كتاب فتح المعين بشرح قرة العين في الفقه الشافعي للمليباري

مجموعة الكتب والمقالات الإسلاية والفقه علي المذاهب الأربعة

كتاب فتح المعين بشرح قرة العين في الفقه الشافعي للمليباري



كتاب فتح المعين بشرح قرة العين لزين الدين المليباري


الكتاب فتح المعين بشرح قرة العين بمهمات الدين في الفقه علي المذهب الشافعي (هو شرح للمؤلف على كتابه هو المسمى قرة العين بمهمات الدين
المؤلف: زين الدين أحمد بن عبد العزيز بن زين الدين بن علي بن أحمد المعبري المليباري الهندي الشافعي (المتوفى: 987هـ

محتويات

مقدمة الكتاب فتح المعين بشرح قرة العين
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الفتاح الجواد المعين على التفقه في الدين من اختاره من العباد وأشهد أن لا إله الله شهادة تدخلنا دار الخلود وأشهد أن سيدنا محمدا ورسوله صاحب المقام المحموم صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه الأمجاد صلاة وسلاما أفوز بهما يوم المعاد.
وبعد فهذا شرح مفيد على كتاب المسمى بقرة العين بمهمات الدين يبين المراد ويتمم المفاد ويحصل المقاصد ويبرز الفوائد وسميته: بفتح بشرح قرة العين بمهمات الدين وأنا أسأل الله الكريم المنان أن يعم الانتفاع به للخاصة والعامة من الإخوان وأن يسكنني به الفردوس في دار الإمامان إنه أكرم كريم وأرحم رحيم.
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله.
وعلى آله
وصحبه الفائزين برضا الله.

وبعد فهذا مختصر في الفقه على مذهب الغمام الشافعي رحمه الله تعالى.
وسميته بـ قرة العين بمهمات الدين راجيا من الرحمن أن ينتفع به الأذكياء وأن تقربه عيني غدا بالنظر إلى وجهه الكريم بكرة وعشيا.
______________________________________

بسم الله الرحمن الرحيم.

أي: أولف: والاسم مشتق من السمو وهو العلو لا من الوسم وهو العلامة.
والله: علم للذات الواجب الوجود وهو اسم جنس لكل معبود ثم عرف بأل وحذفت الهمزة ثم استعمل في المعبود بحق وهو الاسم الأعظم عند الأكثر ولم يسم به غيره ولو تعنتا.
والرحمن الرحيم صفتان بنيتا للمبالغة من رحم والرحمن أبلغ من الرحيم لأن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى ولقولهم: رحمن الدنيا والآخرة ورحيم الآخرة:
الحمد الله الذي هدانا أي دلنا لهذا التأليف وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله إليه.
والحمد هو الوصف بالجميل.
والصلاة وهي من الله الرحمة المقرونة بالتعظيم.

والسلام أي التسليم من كل آفة ونقض على سيدنا محمد رسول الله لكافة الثقلين الجن والإنس
إجماعا وكذا الملائكة على ما قاله جمع محققون1.
ومحمد علم منقول من اسم المفعول المضعف موضوع لمن كثرت خصاله الحميدة سمى به نبينا صلى الله عليه واله وسلم بإلهام من الله لجده

----
.1 منهم ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج 1/125 والخطيب في مغني المحتاج 1/15 وخالف ذلك الرملي في نهاية المحتاج 1/29.
----

والرسول من البشر ذكر حر أوحى إليه بشرع وأمر بتبليغه وإن لم يكن له كتاب ولا نسخ كيوشع عليه السلام فإن لم يؤمر بالتبليغ فنبي.
والرسول أفضل من النبي إجماعا وصح خبر أن عدد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا وأن عدد الرسل ثلاثمائة وخمسة عشر1.

وعلى آله أي أقاربه المؤمنين من بني هاشم والمطلب وقيل:
هم كل مؤمن أي في مقام الدعاء ونحو واختير لخبر ضعيف فيه وجزم به النووي في شرح
مسلم.


-----
1 الصحيح عدم حصرهم في عدد لكن يجب الإيمان بهم إجمالا في من لم يرد فيه تفصيل وتفصيلا في من ورد فيه التفصيل والوارد فيه التفصيل خمسة وعشرون ثمانية عشر ذكروا في قوله تعالى: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلّاً هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكُلّاً فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ} سورة الأنعام الآيات: 83- 90.ويبقى سبعة أسماء مذكورة في أماكن أخرى من القرآن وهي: آدم وإدريس وهود وشعيب وصالح وذو الكفل ومحمد صلى الله عليهم أجمعين.
وأخرج وكيع عن الضحاك قال: علموا نساءكم وأولادكم وخدمكم أسماء الأنبياء المسلمين في الكتاب ليؤمنوا بهم فإن الله أمر بذلك فقال: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} سورة البقرة الآية: 136
-----

وصحبه وهو اسم جمع لصاحب بمعنى الصحابي وهو من اجتمع مؤمنات بنبينا صلى الله عليه واله وسلم ولو أعمى وغير مميز.
الفائزين برضا الله تعالى صفة لمن ذكر.
وبعد أي بعدما تقدم من البسملة والحمدلة والصلاة والسلام على من ذكر.
فهذا المؤلف الحاضر ذهنا مختصر قل لفظه وكثر معناه من الاختصار.
في الفقه هو لغة: الفهم. واصطلاحا: العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية.

واستمداده من الكتاب والسنة والإجماع والقياس. وفائدته: امتثال أوامر الله تعالى واجتناب نواهيه.
على مذهب الإمام المجتهد أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله تعالى ورضي عنه أي ما ذهب إليه من الأحكام في المسائل.
إدريس والده هو ابن عباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن
عبيد بن عبد بن يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف.
وشافع وهو الذي ينسب إليه الإمام وأسلم هو وأبوه السائب يوم بدر.
وولد إمامنا رضي الله عنه سنة خمسين ومائة وتوفي يوم الجمعة سلخ رجب سنة أربع ومائتين.

وسميته بـ قرة العين ببيان مهمات أحكام الدين انتخبته وهذا الشرح من الكتب المعتمدة لشيخنا خاتمة المحققين شهاب الدين أحمد بن حجر الهيثمي وبقية المجتهدين مثل وجيه الدين عبد الرحمن بن زياد الزبيدي رضي الله عنهما وشيخي مشايخنا: شيخ الإسلام المجدد زكريا الأنصاري الإمام الأمجد أحمد المزجد الزبيدي رحمهما الله تعالى وغير هم من محققي المتأخرين معتمدا على ما جزم به شيخا المذهب: النووي والرافعي فالنووي فمحققو المتأخرين رضي الله عنهم.
راجيا من ربنا الرحمن أن ينتفع به الأذكياء أي العلاء وأن تقر به بسببه عيني غدا أي اليوم الآخر بالنظر إلى وجهه الكريم بكرة وعشيا آمين.



Responses

0 Respones to "كتاب فتح المعين بشرح قرة العين في الفقه الشافعي للمليباري"

Post a Comment

 

التعليق

Like Us to Subscribe

Subscribe via Google+

Google+
Return to top of page Copyright © 2010 - 2014 الكتب الإسلامية Disclaimer and Privacy Policy and Contact