Friday, July 12, 2013

الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكاني

Tags

الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكاني


اسم الكتاب: الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة
المؤلف: الإمام محمد بن علي الشوكاني
الموضوع: تخريج الحديث

محتويات

ترجمة المؤلف الشوكاني

هو أحد أبرز علماء أهل السنة والجماعة وفقهائها، ومن كبار علماء اليمن، (1173 هـ ـ 1255 هـ، 1759-1834م ). في هجرة شوكان، وهي قرية صغيرة جنوب (شوكان)، تبعد عن صنعاء شرقاً نحو عشرين كيلو متر تقريباً، وهي إحدى قرى (السحامية) من بلاد خولان العالية (الطيال).

وفاتــه :

توفي الإمام الشوكاني -رحمه الله تعالى- ليلة الأربعاء لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة (1250هـ) بصنعاء عن ستٍ وسبعين سنة وسبعة أشهر. وصُلي عليه بالجامع الكبير بصنعاء رحمه الله.

مؤلفاتــه :

له مؤلفات كثيرة من أشهرها :
1- "نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار" (مطبوع)، وهو أشهر كتبه على الإطلاق.
2- "السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار" (مطبوع)، وهو خلاصة فقه الشوكاني.
3- "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" (مطبوع).
4- "إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول" (مطبوع).
5- "البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع" (مطبوع)، اشتمل على تراجم أكابر العلماء من أهل القرن الثامن ومن بعدهم.
6- "الدراري المضيئة" (مطبوع)، وهو شرح متن الدرر البهية في الفقه، كلاهما للمصنف.
7- "وبل الغمام على شفاء الأوام" (مطبوع)، في الفقه.
8- "الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد" (مطبوع)، في العقيدة.
9- "فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير" (مطبوع)، في التفسير.
10- "در السحابة في مناقب القرابة والصحابة" (مطبوع).

تعريف الكتاب

قال الشوكاني رحمه الله في مقدمة هذا الكتاب :
من كان عنده هذا الكتاب فقد كان عنده جميع مصنفات المصنفين في الموضوعات مع زيادات وقفت عليها في كتب الجرح والتعديل وتراجم رجال الرواية وتخريجات المخرجين وتصنيفات المحققين وقد اقتصرت على قولي حديث كذا فيما كان قد رفعه واضعه إلى النبي فإن كان الواضع وضعه على صحابي أو من بعده اقتصرت على لفظ قول فلان كذا


مقدمة الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وآله الطاهرين .
وبعد : فلما كان تمييز الموضوع من الحديث على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أجل الفنون وأعظم العلوم ، وأنبل الفوائد من جهات يكثر تعدادها ، ولو لم يكن منها إلا تنبيه المقصرين في علم السنة ، على ما هو مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليجتنبوه ، ويحذروا من العمل به ، واعتقاد ما فيه ، وإرشاد الناس إليه .كما وقع لكثير من المصنفين في الفقه والمتصدرين للوعظ ، والمشتغلين بالعبادة ، والمتعرضين للتصنيف في الزهد ، فيكون لمن بين لهؤلاء ما هو كذب من السنة أجر من قام بالبيان الذي أوجبه الله ، مع ما في ذلك من تخليص عباد الله من معرة العمل بالكذب ، وأخذه على أيدي المتعرضين ، لما ليس من شأنهم من التأليف والاستدلال والقيل والقال ،

وقد أكثر العلماء رحمهم الله من البيان للأحاديث الموضوعة وهتكوا أستار الكذابين ، ونفوا عن حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انتحال المبطلين ، وتحريف الغالين ( 1 ) ، وافتراء المفترين ، وزور المزورين ، وهم رحمهم الله تعالى قسمان . قسم : جعلوا مصنفاتهم مختصة بالرجال الكذابين والضعفاء ، وما هو أعم من ذلك . وبينوا في تراجمهم ما رووه من موضوع ، أو ضعيف ، كمصنف ابن حبان ، والعقيلي ، والأزدي في الضعفاء ، وأفراد الدارقطني ، وتاريخ الخطيب ، والحاكم ، وكامل ابن عدي ، وميزان الذهبي . وقسم : جعلوا مصنفاتهم مختصة بالأحاديث الموضوعة .كموضوعات ابن الجوزي والصغاني ، والجوزقاني والقزويني .

ومن ذلك : مختصر المجد صاحب القاموس ، ومقاصد السخاوي ، وتمييز الطيب من الخبيث للديبع ، والذيل على موضوعات ابن الجوزي للسيوطي ، وكذلك كتاب الوجيز له ، واللآلىء المصنوعة له ، وتخريج الإحياء للعراقي ، والتذكرة لابن طاهر الفتني .
وها أنا بمعونة الله وتيسيره ، أجمع في هذا الكتاب جميع ما تضمنته هذه المصنفات من الأحاديث الموضوعة .

وقد أذكر ما لا يصح إطلاق اسم الموضوع عليه ، بل غاية ما فيه أنه ضعيف بمرة , وقد يكون ضعيفا ضعفاً خفيفاً ، وقد يكون أعلى من ذلك , والحامل على ذكر ما كان هكذا ، التنبيه على أنه قد عد ذلك بعض المصنفين موضوعاً كابن الجوزي , فإنه تساهل في موضوعاته حتى ذكر فيها ما هو صحيح ، فضلا عن الحسن ، فضلا عن الضعيف . وقد تعقبه السيوطي بما فيه كفاية ، وقد أشرت إلى تعقباته : تارة منسوبة إليه . وتارة منسوبة إلى كتبه ، واختصرتها اختصاراً لا يخل بالمراد ، ودفعت ما يستحق الدفع منها , وأهملت ما لا يتعلق به فائدة ، وسميت هذا الكتاب " الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة " .

فمن كان عنده هذا الكتاب ، فقد كان عنده جميع مصنفات المصنفين في الموضوعات . مع زيادات وقفت عليها في كتب الجرح والتعديل ، وتراجم رجال الرواية ، وتخريجات المخرجين ، وتصنيفات المحققين وقد اقتصرت على قولي : حديث كذا ، فيما كان قد رفعه واضعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم . فإن كان الواضع وضعه على صحابي أو من بعده اقتصرت على لفظ : قول فلان كذا ،

ثم أذكر من روى ذلك الموضوع من المصنفين في الجرح والتعديل والتأريخ ، فإن لم أجده إلا في كتب المصنفين في المتون الموضوعة ، اقتصرت على عزوه إلى من أورده في مصنفه ، وأسأل الله الإعانة على التمام ، وأن يجعله من الأعمال المبلغة إلى دار السلام ، والموجبة للفوز بحسن الختام .

وقد قدمت الأحاديث الموضوعة في مسائل الفقه ، مبوباً ذلك على الأبواب ثم ذكرت بعد ذلك سائر الموضوعات ، وقد ذكرت في أخريات مناقب الخلفاء الأربعة وسائر الصحابة ومن بعدهم أبحاثاً مفيدة ، في ذكر النسخ الموضوعة ، ومن هو مشهور بالوضع ، والأسباب الحاملة على الوضع ، وكذلك ذكرت في آخر باب فضائل القرآن الكتب ( 2 ) الموضوعة في التفسير ، فليراجع ذلك من احتاج إليه ، وأسأل الله الإعانة على التمام ، وأن يجعله من الأعمال المبلغة إلى دار السلام ، والموجبة بالفوز بحسن الختام .


EmoticonEmoticon