الكتب الإسلامية

مجموعة الكتب والمقالات الإسلاية والفقه علي المذاهب الأربعة

recent

آخر الأخبار

recent
جاري التحميل ...

كتاب مناقب الشافعي للبيهقي

كتاب مناقب الشافعي للبيهقي

اسم الكتاب: مناقب الشافعي للبيهقي
اسم المؤلف: أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي (٣٨٤ - ٤٥٨ هـ)
اسم المحقق: السيد أحمد صقر
الناشر: مكتبة دار التراث - القاهرة
الطبعة: الأولى، ١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م
عدد الأجزاء: ٢
أعده للمكتبة الشاملة: محمد المنصور (٢١/ ٧/ ١٤٣٦ هـ = ١٠/ ٥/ ٢٠١٥ م)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
صفحة المؤلف: [أبو بكر البيهقي]
 الموضوع: سيرة وترجمة العالم النبيل الإسلامي

 

فهرس الموضوعات

  1. تحميل الكتاب (pdf)
  2. مقدمة المحقق
    1. البيهقي في سطور
  3. مقدمة المؤلف
  4. -١ - باب: ما جاء في تخصيص قريش بالتقديم والاتباع والتعلم منهم؛
  5. -٢ - باب: ما جاء في قول الله عز وجل: {وإنه لذكر لك ولقومك}
  6. -٣ - باب: ما جاء في تخصيص بني هاشم بالاصطفاء،
  7. -٤ - باب: ما جاء في تخيير القبائل، وأن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا،
  8. -٥ - باب: ما جاء في تفضيل أهل اليمن بالإيمان والفقه والحكمة. ومكة والمدينة يمانيتان.
  9. -٦ - باب: ما جاء في إخبار المصطفى، صلى الله عليه وسلم، بأنه يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها، 
  10. -٧ - باب: ما حضرني فيمن آذى قرابة رسول الله، صلى الله عليه وسلم،
  11. -٨ - باب: ما جاء في مولد الشافعي المطلبي، رحمه الله
  12. -٩ - باب: ما جاء في نسب الشافعي، رضي الله عنه
  13. -١٠ - باب: ما جاء في تسليمه إلى المعلم
  14. -١١ - باب: ما جاء في اشتغاله بتعلم الأدب والشعر، وسبب أخذه في تعلم العلم
  15. -١٢ - باب: ما جاء في رحلته إلى أبي عبد الله: مالك بن انس، الإمام رحمه الله، في تعلم العلم
  16. -١٣ - باب: ما جاء في خروجه إلى اليمن ومقامه بها،
  17. -١٤ - باب: ما جاء في رؤيا الشافعي وهو في الحبس، وتصديق الله سبحانه رؤياه فيما عبر به
  18. -١٥ - باب: ما يستدل به على كبير محل الشافعي عند هارون الرشيد
  19. -١٦ - باب: ما يستدل به على عود الحال فيما بين الشافعي وبين محمد ابن الحسن،
  20. -١٧ - باب: ما جاء في كتبة الشافعي كتب محمد بن الحسن
  21. -١٨ - باب: ما جاء في صحة نية الشافعي، وجميل قصده في وضع الكتب ومناظرة من خالفه
  22. -١٩ - باب: ما جاء في حسن مناظرة الشافعي، رحمه الله، وغلبته بالعلم، والبيان كل من ناظره
  23. -٢٠ - باب: ما جاء في قدوم الشافعي، رضي الله عنه، العراق
  24. -٢١ - باب: ما جاء في سبب تصنيف الشافعي، رحمه الله، كتاب الرسالة القديمة
  25. -٢٢ - باب: ما جاء في قدوم الشافعي، رحمه الله، مصر وتصنيفه بها الكتب المصرية [الجديدة]
  26. -٢٤ - باب: ما يستدل به على رغبة علماء عصر الشافعي ومن بعدهم في كتبه
  27. -٢٥ - باب: ما يستدل به على حفظ الشافعي، رحمه الله تعالى، لكتاب الله، عز وجل
  28. -٢٦ - باب: ما يستدل به على معرفة الشافعي، رحمه الله، بتفسير القرآن ومعانيه، وسبب نزوله
  29. -٢٧ - باب: ما يستدل به على معرفة الشافعي بمعاني أخبار رسول الله، صلى الله عليه وسلم
  30. -٢٨ - باب: ما يستدل به على فقه الشافعي، وتقدمه فيه، وحسن استنباطه
  31. -٢٩ - باب: ما يستدل به على معرفة الشافعي بأصول الفقه
  32. -٣٠ - باب: ما يستدل به على معرفة الشافعي بأصول الكلام، وصحة اعتقاده فيها
    1.  باب ما يؤثر عنه في الإيمان
  33. -٣١ - باب: ما يؤثر عنه، رحمه الله، في دلائل التوحيد
  34. -٣٢ - باب: ما يؤثر عن الشافعي، رحمه الله، في أسماء الله، وصفات ذاته، وأن القرآن كلام الله وكلامه من صفات ذاته
  35. -٣٣ - باب: ما يؤثر عنه في إثبات المشيئة لله عز وجل وهي من صفات الذات 
  36. -٣٤ - باب ما يؤثر عنه في إثبات الرؤية
  37. -٣٥ - باب: ما يؤثر عنه في تفضيل النبي، صلى الله عليه وسلم، على جميع الخلق، وإثبات الشفاعة له
  38. -٣٦ - باب: ما يؤثر عنه في الذنوب التي هي دون الكفر بالله عز وجل
  39. -٣٧ - باب: ما يؤثر عنه فيما يلحق الميت من فعل غيره
  40. -٣٨ - باب: ما يؤثر عنه في الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم
  41. -٣٩ - باب: ما يؤثر عنه في جملة الصحابة، رضي الله عنهم وعنه
  42. -٤٠ - باب: ما يؤثر عنه في قتال أمير المؤمنين: علي بن أبي طالب أهل القبلة 
  43. -٤١ - باب: ما جاء عن الشافعي، رحمه الله، في مجانبة أهل الأهواء
  44. -٤٢ - باب: ما يستدل به على حسن اعتقاد الشافعي في متابعة السنة، ومجانبة البدعة
  45. -٤٣ - باب: ما يستدل به على معرفة الشافعي رضي الله عنه بالحديث 
    1.  باب ما يستدل به على معرفته بالأسامي [١] والأنساب والتواريخ
  46. -٤٤ - باب: ما يستدل به على معرفة الشافعي رحمه الله بالجرح والتعديل
  47. -٤٥ - باب ما يستدل به على معرفة الشافعي رضي الله عنه بصحة الحديث وعلته
  48. -٤٦ - باب ما يستدل به على إتقان الشافعي رحمه الله في الرواية، ومذهبه في قبول الأخبار
  49. -٤٧ - باب ما يستدل به على فصاحة الشافعي، ومعرفته باللغة وديوان العرب
  50. -٤٨ - باب ذكر أبيات تؤثر مما أنشد الشافعي لنفسه أو أنشد لغيره
  51. -٤٩ - باب ما يستدل به على معرفة الشافعي، رحمه الله، بالطب
  52. -٥٠ - باب ما يستدل به على معرفة الشافعي بالنجوم
  53. -٥١ - باب ما يستدل به على معرفة الشافعي، رحمه الله، بالرمي والفروسية
  54. -٥٢ - باب ما يؤثر عن الشافعي، رحمه الله، في فراسته وإصابته فيها
  55.  -٥٣ - باب ما يؤثر عن الشافعي، رحمه الله، في فضل العلم والترغيب في تعلمه وتعليمه والعمل به
  56. -٥٤ - باب ما يستدل به على اجتهاد الشافعي، رحمه الله، في طاعة ربه، وزهده في الدنيا وحضه عليه 
  57. -٥٥ - باب ما يستدل به على تمكن الشافعي، رحمه الله، من عقله، وما يؤثر عنه في الآداب
  58. -٥٦ - باب ما يستدل به على سخاوة الشافعي، رحمه الله، وحسن جوده،
  59. -٥٧ - باب ما يستدل به على شهادة أئمة المسلمين وعلمائهم للشافعي
  60. -٥٨ - باب ما يؤثر من خضاب الشافعي، رحمه الله، ولباسه وهيئته، ونقش خاتمه
  61. -٥٩ - باب ذكر وصية الشافعي، رضي الله عنه وأرضاه
  62. -٦٠ - باب ذكر مرض الشافعي، رحمه الله، وأوجاعه، ووفاته، وتربته، ومقدار سنه، وغير ذلك
  63. -٦١ - باب ذكر أهل الشافعي وأولاده، رحمهم الله
  64. -٦٢ - باب ذكر من روى عنهم الشافعي من علماء الحجاز واليمن ومصر والعراق وخراسان
  65. -٦٣ - باب ذكر أصحاب الشافعي، رحمه الله، الذين حملوا عنه العلم أو رووا عنه حديثا، أو حكوا عنه حكاية
  66. -٦٤ - باب ذكر من قعد في مجلس الشافعي بعد وفاته، ومن قام من أصحابه بنشر علمه

 

 مقدمة المؤلف

 بسم الله الرحمن الرحيم

ربّ يسّر وأعن ووفِّق

أخبرنا الإمامان: أبو عبد الله: محمد بن الفضل الْفُرَاوِيّ [١]، وأبو المُظَفّر: عبد المنعم بن عبد الكريم القُشَيْرِي [٢]، في كتابيهما، قالا: أنبأنا الإمام أبو بكر: أحمد بن الحسين البَيْهَقِيّ، قراءة عليه، قال:

الحمد لله [الأول] [٣] القديم، الربّ الرحيم، الذي ليس له في ذاته وصفاته نَظِيرٌ أو شَبِيه، ولا في ملكه وتدبيره عَدِيلٌ أو شريك، فهو الله الأَحَد الصَّمَد، الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كُفْوَاً أَحد.

والحمد لله الذي أنشأ الخلق بقدرته، وكرّم بني آدم بما شاء من نعمته، وبعث فيهم النّبيين والمرسلين، مبِّشرين بالجنة من أطاعه، ومُنْذِرين بالنّار من عصاه. وخصّنا بالنبي الأمي العربي، القرشي الهاشمي المكي، محمد بن عبد الله بن عبد المطلب. أرسله إلى كافة الخلق بين يَدَي السّاعة بشيراً ونذيراً،

(١) هو أبو عبد الله: محمد بن الفضل الفراوي، نسبة إلى فراوة، بلدة قرب خوارزم. تفرد برواية صحيح مسلم، وكان يعرف بفقيه الحرم؛ لأنه أقام بالحرمين مدة طويلة ينشر العلم ويسمع الحديث ويذكر الناس. ومن أشهر أساتذته إمام الحرمين.

ولد سنة ٤٤١ ومات سنة ٥٣٠ وترجمته في طبقات الشافعية للسبكي ٤/ ٩٢ - ٩٤ وشذرات الذهب ٤/ ٩٦ ومعجم البلدان ٦/ ٣٥٢.

(٢) ولد في سنة ٤٤٥ وتوفي سنة ٥٣٢ وترجمته في طبقات الشافعية للسبكي ٤/ ٢٦٤ والمنتظم ١٠/ ٧٥ وشذرات الذهب ٤/ ٩٩.

(٣) الزيادة من هـ، ح

وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً. صلى الله عليه وعلى آله، كلّما ذكرَهُ الذاكرون وغفَل عن ذكره الغافلون. وأنزل معه الكتاب المُسْتَبين، وبين على لسانه الدينَ القويم، ودعا إليه مَنْ جعله من أهل التكليف أجمعين، وهدى من أنعم عليه بالتّوفيق الصراطَ المستقيم، فقال فيما أنزل عليه [١]: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [٢]} فتركه، صلى الله عليه وسلم، في أمّته حتى بلّغ الرسالة، وأدّى النصيحة، وعلّمهم الكتابَ والحكمة. ثم قبضه [٣] إلى رحمته، وقد ضَمِنَ فيما أنزل عليه حِفْظَ كتابه، فقال: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [٤]}

وقال على لسان رسوله، صلى الله عليه وسلم:

ما أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله، الحافظ، رحمه الله، أنبأنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله الصفّار، حدثنا أحمد بن مِهْران [٥]، قال: أنبأنا عبيد الله [٦] بن موسى، حدثنا إسماعيل، عن قيس، عن المغيرة

(١) في هـ «إليه».

(٢) سورة يونس ٢٥.

(٣) في هـ «وقبضه».

(٤) سورة الحجر ٩.

(٥) في ا «هارون» وهو خطأ. وترجمة أحمد بن مهران في تاريخ أصبهان ١/ ٩٥ وكانت وفاته سنة ٢٨٤.

(٦) في اوهـ: «عبد الله» وهو خطأ. ترجم له ابن حبان في كتاب أتباع التابعين من الثقات لوحة ٧٧ - ب فقال: عبيد الله بن موسى العبسي، مولى لهم، كنيته أبو محمد، من أهل الكوفة، يروى عن إسماعيل بن أبي خالد، والأعمش. روى عنه أهل العراق والغرباء. مات سنة ثنتي عشرة ومائتين. وكان يتشيع.

وترجم له في مشاهير علماء الأمصار ص ١٧٤، والبخاري في الكبير ٣/ ١/٤٠١ وابن =

ابن شُعْبَةَ، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال:

«لا يزال رجالٌ من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أَمْرُ الله وهم ظاهرون [١]»

وأخبرنا أبو الحسن: علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، ببغداد، قال: أنبأنا أبو جعفر: محمد بن عمْرو الرَّزَّاز، أنبأنا أحمد بن عبد الجبّار العُطَارِدِيّ، حدثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس [٢]، عن سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لا تزال [٣] طائفةٌ من أمتي ظاهرين على الدّين عزيزة إلى يوم القيامة».

أخبرنا أبو الحسن: علي بن عمر بن حَفْص المقرئ، ببغداد، أنبأنا أحمد بن سليمان الفقيه، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قُرَّة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

= أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢/ ٢/٣٣٤ والذهبي في تذكرة الحفاظ ١/ ٣٥٣ - ٣٥٤ وابن حجر في تهذيب التهذيب ٦/ ٥٠ - ٥٣.

(١) أخرجه البخاري ٦/ ٤٦٤ و ١٣/ ٢٤٩، ٣٧٢ من الفتح، ومسلم ٣/ ١٥٢٣ وأحمد في المسند ٤/ ٢٤٨.

(٢) هو قيس بن عباد - بضم العين وتخفيف الباء - القيسي البصري. تابعي ثقة. قدم المدينة في خلافه عمر وسمع منه ومن علي وسعد. وروى عنه ابنه عبد الله، وابن ابنه النضر بن عبد الله. وترجمته في طبقات ابن سعد ٧/ ١ / ٩٥ ل، ٧/ ١٣١ ب وتهذيب التهذيب ٨/ ٤٠٠

(٣) في هـ «لا يزال». ولسعد في مسلم ٣/ ١٥٢٥ حديث: لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة

«لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرّهم من خذلهم حتى تقوم الساعة [١]».

ورواه أيضاً معاوية بن سفيان، وثَوْبَان، مولى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وغيرهما، عن النبي، صلى الله عليه وسلم.

سمعت أبا عبد الله: محمد بن عبد الله، الحافظ، يقول: سمعت أبا عبد الله: محمد بن علي بن عبد الحميد الأَدَمِي بمكة، يقول: سمعت موسى بن هارون، يقول: سمعت أحمد بن حنبل، وسُئِلَ عن معنى هذا الحديث، فقال: إن لم تكن هذه الطائفةُ المنصورةُ أصحاب الحديث فما [٢] أدرى من هِم [٣]؟!

أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل [القارئ [٤]] حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا أبو الربيع: سليمان بن داود العَتَكِي،

(١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٢٦ والترمذي في سننه، أبواب الفتن: باب ما جاء في الشام ٢٠/ ٣٠ وابن حبان في صحيحه، في أول كتاب العلم: باب ذكر النصرة لأصحاب الحديث إلى أن تقوم الساعة ١/ ١٨، وابن ماجه في مقدمة السنن: باب اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم /٤ - ٥، والحاكم في معرفة علوم الحديث ص ٢، والخطيب البغدادي في شرف أصحاب الحديث لوحه ١٠ - ز، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١/ ٢٩٢ وما بعدها.

(٢) في هـ وح: «فلا».

(٣) راجع معرفة علوم الحديث، وشرف أصحاب الحديث في الموضعين السابقين، والإلماع القاضي عياض ص ٢٥ - ٢٧، وفتح الباري ٣/ ٢٤٩، وتحفة الأحوذي ٣/ ٢١٩. والمحدث الفاصل لوحه ٧

(٤) الزيادة من هـ وح.

حدثنا حمّاد بن زيد، حدثنا بَقِيَّة بن الوليد، حدثنا مُعَان [١] بن رِفَاعَةَ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن العُذْرِي، عن أبيه - كذا في كتابي - قال:

قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:

«يَرِثُ هذا العلمَ من كل خلَفٍ عُدُولُه، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المُبْطِلين، وتأويل الجاهلين [٢]».

ورواه أبو القاسم البَغَوِي، عن أبي الرّبيع، دون ذكر أبيه فيه.

وكذلك رواه إسماعيل بن عيّاش، عن مُعَان بن رفاعة السّلامي.

(١) في هـ وح: «معاذ» وهو خطأ. راجع ترجمة معان بن رفاعة في المجروحين لابن حبان لوحة ٤٥٣ وميزان الاعتدال ٤/ ١٣٤، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٠١ - ٢٠٢، والكامل لابن عدي لوحة ٤٣٠ - ب. وقد قال ابن حبان: منكر الحديث، يروي مراسيل كثيرة، ويحدث عن أقوام مجاهيل، لا يشبه حديثه حديث الأثبات؛ فلما صار الغالب في روايته ما ينكره القلب، استحق الترك.

(٢) أورد ابن عدي الحديث في الموطن السابق من طريق اسماعيل بن عياش الذي أشار إليه البيهقي، ثم قال: لا يعرف إلا به، وقد رواه قوم من جهة مرفوعا، ونفى ثبوته.

وأورده ابن أبي حاتم في مقدمة كتابه الجرح والتعديل ١/ ١/ ١٧ دون تعقيب، وقال في ترجمته له في ٤/ ١/٤٢١ - ٤٢٢: يكتب حديثه ولا يحتج به!؟

وأورده البغدادي في شرف أصحاب الحديث لوحة ٣٥ - ب و ٣٦ - امن حديث معان بن رفاعة، ثم أورد سؤال مهنا ابن يحي لأحمد عن الحديث وقوله له: كأنه كلام موضوع؟ فقال أحمد: لا، هو صحيح. وأورد الخطيب درقا أخرى للحديث قبل هذا الموضع وبعده عن أبي هريرة وابن مسعود وغيرهما.

وذكره ابن حجر في الاصابة ١/ ١٢١ من رواية الحسن بن عرفة عن اسماعيل بن عياش من الطريق الذي أورده البيهقي، ثم ذكر رواية أبي نعيم له من حديث أبي أسامة وأنه لا يثبت من هذا الطريق، وأن البغدادي وصله في شرف أصحاب الحديث، وأن ابن عدي أورده في بعض المواطن من طرق كثيرة كلها ضعيفة، وقال في بعض المواضع: رواه الثقات عن الوليد، عن معان عن ابراهيم قال: حدثنا الثقة من أصحابنا. . فذكره.

ورواه الوليد بن مسلم، عن إبراهيم بن عبد الرحمن:

كما أخبرنا أبو سعد: أحمد بن محمد بن الخليل المَالِينِي، حدثنا أبو أحمد ابن عبد الله بن عَدِي الحافظ، أنبأنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم - يعني ابن أيوب الحُورَانِي الدمشقي - حدثنا الوليد، حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن، حدثنا الثقة من أشياخنا قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم. نحوه.

وبمعناه رواه أبو عمير، عن الوليد بن مسلم.

ففي وعد الله، جل وعز، حفظ كتابه العزيز عن الزيادة فيه، والنقصان عنه، والإتيان بمثله، ووَعْدُه حق.

وفي وعد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قَائِمُونَ بكتاب الله، عز وجل، ثم بسنته، صلى الله عليه وسلم، ظاهرون، ينفون عنها تحريفَ الغالين، وانتحالَ المبطلين، وتأويلَ الجاهلين، ووعدُه صدق.

وقد وجدنا بحمد لله ومَنِّه كتابه العزيز الذي أنزله على عبده قَيِّماً لم يجعل له عِوَجاً، ولا إلى الزيادة فيه أو النقصان عنه أو الإتيان [١] بمثله - لأحدٍ من خلقه سبيلا.

ووجدنا عالمين بكتاب الله، عز وجل، وسنة نبيه، صلى الله عليه وسلم، عارفين بمعانيهما، مستنبطين عنهما ما فيهما، من بيان الشريعة نصًّا أو دلالةً، قائمين بالحق ظاهرين، مِنْ عَصْرِ نبينا، صلى الله عليه وسلم، إلى يومنا

(١) في ح «والإتيان».

هذا، يتبع بعضهم بعضًا، إليهم رُجوعُ الخلقِ في تعلم الحق، في الشرق والغرب، أصولهم في دينهم [١] واحدة، وفروعهم على اختلاف اجتهادهم بالأصول مُلحقه [٢]، وأحكامهم - على ما يؤدي إليه اجتهادهم - ماضية. وهم في أداء [٣] كل واحد منهم في الظاهر ما كلّف - مجتمعون، وإن كانوا في الصورة مختلفين؛ ولذلك قال سيدنا المصطفى، صلى الله عليه وسلم:

ما أخبرنا أبو الحسن: محمد بن الحسين بن داود العلوي، رحمه الله، قال [٤]: حدثنا أبو حامد بن الشَّرْقِي، حدثنا محمد بن يحيى، وأبو الأزهر، وعبد الرحمن بن بشر، وأحمد بن يوسف؛ قالوا: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حوم، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال:

قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:

«إذا حكم الحاكم فاجتهد [٥] فأصاب كان له أَجْرَان، فإن اجتهد وأخطأ [٦] كان له أجر [٧]».

(١) في هـ «حديثهم».

(٢) في ا «لحقه» وملحقه بمعنى لاحقة وتابعة، أي أن فروعهم تتبع أصولهم.

(٣) في هـ «من أدار».

(٤) ليست في ا.

(٥) في هـ «واجتهد».

(٦) في ح. «وأخطأ».

(٧) أخرجه البخاري ١٣/ ٢٦٨ ومسلم ٣/ ١٣٤٢. والترمذي ١/ ٢٤٩ وقال: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب من ذا الوجه، لا نعرفه من حديث سفيان الثوري، عن يحيى بن سعيد، إلا من حديث عبد الرزاق، عن معمر، عن سفيان الثوري. والنسائي ٢/ ٣٠٤.

ورواه أيضًا يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهَادِ، عن أبي بكر ابن محمد [١].

فجعل النبي، صلى الله عليه وسلم، للمصيب من المجتهدين أجرين: أحدهما على ما تكلّف [٢] من الاجتهاد، والآخر على ما أصاب من الحق. وجعل للمخطئ منهما أجراً على اجتهاده، وجعل خطأه مرفوعاً عنه، عَفْواً من الله عنه [سبحانه] بفضله وجوده، حتى أصبحنا بحمد الله ونعمته على بَيِّنة من ربنا، وبصيرة من ديننا، ليس لنا في كتاب الله شك، ولا في شريعة نبينا، صلى الله عليه وسلم، إشكال لا مخرج لنا منه.

وقد حذرنا نبينا، صلى الله عليه وسلم، ما كان بعده من الاختلاف والفرقة، ودلّنا على ما وجب علينا من التمسك به، فقال في حديث العِرْبَاضِ بن سارية:

ما أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن الحَمَّامِي، أنبأنا أحمد بن سَلْمَان [٣]، حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، حدثنا أبو عاصم.

وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدُّورِي، حدثنا أبو عاصم [٤]، حدثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن مَعْدَان، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، عن العِرْباض بن سَارِية، قال:

(١) راجع صحيح مسلم /١٣٤٢ وابن ماجه ٢/ ٧٧٦.

(٢) في هـ و «مكلف».

(٣) في هـ. ح «سلمان» وهو خطأ وفي هـ «أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن سليمان، قال حدثنا عبد الملك» وفيه نقص واضح.

(٤) في «عاصم»

صلّى بنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، صلاة الصبح، ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة وجِلَت منها القلوب، وذَرَفَتْ منها العيون. فقلنا: يا رسول الله، [صلى الله عليك [١]] كأنها موعظة مُودِّع، فأوصنا. فقال:

«أوصيكم بتقوى الله تعالى، والسمع والطاعة [٢] وإن أُمِّر عَليكم عَبْدٌ؛ فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين [٣] المهديين، عضُّوا عليها بالنَوَاجِذِ. وإياكم ومُحْدثَات الأمور؛ فإن كل بدعة ضلالة [٤]» لفظ حديث الدّوري [٥]، وفي رواية الرقاشي [٦]: «فإن كل مُحدَثةٍ بدعة، وكلّ بدعة ضلالة».

ورواه أيضاً حُجْر بن حجر [٧]، ويحيى بن أبي المُطَاع [٨]، عن العرباض ابن سارية، عن النبي، صلى الله عليه وسلم.

(١) ما بين القوسين من ح.

(٢) في هـ «بتقوى الله في السر والعلانية، والسمع والطاعة».

(٣) ليست في هـ.

(٤) راجع ما أخرجه الدارمي في سننه، باب اتباع السنة ١/ ٤٤ - ٤٥، وابن ماجه في مقدمة سننه: باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين ١/ ١٦، ١٧، والترمذي في كتاب العلم، باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع ٢/ ١١٢ - ١١٣، والحاكم في المستدرك ١/ ٩٥ - ٩٦.

(٥) راجع المستدرك في الموضع السابق.

(٦) هو عبد الملك بن محمد، المعروف بأبي قلابة الضرير. وترجمته في الجرح ٢/ ٢/٣٦٩ وتاريخ بغداد ١٠/ ٤٢٥ وتذكرة الحفاظ ٢/ ٥٨٠ وتهذيب التهذيب ٦/ ٤١٩.

(٧) راجع في هذا مسند أحمد ٤/ ١٢٦ - ١٢٧، وسنن أبي داود، كتاب السنة: باب لزوم السنة ٤/ ٢٨٠ - ٢٨١، وصحيح ابن حبان في ذكر وصف الفرقة الناجية ١/ ١٣٩ - ١٤٠، وسنن الترمذي في أبواب العلم: باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدعة ٢/ ١١٣ والمستدرك ١/ ٩٧.

(٨) راجع المستدرك ١/ ٩٧، وسنن ابن ماجه ١/ ١٥ - ١٦.

فاستمسك بها من كان في وَعْدِ نبينا، صلى الله عليه وسلم، من القائمين بسنته في الصدر الأول، ثم الذي يلونهم، (١٢ ثم الذين يلونهم [١] لا يبالي أحدهم [٢] بأن يتبع الحق حيث وجده، ولا يَرغَب عن قبوله ممن سمعه؛ وذلك لتقواهم الله تعالى وخشيتهم إياه. ولذلك ولغيره من المعاني قال النبي، صلى الله عليه وسلم: ما في حديث عبد الله [٣] بن مسعود وغيره:

أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفّار، قال حدثنا محمد بن أبي داود، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن عَبِيدَةَ، عن عبد الله، قال:

قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:

«خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يخلف قوم تسبق شهادتُهم أيمانَهم، وأيمانُهم شهادتَهم [٤]».

قال أحمد (٥ البيهقي، رحمه الله تعالى ٥) :

ثم اختلفت [٦] الأهواء، وكثرت الآراء، حتى ذهب بعضهم إلى ترك القول بالسنة، وتمسك كثير من أتباع من مضى من العلماء بما بلغهم من أقوالهم،

(١) ما بين الرقمين سقط من هـ.

(٢) في هـ «أحد».

(٣) ليست في هـ.

(٤) أخرجه البخاري ٣/ ١٥١، ٥/ ١٩١ من الفتح، ومسلم ٤/ ١٩٦٣ وأحمد في المسند ٦/ ٨٦ (معارف)

(٥) ما بين الرقمين ليس في اولا في هـ.

(٦) في هـ «اختلف».

وقد كانت من بعضهم الزلة فيما لم يبلغه من السنة، أو غفل عن موضع الحجة، فلم يرجعوا عنها حين [١] بلغهم؛ ولذلك [٢] قال عبد الله بن عباس، رضي الله عنه:

ما أخبرنا أبو محمد: عبد الله بن يحيى بن عبد الجبّار السّكري، ببغداد، حدثنا أبو بكر: محمد بن عبد الله الشافعي: حدثنا جعفر بن محمد الأزهر، حدثنا الفضل [٣] بن غَسَّان، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن المثني ابن سعيد، عن أبي تميمة، عن أبي العالية [٤] قال:

قال ابن عباس: ويل للأتباع من زلات العالم. قال: قيل: وكيف ذلك؟ قال: يقول العالم الشيء برأيه فيلقى من هو أعلم منه برسول الله، فيخبره فيرجع، وتقضي الأتباع بما حملت.

قال أحمد: فإذا [٥] عُورِضوا بالسنة، أو عُورِضَ بها من ذهب إلى رد الأخبار الصحيحة، قالوا:

ما أخبرنا أبو محمد: عبد الله [٦] بن يحيى السكري، حدثنا إسماعيل بن محمد

(١) في ح «حتى».

(٢) في هـ «وكذلك».

(٣) في ا «المفضل».

(٤) في جـ «أبي الغالية». وفي ح عن أبي العالية عن ابن عباس رضي الله عنهما قال»:

(٥) في هـ «وإذا».

(٦) في هـ وح «أبو عبد الله بن يحيى»

الصفّار، حدثنا عباس بن عبد الله التَّرْقُفي [١]، حدثنا محمد بن المبارك [٢]، حدثني يحيى بن حمزة، حدثني محمد بن الوليد الزُّبيدي، عن مروان بن رُؤْبة [٣] أنه حدثه عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجُرَشِي [٤]، عن الْمِقدَام بن مَعْدِي كَرِبٍ الكِنْدِيّ، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال:

«أُوتيت الكتابَ وما يعدله - يعني مثله - يوشك شَبْعَان على أريكته يقول: بيننا وبينكم هذا الكتاب: فما كان فيه من حلال أحللناه، وما كان من حرام حرمناه، ألا وإنه ليس كذلك. ألا لا يحل ذو ناب من السباع، ولا [٥] الحمار الأهلي» وذكر الحديث [٦].

(١) في هـ «العباس بن عبد الله البرقعي» والترقفي هو أبو محمد: العباس بن عبد الله بن أبي عيسى الترقفي الباكساني. قال في الأنساب ٣/ ٣٧: هذه النسبة إلى ترقف، وظني أنها من أعمال واسط. وقد مات سنة ٢٦٧ وله ترجمة في تاريخ بغداد ١٢/ ١٤٣ - ١٤٤

(٢) في ا «المنكدر» وهو خطأ. ومحمد بن المبارك الذي روى عن يحيى بن حمزة توفي سنة ٢١٥ وترجمته في تهذيب التهذيب ٩/ ٤٢٣.

(٣) في هـ «بدنة» وهو خطأ. وترجمة مروان بن رؤبة في الكبير ٤/ ١/ ٣٧١ وتهذيب التهذيب ١٠/ ٩٢.

(٤) في النسخ. «الحرسي» وقد أكدها كاتب «ح» بكتابة حاء صغيرة تحت الحاء، وهو خطأ، وقد ضبطها ابن حجر في تقريب التهذيب ص ١٢٤ «الجرشي» بضم الجيم وفتح الراء بعدها، وذكر أنه كان قاضياً من حمص، وثقة، يعد من الطبقة الثانية، ويقال: انه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.

(٥) في اوهـ «الا» وهو خطأ واضح.

(٦) الذي عند أحمد وأبي داود في تمام الحديث: «ألا لا يحل لكم الحمار الأهلي، ولا كل ذي ناب من السبع، ولا لقطة معاهد الا أن يستغني عنها صاحبها، ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروه، فإن لم يقروه فله أن يعقبهم بمثل قراه».

وطريق مروان بن أبي رؤبة أخرجه ابن حبان في صحيحه ١/ ١٤٧.

ورواه أيضاً حريز [١] بن عثمان، عن ابن أبي عوف [٢].

ورواه الحسن [٣] ابن جابر [٤] عن المقدام.

وربما يعتل بعض أتباع من معنى بأن ما عورض [٥] به من السنة، لو كان صحيحاً لم يتركه صاحبه. فيعتمد رواة [٦] قول صاحبه، ولا يعتمد على رواة قول نبيه، صلى الله عليه وسلم. ويقلد قول صاحبه، وربما لم تبلغه تلك السنة، أو غفل عن موضع الحجة، ولا يرى أن يقلد [قول] [٧] نبيه، صلى الله عليه وسلم.

والمذهب الصحيح في هذا مذهب السلف ومن ذهب مذهبهم من الخلف في ملازمة [٨] السنة (٩ وترك الميل عنها إلى البدعة. وليس كل أحد يعرف مذهب السلف أو من تبعهم من الخلف في متابعة السنة ٩) ومفارقة البدعة. فلو ترك من ليس له آلة الاجتهاد [١٠] في طلب الأصح أو الأرجح [١١] في الأقاويل المختلفة

(١) في هـ «جرير» وهو خطأ.

(٢) طريق حريز بن عثمان أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٣٠ - ١٣١، وأبو داود في سننه: باب لزوم السنة ٤/ ٢٧٩.

(٣) في هـ: «الحسين» وهو خطأ.

(٤) طريق الحسن بن جابر أخرجه الدارمي في سننه: باب السنة ١/ ١٤٠ والترمذي في كتاب العلم: باب ما نهى أن يقال عند حديث النبي صلى الله عليه وسلم ٢/ ١١٠ - ١١١. وابن ماجه في مقدمة السنن، باب تعظيم حديث رسول الله والتغليظ على من عارضه ١/ ٦. والحاكم في المستدرك ١/ ١٠٩.

(٥) في ا: «بما عورض من السنة ولو كان. .».

(٦) في ا: «فيعتمد على رواة».

(٧) ما بين القوسين من هـ وح.

(٨) في ا «ومتابعة».

(٩) ما بين الرقمين سقط من ا.

(١٠) في هـ: «الاختيار».

(١١) في ا: «والأرجح».

دون الدلالة على من [١] هو أولى المتابعة - لبقى متحيراً لا يهتدي ولا يعلم من يهدي [٢] فوجدنا في سنة النبي، صلى الله عليه وسلم، أوضح العلامة، وأبين [٣] الدلالة على من هو أحق بالاتباع من علماء الأمة بعد ظهور البدعة وغلبة أهلها، ومن أولاهم بأن يُقدَّم [٤] ويؤخذ منه العلم، حتى تكون [٥] الطائفة المنصورة الموعودة، متصلة بأمثالها في القيام بالحق، قبل ظهور الفرقة وبعدها إلى يوم القيامة.

ونحن نذكر بمشيئة الله تعالى من أسانيد تلك السنة ما حضرنا في [٦] أبواب مترجمة، وبالله التوفيق والعصمة.

(١) في ح: «ما».

(٢) في هـ «تهتدي».

(٣) في هـ وح «وأسنى».

(٤) في هـ «بمن يقوم».

(٥) في هـ وح «يكون».

(٦) في هـ «من».

 

تحميل الكتاب

- مناقب الشافعي للبيهقي تحقيق أحمد صقر

عن الكاتب

Ustadz Online

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

الكتب الإسلامية