الكتب الإسلامية

مجموعة الكتب والمقالات الإسلاية والفقه علي المذاهب الأربعة

recent

آخر الأخبار

recent
جاري التحميل ...

تفسير سورة يوسف تفسير الإمام الشافعي لـ أحمد مصطفي الفران المجلد الثاني

 

تفسير سورة يوسف تفسير الإمام الشافعي لـ أحمد مصطفي الفران المجلد الثاني

اسم الكتاب ـ تفسير الإمام الشافعي المجلد الثاني
المؤلف: الإمام الشافعي؛ محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان ابن شافع الهاشمي القرشي المطلبي، أبو عبد الله
 المحقق: أحمد مصطفى الفران
 حالة الفهرسة: مفهرس فهرسة كاملة
 سنة النشر: 1427 - 2006
 عدد المجلدات: 3
رقم الطبعة: 1
عدد الصفحات: 1529
نبذة عن الكتاب:  أصل هذا الكتاب رسالة دكتوراة من جامعة القرآن الكريم والدراسات الإسلامية بالخرطوم - تم دمج المجلدات في ملف واحد للتسلسل تاريخ إضافته: 04 / 11 / 2008

 

  فهرست الموضوعات

  1.  سورة يوسف
  2.     قال الله عز وجل: (وكذلك مكنا ليوسف في الأرض)
  3.     قال الله عز وجل: (وقال نسوة في المدينة)
  4.     قال الله عز وجل: (وادكر بعد أمة)
  5.     قال الله - عز وجل -: (وما شهدنا إلا بما علمنا)
  6.     قال الله عز وجل: (واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها وإنا لصادقون (٨٢)
  7.     -قال الله عز وجل: (إن الله يجزي المتصدقين (٨٨)
  8. العودة الي كتاب تفسير الإمام الشافعي لـ أحمد مصطفي الفران المجلد الأول
  9.  العودة الي كتاب تفسير الإمام الشافعي لـ أحمد مصطفي الفران المجلد الثاني

 

 سورة يوسف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قال الله ﷿: (وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ)
الأحياء: ورُوي أن عبد القاهر بن عبد العزيز كان رجلًا صالحًا ورعًا.
وكان يسأل الشَّافِعِي ﵀ عن مسائل في الورع، والشَّافِعِي ﵀ يُقبل
عليه لورعه.
وقال للشافعي رحمه الله تعالى يومًا: أيما أفضل الصبر، أو المحنة، أو التمكين؛ فقال الشَّافِعِي ﵀: التمكين درجة الأنبياء، ولا يكون التمكين إلا بعد
المحنة، فإذا امتحن صبر، وإذا صبر مُكِّن، ألا ترى أن الله ﷿ امتحن إبراهيم ﵇ ثم مَكَّنه،، وامتحن موسى ﵇ ثم مَكنه، وامتحن أيوب ﵇ ثم مَكنه، وامتحن سليمان ﵇ ثم مَكنه وآتاه ملكًا، والتمكين أفضل الدرجات، قال اللَّه ﷿:
(وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ) الآية.
وأيوب ﵇ بعد المحنة العظيمة مُكِّن قال الله تعالى: (وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ) .
 
٢ ‏/ ٩٧٨
 
قال الغزالي ﵀: فهذا الكلام من الشَّافِعِي ﵀ يدل على تبحره في
أسرار القرآن، واطلاعه على مقامات السائرين إلى اللَّه تعالى من الأنبياء والأولياء.
* * *
قال الله ﷿: (وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ)
مختصرالمزني: باب (ما يكون قذفًا ولا يكون):
قال الشَّافِعِي ﵀: بعض الناس إذا قال لها: يا زان، لاعَنَ أو حُدَّ.
لأن اللَّه تعالى يقول: (وَقَالَ نِسْوَةٌ) الآية.
وقال - أي بعض الناس - ولو قالت له: يا زانية لم تحد.
قال الشَّافِعِي ﵀: وهذا جهل بلسان العرب، إذا تقدم فعل الجماعة
من النساء كان الفعل مذكرًا، مثل: قال نسوة، وخرج النسوة.
وإذا كانت واحدة فالفعل مؤنث، مثل: قالت، وجلست، وقائل هذا القول يقول: لو قال رجل زنأت في الجبل، حُدَّ له، وإن كان معروفًا عند العرب أنه: صعدت في الجبل.
قال الشَّافِعِي ﵀: يُحَلَّف ما أراد.
 
٢ ‏/ ٩٧٩
 
قال الله ﷿: (وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ)
أحكام القرآن: فصل (فيما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - من التفسير والمعاني في آيات متفرقة):
أخبرنا أبو عبد الله (الحسين بن محمد بن فنجويه) بالدامغان، أخبرنا الفضل
ابن الفضل الكندي، حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال: سمعت أبا عبد اللَّه
(ابن أخي ابن وهب) يقول:
سمعت الشَّافِعِي بقول: الأمة على ثلاثة وجوه:
١ - قال تعالى: (إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ)
قال: على دين.
٢ - وقوله تعالى: (وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ)
قال: بعد زمان.
٣ - وقوله تعالى: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ)
قال: معلمًا.
* * *
قال الله ﷿: (وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا)
الأم: الخلاف في اليمين مع الشاهد:
قال الشَّافِعِي ﵀: فقلت له - أي: للمحاور - الشهادة على علمه
أولى أن لا يشهد بها حتى يسمعها من المشهود عليه، أو يراها، أو اليمين.
 
٢ ‏/ ٩٨٠
 
قال: كل لا ينبغي إلا هكذا، وإن الشهادة لأولاهما أن لا يشهد منها؛ إلا
على ما رأى أو سمع، قلت: لأن الله ﷿ حكى عن قوم أنهم قالوا: (وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا) الآية.
وقال: (إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٨٦)
قال: نعم.
الأم (أيضًا): باب (التحفط في الشهادة)
أخبرنا الربيع قال:
قال الشَّافِعِي ﵀: وحكى - الله تعالى - أن إخوة يوسف، وصفوا أن
شهادتهم كما ينبغي لهم، فحكى - الله تعالى - أن كبيرهم قال:
(ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ (٨١) .
قال الشَّافِعِي ﵀: ولا يسع شاهدًا أن يشهد إلا بما علم، والعلم من
ثلاثة وجوه.
١ - منها: ما عاينه الشاهد فيشهد بالمعاينة.
٢ - ومنها: ما سمعه، فيشهد ما أثبت سمعًا من المشهود عليه.
٣ - ومنها: ما تظاهرت به الأخبار مما لا يمكن في أكثره العيان وتثبت
معرفته في القلوب، فيشهد عليه بهذا الوجه.
وما شهد به رجل على رجل أنه فعله، أو أقرَّ به، لم يجز إلا أن يجمع
أمرين:
 
٢ ‏/ ٩٨١
 
أحدهما: أن يكون يثبته بمعاينة.
والآخر: أن يكون يثبئه سمعًا مع إثبات بصر حين يكون الفعل.
وبهذا قلت: لا تحوز شهادة الأعمى إلا أن يكون أثبت شيئًا معاينة، أو
معاينة وسمعًا ثم عَمِيَ، فتجوز شهادته؛ لأن الشهادة إنما تكون يوم يكون الفعل الذي يراه الشاهد، أو القول الذي أثبته سمعًا وهو يعرف وجه صاحبه، فإذا كان ذلك قبل يُعمَى، ثم شهد عليه حافظًا له بعد العمى جاز، وإذا كان القول والفعل وهو أعمى لم يجز، من قِبَلِ أن الصوت يشبه الصوت.
* * *
قال الله ﷿: (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (٨٢)
الرسالة: اللفظ الذي يدل لفطه على باطنه دون ظاهره:
قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﵎، وهو يحكي قول إخوة يوسف
لأبيهم: (وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ (٨١) وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (٨٢) الآيتان.
فهذه الآية في مثل معنى الآيات قبلها، لا تختلف عند أهل العلم باللسان، أنهم إنما يخاطبون أباهم بمسألة أهل القرية وأهل العير؛ لأن القرية والعير لا ينبئان عن صدقهم.
 
٢ ‏/ ٩٨٢
 
قال الله ﷿: (إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (٨٨)
آداب الشافعى: في أخبارالسلف:
أخبرنا عبد الرحمن، حدثنا الربيع بن سليمان قال:
قال الشَّافِعِي ﵀: وقف أعرابي على عبد الملك بن مروان، فسلَّم؛ ثم
قال: أي - رحمك اللَّه -؛ إنه مرت بنا سنون ثلاث، فأما إحداها: فأكلت
المواشي؛ وأما الثانية: فانضت اللحم؛ وأما الثالثة: فخلُصت إلى العظم، فإن يك عندك مال اللَّه؛ فأعطه عباد اللَّه، وإن يك لك: فتصدق علينا
(إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ) الآية.
فأعطاه عشرة آلاف درهم، وقال: لو كان الناس
يحسنون أن يسألوا هكذا، ما حرمنا أحدًا.
وزادني أبي، عن الربيع، عن الشَّافِعِي أئه قال: وعندك: مال اللَّه، فإن يك لله ﷿، فأعطه عباد اللَّه.
 
٢ ‏/ ٩٨٣

عن الكاتب

Ustadz Online

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

الكتب الإسلامية