الكتب الإسلامية

مجموعة الكتب والمقالات الإسلاية والفقه علي المذاهب الأربعة

recent

آخر الأخبار

recent
جاري التحميل ...

تفسيرسورة هود تفسير الإمام الشافعي لـ أحمد مصطفي الفران المجلد الثاني

تفسيرسورة هود تفسير الإمام الشافعي لـ أحمد مصطفي الفران المجلد الثاني

 اسم الكتاب ـ تفسير الإمام الشافعي المجلد الثاني
المؤلف: الإمام الشافعي؛ محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان ابن شافع الهاشمي القرشي المطلبي، أبو عبد الله
 المحقق: أحمد مصطفى الفران
 حالة الفهرسة: مفهرس فهرسة كاملة
 سنة النشر: 1427 - 2006
 عدد المجلدات: 3
رقم الطبعة: 1
عدد الصفحات: 1529
نبذة عن الكتاب:  أصل هذا الكتاب رسالة دكتوراة من جامعة القرآن الكريم والدراسات الإسلامية بالخرطوم - تم دمج المجلدات في ملف واحد للتسلسل تاريخ إضافته: 04 / 11 / 2008

 

  فهرست الموضوعات

  1.  سورة هود
  2.     قال الله عز وجل: (وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير (٣)
  3.     قال الله عز وجل: (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها)
  4.     قال الله عز وجل: (ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين (٢٥)
  5.     قال الله عز وجل: (احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك)
  6.     قال الله عز وجل: (ونادى نوح ابنه وكان في معزل)
  7.     قال الله عز وجل: (إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين (٤٥) قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح)
  8.     قال الله عز وجل: (وإلى عاد أخاهم هودا)
  9.     قال الله عز وجل: (تمتعوا في داركم ثلاثة أيام)
  10.     قال الله عز وجل: (فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب (٧١)
  11.     قال الله عز وجل: (وإلى مدين أخاهم شعيبا)
  12.     قال الله عز وجل: (أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض)
  13.  العودة الي كتاب تفسير الإمام الشافعي لـ أحمد مصطفي الفران المجلد الأول
  14.  العودة الي كتاب تفسير الإمام الشافعي لـ أحمد مصطفي الفران المجلد الثاني

 

 سورة هود
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قال الله ﷿: (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)
أحكام القرآن: ما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - في التفسير في آيات متفرقة، سوى ما مضى:
قال الشَّافِعِي ﵀: وقال اللَّه تعالى (في سورة هود ﵇:
(وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) الآية، فوعد الله كل من تاب مستغفرًا: التمتع إلى الموت.
ثم قال (وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ) الآية، أي: في الآخرة.
قال الشَّافِعِي ﵀: فلسنا نحن تائبين على حقيقة؛ ولكن علمٌ عَلِمَه
الله؛ ما حقيقة التائبين: وقد مُتِّعْنَا في هذه الدنيا، تمتعًا حسنًا؟
 
٢ ‏/ ٩٧٠
 
قال الله ﷿: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا)
الرسالة: باب (بيان ما نزل من الكتاب عامًا يراد به الخاص ويدخله الخصوص):
قال الشَّافِعِي ﵀: وقال اللَّه ﵎: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا) الآية، فهذا عام لا خاص فيه، وكل دابة فعلى اللَّه رزقها
ويعلم مستقرها ومستودعها.
* * *
قال الله ﷿: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢٥)
الرسالة: الحجة في تثبيت خبر الواحد:
قال الشَّافِعِي ﵀: وقال الله تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ)
فأقام جل ثناؤه حجته على خلقه في أنبيائه، في الأعلام التي باينوا بها
خلقه سواهم، وكانت الحجة بها ثابتة على من شاهد أمور الأنبياء، ودلائِلَهم
التي باينوا بها غيرهم، ومن بعدهم، وكان الواحد في ذلك وأكثر منه سواء، تقوم الحجة بالواحد منهم قيامها بالأكثر.
 
٢ ‏/ ٩٧١
 
قال الله ﷿: (احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ)
أحكام القرآن: فصل (فيما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - من التفسير والمعاني في
الطهارات والصلوات):
قال الشَّافِعِي ﵀: واختلف الناس في آل محمد ﷺ فقال منهم قائل: آل محمد: أهل دين محمد، ومن ذهب هذا المذهب، أشبه أن يقول: قال الله تعالى لنوح ﵇: (احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ) الآية.
* * *
قال الله ﷿: (وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ)
الأم: باب (المواريث):
أخبرنا الربيع بن سليمان قال:
قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله ﵎: (وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ) الآية، وقال ﷿: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ)
فنسب إبراهيم إلى أبيه، وأبوه كافر، ونسب ابن نوح إلى أبيه نوح.
وابنه كافر.
 
٢ ‏/ ٩٧٢
 
الأم (أيضًا): باب (الولاء والحِلْف):
قال الشَّافِعِي ﵀: وقال اللَّه ﵎: (وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (٤٢) قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (٤٣)
فميَّز اللَّه ﷿ بينهم بالدِّين، ولم يقطع الأنساب بينهم فدلَّ
ذلك على أن: الأنساب ليست من الدين في شيء، الأنساب ثابتة لا تزول، والدين شيء يدخلون فيه أو يخرجون منه، ونسب ابن نوح إلى أبيه، وابنه كافر.
مختصر المزني: باب (في الولاء):
قال الشَّافِعِي ﵀: ولا يقطع اختلاف الدين الولاء كما لا يقطع
النسب، قال اللَّه جل ثناؤه: (وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ) الآية، فلم يقطع النسب
باخئلاف الدِّين، فكذلك الولاء لمن أعتق سائبة.
* * *
قال الله ﷿: (إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (٤٥) قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ)
أحكام القرآن: فصل (فيما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - من التفسير والمعاني في
الطهارات والصلوات):
قال الشَّافِعِي ﵀: وحكى (الله تعالى) على لسان نوح ﵇.
فقال: (إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (٤٥) قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ)
 
٢ ‏/ ٩٧٣
 
فأخرجه بالشرك عن أن يكون من أهل نوح ﵊.
قال الشَّافِعِي ﵀: والذي نذهب إليه في معنى هذه الآية: أن قول الله ﷿ (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ)؛ يعني: الذين أمرناك بحملهم معك.
فإن قال قائل: وما دل ما وصفت؟
قيل: قال الله ﷿: (وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ)
فأعلمه أنه أمره: بأن يحمل من أهله، من لم يسبق
عليه القول، أنه أهل معصية، ثم بين له فقال: (إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ) الآية.
قال الشَّافِعِي ﵀: وقال قائل: آل محمد: أزواج النبي محمد ﷺ، فكأنه ذهب، إلى أن الرجل يقال له: ألك أهل؟
فيقول: لا، وإنَّما يعني: ليست لي زوجة.
قال الشَّافِعِي ﵀: وهذا معنى يحتمل اللسان؛ ولكن معنى كلام لا
يعرف، إلا أن يكون له سبب كلام يدل عليه، وذلك، أن يقال للرجل:
تزوجت؟ فيقول: ما تأهلت فيعرف - بأول الكلام - أنه أراد: تزوجت، أو يقول الرجل: أجنبت من أهلي، فيعرف أن الجنابة إنما تكون من الزوجة.
فأما أن يبدأ الرجل فيقول: أهلي ببلد كذا، أو أنا أزور أهلي، وأنا عزيز
الأهل، وأنا كريم الأهل، فإنما يذهب الناس في هذا: إلى أهل البيت.
وذهب ذاهبون: إلى أن آل محمد ﷺ: قرابة محمد ﷺ، التي ينفرد بها، دون غيرها من قرابته. ..
قال الشَّافِعِي ﵀: آل محمد: الذين حرَّم الله عليهم الصدقة.
وعوضهم منها الخمس.
 
٢ ‏/ ٩٧٤
 
قال الشَّافِعِي ﵀: وإني لأحب أن يدخل مع آل محمد ﷺ أزواجه وذريته، حتى يكون قد أتى ما رُوي عن النبي ﷺ.
* * *
قال الله ﷿: (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا)
الرسالة: الحجة في تثبيت خبر الواحد:
قال الشَّافِعِي ﵀: وقال اللَّه تعالى: (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا) الآية.
انظر ما ورد سابقًا في تفسير الآية / (٦٥) من سورة الأعراف، أو الفقرة / ١٢١١ ص ٤٣٧ من كتاب الرسالة.
* * *
قال الله ﷿: (وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا)
الرسالة: الحجة في تثبيت خبر الواحد:
قال الشَّافِعِي ﵀: وقال - اللَّه تعالى -: (وَالَن ثَمُودَ أضَاهُنم صبحَا)
الآية، انظر ما ورد سابقًا في تفسير الآية / (٦٥) من سورة الأعراف، أو الفقرة / ١٢١١، ص / ٤٣٧ من كتاب الرسالة.
 
٢ ‏/ ٩٧٥
 
قال الله ﷿: (تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ)
الزاهر باب (اللعان):
قال الشَّافِعِي ﵀: وفد متَّع اللَّه ﷿ من قضى بعذابه ثلاثًا.
قال الأزهري ﵀: أراد، قول اللَّه ﷿: (تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ)
الآية، معناه: انتفعوا بالبقاء والمهلة في داركم ثلاثة أيام.
وأصل المتاع: المنفعة.
* * *
قال الله ﷿: (فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (٧١)
أحكام القرآن: (ما يوثر عنه - الشَّافِعِي - في التفسير في آيات متفرقة سوى ما مضى):
قال الشَّافِعِي ﵀: ونبه الله تعالى أن ما نسب من الولد إلى أبيه: نعمة
من نعمه، فقال: (فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ) الآية.
* * *
قال الله ﷿: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا)
الرسالة: الحجة في تثبيت خبر الواحد:
قال الشَّافِعِي ﵀: وقال اللَّه تعالى: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا) الآية.
 
٢ ‏/ ٩٧٦
 
انظر ما ورد سابقًا في تفسير الآية / (٦٥) من سورة الأعراف، أو
الفقرة / ١٢١١، ص / ٤٣٧ من كتاب الرسالة.
* * *
قال الله ﷿: (أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ)
الزاهر باب (قتال أهل البغي):
قال الشَّافِعِي ﵀: وقوله ﷿: (أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ) الآية.
قيل: أولو دين وطاعة، وقيل: أولو تمييزٍ وعقلٍ.
 
٢ ‏/ ٩٧٧
 

عن الكاتب

Ustadz Online

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

الكتب الإسلامية