الكتب الإسلامية

مجموعة الكتب والمقالات الإسلاية والفقه علي المذاهب الأربعة

recent

آخر الأخبار

recent
جاري التحميل ...

سباب المسلم فسوق وقتاله كفر

سباب المسلم فسوق وقتاله كفر
إعلم أنّ كراهة المسلمين ومقاطعتهم ومدابرم محرمة وكان سباب المسلم
فسوقاً وقتاله كفرًا إذا استحل .

وكفى رادعاً في هذا الباب حديث خالد بن الوليد رضي الله عنه في سريته
إلى بني جذيمة يدعوهم إلى الإسلام ، فلما انتهى إليهم تلقوه ، فقال لهم : أسلموا ،
فقالوا : نحن قوم مسلمون ، قال : فألقوا سلاحكم وانزلوا ، قالوا : لا والله ما
بعد وضع السلاح إلا القتل ما نحن بآمنين لك ولا لمن معك ، قال خالد فلا
أمان لكم إلا أن تترلوا فترلت فرقة منهم وتفرقت بقية القوم .

وفي رواية انتهى خالد إلى القوم فتلقوه ، فقال لهم ما أنتم أي : أمسلمون ؟ أم
كفار ؟ قالوا : مسلمون قد صلينا وصدقنا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبنينا
المساجد في ساحتنا وأذنا فيها ، وفي لفظه لم يحسنوا أن يقولوا : أسلمنا ، فقالوا:
صبأنا صبأنا ، قال فما بال السلاح عليكم ؟ قالوا : إن بيننا وبين قوم من العرب
عداوة فخفنا أن تكونوا هم فأخذنا السلاح ، قال : فضعوا السلاح فوضعوا ،
فقال : استأسروا فأمر بعضهم فكتف بعضاً وفرقهم في أصحابه فلما كان السحر
نادى منادي خالد : من كان معه أسير فليقتله ، فقتل بنو سليم من كان معهم
وامتنع المهاجرون والأنصار رضي الله عنهم ، وأرسلوا أسراهم فلما بلغ النبي صلى
الله عليه وسلم ما فعل خالد ، قال : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ، قال
ذلك مرتين .
وقد يقال أن خ

الدًا فهم أم قالوا ذلك على سبيل الأنفة وعدم الانقياد
إلى الإسلام وإنما أنكر عليه صلى الله عليه وآله وسلم العجلة وعدم التثبت في أمرهم قبل أن يعلم المراد من قولهم صبأنا ، وقد قال عليه الصلاة والسلام
نعم عبد الله أخو العشيرة خالد بن الوليد سيف من سيوف الله سله الله على
الكافرين والمنافقين .

وكذلك قصة أسامة بن زيد حب رسول الله وابن حبه فيما رواه عنه البخاري
عن أبي ظبيان قال : سمعت أسامة بن زيد يقول : بعثنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم إلى الحرقة ، فصبحنا القوم فهزمناهم ولحقت أنا ورجل من الأنصار
رجلاً منهم ، فلما غشيناه قال : لا إله إلا الله ، فكف الأنصاري عنه وطعنته برمحي
حتى قتلته ، فلما قدمنا بلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : يا
أسامة ! أقتلته بعدما قال : لا إله إلا الله ، قلت : كان متعوذًا ، فما زال يكررها
حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت ذلك اليوم ، وفي رواية أخرى أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال له : ألا شققت على قلبه ، فتعلم أصادق أم كاذب قال أسامة :
لا أقاتل أحدًا يشهد أن لا إله إلا الله .

وقد سئل علي – رضي الله عنه – عن المخالفين له من الفرق أكفار هم ؟
قال : لا ، إم من الكفر فروا ، فقيل : أمنافقون هم ؟ فقال : لا ، إن المنافقين
لا يذكرون الله إلا قليلاً ، وهؤلاء يذكرون الله كثيرًا ، فقيل : أي شيء هم ؟
قال : قوم أصابتهم الفتنة فعموا وصموا .


عن الكاتب

Ustadz Online

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

الكتب الإسلامية