Tuesday, February 18, 2014

اسم التفضيل في اللغة العربية

Tags

اسم التفضيل في اللغة العربية


المحتويات

  1. الصفة المشبهة باسم الفاعل
  2. عمل الصفة المشبهة
  3. اسم التفضيل
  4. العودة إلي النحو الواضح في قواعد اللغة العربية


(4) الصفة المشبهة باسم الفاعل

الأمثلة :

1- العامل ضجر .
الفائز فرح .

2- الغزال أحور .
الحصان أشهب .

3- الحيوان عطشان .
الزرع ريان .

4- التاجر شريف .
الفتى شهم .
الجندي شجاع .
اللص جبان .
القائد بطل .
الحديد صلب .

البحث :

تأمل الألفاظ الأخيرة في الأمثلة المتقدمة ، تجدها جميعاً أوصافاً مأخوذة من مصادر الأفعال الثلاثية اللازمة ، وكل منها دال على ذات قام بها الفعل على وجه الثبوت ، فضجر مأخوذ من مصدر ضجر الثلاثي اللازم ، وهو وصف دال على ذات قام بها الضجر على حال ثابتة ، وكذلك يقال في فرح وما بعده من الأوصاف المذكورة في أواخر الأمثلة المتقدمة . ويسمى كل لفظ من هذه الألفاظ وما أشبهها " صفة مشبهة باسم الفاعل " . وسيأتي لك بيان وجه هذه التسمية .

تأمل أفعال الصفات الني في الأمثلة المتقدمة ، تجدها في أمثلة الطوائف الثلاث الأولى من باب فرح ، وفي أمثلة الطائفة الرابعة من باب كرم ، وهذان هما البابان اللذان تأتي منهما الصفة المشبهة في الغالب .

وإذا تدبرت الصفات الآتية من باب " فرح " وجدتها تأتي على ثلاثة أوزان غالباً ، فتأتي على وزن " فعل " كما في الطائفة الأولى حيث يدل كل منها على حزن أو فرح ، والمؤنث منها على " فعلة " . وتأتي على وزن " أفعل " كما في الطائفة الثانية حيث يدل كل منها على عيب أو حلية أو لون ، والمؤنث منها على " فعلاء " . وتأتي على وزن " فعلان " كما في الطائفة الثالثة حيث يدل كل منها على خلو أو امتلاء ، والمؤنث منها على " فعلي " .
انظر بعد ذلك إلى الصفات الآتية من باب " كرم " ، تجدها على أوزان شتى ، فتكون على " فعيل " كشريف ، و " فعل " كشهم ، و " فعال " كشجاع ، و " فعال " كجبان ، و " فعل " كبطل ، و " فعل " كصلب وقد تكون على غير ذلك .

هذا وقد تأتي الصفات المشبهة من غير هذين البابين ، وحينئذ تكون لها أوزان أخرى ، فكل ما جاء من الثلاثي بمعنى فاعل ولم يكن على وزنه فهو صفة مشبهة ، كشيخ ، وأشيب ، وطيب ، وعفيف .

القواعد :

(130) الصفة المشبهة باسم الفاعل : اسم مصوغ من مصدر الثلاثي اللازم للدلالة على من قام به الفعل على وجه الثبوت .
(131) تأتي الصفة المشبهة من باب فرح على ثلاثة أوزان :
( أ ) فعل : فيما دل على حزن أو فرح ، والمؤنث منه على فعلة .
( ب ) أفعل فيما دل على عيب أو حلية أو لون ، والمؤنث منه على فعلاء
( ج ) فعلان : فيما دل على خلو أو امتلاء ، والمؤنث منه على فعلي .
(132) تأتي الصفة المشبهة من باب كرم على أوزان شتى أشهرها : فعيل ، وفعل ، وفعال ، وفعال ، وفعل ، وفعل .
(133) كل ما جاء من الثلاثي بمعنى فاعل ولم يكن على وزنه فهو صفة مشبهة


عمل الصفة المشبهة

الأمثلة :

(1) اشتريت الجواد الأشهب لونه .
(2) زرت المسجد الفسيح الساحة .
(3) أوقدت المصباح القوي النور .
****
(4) السلحفاة بطئ سيرها .
(5) البحر بعيد غوراً .
(6) الفيل ضخم الجثة .

البحث :

الكلمات : الأشهب ، الفسيح ، والقوي ، وبطىء ، وبعيد ، وضخم ، في الأمثلة المتقدمة كلها صفات مشبهة باسم الفاعل ، الثلاث الأولى منها محلاة بأل ، والثلاث الخيرة مجردة منها .

وإذا تأملت كل صفة من هذه الصفات سواء أكانت محلاة بأل أم مجردة منها ، وجدتها عاملة فيما بعدها ، ووجدت المفعول على ثلاث حالات : فتارة يكون مرفوعاً ، وتارة يكون منصوباً ، وتارة يكون مجروراًً ، وأما الرفع فعلى الفاعلية ، وأما النصب فعلى شبه المفعولية إن كان معرفة ، وعليه أو على التمييز إن كان نكرة ، وأما الجر فبالإضافة ، وكل ذلك ظاهرة في الأمثلة .
ومما تقدم ترى أن هذه الصفة تعمل فيما بعدها على اسم الفاعل المتعدي لواحد ، فهي شبيهة به في عمله ، وهذا أحد وجوه التسمية التي وعدناك بذكرها

القواعد :

(134) تعمل الصفة المشبهة عمل اسم الفاعل المتعدي لواحد
(135) يأتي معمول الصفة المشبهة على ثلاث حالات :
( أ ) أن يكون مرفوعاً على شبه المفعولية
( ب ) إن يكون منصوباً على شبه المفعولية إن كان معرفة ، وعليه أو على التمييز إن كان نكرة .
( ج ) أن يكون مجروراً بالإضافة

تمرين ( 1 )

عين كل صفة مشبهة فيما يأتي :
كان هرون الرشيد فصيحاً كريماً ، هماماً ورعاً يحج سنة ويغزو سنة وكان أديباً فطناً ، حافظاً للقرآن ، كثير العلم بمعانية ، سليم الذوق ، صحيح التمييز ، جريئاً في الحق ، مهيباً عند الخاصة والعامة، وكان طلق المحيا ، يحب الشعراء ويعطيهم العطاء الجزيل ويدني منه أهل الأدب والدين ، ويتواضع للعلماء .

وقد استوزر يحيى بن خالد بن برمك ، وكان يحيى هذا كاتباً بليغاً ، سديد الرأي ، حسن التدبير ، قوياً على الأمور ، فنهض بأعباء الدولة أتم نهوض ، وسد الثغور وجبي الأموال وعمر الأطراف ، حتى صارت الدولة بفضل وزارته من أحسن الدول وأكثرها خيراً .

تمرين ( 2 )

عين فيما يأتي كل صفة مشبهة :
(1) مصر تربة غبراء ، وشجرة خضراء ، طولها شهر ، وعرضها عشر ، يكنفها جبل أغبر ، ورمل أغفر ، يخط وسطها نهر ميمون الغدوات مبارك الروحات .
(2) نظر فيلسوف إلى رجل حسن الوجه خبيث النفس ، فقال : " بيت حسن وفيه ساكن نذل " ورأى آخر شاباً بهي الطلعة سيء الخلق ، قال :
" سلبت محاسن وجهك فضائل نفسك " .
(3) الطاوس : طائر بديع الشكل جميل الصورة ، يربيه الناس للزينة والتمتع بمرآه ، لا للذبح والغذاء ، فإن لحمه جاف صلب عسر الهضم ، وريشه ذو ألوان زاهية تعجب النظار ، وتخطف الأبصار ، ما بين أحمر وردى ، وأخضر زبرجدي ، وأصفر عسجدي ، وله جناحان قصيران لا يساعدانه على الطيران إلا قليلا ، وذيله طويل جداً ، ويتألف من ريشات جميلات تتزاحم عليها الألوان .
(4) الحر حر وإن مسه الضر .
(5) لا تكن رطباً فتعصر، ولا صلباً فتكسر .
(6) السعيد من وعظ بغيره ، والشقي من وعظ بنفسه .
(7) قلب الأحمق في فيه ، ولسان العاقل في قلبه .
(8) الفقر يخرس القطن عن حجته .
تمرين ( 3 )

ميز الصفات المشبهة من أسماء الفاعلين فيما يأتي :
يقال في مدح الكلام . هذا كلام بين المنهج ، سهل المخرج ، مطرد والسياق ، معناه ظاهر في لفظه ، وأوله دال على آخره ، بمثله تستمال القلوب النافرة ، وترد الأهواء الشاردة ، وبمثله يسهل العسير ، ويقرب البعيد ، ويذلل الصعب ، ويدرك المنيع . .

تمرين ( 4 )

هات الصفة المشبهة من كل فعل من الأفعال الآتية وضعها في جملة مفيدة :
دق سخا مات قوى جلد
صعب سهل رشق لان ساد
ظمئ غلظ وله صدى ضاق

تمرين ( 5 )

ضع كل صفة من الصفات المشبهة الآتية في جملة مفيدة ، وهات فعلها الماضي والمضارع :
نظيف شديد أشقر عذب ملآن
نشيط حلو ضعيف عريض أحول

تمرين ( 6 )

ضع مؤنث كل صفة من الصفات المشبهة الآتية في جملة مفيدة :
لسن ذرب ألكن صديان أبكم
أعشى أهيف طرب أبلج ريان
أصفر ظمآن أسمر ضجر أعمى

تمرين ( 7 )

ضع مذكر كل صفة من الصفات المشبهة الآتية في جملة مفيدة :
حدباء شعبي يقظة ذكية سوداء
غضبى نزقة ملآى فكهة بطرة
شكسة شرسة شهباء عرجاء خرساء

تمرين ( 8 )

ميز الصفة المشبهة من اسم الفاعل في التراكيب الآتية :
عظيم الشأن جزل المعاني سماء مصحية عفيف النفس
لين الجانب سلس الطباع فاقد الحس سهل الأخلاق
آثار رائعة قوى الحجة ضخم الجثة منظر بهيج
ذكي الفؤاد ماء عذب تحفة ثمينة متوقد الذهن
دواء شاف شمس مشرقة لطيف المحضر صادق الوعد

تمرين ( 9 )

بين عمل الصفة المشبهة في العبارات الآتية ، وبين موقع المعمول من الإعراب :
(1) النيل عذب ماؤه ، كثير فيضانه .
(2) التمساح يألف المواطن الشديدة حرارتها ، وهو سريع العدو قوى الأظفار والأسنان .
(3) الخفاش حيوان عجيب خلقاً ، طويل عمراً ، يطير بغير ريش ، ولا يبصر في النهار .
(4) أحب كريم الطباع ، أما السيئ أخلاقاً فإني أكرهه .
(5) الفكه المحضر محبوب العشرة .
(6) جمهورية مصر العربية لطيف جوها ، كريم أهلها .
(7) لا تدوم صداقة النزق طباعاً .
(8) الكدر طبعة هو الذميم عشرة .

تمرين ( 10 )

بين الأوجه الجائزة في إعراب معمول كل صفة مشبهة في الأمثلة الآتية :
(1) هذا هو الرجل الكريم نسبه (3) الكثير هما هو العظيم همة .
(2) الفائز قرير العين (4) القليل الكلام قليل الندم .

تمرين ( 11 )

(1) كون تسع جمل يشتمل كل منها على صفة مشبهة ، فعلها في الثلاث الأولى من باب فرح ، وفي الثلاث الثانية من باب كرم ، وفي الثلاث الأخيرة من أبواب أخرى .
(2) كون تسع جمل تشتمل كل مها على صفة مشبهة ، معمولها مرفوع في الثلاث الأولى ، منصوب في الثلاث الثانية ، مجرورة في الثلاث الأخيرة .
(3) كون ثلاث جمل يكون معمول الصفة المشبهة في كل منها متمنعاً جره .

تمرين في الإعراب ( 12 )

( أ ) نموذج :
(1) الخطيب طلق لسانه.
الخطيب طلق – مبتدأ وخبر .
لسانه – لسان فاعل للصفة المشبهة والهاء ضمير مضاف إليه .
(2) الأمر صعب مراساً .
الأمر صعب – مبتدأ وخبر
مراساً – تمييز

ب- أعرب الجمل الآتية :
(1) بلادنا كثير الخيرات (4) اللين العريكة محبوب
(2) العدو شديد بأساً (5) الشكس خلقه مذموم
(3) ليس العلم بهين نيله (6) الخلي الفؤاد سعيد .
تمرين ( 13 )

اشرح البيت الأول وأعربه ، ثم بين الصفات المشبهة التي في البيتين الآخرين :

رب مهزول سمين عرضه وسمين الجسم مهزول الحسب
بني إن البر شيء هين وجه طليق وكلام لين
وإني لسهل ما تغير شيمتي صروف ليالي الدهر بالفتل والنقض


( 4 ) اسم التفضيل

1- تعرفه وشروطه

الأمثلة :

1- الأسد أشجع من النمر .
الفيل أضخم من الجمل .
الحديد أنفع من الذهب .

2- الشقيق أشد حمرة من الورد .
الغرب أكثر تقدما من الشرق .

البحث :

تأمل الكلمات : أشجع ، وأضخم ، وأنفع ، في أمثلة الطائفة الأولى ، تجد كلاً منها وصفاً على وزن أفعل ، وكل كلمة منها تدل على أن شيئين اشتراكا في صفة وزاد أحدهما على الآخر فيها ، فأشجع في المثال الأول يدل على أن الأسد والنمر اشتركا في صفة الشجاعة وأن الأسد يزيد في هذه الصفة على النمر ، وكذلك يقال في الكلمتين أضخم وأنفع ، وتسمى كل من هذه الكلمات الثلاث وما ماثلها في اللفظ والمعنى اسم تفضيل .

وإذا تأملت الأفعال التي صيغ منها اسم التفضيل في هذه الأمثلة الثلاثة ، وهي شجع وضخم ونفع وجدتها جميعاً صالحة لأن يتعجب منها ، فهي مستوفية الشروط الثمانية التي تقدمت لك في باب العجب ، فإن اسم التفصيل لا يصاغ إلا من الفعل الذي يصح أن يتعجب منه .

وإذا أردنا أن نصوغ اسم التفضيل من فعل لم يستوف الشروط الثمانية ، فعلنا ما فعلناه في التعجب ، فجئنا بالمصدر منصوباً بعد أكثر وأشد ونحوهما على مثال ما ترى في مثالي الطائفة الثانية . غير أن المصدر هنا يعرب تمييزاً وقد كان في باب التعجب يعرب مفعولاً به .

القواعد :

(136) اسم التفضيل : اسم مصوغ على وزن " أفعل " للدلالة على أن شيئين اشتركا في صفة وزاد أحدهما على الآخر فيها .
(137) يصاغ اسم التفضيل من الأفعال التي يجوز التعجب منه وهي الأفعال الجامعة الشروط الثمانية التي تقدمت هناك .
(138) يتوصل إلى التفضيل مما لم يستوف الشروط بذكر مصدره منصوباً على التمييز بعد أشد شبهها .

ب-حالات اسم التفضيل

الأمثلة :

1- العلم أنفع من المال .
الشمس أكبر من الأرض .
الجبال أعلى من التلال .

***

2- الولد الأكبر ذكي .
الدار الكبرى جميلة .
البقرات الكبريات هزيلات .

***

3- الكتاب أفضل سمير
القاهرة أوسع مدينة في مصر
رجال العلم أنفع رجال .

4- عائشة أفضل النساء أو فضلاهن .
مكة والمدينة أشرف المدن أو أشرفا المدن
العلماء العاملون أفضل الناس أو أفاضلهم .

البحث :

كل مثال من الأمثلة يشمل على اسم تفضيل ، وإذا تأملت هذا السم وجدته في أمثلة الطائفة الأولى مجرداً من أل والإضافة ، وفي أمثلة الطائفة الثانية محلي بأل ، وفي أمثلة الطائفة الثالثة مضافاً إلى نكرة ، وفي أمثلة الطائفة الرابعة مضافاً إلى معرفة ، فهو يأتي على أربع حالات :

أنظر إليه في أمثله الطائفة الأولى حيث هو مجرد من أل والإضافة ، تجده ملازماً الإفراد والتذكير ، وتر المفضل عليه قد أتي مجروراً بمن .

وانظر إليه في الطائفة الثانية حيث هو محلى بأل ، تجده مطابقاً لموصوفه من غير أن يأتي المفضل عليه بعده .

تأمله في الطائفة الثالثة حيث هو مضاف إلى نكرة ، تجده ملازماً للإفراد والتذكير كما كان في الطائفة الأولى .

أما في الطائفة الرابعة حيث هو مضاف إلى معرقة ، فإنك تراه جائر الوجهين ، فتارة يأتي مطابقاً وتارة يأتي غير مطابق .

القاعدة :

(139) لاسم التفضيل أربع حالات :
( أ ) أن يكون مجرداً من أل والإضافة ، وفي هذه الحال يجب إفراده وتذكيره والإتيان بعده بالمفضل عليه مجروراً بمن .
( ب ) أم يكون محلي بأل ، وفي هذه الحال تجب مطابقة لموصوفه ، ولا يؤتى بعده بالمفضل عليه
( ج ) أن يكون مضافاً إلى نكرة ، وفي هذه الحال يجب إفراده وتذكيره .
( د ) أن يكون مضافاً إلى معرفة ، وهنا تجوز فيه المطابقة وعدمها

ج- عمل اسم التفصيل

الأمثلة :

(1) الحرير أغلي من القطن .
(2) النيل أطول من الفرات .
(3) الطيارة أسرع من القطار .

***

(4) ما من أرض أجود فيها القطن منه في أرض مصر .
(5) لا يكن غيرك أقرب إليه الخير من إليك .
(6) أرأيت رجلاً أولى به الشكر منه بمحسن لا يمن ؟

البحث :

الكلمات . أغلي ، أطول ، أسرع ، في أمثلة الطائفة الأولى أسماء تفضيل أيضاً ، وكل منها رافع ضميراً مستتراً هو فاعله .

الكلمات : أجود ، وأقرب ، وأولى ، في أمثله الطائفة الثانية أسماء تفضيل أيضاً ، وكل منها رافع اسماً ظاهراً بعده هو الفاعل .

وإذا تدبرت أسماء التفضيل في أمثلة الطائفة الثانية حيث ترفع الأسماء الظاهرة وجدت كلاً منها يصلح لأن يحل محله فعل بمعناه ، إذ يصلح في المثال الرابع مثلاً أن تقول " ما من أرض يجود فيها القطن كجودته في مصر " وهذا مطرد في كل موضع يقع اسم التفضيل بعد نفي أو شبهه ، ويكون مرفوعه أجنبياً مفضلاً على نفسه باعتبارين .

القاعدة :

(140) يرفع اسم التفضيل الضمير المستتر ، ولا يرفع الظاهر قياساً إلا إذا صح أن يقع في موضعه فعل بمعناه : وهذا مطرد في كل موضع يقع فيه اسم التفضيل بعد نفي أو شبهة . ويكون مرفوعه أجنبياً مفضلاً على نفسه باعتبارين .

تمرين ( 1 )

بين أسماء التفصيل فيما يأتي :
قال هشام بن عبد الملك لخالد بن صفوان : صف لى جريراً والفرزدق والأخطل ، فقال : " يا أمير المؤمنين ، أما أعظمهم فخراً ، وأبعدهم ذكراً ، وأحسنهم عذراً ، وأسيرهم مثلاُ ، وأقلهم غزلاً ، البحر الطامى إذا زحر والسامي إذا خطر ، الفصيح اللسان ، الطويل العنان ، فالفرزدق .".

" وأما أحسنهم نعتاً ، وأمدحهم بيتاً ، وأقلهم فوتاً ، الذي إذا هجا وضع ، وإذا مدح رفع ، فالأخطل .

" وأما أغزرهم بحراً ، وأفهمهم شعراً ، وأكثرهم ذكراً ، الأغر الأبلق الذي إن طلب لم يسبق ، وإن طلب لم يلحق ، فجرير ، وكلهم ذكى الفؤاد ، رفيع المعماد ، وارى الزناد " .

قال مسلمة بن عبدالملك وكان حاضراً : " ما سمعنا بمثلك يا بن صفوان في الأولين ولا في الآخرين ، اشهد أنك أحسنهم وصفاً ، وألينهم عطفا وأخفهم مقالاً وأكرمهم فعالاً " .

تمرين ( 2 )

أشرح أربعة من الأمثال الآتية ، ثم بين ما جاء فيها من أسماء التفضيل مضافاً ، أو محلي بأل ، أو مجرداً ، مع ذكر حكم كل :
(1) وعد الكريم ألزم من دين الغريم .
(2) اليد العليا خير من اليد السفلى .
(3) خير الغني القنوع ، وشر الفقر الخضوع .
(4) ما أضيف شيء إلى شيء أحسن من علم إلى حلم .
(5) ما النار في الفتيلة بأحرق من التعادى في القبيلة .
(6) موت في قوة وعز أصلح من حياة في ذل وعجز .
(7) أجرأ الناس على الأسد أكثرهم له رؤية .
(8) أفضل الخلال حفظ اللسان .

تمرين ( 3 )

هات أسماء التفضيل للأفعال الآتية وضع أربعة منها في جمل مفيدة :
جار أخضر جال حكى جهل
حمى تأخر انحدر حذر جفا
حار حلا اقترب جمل أعطى
جبن أهمل اتسع جاع حن

تمرين ( 4 )

أخبر عن كل ضمير من الضمائر الآتية أربع مرات باسم تفضيل مشتق من الفضلي ، بحيث يكون مرة مجرداً من أل والإضافة ، وأخرى محلى بأل ، وثالثة مضافا إلى نكرة ورابعة مضافاً إلى معرفة :
هو – هي – هما – هم – هن

تمرين ( 5 )

اجعل كل اسم من الأسماء الآتية مفضلاً مجروراً بمن ، وأت قبله باسم تفصيل مناسب :
الجمر المسوءل الثعلب السهم فلق الصبح
نعامة القطاة الليل الطاوس بيت العنكبوت
النجم إعفاءة الفجر أسد سحبان البرق
الجبل الأحنف حاتم النسيم لمح البصر

تمرين ( 6 )

هات الأفعال الماضية التي صيغت من مصادرها أسماء التفصيل الواردة في الأفعال الآتية : ثم استعمل هذه الأفعال في جمل تامة :
(1) آمن من حمام مكة (4) أثبت من رضوى (7) أحذر من ذئب
(2) أجمع من نحلة (5) أجرأ من ليث (8) أحكي من قرد
(3) أشجى من حمامة (6)أجدى من الغيث (9)أعلى من السماء
تمرين ( 7 )

حدث عن مثني الواحد وجمعه في المثال الأول الآتي ، مع بيان الوجوه الممكنة في اسم التفضيل ، واذكر السبب :
" هذا الولد أكبر إخوته عقلاً "

تمرين ( 8 )

حدث عن المثنى والجمع مذكرين ومؤنثين في المثال الآتي :
" من قنع بما عنده فهو الأسعد حياة "

تمرين ( 9 )

(1) أخبر باسم تفضيل محلي بأل عن جميع ضمائر الرفع المنفصلة في حال الخطاب .
(2) أخبر باسم تفضيل مضاف إلى نكرة عن ضميري الرفع المنفصلين في حال التكلم .
(3) أخبر باسم تفضيل مضاف إلى معرفة عن جميع أسماء الإشارة .

تمرين ( 10 )

كون ست جمل يشتمل كل منها على اسم تفضيل بحيث يكون رافعاً ضميراً مستتراً في الثلاث الأولى ، واسماً ظاهراً في الثلاث الأخيرة ، ثم بين المفضل والمفضل عليه في كل جملة .
تمرين في الإعراب ( 11 )

أ‌- نموذج :
ما من حديقة أجمل فيها الزهر منه في حديقتكم
ما - نافية .
من - حرف جر زائد مبنى على السكون
حديقة – مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة .
أجمل – خبر المبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة .
فيها – جار ومجرور حال من الزهر .
الزهر – فاعل أجمل
منه – جار ومجرور ومتعلقان بأجمل .
في حديقتكم – في حديقة جار ومجرور حال من الهاء في منه ، و " كم " ضمير مضاف إليه .

ب‌- أعرب المثالين الآتيين :

(1) القاهرة أكثر سكاناً من الإسكندرية .
(2) لم أر رجلاً أشد في قلبه العطف منه في قلب أخيك .

تمرين (12)

اشرح البيت الآتي وأعربه :
وللكف عن شتم اللئيم تكرماً أضر له من شتمه حين يشتم

---------------------

ENDNOTE

كل صفة مشبهة قصد بها الحدوث تحول إلى صيغة فاعل كضائق في ضيق ، وسائد في سيد ، وفارح في فرح .
لم يكن مفعولا به لأن فعل الصفة المشبهة لازم والفعل اللازم لا ينصب مفعولا به فكذلك كل ما أخذ من مصدره .
كل اسم فاعل أو مفعول قصد منه الثبوت يعطى حكم الصفة المشبهة في العمل من غير تغيير قي صيغته ، كحاد البصر ، ومشرق الجبين ، ومفتول الذراعين .
يمتنع الجر إذا كانت الصفة بأل وليست مثناة ولا جمع مذكر سالماً ، ومعمولها خالياً من أل ومن الإضافة إلى المحلى بها كما تقدم لك في باب الإضافة فلا يصح أن تقول : أنت القوي قلب بالجر .
ففي المثال الأول من هذه الطائفة قد أريد التفضيل مما الوصف منه على أفعل ، وفي الثاني مما زاد ثلاثة .
اسم التفضيل لا يأتي مطلقاً من المنفي والمبنى للمجهول ، لأن مصدرهما يجب أن يكون مؤولا والمصدر المؤول معرفة فلا يكون تمييزاً .
يرجع في تأنيث اسم التفضيل وتكسيره إلى سماع ، فقد يكون تأنيثه أو تكسيره غير مسموع كأظرف وأشرف ، وعلى هذا تكون المطابقة مقيدة بالسماع عن العرب .
هذا إذا قصد به التفضيل كما في أمثلة الطائفة الأخيرة ، أما إذا لم يقصد به التفضيل فتجب فيه المطابقة ، كما إذا قلت : محمد وعلي أكتبا سكان الضيعة إذا كان من عداهما فيها أمياً .
فأنت ترى أن اسم التفضيل في الأمثلة الثلاثة الأخيرة مسبوق بنفي ، أو نهى ، أو استفهام على الترتيب ، وأن مرفوعة في كل منها أجنبي ، أي غير متصل بضمير يعود على الموصوف ، وأن هذا المرفوع مفضل على نفسه باعتبارين ، فإن معنى المثال الرابع مثلاً القطن باعتبار كونه مزروعاً في أرض مصرية أجود من نفسه باعتبار كونه مزروعاً في أرض أخرى .
المرفوع الأجنبي هذا هو ما لم يتصل بضمير الموصوف .
الأغر : الأبيض ، والأبلق : الذي فيه سواد وبياض ، والمراد المشهور .
رفيع العماد : أي سيد .
وارى الزناد : أي كريم .
أي ألينهم جانباً .


EmoticonEmoticon