Wednesday, August 21, 2013

كلام رسول الله وضحكه صفة مزاحه ونومه

Tags

كلام رسول الله وضحكه صفة مزاحه ونومه



محتويات

33- باب ما جاء في تعطر‏‏ رسول الله (صلى الله عليه وسلم)‏، وفيه (6) أحاديث:

‏218- حدثنا محمد بن رافع وغير واحد، قالوا: حدثنا ‏أبو أحمد الزبيري، حدثنا شيبان عن عبد الله بن ‏المختار عن موسى بن أنس بن مالك عن أبيه قال:‏
‏"كان لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) سُكَّةٌ يتطيب منها".‏
‏219- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا عبد الرحمن بن ‏مهدي. حدثنا عزرة بن ثابت عن ثُمامة بن عبد الله ‏قال:‏
‏"كان أنس بن مالك لا يرد الطيب. وقال أنس أن النبي ‏‏(صلى الله عليه وسلم) كان لا يرد الطيب".‏
‏220- حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ابن أبي فُدَيك عن ‏عبد الله بن مسلم بن جندب عن أبيه عن ابن عمر قال:‏
‏"قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ثلاث لا تُرَد: ‏الوسائد و(الدهن) واللبن".‏

‏221- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا ابن داود الحفري. ‏عن سفيان عن الجريري عن أبي نضرة عن رجل (هو ‏الطفاوي). عن أبي هريرة قال:‏
‏"قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) طيبُ الرجال ما ظهر ‏ريحه وخفي لونه وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ‏ريحه".‏
حدثنا علي بن حجر أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم عن ‏الجريري عن أبي نضرة عن الطفاوي عن أبي هريرة رضي ‏الله عنه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) مثله بمعناه.‏

‏222- حدثنا محمد بن خليفة وعَمرو بن علي، قالا: حدثنا ‏يزيد بن زريع حدثنا حجاج الصواف عن حَنَان عن أبي ‏عثمان النهدي قال:‏
‏"قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا أعطي أحدكم ‏الريحان فلا يرده فإنه خرج من الجنة".‏
قال أبو عيسى ولا نعرف لِحَنَان غير هذا الحديث وقال ‏عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب الجرح والتعديل ‏حنان الأسدي من بني أسد بن شريك وهو صاحب الرقيق ‏عم والد مسدد وروى عن أبي عثمان النهدي وروى عنه ‏الحجاج ابن أبي عثمان الصواف، وسمعت أبي يقول ‏ذلك.‏
‏223- حدثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد بن سعيد ‏الهمداني. حدثنا أبي عن بَيان عن قيس بن أبي حازم ‏عن جرير بن عبد الله قال:‏
‏"عُرِضْتُ بين يدي عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فألقى ‏جرير رداءه ومشى في إزار، فقال له خذ رداءك، فقال ‏عمر للقوم: ما رأيت رجلاً أحسن صورة من جرير إلا ما ‏بلغنا من صورة يوسف الصديق عليه السلام".‏

34- باب كيف كان كلام رسول الله (صلى الله عليه وسلم)‏، وفيه (3) أحاديث

‏224- حدثنا حميد بن مسعدة البصري. حدثنا حميد الأسود ‏عن أسامة بن زيد عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي ‏الله عنها قالت:‏
‏"ما كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يَسْرُدُ كسردكم ‏هذا، ولكنه كان يتكلم بكلام بَيِّن فصل، يحفظه من جلس ‏إليه".‏
‏225- حدثنا محمد بن يحيى. حدثنا أبو قتيبة (سلم بن ‏قتيبة) عن عبد الله بن المثنى عن ثمامة عن أنس بن ‏مالك قال:‏
‏"كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يعيد الكلمة ثلاثاً ‏لِتُعقل عنه".‏

‏226- حدثنا سفيان بن وكيع. حدثنا جُميع بن عمر بن ‏عبد الرحمن العجلي قال: حدثني رجل من بني تميم من ‏ولد أبي هالة زوج خديجة يكنى أبا عبد الله عن ابن ‏لأبي هالة عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما ‏قال:‏
‏"سألت خالي هند بن أبي هالة وكان وصّافاً، فقلت صف لي ‏منطِقَ رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، قال: كان رسول ‏الله (صلى الله عليه وسلم) متواصل الأحزان، دائم ‏الفكرة، ليست له راحة، طويل السَّكْت، لا يتكلم في ‏غير حاجة، يفتتح الكلام ويختمه (باسم الله تعالى)، ‏ويتكلم بجوامع الكلم، كلامه فصل، لا فضولَ ولا تقصير، ‏ليس بالجافي ولا المهين، يعظِّم النعمة وإن دقَّت لا ‏يذمُّ منها شيئاً غير أنه لم يكن يذم ذَوَّاقاً ولا ‏يمدحه، ولا تغضبه الدنيا ولا ما كان لها فإذا تُعُدِّي ‏الحق لم يَقُم لغضبه شيء حتى ينتصر له ولا يغضب ‏لنفسه ولا ينتصر لها، إذا أشار أشار بكفه كلها، ‏وإذا تعجب قلبها وإذا تحدث اتصل بها، وضرب براحته ‏اليمنى بطن إبهامه اليسرى، وإذا غضب أعرض وأشاح، ‏وإذا فرح غض طرفه، جُلُّ ضحكه التبسم، يفترُّ عن مثل ‏حَبِّ الغمام".‏

35- باب ما جاء في ضحك ‏رسول الله (صلى الله عليه وسلم)‏، وفيه (9) أحاديث:

‏227- حدثنا أحمد بن منيع. حدثنا عباد بن العوام. ‏أخبرنا الحجاج (وهو ابن أرطاة) عن سماك بن حرب عن ‏جابر بن سمرة رضي الله عنه قال:‏
‏"كان في ساق رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حموشة، ‏وكان لا يضحك إلا تبسماً، فكنت إذا نظرت إليه قلت: ‏أكحل العينين وليس بأكحل".‏
‏228- حدثنا قتيبة بن سعيد. أخبرنا ابن لهيعة عن عبد ‏الله بن المغيرة عن عبد الله بن الحرث بن جَزء رضي الله ‏عنه أنه قال:‏
‏"ما رأيت أحداً أكثر تبسماً من رسول الله (صلى الله عليه ‏وسلم)".‏
‏229- حدثنا أحمد بن خالد الخلال. حدثنا يحيى بن ‏إسحاق السيلحاني. حدثنا ليث بن سعد عن يزيد بن ‏أبي حبيب عن عبد الله بن الحرث رضي الله عنه قال:‏
‏"ما كان ضحك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلا ‏تبسماً".‏
قال أبو عيسى هذا حديث غريب من حديث ليث بن سعد.‏

‏230- حدثنا أبو عمار (الحسين بن حريث). حدثنا وكيع. ‏حدثنا الأعمش عن المعرور بن سويد عن أبي ذر رضي الله ‏عنه قال:‏
‏"قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): إني لأعلم أول ‏رجل يدخل الجنة وآخر رجل يخرج من النار. يُؤتَى ‏بالرجل يوم القيامة فيقال: أعرضوا عليه صغار ‏ذنوبه ويُخبأ عنه كبارها فيقال له عملت يوم كذا ‏كذا وكذا، وهو مقر لا ينكر وهو مشفق من كبارها، ‏فيقال أعطوه مكان كل سيئة عملها حسنة، فيقول: إن ‏لي ذنوباً لا أراها ههنا. قال أبو ذر: فلقد رأيت ‏رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ضحك حتى بدت ‏نواجذه".‏
‏231- حدثنا أحمد بن منيع. حدثنا معاوية بن عمرو. ‏حدثنا زائدة عن بيان عن قيس بن أبي حازم عن جرير ‏بن عبد الله رضي الله عنه قال:‏
‏"ما حجبني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) منذ أسلمت ‏ولا رآني إلا ضحك".‏

‏232- حدثنا أحمد بن منيع. حدثنا معاوية بن عمرو. ‏حدثنا زائدة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن ‏جرير قال:‏
‏"ما حجبني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ولا رآني منذ ‏أسلمت إلا تبسم".‏
‏233- حدثنا هناد بن السري. حدثنا أبو معاوية عن ‏الأعمش عن إبراهيم عن عبيدة السلماني عن عبد الله بن ‏مسعود رضي الله عنه قال:‏
‏"قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): إني لأعرف آخر ‏أهل النار خروجاً، رجل يخرج منها زحفاً فيقال له ‏انطلق فادخل الجنة. قال: فيذهب ليدخل الجنة فيجد ‏الناس قد أخذوا المنازل، فيرجع فيقول: يا رب قد ‏أخذ الناس المنازل. فيقال له: أتذكر الزمان الذي ‏كنت فيه؟ فيقول نعم. قال: فيقال له تمنَّ. قال: ‏فيتمنى. فيقال له فإن لك الذي تمنيت وعشرة أضعاف ‏الدنيا. قال: فيقول: تسخر بي وأنت الملك. قال ‏فلقد رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ضحك حتى ‏بدت نواجذه".‏

‏234- حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا أبو الأحوص عن أبي ‏إسحاق عن علي بن ربيعة قال:‏
‏"شهدت علياً رضي الله عنه أتى بدابة ليركبها، فلما وضع ‏رجله في الركاب قال بسم الله: فلما استوى على ظهرها ‏قال الحمد لله. ثم قال: (سبحان الذي سخر لنا هذا ‏وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون). ثم ‏قال: الحمد لله ثلاثاً. والله أكبر ثلاثاً. سبحانك إني ‏ظلمت نفسي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ‏ثم ضحك فقلت له: من أي شيء ضحكت يا أمير ‏المؤمنين؟ قال رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ‏صنع كما صنعت، ثم ضحك فقلت: من أي شيء ضحكت يا ‏رسول الله؟ قال: إن ربك ليعجب من عبده إذا قال: رب ‏اغفر لي ذنوبي، يعلم أنه لا يغفر الذنوب أحد ‏غيره".‏

‏235- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن عبد الله ‏الأنصاري. حدثنا عبد الله بن عون عن محمد بن محمد بن ‏الأسود عن عامر بن سعد قال: ‏
‏"قال سعد لقد رأيت النبي (صلى الله عليه وسلم) ضحك ‏يوم الخندق حتى بدت نواجذه. قال: قلت كيف كان ‏ضحكه قال: كان رجل معه تِرْس وكان سعد رامياً، وكان ‏الرجل يقول: كذا وكذا بالترس يغطي جبهته. فنزع له ‏سعد بسهم، فلما رفع رأسه رماه، فلم يخطئ هذه منه ‏‏(يعني جبهته) وانقلب الرجل وشال برجله. فضحك ‏النبي (صلى الله عليه وسلم) حتى بدت نواجذه. قال: ‏قلت من أي شيء ضحك قال: من فعله بالرجل".‏

36- باب ما جاء في صفة مزاح رسول الله (صلى الله عليه وسلم)‏، وفيه (6) أحاديث:

‏236- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا أبو أسامة عن شريك ‏عن عاصم الأحول. عن أنس بن مالك:‏
‏"أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال له: يا ذا ‏الأذنين".‏
قال محمود قال أبو أسامة يعني يمازحه.‏

‏237- حدثنا هناد بن السري. حدثنا وكيع عن شعبة عن ‏أبي تياح عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:‏
‏"إن كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ليخالطنا حتى ‏يقول لأخ لي صغير: يا أبا عمير ما فعل النغير".‏
قال أبو عيسى: وفقه هذا الحديث أن النبي (صلى الله ‏عليه وسلم) كان يمازح وفيه أنه كنى غلاماً صغيراً. ‏فقال له يا أبا عمير. وفيه أنه لا بأس أن يعطى ‏الصبي الطير ليلعب به وإنما قال له النبي (صلى الله ‏عليه وسلم): يا أبا عمير، ما فعل النغير؟ لأنه كان ‏له نغير يلعب به، فمات فحزن الغلام عليه فمازحه ‏النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال يا أبا عمير ما ‏فعل النغير؟
‏238- حدثنا عباس بن محمد الدوري. حدثنا علي بن ‏الحسن بن شقيق. أنبأنا عبد الله بن المبارك عن ‏أسامة بن زيد عن سعيد المقبري. عن أبي هريرة رضي ‏الله تعالى عنه قال:‏
‏"قالوا يا رسول الله إنك تداعبنا. قال: نعم. غير أني ‏لا أقول إلا حقاً".‏

‏239- حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا خالد بن عبد الله عن ‏حميد عن أنس بن مالك:‏
‏"أن رجلاً استحمل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: ‏إني حاملك على ولد ناقة. فقال: يا رسول الله ما ‏أصنع بولد الإبل؟ فقال (صلى الله عليه وسلم): وهل ‏تلد الناقة إلا النوق".‏
‏240- حدثنا إسحاق بن منصور. حدثنا عبد الرزاق. ‏حدثنا معمر عن ثابت. عن أنس بن مالك:‏
‏"أن رجلاً من أهل البادية (كان اسمه زاهراً). وكان ‏يَهدي إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) هدية من ‏البادية فيجهزه النبي (صلى الله عليه وسلم) إذا ‏أراد أن يخرج. فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): إن ‏زاهراً باديتنا ونحن حاضروه، وكان (صلى الله عليه ‏وسلم) يحبه، وكان رجلاً دميماً، فأتاه النبي (صلى ‏الله عليه وسلم) وهو يبيع متاعه فاحتضنه من خلفه ‏وهو لا يبصره. فقال: من هذا؟ أرْسِلْنِي فالتفت، فعرف ‏النبي (صلى الله عليه وسلم) فجعل لا يألو ما ألصق ‏ظهره بصدر النبي (صلى الله عليه وسلم) حين عرفه ‏فجعل النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول: من يشتري ‏هذا العبد؟ فقال يا رسول الله إذن والله تجدني كاسداً. ‏فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): لكن عند الله لست ‏بكاسد. أو قال: أنت عند الله غالٍ".‏

‏241- حدثنا عبد بن حميد. حدثنا مصعب بن المقدام. ‏حدثنا المبارك بن فضاله عن الحسن قال:‏
‏"أتت عجوز إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فقالت: يا ‏رسول الله ادع الله أن يدخلني الجنة. فقال يا أمَّ فلان! ‏إن الجنة لا تدخلها عجوز. قال: فولت تبكي. فقال: ‏أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز إن الله تعالى ‏يقول: (إنا أنشأناهن إنشاءً فجعلناهن أبكاراً عُرُباً ‏أتراباً).‏

37- باب ما جاء في صفة كلام ‏رسول الله (صلى الله عليه وسلم)‏ في الشِّعْر‏، وفيه (9) أحاديث:

‏242- حدثنا علي بن حجر. حدثنا شريك عن المقدام بن ‏شُريح عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت:‏
‏"قيل لها هل كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يتمثل ‏بشيء من الشعر قالت كان يتمثل بشعر ابن رواحة ‏ويَتَمَثَّل بقوله ويأتيك بالأخبار من لم تُزَوّدِ". ‏
‏243- حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. ‏حدثنا سفيان الثوري عن عبد الملك بن عمير. حدثنا ‏أبو سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:‏
‏"قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إن أصدق كلمةٍ ‏قالها الشاعر كلمةُ لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله ‏باطِلُ. وكان أمية بن أبي الصلت أن يسلم". ‏

‏244- حدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر ‏حدثنا شعبة عن الأسود بن قيس عن جندب بن سفيان ‏البجلي قال:‏
‏"أصاب حجر إصبع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فدمِيَتْ ‏فقال: ‏
هل أنت إلا إصبع دميتِ وفي سبيل ‏الله ما لقيتِ".‏
حدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان بن عيينة عن الأسود ‏بن قيس عن جندب بن عبد الله البجلي نحوه.‏
‏245- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا يحيى بن سعيد. ‏حدثنا سفيان الثوري أنبأنا أبو إسحاق عن البراء ‏بن عازب قال:‏
‏"قال له رجل أفررتم عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ‏يا أبا عُمارة. فقال لا والله ما وُلى رسول الله (صلى الله ‏عليه وسلم) ولكن ولى سُرْعان الناس تلقتهم هوازن ‏بالنبل ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) على بغلته ‏وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب آخذ بلجامها ‏ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول:‏
أنا النبي لا كذبُ أنا ابنُ عبد المطلب".‏

‏246- حدثنا إسحاق بن منصور. حدثنا عبد الرزاق حدثنا ‏جعفر بن سليمان. حدثنا ثابت عن أنس
‏"أن النبي (صلى الله عليه وسلم) دخل مكة في عمرة ‏القضاء وابن رواحة ينشئ بين يديه وهو يقول:‏
خَلُّوا بني الكفار عَن سَبيله اليومَ ‏نَضرِبْكم على تنزيلِه
ضَرْباً يُزِيلُ الهامَ عن مَقيله ويُذْهلُ ‏الخليل عن خَليلِه
فقال له عمر: يا ابن رواحة بين يدي رسول الله (صلى الله ‏عليه وسلم) وفي حرم الله تقول الشعر فقال (صلى الله ‏عليه وسلم) خَلِّ عنه يا عمر فَلهي أسرعُ فيهم من نَضْح ‏النَبْلِ".‏
‏247- حدثنا علي بن حجر. حدثنا شريك عن سماك بن حرب ‏عن جابر بن سمرة قال:‏
‏"جالست النبي (صلى الله عليه وسلم) أكثر من مائة مرة ‏وكان أصحابه يتناشدون الشعر ويتذاكرون أشياء من ‏أمر الجاهلية وهو ساكت وربما تبسم معهم".‏
‏248- حدثنا علي بن حجر. حدثنا شريك عن عبد الملك بن ‏عمير عن أبي سلمة عن أبي هريرة:‏
‏"عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: أشعر كلمة تكلمت ‏بها العرب كلمة لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل".‏

‏249- حدثنا أحمد بن منيع. حدثنا مروان بن معاوية عن ‏عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عمرو بن الشريد ‏عن أبيه قال:‏
‏"كنت رِدف النبي (صلى الله عليه وسلم) فأنشدته مائة ‏قافية من قول أمية بن أبي الصلت الثقفي: كلما ‏أنشدته بيتاً قال لي النبي (صلى الله عليه وسلم): ‏هيه حتى أنشدته مائة يعني بيتاً. فقال النبي (صلى ‏الله عليه وسلم): أن كاد لَيُسلم". ‏
‏250- حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري وعلي بن حجر ‏‏(والمعنى واحد) قالا: حدثنا عبد الرحمن بن أبي ‏الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:‏
‏"كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يضع لحسان بن ثابت ‏منبراً في المسجد يقوم عليه قائماً يفاخر عن رسول ‏الله (صلى الله عليه وسلم) أو قال ينافح عن رسول الله ‏‏(صلى الله عليه وسلم) ويقول (صلى الله عليه وسلم): إن ‏الله تعالى يؤيد حسان بروح القدس ما ينافح أو يفاخر ‏عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)".‏
حدثنا إسماعيل بن موسى وعلي بن حجر قالا: حدثنا ابن ‏أبي الزناد عن أبيه عن عروة عن عائشة رضي الله ‏عنها. عن النبي (صلى الله عليه وسلم) مثله.‏

38- باب ما جاء في كلام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ‏في السمر، ‏(وفيه حديثان)‏:

‏251- حدثنا الحسن بن صباح البزار. حدثنا أبو النصر. ‏حدثنا أبو عقيل الثقفي عبد الله بن عقيل عن مجالد ‏عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت:‏
‏"حَدَّث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ذات ليلة نساءه ‏حديثاً فقالت امرأة منهن: كأن الحديث حديث خرافة ‏فقال أتدرون ما خرافة، إن خرافة كان رجلاً من عُذرة ‏أسرته الجن في الجاهلية، فمكث فيهم دهراً ثم ردوه ‏إلى الإنس، فكان يحدث الناس بما رأى فيهم من ‏الأعاجيب فقال الناس: حديث خرافة".‏
حديث أم زرع
‏252- حدثنا علي بن حجر. حدثنا عيسى بن يونس عن هشام ‏عن عروة عن أخيه عبد الله بن عروة عن عروة عن عائشة ‏قالت:‏
‏"جلست إحدى عشر امرأة فتعاهَدْنَ وتعاقدن أن لا يكتمن ‏من أخبار أزواجهن شيئاً:‏
‏(فقالت الأولى): زوجي لحم جَملٍ غَثّ على رأس جبل وعر لا ‏سهلٌ فيرتقى ولا سمينٌ فينتقل. ‏
‏(قالت الثانية): زوجي لا أثير خبره، إني أخاف أن لا ‏أذَرَهُ، إن أذكره أذكرْ عُجَره وبُجَره.‏
‏(قالت الثالثة): زوجي العَشَنّق، إن أنْطِقْ أُطلَّق وإن ‏أسكت أُعَلَّق.‏
‏(قالت الرابعة): زوجي جَلَيْلِ تهامةَ لا حَرَّ ولا قَرَّ ولا ‏مخافة ولا سآمة.‏
‏(قالت الخامسة): زوجي إن دخل فَهِدَ، وإن خرج أسد، ولا ‏يسأل عما عَهِد.‏
‏(قالت السادسة): زوجي إن أكل لَف، وإن شَرِبَ اشْتَفَّ، وإن ‏اضطجع التفَّ، ولا يولجُ الكفَّ لِيَعلمَ البَثَّ.‏
‏(قالت السابعة): زوجي عَياياءُ (أو غياياءُ)، طباقاء، ‏كلُّ داء له داء، شَجَّكِ أو فَلَّكِ أو كُلالَكِ. ‏
‏(قالت الثامنة): زوجي المسُّ مسُّ أرنب، والريح ريح ‏زَرْنَبْ.‏
‏(قالت التاسعة): زوجي رفيعُ العماد، طويل النجاد، ‏عظيمُ الرِّماد، قريبُ البيت من الناد".‏
‏(قالت العاشرة): زوجي مالكٌ، وما مالِك؟ مالكٌ خير من ‏ذلك له إبل كثيراتُ المبارك، قليلات المسارح إذا ‏سمعن صوت المِزْهَر أيقنَّ أنهنَّ هَوالك.‏

‏(قالت الحادية عشر): زوجي أبو زَرْع، وما أبو زَرْع؟ ‏أناسَ من حُلي أذنَي، وملأ من شَحْمِ عَضُديَّ وبَجَحَني فبَجَحت ‏إلى نفسي، وجدني في أهل غُنيمةٍ بَشَقٍ، فجعلني في أهل ‏صَهيل وأَطيط ودائِسٍ ومُنَقّ فعنده أقولُ فلا أُقَبَّحُ، وأرقدُ ‏فأتصبّح، وأشربُ فأتقَمَّحُ، أم أبي زرع فما أمُّ أبي ‏زرع: عكومها رِداح، وبيتها فَسَاح، ابن أبي زرع فما ‏ابن أبي زرع: مضجعه كمسلِّ شَطْبة، وتُشْبِعُهُ ذِراعُ ‏الجَفرَة، بنت أبي زرع: فما بنت أبي زرع طَوع أبيها ‏وطَوع أمها، وملء كسائها، وغَيظ جاراتها، جارية أبي ‏زرع فما جارية أبي زرع: لا تَبثُّ حديثنا تبثيثاً، ولا ‏تنقثُ ميرتنا تنقيثاً، ولا تَملأ بيتنا تعشيشاً. قالت ‏خرج أبو زرع والأوطاب تمخَّض، فَلقي امرأةً معها ولدان ‏لها. كالفهدين يلعبان من تحت خصرها برمَّانتين، ‏فطلقني ونكحها، فنكحت بعده رجلاً سَريَّاً، رُكب شَرياً، ‏وأخذ خَطيَّاً، وراح عليَّ نعماً ثرياً، وأعطاني من كل ‏رائحةٍ زوجاً، وقال: كلي أم زرع وميري أهلك فلو ‏جمعتُ كل شيء أعطانيه ما بَلَغ أصغر آنية أبي زرع. ‏
قالت عائشة رضي الله عنها فقال لي رسول الله (صلى الله ‏عليه وسلم) كنت لك كأبي زرع لأم زرع".‏

39- باب ما جاء في نوم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)‏، وفيه (6) أحاديث:

‏253- حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا عبد الرحمن بن ‏مهدي. حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن ‏يزيد عن البراء بن عازب: ‏
‏"أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان إذا أخذ مضجعه ‏وضع كفه اليمنى تحت خده الأيمن وقال: رب قِني عذابك ‏يوم تبعث عبادك".‏
حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الرحمن حدثنا ‏إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله ‏مثله وقال يوم تجمع عبادك. ‏
‏254- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا عبد الرزاق. حدثنا ‏سفيان عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن ‏حذيفة قال:‏
‏"كان النبي (صلى الله عليه وسلم) إذا أوى إلى فراشه ‏قال اللهم باسمك أموت وأحيا، وإذا استيقظ قال ‏الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه ‏النشور".‏

‏255- حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا المفضل بن فضالة ‏عن عقيل: أراه عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت:‏
‏"كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا أوى إلى فراشه ‏كل ليلة جمع كفيه فنفث فيهما وقرأ فيهما قل هو الله ‏أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ثم ‏مسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما رأسه وجهه ‏وما أقبل من جسده، يصنع ذلك ثلاث مرات".‏
‏256- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا عبد الرحمن بن ‏مهدي. حدثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن كريب. عن ‏ابن عباس:‏
‏"أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نام حتى نفخ وكان ‏إذا نام نفخ فأتاه بلال فآذنه بالصلاة فقام وصلى ‏ولم يتوضأ".‏
وفي الحديث قصة.‏
‏257- حدثنا إسحاق بن منصور. حدثنا عفان. حدثنا حماد ‏بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك:‏
‏"أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان إذا أوى إلى ‏فراشه قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا ‏وآوانا. فَكَم مِمَّن لا كافي له ولا مؤْوي".‏

‏258- حدثنا الحسين بن محمد الحريري. حدثنا سليمان ‏بن حرب. حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن بكر بن ‏عبد الله المزني عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة:
‏"أن النبي (صلى الله عليه وسلم)كان إذا عَرّسَ بليل ‏اضطجع على شِقِّه الأيمن، وإذا عرس قبيل الصبح نصب ‏ذراعه ووضع رأسه على كفه".‏

40- باب ما جاء في عبادة ‏رسول الله (صلى الله عليه وسلم)‏، وفيه (24) حديثاً

‏259- حدثنا قتيبة بن سعيد وبشر بن معاذ، قالا: حدثنا ‏أبو عوانة عن زياد بن علاقة عن المغيرة بن شعبة ‏رضي الله عنه قال:‏
‏"قام صلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حتى انتفخت ‏قدماه فقيل له أتتكلف هذا وقد غفر الله لك ما تقدم ‏من ذنبك وما تأخر. قال: أفلا أكون عبداً شكوراً". ‏
‏260- حدثنا أبو عمار (الحسين بن حريث). حدثنا الفضل ‏بن موسى عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي ‏هريرة رضي الله عنه قال:‏
‏"كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يصلي حتى تَرِمَ ‏قدماه قال فقيل له: أتفعل هذا وقد جاءك: إن الله قد ‏غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال أفلا أكون ‏عبداً شكوراً".‏

‏261- حدثنا عيسى بن عثمان بن عيسى بن عبد الرحمن ‏الرملي حدثنا عمي يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش ‏عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:‏
‏"كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقوم يصلي حتى ‏تنتفخ قدماه، فيقال له يا رسول الله تفعل هذا وقد ‏غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال أفلا ‏أكون عبداً شكوراً".‏
‏262- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. ‏حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد قال:‏
‏"سألت عائشة رضي الله عنها عن صلاة رسول الله (صلى الله ‏عليه وسلم) بالليل فقالت: كان ينام أول الليل ثم ‏يقوم فإذا كان من السحر أوتر، ثم أتى فراشه فإذا ‏كان له حاجة ألَمَّ بأهله، فإذا سمع الأذان وثب، فإن ‏كان جنباً أفاض عليه من الماء وإلا توضأ وخرج إلى ‏الصلاة". ‏

‏263- حدثنا قتيبة بن سعيد. عن مالك بن أنس (ح) ‏وحدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري حدثنا مَعن عن مالك ‏عن مخرمة بن سليمان عن كريب عن ابن عباس أنه ‏أخبره أنه بات عند ميمونة وهي خالته قال:‏
‏"فاضطجعتُ في عرض الوسادة واضطجع رسول الله (صلى الله ‏عليه وسلم) في طولها، فنام رسول الله (صلى الله عليه ‏وسلم) حتى إذا انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده ‏بقليل فاستيقظ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فجعل ‏يمسح النوم عن وجهه وقرأ العشر الآيات الخواتيم من ‏سورة آل عمران، ثم قال إلى شِنّ معلق فتوضأ منها ‏فأحسن الوضوء ثم قام يصلي.‏
قال عبد الله بن عباس فقمت إلى جنبه فوضع رسول الله ‏‏(صلى الله عليه وسلم) يده اليمنى على رأسي ثم أخذ ‏بأذني اليمنى فَفَتَلَها، فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ‏ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين. قال (معن) ‏ست مرات ثم أوتر ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن فقام ‏فصلى ركعتين خفيفتين ثم خرج فصلى الصبح".‏
‏264- حدثنا أبو كريب (محمد بن العلاء). حدثنا وكيع ‏عن شعبة عن أبي جمرة عن ابن عباس قال:‏
‏"كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يصلي من الليل ثلاث ‏عشرة ركعة".‏

‏265- حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا أبو عوانة عن ‏قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة:‏
‏"أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان إذا لم يصل ‏بالليل منعه من ذلك النوم أو غلبته عيناه صلى من ‏النهار ثِنْتَيْ عشرة ركعة".‏
‏266- حدثنا محمد بن العلاء. حدثنا أبو أسامة عن هشام ‏‏(يعني ابن حسان) عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة:‏
‏"عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال إذا قام أحدكم من ‏الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين".‏
‏267- حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس (ح). ‏وحدثنا إسحاق بن موسى. حدثنا معن. حدثنا مالك عن ‏عبد الله بن أبي بكرة عن أبيه أن عبد الله بن قيس بن ‏مخرمة أخبره عن زيد بن خالد الجهني أنه قال:‏
‏"لأرْمُقنَّ صلاة النبي (صلى الله عليه وسلم)، فتوسّدْتُ عتَبَتَه ‏أو فُسْطاطَه فصلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ‏ركعتين خفيفتين ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين ‏طويلتين ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم ‏صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين ‏وهما دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين وهما دون ‏اللتين قبلهما، ثم أوتر فذلك ثلاث عشرة ركعة".‏

‏268- حدثنا إسحاق بن موسى. حدثنا معن. حدثنا مالك ‏عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي سلمة بن عبد ‏الرحمن أنه أخبره أنه سأل عائشة رضي الله تعالى ‏عنها كيف كانت صلاة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في ‏رمضان؟ فقالت:‏
‏"ما كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ليزيد في رمضان ‏ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة يصلي أربعاً لا تسأل ‏عن حسنهن وطولهن. ثم يصلي أربعاً لا تسأل عن حسنهن ‏وطولهن. ثم يصلي ثلاثاً. قالت عائشة رضي الله عنها: ‏قلت يارسول الله أتنام قبل أن توتر فقال: يا عائشة ‏إن عيني تنامان ولا ينام قلبي".‏
‏269- حدثنا إسحاق بن موسى. حدثنا معن. حدثنا مالك ‏عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها:‏
‏"أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان يصلي من الليل ‏إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة فإذا فرغ منها ‏اضطجع على شقه الأيمن".‏
حدثنا ابن أبي عمر حدثنا معن عن مالك عن ابن شهاب ‏نحوه (ح) وحدثنا قتيبة عن مالك عن ابن شهاب نحوه.‏
‏270- حدثنا هناد حدثنا أبو الأحوص عن الأعمش عن ‏إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت:‏
‏"كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يصلي من الليل تسع ‏ركعات".‏
حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ‏سفيان الثوري عن الأعمش نحوه.‏

‏271- حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا محمد بن جعفر. ‏حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي حمزة رجلٍ من ‏الأنصار عن رجل من بني عبس عن حذيفة بن اليمان رضي ‏الله عنه أنه صلى مع النبي (صلى الله عليه وسلم) من ‏الليل قال:‏
‏"فلما دخل في الصلاة قال الله اكبر ذو الملكوت ‏والجبروت والكبرياء والعظمة. قال: ثم قرأ البقرة ‏ثم ركع فكان ركوعه نحواً من قيامه وكان يقول سبحان ‏ربي العظيم سبحان ربي العظيم ثم رفع رأسه فكان ‏قيامه نحواً من ركوعه، وكان يقول لربي الحمد لربي ‏الحمد ثم سجد فكان سجوده نحواً من قيامه وكان يقول ‏سبحان ربي الأعلى سبحان ربي الأعلى ثم رفع رأسه ‏فكان من بين السجدتين نحواً من السجود وكان يقول ‏رب اغفر لي رب اغفر لي حتى قرأ البقرة وآل عمران ‏والنساء والمائدة أو الأنعام. شعبة الذي شك في ‏المائدة والأنعام". ‏
قال أبو عيسى وأبو حمزة اسمه طلحة بن زيد وأبو حمزة ‏الضبعي اسمه نصر بن عمران.‏
‏272-حدثنا أبو بكر محمد بن نافع البصري. حدثنا عبد ‏الصمد بن عبد الوارث عن إسماعيل بن مسلم العبدي ‏عن أبي المتوكل عن عائشة رضي الله عنها قالت:‏
‏"قام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بآية من القرآن ‏ليلة".‏

‏273-حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا سليمان بن حرب. ‏حدثنا شعبة عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن ‏مسعود قال:‏
‏"صليت ليلة مع الرسول (صلى الله عليه وسلم) فلم يزل ‏قائما حتى هممت بأمر سوء. قيل له وما هممت به؟ ‏قال هممت أن أقعد وأدَع النبي (صلى الله عليه ‏وسلم)".‏
حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا جرير عن الأعمش نحوه.‏
‏274-حدثنا اسحاق بن موسى الأنصاري. حدثنا معن. حدثنا ‏مالك عن أبي النضر عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله ‏تعالى عنها: ‏
‏"أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان يصلي جالساً فيقرأ ‏وهو جالس فإذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين ‏أو أربعين آية قام فقرأ وهو قائم ثم ركع وسجد ثم ‏صنع في الركعة الثانية مثل ذلك". ‏

‏275-حدثنا أحمد بن منيع. حدثنا هُشيم. حدثنا خالد ‏الحذاء عن عبد الله ابن الشقيق قال سألت عائشة رضي ‏الله عنها عن صلاة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن ‏تطوعه فقالت: ‏
‏"كان يصلي ليلاً طويلاً قائماً وليلاً طويلاً قاعدًا، فإذا ‏قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ وهو ‏جالس ركع وسجد وهو جالس".‏
‏276-حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري حدثنا معن. حدثنا ‏مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد عن المطلب عن ‏أبي وداعة السهمي عن حفصة زوج النبي (صلى الله عليه ‏وسلم) قالت:‏

‏"كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يصلي في سُبْحَتِه ‏قاعداً ويقرأ بالسورة ويرتلها حتى تكون أطولَ من ‏أطولَ منها". ‏
‏277-حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني. حدثنا الحجاج ‏بن محمد عن ابن جريج قال: أخبرني عثمان بن أبي ‏سليمان أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره أن عائشة ‏رضي الله تعالى عنها أخبرته:
‏"أن النبي (صلى الله عليه وسلم) لم يمت حتى كان ‏اكثر صلاته وهو جالس". ‏
‏ 278-حدثنا أحمد بن منيع. حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ‏عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:‏
‏"صليت مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ركعتين قبل ‏الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب في بيته ‏وركعتين بعد العشاء في بيته".‏
‏279- حدثنا أحمد بن منيع. حدثنا إسماعيل بن ‏إبراهيم. حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله ‏عنهما قال حدثتني حفصة: ‏
‏"أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان يصلي ركعتين ‏حتى يطلع الفجر وينادي المنادي" ‏
قال أيوب: وأراه قال خفيفتين. ‏
‏280- حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا مروان بن معاوية ‏الفزاري عن جعفر بن برُقاق عن ميمون بن مهران عن ‏ابن عمر رضي الله عنهما قال:‏
‏"حفظت من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ثماني ركعات ‏ركعتين قبل الظهر ركعتين بعدها وركعتين بعد ‏المغرب وركعتين بعد العشاء. قال: ابن عمر وحدثتني ‏حفصة بركعتي الغداة ولم أكن أراهما من النبي (صلى ‏الله عليه وسلم)" ‏

‏281- حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف. حدثنا بشر بن ‏المفضل عن خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق قال: ‏سألت عائشة رضي الله عنها عن صلاة رسول الله (صلى الله ‏عليه وسلم) قالت: ‏
‏"كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد ‏المغرب ركعتين وبعد العشاء ركعتين وقبل الفجر ‏ثنتين".‏
‏282- حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا محمد بن جعفر. ‏حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت عاصم بن ضمرة ‏يقول سألنا علياً كرم الله وجهه عن صلاة رسول الله (صلى ‏الله عليه وسلم) من النهار فقال: ‏
‏"إنكم لا تطيقون ذلك، قال فقلنا من أطاق ذلك منا ‏صلى، فقال كان إذا كانت الشمس من ههنا كهيأتها من ‏ههنا عند العصر صلى ركعتين، وإذا كانت الشمس من ‏ههنا كهيأتها من ههنا عند الظهر صلى أربعاً ويصلي ‏قبل الظهر أربعاً وبعدها ركعتين وقبل العصر أربعاً ‏يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة ‏المقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين ‏والمسلمين".‏


EmoticonEmoticon