Wednesday, November 29, 2017

كتاب تفسير الأحلام لابن سيرين

كتاب تفسير الأحلام لابن سيرين



كتــــاب :- تفسير الأحلام
المــؤلف :- منسوب للإمام ابن سيرين أو عبد الملك بن محمد الخركوشي النيسابوري المعروف بـأبي سعد الواعظ
الكـــاتب :- وهو منتخب الكلام في تفسير الأحلام، للإمام محمد بن سيرين رحمه الله
الموضوع: تأويل الرؤيا في المنام
محتويات


تعريف المؤلف

هناك الأراء عمن ألف الكتاب تفسير الأحلام. قيل إنه ينسب إلي ابن سيرين وقيل إنه ينسب إلي أبي سعد الواعظ

محمد بن سيرين هو أبوبكر محمد بن سيرين البصري. التابعي الكبير والإمام القدير في التفسير، والحديث، والفقه، وتعبير الرؤيا، والمقدم في الزهد والورع وبر الوالدين، توفي 110 هـ بعد الحسن البصري بمائة يوم، وكان عمره نيفاً وثمانين سنة.
سمع أبا هريرة وابن عباس وكثيرًا من الصحابة وكان محدثًا فقيهًا إمامًا غزير العلم، علاَّمة في تفسير الأحلام

وقد تكلم مشهور بن حسن آل سلمان في كتابه: " كتب حذر منها العلماء " (2/275 - 284) كلاما عن صحة نسبة هذا الكتاب إلى ابن سيرين، وكذلك عن كتاب آخر منسوب إليه، وهو " منتخب الكلام في تفسير الأحلام "، خلُص إلى عدم صحة نسبة الكتاب إلى ابن سيرين. والصحيح ان كتاب تفسير الأحلام المشهور بين العامة حاليا هو للعالم الفقيه الشافعي عبد الملك بن محمد الخركوشي النيسابوري المعروف بـأبي سعد الواعظ، المتوفى سنة 407

ترجمة الكتاب تفسير الأحلام

تفسير الأحلام الكبير كتاب يعتبر من أهم كتب التعبير التي اعتمد عليها القدماء والمحدثون على حد سواء في تفسير أحلامهم وتعبير رؤاهم، حيث يقوم المصنف وهو ابن سيرين مقام الشيخ والطبيب واللغوية وعلم النفس إذ أنه يفسر الحلم أو الرؤية على ضوء الدين والحديث والحالة الصحية والنفسية للحالم، مبيناً لكل حالة رمزها في عالم الأحلام.

مقدمة عن الرؤيا

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على أجل المرسلين سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه الكرام المنتخبين.
(اعلم) وفقك الله أن مما يحتاج إليه المبتدئ أن يعلم أن جميع ما يرى في المنام على قسمين، فقسم من الله تعالى وقسم من الشيطان، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "الرؤيا من الله والحلم من الشيطان" والمضاف إلى الله تعالى من ذلك هو الصالح، وإن كان جميعه أي الصادقة وغيرها خلقا لله تعالى، وأن الصالح من ذلك هو الصادق الذي جاء بالبشارة والنذارة وهو الذي قدره النبي صلى الله عليه وسلم جزءا من ستة وأربعين جزءا من النبوة

وأن الكافرين وفساق المؤمنين قد يرون الرؤيا الصادقة.
وأن المكروه من المنامات هو الذي يضاف إلى الشيطان الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بكتمانه والتفل عن يساره ووعد فاعل ذلك أنها لا تضره

وأن ذلك المكروه ما كان ترويعا أو تحزينا باطلا أو حلما يؤدي إلى الفتنة والخديعة والغيرة دون التحذير من الذنوب والتنبيه على الغفلات والزجر عن الأعمال المهلكات، إذ لا يليق ذلك بالشيطان الآمر بالفحشاء وإنما إضافة أباطيل الأحلام إلى الشيطان على أنه هو الداعي إليها وأن الله سبحانه هو الخالق لجميع ما يرى في المنام من خير أو شر وإن اختلاف الموجب للغسل مضاف إلى الشيطان، وكذلك ما تراءى من حديث النفس وآمالها وتخاويفها وأحزانها مما لا حكمة فيه، تدل على ما يؤول أمر رائيه إليه.
وكذلك ما يغشى قلب النائم الممتلئ من الطعام أو الخالي منه كالذي يصيبه عن ذلك في اليقظة إذ لا دلالة منه ولا فائدة فيه وليس للطبع فيه صنع ولا للطعام فيه حكم ولا للشيطان مع ما يضاف إليه منه خلق وإنما ذلك خلق الله سبحانه قد أجرى العادة أن يخلق الرؤيا الصادقة عند حضور الملك الموكل بها فتضاف بذلك إليه، وإن الله تعالى يخلق أباطيل الأحلام عند حضور الشيطان فتضاف بذلك إليه وأن الكاذب على منامه مفتر على الله عز وجل

وأن الرائي لا ينبغي له أن يقص رؤياه إلا على عالم أو ناصح أوذي رأي من أهله كما روي في الخبر.
وأن العابر يستحب له عند سماع الرؤيا من رائيها، وعند إمساكه عن تأويلها لكراهتها ولقصور معرفته عن معرفتها، أن يقول "خير لك وشر لأعدائك خير تؤتاه وشر تتوقاه"، هذا إذا ظن أن الرؤيا تخص الرائي، وإن ظن أن الرؤيا للعالِم قال "خير لنا وشر لعدونا، خير نؤتاه وشر نتوقاه، والخير لنا والشر لعدونا" وأن عبارة الرؤيا بالغدوات أحسن، لحضور فهم عابرها وتذكار رائيها، لأن الفهم أوجد ما يكون عند الغدوات من قبل افتراقه في همومه ومطالبه، مع قول النبي صلى الله عليه وسلم "اللهم بارك لأمتي في بكورها" وأن العبارة قياس واعتبار وتشبيه وظن لا يعتبر بها ولا يختلف على عينها، إلا أن يظهر في اليقظة صدقها أو يرى برهانها وأن التأويل بالمعنى أو باشتقاق الأسماء وأن العابر لا ينبغي له أن يستعين على عبارته بزاجر في اليقظة يزجره ولا يعول عند ذلك بسمعه ولا بحساب من حساب المنجمين يحسبه وأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يتمثل به في المنام شيطان وأن من رآه فقد رآه حقا
وأن الميت في دار حق فما قاله في المنام فحق، ما سلم من الفتنة والعزة، وكذلك الطفل الذي لا يعرف الكذب وكذلك الدواب وسائر الحيوان الأعجم إذا تكلم فقوله حق وكلام ما لا يتكلم آية وأعجوبة وكل كذاب في اليقظة كالمنجم والكاهن، فكذلك قوله في المنام كذب وأن الجنب والسكران ومن غفل من الجواري والغلمان قد تصدق رؤيا هم في بعض الأحيان، وإن تسلط الشيطان عليهم بالأحلام في سائر الزمان وأن الكذاب في أحاديث اليقظة قد يكذب عامة رؤياه وأصدق الناس أصدقهم حديثا وأن العابر لا يضع يده من الرؤيا إلا على ما تعلقت أمثاله ببشارة أو نذارة أو تنبيه أو منفعة في الدنيا والآخرة ويطرح ما سوى ذلك لئلا يكون ضغثا أو حشوا مضافا إلى الشيطان.

المزيد من المقدمة


EmoticonEmoticon