الكتب الإسلامية

مجموعة الكتب والمقالات الإسلاية والفقه علي المذاهب الأربعة

recent

آخر الأخبار

recent
جاري التحميل ...

كتاب الطهارة | منهج الطلاب زكريا الأنصاري

كتاب الطهارة | منهج الطلاب زكريا الأنصاري

عنوان الكتاب: منهج الطلاب في فقه الإمام الشافعي (ط. العلمية)
المؤلف: زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري
المحقق: صلاح بن محمد بن عويضة

الموضوع: الفقه وأصوله علي مذهب الشافعي
حالة الفهرسة: مفهرس فهرسة كاملة
الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت
سنة النشر: 1417 - 1997
عدد المجلدات: 1
رقم الطبعة: 1
عدد الصفحات: 205
الحجم (بالميجا): 

 

فهرس الموضوعات

  1. كتاب الطهارة
  2.         -مدخل
  3.         -باب الأحداث
  4.         -باب الوضوء
  5.         -باب مسح الخفين
  6.         -باب الغسل
  7.         -باب النجاسة
  8.         -باب التيمم
  9.         -باب الحيض
  10. كتاب الصلاة
  11.         -مدخل
  12.         -باب صفة الصلاة
  13.         -باب صلاة المسافر
  14.         -باب صلاة الجمعة
  15.         -باب صلاة الخوف
  16.         -باب صلاة العيدين
  17.         -باب صلاة الكسوفين
  18.         -باب صلاة الاستسقاء
  19. -كتاب الجنا ئز
  20. كتاب الزكاة
  21.         -باب ركاة الماشية
  22.         -باب زكاة النابت
  23.         -باب زكاة النقد
  24.         -باب زكاة المعدن والركاز والتجارة
  25.         -باب زكاة الفطر
  26.         -باب من تلزمة زكاة المال وماتجب فيه
  27.         -باب أداء زكاة المال
  28.         -باب تعجيل الزكاة
  29. كتاب الصوم
  30.         -مدخل
  31.         -باب صوم التطوع
  32. -كتاب الاعتكاف
  33. كتاب الحج
  34.         -مدخل
  35.         -باب المواقيت
  36.         -باب الإحرام
  37.         -باب صفة النسك
  38.         -باب ما حرم بالإحرام
  39.         -باب الإحصار والفوات
  40.  كتاب البيع
  41.         -مدخل
  42.          -باب الربا
  43.         -باب نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل
  44.         -باب الخيار
  45.         -باب المبيع قبل قبضه
  46.         -باب التولية والإشراك والمرابحة والمحاطة
  47.         -باب الأصول والثمار
  48.         -باب الاختلاف في كيفية العقد
  49.         -باب السلم
  50. -كتاب الرهن
  51. كتاب التفليس
  52.         -مدخل
  53.         -باب الحجر
  54.         -باب الصلح
  55.         -باب الحوالة
  56. -كتاب الضمان
  57. -كتاب الشركة
  58. -كتاب الوكالة
  59. -كتاب الإقرار
  60. -كتاب العارية
  61. -كتاب الغصب
  62. -كتاب الشفعة
  63. -كتاب القراض
  64. -كتاب المساقاة
  65. -كتاب الإجارة
  66. -كتاب الوقف
  67. -كتاب إحياء الموات
  68. -كتاب الهبة
  69. -كتاب اللقطة
  70. -كتاب اللقيط
  71. -كتاب الجعالة
  72. -كتاب الفرائض
  73. -كتاب الوصية
  74. -كتاب الوديعة
  75. -كتاب قسم الفيء والغنيمة
  76. العودة إلي كتاب منهج الطلاب في فقه الإمام الشافعي

 

كتاب الطهارة
مدخل
...
كتاب ١ الطهارة ٢
إنما يطهر من مائع ماء مطلق وهو ما يسمى ماء بلا قيد فمتغير بمخالط طاهر مستغنى٣ عنه تغيرا يمنع٤ الاسم غير مطهر لا تراب وملح ماء وإن طرحا٥ فيه وكره٦ شديد حر وبرد ومتشمس٧ بشروطه والمستعمل في فرض غير مطهر إن قل ولا تنجس قلتا ماء وهما خمسمائة رطل٨ بغدادي تقريبا بملاقاة٩ نجس فإن غيره فنجس فإن زال تغيره بنفسه أو بماء طهر ودونهما ينجس كرطب غيره بملاقاته لا بملاقاة ميتة لا يسيل دمها ولم تطرح ونجس لا يدركه طرف ونحو ذلك فإن بلغهما بماء ولا تغير فطهور والتغير المؤثر طعم أو لون أو ريح ولو اشتبه طاهر أو طهور بغيره اجتهد إن بقيا واستعمل ما ظنه طاهرا أو طهورا لا ماء ولا بول بل يتيمم بعد تلف ولا ماء ورد بل يتوضأ بكل١٠ مرة وإذا ظن طهارة أحدهما سن إراقة الآخر فإن تركه وتغير ظنه لم يعمل بالثاني بل يتيمم ولا يعيد١١ ولو أخبره بتنجسه١٢ عدل رواية مبينا للسبب أو فقيها موافقا اعتمده ويحل استعمال واتخاذ١٣ كل إناء طاهر إلا إناء كله
١ كتاب هو لغة: الضم والجمع واصطلاحا اسم لجملة مختصة من العلم مشتملة على أبواب وفصول غالبا.
٢ الطهارة: لغة: النظافة والخلوص من الأدناس وشرعا: رفع الحدث أو إزالة نجس.
٣ مستغني عنه: كزعفران ومنى.
٤ يمنع الاسم: أي إطلاق اسم الماء عليه ولو كان التغير تقديريا بأن اختلط بالماء ما يوافقه في صفته كماء مستعمل.
٥ وإن طرحا فيه: تسهيلا على العباد.
٦ وكره شديد حر وبرد: أي استعمله لمنعه الأسباع.
٧ ومتشمس: ولم يبرد خوف البرص.
٨ رطل: بكسر الراء أفصح من فتحها.
٩ بملاقاة: أي النجس.
١٠ بكل: أي بكل من الماء وماء الورد.
١١ ولا يعيد: يعني ما صلاه بالتيمم.
١٢ بتنجيسه: أي الماء أو غيره.
١٣ اتخاذ: أي اقتناء.
 
٧
 
أو بعضه ذهب أو فضة فيحرم١ كمضبب بأحدهما وضبة الفضة كبيرة لغير حاجة فإن كانت صغيرة لغير٢ حاجة أو كبيرة لها كره ويحل نحو نحاس موه بنقد٣ لا عكسه٤ إن لم يحصل من ذلك شيء بالنار فيهما.
١ فيحرم: أي استعماله واتخاذه على الرجال والنساء.
٢ لغير حاجة: بأن كانت لزينة أو بعضها لزينة وبعضها لحاجة.
٣ بنقد: أي بذهب أو فضة.
٤ لا عكسه: بأن موه ذهب أو فضة بنحو نحاس أي فلا يحل.
 
٨
 
باب الأحداث
هي خروج غير منيه من فرج١ أو ثقب تحت معدة والفرج منسد وزوال٢ عقل لا بنوم ممكن مقعده وتلاقي بشرتي ذكر وأنثى بكبر٣ لا محرم ومس فرج آدمي أو محل قطعه ببطن كف وحرم بها صلاة وطواف ومس مصحف وورقه وجلده وظرفه وهو فيه وما كتب عليه قرآن لدرسه وحل حمله في متاع إن لم يقصد وتفسير أكثر وقلب ورقه بعود ولا يجب منع صبي مميز ولا يرتفع يقين طهر أو حدث بظن ضده فلو تيقنهما وجهل السابق فضد ما قبلهما لا ضد الطهر إن لم يعتد تجديده.

 فصل: سن٤ لقاضي الحاجة أن يقدم يساره لمكان قضائها ويمينه لانصرافه وينحي ما عليه معظم ويعتمد يساره ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بساتر ويحرمان بدونه في غير معد ويبعد ويستتر ويسكت ولا يقضي في ماء راكد وجحر ومهب ريح ومتحدث وطريق وتحت ما يثمر ولا يستنجي بماء في مكانه إن لم يعد ويستبرئ من بوله ويقول عند وصوله: بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث وانصرافه غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ويجب استنجاء من خارج ملوث لا مني بماء أو بجامد طاهر قالع غير محترم كجلد دبغ بشرط أن يخرج من فرج ولا يجف ولا يجاوز صفحة وحشفة ولا يتقطع ولا ينتقل ولا يطرأ أجنبي ويمسح ثلاثا فيعم كل مرة وينقى وسن إيتار وأن يبدأ بالأول من مقدم صفحة يمنى ألييه ثم بالثاني من يسرى كذلك ثم يمر الثالث على الجميع واستنجاء بيسار وجمع ماء وجامد.
١ من فرج: دبرا كان أو قبلا.
٢ زوال عقل: بجنون أو إغماء.
٣ بكبر: أي مع كبرها بأن بلغا حد الشهوة عرفا.
٤ سن لقاضي الحاجة: من الخارج من قبل أو دبر.
 
٨
 
باب الوضوء:
فروضه نية رفع حدث لغير دائمة أو وضوء أو استباحة مفتقر إليه مقرونة بأول غسل الوجه وله تفريقها على أعضائه ونية تبرد معها وغسل وجهه وهو ما بين منابت شعر رأسه وتحت منتهى لحييه وما بين أذنيه فمنه محل غمم١ لا تحذيف٢ ونزعتان٣ ويجب غسل شعره لا باطن كثيف خارج عنه ولحية وعارض وبعضها وتميز من رجل وغسل يديه بكل مرفق فإن قطع بعض يد وجب ما بقي أو من مرفقه فرأس عضده أو فوقه سن باقي عضده ومسح بعض بشر رأسه أو شعر في حده وله غسله وبله وغسل رجليه بكل كعب وترتيبه هكذا ولو انغمس محدث أجزأه وسن استياك وعرضا بخشن٤ لا أصبعه وكره لصائم بعد زوال وتأكد في مواضع كوضوء وصلاة وتغير وسن لوضوء تسمية أوله فإن تركت ففي أثنائه فغسل كفيه فإن شك في طهرهما كره غمسهما في ماء قليل قبل غسلهما ثلاثا فمضمضة فاستنشاق وجمعهما وبثلاث غرف أفضل ومبالغة فيهما لمفطر وتثليث يقينا ومسح كل رأسه أو يتمم على نحو عمامته فأذنيه وتخليل شعر يكفي غسل ظاهره وأصابعه وتيمن لنحو أقطع مطلقا ولغيره في يديه ورجليه وإطالة غرته وتحجيله وولاء وترك استعانة في صب ونفض وتنشيف والذكر المشهور عقبه.
١ غمم: وهو ما ينبت عليه الشعر من الجبهة.
٢ لا تحذيف: هو منبت الشعر الخفيف بين ابتداء النزعة يعتاد النساء والأشراف تخية شعره ليتسع الوجه.
٣ ونزعتان: بفتح الزاي أفصح من إسكانها وهما بياضان يكتنفان الناصية فلا يجب غسل الثلاثة لدخولها في تدوير الرأس.
٤ يخشن: كعود أشنان لأنه المحصل للمقصود بالاستياك وأولاه الأراك.
 
٩
 
باب مسح الخفين:
يجوز في الوضوء لمسافر سفر قصر ثلاثة أيام بلياليهن ولغيره يوما وليلة من آخر حدث بعد لبس لكن دائم حدث ومتيمم لا لفقد ماء إنما يمسحان لما يحل لو بقي طهرهما فإن مسح حضرا فسافر أو عكس لم يكمل مدة سفر وشرط الخف لبسه بعد طهر ساتر محل فرض لا من أعلى طاهرا يمنع ماء من غير محل خرز ويمكن فيه تردد مسافر لحاجته ولو محرما أو غير جلد أو شد بشرج ولا يجزئ جرموق فوق قوي إلا أن يصله ماء لا بقصد الجرموق فقط وسن مسح أعلاه وأسفله خطوطا ويكفي مسمى مسح في محل الفرض بظاهر أعلى الخف ولا مسح لشاك في بقاء المدة ولا لمن لزمه غسل ومن فسد خفه أو بدا شيء مما ستر به أو انقضت المدة وهو بطهر المسح لزمه غسل قدميه.
 
٩
 
باب الغسل ١:
موجبه موت٢ وحيض ونفاس ونحو ولادة وجنابة بدخول حشفة أو قدرها فرجا وبخروج منية أولا من معتاد أو تحت صلب وترائب٣ وانسد المعتاد ويعرف بتدفق أو لذة أو ريح عجين رطبا أو بياض بيض جافا فإن فقدت فلا غسل وحرم بها ما حرم بحدث ومكث مسلم بمسجد وقراءته لقرآن بقصده وأقله نية رفع حدث أو نحو جنابة أو استباحة مفتقر٤ إليه أو أداء أو فرض غسل مقرونة بأوله وتعميم ظاهر بدنه وأكمله إزالة قذر فتكفي غسلة لنجس وحدث ثم وضوء ثم تعهد معاطفه٥ وتخليل شعر رأسه ولحيته ثم إفاضة الماء على رأسه ثم شقه الأيمن ثم الأيسر ودلك وتثليث وولاء وأن تتبع غير محدة أثر نحو حيض مسكا فطيبا فطينا وأن لا ينقص ماء وضوء عن مد وغسل عن صاع ولا يسن تجديده بخلاف وضوء صلى به ومن اغتسل لفرض ونفل حصلا أو لأحدهما حصل فقط ومن أحدث وأجنب كفاه٦ غسل.
١ الغسل: بفتح الغين وضمها.
٢ موت: لمسلم غير شهيد.
٣ وترائب: لامرأة وهي عظام الصدر.
٤ مفتقر إليه: أي إلى الغسل.
٥ معاطفه: وهما ما فيه انعطاف والتواء كإبط وغضون بطن.
٦ كفاه غسل: وإن لم ينو معه الوضوء لاندراج الوضوء فيه.
 
١٠
 
باب النجاسة ١:
مسكر مائع وكلب وخنزير وفرع كل ومنيهما وميتة غير بشر وسمك وجراد ودم وقيح وقيء وروث وبول ومذي وودي ولبن ما لا يؤكل غير بشر ومبان من حي كميتته إلا نحو شعر مأكول فطاهر كعلقة ومضغة ورطوبة فرج من طاهر والذي يطهر من نجس العين خمر تخلل بلا عين بدنها وجلد نجس بالموت باندباغه بما ينزع فضوله ويصير كثوب تنجس وما نجس ولو معضا بشيء من نحو كلب غسل سبعا إحداهن في غير تراب بتراب طهور أو ببول صبي لم يطعم غير لبن للتغذي نضح أو بغيرهما وكان حكيما كفى جري ماء أو عينيا وجب إزالة صفاته إلا ما عسر من لون أو ريح كمتنجس بهما وشرط ورود ماء قل وغسالة قليلة منفصلة بلا تغير وزيادة وقد طهر المحل طاهرة ولو تنجس مائع تعذر تطهيره.
١ النجاسة: لغة ما يستقذر وشرعا بالجد مستقذر يمنع صحة الصلاة حيث لا مرخص.
 
١٠
 
باب التيمم ١:
يتيمم محدث ومأمور بغسل للعجز وأسبابه فقد ماء فإن تيقنه٢ تيمم بلا طلب وإلا طلبه لكل تيمم في الوقت مما جوزه فيه من رجله ورفقته ثم نظر حواليه إن كان بمستو وإلا تردد إن أمن إلى حد غوث فإن لم يجد تيمم فلو علم ماء يصله مسافر لحاجته وجب طلبه إن أمن غير اختصاص ومال يجب بذله لماء طهارته فإن كان فوق ذلك تيمم فلو٣ تيقنه آخر الوقت فانتظاره أفضل وإلا فتعجيل تيمم ومن وجده غير كاف وجب استعماله ثم تيمم ويجب في الوقت شراؤه بثمن مثله إلا أن يحتاجه لدينه أو مؤنة محترم واقتراض الماء واتهابه واستعارة آلته ولو نسيه أو أضله في رحله فتيمم أعاد وحاجته لعطش محترم ولو مآلا وخوف محذور من استعماله كمرض وبطء برء وزيادة ألم وشين فاحش في عضو ظاهر وإذا امتنع استعماله في عضو وجب تيمم وغسل صحيح ومسح كل الساتر إن لم يجب نزعه بماء لا ترتيب لنحو جنب أو عضوين فتيممان ومن تيمم لفرض آخر ولم يحدث لم يعد غسلا ولا مسحا.
فصل: يتيمم بتراب طهور له غبار ولو برمل لا يلصق لا بمستعمل وهو ما بقي بعضوه أو تناثر منه وأركانه٤ نقل تراب ولو من وجه ويد فلو سفته ريح عليه فردده ونوى لم يكف ولو يمم بإذنه صح ونية استباحة مفتقر إليه مقرونة بنقل ومستدامة إلى مسح فإن نوى فرضا أو نفلا فله نفل وصلاة جنائز أو نفلا أو الصلاة فغير فرض عين ومسح وجهه ثم يديه بمرفقيه لا منبت شعر ويجب نقلتان لا ترتيبهما وسن تسمية وولاء وتقديم يمينه وأعلى وجهه وتخفيف غبار وتفريق أصابعه أول كل ونزع٥ خاتمه في الأولى ويجب٦ في الثانية ومن تيمم لفقد ماء فجوزه لا في صلاة بطل٧ بلا مانع أو وجده فيها ولم تسقط به بطلت وإلا فلا وقطعها أفضل وحرم في فرض ضاق وقته والمتنفل إن نوى قدرا أتمه وإلا فركعتين ولا يؤدي به من فروض عينية غير واحد ولو نذرا إلا تمكين حليل ومن نسي إحدى الخمس كفاه لهن تيمم أو مختلفين
١ التيمم: هو لغة: القصد وشرعا ايصال تراب إلى الوجه واليدين بشروط مخصوصة.
٢ تيقنه: أي فقد الماء.
٣ فلو تيقنه آخر الوقت....إلخ أي من تعجيل التيمم لأن فضيلة الصلاة بالوضوء ولو آخر الوقت أبلغ منها بالتيمم أوله.
٤ وأركانه: أي التيمم.
٥ ونزع خاتمه في الأولى: ليكون مسح الوجه بجميع اليد.
٦ ويجب في الثانية: ليصل التراب إلى محله ولا يكفي تحريكه بخلافه في الطهر بالماء لأن التراب لا يدخل تحته بخلاف الماء.
٧ بطل: أي تيممه.
 
١١
 
صلى كلا بتيمم أو أربعا به وأربعا ليس منها ما بدأ بها بآخر أو متفقتين أو شك فالخمس مرتين بتيممين ولا يتيمم لمؤقت قبل وقته وعلى فاقد الطهورين أن يصلي الفرض ويعيد ويقضي متيمم لبرد ولفقد ماء يندر ولعذر في سفر معصية لا لمرض يمنع الماء مطلقا أو في عضو لم يكثر دم جرحه ولا ساتر أو ساتر ووضع على طهر في غير عضو تيمم وإلا قضى ويجب نزعه إن أمن.
 
١٢
 
باب الحيض ١:
أقل سنه تسع سنين تقريبا وأقله يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوما بلياليها كأقل طهر بين حيضتين ولا حد لأكثره وحرم به وبنفاس ما حرم بجنابة وعبور مسجد خافت تلويثه وطهر عن حدث وصوم ويجب قضاؤه ومباشرة ما بين سرتها وركبتها وطلاق بشرطه وإذا انقطع لم يحل قبل طهر غير صوم وطلاق وطهر والاستحاضة كسلس فلا تمنع ما يمنعه الحيض فيجب أن تغسل مستحاضة فرجها فتحشوه فتعصبه بشرطهما فتطهر لكل فرض وقته وتبادر به ولا يضر تأخيرها لمصلحة كستر وانتظار جماعة ويجب طهر إن انقطع دمها بعده أو٢ فيه لا إن عاد قريبا.
فصل: رأت ولو حاملا لامع طلق دما لزمن حيض قدره ولم يعبر٣ أكثره فهو مع نقاء تخلله حيض فإن عبره وكانت مبتدأة مميزة بأن ترى قويا وضعيفا فالضعيف استحاضة والقوي حيض إن لم ينقص عن أقله ولا عبر أكثره ولا نقص الضعيف عن أقل طهر ولاء أو لا مميزة أو فقدت شرطا مما ذكر فحيضها يوم وليلة وطهرها تسع وعشرون إن عرفت وقت ابتداء الدم أو معتادة بأن سبق لها حيض وطهر فترد إليهما وتثبت العادة إن لم تختلف بمرة ويحكم لمعتادة مميزة بتمييز لا عادة ولم يتخلل أقل طهر أو متحيرة فإن نسيت عادتها قدرا ووقتا فكحائض لا في طلاق وعبادة تفتقر لنية وتغتسل لكل فرض إن جهلت وقت انقطاع وتصوم رمضان ثم شهرا كاملا فيبقى يومان إن لم تعتد الانقطاع ليلا فتصوم لهما من ثمانية عشر ثلاثة أولها وثلاثة آخرها ويمكن قضاء يوم بصوم يوم وثالثه وسابع عشره وإن ذكرت أحدهما فلليقين حكمه وهي في المحتمل كناسية لهما وأقل النفاس مجة٤ وأكثره ستون يوما وغالبه أربعون وعبوره ستين كعبور الحيض أكثره.
١ الحيض: لغة السيلان وشرعا: دم جلة يخرج من أقصى رحم امرأة أوقات مخصوصة.
٢ أو فيه: لاحتمال الشفاء والأصل عدم الدم.
٣ ولم تعبر: أي يجاوز.
٤ مجة: دفعة.
 
١٢
 
كتاب الصلاة
مدخل
...
كتاب الصلاة.
باب أوقاتها: وقت١ ظهر بين زوال ومصير ظل الشيء مثله غير ظل استواء العصر إلى غروب والاختيار إلى مصير الظل مثلين فمغرب إلى٢ مغيب شفق فعشاء إلى فجر صادق والاختيار إلى ثلث ليل فصبح إلى شمس والاختيار إلى إسفار وكره تسمية مغرب عشاء وعشاء عتمة ونوم قبلها وحديث بعدها إلا في خير وسن تعجيل صلاة لأول وقتها باشتغال٣ بأسبابها وإبراد بظهر لشدة حر ببلد حار لمصلى جماعة بمصلى يأتونه بمشقة ومن وقع من صلاته في وقتها ركعة فالكل أداء وإلا فقضاء ومن جهل الوقت اجتهد بنحو ورد فإن علم صلاته قبل وقتها أعاد ويبادر بفائت وسن ترتيبه وتقديمه على حاضرة لم يخف فوتها وكره في غير حرم مكة صلاة عند استواء إلا يوم الجمعة وطلوع شمس وبعد صبح حتى ترتفع كرمح وعصر وعند اصفرار حتى تغرب إلا لسبب غير متأخر كفائتة لم يقصد تأخيرها إليها وكسوف وتحية لم يدخل بنيتها فقط وسجدة شكر.
فصل: إنما تجب على مسلم مكلف٤ طاهر فلا قضاء على كافر أصلى ولا صبي ويؤمر بها مميز لسبع ويضرب٥ عليها لعشر كصوم أطاقه ولأذى جنون أو نحوه بلا تعد في غير ردة ونحو سكر بتعد ولا حائض ونفساء ولو٦ زالت الموانع وبقي قدر تحرم وخلا منها قدر الطهر والصلاة لزمت مع فرض قبلها إن صلح لجمعه معها وخلا قدره ولو بلغ فيها أتمها وأجزأته أو بعدها فلا إعادة ولو٧ طرأ مانع في الوقت وأدرك قدر الصلاة وطهر لا يقدم لزمت باب سن أذان وإقامة لرجل ولو منفردا لمكتوبة ولو فائتة ورفع صوته بآذان في غير مصلى
١ وقت الظهر: لما كان الظهر أول صلاة ظهرت وقد بدأ الله تعالى في قوله ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الاسراء: ٧٨] وكانت أو صلاة علمها جبريل للنبي ﷺ بدأ كغيره بوقتها.
٢ إلى مغيب شفق: لخبر مسلم: «ووقت المغرب ما لم يغب الشفق».
٣ اشتغال بأسبابها: كطهر وستر إلى أن يفعلها.
٤ مكلف: أي بالغ عاقل ذكره أن يفعلها.
٥ ويضرب عليها: أي على تركها.
٦ ولو زالت الموانع: أي الكفر الأصلي والصبا والإغماء والحيض والنفاس.
٧ ولو طرأ مانع: من جنون أو إغماء أو حيض أو نفاس.
 
١٣
 
أقيمت فيه جماعة وذهبوا وعدمه١ فيه وإقامة لغيره٢ وأن يقال في نحو عيد الصلاة جامعة ويؤذن للأولى فقط من صلوات والاها ومعظم الأذان مثنى والإقامة فرادى وشرط فيهما ترتيب وولاء ولجماعة جهر وعدم بناء غير ودخول وقت إلا أذان صبح فمن نصف ليل وفي مؤذن ومقيم إسلام وتمييز ولغير نساء ذكورة وسن٣ إدراجها وخفضها وترتيله٤ وترجيع فيه وتثويب٥ في صبح وقيام فيهما وتوجه لقبلة وأن يلتفت بعنقه فيهما يمينا مرة في حي على الصلاة وشمالا مرة في حي على الفلاح ويكون كل عدلا صيتا حسن٦ الصوت وكرها من فاسق وصبي وأعمى وحده ومحدث ولجنب أشد في إقامة أغلظ وهما٧ أفضل من الإمامة وسن مؤذنان لمصلى فيؤذن واحد قبل فجر وآخر٨ بعده ولسامعهما مثل قولهما إلا في حيعلات وتثويب وكلمتي إقامة فيحولق٩ ويقول: صدقت وبررت١٠ وأقامها الله وأدامها وجعلني من صالحي أهلها ولكل أن يصلي ويسلم على النبي ﷺ بعد فراغ ثم اللهم رب هذه الدعوة إلخ١١.
باب التوجه١٢ شرط لصلاة قادر إلا في شدة خوف ونفلي سفر مباح لقاصد معين فلمسافر تنفل راكبا١٣ وماشيا فإن سهل توجه راكب غير ملاح بمرقد١٤ وإتمام الأركان لزمه وإلا١٥ فلا إلا توجه في تحرمه إن سهل ولا ينحرف إلا لقبلة ويكفيه إيماء بركوعه وسجوده
١ وعدمه فيه: أي عدم رفع صوته بالأذان في المصلى المذكور لئلا يتوهم السامعون دخول وقت صلاة أخرى.
٢ لغيره: أي للمرأة والخنثى منفردين أو مجتمعين.
٣ وسن إدراجها: أي الإقامة أي الإسراع بها.
٤ وترتيله: أي التأني فيه يعني الأذان.
٥ وتثويب: بمثلثة من ثاب إذا رجع.
٦ حسن الصوت: لأنه أبعث على الإجابة بالحضور.
٧ وهما: أي الأذان والإقامة أي مجموعها كما صرح به النووي في «نكته».
٨ وآخر بعده: لخبر «إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم».
٩ يحوقل: أي يقول: «لا حول ولا قوة إلا بالله».
١٠ بررت: قال ابن الرفعة: بكسر الراء أي صرت ذا بر أي حير كثير.
١١ البخاري «١/‏١٥٩» وأحمد «٣/‏٣٠٢».
١٢ التوجه شرط لصلاة قادر: عليه لقوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] .
١٣ راكبا وماشيا: لأنه صلى الله عليه سلم كان يصلي على راحلته في السفر حيثما توجهت به أي في جهة مقصده.
١٤ بمرقد: كهودج وسفينة في جميع صلاته.
١٥ وإلا فلا: أي وإن لم يسهل فلا يلزمه شيء منه.
 
١٤
 
أخفض والماشي يتمهما ويتوجه فيهما وفي تحرمه وجلوسه١ بين سجدتيه ولو صلى فرضا على دابة واقفة وتوجه وأتمه٢ جاز وإلا فلا ومن صلى في الكعبة أو على سطحها وتوجه شاخصا منها ثلثي ذراع تقريبا جاز ومن أمكنه علمها ولا حائل لم يعمل بغيره وإلا اعتمد ثقة يخبر عن علم فإن فقده وأمكنه اجتهاد اجتهد لكل فرض إن لم يذكر الدليل فإن ضاق وقت أو٣ تحير صلى وأعاد فإن عجز عنه كأعمى قلد ثقة عارفا٤ ومن أمكنه تعلم أدلتها لزمه وهو فرض عين لسفر وكفاية لحضر ومن صلى باجتهاد فتيقن خطأ٥ معينا أعاد فلو تيقنه فيها استأنفها وإن تغير اجتهاد عمل بالثاني ولا إعادة فلو صلى أربع ركعات لأربع جهات به٦ فلا إعادة.
١ وجلوسه بين سجدتيه: لسهولة ذلك عليه بخلاف الراكب.
٢ وأتمه: أي الفرض.
٣ أو تحير: أي المجتهد لظلمه أو لتعارض أدلة أو غير ذلك.
٤ عارفا: يعني بأدلتها ولا يعيد ما يصليه بالتقليد.
٥ خطأ معينا: في جهة أوتيا من أوتيا سر.
٦ به أي بالاجتهاد.
 
١٥
 
باب صفة الصلاة:
أركانها نية بقلب لفعلها مع تعين ذات وقت أو سبب ومع نية فرض فيه وسن نية نفل فيه وإضافة لله ونطق قبيل التكبير وصح أداء بنية وقضاء وعكسه لعذر وتكبير١ تحرم مقرونا به النية وتعين فيه الله أكبر ولا يضر ما لا يمنع الاسم كالله الأكبر لا أكبر الله ومن٢ عجز ترجم ولزمه تعلم إن قدر وسن لإمام جهر بتكبير ولمصل رفع كفيه مع ابتداء تحرمه حذو منكبيه وقيام في فرض بنصب ظهر فإن عجز وصار كراكع وقف كذلك وزاد انحناء لركوعه إن قدر ولو عجز عن ركوع وسجود قام وفعل ما أمكنه أو عن قيام قعد وافتراشه أفضل وكره إقعاء بأن يجلس على وركيه ناصبا ركبتيه ثم ينحني لركوعه وأقله أن تحاذي جبهته ما أمام ركبتيه وأكمله أن تحاذي محل سجوده فإن عجز اضطجع وسن على الأيمن ثم استلقى رافعا رأسه ولقادر نفل قاعدا ومضطجعا وقراءة الفاتحة كل ركعة إلا ركعة مسبوق والبسملة منها وتجب رعاية حروفها وتشديداتها وترتيبها وموالاتها فيقطعها تخلل ذكر وسكوت طال بلا عذر أو قصد به قطع القراءة فإن عجز عن جميعها فسبع آيات ولو متفرقة لا تنقص حروفها عنها فسبعة أنواع من ذكر أو دعاء كذلك فوقفة قدر الفاتحة وسن عقب تحرم دعاء افتتاح فتعوذ كل ركعة والأولى آكد
١ تكبيرة تحرم: سمى بذلك لأن المصلي يحرم عليه به ما كان حلالا له من مفسدات الصلاة.
٢ ومن عجز: أي عن نطقه بالتكبيرة بالعربية.
 
١٥
 
وإسرار١ بهما وعقب الفاتحة آمين مخففا بمد وقصر وفي جهرية جهر بها وأن يؤمن مع تأمين إمامه ثم يقرأ غيره سورة في الأوليين لا هو بل يستمع فإن لم يسمع قرأ فإن٢ سبق بهما قرأ ويطول قراءة أولى على ثانية وسن في صبح طوال٣ المفصل وظهر قريب منها وعصر وعشاء أوساطه برضا محصورين ومغرب قصاره وصبح جمعة الم تنزيل وفي ثانية هل أتى وركوع وأقله انحناء بحيث تنال راحتا معتدل خلقة ركبتيه بطمأنينة تفصل رفعه عن هويه ولا يقصد به غيره كنظيره وأكمله تسوية ظهر وعنق وأن ينصب ركبتيه مفرقتين ويأخذهما بكفيه ويفرق أصابعه للقبلة ويكبر ويرفع كفيه كتحرمه ويقول: سبحان ربي العظيم ثلاثا ويزيد منفرد وإمام محصورين راضين اللهم لك ركعت وبك آمنت الخ واعتدال بعود لبدء بطمأنينة وسن رفع كفيه مع ابتداء رفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمده وبعد عوده ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ويزيد من مر أهل الثناء والمجد الخ ثم قنوت في اعتدال آخرة صبح مطلقا وسائر المكتوبات لنازلة ووتر نصف ثان من رمضان كاللهم اهدني فيمن هديت الخ وإمام بلفظ جمع ويزيد من مر اللهم إنا نستعينك ونستغفرك الخ ثم صلاة وسلام على النبي ﷺ ورفع يديه فيه لا٤ مسح ويجهر به إمامه ويؤمن مأموم للدعاء ويقول: الثناء فإن لم يسمعه قنت وسجود مرتين بطمأنينة ولو على محمول له لم يتحرك بحركته وأقله مباشرة بعض٥ جبهته مصلاه٦ ويجب وضع جزء من ركبتيه وباطن كفيه وأصابع قدميه وأن ينال مسجده ثقل رأسه ويرفع أسافله على أعاليه وأكمله أن يكبر لهويه بلا رفع ويضع ركبتيه مفرقتين ثم كفيه حذو منكبيه ناشرا أصابعه مضمومة للقبلة ثم جبهته وأنفه ويفرق قدميه ويبرزهما من ذيله ويجافي الرجل فيه وفي ركوعه ويضم غيره ويقول: سبحان ربي الأعلى ثلاثا ويزيد من مر اللهم لك سجدت الخ والدعاء فيه وجلوس بين سجدتيه بطمأنينة ولا يطوله ولا الاعتدال وسن أن يكبر ويجلس مفترشا واضعا كفيه قريبا من ركبتيه ناشرا أصابعه قائلا رب اغفر لي الخ وبعد ثانية يقوم عنها جلسة خفيفة وأن يعتمد في قيامه من سجود وقعود على كفيه وتشهد وصلاة على النبي ﷺ بعده وقعود لهما وللسلام إن عقبها سلام وإلا فسنة كصلاة على الآل في آخر وكيف قعد جاز وسن في غير آخر لا يعقبه سجود افتراش بأن يجلس على كعب يسراه وينصب يمناه
١ وإسرار بهما: أي بدعاء الافتتاح والتعوذ في السرية والجهرية كسائر الأذكار المسنونة.
٢ فإن سبق بهما: أي بالأوليين من صلاة إمامه بأن لم يدركها معه.
٣ طوال: بكسر الطاء وضمها.
٤ لا مسح: لوجهه وغيره لعدم ثبوته في الوجه وعدم وروده في غيره.
٥ بعض جبهته: ولو شعرا نابتا بها.
٦ مصلاه: أي ما يصلي عليه.
 
١٦
 
ويضع أطراف أصابعه للقبلة وفي الآخر تورك وهو كالافتراش لكن يخرج يسراه من جهة يمناه ويلصق وركه بالأرض وأن يضع في تشهديه يديه على طرف ركبتيه ناشرا أصابع يسراه قابضها من يمناه إلا المسبحة ويرفعها عند قوله إلا الله ولا يحركها والأفضل قبض الإبهام بجنبها وأكمل التشهد مشهور وأقله التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله أو عبده ورسوله وأقل الصلاة على النبي وآله اللهم صل على محمد وآله وأكملها اللهم صل على محمد وعلى آل محمد الخ وهو سنة في آخر كدعاء بعده ومأثوره أفضل ومنه اللهم اغفر لي ما قدمت الخ وأن لا يزيد إمام على قدر التشهد والصلاة على النبي ﷺ ومن عجز عنهما أو عن دعاء وذكر مأثورين ترجم وسلام وأقله السلام عليكم وعكسه وأكمله السلام عليكم ورحمة الله مرتين يمينا فشمالا ملتفتا فيهما حتى يرى خده الأيمن فالأيسر ناويا السلام على من التفت إليه من ملائكة ومؤمني إنس وجن وينويه على من خلفه وأمامه بأيهما شاء ومأموم الرد على من سلم عليه وسن١ نية خروج وترتيب٢ كما ذكر فإن تعمد تركه بفعلي أو سلام بطلت أوسها فما بعد متروكه لغو فإن تذكر قبل فعل مثله فعله وإلا أجزأه وتدارك الباقي فلو علم في آخر صلاته ترك سجدة من آخرة سجد ثم تشهد أو من غيرها أوشك لزمه ركعة أو علم في قيام ثانية ترك سجدة فإن كان جلس بعد سجدته سجد وإلا فليجلس مطمئنا ثم يسجد أو في آخر رباعية ترك سجدتين أو ثلاث جهل محلها وجب ركعتان أو أربع فسجدة ثم ركعتان أو خمس أو ست فثلاث أو سبع جهل محلها فسجدة ثم ثلاث ولا يكره تغميض عينيه إن لم يخف ضررا وسن إدامة نظر محل سجود وخشوع وتدبر قراءة وذكر ودخول صلاته بنشاط وفراغ قلب وقبض بيمين كوع يسار تحت صدره وذكر ودعاء بعدها وانتقال لصلاة من محل أخرى ولنفل في بيته أفضل ومكث رجال لينصرف غيرهم وانصراف لجهة حاجة وإلا فيمين وتنقضي قدوة بسلام إمام فلمأموم أن يشتغل بدعاء ونحوه ثم يسلم ولو اقتصر إمامه على تسليمة سلم ثنتين ولو مكث فالأفضل جعل يمينه إليهم.
باب: ٣ شروط الصلاة معرفة وقت٤ وتوجه وستر عورة بما يمنع إدراك لونها من أعلى وجوانب ولو بطين ونحو ماء كدر وعورة رجل ومن بها رق ما بين سرة وركبة وحرة غير
١ وسن نية خروج: من الصلاة بالتسليمة الأولى خروجا من الخلاف في وجوبها.
٢ وترتيب: بين الأركان المتقدمة.
٣ باب: بالتنوين.
٤ وقت: أي دخول وقت يقينا أو ظنا فمن صلى بدونها لم تصح صلاته وإن وقعت في الوقت.
 
١٧
 
وجه وكفين وخنثى كأنثى وله ستر بعضها بيد فإن وجد كافيه قدم١ سوأتيه ثم قبله وعلم٢ بكيفيتها وطهر حدث فإن سبقه بطلت وتبطل بمناف٣ عرض لا بلا٤ تقصير ودفعه٥ حالا وطهر نجس في محمول وبدن وملاقيهما ولو نجس بعض شيء منها وجهل وجب غسل كله ولو غسل بعض نجس ثم باقيه فإن غسل مع مجاوره طهر وإلا فغير المجاور ولا تصح صلاة نحو قابض طرف متصل بنجس ولا يضر نجس يحاذيه ولو وصل عظمه لحاجة بنجس لا يصلح غيره عذر وإلا وجب نزعه إن أمن ضررا يبيح التيمم ولم يمت وعفى عن محل استجماره في حقه وعما عسر الاحتراز عنه غالبا من طين شارع نجس يقينا ويختلف وقتا ومحلا من ثوب وبدن ودم نحو براغيث ودماميل ودم فصد وحجم بمحلها وونيم ذباب إلا إن كثر بفعله وقليل دم أجنبي لا نحو كلب وكالدم قيح وصديد٦ وماء قروح٧ ومتنفط له ريح ولو صلى بنجس لم يعلمه أو نسي وجبت٨ الإعادة وترك نطق فتبطل بحرفين٩ ولو في نحو تنحنح١٠ وبحرف١١ مفهم أو ممدود ولو مكرها لا بقليل كلام ناسيا لها أو سبق لسانه أو جهل تحريمه وقرب إسلامه أو بعد١٢ عن العلماء ولا بتنحنح لتعذر ركن قولي ولا بقليل نحوه لغلبة ولا بذكر ودعاء إلا أن يخاطب ولا بنظم قرآن بقصد تفهيم وقراءة ولا بسكوت طويل وسن لرجل تسبيح ولغيره١٣ تصفيق لا ببطن١٤ على بطن إن نابهما شيء وترك زيادة ركن فعلى عمدا وترك فعل فحش أو كثر من غير جنسها عرفا١٥ ولاء لا إن خف أو
١ قدم سوأتيه: أي وجوبا.
٢ وعلم بكيفيتها: أي الصلاة بأن يعلم فرضيتها ويميز فروضها من سننها.
٣ بمناف عرض: أي للصلاة كانتهاء مدة خف وتنجس ثوب أو بدن بما لا يعفى عنه.
٤ لا بلا تقصير: أي من المصلى كأن كشف الريح عورته أو وقع على ثوبه نجس رطب أو يابس.
٥ ودفعه حالا: بأن ستر العورة: وألقى الثوب في الرطب ونفضه في اليابس فلا تبطل ويغتفر هذا العرض اليسير.
٦ صديد: هو ماء رقيق يخالطه دم.
٧ كذا بالأصل: «قروح» وفي «الشرح» بالجيم في أوله.
٨ وجبت الإعادة: في الوقت أو بعده لتفريطه بترك التطهير وتجب إعادة صلاة تيقن فعلها مع النجس.
٩ بحرفين: أفهما أو لا كـ «قم» و«عن».
١٠ تنحنح: كضحك وبكاء وأنين ونفخ وسعال وعطاس فهو أعلم مما عبر به.
١١ بحرف مفهم: كـ «ق» من الوقاية.
١٢ أو بعد عن العلماء: بخلاف من بعد إسلامه وقرب من العلماء لتقصيره بترك العلم.
١٣ لغيره: امرأة وخنثى.
١٤ ولا بطن: أي ببطن كف.
١٥ عرفا: كثلاث خطوات.
 
١٨
 
اشتد١ جرب وترك مفطر وأكل كثيرا أو بإكراه وسن أن يصلي لنحو جدار ثم عصا مغروزة ثم يبسط مصلى ثم يخط أمامه وطولها ثلثا ذراع وبينهما ثلاثة أذرع فأقل فيسن دفع مار وحرم مرور وكره التفات وتغطية فم وقيام على رجل لا لحاجة ونظر نحو سماء وكف شعر أو ثوب وبصق أماما ويمينا واختصار وخفض رأس في ركوع وصلاة بمدافعة حدث وبحضرة طعام يتوق٢ إليه وبحمام وطريق ونحو مزبلة وكنيسة وعطن إبل وبمقبرة.
باب سجود السهو سنة لترك بعض وهو تشهد أول وقعوده وقنوت راتب وقيامه وصلاة على النبي ﷺ بعدهما وعلى الآل بعد الأخير والقنوت ولسهو ما يبطل عمده فقط كتطويل ركن قصير وهو اعتدال وجلوس بين سجدتين ولنقل قولي غير مبطل وللشك في ترك بعض معين لا في منهي إلا فيما احتمل زيادة فلو شك أصلى ثلاثا أم أربعا أتى بركعة وسجد ولو سها وشك أسجد سجد ولو نسي تشهدا أول أو قنوتا وتلبس بفرض فإن عاد بطلت لا ناسيا أو جاهلا لكنه يسجد ولا مأموما بل عليه عود وإن لم يتلبس به عاد وسجد إن قارب القيام أو بلغ حد الراكع ولو تعمد غير مأموم تركه فعاد بطلت إن قارب أو بلغ ما مر ولو شك بعد سلامه في ترك فرض غير نية وتكبير لم يؤثر وسهوه حال قدوته يحمله إمامه فلو ظن سلامه فسلم فبان خلافه تابعه ولا سجود ولو ذكر في تشهده ترك ركن غير ما مر أتى بعد سلام إمامه بركعة ولا يسجد ويلحقه سهو إمامه فإن سجد تابعه ثم يعيده مسبوق آخر صلاته وإلا سجد المأموم آخر صلاته وسجود السهو وإن كثر سجدتان قبل سلامه كسجود الصلاة فإن سلم عمدا أو طال فصل فات وإلا سجد وصار عائدا إلى الصلاة ولو سها إمام جمعة وسجدوا فبان فوتها أتموها ظهرا وسجدوا ولو ظن سهوا فسجد فبان عدمه سجد.
باب تسن سجدات تلاوة لقارئ٣ وسامع قراءة مشروعة وتتأكد له بسجود القارئ وهي أربع عشرة ليس منها سجدة «ص» بل هي سجدة٤ شكر تسن في غير صلاة ويسجد مصل لقراءته٥ إلا مأموما فلسجدة إمامه فإن تخلف أو سجد دونه بطلت ويكبر كغيره لهوى ولرفع بلا رفع يد ولا يجلس لاستراحة وأركانها٦ لغير مصل تحرم وسجود وسلام وسن رفع يديه
١ أو اشتد جرب: بأن لا يقدر معه على عدم الحك فلا تبطل بتحريك كفه للحك ثلاثا ولاء للضرورة.
٢ يتوق إليه: أي يشتاق.
٣ لقارئ: ولو صبيا أو امرأة أو خطيبا وأمكنه السجود عن قرب بمكانه أو أسفل المنبر.
٤ سجدة شكر: لخبر النسائي «سجدها داود توبة ونسجدها شكرا» أي على قبول توبته كما قاله الرافعي.
٥ لقراءته: لا لقراءة غيره.
٦ وأركانها: أي السجدة.
 
١٩
 
في تحرم وشرطها كصلاة وأن لا يطول فصل وهي كسجدتها وتتكرر بتكرير الآية وسجدة الشكر لا تدخل صلاة وتسن لهجوم نعمة أو اندفاع نقمة أو رؤية مبتلى أو فاسق معلن ويظهرها لا له إن خاف ضرره ولا لمبتلى وهي كسجدة التلاوة ولمسافر فعلهما كنافلة
باب صلاة النفل قسمان قسم لا تسن له جماعة كالرواتب والمؤكد منها ركعتان قبل صبح وظهر وبعده وبعد مغرب وعشاء ووتر بعدها وغيره زيادة ركعتين قبل ظهر وبعده وأربع قبل عصر وركعتان خفيفتان قبل مغرب وجمعة كظهر ويدخل وقت الراتب قبل الفرض بدخول وقته وبعده بفعله ويخرجان بخروج وقته وأفضلها الوتر وأقله ركعة وأكثره إحدى عشرة ولمن زاد على ركعة الوصل بتشهد أو تشهدين في الأخيرتين والفصل أفضل وسن تأخيره عن صلاة ليل ولا يعاد وعن أوله لمن وثق بيقظته ليلا وجماعة في وتر رمضان وكالضحى وأقلها ركعتان وأكثرها اثنتا عشرة وأفضلها ثمان وكتحية مسجد لداخله وتحصل بركعتين وقسم تسن له كعيد وكسوف واستسقاء وتراويح وقت وتر وهو أفضل لكن الراتبة أفضل من التراويح وسن قضاء نفل مؤقت ولا حصر لمطلق فإن نوى فوق ركعة تشهد آخرا أو وكل ركعتين فأكثر أو قدرا فله زيادة ونقص إن نويا وإلا بطلت فإن قام لزائد سهوا قعد ثم قام له إن شاء وهو بليل وبأوسطه أفضل ثم آخره وسن سلام من كل ركعتين وتهجد وكره تركه لمعتاده وقيام بليل يضر وتخصيص ليلة جمعة بقيام.
باب صلاة الجماعة فرض كفاية لرجال أحرار مقيمين لا عراة في أداء مكتوبة لا جمعة١ بحيث يظهر شعارها بمحل إقامتها فإن امتنعوا قوتلوا٢ وهي لغيرهم سنة وبمسجد لذكر أفضل وكذا ما كثر جمعه إلا لنحو بدعة إمامه أو تعطل مسجد لغيبته وتدرك فضيلة تحرم بحضوره له واشتغاله به عقب تحرم إمامه وجماعة ما لم يسلم وسن تخفيف إمام مع فعل أبعاض وهيئات وكره تطويل لا إن رضوا محصورين ولو أحس في ركوع أو تشهد آخر بداخل سن انتظاره لله إن لم يبالغ ولم يميز وإلا كره وسن إعادتها مع غير في الوقت بنية فرض والفرض الأولى ورخص تركها بعذر كمشقة مطر وشدة ريح بليل ووحل وحر وبرد وجوع وعطش بحضرة طعام ومشقة مرض ومدافعة حدث وخوف على معصوم ومن غريم له وبه إعسار يعسر إثباته وعقوبة يرجو العفو بغيبته وتخلف عن رفقة وفقد لباس لائق وأكل٣ ذي ريح كريه تعسر إزالته وحضور مريض بلا متعهد أو كان نحو قريب محتضرا أو يأنس به.
١ لا جمعة: فلا تجب على النساء والخناثي ومن فيهم رق والمسافر ولا العراة.
٢ قوتلوا: أي قاتلهم الإمام أو نائبه عليها كسائر فروض الكفايات.
٣ وأكل ذي ريح كريه: كبصل وثوم.
 
٢٠
 
فصل: لا يصح اقتداؤه بمن يعتقد بطلان صلاته كشافعي بحنفي مس فرجه لا أن افتصد وكمجتهدين اختلفا١ في إناءين فإن تعدد الطاهر صح٢ ما لم يتعين إناء إمام لنجاسة فلو اشتبه خمسة فيها نجس على خمسة فظن كل طهارة إناء فتوضأ به وأم في صلاة أعاد ما ائتم فيه آخرا ولا بمقتد ولا٣ بمن تلزمه إعادة وصح بغيره كمستحاضة غير متحيرة ولا اقتداء غير أنثى بغير ذكر ولا قارئ بأمي يخل بحرف من الفاتحة كأرت يدغم في غير محله وألثغ يبدل حرفا فإن أمكنه تعلم لم تصح صلاته وإلا صحت كاقتدائه بمثله وكره بنحو تأتاء ولاحن٤ فإن غير معنى في الفاتحة ولم يحسنها فكأمي أو غيرها صحت صلاته وقدوة به عاجزا٥ أو جاهلا٦ أو ناسيا ولو بان إمامه كافرا ولو مخفيا وجبت الإعادة لاذا حدث ونجاسة خفية وعدل أولى من فاسق وقدم وال بمحل ولايته فإمام راتب فساكن بحق لا على معير وسيد غير مكاتب له فأفقه فأقرأ فأورع فأقدم هجرة فأسن فأنسب فأنظف ثوبا وبدنا وصنعة فأحسن صوتا فصورة وأعمى كبصير وعبد فقيه كحر غير فقيه ولمقدم بمكان تقديم.
فصل: للاقتداء شروط عدم تقدمه في المكان على إمامه وسن أن يقف إمام خلف المقام عند الكعبة ويستديروا حولها ولا يضر كونهم أقرب إليها في غير جهة الإمام كما لو وقفا فيها واختلفا جهة وأن يقف ذكر عن يمينه ويتأخر قليلا فإن جاء آخر أحرم عن يساره ثم يتقدم الإمام أو يتأخران في قيام وهو أفضل إن أمكن ويصطف ذكران خلفه كامرأة فأكثر ويقف خلفه رجال فصبيان فخناثى٧ فنساء وإمامتهن وسطهن وكره لمأموم انفراد بل يدخل الصف إن وجد سعة وإلا أحرم ثم جر شخصا وسن مساعدته وعلمه بانتقالات الإمام برؤية أو نحوها واجتماعهما بمكان فإن كانا بمسجد صح الاقتداء وإن حالت أبنية نافذة أو بغيره شرط في فضاء أن لا يزيد ما بينهما ولا ما بين كل صفين أو شخصين على ثلاثمائة ذراع تقريبا وفي بناء مع ما مر عدم حائل أو وقوف واحد حذاء منفذ فيه فيصح اقتداء من خلفه أو بجانبه كما لو كان أحدهما بمسجد والآخر خارجه وهو والمسجد كصفين ولا يضر شارع ونهر وكره ارتفاعه على
١ اختلفا في إناءين: من الماء طاهر ونجس وتوضأ كل من إنائه فليس لواحد منهما أن يفتدي بالآخر لاعتقاده بطلان صلاته.
٢ صح: اقتداء بعضهم ببعض.
٣ ولا بمن تلزمه إعادة صلاته: كمتيمم لبرد لعدم الاعتداد بصلاته.
٤ ولاحن: بما يغير المعني كضم هاء الله.
٥ عاجزا: عن التعلم.
٦ جاهلا: بالتحريم.
٧ فخناثي: لاحتمال ذكورتهم.
 
٢١
 
إمامه وعكسه إلا لحاجة فيسن كقيام غير مقيم بعد فراغ إقامته وكره ابتداء نفل بعد شروعه فيها فإن كان فيه أتمه إن لم يخش فوت جماعة ونية اقتداء أو جماعة وفي جمعة مع تحرم لا تعيين إمام فلو تركها أوشك وتابع في فعل أو سلام بعد انتظار كثير أو عين إماما ولم يشر وأخطأ بطلت صلاته ونية إمامة شرط في جمعة سنة في غيرها فلا يضر فيه خطؤه في تعيين تابعه وتوافق نظم صلاتيهما فلا يصح مع اختلافه كمكتوبة وكسوف أو جنازة ويصح لمؤد بقاض ومفترض بمتنفل وفي طويلة بقصيرة وبالعكوس والمقتدي في نحو ظهر بصبح أو مغرب كمسبوق والأفضل متابعته في قنوت وتشهد آخر وفي عكس ذلك إذا أتم فارقه والأفضل انتظاره في صبح ويقنت إن أمكنه وإلا تركه وله فراقه ليقنت وموافقته في سنن تفحش مخالفته فيها وتبعية بأن يتأخر تحرمه ولا يسبقه بركنين فعليين عامدا عالما ولا يتخلف بهما بلا عذر فإن خالف بطلت صلاته والعذر كأن أسرع إمام قراءته وركع قبل إتمام موافق الفاتحة فيتمها ويسعى خلفه ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان طويلة وإلا تبعه ثم تدارك بعد سلام إمامه فإن لم يتمها لشغله بسنة فمعذور كمأموم علم أوشك قبل ركوعه وبعد ركوع إمامه أنه ترك الفاتحة فيقرؤها ويسعى كما مر وإن كان بعدهما لم يعد إليها بل يصلي ركعة بعد سلام وسن لمسبوق أن لا يشتغل بسنة بل بالفاتحة إلا أن يظن إدراكها وإذا ركع إمامه ولم يقرأها فإن لم يشتغل بسنة تبعه وأجزأه وإلا قرأ بقدرها.
فصل: تنقطع قدوة بخروج١ إمامه من صلاته وله قطعها وكره إلا لعذر كمرض وتطويل٢ إمام وتركه سنة مقصودة ولو نواها منفردا في أثناء صلاته جاز وتبعه فإن فرغ إمامه أولا فكمسبوق أو هو فانتظاره أفضل وما أدركه مسبوق فأول صلاته فيعيد في ثانية صبح القنوت ومغرب التشهد وإن أدركه في ركوع محسوب واطمأن يقينا قبل ارتفاع إمامه عن أقله أدرك الركعة ويكبر لتحرم ثم لركوع فلو كبر واحدة فإن نوى بها التحرم فقط انعقدت وإلا فلا ولو أدركه في اعتداله فما بعده وافقه فيه وفي ذكره وذكر انتقاله عنه لا إليه وإذا سلم إمامه كبر لقيامه أو بدله إن كان محل جلوسه وإلا فلا يكبر.
١ بخروج إمام من صلاته: بحدث أو غيره لزوال الرابطة.
٢ لتطويل إمام: القراءة لمن لا يصبر لضعف أو شغل.
 
٢٢
 
باب صلاة المسافر:
إنما تقصر رباعية مكتوبة مؤداة أو فائتة سفر قصر في سفر وأوله مجاوزة سور مختص بما سافر منه فإن لم يكن فمجاوزة عمران لا خراب هجر أو اندرس١ وبساتين ومجاوزة
١ أو اندرس: بأن ذهبت أصول حيطانه لأنه ليس محل إقامة بخلاف ما ليس كذلك فإنه يشترط مجاوزته كما صححه في «المجموع».
 
٢٢
 
حلة١ فقط ومع عرض واد ومهبط٢ ومصعد اعتدلت وينتهي ببلوغه مبدأ سفر٣ من وطنه أو موضع ونوى قبل وهو مستقل إقامة به مطلقا أو أربعة أيام صحاح وبإقامته وعلم أن أربه٤ لا ينقضي فيها وإن توقعه كل وقت قصر ثمانية عشر يوما وبنية رجوعه ماكثا لا إلى غير وطنه لحاجة.
فصل: للقصر شروط سفر طويل لغرض ولم يعدل إليه أو عدل لغرض غير القصر وهو ثمانية وأربعون ميلا هاشمية ذهابا وهي مرحلتان وجوازه فلا قصر كغيره لعاص به فإن تاب فأوله محل توبته وقصد محل معلوم أولا فلا قصر لهائم ولا لمسافر لغرض لم يقصد المحل ولا رقيق وزوجة وجندي قبل مرحلتين إن لم يعرفوا أن متبوعهم يقطعهما فلو نووهما قصر الجندي إن لم يثبت وعدم اقتدائه بمن جهل سفره أو بمتم فلو اقتدى به أو بمن ظنه مسافرا فبان مقيما فقط أو ثم محدثا أتم ولو استخلف قاصر متما أتم المقتدون كالإمام إن اقتدى به ولو ظنه مسافرا وشك في نيته قصر إن قصر ونيته في تحرم وتحرز عن منافيها دواما فلو شك هل نوى القصر أو تردد في أنه يقصر أتم ولو قام إمامه لثالثة فشك أهو متم أتم أو قام لها قاصر بلا موجب لإتمام بطلت صلاته لا ساهيا أو جاهلا فليعد ويسجد للسهو فإن أراد أن يتم عاد ثم قام متما ودوام سفره في صلاته فلو انتهى فيها أوشك أتم وعلم بجوازه فلو قصر جاهلا به لم تصح صلاته والأفضل صوم لم يضر وقصر إن بلغ سفره ثلاث مراحل لم يختلف في قصره.
فصل: يجوز جمع عصرين٥ ومغربين٦ تقديما وتأخيرا في سفر قصر والأفضل لسائر٧ وقت أولى تأخير ولغيره تقديم وشرط٨ له ترتيب ونية جمع في أولى وولاء عرفا ولو ذكر بعدهما ترك ركن من أولى أعادهما وله جمعهما أو من ثانية ولم يطل فصل تدارك وإلا بطلت ولا جمع ولو جهل أعادهما بلا جمع تقديم ودوام سفره إلى عقد ثانية فلو أقام قبله فلا جمع وشرط للتأخير نية جمع في وقت أولى ما بقي قدر ركعة وإلا عصى وكانت قضاء ودوام
١ حلة: بكسر الحاء بيوت مجتمعه أو متفرقة بحيث يجتمع أهلها للسمر في ناد واحد ويستعير بعضهم من بعض.
٢ مهبط: محل هبوط إن كان في ربوة.
٣ مبدأ سفر: من سور أو غيره.
٤ إربه: بكسر أوله وإسكان ثانيه وبفتحهما أي حاجته.
٥ عصرين: أي الظهر والعصر.
٦ مغربين: أي المغرب والعشاء.
٧ لسائر وقت أولى: كسائر يبيت بمزدلفة.
٨ وشرط له: أي التقديم.
 
٢٣
 
سفره إلى تمامها فلو أقام قبله صارت الأولى قضاء ويجوز جمع بنحو مطر تقديما بشروطه غير الأخير وأن يصلي جماعة بمصلى بعيد يتأذى بذلك في طريقه وأن يوجد ذلك عند تحرمه بهما وتحلله من أولى.
 
٢٤
 
باب صلاة الجمعة ١:
تتعين على حر ذكر بلا عذر ترك الجماعة مقيم بمحل جمعة أو بمستو بلغه فيه معتدل سمع صوت عال عادة في هدو من طرف محلها الذي يليه أو مسافر له من محلها وتلزم أعمى وجد٢ قائدا وهما وزمنا وجد مركبا لا يشق ركوبه ومن صح ظهره ممن لا تلزمه جمعة صحت وله أن ينصرف قبل إحرامه لا نحو مريض إن دخل وقتها ولم يزد ضرره بانتظاره أو أقيمت الصلاة وبفجر حرم على من لزمته سفر٣ تفوت به لا إن خشي ضررا وسن لغيره جماعة في ظهره وإخفاؤها إن خفي عذره لمن رجا زوال عذره وتأخير ظهره إلى فوت الجمعة ولغيره تعجيلها ولصحتها مع شرط غيرها شروط أن تقع وقت ظهر فلو ضاق أو شك وجب ظهر أو خرج وهم فيها وجب بناء كمسبوق٤ وبأبنية مجتمعة فلا تصح من أهل خيام وأن لا يسبقها بتحرم ولا يقارنها فيه جمعة بمحلها إلا إن كثر أهله وعسر اجتماعهم بمكان فلو وقعتا معا أوشك استؤنفت أو التبست صلوا ظهرا وأن تقع جماعة وبأربعين مكلفا حرا ذكرا متوطنا ولو نقصوا فيها بطلت أو في خطبة لم يحسب ركن فعل حال نقصهم فإن عادوا قريبا جاز بناء وإلا وجب استئناف كنقصهم بينهما وتصح خلف عبد وصبي ومسافر ومن بان محدثا إن تم العدد بغيرهم وأن يتقدمها خطبتان وأركانهما حمد الله تعالى وصلاة على النبي ﷺ بلفظهما ووصية بتقوى في كل وقراءة آية مفهمة وفي أولى أولى ودعاء للمؤمنين بأخروي في ثانية وشرط كونهما عربيتين وفي الوقت وولاء وطهر وستر وقيام قادر وجلوس بينهما بطمأنينة وإسماع الأربعين أركانهما وسن ترتيبهما وإنصاف فيهما وكونهما على منبر فمرتفع وأن يسلم على من عنده ويقبل عليهم إذا صعد ويسلم ثم يجلس فيؤذن واحد وتكون بليغة مفهومة متوسطة ولا يلتفت ويشغل يسراه بنحو سيف ويمناه بحرف المنبر ويكون جلوسه بينهما بقدر سورة
١ الجمعة: بضم الميم وسكونها وفتحها وحكى كسرها.
٢ وجد قائدا: متبرعا أو بأجرة مكلا له.
٣ سفر تفوت به: كان ظن أنه لم يدركها في طريقه أو مقصده ولو كان السفر طاعة وقبل الزوال.
٤ كمسبوق: أدرك مع الإمام منها ركعة إذا خرج الوقت قبل سلامه فإنه يجب ظهر بناء وإن كانت تابعة لجمعة صحيحة.
 
٢٤
 
الإخلاص ويقيم بعد فراغه مؤذن ويبادر هو ليبلغ المحراب مع فراغه ويقرأ في الأولى الجمعة والثانية المنافقين جهرا.
فصل: سن غسل فبدله١ لمريدها بعد فجر وقربه من ذهابه أفضل ومن المسنون أغسال حج وغسل عيد وكسوف واستسقاء ولغاسل ميت ولمجنون ومغمى عليه أفاقا وكافر أسلم وآكدها غسل جمعة ثم غاسل ميت وسن بكور لغبر إمام من فجر وذهاب في طريق طويل ماشيا بسكينة ورجوع في قصير لا لعذر٢ واشتغال في طريقه وحضوره بقراءة أو ذكر وتزين بأحسن ثيابه والبيض أولى وبتطيب وبإزالة نحو ظفر ونحو ريح كصنان ووسخ وإكثار دعاء وصلاة على النبي ﷺ وقراءة الكهف يومها وليلتها وكره تخط إلا لإمام ومن وجد فرجة لا يصلها إلا بتخطي واحد أو اثنين أو لم يرج سدها وحرم على من تلزمه اشتغال بنحو بيع بعد شروع في أذان خطبة فإن عقد صح وكره قبل الأذان بعد زوال.
فصل: من أدرك ركعة ولو ملفقة لم تفته الجمعة فيصلي بعد زوال قدوته ركعة أو دونها فاتته فيتم ظهرا وينوي في اقتدائه جمعة وإذا بطلت صلاة إمام فخلفه مقتد به قبل بطلانها جاز وكذا غيره في غير جمعة إن لم يخالف إماما ثم إن أدرك الأولى تمت جمعتهم وإلا فتتم لهم لا له ويراعى المسبوق نظم الإمام فإذا تشهد أشار وانتظارهم أفضل ومن تخلف لعذر عن سجود فأمكنه على شيء لزمه وإلا فلينتظر فإن تمكن قبل ركوع إمامه سجد فإن وجده قائما أو راكعا فكمسبوق وإلا وافقه ثم صلى ركعة بعده فإن وجده سلم فاتته الجمعة أو تمكن فيه فليركع معه ويحسب ركوعه الأول فركعته ملفقة فإن سجد على ترتيب نفسه عامدا عالما بطلت صلاته وإلا فلا ولا يحسب سجوده فإذا سجد ثانيا حسب فإن كمل قبل سلام الإمام أدرك الجمعة.
١ فبدل له: أي إن عجز عن الغسل سن له بدل الغسل بنية الغسل.
٢ لا لعذر: بأن يشق البكور أو الذهاب أو الرجوع فيما ذكر أو المشي أو يضيق الوقت فالأولى ترك الثلاث الأولى والركوب والإسراع قال المحب الطبري: يجب الإسراع إذا لم بدرك الجمعة إلا به.
 
٢٥
 
باب صلاة الخوف:
أنواع صلاة عسفان١ وهي والعدو في القبلة والمسلمون كثير ولا ساتر أن يصلي الإمام بهم فيسجد بصف أول ويحرس ثان فإذا أقاموا سجد من حرس ولحقه وسجد معه بعد تقدمه وتأخر الأول في الثانية وحرس الآخرون فإذا جلس سجدوا وتشهد وسلم بالجميع وجاز عكسه ولو حرس فيهما فرقة صف أو فرقتاه جاز وبطن نخل وهي والعدو في غيرها أو ثم ساتر أن
١ عسفان: بضم العين قرية على مرحلتين من مكة بقرب «خليص» سميت بذلك لعسف السيول فيها.
 
٢٥
 
يصلي مرتين كل مرة بفرقة وذات الرقاع وهي والعدو كذلك أن تقف فرقة في وجهه ويصلي الثنائية بفرقة ركعة ثم عند قيامه تفارق بالنية وتتم وتقف في وجهه وتجيء تلك فيصلي بها ثانية ثم تتم وتلحقه ثم ويسلم بها ويقرأ ويتشهد في انتظاره والثلاثية بفرقة ركعتين وبالثانية ركعة وهو أفضل من عكسه وينتظر في تشهده قيام الثالثة وهو أفضل والرباعية بكل ركعتين ويجوز بكل ركعة وهذه أفضل من الأوليين وسهو كل فرقة محمول لا الأولى في ثانيتهما وسهوه في الأولى يلحق الكل وفي الثانية لا يلحق الأولى وسن في هذه الأنواع حمل سلاح لا يمنع صحة ولا يؤذي ولا يظهر بتركه خطر وشدة خوف وهي أن يصلي كل فيها كيف أمكن وعذر في ترك قبلة لعدو وعمل كثير لحاجة لا صياح وله إمساك سلاح تنجس لحاجة وقضى وله تلك في كل مباح قتال وهرب لا خوف فوت حج ولو صلوها لما ظنوه عدوا أو أكثر فبان خلافه قضوا.
فصل: حرم١ على رجل وخنثى استعمال حرير وما أكثره منه زنة لا لضرورة كحر وبرد مضرين وفجأة حرب ولم يجدا غيره أو حاجة كجرب وقمل وكقتال ولم يجدا ما يغني عنه ولولي إلباسه صبيا وحل٢ ما طرز قدر أربع أصابع أو طرف به قدر عادة واستصباح بدهن نجس لا دهن نحو٣ كلب ولبس متنجس لا نجس إلا لضرورة.
١ حرم على رجل وخنثى ... إلخ. ولو قزا بفرش وغيره لنهي الرجل عنه وللاحتياط في الخنثى.
٢ وحل ما طرز: أي رفع بحرير.
٣ نحو كلب: كخنزير فلا يحل الاستصباح به لغلظ نجاسته.
 
٢٦
 
باب صلاة العيدين ١:
سنة ولو لمنفرد ومسافر لا لحاج بمنى جماعة بين طلوع شمس وزوال وسن تأخيرها لترتفع كرمح وهي ركعتان والأكمل أن يكبر رافعا يديه في أولى بعد افتتاح سبعا وثانية قبل تعوذ خمسا ويهلل ويكبر ويمجد بين كل ثنتين ويحسن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولو ترك التكبير فقرأ لم يعد إليه ويقرأ بعد الفاتحة في الأولى ق والثانية اقتربت أو الأعلى والغاشية جهرا وسن خطبتان بعدهما لجماعة كجمعة في أركان وسنن وأن يعلمهم في فطر الفطرة وأضحى الأضحية ويفتتح الأولى بتسع تكبيرات والثانية بسبع ولاء وغسل ووقته من نصف ليل وتزين وبكور وأن يحضر إمام وقت صلاته ويعجل في أضحى وفعلها بمسجد أفضل إلا لعذر وإذا خرج استخلف فيه ويذهب ويركع كجمعة ويأكل قبلها في فطر ويمسك في أضحى ولا يكره نفل قبلها لغير إمام وسن أن يكبر غير حاج برفع صوت من أول ليلتي عيد إلى
١ صلاة العيدين: عيد الفطر وعيد الأضحى والعيد مشتق من العود لتكرره كل عام.
 
٢٦
 
تحرم إمام وعقب كل صلاة من صبح عرفة إلى عقب عصر آخر تشريق وحاج كذلك من ظهر نحر إلى عقب صبح آخره وقبل ذلك يلبي وصيغته المخبوبة معروفة وتقبل شهادة شوال يوم الثلاثين ثم إن كانت قبل زوال صلى العيد حينئذ أداء وإلا فقضاء والعبرة بوقت تعديل.
 
٢٧
 
باب صلاة الكسوفين ١:
سنة وأقلها ركعتان وأدنى كمالها زياد قيام وقراءة وركوع كل ركعة ولا ينقص ركوعا لانجلاء ولا يزيده لعدمه وأعلاه أن يقرأ بعد الفاتحة في قيام أول البقرة وثان كمائتي آية منها وثالث كمائة وخمسين ورابع كمائة ويسبح في ركوع وسجود أول كمائة من البقرة وثان كثمانين وثالث كسبعين ورابع كخمسين وسن جهر بقراءة كسوف قمر وفعلها بمسجد بلا عذر وخطبتان كعيد لكن لا يكبر وحث على خير وتدرك ركعة بركوع أول وتفوت صلاة شمس بغروبها وبانجلاء وقمر به وبطلوعها ولو اجتمع عيد أو كسوف وجنازة قدمت٢ أو كسوف وفرض كجمعة قدم إن ضاق وقته وإلا فالكسوف ثم يخطب للجمعة متعرضا له ثم يصليها.
١ الكسوفين: المعبر عنهما في قول بـ «الخسوفين» وفي آخر بـ «الكسوف للشمس» والخسوف للقمر" وهو الأشهر.
٢ قدمت: أي الجنازة لخوف تغير الميت بتأخيرها.
 
٢٧
 
باب صلاة الاستسقاء:
سنة لحاجة١ ولاستزادة وتكرر حتى يسقوا فإن سقوا قبلها اجتمعوا لشكر ودعاء وصلوا وسن أن يأمرهم الإمام بصوم أربعة أيام وببر وبخروجهم إلى صحراء في الرابع في ثياب بذلة وتخشع متنظمين وبإخراج٢ صبيان وشيوخ وغير ذوات هيئات وبهائم ولا يمنع أهل ذمة حضورا ولا يختلطون بنا وهي كعيد لكنها لا تؤقت وتجزئ الخطبتان قبلها ويبدل تكبيرهما باستغفار ويقول في الأولى: اللهم اسقنا غيثا مغيثا الخ ويتوجه من نحو ثلث الثانية وحينئذ يبالغ في الدعاء سرا وجهرا ويجعل يمين ردائه يساره وعكسه وأعلاه أسفله وعكسه ويفعل الناس مثله ويترك حتى ينزع الثياب ولو ترك الاستسقاء فعله الناس وسن أن يبرز لأول مطر السنة ويكشف غير عورته ويغتسل أو يتوضأ في سيل ويسبح لرعد وبرق ولا يتبعه بصره ويقول عند مطر: «اللهم صيبا
١ لحاجة: من انقطاع الماء أو قتله بحيث لا يكفي أو ملحته.
٢ بإخراج صبيان وشيوخ: لأنهم مسترزقون ولخبر:»وهل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم«البخاري»٤/‏٤٤".
 
٢٧
 
نافعا» ١ ويدعو بما شاء وإثره مطرنا بفضل الله ورحمته وكره مطرنا بنوء كذا٢ وسب ريح وسن إن تضرروا بكثرة مطر أن يقولوا: اللهم حوالينا ولا علينا بلا صلاة.
باب من أخرج مكتوبة كسلا ولو جمعة عن أوقاتها قتل حدا بعد استتابة ثم له حكم المسلم.
١ البخاري «٢/‏٤٠» وأحمد «٦/‏٤١ و١٩٠».
٢ البخاري في الاستسقاء: بـ «٢٨» ومسلم في الإيمان حديث «١٢٥ و١٢٦» وأحمد «٤/‏١١٧».
 
٢٨
 
كتاب الجنائز
ليستعد للموت بتوبة١ وسن أن يكثر ذكره ومريض آكد ويتداوى وكره إكراهه عليه وتمنى موت لضر وسن لفتنة دين وأن يلقن محتضر الشهادة بلا إلحاح يم يوجه بإضجاع لجنب أيمن فأيسر فاستلقاء ويقرأ عنده يس ويحسن ظنه بربه فإذا مات غمض وشد٢ لحياه بعصابة ولين٣ مفاصلة ونزعت ثيابه ثم ستر بثوب خفيف وثقل بطنه بغير مصحف ورفع عن أرض ووجه كمحتضر وسن أن يتولى ذلك أرفق محارمه ويبادر بغسله وقضاء دينه وتنفيذ وصيته إذا تيقن موته وتجهيزه فرض كفاية وأقف غسله تعميم بدنه فيكفي غسل كافر لا غرق وأكمله أن يغسل في خلوة وقميص على مرتفع بماء بارد إلا لحاجة ويجلسه الغاسل مائلا إلى ورائه ويضع يمينه على كتفه وإبهامه بنقرة قفاه ويسند ظهره لركبته اليمنى ويمر يساره على بطنه بمبالغة ثم يضجعه لقفاه ويغسل بخرقة على يساره سوأتيه ثم يلف أخرى وينظف أسنانه ومنخريه ثم يوضئه ثم يغسل رأسه فلحيته بنحو سدر ويسرحهما بمشط واسع الأسنان برفق ويرد الساقط إليه ثم يغسل شقه الأيمن ثم الأيسر ثم يحرفه إليه فيغسل شقه الأيمن مما يلي قفاه ثم إلى الأيمن فيغسل الأيسر كذلك مستعينا في ذلك بنحو سدر ثم يزيله بماء من فرقه إلى قدمه ثم يعمه بماء قراح فيه قليل كافور فهذه غسلة وسن ثانية وثالثة كذلك ولو خرج بعده نجس وجب إزالته فقط ولا ينظر غاسل من غير عورته إلا قدر حاجة ويكون أمينا فإن رأى خيرا سن ذكره أو ضده حرم إلا لمصلحة ومن تعذر غسله يمم ولا يكره لنحو جنب غسله والرجل أولى بالرجل والمرأة بالمرأة وله غسل حليلته ولزوجة غسل زوجها بلا مس فإن لم يحضر إلا أجنبي أو أجنبية يمم والأولى به الأولى بالصلاة عليه درجة٤ وبها قريباتها وأولاهن ذات محرمية فذات ولاء فأجنبية فزوج فرجال محارم كترتيب صلاتهم فإن تنازع مستويان أقرع والكافر أحق بقريبه الكافر وتطيب محدة وكره أخذ شعر غير محرم وظفره ووجب إبقاء أثر إحرام ولنحو
١ بتوبة: بأن يبادر إليها لئلا يفجأه الموت.
٢ وشد الحياه بعصابة: عريضة تربط فوق رأسه لئلا يبقى فمه منفتحا فتدخله الهوام.
٣ ولين مفاصله: فيرد ساعده إلى عضده وساقه إلى فخذه وفخذه إلى بطنه تم تمد وتلين أصابعه تسهيلا لغسله وتكفينه.
٤ درجة: وهم رجال العصبة من النسب ثم الولاء ثم الإمام أو نائبه.
 
٢٩
 
أهل ميت تقبيل وجهه ولا بأس بإعلام بموته بخلاف نعي جاهلية.
فصل: يكفن بماله١ لبسه وكره مغالاة فيه ولأنثى نحو معصفر وأقله٢ ثوب يستر عورته ولو أوصى بإسقاطه وأكمله لذكر ثلاثة وجاز أن يزاد تحتها قميص وعمامة ولغيره إزار فقميص فخمار فلفافتان ومن كفن بثلاثة فهي لفائف وسن أبيض ومغسول وأن يبسط أحسن اللفائف وأوسعها والباقي فوقها ويذر على كل والميت حنوط ويوضع فوقها مستلقيا وتشد ألياه ويجعل على منافذه قطن وتلف عليه اللفائف وتشد ويحل الشداد في القبر ومحل تجهيزه تركة إلا زوجة وخادمها فعلى زوج غني عليه نفقتها فعلى من عليها نفقته من قريب وسيد فبيت مال فمياسير المسلمين وحمل جنازة بين العمودين بأن يضعهما على عاتقيه ويحمل المؤخرين رجلان أفضل من التربيع بأن يتقدم رجلان ويتأخر آخران ولا يحملها إلا رجال وحرم حملها بهيئة مزرية أو يخاف منها سقوطها والمشي وبأمامها وقربها أفضل وسن إسراع بها إن أمن تغيره ولغير ذكر ما يستره كقبة وكره لغط فيها واتباعها بنار لا ركوب في رجوع منها ولا إتباع مسلم جنازة قريبه الكافر.
فصل: لصلاته أركان نية كغيرها ولا يجب٣ تعيينه فإن عينه ولم بشر وأخطأ لم تصح وإن حضر موتى نواهم وقيام قادر وأربع تكبيرات فإن زاد لم تبطل أو زاد إمامه لم يتابعه بل يسلم أو ينتظره وقراءة الفاتحة عقب الأولى وصلاة على النبي ﷺ عقب الثانية ودعاء للميت عقب الثالثة وسلام كغيرها وسن رفع يديه في تكبيراتها وتعوذ وإسرار به وبقراءة وبدعاء وترك افتتاح وسورة وأن يقول في الثالثة: اللهم اغفر لحينا الخ ثم اللهم هذا عبدك إلى آخره ويقول في صغير مع الأول: اللهم اجعله فرطا لأبويه إلى آخره وفي الرابعة اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده ولو تخلف بلا عذر بتكبيرة حتى شرع إمامه في أخرى بطلت صلاته ويكبر مسبوق ويقرأ الفاتحة وإن كان إمامه في غيرها فلو كبر إمامه قبل قراءته لها تابعة وتدارك الباقي بعد سلام إمامه وشرط شروط غيرها وتقدم طهره فلو تعذر لم يصل عليه وأن لا يتقدم عليه حاضرا ولو في قبر وتكره قبل تكفينه ويكفي ذكر لا غيره مع وجوده ويجب تقديمها على دفن وتصح على قبر غير
١ بماله لبسه: حيا من حرير وغيره فيحل تكفين أنثى بحرير ومزعفر ومعصفر بخلاف الرجل والخنثى إذا وجد غيرهما ويعتبر فيه حال الميت فإن كان مكثرا فمن جياد الثياب أو متوسطا فمن متوسطها أو مقلا فمن خشنها.
٢ وأقله أي الكفن.
٣ ولا يجب تعيينه: باسمه أو نحوه ولا معرفته بل يكفي تمييزه نوع تمييز كنيه الصلاة على هذا الميت أو على من صلى عليه الإمام.
 
٣٠
 
نبي وعلى غائب عن البلد من أهل فرضها وقت موته وتحرم على كافر ولا يجب طهره ويجب تكفين ذمي ودفنه ولو اختلط من يصلي عليه بغيره وجب تجهيز كل ويصلى على الجميع وهو أفضل أو على واحد فواحد بقصد من يصلى عليه فيهما ويقول: اللهم اغفر للمسلم منهم أو اغفر له إن كان مسلما وتسن بمسجد وبثلاثة صفوف فأكثر وتكريرها لا إعادتها ولا تؤخر لغير ولي ولو نوى إمام ميتا ومأموم آخر جاز والأولى بإمامتها أب فأبوه فابن فابنه فباقي العصبة بترتيب الإرث فذو رحم وقدم حر على عبد أقرب فلو استويا قدم الأسن العدل على الأفقه ويقف غير مأموم عند رأس ذكر وعجز غيره وتجوز على جنائز صلاة ولو وجد جزء ميت مسلم صلى عليه بقصد الجملة والسقط إن علمت حياته أو ظهرت أمارتها ككبير وإلا وجب تجهيزه بلا صلاة إن ظهر خلقه وإلا سن ستره بخرقة ودفنه وحرم غسل شهيد وصلاة عليه وهو من لم يبق فيه حياة مستقرة قبل انقضاء حرب كافر بسببها ويجب غسل نجس غير دم شهادة وسن تكفينه في ثيابه التي مات فيها فإن لم تكفه تمت.
فصل: أقل القبر حفرة تمنع رائحة وسبعا١ وسن أن يوسع ويعمق قامة وبسطة ولحد في صلبة أفضل من شق ويوضع رأسه عند رجل القبر ويسل من قبل رأسه برفق ويدخله الأحق بالصلاة عليه درجة لكن الأحق في أنثى زوج فمحرم فعبدها فممسوح٢ فمجبوب فخصي فعصبة فذو رحم فأجنبي صالح وكونه وترا وستر القبر بثوب خفيف وهو لغير ذكر آكد ويقول: بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم٣ ويوضع في القبر على يمينه ويوجه وجوبا ويسند وجهه إلى جداره وظهره بنحو لبنة ويسد فتحته بنحو لبن وكره فرش ومخدة وصندوق لم يحتج إليه وجاز دفنه ليلا ووقت كراهة صلاة لم يتحره والسنة غيرهما ودفن بمقبرة أفضل وكره مبيت بها ودفن اثنين من جنس بقبر إلا لضرورة فيقدم أفضلهما لا فرع على أصل ولا صبي على رجل وسن لمن دنا ثلاث حثيات تراب فأن يهال بمساح فتمكث جماعة يسألون له التثبيت ويرفع القبر شبرا بدارنا وتسطيحه أولى من تسنيمه وكره جلوس ووطء عليه بلا حاجة وتجصيصه٤ وكتابة وبناء عليه وحرم بمسبلة وسن٥ رشه بماء ووضع حصى عليه وحجر أو خشبة عند رأسه وجمع أهله بموضع وزيارة قبور لرجل ولغيره مكروهة وأن يسلم زائر ويقرأ ويدعو
١ وسبعا: أي تمنع سبعا أي نبشه لها فيأكل الميت فتنتهك حرمته.
٢ فممسوح فمجبوب فخصى: لضعف شهوتهم ورتبوا لذلك لتفاوتهم فيها.
٣ أحمد «٥/‏٢٥٤» والبيهقي «٣/‏٤٠٩» والطبراني «١٢/‏٢٧٤».
٤ تجصصه: أي تبييضه بالجص وهو الجبس وقيل الجير والمراد هنا هما أو أحدهما.
٥ ولغيره مكروهة: أي غير الرجل من أنثى وخنثى لقلة صبر الأنثى وكثرة جزعها وألحق بها الخنثى احتياطا.
 
٣١
 
ويقرب كقربه منه حيا وحرم نقله إلى أبعد من مقبرة محل موته إلا من بقرب مكة والمدينة وإيليا ونبشه بعد دفنه إلا لضرورة كدفن بلا طهر أو توجيه١ ولم يتغير أو في مغصوب أو وقع فيه مال وسن تعزية نحو أهله وبعد دفنه أولى ثلاثة أيام تقريبا فيعزى مسلم بمسلم أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك وبكافر أعظم الله أجرك وصبرك وكافر محترم بمسلم غفر الله لميتك وأحسن عزاءك وجاز بكاء عليه لا ندب ونوح وجزع بنحو ضرب صدر وسن لنحو جيران أهله تهيئة طعام يشبعهم يوما وليلة وأن يلح عليهم في أكل وحرمت٢ لنحو نائحة.
١ أو توجيه: أي بلا توجيه له إلى القبلة.
٢ وحرمت لنحو نائحة: كنادية لأنها إعانة على معصية.
 
٣٢
 
كتاب الزكاة
باب ركاة الماشية
...
كتاب الزكاة ١
باب زكاة الماشية:
تجب فيها بشروط كونها نعما٢ ونصابا وأوله في إبل خمس ففي كل خمس إلى عشرين شاة ولو ذكرا أو يجزئ بعير الزكاة وخمس وعشرين بنت مخاض لها سنة وست وثلاثين بنت لبون لها سنتان وست وأربعين حقة لها ثلاث وإحدى وستين جذعة لها أربع وست وسبعين بنتا لبون وإحدى وتسعين حقتان ومائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون وبتسع ثم كل عشر يتغير الواجب ففي كل أربعين بنت لبون وكل خمسين حقة وفي بقر ثلاثون ففي كل ثلاثين تبيع٣ له سنة وكل أربعين مسنة٤ لها سنتان وفي غنم أربعون ففيها شاة ومائة وإحدى وعشرين شاتان ومائتين وواحدة ثلاث وأربعمائة أربع ثم كل مائة شاة والشاة جذعة ضأن لها سنة وأجذعت أو ثنية معز لها سنتان من غنم البلد أو مثلها فإن عدم بنت مخاض أو تعيبت فابن لبون أو حق ولا يكلف كريمة لكن تمنع ابن لبون وحقا ولو اتفق فرضان وجب الأغبط إن وجدا بماله وأجزأ غيره بلا تقصير وجبر التفاوت بنقد أو جزء من الأغبط٥ وإن وجد أحدهما أخذ وإلا فله تحصيل ما شاء ولمن عدم واجبا من إبل أن يصعد ويأخذ جبرانا وإبله سليمة أو ينزل ويعطيه وهو شاتان أو عشرون درهما بخيرة الدافع وله صعود ونزول درجتين فأكثر مع تعدد الجبران عند عدم القربى في جهة المخرجة ولا يبعض جبران إلا لمالك رضي ويجزئ نوع عن آخر برعاية٦ القيمة ففي ثلاثين عنزا٧ وعشر نعجات عنز أو نعجة بقيمة ثلاثة أرباع عنز وربع نعجة وفي عكسه ولا
١ الزكاة: هي لغة التطهير والنماء وغيرهما وشرعا: اسم لما يخرج عن مال أو بدن على وجهه مخصوص.
٢ نعما: قال الفقهاء واللغويون أي إبلا وبقرا وغنما ذكورا أو إناثا فلا زكاة في غرها من الحيوانات.
٣ تبع: سمى بذلك لأنه يتبع أمه في المرعى.
٤ مسنة: سميت بذلك لتكامل أسنانها.
٥ الأغبط: أي الأنفع للمستحقين.
٦ برعاية القيمة: كأن تساوي ثنية المعز في القيمة جذعة الضأن لاتحاد الجنس سواء اتحد ما شيته أم اختلف.
٧ عنزا: هي أنثى المعز.
 
٣٣
 
يؤخذ١ ناقص في غير ما مر إلا من مثله فإن اختلف ماله نقصا فكامل برعاية القيمة وإن لم يوف تمم بناقص ولا خيار٢ إلا برضا مالكها ومضى حول في ملكه ولنتاج نصاب ملكه بملكه حول النصاب فلو ادعى النتاج بعده صدق فإن اتهم سن تحليفه وإسامة مالك لها كل الحول لكن لو علفها قدرا تعيش بدونه بلا ضرر بين ولم يقصد به قطع سوم لم يضر ولا زكاة في٣ عوامل وتؤخذ زكاة سائمة عند٤ ورودها ماء وإلا فبيوت٥ أهلها ويصدق مخرجها في عدها إن كان ثقة وإلا فتعد والأسهل عند٦ مضيق ولو اشترك اثنان من أهل زكاة في نصاب أوفى أقل ولأحدهما نصاب زكيا كواحد كما لو خلطا جوارا واتحد مشرب ومسرح٧ ومراح٨ وراع وفحل نوع ومحلب٩ وناطور١٠ وجرين١١ ودكان ومكان حفظ ونحوها لا حالب وإناء ونية خلطة.
١ لا يؤخذ ناقص: من ذكر ومعيب وصغير.
٢ ولا خيار: أي ولا يؤخذ خيار كحامل وأكولة وهي المسمنة للأكل وربى وهي الحديثة العهد بالنتاج بأن يمضي لها من ولادتها نصف شهر كما قاله الأزهري أو شهران كما قاله الجوهري.
٣ في عوامل: في حرث أو نحوه لاقتنائها للاستعمال لا لنماء كثياب البدن ومتاع الدار.
٤ عند ورودها ماء: لأنها أقرب إلى الضبط حينئذ فلا يكلفهم الساعي ردها إلى البلد كما لا يلزمه أن يتبع المراعي.
٥ وإلا: أي وإن لم ترد الماء بأن اكتفت بالكلأ في وقت الربيع.
٦ عند مضيق: تمر به واحدة واحدة وبيد كل من الملك والساعي أو نائبهما قضيب يشيران به إلى واحده أو يصيبان به ظهرها لأن ذلك أبعد عن الغلط.
٧ مسرح: أي الموضع التي تجتمع فيه ثم تساق إلى المرعى.
٨ مراح: بضم الميم أي مأواها ليلا.
٩ محلب: بفتح الميم أي مكان الحلب.
١٠ ناطور: أي حافظ الزرع والشجر.
١١ حرين: أي موضع تجفيف التمر وتخليص الحب.
 
٣٤
 
باب زكاة النابت:
تختص بقوت اختيارا من رطب وعنب وحب كبر وأرز وعدس ونصابه خمسة أوسق وهي بالرطل البغدادي ألف وستمائة وهو مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم وبالدمشقي ثلاثمائة واثنان وأربعون وستة أسباع ويعتبر جافا إن تجفف غير رديء وإلا فرطبا فيقطع بإذن كما لو ضر أصله والحب مصفى وما ادخر في قشره من أرز وعلس فعشرة أوسق غالبا ويكمل نوع بآخر كبر بعلس ويخرج من كل بقسطه فإن
 
٣٤
 
عسر١ فوسط ولا يضم ثمر عام وزرعه إلى آخر ويضم بعض كل إلى بعض إن اتحد في العام قطع وفيما شرب بعروقه٢ أو بنحو مطر عشر وفيما شرب بنضح أو نحوه نصفه وفيما شرب بهما يقسط باعتبار المدة وتجب ببدو٣ وصلاح ثمر واشتداد حب أو بعضهما وسن خرص٤ كل ثمر بدا صلاحه على مالكه لتضمين وشرط عالم به أهل للشهادات وتضمين٥ لمخرج وقبول فله تصرف في الجميع ولو ادعى تلفا فكوديع لكن اليمين سنة أو حيف خارص أو غلطه بما يبعد لم يصدق ويحط في الثانية المحتمل أو به بعد تلف صدق بيمينه إن اتهم.
١ فإن عسر: إخراجه لكثرة الأنواع وقلة مقدار كل نوع منها.
٢ شرب بعروقه: يعني من ثمر أو زرع لقربه من الماء وهو البعل.
٣ ببدو وصلاح ثمرة: لأنه حينئذ ثمر كاملة وهو قبل ذلك بلح وحصرم.
٤ خرص: أي حزر.
٥ تصمين: أي تضمين الحق من الإمام أو نائبه.
 
٣٥
 
باب زكاة النقد:
يجب في عشرين مثقالا ذهبا ومائتي درهم فضة فأكثر بوزن مكة بعد حول ربع عشر ولو اختلط إناء منهما وجهل زكى كلا الأكثر أو ميز ويزكى محرم ومكروه لا حلي مباح علمه ولم ينو كنزه ولو انكسر إن قصد إصلاحه وأمكن بلا صوغ ومما يحرم سوار١ وخلخال٢ للبس رجل وخنثى وحرم عليهما أصبع وحلي ذهب وسن وخاتم منه لا أنف وأنملة وسن وخاتم فضة ولرجل منها حلية آلة حرب بلا سرف كسيف ورمح لا ما لا يلبسه كسرج ولجام ولا مرأة لبس حليهما وما نسج بهما إلا إن بالغت٣في سرف ولكل تحلية مصحف بفضة ولها بذهب.
١ سوار: بكسر السين أكثر من ضمها.
٢ خلخال: بفتح الخاء.
٣ بالغت في سرف: كخلخال وزنه مائة مثقال في فلا يحل لها لأن المقتضى لإباحة الحلي لها التزيين للرجال المحرك للشهوة الداعي لكثرة النسل ولا زينة في مثل ذلك بل تنفر منه النفس لاستبشاعه.
 
٣٥
 
باب زكاة المعدن والركاز والتجارة:
من استخرج نصاب ذهب أو فضة من معدن١ لزمه ربع عشره حالا ويضم بعض نيله لبعض إن اتحد معدن واتصل عمل أو قطعه لعذر وإلا فلا يضم أول لثان في إكمال نصاب ويضم ثانيا لما ملكه وفي ركاز من ذلك خمس حالا يصرف كمعدن مصرف الزكاة وهو دفين
١ من معدن: أي مكان خلقه الله فيه موات أو ملك له ويسمى به المستخرج أيضا.
 
٣٥
 
جاهلي فإن وجده بموات أو ملك أحياه زكاة أو وجد بمسجد أو شارع إسلامي١ وعلم مالكه فله٢ أو جهل فلقطة٣ كما لو جهل حال الدفين أو بملك شخص فله إن ادعاه وإلا فلمن ملك منه وهكذا إلى المحيي ولو ادعاه اثنان فلمن صدقه المالك أو بائع ومشتر أو مكر ومكتر أو معير ومستعير حلف ذو اليد إن أمكن والواجب فيما ملك بمعاوضة بنية تجارة كشراء وإصداق ربع عشر قيمته ما لم ينو القنية بشرط حول ونصاب معتبرا بآخره فلو رد في أثنائه إلى نقد يقوم به آخره وهو دون نصاب واشترى به عرض ابتدئ حوله من شرائه ولو تم وقيمته دون نصاب وليس معه ما يكمل به ابتدئ حول وإذا ملكه بعين نقد نصاب أو دونه وفي ملكه باقيه بنى على حوله وإلا فمن ملكه ويضم ربح لأصل في الحول إن لم ينض بما يقوم به وإذا ملكه بنقد قوم به أو بغيره فبغالب نقد البلد أو بهما قوم ما قابل النقد به والباقي بالغالب فإن غلب نقدان وبلغ نصابا بأحدهما قوم به أو بهما خير وتجب فطرة رقيق تجارة مع زكاتها ولو كان مما تجب الزكاة في عينه وكمل نصاب إحدى الزكاتين وجبت أو نصابهما فزكاة العين فلو سبق حول التجارة زكاها وافتتح حولا لزكاة العين أبدا وزكاة مال قراض على مالكه فإن أخرجها منه حسبت من الربح.
١ إسلامي: بأن وجد عليه شيء من القرآن أو اسم ملك من ملوك الإسلام.
٢ فله: أي فيجب رده عليه.
٣ فلقطة: يعرفه المالك سنة ثم له أن يتملكه إن لم يظهر مالكه.
 
٣٦
 
باب زكاة الفطر:
تجب بأول١ ليلته وآخر ما قبله على حر ومبعض بقسطه حيث لا مهايأة عن مسلم يمونه حينئذ لا عن حليلة أبيه ولا رقيق بيت مال ومسجد ورقيق موقوف وسن إخراجها قبل٢ صلاة عيد وحرم تأخيره عن يومه ولا فطرة على معسر وهو من لم يفضل عن قوته وقوت ممونه يومه وليلته وما يليق بهما من ملبس ومسكن وخادم يحتاجها ابتداء وعن دينه ما يخرجه ولو كان الزوج معسرا لزم سيد الأمة فطرتها إلا الحرة ومن أيسر ببعض صاع لزمه أو صيعان قدم نفسه فزوجته فولده الصغير فأباه فأمه فالكبير وهي صاع وهو ستمائة درهم وخمسة وثمانون درهما وخمسة أسباع درهم وجنسه قوت سليم معشر٣ وأقط ٤
١ بأول ليلته وآخر ما قبله: أي بإدراك آخر جزء من رمضان وأول جزء من شوال.
٢ قبل صلاة عيد: بأن تخرج قبلها في يومه.
٣ معشر: أي ما يجب فيه العشر أو نصفه.
٤ أقط: بفتح الهمزة وكسر القاف على الأشهر لبن يابس منزوع الزبد.
 
٣٦
 
ونحوه١ وتجب من غالب قوت محل المؤدي عنه فإن كان به أقوات لا غالب فيها خير والأفضل٢ أعلاها ويجزئ أعلى عن أدنى والعبرة بزيادة الاقتيات فالبر خير من التمر والأرز والشعير وهو خير من التمر والتمر خير من الزبيب وله أن يخرج عن واحد من قوت وعن آخر أعلى منه ولا يبعض الصاع من جنسين عن واحد والأصل٣ أن يخرج من ماله زكاة موليه الغني ولو اشترك موسران أو موسر ومعسر في رقيق لزم كل موسر قدر حصته.
١ ونحوه: أي الأقط من لبن وجبن لم ينزع زبدهما.
٢ الأفضل أعلاها: اقتياتا وإن فيها غالب تعين والعبرة بغالب قوت السنة لا وقت الوجوب.
٣ والأصل أن يخرج ... إلخ لأنه يستقل بتمليكه بخلاف غير موليه كولد رشيد وأجنبي لا يجوز إخراجه عنه إلا بإذنه.
 
٣٧
 
باب من تلزمه زكاة المال وما تجب فيه:
تلزم مسلما حرا أو مبعضا وتوقف في مرتد وتجب في مال محجور ومغصوب وضال ومجحود وغائب ومملوك بعقد قبل قبضه ودين لازم من نقد وعرض تجارة وغنيمة قبل قسمة إن تملكها الغانمون ثم مضى حول وهي صنف زكوي وبلغ بدون الخمس نصابا أو بلغه نصيب كل ولا يمنع دين وجوبها ولو اجتمع١ زكاة ودين آدمي في تركة قدمت.
١ ولو اجتمع زكاة....إلخ بأن مات قبل أدائها وضاقت التركة.
 
٣٧
 
باب أداء زكاة المال:
تجب١فورا إذا تمكن بحضور مال وآخذ وبجفاف٢ وتنقية٣ وخلو مالك من مهم٤ وبقدرة على غائب قار أو حال وبزوال٥ حجر فلس وتقررت أجرة قبضت لا صداق فإن أخر وتلف المال ضمن وله أداؤها لمستحقها إلا إن طلبها إمام عن ظاهر ولإمام وهو أفضل إن كان عادلا وتجب نية كهذا زكاة أو فرض صدقة ولا يكفي فرض مالي ولا صدقة مالي ولا يجب تعيين مال فإن عينه لم يقع عن غيره وتلزم الولي عن محجوره وتكفي عند عزلها وبعده وعند دفعها لإمام أو وكيل والأفضل أن ينويا عند تفريق أيضا وله أن يوكل فيها ولا تكفي نية إمام بلا إذن إلا عن ممتنع وتلزمه.
١ تجب فورا: لأن حاجة المستحقين إليها ناجزة.
٢ بجفاف: لثمر.
٣ وتنقية: لحب وتبر ومعدن.
٤ من مهم: ديني أو دنيوي كصلاة وأكل.
٥ بزوال حجر فلس: لأن الحجر به مانع من التصرف فالأداء إنما يجب على المزكي إذا تمكن.
 
٣٧
 
باب تعجيل الزكاة:
صح تعجيلها لعام فيما انعقد حوله والفطرة١ في رمضان لا لنابت٢ قبل وجوبها وشرط كون المالك والمستحق أهلا٣ وقت وجوبها ولا يضر غناه بها وإن لم يجر المعجل استرده أو بدله والعبرة بقيمة وقت قبض بلا زيادة منفصلة ولا أرش نقص صفة حدثا قبل سبب الرد إن علم قابض بالتعجيل وحلف قابض في مثبت استرداد والزكاة تتعلق بالمال تعلق شركة فلو باعه أو بعضه قبل إخراجها بطل في قدرها لا مال تجارة بلا محاباة.
١ كذا هنا «ولفطرة» وفي الشرح: «ولفطرة» بحذف الألف.
٢ كذا هنا «ثابت» بالثاء المثلثة وفي الشرح «نابت» بالنون والمعنى: نابت من تمر وجب.
٣ أهلا: لوجوب تلك الزكاة ولأخذها.
 
٣٨
 
كتاب الصوم
مدخل
...
كتاب الصوم ١
يجب صوم رمضان بكما شعبان ثلاثين أو رؤية الهلال أو ثبوتها بعدل شهادة وإذا صمنا٢ بها ثلاثين أفطرنا٣ وإن رؤي بمحل لزم حكمه محلا قريبا وهو باتحاد المطلع فلو سافر إلى بعيد من محل رؤية وافق أهله في الصوم آخرا فلو عيد ثم أدركهم أمسك أو بعكسه عيد وقضى يوما إن صام ثمانية وعشرين ولا أثر لرؤيته نهارا.
فصل: أركانه نية لكل يوم ويجب لفرضه تبييتها وتعيينه وتصح وإن أتى بمناف٤ أو نام أو انقطع نحو حيض بعدها ليلا وتم فيه أكثره أو قدر العادة وتصح لنفل قبل زوال إن لم يسبقها مناف وكما لها أن ينوي صوم غد عن أداء فرض رمضان هذه السنة لله تعالى ولو نوى ليلة الثلاثين صوم غد عن رمضان فكان منه صح في آخره لا أول إلا إن ظن أنه منه بقول من يثق به ولو اشتبه صام بتحر فإن وقع فيه فأداء أو بعده فقضاء فيتم عدده أو قبله وأدركه صامه وإلا قضاه وترك جماع واستقاءة غير جاهل معذور ذاكرا مختارا لا قلع نخامة ومجها ولو نزلت في حد ظاهر فم فجرت بنفسها وقدر على مجها أفطر ووصول عين من منفذ مفتوح جوف من مر فلا يضر وصول دهن أو كحل بتشرب مسام أو ريق طاهر صرف من معدنه أو ذباب أو بعوض أو غبار طريق أو غربلة دقيق جوفه لا سبق ماء إليه بمكروه كمبالغة مضمضة أو استنشاق واستمنائه ولو بنحو لمس بلا حائل لا بنظر وفكر وحرم نحو لمس إن حرك شهوة وإلا فتركه أولى وحل إفطار بتحر واليقين أحوط وتسحر ولو بشك في بقاء ليل فلو أفطر أو تسحر بتحر وبان غلطه بطل صومه أو بلا تحر ولم يبن الحال صح في تسحره ولو طلع فجر وفي فيه طعام فلم يبلع شيئا منه أو كان مجامعا فنزع حالا صح صومه وصائم وشرطه إسلام وعقل ونقاء كل اليوم ولا يضر نومه وإغماء أو سكر بعضه وشرط الصوم الأيام غير عيد وتشريق وشك بلا سبب وهو يوم
١ الصوم: لغة الإمساك وشرعا إمساك عن المفطر على وجه مخصوص.
٢ صمنا بها: أي برؤية عدل.
٣ أفطرنا: وإن لم نر الهلال.
٤ بمناف: للصوم كأن جامع أو استقاء.
 
٣٩
 
الثلاثين من شعبان إذا تحدث الناس برؤيته أو شهد بها عدد يرد وسن تسحر وتأخيره وتعجيل فطر وإن تيقن وفطر بتمر فماء وترك فحش وشهوة ونحو حجم وذوق وعلك وأن يغتسل عن حدث أكبر ليلا ويقول عقب فطره: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت ويكثر في رمضان صدقة وتلاوة واعتكافا لا سيما العشر الأخير.
فصل: شرط وجوبه إسلام وتكليف وإطاقة ويباح تركه لمرض يضر معه صوم وسفر قصر لا إن طرأ أو زالا ويجب قضاء ما فات ولو بعذر لا بكفر أصلي وصبا وجنون في غير ردة وسكر كما لو بلغ صائما ويجب إتمامه أو مفطرا أو أفاق١ أو أسلم٢ وسن لهم ولمريض ومسافر زال عذرهما مفطرين إمساك في رمضان ويلزم من أخطأ بفطره.
فصل: من فاته صوم واجب فمات قبل تمكنه من قضائه فلا تدارك ولا إثم إن فات بعذر٣ أو بعده أخرج من تركته لكل يوم مد من جنس فطرة أو صام عنه قريبه مطلقا أو أجنبي بإذن لا من مات وعليه صلاة أو اعتكاف ويجب المد بلا قضاء على من أفطر لعذر لا يرجى زواله وبقضاء على غير متحيرة أفطر لإنقاذ آدمي مشرف٤ على هلاك أو لخوف ذات ولد عليه كمن أخر قضاء رمضان مع تمكنه حتى دخل آخر ويتكرر بتكرر السنين فلو أخر القضاء المذكور فمات أخرج عنه من تركته لكل يوم مدان لمن لم يصم عنه والمصرف٥ فقير ومسكين وله صرف أمداد لواحد ويجب مع قضاء كفارة على واطئ بإفساد صومه يوما من رمضان بوطء أثم به للصوم ولا شبهة فلا تجب على موطوء ونحو ناس ومفسد٦ غير صوم أو صوم غيره أو صومه في غير رمضان أو بغير وطء ومن ظن ليلا أو شك فيه فبان نهارا وأكل ناسيا وظن أنه أفطر به ثم وطئ ومسافر وطئ زنا أو لم ينو ترخصا وتتكرر بتكرر الإفساد وحدوث سفر أو مرض بعد وطء لا يسقطها.
١ أفاق: أي المجنون.
٢ وأسلم: أي الكافر.
٣ بعذر: كمرض استمر إلى الموت فإن فات بلا عذر أتم ووجب تداركه.
٤ مشرف على هلاك: بغرق أو غيره ولم يمكن تخليصه إلا بفطر.
٥ والمصرف فقير ومسكين: أي مصرف الإمداد لأن المسكين ذكر في بالآية والخبر والفقير أسوأ حالا منه ولا يجب الجمع بينهما.
٦ مفسد غير صوم: كالصلاة.
 
٤٠
 
باب صوم التطوع:
سن صوم عرفة١ لغير مسافر وحاج وعاشوراء٢ وتاسوعاء٣ واثنين وخميس وأيام بيض وستة من شوال واتصالها أفضل ودهر غير عيد وتشريق وإن لم يخف ضررا أو فوت حق وإلا كره كإفراد جمعة أو سبت أو أحد بلا سبب وقطع نفل غير نسك بلا عذر ولا يجب قضاؤه وحرم قطع فرض عيني.
١ عرفة: هو تاسع ذي الحجة.
٢ عاشوراء: عاشر المحرم.
٣ تاسوعاء: تاسع المحرم.
 
٤١
 
كتاب الاعتكاف ١
سن كل وقت وفي عشر رمضان الأخير أفضل لليلة القدر وميل الشافعي ﵀ إلى أنها ليلة حاد أو ثالث وعشرين وأركانه نية وتجب نية فرضية في نذره وإن أطلقه٢ كفته نيته لكن لو خرج بلا عزم عود وعاد جدد ولو قيد بمدة وخرج لغير تبرز وعاد جدد لا إن نذر مدة متتابعة فخرج لعذر لا يقطع التتابع وعاد ومسجد الجامع أولى ولو عين في نذره مسجد مكة أو المدينة أو الأقصى تعين ويقوم الأول مقام الأخيرين والثاني مقام الثالث ولبث قدر يسمى عكوفا ومعتكف وشرطه إسلام وعقل وخلو عن حدث أكبر وينقطع كتتابعه بردة وسكر ونحو حيض تخلو مدة اعتكاف عنه غالبا وجنابة مفطرة لا غير مفطرة إن بادر بطهره ولا جنون وإغماء ويجب خروج من به حدث أكبر من مسجد تعذر طهره فيه بلا مكث ويحسب زمن إغماء فقط ولا يضر تزين وفطر ولو نذر اعتكاف يوم هو فيه صائم لزمه أو أن يعتكف صائما أو عكسه لزماه وجمعهما.
فصل: نذر مدة وشرط٣ تتابعها لزمه أداء وقضاء أو يوما لم يجز تفريقه ولو شرط مع تتابع خروجا لعارض مباح مقصود غير٤ مناف صح ولا يجب تدارك زمنه إن عين مدة وينقطع التتابع بخروجه بلا عذر لا لتبرز ولو بدار له لم يفحش بعدها ولا له أخرى أقرب أو فحش ولم يجد بطريقه لائقا أو عاد مريضا بطريقه ما لم يعدل أو يطل وقوفه ولا لمرض يحوج لخروج أو لنسيان أو لأذان راتب أو منارة للمسجد منفصلة قريبة أو لنحوها ويجب قضاء زمن خروج لعذر إلا زمن نحو تبرز.
١ الاعتكاف: هو لغة اللبث وشرعا اللبث بمسجد من شخص مخصوص بنية.
٢ أطلقه: أي الاعتكاف بأن لم يقدر له مدة.
٣ وشرط تتابعها: "الله علي اعتكاف شهر أو شهر كذا متتابعا.
٤ غير مناف: يعني للاعتكاف.
 
٤٢
 
كتاب الحج
مدخل
...
كتاب الحج ١
يجب كل مرة بتراخ بشرطه٢ وشرط إسلام لصحة فلو لي مال إحرام عن صغير ومجنون ومع٣ تمييز لمباشرة فلمميز إحرام بإذن وليه ومع بلوغ وحرية لوقوع عن فرض إسلام فيجزئ من فقير لا صغير ورقيق ومع استطاعة لوجوب وهي نوعان استطاعة بنفسه وشروطها وجود مؤنته سفرا إلا إن قصر سفره وكان يكتسب في يوم كفاية أيام ووجود من بينه وبين مكة مرحلتان أو ضعف عن مشي راحلة مع شق محمل٤ لا في رجل لم يشتد ضرره بها وعديل يجلس وشرط كونه فاضلا عن مؤنة عياله وغيرها مما في الفطرة لا عن مال تجارة وأمن طريق نفسا وبضعا ومالا ويلزم ركوب بحر تعين وغلبت سلامة ووجود ماء وزاد بمحال يعتاد حملهما منها بثمن مثل زمانا ومكانا وعلف دابة كل مرحلة وخروج نحو زوج امرأة أو نسوة٥ ثقات معها ولو بأجرة كقائد أعمى وثبوت على مركوب بلا ضرر شديد وزمن يسع سيرا معهودا لنسك ولا يدفع مال المحجور بسفه بل يصحبه ولي واستطاعة بغيره فتجب إنابة عن ميت عليه نسك من تركته ومعضوب٦ بينه وبين مكة مرحلتان بأجرة مثل فضلت عما مر غير مؤنة عياله سفرا أو بمطيع لنسك بشرطه لا مطيع بمال.
١ الحج: لغة القصد وشرعا قصد الكعبة للنسك.
٢ بشرطه: وهو أن يعزم على الفعل بعد وأن لا يتضيق بنذر أو خوف عضب أو قضاء نسك.
٣ مع تمييز: ولو من صغير أو رقيق.
٤ محمل: بفتح الميم الأولى وكسر الثانية.
٥ أو نسوة ثقات: ثنتين فأكثر ولو بلا محرم لإحداهن.
٦ معضوب: بضاد معجمة أي عاجز عن النسك بنفسه لكبر أو غيره كمشقة شديدة.
 
٤٣
 
باب المواقيت:
زمانيها لحج١ من شوال إلى فجر نحر فلو أحرم حلال في غيره انعقد عمرة ولها الأبد لا لحاج قبل نفر ومكانيها لها لمن يحرم حل وأفضله الجعرانة فالتنعيم فالحديبية فإن لم يخرج وأتى بها أجزأته وعليه دم فإن خرج بعد إحرامه فقط فلا دم ولحج لمن بمكة هي ولنسك
١ لحج: أي للإحرام به.
 
٤٣
 
لمتوجه من المدينة ذو١ الحليفة ومن الشام ومصر والمغرب الجحفة٢ ومن تهامة اليمن يلملم٣ ومن نجد اليمن والحجاز قرن ومن المشرق ذات٤ عرق والأفضل لمن فوق ميقات إحرام منه ومن أوله ولمن لا ميقات بطريقه إن حاذاه محاذاة أو ميقاتين محاذته أقربهما إليه وإلا فمرحلتان من مكة ولمن دون ميقات لم يجاوزه مريد نسك ثم أراده محله ومن جاوز ميقاته مريد نسك بلا إحرام لزمه عود إلا لعذر فإن لم يعد أو عاد بعد تلبسه بعمل نسك لزمه مع الإثم دم.
١ ذو الحليفة مكان على نحو عشر مراحل من مكة وستة أميال من المدينة وهو المعروف الآن بأبيار علي.
٢ الجحفة: قرية كبيرة بين مكة والمدينة وهي الآن خراب.
٣ يلملم: جبل من جبال تهامة على ليلتين من مكة.
٤ ذات عرق: على مرحلتين من مكة.
 
٤٤
 
باب الإحرام ١:
الأفضل٢ تعيين بأن ينوي حجا أو عمرة أو كليهما فإن أطلق في أشهر حج صرفه بنية لما شاء ثم أتى بعمله وله أن يحرم كإحرام زيد فينعقد مطلقا إن لم يصح إحرام زيد وإلا فكإحرامه فإن تعذر معرفة إحرامه نوى٣ قرانا ثم أتى بعمله وسن٤ نطق بنية فتلبية لا في طواف وسعي وطهر٥ لإحرام ولدخول مكة وبذي طوى لمار بها أفضل ولوقوف بعرفة وبمزدلفة غداة نحر ولرمي تشريق وتطييب بدن ولو بماله جرم لإحرام وحل في ثوب واستدامته وسن خضب يدي امرأة له٦ ويجب تجرد رجل له عن محيط وسن لبسه إزارا ورداء أبيضين ونعلين وصلاة ركعتين لإحرام والأفضل أن يحرم إذا توجه لطريقه وسن إكثار تلبية ورفع٧ رجل بها في دوام إحرامه وعند٨ تغاير أحوال آكد ولفظها لبيك اللهم لبيك الخ ولمن رأى
١ الإحرام: أي الدخول في النسك بنيته ولو بلا تلبية.
٢ الأفضل تعيين: أي النسك ليعرف ما دخل فيه.
٣ نوى قرانا: كما لو شك في إحرام نفسه هل قرن أو أحرم بأحد النسكين.
٤ وسن نطق بنية فتلبية: فيقول بقلبه ولسانه: نويت الحج وأحرمت به لله تعالى لبيك اللهم لبيك....إلخ.
٥ وطهر الإحرام..إلخ لأن هذه مواطن يجتمع لها الناس فسن الطهر لها قطعا للروائح الكريهة بالغسل.
٦ له: أي للإحرام إلى الكوعين بالحناء لأنهما قد ينكشفان ومسح وجهها بشيء منه لأنها تؤمر بكشفه فلتستر لون البشرة بلون الحناء أما بعد الإحرام فيكره ذلك لأنه زينة للمحرم والقصد أن يكون أشعث أغبر فإن فعلته فلا فدية.
٧ ورفع رجل بها: أي رفع صوته بالتلبية.
٨ عند تغاير أحوال: كركوب ونزول وصعود وهبوط.
 
٤٤
 
ما يعجبه أو يكرهه لبيك إن العيش عيش الآخرة ثم يصلي ويسلم على النبي ﷺ ويسأل الله الجنة ورضوانه ويستعيذ به من النار.
 
٤٥
 
باب صفة النسك:
الأفضل دخول مكة قبل١ وقوف ومن ثنية كداء وأن يقول عند لقاء الكعبة رافعا يديه واقفا: اللهم زد هذا البيت تشريفا إلى آخره اللهم أنت السلام إلى آخره فيدخل المسجد من باب بني شيبة ويبدأ بطواف قدوم إلا لعذر ويختص به حلال وحاج دخل مكة قبل وقوف ومن قصد الحرم لا لنسك سن إحرام به.
فصل: واجبات الطواف ستر وطهر فلو٢ زالا فيه جدد٣ وبنى وجعله البيت عن يساره مارا تلقاء وجهه وبدؤه بالحجر الأسود محاذيا له أو لجزئه ببدنه فلو بدأ بغيره لم يحسب وكونه سبعا وفي المسجد ونيته إن استقل وعدم صرفه وسن أن يمشي في كله ويستلم الحجر أول طوافه ويقبله ويسجد عليه فإن عجز استلم بيده فبنحو عود ثم قبل فأشار بيده فبما فيها ويستلم اليماني ويقول أول طوافه: بسم الله والله أكبر اللهم إيمانا بك الخ وقبالة الباب اللهم إن البيت بيتك الخ وبين اليمانيين ربنا آتنا في الدنيا حسنة الآية ويدعو بما شاء ومأثوره أفضل فقراءة فغير مأثورة ويراعى ذلك كل طوفة ويرمل ذكر في الثلاث الأول من طواف بعده سعى مطلوب بأن يسرع مشيه مقاربا خطاه ويقول فيه: اللهم اجعله حجا مبرورا الخ ويضطبع في طواف فيه رمل وفي سعي بأن يجعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن وطرفيه على الأيسر ويقرب من البيت فلو فات رمل بقرب وأمن لمس نساء ولم يرج فرجة بعد ويوالي كل طوافه ويصلي بعده ركعتين وخلف المقام أولى ففي الحجر ففي المسجد ففي الحرم فحيث شاء بسورتي الكافرون والإخلاص ويجهر ليلا ولو حمل شخص محرما لم يطف عن نفسه ودخل وقت طوافه وطاف به ولم ينوه لنفسه أولهما وقع للمحمول إلا إن أطلق وكان كالمحمول فله وسن أن يستلم الحجر بعد طوافه وصلاته ثم يخرج من باب٤ الصفا للسعي وشرطه أن يبدأ بالصفا ويختم بالمروة ويسعى سبعا ذهابه من كل للآخر في المسعى مرة وبعد طواف ركن أو
١ قبل وقوف: يعني بعرفة اقتداء به ﷺ وبأصحابه.
٢ فلو زالا: بأن عرى أو أحدث أو تنجس ثوبه أو بدنه.
٣ جدد: الستر والطهر.
٤ باب الصفا: هو الباب الذي بين الركنين اليمانيين.
 
٤٥
 
قدوم ولا يتخللهما١ الوقوف ولا تسن إعادة سعي وسن للذكر أن يرقى على الصفا والمروة قامة ويقول٢ كل: الله أكبر ثلاثا ولله الحمد إلى آخره ثم يدعو بما شاء ويثلث الذكر والدعاء ويمشي أول السعي وآخره ويعدو الذكر في الوسط ومحلهما معروف.
فصل: سن للإمام أن يخطب بمكة سابع الحجة بعد ظهر أو جمعة يأمر فيها بالغدو إلى منى ويعلمهم المناسك ويخرج بهم من غد بعد صبح إلى منى ويبيتوا بها ويقصدوا عرفة إذا أشرقت الشمس على ثبيرو٣ ويقيموا بقربها بنمرة إلى الزوال ثم يذهب بهم إلى مسجد إبراهيم فيخطب خطبتين ثم يجمع بهم العصرين تقديما ويقفوا بعرفة ويكثروا الذكر والدعاء إلى الغروب ثم يقصدوا مزدلفة ويجمعوا بها المغرب والعشاء تأخيرا وواجب الوقوف حضوره وهو أهل للعبادة بعرفة بين زوال وفجر نحر ولو فارقها قبل غروب ولم يعد سن دم ولو وقفوا العاشر غلطا ولم يقلوا أجزأهم.
فصل: يجب٤ مبيت٥ لحظة بمزدلفة من نصف ثان فمن لم يكن بها فيه ولم يعد فيه لزمه دم وسن أن يأخذوا منها حصى رمي نحر ويقدم٦ نساء وضعفه بعد نصف إلى منى ويبقى غيرها حتى يصلوا الصبح بغلس ثم يقصدوا منى فإذا بلغوا المشعر الحرام استقبلوه ووقفوا وهو أفضل وذكروا ودعوا إلى إسفار ثم يسيروا٧ ويدخلوا منى بعد طلوع شمس فيرمي كل سبع حصيات إلى جمرة العقبة ويقطع التلبية عند ابتداء نحو رمي ويكبر مع كل رمية وحلق وعقبه ويذبح من معه هدي ويحلق أو يقصر والحلق أفضل للذكر والتقصير لغيره وأقله ثلاث شعرات من رأس وسن لمن لا شعر برأسه إمرار موس عليه ويدخل مكة ويطوف للركن فيسعى إن لم يكن سعى فيعود إلى منى وسن ترتيب أعمال نحر كما ذكر ويدخل وقتها لا الذبح بنصف ليلة نحر لمن وقف قبله ويبقى وقت الرمي الاختياري إلى آخر يومه ولا آخر لوقت الحلق والطواف وسيأتي وقت الذبح وحل باثنين من٨ رمي
١ ولا يتخللهما: أي السعي وطواف القدوم.
٢ ويقول كل: من الذكر والراقي وغيرهما.
٣ ثبير: جل كبير مزدلفة على يمين الذاهب إلى عرفة مارين بطريق ضب وهو من مزدلفة.
٤ يجب: بعد الدفع من عرفة.
٥ مبيت: أي مكث ولو بلا نوم.
٦ يسرون: بسكينة فإذا وجدوا فرجه أسرعوا وإذا بلغوا وادي محسر أسرع الماشي وحرك الراكب دابته وذلك قد رمية حجر حتى يقطعوا عرض الوادي.
٧ من رمى: يوم نحر.
٨ من رمى: يوم نحر.
 
٤٦
 
نحر وحلق وطواف غير نكاح ووطء ومقدماته١ وبالثالث٢ الباقي.
فصل: يجب مبيت بمنى ليالي تشريق معظم ليل ورمي كل يوم بعد زوال إلى الجمرات فإن نفر في الثاني بعد رميه جاز وسقط مبيت الثالثة ورمى يومها وشرط٣ للرمي ترتيب٤ وكونه سبعا وبيد وبحجر٥ وقصد المرمى وتحقق إصابته وسن أن يرمي بقدر حصى الخذف ومن عجز أناب ولو ترك رميا تداركه في باقي تشريق أداء وإلا لزمه دم بثلاث رميات ويجب على غير نحو حائض طواف وداع بفراق مكة ويجبر تركه بدم فإن عاد قبل مسافة قصر وطاف فلا دم وإن مكث بعده لا لصلاة أقيمت أو شغل٦ سفر أعاد٧ وسن شرب ماء زمزم وزيارة قبر النبي ﷺ.
فصل: أركان الحج إحرام ووقوف وطواف وسعي وحلق أو تقصير وترتيب المعظم ولا تجبر وغير الوقوف أركان للعمرة ويؤديان بإفراد بأن يحج ثم يعتمر وبتمتع بأن يعكس وبقران بأن يحرم بهما أو بعمرة ثم يحج قبل شروع في طواف ثم يعمل عمله ويمتنع عكسه وأفضلها إفراد إن اعتمر عامه ثم تمتع وعلى المتمتع والقارن دم إن لم يكونا من حاضري الحرم وهم من دون مرحلتين منه واعتمر المتمتع في أشهر حج عامه ولم يعد لإحرام الحج إلى ميقات ووقت وجوب الدم عليه إحرامه بالحج والأفضل ذبحه يوم نحر فإن عجز بحرم صام قبل نحر ثلاثة أيام تسن قبل عرفة وسبعة في وطنه ولو فاته الثلاثة لزمه أن يفرق في قضائها بينها وبين السبعة بقدر تفريق الأداء وسن تتابع كل.
١ مقدماته: من لبس وحلق أو تقصير وقلم وحيد وطيب ودهن وستر رأس الذكر ووجه غيره.
٢ وبالثالث الباقي: أي وحل بالثالث الباقي من المحرمات وهي الثلاثة المذكورة.
٣ وشرط للرمي: أي لصحة.
٤ ترتيب: للجمرات بأن يرمي أولا إلى الجمرات التي تلي مسجد الخيف ثم إلى الوسطى ثم إلى جمرة العقبة للإتباع.
٥ وبحجر: لذكر الحصى في الأخبار وهو من الحجر فيجزئ بأنواته ولو مما يتخذ منه الفصوص كياقوت وعقيق وبلور لا غيره كلؤلؤ وإثمد وجص وجوهر منطبع كذهب وفضة وحديد.
٦ شغل سفر: كشراء زاد وشد رحل.
٧ أعاد: يعني الطواف.
 
٤٧
 
باب ما حرم بالإحرام:
حرم به على رجل ستر بعض رأسه بما يعد١ ساترا ولبس محيط بخياطة أو نسج أو
١ بما يعد ساترا: من مخيط أو غيره كفلنسوة وخرقة وعصابة وطين ثخين بخلاف ما لا يعد ساترا كاستظلاله بمحمل وتغطية رأسه بكفه أو بكف غيره.
 
٤٧
 
عقد في باقي بدنه ونحوه وعلى امرأة ستر بعض وجهها ولبس قفاز إلا لحاجة وعلى كل تطييب لبدنه أو ملبوسة بما تقصد رائحته ولا يكره غسله بنحو خطمي ودهن شعر رأسه أو لحيته وإزالة شعره أو ظفره إلا لعذر وفي شعرة أو ظفر مد واثنين مدان إن اختار دما وفي ثلاثة ولاء فدية ووطء ومقدماته بشهوة ويفسد به حج قبل التحللين وعمرة مفردة وتجب به بدنة على الرجل ومضى في فاسدهما وإعادة فورا وتعرض لمأكول بري وحشي ومتولد منه ومن غيره كحلال يحرم فإن تلف ضمنه ففي نعامة بدنة وواحد من بقر وحش وحماره بقرة وظبي تيس وظبية عنز وغزال معز صغير وأرنب عناق ويربوع ووبر جفرة وحمام شاة وما لا نقل فيه يحكم بمثله عدلان كقيمة ما لا مثل له منه وحرم تعرض لنابت حرمي مما لنابت حرمي مما لا يستنبت ومن شجر ولا أخذه لبهائم ولدواء ولا أخذ إذخر ومؤذ ويضمن به ففي شجرة كبيرة بقر وما قاربت سبعها شاة وحرم المدينة ووج كحرم مكة في حرمة فقط وفي مثلى ذبح مثله وتصدق به على مساكين الحرم أو إعطاؤهم بقيمته طعاما أو صوم لكل مد يوما وغير مثلى تصدق بقيمته طعاما أو صوم فإن انكسر مد صام يوما وفي فدية ما يحرم غير مفسد وصيد ونابت ذبح أو تصدق بثلاثة آصع لستة مساكين أو صوم ثلاثة أيام ودم ترك مأمور كدم تمتع وكذا دم فوات ويذبحه في حجة الإعادة ودم الجبران لا يختص بزمن ويختص بالحرم وصرفه كبدله لمساكينه وأفضل بقعة لذبح معتمر غير قارن المروة ولحاج منى وكذا الهدي مكانا ووقته وقت أضحية
 
٤٨
 
باب الإحصار والفوات ١:
لمحصر٢ تحلل كنحو مريض شرطه بذبح حيث عذر فحلق بنيته فيهما وبشرط ذبح من نحو٣ مريض فإن عجز فطعام بقيمته فصوم لكل مد يوما وله تحلل حالا ولو أحرم رقيق أو زوجة بلا إذن فلمالك أمره تحليله ولا إعادة على محصر فإن كان فرضا ففي ذمته إن استقر عليه وإلا اعتبرت استطاعته بعد وعلى من فاته وقوف تحلل بعمل عمرة ودم وإعادة.
١ الفوات: للحج بفوات وقوف عرفة.
٢ لمحضر: عن إتمام أركان حج أو العمرة بأن منعه عنه عدو مسلم أو كافر من جميع الطرق.
٣ نحو مريض: من فاقد نفقة وضال طريق ونحوهما.
 
٤٨
 
كتاب البيع
مدخل
...
كتاب البيع
أركانه عاقد١ ومعقود٢ عليه وصيغة ولو كناية إيجاب كبعتك وملكتك واشتر مني وكجعلته لك بكذا وقبول كاشتريت وتملكت وقبلت وإن تقدم كبعني وشرط٣ فيهما أن لا يتخلل٤ كلام أجنبي ولا سكوت٥ طويل وأن يتوافقا٦ معنى فلو أوجب بألف مكسرة فقبل بصحيحة لم يصح وعدم تعليق وتأقيت وفي العاقد إطلاق تصرف وعدم إكراه بغير حق وإسلام من يشتري له مصحف أو نحوه ومسلم أو مرتد لا يعتق عليه وعدم حرابة من يشتري له عدة حرب وفي المعقود عليه طهر أو إمكان بغسل فلا يصح بيع نجس ولا متنجس لا يمكن طهره ولو دهنا ونفع ولو ماء وترابا بمعدنهما فلا يصح بيع حشرات لا تنفع وسباع لا تنفع ونحو حبتي بر وآلة لهو وإن تمول رضاضها وقدرة تسلمه فلا يصح بيع نحو ضال لمن لا يقدر على رده ولا جزء معين ينقص فصله قيمته ولا مرهون على ما يأتي ولا جان تعلق برقبته مال قبل اختيار فداء وولاية فلا يصح عقد فضولي ويصح بيع مال غيره إن بان له وعلم ويصح بيع صاع من صبرة وإن جهلت صيعانها وصبرة كذلك كل صاع بدرهم ومجهولة الصيعان بمائة درهم كل صاع بدرهم إن خرجت مائة لا بيع لأحد ثوبين ولا بأحدهما أو بملء ذا البيت برا أو بزنة ذي الحصاة ذهبا أو بألف دراهم ودنانير ولو باع بنقد وثم نقد غالب تعين أو نقدان ولا غالب اشترط تعيين إن اختلفت قيمتهما ولا بيع غائب وتكفي معاينة عوض ورؤية قبل عقد فيما لا يغلب تغيره إلى وقته ورؤية بعض مبيع دل على باقيه كظاهر صبرة نحو بر وأنموذج لمتماثل أو كان صوانا للباقي لبقائه كقشر رمان وبيض وقشر سفلى لجوز أو لوز وتعتبر رؤية تليق وصح سلم أعمى بعوض في ذمته.
١ عاقد: بائع ومشتري.
٢ معقود عليه: ثمن ومثمن.
٣ وشرط فيهما: أي في الإيجاب والقبول ولو بكتابة أو إشارة أخرس.
٤ لا يتخلل كلام أجنبي: عن العقد ممن يريد أن يتم العقد ولو يسيرا لأن فيه إعراضا عن القبول.
٥ ولا سكوت طويل: وهو ما أشعر بإعراض عن القبول بخلاف اليسير.
٦ يتوافقا: أي الإيجاب والقبول.
 
٤٩
 
باب الربا ١:
إنما يحرم في نقد٢ وما قصد لطعم٣ تقوتا أو تفكها أو تداويا فإذا بيع ربوي بجنسه٤ شرط حلول وتقابض قبل تفرق ومماثلة يقينا بكيل في مكيل غالب عادة الحجاز في عهد النبي ﷺ بوزن في موزونه وفي غير ذلك بوزن إن كان أكبر٥ من تمر وإلا٦ فبعادة بلد البيع وبغير جنسه واتحدا علة شرط حلول وتقايض كأدقة أصول مختلفة الجنس وخلولها وأدهانها ولحومها وألبانها وتعتبر المماثلة في غير العرايا بجفاف فلا يباع رطب برطب ولا بجاف ولا تكفي فيما يتخذ من حب إلا في دهن وكسب صرف وتكفي في العنب والرطب عصيرا أو خلا وتعتبر في لبن لبنا أو سمنا أو مخيضا صرفا فلا تكفي في باقي أحواله كجبن ولا فيما أثرت فيه النار بنحو طبخ ولا يضر تأثير تمييز كعسل وسمن وإذا جمع عقد جنسا ربويا من الجانبين واختلف المبيع كمد عجوة ودرهم بمثلهما أو بمدين أو درهمين وكجيد ورديء بمثلهما أو بأحدهما فباطل كبيع نحو لحم بحيوان.
١ الربا: لغة الزيادة وشرعا عقد على عوض مخصوص غير معلوم التماثل في معيار الشرع حالة العقد أو مع تأخير في البدلين أو أحدهما.
٢ في نقد: ذهب أو فضة ولو غير مضروبين كحلي وتبر.
٣ طعم: بضم الطاء مصدر «طعم» بكسر العين أي أكل.
٤ بجنسه: كبر ببر وذهب بذهب.
٥ أكبر من ثمر: كجوز وبيض إذا لم يعهد الليل بالحجاز فيما هو أكبر جرما منه.
٦ وإلا: بأن كان مثله كاللوز أو دونه.
 
٥٠
 
باب نهى النبي ﷺ عن عسب الفحل:
وهو ضرابه١ ويقال ماؤه فتحرم أجرته وثمن مائه وعن حبل الحبلة وهو نتاج النتاج بأن يبيعه أو بثمن إليه والملاقيح وهي ما في البطون والمضامين وهي ما في الأصلاب والملامسة بأن يلمس ثوبا لم يره ثم يشتريه على أن لا خيار له إذا رآه أو يقول: إذا لمسته فقد بعتكه والمنابذة بأن يجعلا النبذ بيعا والحصاة بأن يقول: بعتك من هذه الأثواب ما تقع عليه أو بعتك ولك الخيار إلى رميها أو يجعلا الرمي بيعا والعربون بأن يشتري سلعة ويعطيه نقدا ليكون من الثمن أن رضيها وإلا فهبة وتفريق لا بنحو وصية وعتق بين أمة وفرعها حتى يميز فإن فرق بنحو بيع بطل وبيعتين في بيعة كبعتك بألف نقدا أو بألفين لسنة وبيع
١ ضرابه: أي طروقه للأنثى.
 
٥٠
 
وشرط كبيع بشرط بيع أو قرض وكبيعه زرعا أو ثوبا بشرط أن يحصده أو يخيطه وصح بشرط خيار أو براءة من عيب أو قطع ثمر وأجل ورهن وكفيل معلومين لعوض في ذمة وإشهاد وإن لم يعين الشهود وبفوت رهن أو إشهاد أو كفالة خير كشرط وصف يقصد ككون العبد كاتبا أو الدابة حاملا أو ذات لبن وبشرط مقتضاه كقبض ورد بعيب أو ما لا غرض فيه كأن لا يأكل إلا كذا أو إعتاقه منجزا مطلقا أو عن مشتر ولبائع مطالبة به ولا يصح بيع دابة وحملها أو أحداهما كبيع حامل بحر ويدخل حمل دابة في بيعها مطلقا.
فصل: من المنهى ما لا يبطل بالنهي كبيع حاضر لباد قدم بما تعم١ حاجة إليه ليبيعه حالا فيقول الحاضر: اتركه لأبيعه تدريجا بأغلى وتلقى ركبان اشترى منهم بغير طلبهم متاعا قبل قدومهم ومعرفتهم بالسعر وخيروا إن عرفوا الغبن وسوم على سوم بعد تقرر ثمن وبيع على بيع وشراء على شراء زمن٢ خيار بغير إذن ونجش بأن يزيد في٣ ثمن ليغر ولا خيار وبيع نحو رطب لمتخذه مسكرا.
فصل: باع حلا٤ وحرما صح٥ في الحل بحصته من المسمى باعتبار قيمتها وخير مشتر جهل أو نحو عبديه فتلف أحدهما قبل قبضه لم ينفسخ في الآخر بل يتخير مشتر فإن أجاز فبالحصة ولو جمع عقدين لازمين أو جائزين كإجارة وبيع أو وسلم أو شركة وقراض صحا ووزع المسمى على قيمتهما ويتعدد بتفصيل ثمن وبتعدد عاقد ولو كان وكيلا لا في رهن وشفعة.
١ بما تعم حاجة إليه: أي حاجة أهل البلد كالطعام وإن لم يظهر ببيعه سعة بالبلد لقلته أو لعموم وجوده ورخص السعر أو لكبر البلد.
٢ من خيار: أي خيار مجلس أو شرط أو عيب.
٣ في ثمن: أي للسلعة المعروضة للبيع لا لرغبة في شرائها بل ليغر غيره فيشتريها.
٤ حلا وحرما: كخل وخمر أو عبد وحر أو عبده وعبد غيره أو مشترك بغير إذن الغير والشريك.
٥ صح في الحل: يعني البيع وبطل في غيره.
 
٥١
 
باب الخيار ١:
يثبت خيار مجلس في كل بيع وإن استعقب٢ عتقا كربوي وسلم لا بيع عبد منه وبيع ضمني وقسمة غير رد وحوالة وسقط خيار من اختار لزومه وكل بفرقة بدن عرفا طوعا فيبقى
١ الخيار: هو شامل لخيار المجلس وخيار الشرط وخيار العيب.
٢ استعقب عتقا: كشراء بعضه بناء على الأصح من أن الملك في زمن المتبايعين موقوف فلا يحكم بعتقه حتى يلزم العقد.
 
٥١
 
ولو طال مكثهما أو تماشيا منازل ولو مات أو جن انتقل لوارثه أو وليه وحلف نافي فرقة أو١ فسخ قبلها.
فصل: لهما شرط٢ خيار فيما فيه خيار مجلس إلا فيما يعتق لمشتر أو ربوي وسلم مدة معلومة ثلاثة فأقل من الشرط والملك فيها لمن انفرد بخيار وإلا فموقوف فإن تم البيع بان أنه لمشتر من العقد وإلا فللبائع ويحصل الفسخ بنحو فسخت والإجازة بنحو أجزت والتصرف كوطء وإعتاق وبيع وإجارة وتزويج ووقف من من بائع فسخ ومن مشتر إجازة لا عرض على بيع وأذن فيه.
فصل: لمشتر جاهل خيار بتغرير فعلي وهو٣ حرام كتصرية٤ وتحمير وجه وتسويد شعر وتجعيده٥ وحبس ماء قناة أو رحى أرسل عند البيع لا لطخ ثوبه بمداد وبظهور عيب باق ينقص العين نقصا يفوت به غرض صحيح أو قيمتهما وغلب في جنسها عدمه كخصاء وجماح وعض وزنا وسرقة وإباق وبخر وصنان وبول بفراش إن خالف العادة أحدث قبل القبض أو بعده واستند لسبب متقدم كقطعه بجناية سابقة ويضمنه البائع بقتله بردة سابقة لا بموته بمرض سابق ولو باع بشرط براءته من العيوب برئ عن عيب باطن بحيوان موجود حال العقد جهله ولو شرط البراءة عما يحدث لم يصح ولو تلف بعد قبضه مبيع غير ربوي بيع بجنسه ثم علم عيبا فله أرش وهو جزء من ثمنه نسبته إليه كنسبة ما نقص العيب من القيمة لو كان سليما إليها ولو رده وقد تلف الثمن أخذ بدله ويعتبر أقل قيمتها من بيع إلى قبض ولو ملكه غيره فعلم عيبا فلا أرش فإن عاد فله رده والرد فوري عادة فلا يضر نحو صلاة وأكل دخل وقتهما فيرده ولو بوكيله أو يرفع الأمر لحاكم وهو آكد في حاضر وواجب في غائب وعليه إشهاد بفسخ في طريقه أو توكيله أو عذره فإن عجز لم يلزمه تلفظ به وترك استعمال لا ركوب ما عسر سوقه وقوده فلو استخدم رقيقا أو ترك على دابة سرجا أو إكافا فلا رد ولا أرش ولو حدث عنده عيب سقط الرد القهري ثم إن رضي به البائع رده عليه أو قنع به وإلا فإن اتفقا في غير الربوي على فسخ أو إجارة مع أرش وإلا أجيب طالبها وعليه اعلام بائع فورا بالحادث فإن أخر بلا عذر فلا رد ولا أرش ولو حدث عيب لا يعرف القديم بدونه ككسر بيض نعام وجوز وتقوير بطيخ مدود بعضه
١ لو فسخ قبلها: أي قبل الفرقة بأن جاءا معا وادعى أحدهما فرقة وأنكرها الآخر ليفسخ أو اتفقا عليها وادعى أحدهما فسخا قبلها وأنكر الآخر فيصدق النافي لموافقته للأصل.
٢ لهما: أي للعاقدين.
٣ وهو حرام: للتدليس والضرر.
٤ تصرية: لحيوان ولو غير مأكول وهي أن يترك حلبه قصد مدة قبل بيعه ليوهم المشتري كثرة اللبن.
٥ تجعيده: الدال على قوة البدن وهو ما فيه التواء وانقباض.
 
٥٢
 
رد ولا أرش وليرد مع المصراة المأكولة صاع تمر وإن قل اللبن إذا لم يتفقا على غير الصاع فروع لا يرد بعيب بعض ما بيع صفقة ولو اختلفا في قدم عيب حلف بائع كجوابه وزيادة متصلة كسمن تتبعه كحمل١ قارن بيعا ومنفصلة كولد وأجرة لا تمنع٢ ردا كاستخدام ووطء ثيب وهي لمن حدثت في ملكه وزوال بكارة عيب.
١ كحمل قارن بيعا: فإنه يتبع أمه في الرد.
٢ لا تمنع ردا: بالعيب عملا بمقتضى العيب نعم ولد الذي لم يميز يمنع الرد لحرمة التفريق بينهما.
 
٥٣
 
باب المبيع قبل قبضه:
المبيع قبل قبضه من ضمان بائع وإن أبرأه مشتر فإن تلف أو أتلفه انفسخ١ وإتلاف مشتر قبض وإن جهل وخير٢ بإتلاف أجنبي فإن أجاز غرمه أو فسخ غرمه البائع ولو تعيب أو عيبه بائع فرضيه مشتر أو عيبه مشتر أخذه بالثمن أو أجنبي خير فإن أجاز وقبض غرمه الأرش ولا يصح تصرف ولو مع بائع بنحو بيع ورهن فيما لم يقبض وضمن بعقد ويصح بنحو إعتاق ووصية وله تصرف فيما له بيد غيره مما لا يضمن بعقد كوديعة ومأخوذ بسوم وصح استبدال ولو في صلح عن دين غير مثمن بغير دين قرض وإتلاف كبيعه لغير من هو عليه كأن باع مائة له على زيد بمائة وشرط في متفقي علة ربا قبض في المجلس وفي غيرهما تعيين فيه فقط وقبض غير منقول بتخليته لمشتر وتفريغه من متاع غيره ومنقول بنقله لما لا يختص بائع به أو بإذنه فيكون معيرا له وشرط في غائب مضى زمن يمكن فيه قبضه فروع له استقلال بقبض إن كان الثمن مؤجلا أو سلم الحال وشرط في قبض ما بيع مقدرا مع ما مر نحو ذرع٣ ولو كان له طعام مقدر على زيد ولعمرو عليه مثله فليكتل لنفسه ثم لعمرو ويكفي استدامته في نحو المكيال فلو قال: اقبض منه ما لي عليه لك ففعل فسد القبض له ولكل حبس عوضه حتى يقبض مقابله إن خاف فوته وإلا فإن تنازعا أجبرا إن عين الثمن وإلا فبائع فإذا أسلم أجبر مشتر إن حضر الثمن وإلا فإن أعسر فلبائع فسخ أو أيسر فإن لم يكن ماله بمسافة قصر حجر عليه في أمواله حتى يسلم وإلا فلبائع فسخ فإن صبر فالحجر.
١ انفسخ: أي البيع لتعذر قبضه فيسقط الثمن عن المشتري وينتقل الملك في المبيع للبائع قبيل التلف.
٢ وخير فإبلاف أجنبي: أي المشتري بين الإجازة والفسخ لفوات غرضه في العين.
٣ ذرع: بإعجام الذال من كيل ووزن وعد بأن بيع ذرعا إن كان يذرع أو كيلا إن كان يكال أو وزنا إن كان يوزن أو عدا إن كان يعد.
 
٥٣
 
باب التولية ١ والإشراك ٢ والمرابحة ٣ والمحاطة ٤:
قال مشتر لغيره: وليتك العقد فقبل فهو بيع بالثمن الأول وإن لم يذكر ولو حط عنه كله بعد لزوم تولية أو بعضه انحط عن المتولي وإشراك ببعض مبين كتولية فلو أطلق صح مناصفة وصح بيع مرابحة كبعت بما اشتريت وربح درهم لكل عشرة أو ربح ده يازده ومحاطة كبعت بما اشتريت وحط ده يازده ويحط من كل أحد عشر واحد ويدخل في بعت بما اشتريت ثمنه فقط وبما قام على ثمنه ومؤن استرباح كأجرة كيال ودلال وحارس وقصار وقيمة صبغ لا أجرة عمله وعمل متطوع به وليعلما ثمنه أو ما قام به وليصدق بائع في إخباره فلو أخبر بمائة فبان بأقل سقط الزائد وربحه ولا خيار أو فأخبر بأزيد وزعم غلطا فإن صدقه صح وإلا فإن لم يبين لغلطه محتملا لم يقبل قوله ولا بينته وإلا سمعت وله تحليف مشتر فيهما أنه لا يعرف.
١ التولية: أصلها تقليد العمل.
٢ الإشراك: مصدر «أشركه» أي حيره شريكا.
٣ المرابحة: من «الربح» وهو الزيادة.
٤ المخاطة: من «الخط» وهو النقص.
 
٥٤
 
باب الأصول ١ والثمار:
يدخل في بيع أرض أو ساحة أو بقعة أو عرصة لا في رهنها ما فيها من بناء وشجر وأصول بقل يجذ أو تؤخذ ثمرته مرة بعد أخرى كقت وبنفسج وخير مشتر في بيع أرض فيها زرع لا يدخل إن جهله وتضرر٢ وصح قبضها مشغولة٣ ولا أجرة له مدة٤ بقائه وبذر كنابته ولو باع أرضا مع بذر أو زرع لا يفرد٥ ببيع بطل في الجميع ويدخل في بيعها حجارة ثابتة فيها لا مدفونة وخير مشتر إن جهل وضر قلعها ولم يتركها له بائع أو ضر تركها وإلا فلا وعلى بائع تفريغ٦ وتسوية٧ وكذا٨ أجرة مدة التفريغ بعد قبض حيث خير مشتر ويدخل
١ الأصول: هي الشجر والأرض.
٢ وتضرر: به لتأخير انتفاعه بالأرض.
٣ مشغولة: بالزرع.
٤ مدة بقائه: الزرع لأنه رضي بتلف المنفعة تلك المد ويبقى ذلك إلى أوان الحصاد أو القلع.
٥ لا يفرد ببيع: كـ «بر» لم ير كأن يكون في سنبله.
٦ تفريغ: للأرض من الحجارة بأن يقلعها وينقلها منها.
٧ تسوية: للحفر الحاصلة بالقلع قال في المطلب: بأن يعيد التراب المزال بالقلع من فوق الحجاز ومكانه أي وإن لم تسو.
٨ وكذا أجرة: ... إلخ: لأن التفريغ المفوت للمنفعة مدته جناية من البائع وهي مضمونة عليه بعد القبض لا قبله.
 
٥٤
 
في بيع بستان وقرية أرض وشجر وبناء فيهما ودار هذه ومثبت فيها للبقاء وتابع له كأبواب منصوبة وحلقها وإجانات١ ورف وسلم مثبتات وحجري رحا ومفتاح غلق مثبت لا منقول كدلو أو بكرة وسرير وفي دابة نعلها لا رقيق ثيابه وفي شجرة رطبة أغصانها الرطبة وورقها وكذا عروقها إن لم يشترط قطع لا مغرسها٢ وينتفع به ما بقيت ولو أطلق بيع يابسة لزم مشتريها قلعها وثمرة شجر مبيع إن شرطت لأحدهما فله وإلا فإن ظهر شيء فهي لبائع وإلا فمشتر وإنما تكون لبائع إن اتحد حمل وبستان وجنس وعقد وإلا فلكل حكمه وإذا بيعت ثمرة له فإن شرط قطعها لزمه وإلا فله تركها إليه ولكل سقي لم يضر الآخر وإن ضرهما حرم إلا برضاهما أو أحدهما وتنازعا فسخ ولو امتص ثمر رطوبة شجر لزم البائع قطع أو سقي.
فصل: جاز بيع ثمر إن بدا صلاحه مطلقا وبشرط قطعه أو إبقائه وإلا فإن بيع وحده لم يجز إلا بشرط قطعه وإن كان أصله لمشتر لكن لا يلزمه وفاء أو مع أصله جاز لا بشرط قطعه وجاز بيع زرع بالأوجه السابقة إن بدا صلاحه وإلا فمع أرضه أو بشرط قطعه أو قلعه وبدو صلاح ما مر بلوغه صفة يطلب فيها غالبا وبدو صلاح بعضه كظهوره وعلى بائع ما بدا صلاحه سقيه ما بقي ويتصرف مشتريه ويدخل في ضمانه بعد تخلية فلو تلف بترك سقي انفسخ أو تعيب به خير٣ مشتر ولا يصح بيع ما يغلب اختلاط حادثه بموجوده كتين وقثاء إلا٤ بشرط قطعه فأن وقع اختلاط فيه أو فيما لا يغلب قبل تخلية خير مشتر أن لم٥ يسمح له بائع ولا يصح بيع برفي سنبله بصاف٦ وهو المحاقلة ولا رطب على نخل بتمر وهو المزابنة ورخص في العرايا٧ وهي بيع رطب أو عنب على شجر خرصا ولو لأغنياء بتمر أو زبيب كيلا فيما دون خمسة أوسق فإن زاد في صفقات جاز وشرط٨ تقابض٩ بتسليم تمر أو زبيب وتخلية في شجر.
١ إجانات: بكسر الهمزة وتشديد الجيم ما يغسل فيها.
٢ مغرسها: بكسر الراء أي موضع غرسها.
٣ خير مشتر: أي بين الفسخ والإجازة.
٤ إلا بشرط قطعه: عند خوف الإختلاط فيصح البيع لزوال المعذور ويصح فيما لا يغلب اختلاط ببيعه مطلقا وبشرط قطعه أو إبقاءه.
٥ إن لم يسمح له بائع: بهبة أو إعراض وإلا فلا خيار له لزوال المعذور.
٦ بصاف: من التبن.
٧ العرايا: جمع عرية وهي ما يفردها مالكها للأكل لأنها عريت عن حكم جميع البساتين.
٨ وشرط: في صحة بيع العرايا.
٩ تقابض: في المجلس لأنه بيع مطعوم.
 
٥٥
 
باب الاختلاف في كيفية العقد:
اختلف مالكا أمر١ عقد في صفة عقد معاوضة وقد صح كقدر عوض أو جنسه أو صفته أو أجل أو قدره٢ ولا بينة أو تعارضتا تحالفا غالبا فيحلف كل يمينا تجمع نفيا وإثباتا ويبدأ بنفي وبائع ندبا٣ ثم إن أعرضا أو تراضيا وإلا فإن سمح أحدهما أجبر الآخر وإلا فسخاه أو أحدهما أو الحاكم ثم يرد مبيع بزيادة متصلة وأرش عيب فإن تلف رد مثله أو قيمته حين تلف ولو ادعى بيعا والآخر هبة حلف كل على نفي دعوى الآخر ثم يرده مدعيها بزوائده أو صحته والآخر فساده حلف٤ مدعيها غالبا ولو رد مبيعا معينا معيبا فأنكر البائع أنه المبيع حلف.
باب الرقيق لا يصح تصرفه في مالي بغير إذن سيده وإن سكت عليه فيرد لمالكه فإن تلف في يده ضمنه في ذمته أو يد سيده ضمن المالك أيهما شاء والرقيق إنما يطالب بعد عتق وإن أذن له في تجارة تصرف بحسب إذنه وإن أبق وليس له نكاح ولا تبرع ولا تصرف في نفسه ولا إذن في تجارة ولا يعامل سيده ومن عرف رقه لم يعامله حتى يعلم الإذن بسماع سيده أو بينة أو شيوع٥ ولو تلف في يد مأذون ثمن سلعة باعها فاستحقت رجع عليه مشتر ببدله وله مطالبة السيد به كما يطالبه بثمن ما اشتراه الرقيق ولا يتعلق دين تجارته برقبته ولا بذمة سيده بل بمال تجارته وبكسبه قبل حجر ولا يملك ولو بتمليك.
١ أمر عقد: المراد به ما يترتب عليه من القبض والخيار والفسخ شيخنا «حاشية التجيرمي» «٢/‏٣١٣ – ٣١٤».
٢ قدره: كشهر أو شهرين.
٣ ندبا: لا وجوبا لحصول المقصود بكل منهما.
٤ حلف مدعيها: أي الصحة فيصدق لأن الظاهر معه.
٥ أو شيوع: بين الناس حفظا لماله.
 
٥٦
 
باب السلم:
هو بيع موصوف في ذمة بلفظ سلم فلو أسلم في معين لم ينعقد وشرط له مع شروط البيع حلول رأس مال وتسليمه بتسليم العين فلو أطلق ثم سلم فيه صح كما لو أودعه بعد قبضه المسلم لا إن أحيل به وإن قبض فيه ومتى فسخ١ وهو باق٢ رد وإن عين في المجلس وبيان محل التسليم إن أسلم في مؤجل بمحل٣ لا يصلح له أو
١ فسخ: أي السلم بمقتض له.
٢ وهو باق: أي رأس المال.
٣ محل: بفتح الحاء أي مكان.
 
٥٦
 
لحملة مؤنة وصح حالا ومؤجلا بأجل يعرفانه أو عدلان كإلى عيد أو جمادى ويحمل على الأول ومطلقه حال وإن عينا شهورا ولو غير عربية صح ومطلقها هلالية فإن انكسر شهر حسب الباقي بالأهلة وتمم الأول ثلاثين وقدرة على تسليم عند وجوبه بلا مشقة عظيمة ولو بمحل اعتيد نقله لبيع فلو أسلم فيما يعز كصيد بمحل عزة ولؤلؤ كبار وياقوت وأمة وأختها أو ولدها لم يصح أو فيما يعم فانقطع في محله خير لا قبل انقطاعه فيه وعلم بقدر كيلا أو نحوه وصح نحو جوز بوزن وموزون بكيل يعد فيه ضابطا ومكيل بوزن لا بهما ووجب في لبن١ عدو سن وزن وفسد بتعيين نحو مكيال غير معتاد٢ وقدر من ثمر قرية قليل ومعرفة أوصاف يظهر بها اختلاف غرض وليس الأصل عدمها وذكرها في العقد بلغة يعرفانها وعدلان لا جودة ورداءة ومطلقة٣ جيد فيصح في منضبط وإن اختلط كعتابي٤ وخز وشهد٥ وجبن وأقط وخل تمر أو زبيب لا فيما لا ينضبط مقصوده كهريسة ومعجون وغالية٦ وخف مركب وترياق مخلوط ورؤوس حيوان ولا فيما تأثير ناره غير منضبط ولا مختلف كبرمة٧ وكوز وطس وقمقم ومنارة وطنجير٨ معمولة وجلد ويصح فيما صب منها في قالب٩ وأسطال وشرط في رقيق ذكر نوعه كتركي ولونه مع وصفه وسنه وقده طولا أو غيره تقريبا وذكورته أو أنوثته لا كحل وسمن ونحوهما وفي ماشية تلك إلا وصفا وقدا وفي طير نوع وجثة وفي لحم غير صيد وطير نوع وذكر خصي رضيع معلوف جذع أو ضدها من فخذ أو غيرها ويقبل عظم معتاد وفي ثوب جنسه ونوعه وطوله وعرضه وكذا غلظه وصفاقته ونعومته أو ضدها ومطلقه خام وصح في مقصور ومصبوغ قبل نسجه وفي تمر أو زبيب أو حب نوعه ولونه وبلده وجرمه وعتقه وحداثته وفي عسل مكانه وزمانه ولونه.
فصل: صح أن يؤدي عن مسلم فيه أجود أو أردأ صفة ويجب قبول الأجود ولو عجل
١ لبن: بكسر الباء وهو الطوب غير المحرق.
٢ غير المعتاد: ككوز لأنه قد يتلف قبل قبض ما في الذمة فيؤدي إلى التنازع.
٣ ومطلقة: أي المسلم فيه بأن لم يقيد بشيء منهما.
٤ عتابي وخز: الأول مركب من قطن والثاني من إبريسم ووبر أو صوف.
٥ شهد: بفتح الشين وضمها على الأشهر مركب من عسل وشمعة فهو شبيه بالتمر وفيه النوي.
٦ غالية: هي مركبة من مسك وعنبر وعود وكافور كذا في الروضة وفي تحرير النووي ذكر الدهن مع الأوليين فقط.
٧ برمة: قدر.
٨ لمنجير: أي الدست.
٩ قالب: بفتح اللام أفصح من كسرها.
 
٥٧
 
مؤجلا فلم يقبله لغرض صحيح ككونه حيوانا أو وقت نهب لم يجبر ولو ظفر به بعد المحل في غير محل التسليم ولنقله مؤنة لم يلزمه أداء ولا يطالبه بقيمته وإن امتنع من قبوله ثم لغرض لم يجبر.
فصل: الإقراض١ سنة بإيجاب كأقرضتك هذا وكخذه بمثله وقبول وشرط٢ مقرض اختيار وأهلية تبرع وإنما يقرض ما يسلم فيه إلا أمة تحل لمقترض وملك بقبضه ولمقرض رجوع لم يبطل به حق لازم ويرد مثلا ولمتقوم مثلا صورة وأداؤه٣ صفة ومكانا كمسلم فيه لكن له مطالبته في غير محل الإقراض بقيمة ماله مؤنة بمحل الإقراض وقت المطالبة وفسد بشرط جر نفعا للمقرض كرد زيادة وكأجل لغرض كزمن نهب والمقترض مليء فلو رد أزيد بلا شرط فحسن أو شرط أنقص أو أن يقرضه غيره أو أجل بلا غرض لغا الشرط فقط وصح بشرط رهن وكفيل وإشهاد.
١ الإقراض: هو تمليك الشيء على أن يرد مثله.
٢ وشرط معرض اختيار: فلا يصح إقراض مكره كسائر عقوده.
٣ وأداؤه: أي الشيء المقترض.

 

 كتاب الرهن ١
أركانه عاقد ومرهون ومرهون به وصيغة وشرط فيها ما في البيع فإن شرط فيه٢ مقتضاه كتقدم٣ مرتهن به أو مصلحة له كإشهاد أو ما لا غرض فيه صح لا ما يضر أحدهما كأن لا يباع وكشرط منفعته٤ لمرتهن أو أن تحدث٥ زوائده مرهونة وفي العاقد٦ ما في المقرض فلا يرهن ولي٧ مال محجوره٨ ولا يرتهن له إلا لضرورة٩ أو غبطة ظاهرة وفي المرهون كونه عينا ولو مشاعا أو أمة دون ولدها أو عكسه ويباعان عند الحاجة ويقوم المرهون ثم مع الآخر فالزائد قيمة الآخر ويوزع الثمن عليهما ورهن جان ومرتد كبيعهما ورهن١٠ مدبر ومعلق عتقه بصفة لم يعلم١١ الحلول قبلها باطل وصح رهن ما يسرع فساده إن أمكن١٢ تجفيفه أو رهن بحال أو مؤجل يحل قبل فساده ولو احتمالا أو شرط بيعه وجعل ثمنه رهنا وجفف في الأولى إن رهن بمؤجل لا يحل قبل فساده وبيع في غيرها عند١٣ خوفه ويكون في الأخيرة ويجعل في
١ الرهن: هو لغة الثبوت ومنه الحالة الراهنة وشرعا: جعل عين مال وثيقة بدين يستوفى منها عند تعذر وفائه.
٢ فيه: أي في الرهن.
٣ كتقدم مرتهن به: أي بالمرهون عند تزاحم الغرماء.
٤ منفعته: أي المرتهن.
٥ يحدث زوائده: كثمرة الشجرة ونتاج الشاة.
٦ وفي العاقد: أي وشروط في العاقد من راهن ومرتهن.
٧ ولي: أبا كان أو جدا أو وصيا أو حاكما أو أمنية.
٨ محجوره: من صبي ومجنون وسفيه.
٩ لضرورة أو غيطة: له الرهن والارتهان فيهما دون غيرهما مثالها للضرورة: أن يرهن على ما يقترض لحاجة المؤنة ليوفى مما ينتظر من غلة أو حلول دين أو انفاق متاع كاسد مثالها للغيطة: أن يرهن ما يساوي مائة ثمن ما اشتراه بمائة نسيئة وهو يساوى مائتين وإذا رهن فلا يرهن إلا من أمين آمن.
١٠ رهن مدبر: أي معلق عتقه بموت سيده.
١١ لم يعلم الحلول: أي حلول الدين.
١٢ أمكن تجفيفه: كرطب وعنب يتجففان.
١٣ عند خوفه: أي فساده حفظا للوثيقة وعملا بالشروط.
 
٥٩
 
غيرها ثمنه رهنا ولا يضر طرو ما عرضه١ له كبر ابتل وصح رهن معار بإذن٢ وتعلق به الدين فيشترط ذكر جنسه وقدره وصفته ومرتهن وبعد قبضه لا رجوع٣ فيه لمالكه ولا ضمان لو تلف وبيع بمراجعة مالكه في حال ثم رجع بثمنه وفي المرهون به كونه دينا معلوما٤ ثابتا لازما ولو مآلا وصح مزج رهن بنحو بيع إن توسط طرف رهن وتأخر الآخر وزيادة رهن بدين لا عكسه ولا يلزم إلا بقبضه بإذن أو إقباض ممن٥ يصح عقده وله إنابة غيره لا مقبض ورقيقه إلا مكاتبه ولا يلزم رهن ما بيد غيره منه إلا بمضي زمن إمكان قبضه وإذنه فيه ويبرأ به عن ضمان يد إيداعه لا ارتهانه ويحصل رجوع قبل قبضه بتصرف يزيل ملكا كهبة مقبوضة وبرهن كذلك وكتابة٦ وتدبير وإحبال لا بوطء وتزويج وموت عاقد وجنونه وتخمر وإباق وليس لراهن مقبض رهن ووطء وتصرف يزيل ملكا أو ينقصه كتزويج ولا ينفذ٧ إلا إعتاق موسر وإيلاده ويغرم قيمته وقت إعتاقه وإحباله رهنا والولد حر٨ وإذا لم ينفذا فانفك نفذ الإيلاد فلو ماتت بالولادة غرم قيمتها رهنا ولو علق بصفة فوجدت قبل الفك فكإعتاق وإلا نفذ وله انتفاع لا ينقصه كركوب وسكنى لا بناء وغراس فإن فعل لم يقلع قبل حلول بل بعده إن لم تف الأرض بالدين وزادت به ثم إن أمكن بلا استرداد انتفاع يريده لم يسترد وإلا فيسترد ويشهد إن اتهمه وله بإذن٩ المرتهن ما منعناه لا بيعه بشرط تعجيل مؤجل أو رهن ثمنه وله١٠ رجوع قبل تصرف راهن فإن تصرف بعده لغا.
فصل: إذا لزم فاليد١١ للمرتهن غالبا ولهما شرط١٢ وضعه١٣ عند ثالث أو اثنين
١ ما عرضه له: أي للفساد قبل الحلول.
٢ بإذن: من مالكه.
٣ لا رجوع فيه: لمالكه وإلا لم يكن لهذا الرهن معنى أما قبله فله الرجوع فيه لعدم لزومه.
٤ معلوما: للعاقدين قدرا وصفة فلا يصح الرهن بدين مجهول.
٥ ممن يصح عقده: للرهن فلا يصح شيء منها من غيره كصبي ومجنون سفه وكره.
٦ وكتابة وتدبير وإحبال: لأن مقصودها العتق وهو مناف للرهن.
٧ ولا ينفذ: شيء من هذه التصرفات لضرر المرتهن بهن.
٨ والولد حر: أي الحاصل من وطء الراهن.
٩ وله بإذن المرتهن ما منعناه: من تصرف وانتفاع فيحل الوطء فإن لم يحبل فالرهن بحاله وإن أحبل أو أعتق أو باع.
١٠ وله: أي للمرتهن.
١١ فاليد: في المرهون.
١٢ ولهما: أي الراهن والمرتهن.
١٣ وضعه: أي المرهون.
 
٦٠
 
ولا ينفرد أحدهما بحفظه إلا١ بإذن وينقل ممن هو بيده باتفاقهما وإن تغير حاله وتشاحا وضعه حاكم عند عدل ويبيعه الراهن بإذن مرتهن للحاجة٢ ويقدم بثمنه فإن أبى الإذن قال له الحاكم: ائذن أو أبرئ أو الراهن بيعه ألزمه الحاكم به أو بوفاء فإن أصر باعه الحاكم ولمرتهن بيعه بإذن راهن وحضرته وللثالث بيعه إن شرطاه وإن لم يراجع الراهن بثمن مثله حالا من نقد بلده فإن زاد راغب قبل٣ لزومه فليبعه وإلا انفسخ والثمن عنده من ضمان الراهن فإن تلف في يده ثم استحق المرهون رجع المشتري عليه أو على الراهن والقرار عليه وعليه٤ مؤنة المرهون ولا يمنع من مصلحته كفصد وحجم وهو أمانة بيد المرتهن وأصل فاسد كل عقد من رشيد كصحيحه في ضمان وشرط كونه مبيعا له عند محل٥ مفسد وهو٦ قبله٧ أمانة وحلف٨ في دعوى تلف لا رد ولو وطئ لزمه٩ مهر إن عذرت ثم إن كان بلا شبهة حد ولا يقبل دعواه جهلا والولد رقيق غير نسيب وإلا فلا وعليه قيمة الولد لمالكها ولو أتلف مرهون فبدله رهن والخصم فيه١٠ المالك فلو١١ وجب قصاص واقتص١٢ فات الرهن أو مال لم يصح عفوه عنه ولا إبراء المرتهن الجاني وسرى رهن إلى زيادة١٣ متصلة ودخل في رهن حامل حملها ولو جنى مرهون على أجنبي قدم به فإن اقتص أو بيع له فات الرهن كما لو تلف أو جنى على سيده فاقتص لا إن وجد سبب مال وإن قتل مرهون مرهونا لسيده عند آخر فاقتص فات الرهنان وإن وجب مال تعلق به حق مرتهن القتيل فيباع إن لم تزد قيمته على الواجب وثمنه رهن فإن كانا مرهونين بدين أو بدينين عند شخص فإن اقتص سيد فاتت الوثيقة وإلا نقصت في الأولى وتنقل
١ إلا بإذن: من العاقدين فيجوز الانفراد.
٢ للحاجة: أي عندها بأن حل الدين ولم يوف.
٣ قبل لزومه: أي البيع واستقرت الزيادة.
٤ وعليه: أي الراهن المالك.
٥ محل: بكسر الحاء أي وقت الحلول.
٦ وهو: أي المرهون بهذا الشرط.
٧ قبله: أي قبل المحل.
٨ وحلف: أي المرتهن فيصدق.
٩ وطئ: المرتهن المرهونة بشبهة أو بدونها.
١٠ فيه: أي في البدل.
١١ فلو وجب قصاص: في المرهون المتلف.
١٢ واقتص: أي المالك له أو عفا بلا مال.
١٣ زيادة متصلة: أي في المرهون كسمن وكبر شجرة إذ لا يمكن انفصالها بخلاف المنفصلة كثمرة وولد وبيض.
 
٦١
 
في الثانية لغرض وينفك بفسخ مرتهن وببراءة من الدين لا بعضه فلا ينفك شيء إلا إن تعدد عقد أو مستحق أو مدين أو مالك معار رهن.
فصل: اختلفا١ في رهن تبرع أو قدره أو عينه أو قدر مرهون حلف راهن ولو ادعى أنهما رهناه عبدهما بمائة وأقبضاه وصدقه أحدهما فنصيبه رهن بخمسين وحلف المكذب وتقبل شهادة المصدق عليه ولو اختلفا في قبضه٢ وهو بيد راهن أو مرتهن وقال الراهن: غصبته أو أقبضته عن جهة٣ أخرى حلف ولو أقر بقبضه ثم قال: لم يكن إقراري عن حقيقة فله تحليفه وإن لم يذكر تأويلا ولو اختلفا في جناية مرهون أو قال الراهن: جنى قبل قبض حلف منكر وإذا حلف في الثانية غرم الراهن الأقل من قيمته والأرش ولو نكل حلف المجنى عليه ثم بيع للجناية إن استغرقت٤ ولو أذن في بيع مرهون فبيع ثم قال: رجعت قبله وقال الراهن بعده: حلف المرتهن كمن عليه دينان بأحدهما وثيقة فأدى أحدهما ونوي دينها وإن أطلق جعله عما شاء.
فصل: من مات وعليه دين تعلق بتركته كمرهون ولا يمنع إرثا فلا يتعلق بزوائدها وللوارث إمساكها بالأقل من قيمتها والدين ولو تصرف ولادين فظهر دين ولم يسقط فسخ.
١ اختلفا: أي الراهن والمرتهن.
٢ قبضه: أي المرهون.
٣ جهة أخرى: كإعارة وإجارة وإيداع.
٤ استغرقت: أي الجناية قيمته وإلا بيع منه بقدرها ولا يكون الباقي رهنا لأن اليمين المردودة كالبينة أو كالإقرار.
 
٦٢
 
كتاب التفليس
مدخل
...
كتاب التفليس ١
من عليه دين آدمي لازم حال زائد على ماله حجر عليه أو على وليه وجوبا بطلبه أو طلب غرمائه أو بعضهم ودينه كذلك وسن إشهاد على حجره ولا يحل مؤجل بحجر وبه٢ يتعلق حق الغرماء بماله فلا يصح تصرفه فيه بما يضرهم كوقف وهبة ولا بيعه ويصح إقراره بغبن أو جناية أو بدين أسند وجوبه لما قبل الحجر ويتعدى الحجر لما حدث بعده بكسب كاصطياد ووصية وشراء ولبائع جهل أن يزاحم.
فصل: يبادر٣ قاض ببيع ماله ولو مركوبه ومسكنه وخادمه بحضرته مع غرمائه٤ في سوقه وقسم ثمنه ندبا بثمن مثله حالا من نقد بلد محله وجوبا وليقدم ما يخاف فساده فما تعلق به حق فحيوانا فمنقولا فعقارا ثم إن كان النقد غير دينهم اشترى إن لم يرضوا وإلا صرف لهم إلا في نحو سلم ولا يسلم مبيعا قبل قبض ثمنه وما قبض قسمه بين الغرماء فإن عسر أخر ولا يكلفون٥ إثبات أن لا غريم غيرهم فلو قسم فظهر غريم أو حدث دين سبق سببه الحجر شارك بالحصة ولو استحق مبيع قاض قدم مشتر ويمون ممونه حتى يمضي يوم قسم ماله بليلته إلا أن يغتني بكسب ويترك لممونه دست ثوب لائق ويلزم بعد القسم إجارة أم ولد وموقوف عليه ببقية دين لا كسبه وإجارة نفسه وإذا أنكر غرماؤه إعساره فإن لم يعرف له مال حلف وإلا لزمه بينة تخبر باطنه وتشهد أنه معسر لا يملك إلا ما يبقى لممونه وإذا أثبت أمهل والعاجز عنها يوكل القاضي من يبحث عنه فإذا ظن إعساره بقرائن إضاقة شهد به.
١ التفليس: لغة النداء على المفلس وشهره بصفة الإفلاس المأخوذ من الفلوس التي هي أخس الأموال وشرعا: جعل الحاكم المديون مفلسا بمنعه من التصرف في ماله.
٢ وبه: أي وبالحجر عليه بطلب وبدونه.
٣ يبادر قاض ببيع ماله: بقدر الحاجة لئلا يطول زمن الحجر ولا يفرط في المبادرة لئلا يطمع فيه بثمن بخس.
٤ مع غرمائه. بأنفسهم أو نوابهم لأنه أطيب للقلوب ولأنه يبين ما في ماله من العيب فلا يرد وهم قد يزيدون في الثمن.
٥ ولا يكلفون إثبات أن لا غريم غيرهم: لأن الحجر يشتهر ولو كان ثم غريب لظهر وطلب حقه.
 
٦٣
 
فصل: له فسخ معاوضة محضة لم تقع بعد حجر علمه١ فورا إن وجد ماله في ملك غريمه ولم يتعلق به حق لازم والعوض حال وتعذر حصوله بالإفلاس وإن قدمه٢ الغرماء بالعوض بنحو فسخت العقد لا بوطء وتصرف٣ ولو تعيب بجناية بائع بعد قبض أو أجنبي أخذه وضارب من ثمنه بنسبة نقص القيمة وإلا أخذه أو ضارب بثمنه وله أخذ بعضه ويضارب بحصة الباقي فإن كان قبض بعض الثمن أخذ ما يقابل باقيه٤ والزيادة٥ المتصلة لبائع والمنفصلة٦ لمشتر فإن كانت ولد أمة لم يميز ولم يبذل البائع قيمته بيعا وأخذ حصة الأم ولو وجد حمل أو ثمر لم يظهر عند بيع أو رجوع أخذه ولو غرس٧ أو بنى فإن اتفق هو وغرماؤه على قلعه قلعوا أو عدمه تملكه بقيمته أو قلعه وغرم أرش نقصه ولو كان مثليا كبر فخلطه بمثله أو بأردأ رجع بقدره من المخلوط أو بأجود فلا ولو٨ طحنه أو قصره أو صبغه بصبغة وزادت قيمته فالمفلس شريك بالزيادة أو بصبغ اشتراه منه أو من آخر فإن لم تزد قيمتهما على الثوب فالصبغ مفقود وإلا أخذ البائع مبيعه لكن المفلس شريك بالزيادة٩ على قيمتهما.
١ علمه فورا: كخيار العيب بجامع دفع الضرر.
٢ قدمه الغرماء بالعوض: فله الفسخ لما في التقديم من المنة وقد يظهر عريم آخر فيزاحمه فيما يأخذه ويحصل الفسخ.
٣ وتصرف: كاعتاق وبيع ووقف كما في الهبة للوفق.
٤ باقية: أي باقي الثمن ويكون ما قبضه في مقابلة غير المأخوذ كما لو رهن عبدين بمائة وتلف أحدهما وقد قبض خمسين فالباقي مرهون بالباقي.
٥ الزيادة المتصلة: كسمن وتعلم صنعة بلا معلم.
٦ المنفصلة: كثمرة وولد حدثا بعد البيع.
٧ لو غرس: الأرض المبيعة له.
٨ لو طحنه: أي الحب المبيع له.
٩ بالزيادة على قيمتها: فله في الأخير ربع ثمن الثوب لو قيمته مصبوغا.
 
٦٤
 
باب الحجر ١:
الحجر بجنون وصبا وسفه فالجنون يسلب٢ العبارة والولاية٣ إلى إفاقة والصبا٤ كذلك إلا ما استثنى إلى بلوغ بكمال خمس عشرة سنة أو إمناء وإمكانه كمال تسع سنين أو حيض وحبل أنثى أمارة كنبت عانة كافر خشنة فإن بلغ رشيدا أعطى ماله والرشد صلاح دين ومال بأن لا يفعل محرما يبطل عدالة ولا يبذر بأن يضيع مالا
١ الحجر: لغة المنع وشرعا: المنع من التصرفات المالية.
٢ يسلب العبارة: كعبارة المعاملة والدين كالبيع والإسلام.
٣ الولاية: كولاية النكاح والإيصائ والأيتام.
٤ الصبا: القائم بذكر أو أنثى ولو مميزا.
 
٦٤
 
باحتمال غبن فاحش في معاملة أو رميه في بحر أو صرفه في محرم لا خير ونحو ملابس ومطاعم ويختبر رشده قبل بلوغه فوق مرة فولد تاجر بمماكسة في معاملة ثم يعقد وليه وزراع بزراعة ونفقة عليها والمرأة بأمر غزل وصون نحو أطعمة عن نحو هرة فلو فسق بعد فلا حجر أو بذر حجر عليه القاضي وهو وليه أو جن فوليه وليه في صغر كمن بلغ غير رشيد ولا يصح من محجور سفه إقرار بنكاح أو بدين أو إتلاف مال ولا تصرف مالي كبيع ولا يضمن ما قبضه من رشيد بإذنه وتلف قبل طلب ويصح إقراره بعقوبة ونفيه نسبا وعبادته بدنية أو مالية واجبة لكن لا يدفع المال بلا إذن ولا تعيين وإذا سافر لنسك واجب فقد مر أو تطوع وزادت مؤنة سفره على نفقته المعهودة فلوليه منعه إن لم يكن في طريقه كسب قدر الزيادة وهو كمحصر.
فصل: ولي صبي أب فأبوه فوصي فقاض١ ويتصرف بمصلحة ولو نسيئة٢ وبعرض وأخذ شفعة ويشهد في بيعه نسيئة ويرتهن ويبني عقاره بطين وآجر٣ ولا يبيعه إلا لحاجة أو غبطة٤ ظاهرة ويزكي ماله ويمونه بمعروف فإن ادعى بعد كماله٥ بيعا بلا مصلحة على وصي أو أمين حلف٦ أو أب أو أبيه حلفا.
١ فقاض: بنفسه أو أمينه.
٢ نسيئة: أي بأجل بحسب العرف.
٣ آخر: أي طوب محرق لا بحبس بدل الطين لكثرة مؤنته ولا بلبن بدل الآخر لقلة بقائه.
٤ أو غبطة ظاهرة: بأن يرغب فيه بأكثر من ثمن مثله وهو يجد مثله ببعض ذلك الثمن أو خيرا منه بكله.
٥ كماله: ببلوغ ورشد.
٦ حلف: أي المدعى.
 
٦٥
 
باب الصلح ١:
شرطه بلفظه سبق٢ خصومة وهو يجري بين متداعيين فإن كان على إقرار وجرى من عين مدعاة على غيرها فبيع أو إجارة أو غيرهما٣ أو على بعضها فهبة للباقي فتثبت
١ الصلح: هو لغة قطع النزاع وشرعا: عقد يحصل به ذلك وهو أنواع: صلح بين المسلمين والمشركين وصلح بين الإمام والبغاة وصلح بين الزوجين عند الشقاق وصلح في المعاملة والدين وهو المراد.
٢ سبق خصومه: فلو قال من غير سبقها صالحني عن إدراك بكذا لم يصح نعم هو كناية في البيع كما قاله الشيخان.
٣ أو غيرهما: كجعالة وإعارة وسلم وخلع كأن صالحة منها على أن يطلقها طلقة.
 
٦٥
 
أحكامها١ أو من دين على غيره فقد مر أو٢ على بعضه فإبراء عن باقيه وصح بلفظ نحو إبراء أو من حال على مؤجل مثله أو عكس لغا وصح٣ تعجيل إلا إن ظن صحة أو من عشرة حالة على خمسة مؤجلة برئ من خمسة وبقيت خمسة حالة أو عكس لغا أو كان على غير إقرار لغا وصالحني عما تدعيه ليس إقرار ويجري بين مدع وأجنبي فإن صالح عن عين وقال: وكلني الغريم وهو مقر لك أو وهي لك صح وإن صالح٤ عنها لنفسه صح إن قال وهو مقر وإلا فشراء مغصوب إن قال وهو مبطل وإلا لغا.
فصل: الطريق النافذ لا يتصرف فيه ببناء٥ أو غرس ولا بما يضر مارا فلا يخرج فيه مسلم جناحا٦ أو ساباطا إلا٧ إذا لم يظلم ورفعه بحيث يمر تحته منتصب وعليه حمولة عالية وراكب ومحمل بكنيسة على بعير إن كان ممر فرسان وقوافل وغير النافذ الخالي عن نحو مسجد يحرم إخراج إليه لغير أهله ولبعضهم بلا إذن كفتح باب أبعد من رأسه أو أقرب مع تطرق من القديم وجاز صلح بمال على فتحه لا على إخراج في نافذ أو غيره وأهله من نفذ بابه إليه وتختص شركة كل بما بين بابه ورأس غير النافذ ولغيرهم فتح باب إليه لا لتطرق ولمالك فتح كوات٨ وباب بين داريه والجدار بين مالكين إن اختص به أحدهما منع الآخر ما يضر كوضع خشب أو بناء عليه فلو رضي المالك مجانا فإعارة٩ فإن رجع بعد وضع أبقاه بأجرة أو رفعه بأرش أو بعوض فإن أجر العلو للوضع فإجارة١٠ أو باعه لذلك أو حق الوضع فهو عقد مشوب ببيع وإجارة فإذا وضع لم يرفعه مالك الجدار ولو انهدم فأعاده فللمستحق الوضع ومتى رضي ببناء عليه شرط بيان محله وسمكه وصفته وصفة سقف عليه أو على أرض كفى الأول وإن
١ أحكامها: أي البيع والإجارة والهبة وغيرها.
٢ أو على بعضه فإبراء ... إلخ كصالحتك عن الألف الذي لي عليك على خمسمائة لصدق حد الأبراء عليه ويسمى هو والصلح على بعض العين صلح حطيطة.
٣ لغا: أي الصلح فلا يلزم الأجل في الأول ولا الإسقاط في الثاني لأنهما وعد من الدائن والمدين.
٤ صالح عنها: أي الأجنبي عن العين.
٥ ببناء: لمطيطة أو غيرها.
٦ جناحا: أي روشنا.
٧ ساباطا: أي سقيفة على حائطين والطريق بينهما.
٨ كوات: بفتح الكاف أشهر من ضمنها أي طاقات لاستضاءة وغيرها بل له إزالة بعض الجدار وجعل شباك.
٩ فإعارة: له الرجوع فيها قبل الوضع عليه وبعده كسائر العواري.
١٠ فإجارة: تصح بغير تقدير مدة وتتأبد للحاجة.
 
٦٦
 
اشتركا فيه منع كل ما يضر بلا رضا فله كأجنبي أن يستند ويسند إليه ما لا يضر ولا يلزم شريكا عمارة ويمنع إعارة منهدم بنقضه لا بآلة بنفسه والمعاد ملكه ولو أعاداه بنقضه فمشترك أو أحدهما وشرط له الآخر زيادة جاز وله صلح بمال على إجراء ماء غير غسالة في ملك غيره أو إلقاء ثلج في أرضه ولو تنازعا جدارا أو سقفا بين ملكيهما فإن علم أنه بنى مع بناء أحدهما فله اليد وإلا فلهما فإن أقام أحدهما بينة أو حلف قضى له وإلا جعل بينهما.
 
٦٧
 
باب الحوالة ١:
أركانها محيل ومحتال ومحال عليه ودينان٢ وصيغة وشرط لها رضا الأولين٣ وثبوت الدينين وصحة اعتياض عنهما كثمن وتصح بنجم كتابة وعلم بالدينين قدرا وصفة وتساويهما كذلك٤ ويبرأ بها محيل٥ ويسقط دينه ويلزم دين محتال محالا عليه فإن تعذر أخذه لم يرجع على محيل وإن شرط يساره أو جهله ولو فسخ٦ بيع وقد أحال مشتر بثمن بطلت لا بائع به ولو أحال بائع بثمن رقيق فاتفق البيعان والمحتال على حريته أو ثبتت ببينة لم تصح الحوالة فإن كذبهما المحتال ولا بينة فلكل تحليفه على نفي العلم وبقيت ولو اختلفا٧ هل وكل أو أحال حلف منكر الحوالة لا مع اتفاق على لفظها ولم يحتمل وكالة.
١ الحوالة: بفتح الحاء أفصح من كسرها لغة: التحول والانتقال وشرعا: عقد يقتضي نقل دين من ذمة إلى ذمة.
٢ دينان: دين للمحتال على المحيل ودين للمحيل على المحال عليه.
٣ الأولين: أي المحيل والمحتال.
٤ كذالك: أي قدرا وصفة وجنسا.
٥ بها: أي بالحوالة.
٦ فسخ بيع: بعيب أو غيره كإقالة وتحالف.
٧ ولو اختلفا: أي المدين والدائن.
 
٦٧
 
كتاب الضمان ١
أركانه مضمون عنه وله وفيه وصيغة وضامن وشرط فيه أهلية تبرع واختيار وصح ضمان رقيق٢ بإذن سيده لا له فإن عين للأداء جهة وإلا فمما يكسبه بعد إذن ومما بيد مأذون وفي المضمون له معرفته لا رضاه ولا رضا المضمون عنه ومعرفته وفي المضمون فيه ثبوته وصح ضمان درك بعد قبض ما يضمن كأن ضمن لمشتر الثمن أو لبائع المبيع إن خرج مقابله مستحقا أو معيبا أو ناقصا لنقص صفة أو صنجة ولزومه ولو مآلا كثمن وعلم به إلا في إبل دية كإبراء ولو ضمن من درهم إلى عشرة صح في تسعة كإقرار ونحوه وتصح كفالة٣ عين مضمونة وبدن غائب ومن يستحق حضوره مجلس الحكم لحق لله ما لي أو لآدمي بإذنه ولو صبيا ومجنونا ومحبوسا وميتا ليشهد على صورته فإن كفل بدن من عليه مال شرط لزومه لا علم به ثم إن عين محل تسليم وإلا فمحلها ويبرأ كفيل بتسليمه فيه٤ بلا حائل كتسليمه نفسه عن كفيل فإن غاب لزمه إحضاره إن أمكن٥ ويمهل مدته ثم إن لم يحضره حبس ولا يطالب كفيل بمال ولو شرط أنه يغرمه لم٦ تصح وفي الصيغة لفظ٧ يشعر بالتزام كضمنت دينك عليه أو تحملته أو تقلدته أو تكفلت ببدنه أو أنا بالمال أو بإحضار الشخص ضامن أو كفيل ولا يصحان٨ بشرط براءة أصيل ولا٩ بتعليق ولا تأقيت١٠ ولو كفل وأجل إحضارا بمعلوم صح كضمان حال مؤجلا به
١ الضمان: هو لغة الإلتزام وشرعا: يقال لإلتزام دين ثابت في ذمة الغير أو إحضار عين مضمونة أو بدن من يستحق حضوره.
٢ رقيق: مكاتب أو غيره.
٣ كفالة عين مضمونة بغصب أو غيره أي كفالة ردها إلى مالكها.
٤ فيه: أي في محل التسليم المذكور.
٥ إن أمكن: بأن عرف محله وأمن الطريق.
٦ لم تصح: أي الكفالة.
٧ لفظ يشعر بالتزام: لأن الرضا لا يعرف إلا به وفي معناه الكتابة مع نية وإشارة أخرس مفهمة.
٨ ولا يصحان: أي الضمان والكفالة.
٩ ولا بتعليق: نحو إذا جاء الغد فقد ضمنت ما على فلان أكفلت بدنه.
١٠ وتوقيت: نحو أنا ضامن ما على فلان أو كفيل ببدنه إلى شهر فإذا مضى برئت.
 
٦٨
 
وعكسه ولا يلزم تعجيل ولمستحق مطالبة ضامن وأصيل ولو برئ برئ ضامن ولا عكس في إبراء ولو مات أحدهما حل عليه ولضامن بإذن مطالبة أصيل بتخليصه بأداء إن طولب ورجوع عليه ولو صالح عن الدين بما دونه لم يرجع إلا بما غرم ومن أدى دين غيره بإذن ولا ضمان رجع ثم إنما يرجع مؤد إذا أشهد بأداء ولو رجلا ليحلف معه أو أدى بحضرة مدين أو صدقة دائن.
 
٦٩
 
كتاب الشركة ١
هي شركة أبدان بأن يشتركا ليكون بينهما كسبهما ومفاوضة ليكون بينهما كسبهما وعليهما ما يغرم٢ ووجوه ليكون بينهما ربح ما يشتريانه لهما٣ وعنان وهي الصحيحة وأركانها عاقدان ومعقود عليه وعمل وصيغة وشرط فيها لفظ يشعر بإذن في تجارة وفي العاقدين أهلية توكيل وتوكل وفي المعقود عليه كونه مثليا٤ خلط قبل عقد بحيث لا يتميز أو مشاعا لا تساو ولا علم٥ بنسبة عند عقد وفي العمل مصلحة بحال ونقد بلد فلا يبيع بثمن مثل وثم راغب بأزيد ولا يسافر به ولا يبضعه٦ بلا إذن ولكل فسخها وينعزلان بما ينعزل٧ به الوكيل لا عازل بعزله للآخر والربح والخسر بقدر المالين وإن شرطا خلافه وتفسد به فلكل على الآخر أجرة عمله له ونفذ التصرف والشريك كمودع وحلف في اشتريته أو أن ما بيدي لي أو للشركة لا في اقتسمنا وصار لي.
١ الشركة: هي لغة الاختلاط وشرعا: ثبوت الحق في شيء لاثنين فأكثر على جهة الشيوع.
٢ ما يغرم: بسبب غصب أو نحوه.
٣ وعنان أي وشركة عنان وهي بكسر العين على المشهور من عن الشيء ظهر أو من عنان الدابة.
٤ مثليا: نقدا أو غيره ولو دراهم مغشوشة استمر في البلد رواجها.
٥ لا علم بنسبة: أي بقدرها بينهما أهو النصف أم غيره.
٦ ولا يبضعه: أي يدفعه لمن يعمل فيه متبرعا.
٧ بما ينعزل به الوكيل: كموت أحدهما وجنونه وإعمائه وغيرهما.
 
٧٠
 
كتاب الوكالة ١.
أركانها موكل ووكيل وموكل فيه وصيغة وشرط في الموكل صحة مباشرته الموكل فيه غالبا فيصح توكيل ولي وفي الوكيل صحة مباشرته التصرف لنفسه غالبا وتعيينه وفي الموكل فيه أن يملكه الموكل فلا يصح في بيع ما سيملكه وطلاق من سينكحها إلا تبعا وأن يقبل نيابة فيصح في٢ عقد وفسخ وقبض وإقباض وخصومة وتملك مباح واستيفاء عقوبة لا إقرار والتقاط وعبادة إلا في نسك ودفع نحو زكاة وذبح نحو أضحية ولا شهادة ونحو ظهار ويمين وأن يكون معلوما ولو بوجه كبيع أموالي وعتق أرقائي لا نحو كل أموري ويجب شراء عبد بيان٣ نوعه ودار بيان محلة وسكة٤ لا ثمن وفي الصيغة لفظ موكل يشعر برضاه كوكلتك أو بع وصح تأقيتها٥ وتعليق٦ لا لها ولا لعزل ولو قال: وكلتك ومتى عزلتك فأنت وكيل صحت فإن عزله لم يصر وكيلا ونفذ تصرفه.
فصل: الوكيل بالبيع مطلقا كالشريك فلا يبيع بثمن مثل وثم راغب بأزيد وبغبن٧ فاحش فلو خالف وسلم ضمن ولو وكله ليبيع مؤجلا صح وحمل مطلقا أجل على٨ عرف ولا يبيع لنفسه وموليه وله قبض ثمن حال ثم يسلم المبيع فإن سلم قبله ضمن وليس لوكيل بشراء شراء معيب فإن اشتراه جاهلا وقع للموكل ولكل والشراء في الذمة رده لا إن رضي موكل أو اشترى بعين ماله فلا يرد وكيل ولوكيل توكيل بلا إذن فيما لا يتأتى منه وإذا وكل بإذنه فالثاني وكيل
١ الوكالة: بفتح الواو وكسرها لغة: التفويض والحفظ وشرعا: تفويض شخص أمره إلى آخر فيما يقبل النيابة ليفعله في حياته.
٢ في عقد: كبيع وهبة.
٣ بيان نوعه: كتركي وهندي وبيان صنفه إن اختلف النوع اختلافا ظاهرا.
٤ سكة: بكسر السين أي الزقاق.
٥ وصح تأقيتها: أي الوكالة نحو وكلتك في كذا إلى رجب.
٦ وتعليق: لتصرف نحو: وكلتك الآن في بيع كذا ولا تبعه حتى يجئ رجب لأنه إنما علق التصرف فليس له بيعه قبل مجيئه.
٧ بغبن فاحش: بأن لا يحتمل غالبا بخلاف اليسير غالبا فيغتفر فبيع ما يساوي عشرة بتسعة محتمل وبثمانية غير محتمل.
٨ على عرف: في المبيع بين الناس فإن لم يكن عرف راعي الوكيل الأنفع للموكل ويشترط الإشهاد.
 
٧١
 
الموكل فلا يعزله الوكيل فإن قال: وكل عنك فوكيل الوكيل فينعزل بعزل وانعزال وحيث جاز له توكيل فليوكل أمينا إلا إن عين له غيره.
فصل: أمره ببيع لمعين أو به١ أو فيه تعين فلو أمره بمائة لم يبع بأقل ولا بأزيد إن نهاه أو عين مشتريا أو بشراء شاة موصوفة بدينار فاشترى به شاتين بالصفة وساوته إحداهما وقع للموكل ومتى خالفه في بيع ماله أو شراء بعينه لغا٢ أو شراء في ذمة وقع للوكيل وإن سمي الموكل ولا يصح إيجاب ببعت وكلك والوكيل أمين فإن٣ تعدى ضمن ولا ينعزل وأحكام عقده كرؤية ومفارقة مجلس وتقابض فيه تتعلق به ولبائع مطالبته بثمن إن قبضه وإلا فلا إن كان معينا وإلا طالبه إن لم يعترف بوكالته وإلا طالب كلا والوكيل كضامن ولو تلف ثمن قبضه واستحق مبيع طالبه مشتر والقرار على الموكل.
فصل: الوكالة جائزة٤ فترتفع٥ حالا بعزل٦ أحدهما وبتعمده إنكارها بلا غرض وبزوال شرطه وملك موكل ولو اختلفا٧ فيها أو قال قبل تسليمه المبيع أو بعده: بحق قبضت الثمن وتلف أو قال: أتيت بالتصرف فأنكر الموكل حلف ولو اشترى أمة بعشرين وزعم أن الموكل أمره فقال: بل بعشرة وحلف فإن اشتراها بعين مال الموكل وسماه في عقد بطل أو بعده أو اشتراها في ذمة وسماه كما مر وصدقه البائع فكذلك وإلا وقع للوكيل وحلف البائع على نفي العلم إن كذبه أو سكت وقد اشتراها بالعين وسماه بعد العقد وسن لقاض حينئذ رفق بالبائع في هذه وبالموكل مطلقا ليبيعاها للوكيل ولو٨ بتعليق ولو قال: قضيت الدين فأنكر مستحقه حلف ولمن٩ لا يصدق في أداء تأخيره لإشهاد به ومن ادعى أنه وكيل بقبض ما على زيد لم يجب دفعه إلا ببينة ويجوز إن صدقه أو أنه محتال به أو وارث له وصدقه وجب.
١ أو به: أي بمعين من الأموال.
٢ لغا: أي التصرف لأن الموكل لم يأذن فيه.
٣ فإن تعدى: كأن ركب الدابة ولبس الثوب.
٤ جائزة: أي غير لازمة من جانب الموكل والوكيل.
٥ فترتفع حالا: أي من غير توقف على علم الغالب منها بسبب ارتفاعها.
٦ بعزل أحدهما: بأن يعزل الوكيل نفسه أو يعزله الموكل سواء كان بلفظ العزل أو لا كفسخت الوكالة أو أبطلتها أو رفعتها.
٧ ولو اختلفا فيها: أي في أصلها كأن قال وكلتني في كذا فأنكره أو صفتها كأن قال: وكلتني في البيع نسيئة أو بالشراء بعشرين فقال: بل نقدا أو بعشرة.
٨ ولو بتعليق: كأن يقول له البائع: إن لم يكن موكلك أمرك بشراء الأمة بعشرين فقد بعتكها بها ويقول الموكل: إن كنت أمرتك بشراء الأمة إلى آخره فيقبل هو لتحل له باطنا.
٩ ولمن لا يصدق: كمستعير وغاصب ومدين.
 
٧٢
 
كتاب الإقرار ١
أركانه مقر ومقر له وبه وصيغة وشرط فيها٢ لفظ يشعر بالتزام كقوله لزيد علي أو عندي كذا وعلي أو في ذمتي للدين ومعي أو عندي للعين وجواب لي عليك ألف أو أليس لي عليك ألف ببلى أو نعم أو صدقت أو أنا مقر به أو نحوها إقرار كجواب اقض الألف الذي لي عليك بنعم أو أقضي غدا أو أمهلني أو حتى أقعد أو أفتح الكيس أو أجد أو نحوها لا بزنه أو خذه أو اختم عليه أو اجعله في كيسك أو أنا مقر به أو أقر به أو نحوها وفي المقر إطلاق تصرف واختيار فلا يصح من صبي ومجنون ومكره فإن ادعى بلوغا بإمناء ممكن صدق ولا يحلف أو بسن كلف بينة والسفيه والمفلس مر حكمهما وقبل إقرار رقيق بموجب عقوبة وبدين جناية ويتعلق٣ بذمته فقط إن لم يصدقه سيده وقبل٤ عليه بدين تجارة أذن له فيها وإقرار مريض ولو لوارث ولا يقدم إقرار صحة ولا مورث وفي المقر له أهلية استحقاق فلا يصح٥ لدابة فإن قال: بسببها لفلان صح كحمل هند وإن أسند لجهة لا تمكن في حقه وعدم تكذبيه وفي المقر به أن لا يكون للمقر فقوله داري أو ديني لعمرو لغو لا هذا لفلان وكان لي إلى أن أقررت به وأن يكون بيده ولو مآلا فلو أقر بحرية شخص ثم اشتراه حكم بها وكان اشتراؤه افتداء من جهته وبيعا من جهة البائع فله٦ الخيار وصح بمجهول فلو قال: علي شيء أو كذا قبل تفسيره بغير عيادة ورد سلام ونجس لا يقتني ولو أقر بمال وإن وصفه٧ بنحو عظم قبل تفسيره بما قل منه وبمستولدة٨ ولو قال: شيء شيء أو كذا كذا لزمة شيء أو شيء وشيء
١ الإقرار: هو لغة الإثبات من قر الشيء ثبت وشرعا: إخبار الشخص بحق عليه ويسمى اعترافا أيضا.
٢ فيها: أي في الصيغة.
٣ ويتعلق بذمته فقط: أي دون رقبته.
٤ وقبل عليه: أي الإقرار على سيده.
٥ فلا يصح لدابته: أي الإقرار لأنها ليست أهلا لذلك.
٦ فله الخيار: أي خيار المجلس وخيار الشرط وخيار العيب.
٧ وصفة بنحو عظم: كقوله مال عظيم أو كبير أو كثير.
٨ بمستولدة: لأنها ينتفع بها وتؤجر وإن كانت لا تباع.
 
٧٣
 
أو كذا وكذا فشيئان أو كذا درهم برفع أو نصب أو جر أو سكون أو كذا كذا درهم بها أو كذا وكذا درهم بلا نصب فدرهم أو به فدرهمان أو ألف ودرهم قبل تفسير الألف بغير الدرهم أو خمسة وعشرون درهما فالكل دراهم أو الدراهم التي أقررت بها ناقصة الوزن أو مغشوشة فإن كانت دراهم البلد كذلك أو وصله قبل أو درهم في عشرة فإن أراد معية فأحد عشر أو حسابا عرفه فعشرة وإلا فدرهم.
فصل: لو قال: عندي سيف أو خف في ظرف أو عبد عليه ثوب لم يلزمه الظرف والثوب أو عكسه لزماه فقط أو دابة بسرجها أو ثوب مطرز لزمه الكل أو في ميراث أبي ألف فإقرار على أبيه بدين أو ميراثي من أبي فوعد هبة أو على درهم درهم لزمه درهم أو ودرهم فدرهمان أو ودرهم ودرهم فثلاثة إلا إن نوى بالثالث تأكيد الثاني فدرهمان ومتى أقر بمبهم كثوب وطولب ببيانه فأبى حبس ولو بين وكذبه المقر له فليبين وليدع ويحلف المقر على نفيه ولو أقر بألف وبألف فألف ولو اختلف قدر فالأكثر فلو تعذر جمع لزماه ولو قال: له على ألف قضيته أو لا تلزم أو من ثمن نحو خمر لزمه أو من ثمن عبد لم أقبضه قبل أو علق فلا شيء وحلف مقر في علي أو عندي أو معي ألف وفسره بوديعة فقال: لي عليك ألف آخر وفي دعواه تلفا أوردا بعده ومقر له في قوله في ذمتي أو دينا ولو أقر ببيع أو هبة وقبض فيها فادعى فساده لم يقبل وله تحليف المقر له فإن نكل حلف المقر وبطل١ أو قال: هذا لزيد بل لعمرو أو غصبته من زيد بل من عمر وسلم لزيد وغرم بدله لعمرو وصح استثناء نواه قبل فراغ الإقرار واتصل ولم يستغرق ولا يجمع في استغراق وهو من إثبات نفي وعكسه فلو قال: له علي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية لزمه تسعة وصح من غير جنسه كألف درهم إلا ثوبا إن بين بثوب قيمته دون ألف وصح من معين كهذه الدار له إلا هذا البيت أو هؤلاء العبيد له إلا واحدا وحلف في بيانه.
فصل: أقر٢ بنسب فإن ألحقه بنفسه شرط إمكان وتصديق مستلحق أهل له٣ ولو استلحق اثنان أهلا٤ لحق من صدقه وأمته إن كانت فراشا فولدها لصاحبه٥ وإلا فإن قال:
١ وبطل: أي البيع أو الهبة لأن اليمين المردودة كالإقرار أو كالبينة وكل منهما يفيد صدق المقر.
٢ أقر بنسب: يعني من يصح إقراره بأن قال: هذا ابني.
٣ أهل له: أي للتصديق.
٤ أهلا: يعني للبصديق.
٥ لصاحبه: أي الفراش.
 
٧٤
 
هذا ولدي ثبت نسبه لا إيلاد أو وعلقت به في ملكي ثبتا وإن ألحقه بغيره كهذا أخي أو عمي شرط مع ما مر كون الملحق به رجلا ميتا وإن نفاه وكون المقر لا ولاء عليه وكونه وارثا حائزا فلو أقر أحد حائزين بثالث دون الآخر لم يشارك المقر ظاهرا فإن مات الآخر ولم يرثه إلا المقر ثبت النسب أو ابن حائز بأخ فأنكر نسبه لم يؤثر ولو أقر بمن يحجبه كأخ أقر بابن ثبت النسب لا الإرث.
 
٧٥
 
كتاب العارية ١
أركانها مستعير ومعار وصيغة ومعير وشرط فيه ما في مقرض وملكه٢ المنفعة كمكتر لا مستعير وفي المستعير تعيين وإطلاق تصرف وله إنابة من يستوفي له وفي المعار انتفاع مباح مع بقائه وتكره٣ استعارة وإعارة فرع أصله لخدمة وكافر مسلما وفي الصيغة لفظ يشعر بالإذن في الانتفاع كأعرتك أو بطلبه كأعرني مع لفظ الآخر أو فعله وأعرتكه لتعلفه أو لتعيرني فرسك إجارة فاسدة ومؤنة رده على مستعير فإن تلف لا باستعمال مأذون ضمنه لا مستعير٤ من نحو مكتر كتالف في شغل مالك وله انتفاع مأذون ومثله ضررا إلا إن نهاه فلزراعة بر يزرعه وشعيرا لا عكسه ولبناء أو غرس يزرع لا عكسه ولبناء لا يغرس وعكسه وإن أطلق٥ الزراعة صح وزرع ما شاء لا إعارة متعدد جهة بل يعين أو يعمم.
فصل: لكل٦ رجوع٧ بشرط في بعض كدفن فإنما يرجع قبل المواراة أو بعد اندراس٨ وإن أعار لبناء أو غرس ولو إلى مدة ثم رجع فإن شرط قلعه٩ لزمه والإ فإن اختاره قلع مجانا ولزمه تسوية الأرض وإلا خير معير بين تملكه بقيمته وقلعه بأرش وتبقيته بأجرة فإن لم يختر تركا حتى يختار أحدهما ولمعير دخولها وانتفاع بها ولمستعير دخولها لإصلاح ولكل بيع ملكه وإذا رجع قبل إدراك زرع لم يعتد قلعه لزمه تبقيته إليه بأجرة١٠
١ العارية: بتشديد الياء وقد تخفف وهي اسم لما يعار.
٢ وملكه: وإن لم يكن مالكا للعين لأن الإعارة إنما ترد على المنفعة دون العين.
٣ وتكره: كراهة تنزيه.
٤ لا مستعير من نحو مكتر: كموصى له بمنفعة فلا ضمان عليه لأن نائبه وهو لا يضمن.
٥ أطلق الزراعة: أي الإذن فيها أو عممه فيها.
٦ لكل: من المعير والمستعير.
٧ رجوع: في العارية مطلقة كانت أو مؤقتة.
٨ اندراس: لأثره إلا عجب الذنب محافظة على حرمته.
٩ قلعة: أي البناء والغراس.
١٠ بأجرة: كنظائره من الشفعة وغيرها.
 
٧٦
 
ولو عين مدة ولم يدرك فيها لتقصر قلع مجانا كما لو حمل نحو سيل بذرا إلى أرضه فنبت ولو قال: من بيده عين أعرتني فقال: مالكها آجرتك أو غصبتني ومضت مدة لها أجرة صدق فإن تلفت في الثانية أخذ قيمة وقت تلف بلا يمين فإن كانت دون أقصى قيمة حلف للزائد.
 
٧٧
 
كتاب الغصب ١
هو استيلاء على حق غير بلا حق كركوبه دابة غيره وجلوسه على فراشه وإزعاجه عن داره ودخوله لها بقصد استيلاء فإن كان المالك فيها ولم يزعجه فغاصب لنصفها إن عد مستوليا ولو منع المالك بيتا منها فغاصب له فقط وعلى الغاصب رد ضمان متمول تلف كما٢ لو أتلفه بيد مالكه أو فتح زقا مطروحا فخرج ما فيه بالفتح أو منصوبا فسقط به وخرج ما فيه أو بابا عن غير مميز كطير فذهب حالا وضمن أخذ مغصوب والقرار عليه إن تلف عنده إلا إن جهل ويده أمينة بلا اتهاب كوديعة فعكسه ومتى أتلف فالقرار عليه وإن حمله الغاصب عليه لغرضه كأن قدم له طعاما فأكله فلو قدمه لمالكه فأكله برئ.
فصل: يضمن٣ مغصوب متقوم تلف بأقصى قيمة من غصب إلى تلف وأبعاضه بما نقص منه إلا إن تلفت من رقيق ولها مقدر من حر فبأكثر الأمرين ومثلى وهو ما حصره كيل أو وزن وجاز سلمه كماء وتراب ونحاس ومسك وقطن ودقيق بمثله في أي مكان حل به المثلى فإن فقد فبأقصى قيم المكان من غصب إلى فقد ولو نقل المغصوب طولب برده وبأقصى٤ قيمه لحيلولة٥ ولو تلف المثلى فله مطالبته بمثله في غير المكان إن لم يكن لنقله مؤنة وأمن٦ وإلا فبأقصى قيم المكان ويضمن متقوم أتلف بلا غصب بقيمته وقت تلف فإن تلف بسراية جناية فبالأقصى ولا يراق٧ مسكر على ذمي لم يظهره ويرد عليه كمحترم على مسلم ولا شيء في إبطال أصنام وآلات لهو وتفصيل بلا كسر فإن عجز أبطلها كيف تيسر ويضمن في غصب منفعة ما يؤجر إلا حرا فبتفويت كبضع ونحو مسجد.
١ الغصب: لغة أخذ الشيء ظلما وقيل: أخذه جهارا وشرعا: استيلاء.....إلخ.
٢ كما لو أتلفه. أي أتلف شخص متمولا.
٣ يضمن مغصوب متقوم تلف: حيوانا كان أو غيره ولو مكاتبا ومستولده.
٤ بأقصى قيمة: من الغصب إلى المطالبة.
٥ لحيلولة: بينه وبين مالكه إن كان بمسافة بعيدة وإلا فلا يطالب إلا بالرد.
٦ وأمن: الطريق إذا لا ضرر على واحد منهما حينئذ.
٧ ولا يراق مسكر على ذمي لم يظهره: بنحو شرب أو بيع أو هبة لأنه مقرر على الانتفاع به فإن أظهره بشيء من ذلك ولو لمثله أريق عليه لتعديه.
 
٧٨
 
فصل: يحلف غاصب في تلفه١ وقيمته وثياب رقيق وعيب٢ خلقي ولو رده ناقص قيمة فلا شيء ولو غصب ثوبا قيمته عشرة فصارت برخص درهما ثم بلبس نصفه٣ رده مع خمسة أو تلف أحد خفين مغصوبا وقيمتهما عشرة وقيمة الباقي درهمان لزمه ثمانية كما لو أتلفه بيد مالكه ولو حدث نقص يسري لتلف كأن جعل البر هريسة فكتالف ولو جنى مغصوب فتعلق برقبته مال فداه الغاصب بالأقل من قيمته والمال فإن تلف في يده غرمه المالك وللمجنى عليه أخذ حقه مما أخذه المالك ثم يرجع على الغاصب كما لورد فبيع في الجناية ولو غصب أرضا فنقل ترابها رده أو مثله كما كان بطلب أو لغرضه وعليه أجرة مدة رد مع أرش نقص ولو غصب دهنا وأغلاه فنقصت عينه رده وغرم الذاهب أو قيمته لزمه أرش أو هما غرم الذاهب مع أرش نقصه ولا يجبر سمن نقص٤ بهزال ويجبر نسيان صنعة تذكرها لا تعلم أخرى ولو غصب عصيرا فتخمر ثم تخلل رده٥ مع أرش أو خمرا فتخللت أو جلد ميتة فدبغه ردهما.
فصل: زيادة المغصوب إن كانت أثرا كقصارة٦ فلا شيء لغاصب وأزالها إن٧ أمكن بطلب أو لغرضه ولزمه أرش نقص أو عينا كبناء وغراس كلف القلع والأرش وإن صبغ الثوب بصبغه وأمكن فصله كلفه وإلا فإن نقصت قيمته لزمه أرش أو زادت اشتركا ولو خلط مغصوبا بغيره وأمكن٨ تمييزه لزمه وإلا فكتالف وله أن يعطيه منه إن خلطه بمثله أو بأجود ولو غصب خشبة وبنى عليها أو أدرجها في سفينة ولم تعفن ولم يخف تلف معصوم كلف إخراجها ولو وطئ مغصوبة حد زان منهما ووجب مهر إن لم تكن زانية ووطء مشتر منه كوطئه وإن أحبلها بزنا فالولد رقيق غير٩ نسيب أو بغيره فحر نسيب وعليه قيمته وقت انفصاله حيا ويرجع على الغاصب بها وبأرش نقص بنائه وغراسه لا بغرم ما تلف أو تعيب عنده أو منفعة استوفاها وكل ما لو غرمه رجع١٠ به لو غرمه الغاصب لم يرجع به وما لا فيرجع ومن انبنت يده على يد غاصب فكمشتر.
١ في تلفه: أي المغصوب إن ادعاه وأنكر المالك لأنه قد يكون صادقا ويعجز عن البينة.
٢ عيب خلقي: كأن قاله كان أعمى أو أعرج خلقه.
٣ نصفه: أي نصف درهم.
٤ نقص بهزال: كأن غصب بقرة سمينة فهزلت ثم سمنت عنده لأن السمن الأول غير الثاني.
٥ رده مع أرش: لنقصه بأن كانت قيمته أنقص من قيمة العصير لحصوله في يده فإن لم ينقص عن قيمته فلا شيء عليه غير الرد فإن تخمر ولم يتخلل رد مثله من العصير ولزم الغاصب الإراقة.
٦ قصارة: لثوب ولمحن لبر.
٧ وأزالها: كأن صاغ النقرة حليا أو ضرب النحاس إناء.
٨ أمكن تمييزه: منه كبر أبيض بأحمر أو بشعير.
٩ غير نسيب: لأنه ولد زنا.
١٠ رجع به: على الغصب كقيمة الولد وأجرة المنفعة الفائتة تحت يده.
 
٧٩
 
كتاب الشفعة ١
أركانها آخذ ومأخوذ منه ومأخوذ وشرط فيه٢ أي يكون أرضا بتابعها غير نحو ممر لا غنى٣ عنه وأن يملك بعوض كمبيع ومهر وعوض خلع وصلح دم وأن لا يبطل نفعه المقصود لو قسم كطاحون وحمام كبيرين وفي الآخذ كونه شريكا وفي المأخوذ منه تأخر سبب ملكه عن سبب ملك الآخذ فلو ثبت خيار البائع لم تثبت إلا بعد لزوم أو لمشتر فقط ثبتت ولا يرد بعيب رضي به الشفيع ولو كان لمشتر حصة اشترك مع الشفيع ولا يشترط في ثبوتها حكم ولا حضور ثمن ولا مشتر وشرط في تملك بها رؤية شفيع الشقص ولفظ يشعر به كتملكت أو أخذت بالشفعة مع قبض مشتر الثمن أو رضاه بذمة شفيع ولا ربا أو حكم٤ له بها.
فصل: يأخذ٥ في مثلي٦ بمثله ومتقوم٧ بقيمته وقت العقد وخير في مؤجل بين تعجيل مع أخذ حالا وصبر إلى٨ المحل ثم أخذ ولو بيع شقص وغيره أخذه بحصته من الثمن ويمتنع أخذ بجهل ثمن فإن ادعى علم مشتر بقدره ولم يعينه لم تسمع وحلف مشتر في جهله٩ به وقدره وعدم الشركة والشراء فإن أقر البائع بالبيع ثبتت الشفعة وسلم الثمن له إن لم يقر بقبضه وإلا ترك بيد الشفيع وإذا استحق فإن كان معينا بطل البيع والشفعة وإلا أبدل وبقيا وإذا دفع الشفيع مستحقا لم تبطل وإن علم ولمشتر تصرف في الشقص والشفيع فسخه بأخذ وأخذ
١ الشفعة: بإسكان الفاء وحكى ضمها وهي لغة الضم وشرعا: حق تملك قهري يثبت للشريك القديم على الحادث فيما ملك بعوض.
٢ فيه: أي في المأخوذ.
٣ لا عنى عنه: فلا شفعة في بيت على سقف ولو مشتركا ولا في شجر أفرد بالبيع أو بيع مع مغرسه فقط ولا في شجر جاف شرط دخوله في بيع أرض لانتفاء التبعية ولا في نحو ممر دار لا غنى عنه.
٤ أو حكم له بها: أي بالشفعة إذا حضر مجلسه وأثبت حقه فيها وطلبه.
٥ يأخذ: أي الشفيع.
٦ مثلي: كـ «نقد وحب».
٧ متقوم: كـ «عبد وثوب».
٨ إلى المحل: بكسر الحاء أي الحلول.
٩ في جهله به: أي بقدره وقد ادعى الشفيع قدرا.
 
٨٠
 
بما فيه شفعة ولو استحقها جمع أخذوا بقدر الحصص ولو باع أحد شريكين بعض حصته لرجل ثم باقيها لآخر فالشفعة في الأول للشريك القديم فإن عفا شاركه المشتري الأول في الثاني ولو عفا أحد شفيعين سقط حقه وأخذ الآخر الكل أو تركه أو حضر أخر إلى حضور الغائب وأخذ الكل فإذا حضر الغائب شاركه وتتعدد الشفعة بتعدد الصفقة أو الشقص وطلبها كرد بعيب لا في إشهاد في طريقه أو توكيله فيلزمه لعذر توكيل فإشهاد فإن ترك مقدوره منهما أو أخر لتكذيبه ثقة أخبره بالبيع أو باع حصته ولو جاهلا بالشفعة أو بعضها عالما بطل حقه وكذا لو أخبر بالبيع بقدر فترك فبان بأكثر لا بدونه أو لقي المشتري فسلم عليه أو بارك له في صفقته.
 
٨١
 
كتاب القراض ١
أركانه مالك وعامل وعمل وربح وصيغة ومال وشرط فيه كونه نقدا٢ خالصا معلوما معينا بيد عامل فلا يصح على عرض ومغشوش ومجهول ولا بشرط كونه بيد٣ غيره وفي المالك ما في موكل وفي العامل ما في وكيل وأن يستقل بالعمل وفي العمل كونه تجارة وأن لا يضيقه على العامل فلا يصح على شراء بر يطحنه ويخبزه ويبيعه وشراء معين ونادر ومعاملة شخص ولا إن أقت فإن منعه الشراء فقط بعد مدة صح وفي الربح كونه لهما ومعلوما بجزئية فلا يصح على أن لأحدهما الربح أو شركة أو نصيبا فيه أو عشرة أو ربح صنف أو أن للمالك النصف وصح في قارضتك والربح بيننا وكان نصفين وفي الصيغة ما في البيع كقارضتك.
فصل: قارض العامل آخر ليشاركه في عمل وربح لم يصح وتصرف الثاني بغير إذن المالك غصب فإن اشترى بعين مال القراض لم يصح أو في ذمة فالربح٤ للأول وعليه للثاني أجرته ويجوز تعدد كل وإذا فسد قراض صح تصرف العامل والربح للمالك وعليه إن لم يقل والربح لي أجرته ويتصرف ولو بعرض بمصلحة لا بغبن فاحش ولا نسيئة بلا إذن ولكل رد بعيب إن فقدت مصلحة الإبقاء فإن اختلفا عمل بالمصلحة ولا يعامل المالك ولا يشتري بأكثر من مال القراض ولا زوج المالك ولا من يعتق عليه بلا إذن فإن فعل لم يصح إلا أن يشتري في ذمته فيقع له ويسافر بالمال بلا إذن ولا يمون منه نفسه وعليه فعل ما يعتاد كطي ثوب ووزن خفيف كذهب وله اكتراء لغيره ويملك حصته بقسمة وللمالك ما حصل من مال قراض كثمر ونتاج وكسب ومهر ويجبر بالربح نقص برخص أو عيب حدث أو تلف بعضه بعد تصرفه.
١ القراض: مشتق من القرض وهو القطع سمي بذلك لأن المالك قطع للعامل قطعة من ماله يتصرف فيها وقطعة من الربح ويسمى أيضا مضاربة ومقارضة.
٢ نقدا: دراهم أو دنانير.
٣ بيد غيره: أي غير العاملين كالمالك.
٤ فالربح للأول: من العاملين لأن الثاني وكيل عنه.
 
٨٢
 
فصل: لكل فسخه وينفسخ بما١ تنفسخ به الوكالة ثم يلزمه٢ العامل استيفاء ورد قدر رأس المال لمثله ولو أخذ المالك بعضه قبل ربح وخسر رجع رأس المال للباقي أو بعد ربح فالمأخوذ ربح ورأس مال مثاله المال مائة والربح عشرون وأخذ عشرين فسدسها من الربح فيستقر للعامل المشروط منه أو بعد خسر فالخسر موزع على المأخوذ والباقي مثاله المال مائة والخسر عشرون وأخذ عشرين فحصتها ربع الخسر وحلف عامل في عدم ربح وقدره وشراء له أو لقراض وفي لم تنهني عن شراء كذا وقدر رأس المال ودعوى تلف ورد ولو اختلفا في المشروط له تحالفا وله أجرة.
١ بما تنفسخ به الوكالة: كموت أحدهما وجنونه وإغمائه.
٢ كذا هنا يلزمه وفي الشرح: يلزم بحذف الهاء في آخره.
 
٨٣
 
كتاب المساقاة
أركانها عاقدان١ وعمل وثمر وصيغة ومورد وشرط فيه كونه نخلا أو عنبا مرئيا معينا بيد عامل مغروسا لم يبد صلاح ثمره وفي العاقدين ما مر في القراض وشريك مالك كأجنبي وفي العمل أن لا يشرط على العاقد ما ليس عليه كأن شرط على العامل أن يبني جدارا أو على المالك تنقية النهر وأن يقدر بزمن٢ معلوم يثمر فيه الشجر غالبا وفي الثمر ما في للربح ولمساقي في ذمته أن يساقي غيره وفي الصيغة ما في البيع كساقيتك لا تفصيل أعمال بناحية بها عرف غالب عرفاه ويحمل المطلق عليه وعلى العامل ما يحتاجه الثمر مما يتكرر كل سنة كسقي وتنقية نهر وإصلاح أجاجين وتلقيح وتنحية حشيش وقضبان مضرة وتعريش جرت به عادة وحفظ الثمر وجذاذه وتجفيفه وعلى المالك ما يقصد به حفظ الأصل ولا يتكرر كل سنة كبناء حيطان وحفر نهر ويملك العامل حصته بالظهور.
فصل: هي لازمة فلو هرب العامل وتبرع غيره بالعمل بقي٣ حق العامل وإلا اكترى الحاكم عليه من يعمل ثم اقترض ثم عمل المالك أو أنفق بإشهاد شرط فيه رجوعا ولو مات المساقي في ذمته وخلف تركة عمل وارثه منها أو من ماله أو بنفسه وبخيانة عامل اكترى من ماله مشرف فإن لم يتحفظ به فعامل ولو استحق الثمر فله على معامله أجرة ولا تصح مخابرة ولو تبعا وهي معاملة على أرض ببعض ما يخرج منها والبذر من العامل ولا مزارعة وهي كذلك والبذر من المالك فلو كان بين الشجر بياض٤ صحت مع المساقاة إن اتحد عقد وعامل وعسر إفراد الشجر بالسقي وقدمت٥ المساقاة وإن تفاوت الجزءان المشروطان فإن أفردت المزارعة فالمغل٦ للمالك وعليه للعامل أجرة عمله وآلاته وطريق جعل الغلة لهما ولا أجرة كأن٧ يكتريه بنصفي البذر ومنفعة الأرض أو بنصفه ويعيره نصف الأرض ليزرع باقيه في باقيها٨.
١ عاقدان: مالك وعامل.
٢ بزمن معلوم: كسنة أو أكثر.
٣ بقي حتى العامل: لأن العقد لا ينفسخ بذلك كما لا ينفسخ بصريح الفسخ.
٤ بياض: أي أرض لا زرع فيها ولا شجر وإن كثر البياض.
٥ وقدمت المسافة: على المزارعة لتحصل التبعية.
٦ فالمغل للمالك: لأنه المالك للبذر.
٧ كأن يكتريه: أي المالك العامل.
٨ في باقيها: أي الأرض.
 
٨٤
 
كتاب الإجارة ١.
أركانها صيغة وأجرة ومنفعه وعاقد وشرط فيه٢ ما في البيع وفي الصيغة ما فيه غير عدم التأقيت كأجرتك هذا أو منافعه أو ملكتكها سنة بكذا لا بعتكها وترد على عين كإجارة معين كاكتريتك لكذا وعلى ذمة كإجارة موصوف وإلزام ذمته عملا وفي٣ الأجرة ما في الثمن فلا تصح٤ بعمارة وعلف٥ ولا لسلخ بجلد وطحن ببعض دقيق وتصح ببعض دقيق حالا لإرضاع باقيه وهي في٦ إجارة ذمة كرأس مال سلم وإجارة في عين٧ كثمن لكن ملكها مراعي فلا تستقر كلها إلا بمضي المدة ويستقر في فاسدة أجرة مثل بما يستقر به مسمى في صحيحة غالبا وفي المنفعة كونها متقومة٨ معلومة مقدورة التسلم واقعة للمكتري لا تتضمن استيفاء عين قصدا فلا يصح اكتراء شخص لما لا يتعب ونقد٩ وكلب ومجهول وآبق ومغصوب وأعمى لحفظ وأرض لزراعة لا ماء لها دائم ولا غالب يكفيها ولا لقلع سن صحيحة ولا حائض مسلمة لخدمة مسجد وحرة بغير إذن زوجها ولا لعبادة تجب فيها نية ولم تقبل نيابة ولا مسلم لنحو جهاد ولا بستان لثمره وصح تأجيلها في إجارة ذمة لا عين وصح كراؤها لمالك منفعتها مدة تلي مدته وكراء العقب بأن يؤجر دابة لرجل ليركبها بعض الطريق أو رجلين ليركب
١ الإجارة: بكسر الهمزة أشهر من ضمها وهي لغة اسم للأجرة وشرعا: تمليك منفعة بعوض بشروط تأتي.
٢ فيه: أي في العاقد.
٣ وفي الآخرة ما في الثمن: فيشترط كونها معلومة جنسا وقدرا وصفة إلا أن تكون معينة فتكفي رؤيتها.
٤ فلا تصح: إجارة دار أو دابة.
٥ فلا تصح بعمارة وعلف: بسكون اللام وفتحها وهو بالفتح ما يعلف به للجهل في ذلك فإن ذكر معلوما وأذن له خارج العقد في صرفه في العمارة أو العلف صحت.
٦ في إجارة....سلم: لأنها سلم في المنافع فيجب قبضها في المجلس ولا يبرأ منها ولا يستبدل عنها ولا يحال بها عليها ولا تؤجل.
٧ في عين كثمن: فلا يجب قبضها في المجلس مطلقا ويجوز إن كانت في الذمة الإبراء منها والاستبدال عنها والحوالة بها وعليها وتأجيلها.
٨ متقومة معلومة: أي لها قيمة معلومة عينا وقدرا وصفة.
٩ نقد: أي دراهم أو دنانير ولو للتزين.
 
٨٥
 
كل زمنا ويبين البعضين وتقدر بزمن كسكنى وتعليم سنة وبمحل عمل كركوب إلى مكة وتعليم معين وخياطة ذا الثوب لا بهما كاكتريتك لتخيطه النهار ويبين في بناء محله وقدره وصفته إن قدرت بمحل وفي أرض صالحة لبناء وزراعة وغراس أحدها ولو بدون إفراده ولو قال: لتنتفع بها بما شئت أو إن شئت فازرع أو اغرس صح وشرط في إجارة دابة لركوب معرفة الراكب وما يركب١ عليه ولم يطرد عرف وهوله ومعاليق٢ شرط حملها برؤية أو وصف تام مع وزن الأخيرين فإن لم يشرط لم يستحق وفي إجارة عين رؤية الدابة وفي ذمة لركوب ذكر جنس ونوع وذكورة أو أنوثة وصفة سير وفيهما له ذكر قدر سرى أو تأويب حيث لم يطرد عرف ولحمل رؤية محمول أو امتحانه بيد أو تقديره وذكر جنس مكيل وفي ذمة لحمل نحو زجاج ذكر جنس دابة وصفتها وتصح لحضانة ولإرضاع ولا يتبع أحدهما الآخر ولهما فإن انقطع اللبن انفسخ في الإرضاع والحضانة تربية صبي بما يصلحه.
فصل: عليه تسليم مفتاح دار لمكتر وعمارتها وكنس٣ ثلج سطحها فإن بادر وإلا فلمكتر خيار وعليه تنظيف عرصتها من ثلج وكناسة وعلى مكر دابة لركوب إكاف٤ وبرذعة وحزام وثفر وبرة٥ وخطام٦ وعلى مكتر محمل ومظلة ووطاء وغطاء وتوابعها٧ ويتبع ماء عادة وغرس ومن شرع في إحياء ما يقدر عليه أو نصب عليه علامة٨ أو أقطعه له إمام فمتحجر وهو أحق به ولو أحياه آخر ملكه ولو طالت مدة تحجره قال له الإمام: أحي٩ أو ترك فإن استمهل أمهل مدة قريبة ولإمام أن يحمي لنحو نعم جزية مواتا وينقض حماه لمصلحة.
فصل: منفعة الشارع مرور وكذا جلوس١٠ لنحو حرفة إن لم يضق وله تظليل بما لا يضر وقدم سابق ثم١١ أقرع١٢ ومن سبق إلى محل منه لحرفة وفارقه ليعود ولم تطل مفارقته
١ ما يركب عليه: من نحو محمل وقتب وسرج.
٢ ومعاليق: كسفرة وقدر وصحن وأبريق.
٣ وكنس ثلاج سطحها: ليتمكن من الانتفاع بها.
٤ إكاف: هو ما تحت البرذعة.
٥ برة: بكسر الباء وتخفيف الراء حلقة تجعل في أنف البعير.
٦ خطام: بكسر الخاء المعجمة أي زمام يجعل في الحلقة.
٧ وتوابعها: كالحبل الذي يشد به المحمل على الجمل أو أحد المحملين إلى الآخر وهما على الأرض.
٨ علامة: كنصب أحجار أو غرز خشب أو جمع تراب.
٩ أحى أو أترك: ما حجرته لأن في ترك إحيائه إضرار بالمسلمين.
١٠ جلوس لنحو حرفة: كاستراحة وانتظار وفيق.
١١ ثم: إن لم يكن سابق كأن جاء اثنان إليه معا.
١٢ أقرع: بينهما إذا لا لأحدهما على الآخر نعم إن كان أحدهما مسلما فهو أحق به.
 
٨٦
 
بحيث انقطع ألافه فحقه باق أو من مسجد لنحو١ إفتاء فكمحترف أو لصلاة وفارقه بعذر٢ ليعود فحقه٣ باق في تلك الصلاة أو من نحو رباط وخرج لحاجة فحقه باق.
فصل: المعدن الظاهر ما خرج بلا علاج كنفط وكبريت٤ وقار وموميا وبرام٥ والباطن بخلافه كذهب وفضة وحديد ولا يملك ظاهر علمه بإحياء ولا الباطن بحفر ولا يثبت في ظاهر اختصاص بتحجر ولا إقطاع فإن ضاقا قدم سابق إن علم وإلا أقرع بقدر حاجته ومن أحيا مواتا فظهر به أحدهما ملكه٦ والماء المباح يستوي الناس فيه فإن أراد قوم سقي أرضهم منه فضاق سقي الأول إلى الكعبين ويفرد كل من مرتفع ومنخفض بسقي وما أخذ منه ملك وحافر بئر بموات لارتفاقه أولى بمائها حتى يرتحل ولتملك أو بملكه مالك لمائها وعليه بذل ما فضل عنه لحيوان والقناة المشتركة يقسم ماؤها مهايأة أو بخشبة بعرضه مثقبة بقدر حصصهم.
١ لنحو افتاء: كإقراء قرآن أو حديث أو علم متعلق بالشرع أو سماع درس بين يدي مدرس.
٢ بعذر: كقضاء حاجة أو تجديد وضوء أو إجابة داع.
٣ فحقه باقي في بلك الصلاة: وإن لم يترك متاعه فيه.
٤ كبريت: بكسر أوله.
٥ برام: بكسر أوله حجر يعمل منه القدور.
٦ ملكه: لأنه من أجزاء الأرض وقد ملكها بالإحياء.
 
٨٧
 
كتاب الوقف ١
أركانه موقوف وموقوف عليه وواقف وشرط فيه كونه مختارا أهل تبرع وفي الموقوف كونه عينا معينة مملوكة تنقل وتفيد لا بفوتها نفعا مباحا مقصودا كمشاع٢ وبناء وغراس بأرض بحق٣ وفي الموقوف عليه إن لم يتعين عدم كونه معصية فيصح على فقراء وأغنياء لا معصية كعمارة كنيسة وإن تعين مع ما مر إمكان تمليكه فيصح على ذمي لاجنين وبهيمة ونفسه وعبد لنفسه فإن أطلق فعلى سيده ومرتد وحربي وفي الصيغة لفظ يشعر بالمراد صريحه كوقفت وسبلت وحبست وتصدقت صدقة محرمة أو موقوفة أو لا تباع أو لا توهب وجعلته مسجدا وكنايته كحرمت وأبدت وكتصدقت مع إضافته لجهة٤ عامة وشرط له تأبيد وتنجيز وإلزام لا قبول ولو من معين فإن رد المعين بطل حقه ولا يصح منقطع أول كوقفته على من سيولد لي ولو انقرضوا في منقطع آخر فمصرفه الفقير الأقرب رحما للواقف حيئنذ ولو وقف على اثنين ثم الفقراء فمات أحدهما فنصيبه للآخر ولو شرط شيئا اتبع.
فصل: الواو٥ للتسوية كوقفت على أولادي وأولاد أولادي وإن زاد ما تناسلوا أو بطنا في نحو سرج وحبر وكحل عرف مطرد وعلى مكر في إجارة ذمة ظرف محمول وتعهد دابة وإعانة راكب محتاج في ركوبه ونزوله ورفع حمل وحطه وشد محمل وحله.
فصل: تصح الإجارة مدة٦ تبقى فيها العين غالبا وجاز إبدال مستوف ومستوفي به
١ الوقف: لغة الحبس وشرعا: حبس مال يمكن الانتفاع به مع عينه بقطع التصرف في رقبته على مصرف مباح.
٢ كمشاع: ولو مسجدا وكمدبر ومعلق عتقه بصفة.
٣ وفي الموقف: أي وشرط في الموقوف.
٤ لجهة عامة: كالفقراء.
٥ الواو: يعني العاطفة.
٦ تبقى فيها العين غالبا فيؤخر الرقيق والدار ثلاثين سنة والدابة عشر سنين والثوب سنة أو سنتين على ما يليق له والأرض مائة سنة أو أكثر.
 
٨٨
 
كمحمول١ وفيه بمثلها لا٢ مستوفي منه إلا في إجارة ذمة فيجب لتلف أو تعيب ويجوز مع سلامة برضا مكتر والمكتري أمين ولو٣ بعد المدة كأجير فلا ضمان إلا بتقصير كأن ترك الانتفاع بالدابة فتلفت بسبب٤ في وقت لو انتفع بها سلمت وكأن ضربها أو نخعها فوق عادة أو أركبها أثقل منه أو أسكنه حدادا أو قصارا أو حملها مائة رطل شعير بدل مائة بر أو عكسه أو عشرة أقفزة بر بدل شعير لا عكسه ولا أجرة لعمل بلا شرطها٥ ولو اكترى لحمل قدر فحمل زائدا لزمه أجرة مثله وإن تلفت ضمنها إن لم يكن صاحبها معها وإلا ضمن قسط الزائد إن تلفت بالحمل كما لو سلم ذلك للمكري فحمله جاهلا ولو وزن المكري وحمل فلا أجرة للزائد ولا ضمان ولو قطع ثوبا وخاطه قباء وقال: بذا أمرتني فقال: بل قميصا حلف المالك ولا أجرة وله٦ أرش النقص.
فصل: تنفسخ بتلف٧ مستوفى منه معين في مستقبل وبحبس غير مكتر له مدة حبسه إن قدرت بمدة لا يموت عاقد من حيث إنه عاقد ولا ببلوغ بغير سن ولا بزيادة أجرة ولا بظهور طالب بها ولا بإعتاق رقيق ولا يرجع بأجرة ولا خيار ولا ببيع المؤجرة ولا بعذر كتعذر وقود حمام وسفر ومرض وهلاك زرع وخير في إجارة عين بعيب كانقطاع ماء أرض اكتريت لزراعة وعيب دابة وغصب وإباق ولو أكرى جمالا وسلمها وهرب مونها القاضي من مال مكر ثم اقترض ثم باع منها قدر مؤنتها وله أن يأذن لمكتر في مؤنتها ليرجع.
١ محمول: من طعام وغيره.
٢ لا مستوفى منه: كدابة فلا يجوز لأنه إما معقود عليه أو متعين بالقبض.
٣ ولو بعد المدة: أي مدة الإجارة إن قدرت بزمن أو مدة إمكان الاستيفاء إن قدرت بمحل عمل استصحابا لما كان كالوديع.
٤ بسبب: كانهدام سقف اصطبلها عليها.
٥ بلا شرطها: أي الأجرة.
٦ وله أرش النقص: لأن القطع بلا إذن موجب للضمان.
٧ بتلف ... معين: في العقد كان التلف كدابة وأجير معينين ماتا ودار انهدمت أو شرعا: كامرأة اكتريت لخدمة مسجد مدة فحاضت فيها.
 
٨٩
 
كتاب إحياء الموات
ما لم يعمر إن كان ببلادنا ملكه مسلم بإحياء ولو بحرم لا عرفة ومزدلفة ومنى أو ببلاد كفار ملكه كافر وكذا مسلم إن لم يذبونا١ عنه وما عمر لمالكه فإن جهل والعمارة إسلامية فمال ضائع أو جاهلية فيملك بإحياء ولا يملك به حريم عامر وهو ما يحتاج إليه لتمام انتفاع فلقرية ناد ومرتكض ومناخ إبل ومطرح رماد ونحوها٢ ولبئر استقاء موضع نازح ودولاب ونحوهما وقناة مالو حفر فيه نقص ماؤها أو خيف انهيارها ولدار ممر وفناء ومطرح نحو رماد ولا حريم لدار محفوفة بدور ويتصرف كل في ملكه بعادة فإن جاوزها ضمن وله أن يتخذه حماما وإصطبلا وحانوت حداد إن أحكم جدرانه ويختلف الإحياء بالغرض ففي مسكن تحويط ونصب باب وسقف بعض وفي زريبة٣ الأولان وفي مزرعة جمع نحو تراب حولها وتسويتها وتهيئة ماء إن لم يكفها مطر وفي بستان تحويط ولو بجمع تراب وتهيئة بعد بطن وثم والأعلى فالأعلى والأول فالأول للترتيب ويدخل أولاد بنات في ذرية ونسل وعقب وأولاد أولاد إلا إن قال: على من ينتسب إلى منهم لا فروع أولاد فيهم والمولى يشمل الأعلى والأسفل والصفة والاستثناء يلحقان المتعاطفات بمشرك لم يتخللها كلام طويل.
فصل: الموقوف ملك الله تعالى وفوائده٤ كأجرة وثمرة وولد ومهر ملك٥ للموقوف عليه ويختص بجلد بهيمة ماتت فإن اندبغ عاد وقفا ولا تملك قيمة رقيق أتلف بل يشتري الحاكم بها مثله ثم بعضه ويقفه مكانه ولا يباع موقوف وإن٦ خرب.
١ يذبونا: بكسر المعجمة وضمها أي يدفعونا.
٢ ونحوها: كمراح غنم وملعب صبيان.
٣ زريبة: أي للدواب وغيرها كثمار وغلال.
٤ وفوائده: أي الحادثة بعد الوقف.
٥ ملك للموقوف عليه: يتصرف فيها تصرف الملاك لأن ذلك هو المقصود من الوقف فيستوفى منافعه بنفسه وبغيره.
٦ وإن خرب: كشجرة جفت ومسجد انهدم وتعذرت إعادته وحصره الموقوفة البالية وجذوعه المنكسرة إدامة للوقف في عينه.
 
٩٠
 
فصل: إن شرط واقف النظر اتبع وإلا فللقاضي وشرط الناظر عدالة وكفاية ووظيفته عمارة وإجارة وحفظ أصل وغلة وجمعها وقسمتها فإن فوض له بعضها لم يتعده ولواقف ناظر عزل من ولاه ونصب غيره.
 
٩١
 
كتاب الهبة
هي تمليك١ تطوع في حياة فإن ملك لاحتياج أو لثواب آخرة فصدقة أو نقله للمتهب إكراما فهدية وأركانها صيغة وعاقد وموهوب وشرط فيها ما في البيع لكن تصح هبة نحو حبتي بر لا موصوف وفي الواهب أهلية تبرع وهبة الدين للمدين إبراء ولغيره صحيحة وتصح بعمري ورقبي كأعمرتك هذا وإن زاد فإذا مت عاد لي وأرقبتكه أو جعلته لك رقبى وشرط في ملك موهوب قبض بإذن أو إقباض فلو مات أحدهما قبله خلفه وارثه وكره تفضيل في عطية بعضه ولأصل رجوع فيما أعطاه بزيادته المتصلة إن بقي في سلطنته فيمتنع بزوالها لا بنحو رهنه وهبته قبل قبض ويحصل بنحو رجعت فيه أورددته إلى ملكي لا بنحو بيع وإعتاق ووطء والهبة إن أطلقت فلا ثواب وإن كانت لأعلى أو قيدت بثواب مجهول فباطلة أو بمعلوم فبيع وظرف الهبة إن لم يعتد رده كقوصرة تمر هبة وإلا فلا وحرم استعماله إلا في أكلها منه إن اعتيدت
١ تمليك تطوع: فخرج بالتمليك العارية والضيافة والوقف وبالتطوع غيره كالبيع والزكاة والنذر والكفارة.
 
٩٢
 
كتاب اللقطة ١
سن لقط لواثق بأمانته وإشهاد به وكره لفاسق فيصح منه كمرتد وكافر معصوم لا بدار حرب وتنزع اللقطة لعدل ويضم لهم مشرف في التعريف ومن صبي ومجنون وينزعها٢ وليهما ويعرفها ويتملكها لهما حيث يقترض لهما فإن قصر في نزعها فتلفت ضمن لا من رقيق بلا إذن فلو أخذت منه كان لقطا ويصح من مكاتب كتابة صحيحة ومبعض ولقطته له ولسيده وفي مهايأة لذي نوبة كباقي الأكساب والمؤن٣ إلا أرش جناية.
فصل: الحيوان المملوك الممتنع من صغار٤ السباع كبعير وظبي وحمام يجوز لقطه إلا٥ من مفازة آمنة لتملك وما لا يمتنع منها كشاة يجوز لقطه مطلقا فإن لقطه لتملك عرفه ثم تملكه أو باعه وحفظ ثمنه ثم عرفه ثم تملك ثمنه أو تملك الملقوط من مفازة حالا وأكله غرم قيمته وله لقط رقيق غير مميز أو زمن نهب وغير مال لاختصاص أو حفظ وغير حيوان فإن تسارع فساده كهريسة فله الأخيرتان وإن وجده بعمران وإن بقي بعلاج كرطب يتتمر وبيعه أغبط باعه وإلا باع بعضه لعلاج باقيه إن لم٦ يتبرع به ومن أخذ لقطة لا لخيانة فأمين ما لم يتملك وإن قصدها ويجب تعريفها وإن لقطها لحفظ أولها فضامن وليس له تعريفها لتملك ولو دفع لقطة لقاض لزمه قبولها ويعرف جنسها وصفتها وقدرها وعفاصها٧ ووكاءها٨ ثم يعرفها في نحو٩ سوق سنة ولو متفرقة على العادة أولا كل يوم طرفيه ثم طرفه ثم كل أسبوع ثم كل
١ اللقطة: بضم اللام وفتح القاف وإسكانها لغة: الشيء الملقوط وشرعا: ما وجد من حق محترم غير محرز لا يعرف الواجد مستحقه.
٢ وينزعها: أي اللقطة.
٣ المؤن: كأجرة طبيب وحجام وثمن دواء.
٤ صغار السباع: كذئب.
٥ إلا من مفازة آمنة: لأنه مصون بالامتناع من أكثر السباع مستغن بالرعي إلى أن يجده صاحبه لتطلبه له.
٦ إن لم يتبرع به: أي بعلاجه.
٧ عفاصها: أي وعاءها من جلد أو خرقة أو غيرهما.
٨ وكاءها: أي خيطها المشدودة به.
٩ نحو سوق: كأبواب المساجد عند خروج الناس من الجماعات في بلد اللقط أو قريته.
 
٩٣
 
شهر ويذكر بعض أوصافها ويعرف حقير لا يعرض عنه غالبا إلى أن يظن إعراض فاقده عنه غالبا وعليه مؤنة تعريف إن قصد تملكا وإن لم يتملك وإلا فعلى بيت مال أو مالك وإذا عرفها لم يملكها إلا بلفظ كتملكت فإن تملك فظهر المالك ولم يرض ببدلها لزمه ردها بزيادتها المتصلة وأرش نقص فإن تلفت غرم مثلها أو قيمتها وقت تملك ولا تدفع لمدع بلا وصف ولا حجة وإن وصفها وظن صدقه جاز فإن دفع فثبتت لآخر حولت له فإن تلفت فله تضمين كل والقرار على المدفوع له ولا يحل لقط حرم مكة إلا لحفظ ويجب تعريف.
 
٩٤
 
كتاب اللقيط
لقطه فرض كفاية ويجب١ إشهاد عليه وعلى ما مع اللقيط واللقيط صغير أو مجنون منبوذ لا كافل له واللاقط حر رشيد عدل فلو لقطه غيره لم يصح لكن لكافر لقط كافر فإن أذن لرقيقه غير المكاتب أو أقره فهو اللاقط ولو ازدحم أهلان قبل أخذه عين الحاكم من يراه أو بعده قدم سابق وإن لقطاه معا فغني٢ على فقير وعدل على مستور ثم٣ أقرع وله نقله من بادية لقرية ومنهما لبلد لا٤ عكسه ومن كل لمثله ومؤنته في ماله العام كوقف على اللقطاء أو الخاص كثياب عليه أو تحته ودنانير كذلك ودار هو فيها وحده لا مال مدفون وموضوع بقربه ثم في بيت مال ثم يقترض عليه حاكم ثم على موسرينا قرضا وللاقطه استقلال بحفظ ماله وإنما يمونه منه بإذن حاكم ثم بإشهاد.
فصل: اللقيط مسلم وإن استلحقه كافر بلا بينة إن وجد بمحل به مسلم ولا يكفي اجتيازه بدار كفر ويحكم بإسلام غير لقيط صبي أو مجنون تبعا لأحد أصوله ولسابيه٥ المسلم إن لم يكن معه أحدهم فإن كفر بعد كماله فيهما فمرتد.
فصل: اللقيط٦ حر إلا أن تقام برقه بينة متعرضة لسبب الملك أو يقربه ولم يكذبه المقر له ولم يسبق إقراره بحرية ولا يقبل إقراره به في تصرف ماض مضر بغيره فلو لزمه دين فأقر برق وبيده مال قضى منه ولو استلحق نحو صغير رجل لحقه أو اثنان قدم٧ ببينة فبسبق استلحاق مع يد من غير لقط فبقائف فإن عدم أو تحير أو نفاه عنهما أو ألحقه بهما انتسب بعد كماله لمن يميل طبعه إليه.
١ يجب إشهاد عليه: أي على اللقيط وإن كان اللاقط ظاهر العدالة خوفا من أن يسترقه.
٢ فغنى على فقير: لأنه قد يواسيه بماله.
٣ ثم: إن استويا في الصفات وتشاحا.
٤ لا عكسه: أي لا نقله من قرية لبادية أو من بلد لقرية أو بادية لخشونة عيشها وفوات العلم بالدين والصنعة فيهما.
٥ ولسابية المسلم: ولو غير مكلف.
٦ اللقيط حر: وإن ادعى رقه لاقط أو غيره لأن غالب الناس أحرار.
٧ قدم ببينة: لا بإسلام وحرية فلا يقدم أحد بشيء منهما.
 
٩٥
 
كتاب الجعالة ١.
أركانها عمل وجعل وصيغة وعاقد وشرط فيه اختيار وإطلاق تصرف ملتزم وعلم عامل بالالتزام وأهلية عمل عامل معين وفي العمل كلفة وعدم تعينه وتأقيته وفي الجعل ما في الثمن وللعامل في فاسد يقصد أجرة وفي الصيغة لفظ من طرف الملتزم يدل على إذنه في العمل بجعل فلو عمل بقول أجنبي قال زيد: من رد عبدي فله كذا وكان كاذبا فلا شيء له ولمن رده من أقرب قسطه ولو رده اثنان فلهما الجعل إلا إن عين أحدهما فله كله إن قصد الآخر إعانته وإلا فقسطه ولا شيء للآخر وقبل فراغ للملتزم تغيير فإن كان بعد شروع أو عمل جاهلا فله أجرة ولكل فسخ وللعامل أجرة إن فسخ الملتزم بعد شروع وإلا فلا شيء كما لو تلف مردوده أو هرب قبل وصوله ولا يحبسه لاستيفاء وحلف ملتزم أنكر شرط جعل أوردا.
١ الجعالة: لغة: اسم لما يجعل للإنسان على شيء وشرعا: التزام عوض معلوم على عمل معين.
 
٩٦
 
كتاب الفرائض ١
يبدأ من تركة ميت بما تعلق بعين كزكاة٢ وجان ومرهون٣ وما مات٤ مشتريه مفلسا فبمؤن تجهيز ممونه بمعروف فدينه فوصيته من ثلث باق والباقي لورثته بقرابة أو نكاح أو ولاء أو إسلام والمجمع على ارثه من الذكور عشرة ابن وابنه وان نزل وأب وأبوه وإن علا وأخ مطلق وعم وابنة وابن أخ لغير أم وزوج وذو ولاء ومن الإناث سبع بنت وبنت ابن وإن نزل وأم وجدة وأخت وزوجة وذات ولاء فلو اجتمع الذكور فالوارث أب وابن وزوج أو الإناث فبنت وبنت ابن وأم وأخت لأبوين وزوجة أو الممكن منهما فأبوان وابن وبنت وأحد زوجين فلو لم يستغرقوا صرفت كلها أو باقيها لبيت مال وإن انتظم وإلا رد ما فضل على ذوي فروض غير زوجين بنسبتها ثم ذوو أرحام وهم جد وجدة ساقطان وأولاد بنات وبنات أخوة وأولاد أخوات وبنو أخوة لأم وعم لأم وبنات أعمام وعمات وأخوال وخالات ومدلون بهم.
فصل: الفروض٥ في كتاب الله نصف لزوج ليس لزوجته فرع وارث ولبنت وبنت ابن وأخت لغير أم منفردات وربع لزوج لزوجته فرع وارث ولزوجة ليس لزوجها ذلك وثمن لها معه وثلثان لصنف تعدد ممن فرضه نصف وثلث لأم ليس لميتها فرع وارث ولا عدد من إخوة وأخوات ولعدد من ولدها وقد يفرض لجد مع إخوة وسدس لأب وجد لميتها فرع وارث ولأم لميتها ذلك أو عدد من إخوة وأخوات ولجدة لم تدل بذكر بين أنثيين ولبنت ابن فأكثر مع بنت أو بنت ابن أعلى ولأخت فأكثر لأب مع أخت لأبوين ولواحد من ولد أم.
فصل: لا يحجب أبوان وزوجان وولد بأحد بل ابن ابن بابن أو ابن ابن أقرب منه وجد بمتوسط بينه وبين الميت وأخ لأبوين بأب وابن وابنه ولأب بهؤلاء وأخ لأبوين وأخ لأم بأب وجد وفرع وارث وابن أخ لأبوين بأب وجد وابن وابنه وأخ لأبوين ولأب ولأب بهؤلاء وابن أخ
١ الفرئض: جمع فريضة والفرض لغة: التقدير وشرعا: نصيب مقدر شرعا للوارث.
٢ كزكاة: أي كمال وجبت فيه لأنه كالمرهون بها.
٣ ومرهون: لتعلق دين المرتهن به.
٤ ومامات: مشتريه مفلسا: أي ومبيع مات مشتريه مفلسا بثمنه ولم يتعلق به حق لازم ككتابة.
٥ الفروض: أي الأنصباء المقدرة.
 
٩٧
 
لأبوين وعم لأبوين بهؤلاء وعم وابن أخ لأب ولأب بهؤلاء وعم لأبوين وابن عم لأبوين بهؤلاء وعم لأب ولأب بهؤلاء وابن عم لأبوين وبنات ابن بابن أو بنتين إن لم يعصبن وجدة لأم بأم ولأب بأب وأم وبعدى كل جهة بقرباها وبعدى جهة أب بقربى جهة أم لا العكس وأخت كأخ وأخوات لأب بأختين لأبوين وعصبة باستغراق ذوي فروض ومن له ولاء بعصبة نسب والعصبة من لا مقدر له من الورثة فيرث التركة أو ما فضل عن الفرض.
فصل: لابن فأكثر التركة ولبنت فأكثر ما مر ولو اجتمعا فللذكر مثل حظ الانثيين وولد الابن كالولد فلو اجتمعا والولد ذكر حجب ولد الابن أو أنثى فله ما زاد على فرضها ويعصب الذكر من في درجته وكذا من فوقه إن لم يكن لها سدس فإن كان أنثى فلها مع بنت سدس ولا شيء لها مع أكثر منها وكذا طبقتين منهم.
فصل: الأب يرث بفرض مع فرع ذكر وارث وبتعصيب مع فقد فرع وارث وبهما مع فرع أنثى وارث ولأم مع أب واحد زوجين ثلث باق وجد لأب كأب إلا أنه لا يرد الأم لثلث باق ولا يسقط ولد غير أم ولا أم أب.
فصل: ولد أبوين كولد وولد أب كولد أبوين إلا في المشركة وهي زوج وأم وولدا أم وأخ لأبوين فيشارك الأخ ولدي الأم ولو كان لأب سقط واجتماع الصنفين كاجتماع الولد وولد الابن إلا أن الأخت لا يعصبها إلا أخوها وأخت لغير أم مع بنت أو بنت ابن فأكثر عصبة فتسقط أخت لأبوين مع بنت ولد أب وابن وأخ لغير أم كأبيه لكن لا يرد الأم للسدس ولا يرث مع الجد ولا يعصب أخته ويسقط في المشركة وعم لغير أم كأخ كذلك وكذا باقي عصبة نسب.
فصل: من لا عصبة له بنسب فتركته أو الفاضل لمعتقه فلعصبته بنفسه كترتيبهم في نسب لكن يقدم أخو معتق وابن أخيه على جده فلمعتق المعتق فعصبته كذلك ولا ترث امرأة بولاء إلا عتيقها أو منتميا إليه بنسب أو ولاء.
فصل: لجد مع ولد أبوين أو أب بلا ذي فرض الأكثر من ثلث ومقاسمة كأخ وبه الأكثر من سدس وثلث باق ومقاسمة فإن لم يبق أكثر من سدس أخذه ولو عائلا وسقطت الأخوة وكذا معهما ويعد ولد الأبوين عليه ولد الأب في القسمة فإن كان ولد الأبوين ذكرا سقط ولد الأب وإلا فتأخذ الواحد إلى النصف ومن فوقها إلى الثلثين ولا يفضل عنهما شيء وقد يفضل عن النصف فيكون لولد الأب ولا يفرض لأخت مع جد إلا في الأكدرية وهي زوج وأم وجد وأخت لغير أم فللزوج نصف وللأم ثلث وللجد سدس وللأخت نصف فتعول ثم يقسم الجد والأخت نصيبهما أثلاثا.
 
٩٨
 
فصل: الكافران١ يتوارثان لا حربي وغيره ولا مسلم وكافر ولا متوارثان ماتا بنحو غرق ولم يعلم أسبقهما ولا يرث نحو مرتد ولا يورث كزنديق٢ ومن به رق إلا٣ مبعضا فيورث ولا يرث قاتل وإن لم يضمن ومن فقد وقف ماله حتى تقوم بينة بموته أو يحكم قاض به بمضي مدة لا يعيش فوقها ظنا فيعطى ماله من يرثه حينئذ٤ ولو مات من يرثه وقفت حصته وعمل في الحاضر بالأسوإ ولو خلف حملا يرث أو قد يرث عمل باليقين فيه وفي غيره فإن لم يكن وارث سواه أو كان من قد يحجبه أو ولا مقدر له كولد وقف المتروك أوله مقدر أعطيه عائلا إن أمكن عول كزوجة حامل وأبوين وإنما يرث إن انفصل حيا وعلم وجوده عند الموت والمشكل إن لم يختلف إرثه كولد أم أخذه وإلا عمل باليقين فيه وفي غيره ويوقف ما شك فيه ومن جمع جهتي فرض وتعصيب كزوج هو ابن عم ورث بهما لا كبنت هي أخت لأب بأن يطأ بنته فتلد بنتا فبالبنوة أو جهتي فرض فبأقواهما بأن تحجب إحداهما الأخرى كبنت هي أخت لأم بأن يطأ أمه فتلد بنتا أو لا تحجب كأم هي أخت لأب بأن يطأ بنته فتلد بنتا أو تكون أقل حجبا كأم أم هي أخت بأن يطأ بنته الثانية فتلد ولدا ولو زاد أحد عاصبين بقرابة أخرى كابني عم أحدهما أخ لأم لم يقدم ولو حجبته بنت عن فرضه.
فصل: إن كانت الورثة عصبات قسم المتروك بينهم إن تمحضوا ذكورا أو إناثا فإن اجتمع قدر الذكر أنثيين وأصل المسألة عدد رؤوسهم وإن كان فيها ذو فرض أو فرضين متماثلي المخرج فأصلها منه فمخرج النصف اثنان والثلث ثلاثة والربع أربعة والسدس ستة والثمن ثمانية أو مختلفية فإن تداخل مخرجاهما بأن فني الأكثر بالأقل مرتين فأكثر فأصلها أكثرهما كسدس وثلث أو توافقا بأن لم يفنهما إلا عدد ثالث فأصلها حاصل من ضرب وفق أحدهما في الآخر كسدس وثمن والمتداخلان متوافقان ولا عكس أو تباينا بأن لم يفنهما ألا واحد فأصلها حاصل ضرب أحدهما في الآخر كثلث ورفع فالأصول اثنان وثلاثة وأربعة وستة وثمانية واثنا عشر وأربعة وعشرون وتعول منها الستة لعشرة وترا وشفعا والاثنا عشر لسبعة عشر وترا والأربعة والعشرون لسبعة وعشرين فرع إن انقسمت سهامها٥ من أصلها
١ الكافران يتوارثان: وإن اختلفت ملتهما كيهودي ونصراني أو مجوسي أو وثني لأن الملل في البطلان كالملة الواحدة.
٢ زنديق: هو من لا يتدين بدين فلا يرث ولا يورث لذلك.
٣ إلا مبغضا فيورث: ما ملكه بحريته لتمام ملكه عليه ولا شيء لسيده منه لاستيفاء حقه مما اكتسبه بالرقية.
٤ حينئذ: أي حين قيام البينة أو الحكم فإن مات ذلك ولو بلحظة لم يرث منه شيئا.
٥ سهامها: أي المسألة.
 
٩٩
 
عليهم١ فذاك أو انكسرت على صنف فإن باينته ضرب في المسألة بعولها عدده وإلا فوفقه فما بلغ صحت منه أو صنفين فمن وافقت سهامه عدده رد لوفقه ومن لا ترك ثم إن تماثل عدداهما ضرب فيها أحدهما أو تداخلا فأكثرهما أو توافقا فحاصل ضرب وفق أحدهما في الآخر أو تباينا فحاصل ضرب أحدهما في الآخر ويقاس بهذا الانكسار على ثلاثة وأربعة ولا يزيد فإذا أريد معرفة نصيب كل صنف من مبلغ المسألة ضرب نصيبه من أصلها فيما ضرب فيها فما بلغ فهو نصيبه يقسم على عدده فرع مات عن ورثة فمات أحدهم قبل القسمة فإن لم يرثه غير الباقين وإرثهم منه كمن الأول جعل كأن الثاني لم يكن كإخوة وأخوات مات بعضهم عن الباقين وإلا فصحح مسألة كل فإن انقسم نصيب الثاني على مسألته وإلا فإن توافقا ضرب في الأولى وفق مسألته وإلا فكلها ومن له شيء من الأولى أخذه مضروبا فيما ضرب فيها ومن الثانية أخذه مضروبا في نصيب الثاني أو وفقه.
١ عليهم: أي على الورثة.
 
١٠٠
 
كتاب الوصية
أركانها موصى له وبه وصيغة وموص وشرط١ فيه تكليف وحرية واختيار فلا تصح بدونها٢ الموصى له مطلقا عدم معصية وغير جهة كونه معلوما أهلا للملك فلا تصح لحمل سيحدث ولا لأحد هذين الرجلين ولا٣ لميت ولا لدابة إلا إن فسر بعلفها ولا لعمارة كنيسة وتصح لعمارة مسجد ومصالحه ومطلقا وتحمل عليهما ولكافر٤ وقاتل ولحمل إن انفصل حيا لدون ستة أشهر منها أو لأربع سنين فأقل ولم تكن المرأة فراشا ووارث إن أجاز باقي الورثة والعبرة بإرثهم وقت الموت وبردهم وإجازتهم بعده ولا تصح٥ لوارث بقدر حصته والوصية لرقيق وصية لسيده فإن٦ عتق قبل موته فله وفي الموصى به كونه مباحا ينقل٧ فتصح بحمل إن انفصل حيا أو مضمونا وعلم وجوده عندها وبثمر وحمل ولو معدومين وبمبهم وبنجس يقتني ككلب قابل للتعليم وزبل وخمر محترمة ولو أوصى من له كلاب بكلب أو بها وله متمول صحت أو من له طبل٨ لهو وطبل٩ حل بطبل حمل على الثاني وتلغو١٠ بالأول إلا أن صلح للثاني.
وفي الصيغة لفظ يشعر بها صريحة كأوصيت له بكذا أو أعطوه له أو هو له بعد موتي وكناية كهو له من مالي وتلزم بموت مع قبول بعده ولو بتراخ في معين والرد بعد موت فإن مات
١ وشرط فيه تكليف وحرية واختيار: ولو كافرا حربيا أو غيره أو محجور سفه أو فلس.
٢ بدونها: أي الصفات المذكورة فلا تصح من صبي ومجنون ومغمي عليه ورقيق ولو مكاتبا ومكره كسائر العقود.
٣ ولا لميت: لأنه ليس أهلا للملك.
٤ ولكافر: يعني وتصح له ولو حربيا ومرتدا.
٥ ولا تصح....حصته: لأنه يستحقه بلا وصية.
٦ فإن عتق قبل موته فله: أي الموصى فله الوصية لأنه وقت القبول حر.
٧ ينقل: أي يقبل النقل من شخص إلى آخر.
٨ طبل لهو: وهو ما يضرب به المخنثون وسطه ضيق وطرفاه واسعان.
٩ طبل حل: كطبل حرب يضرب به للتهويل وطبل يضرب به للإعلام بالنزول والإرتحال.
١٠ تلغو بالأول: أي بطبل اللهو.
 
١٠١
 
لا بعد موت الموصي بطلت أو بعده خلفه وارثه وملك الموصى له موقوف إن قبل بان أنه ملكه بالموت وتتبعه الفوائد١ والمؤنة ويطالب موصى له بها٢ إن توقف في قبول ورد.
فصل: ينبغي أن لا يوصي٣ بزائد على ثلث فتبطل فيه إن رده وارث وإن أجاز فتنفيذ ويعتبر المال وقت الموت ويعتبر من الثلث عتق علق بالموت وتبرع نجز في مرضه كوقف وهبة وإذا اجتمع تبرعات متعلقة بالموت وعجز الثلث فإن تمحضت٤ عتقا أقرع٥ وإلا قسط٦ الثلث كمنجزة فإن ترتبتا قدم الأول فالأول إلى الثلث ولو قال: إن أعتقت غانما فسالم حر فأعتق غانما في مرض موته تعين إن خرج وحده من الثلث وإلا أقرع ولو أوصى بحاضر هو ثلث ماله لم يتسلط موصى له على شيء منه حالا.
فصل: تبرع في مرض مخوف٧ ومات لم ينفذ ما زاد على ثلث أو غير مخوف فمات ولم يحمل على فجأة فكذا٨ وإن شك فيه٩ لم يثبت إلا بطبيبين مقبولي الشهادة ومن المخوف قولنج١٠ وذات١١ جنب ورعاف دائم وإسهال متتابع أو١٢ وخرج الطعام غير مستحيل أو بوجع أو بدم ودق وابتداء فالج١٣ وحمى مطبقة١٤ وغيرها إلا الربع وأسر من اعتاد القتل والتحام قتال بين متكافئين وتقديم لقتل واضطراب ريح في راكب سفينة وطلق وبقاء مشيمة١٥.
١ الفوائد: الحاصلة من الموصى به كثمرة وكسب.
٢ بها: أي بالمؤنة.
٣ لا يوصى بزائد على ثلث: والأحسن أن ينقص منه شيئا لخبر الصحيحين: «الثلث والثلث كثير».
٤ تمحضت عتقا: كأن قال: إذا مت فأنتم أحرار أو فسالم وبكر وغانم أحرار.
٥ أقرع: بينهم فمن خرجت قرعته عتق منه ما يفي بالثلث.
٦ قسط الثلث: على الجميع.
٧ مخوف: أي يخاف منه الموت.
٨ فكذا: أي لم ينفذ ما زاد على الثلث لأنه حينئذ.
٩ فيه: أي في أنه مخوف.
١٠ قولنج: بضم القاف وفتح اللام وكسرها وهو أن تنعقد أخلاط الطعام في بعض الأمعاء فلا ينزل ويصعد بسببه البخار إلى الدماغ فيؤدي إلى الهلاك.
١١ ذات جنب: هي قروح تحدث في داخل الجنب بوجع شديد ثم تنفتح في الجنب ويسكن الوجع وذلك وقت الهلاك ومن علاماتها ضيق النفس والسعال والحمى اللازمة.
١٢ أو: غير متتابع كإسهال يوم أو يومين.
١٣ فالج: هو استرخاء أي عضو في البدن.
١٤ مطبقة: بكسر الباء أشهر من فتحها أي لازمة.
١٥ مشيمة: هي التي تسميها النساء الخلاص.
 
١٠٢
 
فصل: يتناول شاة وبعير غير سخلة وفصيل وجمل وناقة بخاتي وعرابا لا أحدهما الآخر ولا بقرة ثورا وعكسه ويتناول دابة فرسا وبغلا وحمارا ورقيق صغيرا وأنثى ومعيبا وكافرا وعكوسها١ ولو أوصى بشاة من غنمه ولا غنم له لغت أو من ماله اشتريت له أو بأحد أرقائه فتلفوا قبل موته بطلت وإن بقي واحد تعين أو بإعتاق رقاب فثلاث فإن عجز ثلثه عنهن لم يشتر شقص فإن فضل عن نفيسة أو نفيستين شيء فلورثته أو بصرف ثلثه للعتق اشترى شقص أو لحملها فلمن انفصل حيا ولو قال: إن كان حملك ذكرا أو قال: أنثى فله كذا فولدتهما لغت أو ببطنك ذكر فولدتهما فللذكر أو ذكرين أعطاه الوارث من شاء منهما أو لجيرانه فلأربعين دارا من كل جانب أو للعلماء فلأصحاب علوم الشرع من تفسير وحديث وفقه أو للفقراء دخل المساكين وعكسه أولهما شرك نصفين أو لجمع معين غير منحصر كالعلوية صحت ويكفي ثلاثة من كل وله التفضيل أو لزيد والفقراء فكأحدهم لكن لا يحرم أو لأقارب زيد فلكل قريب من أولاد أقرب جد ينسب أو أمه له ويعد قبيلة إلا أبوين وولدا أو لأقرب أقاربه فلذرية قربى فقربى فأبوة فأخوة فبنوتها فجدودة ولا يرجح بذكورة ووراثة أو لأقارب نفسه لم تدخل ورثته.
فصل: تصح بمنافع فيدخل كسب٢ معتاد ومهر والولد كأمه وعلى مالك مؤنة موصى بمنفعته وله إعتاقه وبيعه لموصى له وكذا لغيره إن أقت بمعلومة وتعتبر قيمته٣ من الثلث إن أبد وإلا حسب منه ما نقص وتصح بحج ويحج من ميقاته إلا إن قيد بأبعد فمنه وحجة الإسلام من رأس المال إلا إن قيد بالثلث فمنه ولغيره أن يحج عنه فرضا بغير٤ إذنه ويؤدي وارث عنه كفارة٥ مالية وكذا غيره من ماله بغير٦ إعتاق وينفعه٧ صدقة ودعاء.
فصل: له٨ رجوع بنحو نقضت وهذا لوارثي وبيع ورهن وكتابة ولو٩ بلا قبول وبوصية بذلك وتوكيل به وعرض عليه وخلطه١٠ وصبرة وصى بصاع منها بأجود وطحنه
١ عكوسها: أي كبيرا وذكرا وخنثى وسليما ومسلما لصدق اسمه بذلك.
٢ كسب معتاد: كاحتطاب واحتشاش واصطياد وأجرة حرفة.
٣ وقيمته: أي بمنفعته.
٤ بغير إذنه: كقضاء الدين بخلاف حج النفل لا يفعله عنه بغير إذنه لعدم وجوبه.
٥ كفارة مالية: مرتبة ومخيرة فإعتاق وبغيره وإن سهل التكفير بغير الاعتاق في المخيرة لأنه نائبة شرعا.
٦ بغير اعتاق: من طعام وكسوة كقضاء الدين.
٧ وينفعه صدقة ودعاء: بالإجماع.
٨ له: أي للموصي.
٩ ولو بلا قبول: لظهور صرفه بذلك عن جهة الوصية.
١٠ وخلطه: برا معيبا وصى به ببر مثله أو أجود أو أرد أمنه لأنه أخرجه بذلك عن إمكان التسليم.
 
١٠٣
 
برا وبذره له وعجنه دقيقا وغزله قطنا ونسجه غزلا وقطعه ثوبا قميصا وبنائه وغرسه.
فصل: في الإيصاء أركانه موص ووصي وموصى فيه وصيغة وشرط في الموصي بقضاء١ حق ما مر وبأمر نحو طفل معه ولاية له عليه ابتداء وفي الوصي عند الموت عدالة وكفاية وحرية وإسلام في مسلم وعدم عداوة وجهالة٢ ولا يضر عمى وأنوثة والأم أولى وينعزل ولي بفسق لا إمام٣ وفي الموصى فيه كونه تصرفا ماليا مباحا فلا يصح في تزويج ومعصية وفي الصيغة أيجاب بلفظ يشعر به٤ كأوصيب أو فوضت إليك أو جعلتك وصيا ولو مؤقتا ومعلقا وقبول٥ كوكالة بعد الموت مع بيان ما يوصى فيه وسن أيصاء بأمر نحو٦ طفل وبقضاء نحو حق لم يعجز عنه حالا أو به شهود ولا يصح٧ على نحو طفل والجد بصفة الولاية ولو أوصى اثنين لم ينفرد واحد إلا بإذنه ولكل رجوع وصدق٨ بيمينه ولي في إنفاق على موليه لائق لا في دفع المال.
١ قضاء حق: كدين وتنفيذ ووصية ورد وديعة وعارية ومظلمة.
٢ فلا يصح إلا يصاء ممن فقد شيئا من ذلك كصبي ومجنون أو فاسق ومجهول ومن به رق أو عداوة وكافر على مسلم ومن لا يكفي في التصرف لسفه أو هرم أو غيره لعدم الأهلية في بعضهم وللتهمة في الباقي.
٣ لا إمام: لتعلق المصالح الكلية بولايته.
٤ به: أي بالإيصاء.
٥ ومعلقا: كأوصيت إليك بلوغ ابني أو قدوم زيد.
٦ نحو طفل: كمجنون.
٧ ولا يصح: إلخ: أي الإيصاء لأن ولايته ثابتة شرعا.
٨ وصدق ولي: بيمينه وصيا كان أو قيما أو غيره.
 
١٠٤
 
كتاب الوديعة
أركانها١ وديعة٢ وصيغة ومودع ووديع وشرط فيهما ما في موكل ووكيل فلو أودعه نحو صبي ضمن وفي عكسه إنما يضمن بإتلاف وفي الوديعة كونها٣ محترمة وفي الصيغة ما في وكالة كأودعتك هذا أو استحفظتكه أو كخذه فإن عجز عن حفظها حرم أخذها أو لم يثق بأمانته كره.
والأسن إن لم يتعين وترتفع بموت أحدهما وجنونه وإغمائه واسترداد ورد وأصلها أمانة وتضمن بعوارض كأن ينقلها من محلة أو دار لأخرى دونها حرزا وكأن يودعها بلا إذن ولا عذر وله استعانة بمن يحملها لحرز وعليه لعذر كإرادة سفر ردها لمالكها أو وكيله فلقاض فلأمين ويغني عن الآخرين وصية إليهما فإن٤ لم يفعل ضمن إن٥ تمكن وكأن يدفنها بموضع ويسافر ولم يعلم بها أمينا يراقبها وكأنه لا يدفع متلفاتها كترك تهوية ثياب صوف أو لبسها عند حاجتها أو علف دابة لا إن٦ نهاه فإن أعطاه علفا علفها منه وإلا راجعه أو وكيله فالقاضي وكأن تلفت بمخالفة مأمور به كقوله لا ترقد على الصندوق فرقد وانكسر به وتلف ما فيه به لا بغيره ولا إن نهاه عن قفلين فأقفلهما ولو أعطاه دراهم بسوق وقال: احفظها في البيت فأخر بلا عذر أو اربطها في كمك أو لم يبين كيفية حفظ فأمسكها بيده بلا ربط فيه فضاعت بنحو غفلة ضمن لا بأخذ غاصب ولا بجعلها بجيبه أو اجعلها بجيبك ضمن بربطها وكأن يضيعها كأن يضعها في غير حرز مثلها أو يدل عليها ظالما أو يسلمها له مكرها ويرجع عليه وكأن ينتفع بها كلبس وركوب لا لعذر وكأن يأخذها لينتفع بها لا إن نوى الأخذ وكأن يخلطها بمال ولم تتميز ولو للمودع وكأن يجحدها أو يؤخر٧
١ أركانها: أي الوديعة بمعنى الإيداع.
٢ وديعة: بمعنى العين المودعة.
٣ كونها محترمة: ولو نجسا ككلب ينفع ونحو حبة بر بخلاف غير المحترمة ككلب لا ينفع وآلة لهو.
٤ فإن لم يفعل: أي لم يردها ولم يوص بها.
٥ إن تمكن: من ردها أو الإيصاء بها سافر بها أم لا لأنه عرضها للفوات.
٦ لا إن نهاه: عن التهوية واللبس والعلف فلا يضمن.
٧ يؤخر تخليلها: أي التخلية بينها وبين مالكها.
 
١٠٥
 
تخليتها بلا عذر بعد طلب مالكها ومتى خان لم يبرأ إلا بإيداع وحلف في ردها على مؤتمنه وفي تلفها مطلقا أو بسبب خفي كسرقة أو ظاهر كحريق عرف دون عمومه فإن عرف عمومه ولم يتهم فلا وإن جهل طولب ببينة ثم١ يحلف أنها تلفت به.
١ ثم يحلف أنها تلفت به: لاحتمال أنها لم تتلف به.
 
١٠٦
 
كتاب قسم الفيء والغنيمة
الفيء نحو مال حصل من كفار بلا إيجاف١ كجزية وعشر تجارة وما جلوا٢ عنه وتركة مرتد وكافر معصوم لا وارث له فيخمس٣ وخمسه لمصالحنا كثغور وقضاة وعلماء٤ يقدم الأهم ولبني هاشم والمطلب ولو أغنياء ويفضل الذكر كالإرث ولليتامى الفقراء منا واليتيم صغير لا أب له وللمساكين ولابن السبيل الفقير٥ ويعم الإمام الأربعة الأخيرة والأخماس الأربعة للمرتزقة فيعطي كلا بقدر حاجة ممونه فإن مات أعطى أصوله وبناته وزوجاته إلى أن يستغنوا وبنيه إلى أن يستقلوا وسن أن يضع ديوانا وينصب لكل جمع عريفا ويقدم إثباتا وإعطاء قريشا ويقدم منهم بني هاشم والمطلب فعبد شمس فنوفل فعبد العزى فسائر البطون والأقرب إلى النبي ﷺ فالأنصار فسائر العرب فالعجم ولا يثبت في الديوان من لا يصلح للغزو ومن مرض فكصحيح وإن لم يرج برؤه ويمحى من لم يرج برؤه وما فضل عنه وزع عليهم بقدر مؤنتهم وله صرف بعضه في ثغور وسلاح وخيل ووقف عقار فيء أو بيعه وقسم غلته أو ثمنه كذلك.
فصل: الغنيمة نحو مال حصل من الحربيين بإيجاف٦ فيقدم السلب لمن ركب غررا منا٧ بإزالة منعة٨ حربي في الحرب وهو ما معه من ثياب كخف وران٩ ومن سوار ومنطقة وخاتم ونفقة وجنيبة معه وآلة حرب كدرع ومركوب وآلته لا حقيبة ثم تخرج المؤن ثم يخمس الباقي وخمسه كخمس الفيء والنفل وهو زيادة يدفعها الإمام باجتهاده لمن ظهر منه أمر محمود أو يشترطها لمن يفعل من ينكي الحربيين من مال المصالح الذي سيغنم في هذا القتال أو
١ بلا ايجاف: أي إسراع خيل أو إبل أوبغال أو سفن أو رجالة أو نحوها.
٢ ما جلوا: تفرقوا.
٣ فيخمس: خمسة أخماس.
٤ وعلماء: بعلوم تتعلق بمصالحنا كتفسير وقراءة.
٥ الفقير: ذكورا كانوا أو إناثا.
٦ بإيجاف: أي إسراع لشيء مما مر حتى ما حصل بسرقة أو التقاط.
٧ منا: حرا كان أو عبدا صبيا أو بالغا ذكرا أو أنثى وخنثى.
٨ منعة: بفتح النون أشهر من إسكانها أي قوة.
٩ ران براء ونون وهو خف بلا قدم.
 
١٠٧
 
الحاصل عنده والأخماس الأربعة للغانمين من حضر القتال ولو في أثنائه بنيته وإن لم يقاتل أولا بنيته وقاتل كأجير لحفظ أمتعة وتاجر ومحترف ولو مات بعد انقضائه ولو قبل الحيازة فحقه لوارثه ولراجل سهم ولفارس ثلاثة ولا يعطى إلا لفرس واحد فيه نفع ويرضخ منها١ لعبد وصبي ومجنون وامرأة وخنثى حضروا ولكافر معصوم حضر بلا أجرة وبإذن الإمام والرضخ دون سهم يجتهد الإمام في قدره.
١ منها: أي من الأخماس الأربعة.
 
١٠٨
 

 

عن الكاتب

Ustadz Online

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

الكتب الإسلامية