الكتب الإسلامية

مجموعة الكتب والمقالات الإسلاية والفقه علي المذاهب الأربعة

recent

آخر الأخبار

recent
جاري التحميل ...

الفناء الصوفي ووحدة الوجود

الفناء الصوفي ووحدة الوجود

أسم الكتاب: أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني السلفي
اسم المؤلف: عبد الرحمن دمشقية
عدد الأجزاء: 1
التصنيف: التصوف

محتويات
  1. الفناء الصوفي ووحدة الوجود
  2. ولاية حتى الفناء
  3. المصادر
  4. العودة الي كتاب أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني السلف

الفناء الصوفي ووحدة الوجود

وقد وجد بعض الصوفية في هذا الحديث ((كنت سمعه الذي يسمع به)) بغيتهم ووافق عندهم ما استقوه من ينابيع النيرفانا الهندية ونظرية الفيض والإشراق الأفلاطونية. والتي مفادها أن العبد لا يزال يذكر الله حتى يفنى عن نفسه وهو ما يسمونه بمقام الفناء والمحو.. حتى يشهد بأن الذاكر والمذكور صارا شيئاً واحدا، وأن الله هو الذاكر لنفسه الموحد لنفسه، المحب لنفسه([1]).

وقد تصدى ابن تيمية لهؤلاء في غالب فتاويه، ورد مزاعمهم بأن هذا الحديث يثبت سائلا ومسئولا لقوله ((ولئن سألني لأعطينه)) كما أثبت ثلاثة: أثبت نفسه ووليه ومعادي وليه([2]) فالسائل غير المعطي ويستحيل أن يكون الولي ومعادي الولي شخصا واحدا، أو أن يكون المدافع عن الولي ومحارب الولي شيئا واحدا.

ولهذا كان حاصل الولاية عندهم ((تحقيق الفناء في الذات.. فأولها التمكن من الفناء ونهايتها تحقيق البقاء ([3]).

ولاية حتى الفناء

وذكر الجرجاني تعريف الولاية عند بعض الصوفية: ((أنها قيام العبد بالحق عند الفناء عن نفسه([4]). وذكر القشيري أقوالاًا لبعض مشايخ الصوفية تتضمن إشارات وتصريحات إلى مقام الفناء بالله عندهم. منها:

قال الجنيد: التصوف هو أن يميتك الحق عنك ويحييك به)). والمحبة توجب انتفاء المباينة، فإن المحب أبدا مع محبوبه.

وقال السري: لا تصلح المحبة بين اثنين حتى يقول الواحد منهما للآخر: يا أنا.

وقال أبو علي الجوزجاني: ((الولي هو الفاني في حاله، الباقي في مشاهدة الحق سبحانه، تولى الله سياسته فتوالت عليه أنوار التوالي)).

وقال الجنيد عن المحبة: دخول صفات المحبوب على البدل من صفات المحب ([5]).

وعن أبي سعيد الخراز قوله: ((إذا أراد الله تعالى أن يوالي عبدا من عبيده فتح عليه باب ذكره فإذا استلذ الذكر فتح عليه باب القرب))([6]) ثم رفعه إلى مجالس الأنس به، ثم أجلسه كرسي التوحيد ([7]) ثم رفع عنه الحجب وأدخله دار الفردانية، وكشف له عن الجلال والعظمة، فإذا وقع بصره على الجلال والعظمة بقي بلا هو (ى)([8]) وينقل الكلاباذي عن الشبلي قوله: ((أنا أقول وأنا أسمع، فهل في الدارين غيري؟([9]) وذكر الغزالي أن توحيد العوام: ((لا إله إلا هو، وتوحيد الخواص: لا هو إلا هو)).

قال: فلا هو إلا هو، عبارة عما إليه الإشارة، وكيفما كان فلا إشارة إلا إليه، بل كلما أشرت فهو بالحقيقة الإشارة إليه)) قال: ((وإليه الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم: صرت سمعه الذي يسمع به...)) إلى أن قا:ل (وإذا كان هو سمعه وبصره ولسانه فهو السامع والباصر والناطق إذن لا غير)). ((وإليه الإشارة بقوله تعالى لموسى عليه السلام: مرضت فلم تعدني...)) ((وختم بقوله: ((فربما نظر الناظر إليه أن ذلك له تأويل كقوله: أنا الحق، وسبحاني([10]) وقد آلت هذه الفكرة المقتبسة من رواسب الأديان الهندية القديمة إلى القول بفناء الأنية في عين الألوهية، ثم نفوا المباينة بين الاثنين. ومن المتفق عليه أن أحسن الناس عبادة هي عبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعبد الله بمثل هذا الفناء.

المصادر

([1]) أنظر ما قاله الحافظ في الفتح 11: 344.

([2]) أنظر الفتاوى 12: 34.

([3]) معراج التشوق 35 لأبن عجيبة.

([4]) التعريفات 227.

([5]) الرسالة القشيرية 124، 148، 146، 118، 145.

([6]) وهذا يؤيد ما ذكرته سابقا من أن أبواب القرب لا تفتح عند الصوفية إلا بالأذكار والنوافل لا بإقامة الشعائر المفروضة.

([7]) كرسي أهل وحدة الوجود.

([8]) الرسالة القشيرية 118- 119 وقد زيد في الطبعة التي بيدي حرف (ى) كما ترى في النص ثم رجعت إلى نسخة أخرى بتحقيق الشيخ عبد الحليم محمود فوجدتها (بلا هو) كما كنت أتوقع فالظن أن إضافة هذا الحرف للتمويه وحتى لا يقال إن الخزاز حلولي.

([9]) التعريف لمذهب أهل التصوف 145.

([10]) مشكاة الأنوار 23.

عن الكاتب

Ustadz Online

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

الكتب الإسلامية