كتاب ألفية الزُّبَد في الفقه الشافعي

نوفمبر 15, 2021
اسم الكتاب: ألفية الزُّبَد في الفقه الشافعي أو متن الزبد
المؤلف: أحمد بن رسلان الشافعي
الموضوع: فقه مذهب الشافعي
الناشر: مكتبة الثقافة - مكة
سنة النشر: 1404 - 1984 عدد المجلدات: 1
رقم الطبعة: 1
عدد الصفحات: 131
الموضوع: فقه مذهب الشافعي

فهرس الكتاب الزبد
  1. معلومات الكتاب
  2. شرح الكتاب
  3. تحميل الكتاب
  4. المقدمة
  5. كتاب الطَّهَارَة
    1. بَاب النَّجَاسَات
    2. بَاب الْآنِية
    3. بَاب السِّوَاك
    4. بَاب الْوضُوء
    5. بَاب الِاسْتِنْجَاء
    6. بَاب الْغسْل
    7. بَاب التَّيَمُّم
    8. بَاب الْحيض
  6. كتاب الصَّلَاة
    1. بَاب سُجُود السَّهْو
    2. بَاب صَلَاة الْجَمَاعَة
    3. بَاب صَلَاة الْمُسَافِر
    4. بَاب صَلَاة الْخَوْف
    5. بَاب صَلَاة الْجُمُعَة
    6. بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ
    7. بَاب صَلَاة الخسوف والكسوف
    8. بَاب صَلَاة الاسْتِسْقَاء
    9. بَاب الْجَنَائِز
  7. كتاب الزكاة
  8. كتاب البيع
  9. كتاب الْفَرَائِض
  10. الرجوع الي كتب الفقه الشافعي
  11. كتاب النِّكَاح
  12. كتاب الْجِنَايَات
  13. كتاب الْجِهَاد
  14. كتاب الصَّيْد والذبائح
  15. كتاب الْقَضَاء
  16. كتاب الْعتْق
  17. خَاتمه
المقدمة

الزبد في الفقه الشافعي

{قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا علم لنا إِلَّا مَا علمتنا إِنَّك أَنْت الْعَلِيم الْحَكِيم}
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

(1/2)


.. الْحَمد للإله ذِي الْجلَال ... وشارع الْحَرَام والحلال
ثمَّ صَلَاة الله مَعَ سلامي ... على النَّبِي الْمُصْطَفى التهامي
مُحَمَّد الْهَادِي من الضلال ... وَأفضل الصحب وَخير آل
وَبعد هذى زبد نظمتها ... أبياتها ألف بِمَا قد زدتها

(1/3)


.. يسهل حفظهَا على الْأَطْفَال ... نافعة لمبتدى الرِّجَال
تكفى مَعَ التَّوْفِيق للمشتغل ... إِن فهمت وأتبعت بِالْعَمَلِ
فاعمل وَلَو بالعشر كَالزَّكَاةِ ... تخرج بِنور الْعلم من ظلمات
فعالم بِعِلْمِهِ لم يعملن ... معذب من قبل عباد الوثن
وكل من بِغَيْر علم يعْمل ... أَعماله مَرْدُودَة لَا تقبل

(1/4)


.. وَالله أَرْجُو الْمَنّ بالإخلاص ... لكى يكون مُوجب الْخَلَاص
اول وَاجِب على الْإِنْسَان ... معرفَة الْإِلَه باستيقان
والنطق بِالشَّهَادَتَيْنِ اعتبرا ... لصِحَّة الايمان مِمَّن قدرا

(1/5)


.. إِن صدق الْقلب وبالأعمال ... يكون ذَا نقص وَذَا كَمَال
فَكُن من الْإِيمَان فِي مزِيد ... وَفِي صفاء الْقلب ذَا تَجْدِيد
بِكَثْرَة الصَّلَاة والطاعات ... وَترك مَا للنَّفس من شهوات
فشهوة النَّفس مَعَ الذُّنُوب ... موجبتان قسوة الْقُلُوب

(1/6)


.. وَإِن أبعد قُلُوب النَّاس ... من رَبنَا الرَّحِيم قلب قاسي
وَسَائِر الْأَعْمَال لَا تخلص ... إِلَّا مَعَ النِّيَّة حَيْثُ تخلص

(1/7)


.. فصحح النِّيَّة قبل الْعَمَل ... وائت بهَا مقرونة بِالْأولِ
وَإِن تدم حَتَّى بلغت آخِره ... حزت الثَّوَاب كَامِلا فِي الْآخِرَة
وَنِيَّة وَالْقَوْل ثمَّ الْعَمَل ... بِغَيْر وفْق سنة لَا تكمل
من لم يكن يعلم ذَا فليسأل ... من لم يجد معلما فليرحل
وَطَاعَة مِمَّن حَرَامًا يَأْكُل ... مثل الْبناء فَوق موج يَجْعَل
فاقطع يَقِينا بالفؤاد واجزم ... بِحَدَث الْعَالم بعد الْعَدَم

(1/8)


أحدثه لَا لاحتياجه الْإِلَه ... وَلَو أَرَادَ تَركه لما ابتداه
فَهُوَ لما يُريدهُ فعال ... وَلَيْسَ فِي الْخلق لَهُ مِثَال
قدرته لكل مَقْدُور جعل ... وَعلمه لكل مَعْلُوم شَمل

(1/9)


.. مُنْفَرد بالخلق وَالتَّدْبِير ... جلّ عَن الشبيه والنظير
حى مزِيد قَادر علام ... لَهُ البقا والسمع وَالْكَلَام

(1/10)


.. كَلَامه كوصفه الْقَدِيم ... لم يحدث المسموع للكليم
يكْتب فِي اللَّوْح وباللسان ... يقرا كَمَا يحفظ بالأذهان
أرسل رسله بمعجزات ... ظَاهِرَة لِلْخلقِ باهرات

(1/11)


.. وَخص من بَينهم (مُحَمَّدًا) ... فَلَيْسَ بعده نَبِي أبدا

(1/12)


فَضله على جَمِيع من سواهُ ... فَهُوَ الشَّفِيع والحبيب للإله
وَبعده فَالْأَفْضَل الصّديق ... وَالْأَفْضَل الثَّانِي لَهُ الْفَارُوق

(1/13)


عُثْمَان بعده كَذَا على ... فالستة الْبَاقُونَ فالبدري
وَالشَّافِعِيّ وَمَالك نعْمَان ... وَأحمد بن حَنْبَل سُفْيَان
وَغَيرهم من سَائِر الْأَئِمَّة ... على هدى وَالِاخْتِلَاف رَحمَه
والأوليا ذَوُو كرامات رتب ... وَمَا انْتَهوا لوالد من غير أَب

(1/14)


.. وَلم يجز فِي غير مَحْض الْكفْر ... خروجنا على ولى الْأَمر
وَمَا جرى بَين الصحاب نسكت ... عَنهُ وَأجر الِاجْتِهَاد نثبت

(1/15)


فرض على النَّاس إِمَام ينصب ... وَمَا على الْإِلَه شَيْء يجب
يثيب من أطاعة بفضله ... وَمن يَشَأْ عاقبه بعدله
يغْفر مَا يَشَاء غير الشّرك ... بِهِ خُلُود النَّار دون شكّ
لَهُ عِقَاب من أطاعه كَمَا ... يثيب من عصى ويولى نعما
كَذَا لَهُ أَن يؤلم الْأَطْفَال ... وَوَصفه بالظالم استحالا

(1/16)


يرْزق من يَشَاء وَمن شا أخرما ... والرزق مَا ينفع وَلَو محرما
وَعلمه بِمن يَمُوت مُؤمنا ... فَلَيْسَ يشقى بل يكون آمنا
لم يزل الصّديق فِيمَا قد مضى ... عِنْد إلهه بِحَالهِ الرِّضَا
إِن الشقي لشقي الْأَزَل ... وَعَكسه السعيد لم يُبدل

(1/17)


وَلم يمت قبل انقضا الْعُمر أحد ... وَالنَّفس تبقى لَيْسَ تفنى لِلْأَبَد
والجسم يبْلى غير عجب الذَّنب ... وَمَا شَهِيد بَالِيًا وَلَا نَبِي
وَالروح مَا أخبر عَنْهَا الْمُجْتَبى ... فنمسك الْمقَال عَنْهَا أدبا

(1/18)


وَالْعلم أَسْنَى سَائِر الْأَعْمَال ... وَهُوَ دَلِيل الْخَيْر والإفضال
ففرضه علم صِفَات الْفَرد ... مَعَ علم مَا يَحْتَاجهُ الْمُؤَدى
من فرض دين الله فِي الدَّوَام ... كالطهر وَالصَّلَاة وَالصِّيَام
وَالْبيع للمحتاج للتبايع ... وَظَاهر الْأَحْكَام فِي الصَّنَائِع

(1/19)


وَعلم دَاء للقلوب مُفسد ... كالعجب وَالْكبر وداء الْحَسَد
وَمَا سوى هَذَا من الْأَحْكَام ... فرض كِفَايَة على الْأَنَام
كل مِنْهُم قصدُوا تحصله ... من غير أَن يعتبروا من فعله

(1/20)


كأمر مَعْرُوف وَنهى الْمُنكر ... وَأَن يظنّ النهى لم يُؤثر

(1/21)


أَحْكَام شرع الله سبع تقسم ... الْفَرْض وَالْمَنْدُوب وَالْمحرم
وَالرَّابِع الْمَكْرُوه ثمَّ مَا أُبِيح ... وَالسَّادِس الْبَاطِل وَاخْتِمْ بِالصَّحِيحِ
فالفرض مَا فِي فعله الثَّوَاب ... كَذَا على تَاركه الْعقَاب

(1/22)


وَمِنْه مَفْرُوض على الْكِفَايَة ... كرد تَسْلِيم من الْجَمَاعَة
وَالسّنة المثاب من قد فعله ... وَلم يُعَاقب امرو إِن أهمله
وَمِنْه مسنون على الْكِفَايَة ... كالبدء بِالسَّلَامِ من جمَاعَة ...

(1/23)


.. أما الْحَرَام فالثواب يحصن ... لتارك وآثم من يفعل
وفاعل الْمَكْرُوه لم يعذب ... بل إِن يكف لامتثال يثب
وَخص مَا يُبَاح باستواء ... الْفِعْل وَالتّرْك على السوَاء
لَكِن إِذا نوى بِأَكْلِهِ القوى ... لطاعة الله لَهُ مَا قد نوى
أما الصَّحِيح فِي الْعِبَادَات فَمَا ... وَافق شرع الله فِيمَا حكما
وَفِي الْمُعَامَلَات مَا ترتبت ... عَلَيْهِ آثَار بِعقد ثبتَتْ

(1/24)


.. وَالْبَاطِل الْفَاسِد للصحيح ضد ... وَهُوَ الَّذِي بعض شُرُوطه فقد
واستشن مَوْجُودا كَمَا لَو عدما ... كواجد المَاء إِذا تيمما
وَمِنْه مَعْدُوم كموجود مثل ... كدية تورث عَن شخص قتل

(1/25)


كتاب الطَّهَارَة

وَإِنَّمَا يَصح تَطْهِير بِمَا ... أطلق لَا مُسْتَعْمل وَلَا بِمَا
بِظَاهِر مخالط تغيرا ... تغيرا إِطْلَاق الِاسْم غيرا
فِي طعمه أَو رِيحه أَو لَونه ... وَيُمكن استغناؤه بصونه
واستشن تغيرا بِعُود صلب ... أَو ورق أَو طحلب أَو ترب

(1/26)


.. وَلَا بِمَاء مُطلق حلته عين ... نَجَاسَة وَهُوَ بِدُونِ الْقلَّتَيْنِ
واستشن مَيتا دَمه لم يسل ... أَو لَا يرى بالطرف لما يحصل
أَو قُلَّتَيْنِ بالرطيل الرَّمْلِيّ ... فَوق ثَمَانِينَ قريب رَطْل
أَو قُلَّتَيْنِ بالدمشقي هيه ... ثَمَان أَرْطَال أَتَت بعد ميه

(1/27)


وَالنَّجس الْوَاقِع قد غَيره ... واختير فِي مشمس لَا يكره
وَإِن بِنَفسِهِ انْتَفَى التَّغَيُّر ... وَالْمَاء لَا كزعفران يطهر ...

(1/28)


.. وكل مَا اسْتعْمل فِي تَطْهِير ... فرض وَقل لَيْسَ بالطهور ...

(1/29)

بَاب النَّجَاسَات

الْمُسكر الْمَائِع وَالْخِنْزِير ... وَالْكَلب مَعَ فرعيها والسور
وميتة مَعَ الْعِظَام وَالشعر ... وَالصُّوف لَا مأكولة وَلَا بشر ...

(1/30)


.. وَالدَّم والسقيء وكل مَا ظهر ... من السَّبِيلَيْنِ سوى أصل الْبشر
وجزء حى كيد مفضولة ... كميته لاشعر الْمَأْكُول
وصوفه وريشه وريقته ... وعرق والمسك ثمَّ فأرته ...

(1/31)


.. وتطهر الْخمر إِذا تخللت ... بِنَفسِهَا وَإِن غلت أَو نقلت
وَجلد ميتَة سوى خِنْزِير بر ... وكلب ان يدبغ بحريف طهر

(1/32)


.. نَجَاسَة الْخِنْزِير مثل الْكَلْب ... تغسل سبعا مرّة بترب

(1/33)


وَمَا سوى ذين ففردا يغسل ... والحت والتثليب فِيهِ أفضل
يَكْفِيك جرى الما على الْحكمِيَّة ... وَأَن تزَال الْعين من عَيْنَيْهِ
وَبَوْل طِفْل غير در مَا أكل ... يَكْفِيهِ رش إِن يصب كل الْمحل
وَمَاء مغسول لَهُ حكم الْمحل ... إِذْ لَا تغير بِهِ حِين انْفَصل
وليعف عَن نزر دم وقيح ... من بثرة ودمل وقرح

(1/34)

بَاب الْآنِية

يُبَاح مِنْهَا طَاهِر من خشب ... أَو غَيره لافضة أَو ذهب
فَيحرم اسْتِعْمَاله اسْتِعْمَاله كمرود ... لامْرَأَة وَجَاز من زبرجد
وَتحرم الضبة من هذَيْن ... بكبر عرفا مَعَ التزين
إِن فقد حلت وفردا يكره ... وَالْحَاجة الَّتِي تَسَاوِي كسرة

(1/35)


.. وَيسْتَحب فِي الْأَوَانِي التغطية ... وَلَو بِعُود حط فَوق الْآنِية
ويتحرى لاشتباه طَاهِر ... بِنَجس وَلَو لأعمى قَادر
لَا الْكمّ وَالْبَوْل وميتة وَمَا ... ورد وخمر در أتن ومحرما

(1/36)

بَاب السِّوَاك

... يسن لَا بعد زَوَال الصَّائِم ... وأكدوه لانتباه النَّائِم

(1/37)


.. ولتغير فَم وللصلاة ... وَسن باليمنى الْأَرَاك أولاه
وَيسْتَحب الاكتحال وترا ... وغبا ادهن وقلم ظفرا

(1/38)


.. وانتف لإبط ويقص الشَّارِب ... والعانة احْلق والختان وَاجِب
لبالغ سَاتِر كمرة قطع ... وَالِاسْم من أُنْثَى

(1/39)


وَيكرهُ القزع
تنزها وَالْأَخْذ من جَوَانِب ... عنفقة ولحية وحاجب
وَحلق شعر امْرَأَة ورد ... طيب وَرَيْحَان على من يهدي
وحرموا خضاب شعر بسواد ... لرجل وَامْرَأَة لَا للْجِهَاد

(1/40)


بَاب الْوضُوء

... مُوجبه الْخَارِج من سَبِيل ... غير منى مُوجب التغسيل

(1/41)


كَذَا زَوَال الْعقل لَا ينوم كل مُمكن ... ولمس مرأة رجل ... لَا محرم وَحَائِل للنقض كف ... وَمَسّ فرج بشر بِبَطن كف ...

(1/42)


.. واختير من أكل للحم الجزر ... وَمَعَ يَقِين حدث أَو طهر
إِذا طرا شكّ بضده عمل ... يقينه وسابق إِذا جهل
خُذ ضد مَا قبل يَقِين حَيْثُ لم ... يعلم بِشَيْء فالوضوء مُلْتَزم
فروضه النِّيَّة واغسل وجهكا ...

(1/43)


وغسلك الْيَدَيْنِ مَعَ مرفقكا
وَمسح بعض الرَّأْس ثمَّ أتسل وَعم ... رجليك مَعَ كعبيك وَالتَّرْتِيب ثمَّ
لَهُ شُرُوط خَمْسَة طهُور مَا ... وَكَونه مُمَيّزا وَمُسلمًا ...

(1/44)


.. وَعدم الْمَانِع من وُصُول ... مَاء إِلَى بشرة المغسول
وَيدخل الْوَقْت لدائم الْحَدث ... وعد مِنْهَا الرَّافِعِيّ رفع الْخبث
وَالسّنَن السِّوَاك ثمَّ بسملا ... وأغسل يَديك قبل أَن تدخلا
إِنَّا ومضمض وانتشق

(1/45)


وعمم ... الرَّأْس وابداه من الْمُقدم
وَمسح أذن بَاطِنا وظاهرا ... وللصماخين بِمَاء آخرا
وخللن أَصَابِع الْيَدَيْنِ ... واللحية الكثة وَالرّجلَيْنِ
واستكمل الثَّلَاث بِالْيَقِينِ ...

(1/46)


وابدا بيمناك سوى الْأُذُنَيْنِ
واستصحب النِّيَّة من بَدْء إِلَى ... آخِره ودلك عُضْو والولا
وللوضوء مد وللتغسيل ... صَاع وَطول الغر والتحجيل
ثمَّ الْوضُوء سنة للْجنب ... لنومه أَو إِن يطَأ أَو يشرب ...

(1/47)


.. كَذَاك تَجْدِيد الوضو إِن صلى ... فَرِيضَة أَو سنة أَو نفلا
وركعتان للْوُضُوء والدعا ... من بعده فِي أى وَقت وَقعا
دَابَّة اسْتِقْبَال قبْلَة كَمَا ... يجلس حَيْثُ لم ينله رش مَا
ويبتدى الْيَدَيْنِ بالكفين ... وبأصابع من الرجلَيْن ...

(1/48)


.. مكروهه فِي المَاء حَيْثُ أسرافا ... وَلَو من الْبَحْر الْكَبِير اغترفا
أَو قدم الْيُسْرَى على الْيَمين ... أَو جَاوز الثَّلَاث بِالْيَقِينِ ...

بَاب الْمسْح على الْخُفَّيْنِ

... رخص فِي وضوء كل حَاضر ... يَوْمًا وَلَيْلَة واللمسافر
فِي سفر الْقصر إِلَى ثَلَاث ... مَعَ لياليها من الإحداث ...

(1/49)


.. فان يشك فِي انْقِضَاء غسلا ... وَشَرطه اللّبْس بطهر كملا
يُمكن مَشى حَاجَة عَلَيْهِمَا ...

(1/50)


وَالسير للرجلين مَعَ كعبيهما
وَالْفَرْض مسح بعض علو وَندب ... للخف مسح السّفل مِنْهُ والعقب
وَعدم استيعابه وَيكرهُ ... الْغسْل للخف وَمسح كَرَّرَه
مبطله خلع وَمُدَّة الْكَمَال ... فقدميك اغسل وَمُوجب اغتسال ...

(1/51)

بَاب الِاسْتِنْجَاء

... تلويث فرج مُوجب استنجاء ... وَسن بالأحجار ثمَّ المَاء
يجزىء مَاء أَو ثَلَاث أَحْجَار ... ينقى بهَا عينا وَسن الإيتار
وَلَو بأطراف ثَلَاثَة حصل ... بِكُل مسحة لسَائِر الْمحل ...

(1/52)


.. وَالشّرط لَا يجِف خَارج وَلَا ... يطْرَأ غَيره وَلنْ ينتقلا
وَالنَّدْب فِي الْبناء لَا مُسْتَقْبلا ... أَو مُدبرا وحرموه فِي الفلا
وَلَا بِمَاء راكد وَلَا مهب ... وَتَحْت مثمر وثقب وسرب ...

(1/53)


.. والظل وَالطَّرِيق وليبعد وَلَا ... يحمل ذكر الله أَو من أرسلا
وَمن سَهَا ضم عَلَيْهِ بِالْيَدِ ... ويستعيذ وبعكس الْمَسْجِد
فَقدم الْيُمْنَى خُرُوجًا واسأل ... مغفره وَاحْمَدْ وباليسري ادخل
وَاعْتمد اليسري وثوبا أحسرا ... شَيْئا فَشَيْئًا ساكتا مستترا ...

(1/54)


.. وَمن بقايا الْبَوْل يستبرى وَلَا ... يسْتَنْج بِالْمَاءِ على مَا نزل
لَا مَاله بني بجامد طهر ... لاقصب وَذي أحترام كالثمر ...

(1/55)

بَاب الْغسْل

... مُوجبه المنى حِين يخرج ... وَالْمَوْت والكمرة حَيْثُ تولج
فرجا وَلَو ميت بِلَا إعاده ... وَالْحيض وَالنّفاس والولاده ...

(1/56)


.. وَيعرف المنى باللذة حِين ... خُرُوجه وريح طلع أَو عجين
وَمن يشك هَل المنى ظهر ... أَو هُوَ مذى بَين ذين خيرا
وَالْفَرْض تَعْمِيم لجسم ظهرا ... شعرًا وظفرا منبت وبشرا
وَنِيَّة بِالِابْتِدَاءِ أقترنت ... كالحيض أَو جَنَابَة تعيّنت ...

(1/57)


.. وَالشّرط رفع نجس قد علما ... وكل شَرط فِي الْوضُوء قدما
وَسن باسم الله وارفع قدرا ... ثمَّ الوضو وَالرجل لن تؤخرا
وَإِن نوى فرضا ونفلا حصلا ... أَو فبكل مثله تحصلا
وَسنة الْغسْل نوى لأكبرا ... جرد عَن ضد وَإِلَّا الاصغرا ...

(1/58)


.. وشعرا ومعطفا تعهد ... وادلك وَثلث وبيمناك ابتدى
وتتبع الْحيض بمسك والولا ... مسنونة حُضُور جُمُعَة كلا
عيدين والإفاقة الْإِسْلَام ... والخسف الاسْتِسْقَاء وَالْإِحْرَام ...

(1/59)


.. دُخُول مَكَّة وقُوف عرفه ... والرمى وَالْمَبِيت بِالْمُزْدَلِفَةِ
وَغسل من غسل مَيتا كَمَا ... لداخل الْحمام أَو من حجما
وَالْغسْل فِي الْحمام جَازَ للذّكر ... مَعَ ستر عَورَة وغض لِلْبَصَرِ
وَيكرهُ الدُّخُول فِيهِ للنسا ... الإ لعذر مرض أَو نفسا
وَقبل أَن يدْخل يُعْطي أجرته ...

(1/60)


وَلم يُجَاوز فِي أغتسال حَاجته ...

بَاب التَّيَمُّم

... تيَمّم المنحدث أَو من أجنبا ... يُبَاح فِي حَال وَحَال وجبا
وَشَرطه خوف من اسْتِعْمَال مَا ... أَو فقد مَاء فَاضل عَن الظما ...

(1/61)


.. دُخُول وَقت وسؤال ظَاهر ... لفاقد المَاء تُرَاب طَاهِر
وَلَو غُبَار الرمل لَا مُسْتَعْملا ...

(1/62)


ملتصقا بالعضو أَو مُنْفَصِلا
وفرضه نقل تُرَاب لَو نقل ... من وَجهه لليد أَو بِالْعَكْسِ حل
وقصده وَنِيَّة استباح ... فرض أَو الصَّلَاة وانمساح
الْوَجْه لَا المنبت وَالْيَدَيْنِ ... مَعَ مرفق

(1/63)


ورتب المسحين
وَسنَن تفريج وَأَن يبسملا ... وَقدم الْيُمْنَى وخلل والولا
وَنزع خَاتم لاولى يضْرب ... أما لثاني ضَرْبَة فَيجب
آدابه الْقبْلَة أَن يستقبلا ... مكروهه الترب الْكثير استعملا ...

(1/64)


.. حرَامه تُرَاب مَسْجِد وَمَا ... فِي الشَّرْع لاستعمال مِنْهُ حَرَامًا
مبطله مَا ابطل الْوضُوء مَعَ ... توهم المَاء بِلَا شَيْء منع
قبل ابتدا الصَّلَاة أما فِيهَا ... فَمن عَلَيْهِ وَاجِب يَقْضِيهَا
أبطل وَإِلَّا لَا وَلَكِن أفضل ... إِبْطَالهَا كى بِالْوضُوءِ تفعل ...

(1/65)


.. وردة تبطل لَا التوضى ... جدد تيمما لكل فرض
يمسح ذُو جبيرَة بِالْمَاءِ مَعَ ... تيَمّم وَلم يعده إِن وضع
على طَهَارَة وَلَكِن من على ... عُضْو تيَمّم لصوقا جعلا ...

(1/66)


.. وجنبا خَيره أَن يقدما ... الْغسْل أَو يقدم التيمما
وليتيمم مُحدث إِذْ غسلا ... عليله ثمَّ الْوضُوء كملا
وَإِن يرد من بعده فرضا وَمَا ... أحدث فَليصل إِن تيمما
عَن حدث أَو عَن جَنَابَة وَقيل ... يُعِيد مُحدث لما بعد العليل
وَمن لماء وتراب فقدا ... الْفَرْض صلى ثمَّ مهما وجدا ...

(1/67)


.. من ذين فَردا حَيْثُ يسْقط القضا ... بِهِ فتجديد عَلَيْهِ فرضا ...

بَاب الْحيض

... إِمْكَانه من بعد تسع والأقل ... يَوْم وَلَيْلَة وَأكْثر الْأَجَل
خمس إِلَى عشرَة وَالْغَالِب ... سِتّ وَإِلَّا سَبْعَة تقَارب
أدنى النّفاس لَحْظَة ستونا ... أقصاه وَالْغَالِب أربعونا
إِن عبر الْأَكْثَر واستداما ... فمستحاضة حوت أقساما ...

(1/68)


.. لم ينْحَصر أَكثر وَقت الطُّهْر ... أما أَقَله فَنصف الشَّهْر
ثمَّ أقل الْحمل سِتّ أشهر ... واربع الأعوام أقْصَى الْأَكْثَر
وَثلث عَام غَايَة التَّصَوُّر ... وغالب الْكَامِل تسع أشهر ...

(1/69)


.. بِالْحَدَثِ الصَّلَاة مَعَ تَطوف ... حرم وللبالغ حمل الْمُصحف
ومسه وَمَعَ ذِي الْأَرْبَعَة ... للْجنب اقتراء بعض آيَة
قصدا ولبث مَسْجِد للْمُسلمِ ...

(1/70)


وبالمحيض وَالنّفاس حرم
السِّت مَعَ تمتّع بِرُؤْيَة ... والمس بَين سرة وركبة
إِلَى اغتسال أَو بديل يمْتَنع ... الصَّوْم وَالطَّلَاق حَتَّى يَنْقَطِع ...

كتاب الصَّلَاة

(1/71)


.. فرض على مُكَلّف قد أسلما ... وَعَن مَحِيض ونفاس سلما
وواجب على الْوَلِيّ الشَّرْعِيّ ... أَن يَأْمر الطِّفْل بهَا لسبع
وَالضَّرْب فِي الْعشْر وفيهَا إِن بلغ ... أجزت وَلم تعد إِذا مِنْهَا فرغ
لَا عذر فِي تَأْخِيرهَا إِلَّا لساه ... أَو نوم

(1/72)


أَو للْجمع أَو للإكراه
وَوقت ظهر من زَوَالهَا إِلَى ... أَن زَاد عَن مثل لشَيْء ظللا
ثمَّ بِهِ يدْخل ...

(1/73)


وَقت الْعَصْر ... واختير مثلي ظلّ ذَاك الْقدر
جَازَ إِلَى غُرُوبهَا أَن تفعلا ... وَوقت مغرب بهَا قد دخلا
وَالْوَقْت يبْقى فِي الْقَدِيم الْأَظْهر ... إِلَى الْعشَاء بمغيب الْأَحْمَر
وَغَايَة الْعشَاء فجر يصدق ... معترض يضىء مِنْهُ الْأُفق
واختير للثلث وَجوزهُ إِلَى ... صَادِق فجر وَبِه قد دخلا
الصُّبْح واختير إِلَى الاسفار ... جَوَازه يبْقى إِلَى الإدبار ...

(1/74)


.. ينْدب تَعْجِيل الصَّلَاة فِي الاول ... إِذْ أول الْوَقْت بالاسباب اشْتغل
وَسن الْإِبْرَاد بِفعل الظّهْر ... لشدَّة الْحر بقطر الْحر
لطَالب الْجمع بِمَسْجِد أَتَى ... إِلَيْهِ من بعد خلاف الْجُمُعَة
صَلَاة مالاسبب لَهَا امنعا ... بعد صَلَاة الصُّبْح حَتَّى تطلعا ...

(1/75)


.. وَبعد فعل الْعَصْر حَتَّى غربت ... وَعند مَا تطلع حَتَّى أرتفعت
والاستوا لَا جُمُعَة إِلَى الزَّوَال ... والاصفرار لغروب ذى كَمَال
أما الَّتِى لسَبَب مقدم ... كالندر والفائت لم تحرم
ركعتى الطّواف والتحية ... وَالشُّكْر والكسوف والجنازة ... وَحرم الْكَعْبَة لَا الْإِحْرَام ... وَتكره الصَّلَاة فِي الْحمام
مَعَ مسلخ ومعطن ومقبره ... مَا نبشت وطرق ومجزرة ...

(1/76)


.. مَعَ صِحَة كحاقن وحازق ... وَعند مَأْكُول صَلَاة التائق
مسنونها العيدان والكسوف ... كَذَاك الاسْتِسْقَاء والخسوف ...

(1/77)


.. وَالْوتر رَكْعَة لإحدى عشر ... بَين صَلَاة للعشا وَالْفَجْر
ثِنْتَانِ قبل الصُّبْح وَالظّهْر كَذَا ... وَبعده ومغرب ثمَّ العشا
وَسن رَكْعَتَانِ قبل الظّهْر ... تزاد كالإربع قبل الْعَصْر
ثمَّ التَّرَاوِيح فندبا تفعل

(1/78)


.. ثمَّ الضُّحَى وَهِي ثَمَان أفضل
ثِنْتَانِ أدناها ووقتها هوا ... من ارْتِفَاع الشَّمْس حَتَّى الاستوا
وَالنَّفْل فِي اللَّيْل من الْمُؤَكّد ... وندبوا تَحِيَّة لِلْمَسْجِدِ
ثِنْتَانِ فِي تَسْلِيمَة لَا أكثرا ... تحصل بِالْفَرْضِ وَنفل آخرا ...

(1/79)


.. لَا فَرد رَكْعَة وَلَا جَنَازَة ... وَسجْدَة للشكر أَو تِلَاوَة
كرر بتكرير دُخُول يقرب ... وركعتان إِثْر شمس تغرب
وفائت النَّفْل الْمُؤَقت اندب ... قَضَاءَهُ لَا فائتا ذَا سَبَب
والقبور وَالتَّرْتِيب فِيمَا فاتا ... أولى لمن لم يختشي الفواتا ...

(1/80)


.. وَجَاز تَأْخِير مقدم أدا ... وَلم يجز لما يُؤَخر ابتدا
وَيخرج النوعان جمعا بانقضا ... مَا وَقت الشَّرْع لما قد فرضا
ثمَّ الْقعُود جَائِز فِي النَّفْل ... لغير عذر وَهُوَ نصف الْفضل
أَرْكَانهَا ثَلَاث عشر النِّيَّة ... فِي الْفَرْض قصد الْفِعْل والفرضية
أوجب مَعَ التَّعْيِين أما ذُو سَبَب ...

(1/81)


.. وَالْوَقْت فالقصد وَتَعْيِين وَجب
كالوتر أما مُطلق من نفلها ... فَفِيهِ تَكْفِي نِيَّة لفعلها
دون إِضَافَة لذى الْجلَال ... وَعدد الرَّكْعَات واستقبال
ثَان قيام قَادر الْقيام ... وثالث تَكْبِيرَة الْإِحْرَام
وَلَو مُعَرفا عَن التنكير ...

(1/82)


وقارن النِّيَّة بِالتَّكْبِيرِ
فِي كُله حتما ومختار الإِمَام ... وَالنَّوَوِيّ وَحجَّة الْإِسْلَام
يكفى بِأَن يكون قلب الْفَاعِل ... مستحضر النِّيَّة غير غافل
ثمَّ انحنى لعَجزه أَن ينْتَصب ... من لم يطق يقْعد كَيْفَمَا يحب
وعاجز عَن الْقعُود صلى ... لجنبه وباليمين أولى
ثمَّ يصلى عَاجز على قَفاهُ ... وبالركوع وَالسُّجُود أَو ماه
بِالرَّأْسِ

(1/83)


إِن يعجز فبالأجفان ... للعجز أجْرى الْقلب بالأركان
وَلَا يجوز تَركهَا لمن عقل ... وَبعد عجز إِن يطق شَيْئا فعل
وَالْحَمْد لَا فِي رَكْعَة لمن سبق ... بِبسْم

(1/84)


والحروف والشد نطق
لَو أبدل الْحَرْف بِحرف أبطلا ... وواجب ترتيبها مَعَ الولا
وبالسكوت انْقَطَعت إِن كثرا ... أَو قل مَعَ قصد لقطع مَا قرا
لَا بسجوده وتأمين وَلَا ... سُؤَاله لما إِمَامه تَلا ...

(1/85)


.. ثمَّ من الْآيَات سبع والولا ... أولى من التَّفْرِيق ثمَّ الذّكر لَا
ينقص عَن حروفها ثمَّ وقف ... بِقَدرِهَا واركع بِأَن تنَال كف
لركبة بالانحنا والاعتدال ... عود إِلَى مَا كَانَ قبله فَزَالَ
وَالسَّابِع السُّجُود مرَّتَيْنِ مَعَ ... شَيْء من الْجَبْهَة مكشوفا يضع ...

(1/86)


.. وقعدة بَينهمَا للفصل ... ويطمئن لَحْظَة فِي الْكل
ثمَّ التَّشَهُّد الْأَخير فَاقْعُدْ ... فِيهَا مُصَليا على مُحَمَّد ...

(1/87)


.. ثمَّ السَّلَام أَولا لَا الثَّانِي ... وَالْآخر التَّرْتِيب فِي الْأَركان ...

(1/88)


.. أبعاضها تشهد إِذْ تبتديه ... الْقعُود وَصَلَاة الله فِيهِ
على النَّبِي وَآله فِي الآخر ... ثمَّ الْقُنُوت وَقيام الْقَادِر
فِي الِاعْتِدَال الثان من صبح وفى ... وتر لشهر الصَّوْم إِذْ ينتصف ...

(1/89)


.. سننها من قبلهَا الْأَذَان مَعَ ... إِقَامَة وَلَو بصحراء يَقع
شَرطهمَا الولا وترتيب ظهر ...

(1/90)


وَفِي مُؤذن مُمَيّز ذكر
أسلم والمؤذن الْمُرَتّب ... معرفَة الْأَوْقَات لَا الْمُحْتَسب
وَسنة ترتيله بعج ... والخفض فِي إِقَامَة بدرج
والالتفات فيهمَا إِذْ حيعلا

(1/91)


.. ون يكون طَاهِرا مُسْتَقْبلا
عدلا أَمينا صيتًا مثوبا ... لفجره مرجعا محتسبا ...

(1/92)


.. مرتفعا كَقَوْلِه أَجَابَهُ ... مستمع وَلَو مَعَ الْجَنَابَة
لكنه يُبدل لفظ الحيعله ... إِذا حكى أَذَانه بالحوقلة ...

(1/93)


.. وَالرَّفْع لِلْيَدَيْنِ فِي الْإِحْرَام سنّ ... بِحَيْثُ إِبْهَام حذا شَحم الْأذن
مكشوفة وَفرق الأصابعا ... ويبتدى التَّكْبِير حِين رفعا
ولركوع واعتدال بالفقار ... وَوضع يمناه على كوع الْيَسَار
أَسْفَل صدر نَاظرا محلا ... سُجُوده وجهت وجهى الكلا ...

(1/94)


.. وكل رَكْعَة تعوذ يسر ... وَمَعَ إِمَامه بآمين جهر
وَسورَة

(1/95)


والجهر أَو سر أثر ... وَعند أَجْنَبِي بهَا الْأُنْثَى تسر
وكبرن لسَائِر انْتِقَال ... لكنما التسميع لاعتدال
وَالرجل الرَّاكِع جافى مرفقه ... كَمَا يسوى ظَهره وعنقه ...

(1/96)


.. والوضع لِلْيَدَيْنِ بعد الرّكْبَة ... منشورة مَضْمُومَة للكعبة
وَرفع بطن ساجد عَن فَخذيهِ ... مفرقا كالشبر بَين قَدَمَيْهِ
وجلسة الرَّاحَة خففتها ... فِي كل رَكْعَة تقوم عَنْهَا
وَسبح إِن ركعت أَو إِن تسْجد ... وضع على الفخذين فِي التَّشَهُّد
يَديك واضمم ناشرا يسراكا ... واقبض سوى سبابة يمناكا ...

(1/97)


.. وَعند إِلَّا الله فالمهللة ... إرفع لتوحيد الَّذِي صليت لَهُ
والثان من تَسْلِيمه التفاته ... وَنِيَّة الْخُرُوج من صلَاته
ينوى الإِمَام حاضريه بِالسَّلَامِ ... وهم نووا ردا على هَذَا الإِمَام
شُرُوطهَا الْإِسْلَام والتمييز ... للسبع فِي الْغَالِب والتمييز
للْفَرض من نفل لمن يشْتَغل ...

(1/98)


وَالْفَرْض لَا ينوى بِهِ التَّنَفُّل
وطهر مَا لم يعف عَنهُ من خبث ... ثوبا مَكَانا بدنا وَمن حدث
وَغير حرَّة عَلَيْهَا الستْرَة ... لعورة من ركبة لسره ...

(1/99)


.. وحرة لَا الْوَجْه والكف بِمَا ... لَا يصف اللَّوْن وَلَو كدرة مَا
وَعلم أَو ظن بِوَقْت دخلا ... واستقبلن لَا فِي قتال حللا ...

(1/100)


.. أَو نافلات سفر وَإِن قصر ... وَتَركه عمدا كلَاما للبشر ...

(1/101)


.. حرفين أَو حرفا بِمد صوتكا ... أَو مفهما وَلَو بضحك أَو بكا
أَو ذكرا أَو قِرَاءَة تجردا ... للفهم أَو لم ينْو شَيْئا أبدا
أَو خَاطب الْعَاطِس بالترحم ... أَو رد تَسْلِيمًا على الْمُسلم
لَا بسعال أَو تنحنح غلب ... أَو دون ذين لم يطق ذكرا وَجب ...

(1/102)


.. وَإِن تنحنح الإِمَام فَبَدَا ... حرفان فَالْأولى دوَام الاقتدا
وَفعله الْكثير لَو بسهو ... مثل مُوالَاة ثَلَاث خطو
ووثبة تفحش والمفطر ... وَنِيَّة الصَّلَاة إِذْ تغير ...

(1/103)


.. ندبا لما ينوبه يسبح ... وَهِي بِظهْر كفها تصفح
وَيبْطل الصَّلَاة ترك ركن أَو ... فَوَات شَرط من شُرُوط قد مضوا
فكروهها بكف ثوب أَو شعر ... وَرَفعه إِلَى السَّمَاء بالبصر
وَوَضعه يدا على خاصرته ... وَمسح ترب وحصى عَن جَبهته
وحطه الْيَدَيْنِ فِي الأكمام ... فِي حَالَة السُّجُود وَالْإِحْرَام ...

(1/104)


.. والنقر فِي السُّجُود كالغراب ... وجلسة الإقعاء كالكلاب
تكون أليتاه مَعَ يَدَيْهِ ... بِالْأَرْضِ لَكِن ناصبا سَاقيه
والالتفات لَا لحَاجَة لَهُ ... والبصق للْيَمِين أَو للْقبْلَة ...

بَاب سُجُود السَّهْو

... قبيل تَسْلِيم تسن سجدتاه ...

(1/105)


لسهو مَا يبطل عمده الصَّلَاة
وَترك بعض عمدا أَو لذهل ...

(1/106)


لَا سنة بل نقل ركن قولى
وكل ركن قد تركت سَاهِيا ... مَا بعده لَغْو إِلَى أَن تأتيا
بِمثلِهِ فَهُوَ يَنُوب عَنهُ ... وَلَو بِقصد النَّفْل تفعلنه
وَمن نسي التَّشَهُّد المقدما ... وَعَاد بعد الانتصاب حرما
وجاهل التَّحْرِيم أَو نَاس فَلَا ... يبطل عوده وَإِلَّا أبطلا ...

(1/107)


.. لَكِن على الْمَأْمُوم حتما يرجع ... إِلَى الْجُلُوس للْإِمَام يتبع
وعائد قبل انتصاب ينْدب ... سُجُوده إِذْ للْقِيَام أقرب
ومقتد لسَهْوه لن يسجدا ...

(1/108)


لَكِن لسهو من بِهِ قد اقْتدى
وشكه قبل السَّلَام فِي عدد ... لم يعْتَمد فِيهِ على قَول أحد
لَكِن على يقينه وَهُوَ الاقل ... وليأت بِالْبَاقِي وَيسْجد للخلل ...

بَاب صَلَاة الْجَمَاعَة

... تسن فِي مَكْتُوبَة لَا جمعه ...

(1/109)


وَفِي التَّرَاوِيح وَفِي الْوتر مَعَه
كَأَن يُعِيد الْفَرْض ...

(1/110)


ينوى نِيَّته ... مَعَ الْجَمَاعَة اعْتقد نفليته
وَكَثْرَة الْجمع استحبت حَيْثُ لَا ... بِالْقربِ مِنْهُ مَسْجِد تعطلا
أَو فسق الإِمَام أَو ذُو بِدعَة ... وجمعة يُدْرِكهَا بِرَكْعَة
وَالْفضل فِي تَكْبِيرَة الْإِحْرَام ... بالاشتغال عقب الإِمَام ...

(1/111)


.. وَعذر تَركهَا وجمعة مطر ... ووحل وَشدَّة الْبرد وحر
وَمرض وعطش وجوع ... قد ظهرا أَو غلب الهجوع
مَعَ اتساع وَقتهَا وعرى ... وَأكل ذِي ريح كريه نى
إِن لم يزل فِي بَيته فليقعد ...

(1/112)


وَلَا تصح قدوة بمقتدى
وَلَا بِمن تلْزمهُ إِعَادَة ... وَلَا بِمن قَامَ إِلَى زِيَادَة
وَالشّرط علمه بِأَفْعَال الإِمَام ... بِرُؤْيَة أَو سمع تَابع الإِمَام
وليقترب مِنْهُ بِغَيْر الْمَسْجِد ... وَدون حَائِل إِذا لم يزدْ
على ثلثمِائة من الذِّرَاع ...

(1/113)


وَلم يحل نهر وطرق وتلاع ...

(1/114)


.. يؤم عبد وَصبي يعقل ... وفاسق وَلَكِن سواهُم أفضل
لَا امْرَأَة بِذكر وَلَا المخل ... بالحرف من فَاتِحَة بالمكتمل
وَإِن تَأَخّر عَنهُ أَو تقدما ... بركنى الْفِعْلَيْنِ ثمَّ علما ...

(1/115)


.. وَأَرْبع تمت من الطوَال ... للْعُذْر والأقوال كالأفعال
كشكه والبطء فِي أم الْقُرْآن ... وزحم وضع جبهة ونسيان
وَنِيَّة الْمَأْمُوم أَولا تجب ... وَللْإِمَام غير جُمُعَة ندب ...

(1/116)


بَاب صَلَاة الْمُسَافِر

... رخص قصر أَربع فرض أدا ... أَو فَائت فِي سفر إِن قصدا
سِتَّة عشر فرسخا ...

(1/117)


ذَهَابًا ... فِي السّفر الْمُبَاح حَتَّى أَبَا ...

(1/118)


.. وَشَرطه النِّيَّة فِي الْإِحْرَام ... وَترك مَا خَالف فِي الدَّوَام
وَجَاز أَن يجمع بَين العصرين ... فِي وَقت إِحْدَى ذين كالعشاءين
كَمَا يجوز الْجمع للمقيم ... لمطر لَكِن مَعَ التَّقْدِيم
إِن أمْطرت عِنْد ابتدء الْبَادِيَة ... وختمها وَفِي ابْتِدَاء الثَّانِيَة
لمن يصلى مَعَ جمَاعَة إِذا ... جا من بعيد مَسْجِدا نَالَ الْأَذَى
وَشَرطه النِّيَّة فِي الأولى وَمَا ... رتب

(1/119)


والولا وَإِن تيمما
وَالْجمع بالتقديم وَالتَّأْخِير ... بِحَسب الأرفق للمعذور
فِي مرض قَول جلى وقوى ... اخْتَارَهُ حمد وَيحيى النَّوَوِيّ ...

بَاب صَلَاة الْخَوْف

(1/120)


.. أَنْوَاعهَا ثَلَاثَة فَإِن يكن ... عدونا فِي غير قبْلَة فسن
تحرس فرقة وَصلى من يؤم ... بالفرقة الرَّكْعَة الأولى وتتم
وحرست ثمَّ يصلى ركعه ... بالفرقة الْأُخْرَى وَلَو فِي جُمُعَة
ثمَّ أتمت وبهم يسلم ...

(1/121)


وَإِن يكن فِي قبْلَة صفهم
صفّين ثمَّ بِالْجَمِيعِ أحرما ... وَمَعَهُ يسْجد صف مِنْهُمَا
وحرس الآخر ثمَّ حَيْثُ قَامَ ... فَيسْجد الثَّانِي وليلحق الإِمَام
وَفِي التحام الْحَرْب صلوا مهما ... أمكنهم ركبانا أَو بالايما
وحرموا على الرِّجَال العسجدا ...

(1/122)


بالنسج والتمويه لَا حَال الصدا
وخالص القز أَو الْحَرِير ... وغالبا إِلَّا على الصَّغِير ...

بَاب صَلَاة الْجُمُعَة

... وركعتان فَرضهَا لمُؤْمِن ... كلف حر ذكر مستوطن ...

(1/123)


.. ذِي صِحَة وَشَرطهَا فِي أبنية ... جمَاعَة بِأَرْبَعِينَ وهية
بِصفة الْوُجُوب ...

(1/124)


وَالْوَقْت فَإِن ... يخرج يصلوا الظّهْر بالبنا وَمن
شُرُوطهَا تَقْدِيم خطبتين ... يجب أَن يقْعد بَين تين
ركنهما الْقيام وَالله أَحْمد ... وَبعده صل على مُحَمَّد
وليوص بالتقوى أَو الْمَعْنى كَمَا ... نَحْو أطِيعُوا الله فِي كلتيهما ...

(1/125)


.. والستر وَالْوَلَاء بَين تين ... وَبَين مَا صلى وبالطهرين
ويطمئن قَاعِدا بَينهمَا ... وَيقْرَأ الْآيَة فِي إِحْدَاهمَا
وَاسم الدعا ثَانِيَة للْمُؤْمِنين ... وَحسن تَخْصِيصه بالسامعين
سننها الْغسْل وتنظيف الْجَسَد ... وَلبس أَبيض وَطيب إِن وجد ...

(1/126)


.. وَبكر المشى لَهَا من فجر ... وازداد من قِرَاءَة وَذكر
وَسنة الْخطْبَة بالإنصات ... والخف فِي تَحِيَّة الصَّلَاة ...

بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ

(1/127)


.. تسن رَكْعَتَانِ لَو مُنْفَردا ... بَين طُلُوع وزوالها أدا
تَكْبِير سبع أول الأولى يسن ... وَالْخمس فِي ثَانِيَة من بعد أَن
كبر فِي إِحْرَامه وقومته ... وخطبتان بعْدهَا كجمعته
كبر فِي الأولى مِنْهُمَا تسعا وَلَا ... والسبع فِي ثَانِيَة أَي أَولا
وَسن من قبل صَلَاة الْفطر ... فطر كَذَا الْإِمْسَاك حَتَّى النَّحْر
وَبكر الْخُرُوج لَا الْخَطِيب ... وَالْمَشْي والتزيين والتطييب
وَكَبرُوا لَيْلَتي الْعِيد إِلَى ... تحرم بهما

(1/128)


كَذَا لما تَلا
الصَّلَوَات بعد صبح التَّاسِع ... إِلَى انْتِهَاء عصر يَوْم الرَّابِع ...

بَاب صَلَاة الخسوف والكسوف

... ذِي رَكْعَتَانِ وكلا هَاتين ... حوت ركوعين وقومتين
وَسن تَطْوِيل اقترا القومات ... وسبحة الرَّكْعَات والسجدات ...

(1/129)


.. والجهر فِي قِرَاءَة الخسوف ... لقمر والسر فِي الْكُسُوف
وخطبتان بعْدهَا كَالْجُمُعَةِ ... قدم على فرض بِوَقْت وَسعه ...

بَاب صَلَاة الاسْتِسْقَاء

... صل كعيد بعد أَمر الْحَاكِم ... بتوبة وَالرَّدّ للمظالم
وَالْبر وَالْإِعْتَاق وَالصِّيَام ... ثَلَاثَة ورابع الْأَيَّام ...

(1/130)


.. فليخرجو ببذلة التخشع ... مَعَ رضع ورتع وَركع
واخطب كَمَا فِي الْعِيد باستدبار ... وأبدل التَّكْبِير باستغفار ...

(1/131)

بَاب الْجَنَائِز

... الْغسْل والتكفين وَالصَّلَاة ... عَلَيْهِ ثمَّ الدّفن مفروضات
كِفَايَة وَمن شَهِيدا يقتل ... فِي معركة الْكفَّار لَا يغسل
وَلَا يصلى

(1/132)


بل على الغريق ... وَالْهدم والمبطون والحريق
وكفن السقط بِكُل حَال ... وَبعد نفخ الرّوح باغتسال
فَإِن يَصح فكالكبير يَجْعَل ... وَسن ستره ووترا يغسل
بالسدر فِي الأولى

(1/133)


وبالكافور ... الصلب والآكد فِي الاخير
وَذكر كفن فِي عراض ... لفائف ثَلَاثَة بَيَاض
لَهَا لفافتان والإزار ... ثمَّ الْقَمِيص الْبيض والخمار
وَالْفَرْض للصَّلَاة كبر نَاوِيا ... ثمَّ اقرإ الْحَمد وَكبر ثَانِيًا
وَبعده صل على المقفى ... وثالثا تَدْعُو لمن توفى ...

(1/134)


.. من بعده التَّكْبِير وَالسَّلَام ... وقادر يلْزمه الْقيام
وَدَفنه لقبلة قد أوجبوا ... وَسن فِي لحد بِأَرْض تصلب ...

(1/135)


.. تَعْزِيَة الْمُصَاب فِيهَا السّنة ... ثَلَاث أَيَّام توالى دَفنه
وجوزوا البكا بِغَيْر ضرب ... وَجه وَلَا نوح وشق ثوب ...

(1/136)

معلومات الكتاب

ألفية الزُّبَد في الفقه الشافعي هو كتاب في علم الفقه على مذهب الإمام الشافعي للشيخ الإمام أحمد بن رسلان الشافعي المولود في الرملة بفلسطين سنة 773 وتوفي في بيت المقدس سنة 844 [1] و هذاالكتاب يشرح القواعد الفقهية بطريقة شعرية سلسة وظل هذا الكتاب يدرس في أغلب الكتاب والمدارس التقليدية القديمة في أغلب مناطق المذهب الشافعي في العالم العربي والإسلامي.

شروح الكتاب
  1. كتاب شرح اللباب على متن الزبد في علم التوحيد لسيدي الامام عبد الحافظ بن علي الصعيدي
  2. كتاب غايـة البيـان شرح زبد ابن رسـلان لشمس الدين الرملي فقيه الديار المصرية في عصره
  3. فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان للشهاب أحمد الرملي ت 957هـ
  4. مواهب الصمد في حل ألفاظ الزبد لأحمد الفوشني ت نحو 978هـ
  5. فتح المنان شرح زبد ابن رسلان لمحمد الحبيشي الإبي ت 1249هـ
  6. قرة العين لزين الدين بن عبد العزيز المِلَّيْبَارِي ت 990ه

    تحميل الكتاب

    تحميل الكتاب

0 التعليقات