Sunday, March 9, 2014

أدلة الشيعة الإمامية حول الإمامة من الكتاب والسنة ومناقشتها

Tags

أدلة الشيعة الإمامية حول الإمامة من الكتاب والسنة ومناقشتها


المحتويات

  1. المبحث الثاني أدلة الشيعة الإمامية حول الإمامة من الكتاب والسنةومناقشتها
  2. العودة إلي كتاب الشيعة الإمامية الاثني عشرية


المبحث الثاني أدلة الشيعة الإمامية حول الإمامة من الكتاب والسنةومناقشتها

لقد حاول الشيعة الإمامية أن يستدلوا لإثبات عقيدة الإمامة عندهم فاتجهوا إلى آيات القرآن الكريم فأولوها بطريقة تتفق مع ما يريدون، فحرفوا النصوص وصرفوها عن حقيقتها، كما عمدوا إلى السنة النبوية فأولوها عن حقيقتها، وفي حال عدم وجود أحاديث نبوية ممكن تأويلها وصرفها عن حقيقتها؛ اتجهوا إلى وضع أحاديث تساند ما يريدون .


أولاً : أدلتهم من القرآن الكريم :

أ - قال الله تعالى : إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ( ) .
يطلق الاثنا عشرية على هذه الآية اسم آية الولاية، ويعتمدون عليها في إثبات أن علياً  هو وصي الرسول وخليفته من بعده، ولذلك زعموا أنها نزلت في علي  وفي اثبات إمامته على وجه الخصوص، ويروي كل من الطبرسي في مجمع البيان لعلوم القرآن، وملا محسن الكاشي في كتابه الصافي في تفسير القرآن العظيم في سبب نزول هذه الآية أن أبا ذر  صلى مع رسول الله  صلاة الظهر، فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئاً، فرفع السائل يده إلى السماء، وقال اللهم إنك لتشهد أني سألت في مسجد رسول الله  فلم يعطني أحد شيئاً، وكان عليٌ راكعاً فأومأ بخنصره اليمنى وكان متختماً فيها، فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم وذلك بعين رسول الله  ، فلما فرغ الرسول من صلاته رفع رأسه إلى السماء وقال ... اللهم - وأنا محمد نبيك وصفيك - . اشرح لي صدري ويسر لي أمرى، واجعل لي وزيراً من أهلي، عليـاً اشـدد بـه ظهـري " . قال أبو ذر : فما استتـم رسول الله كلامه حتى نزل عليه جبريل من عند الله فقال : يا محمد اقرأ : إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ( ) قالت الشيعة : إن الله تعالى بين من له الولاية على الناس، ومن الأولى في تدبير أمورهم والذي تجب طاعته عليهم . وثبت من خلال سبب النزول أن المراد بالذين آمنوا علي  . فالنص إذاً أثبت إمامة علي، فهو الذي تصدق حال ركوعه، والروايات الكثيرة تفيد ذلك، وقوله " الذين آمنوا " يوجب أن الذي خوطب بالآية هوالذي جعلت له الولاية( ) .

مناقشة الاستدلال :

إن استدلال الإمامية باطل من عدة وجوه :
1- إن الروايات التي ذُكرت في سبب نزول الآية ضعيفة السند، حيث إنه في إسنادها رجال متهمون ضعفهم رجال الجرح والتعديل كابن معين وأحمد بـن حنبل والبخاري.

2- وردت هـذه الروايـات فـي كتـب تـروى الموضوعات والمنكرات كالثعلبـي فـي تفسيـره، والفقيـه ابـن المغازلـى الواسطـي وهـؤلاء وأمثالهـم لا يعتـد بكتبهـم .

3- إن الثعلبي ذكر في تفسيره سبباً آخر للنزول فيروي عن ابن عباس أنها نزلت في أبي بكر الصديق  . ويذكر الكليني أنها نزلت في عبد الله بن سلام وأصحابه لما أسلموا( ).

4- إن علياً  كان فقيراً على عهد رسول الله  ، ولم يكن يملك نصاباً من الفضة ليخرج عنه الزكاة، حتى ولو كان يملك نصاب الزكاة من الفضة، فإن إعطاء الخاتم في الزكاة لا يُجزء عند كثير من الفقهاء، كما أن تقويم المال في الصلاة من المتعذر، والقيم تختلف باختلاف الأحوال .

5- إن التصدق فـي الصـلاة أمـر يشغـل المصلي عـن صلاتـه، وفعل السائـل بأخـذ الخاتـم مـن الأصبـع عمـل غيـر مشـروع، فكيـف يسكـت على عمل غيـر مشـروع .

6- لقد ذكر المفسرون روايات صحيحة تفيد بأن الآية نزلت في النهي عن موالاة الكفار، والأمر بموالاة المؤمنين، وسبب نزولها أن كبير المنافقين عبد الله بن أبي ابن سلول كان يوالي اليهود ويتآمر معهم ضد المؤمنين، فأنزل الله هذه الآية تنهي عن موالاة الكفار عموماً، وتحث على موالاة المؤمنين .

7- أثبتت الآية الولاية لله تعالى، والله سبحانه وتعالى لا يوصف بأنه متول على عباده وأنه أمير عليهم، والرسول  لا يوصف بأنه متول على الناس وأنه أمير عليهم، فإن قدره وشأنه أجلَّ من ذلك .

8- إن غايـة ما في الآية أن المؤمنين عليهم موالاة الله ورسوله والمؤمنين . وعلي  من المؤمنين، فهو داخل في عموم من تجب موالاتهم، والولاية هنا بمعنى المحبة المخالفة للعداوة .

9- المراد من الولاية في الآية ضد العداوة والمخالفة، ولو كان المراد : الولاية بمعنى الإمارة لقال : إنما يتولى عليكم الله ورسوله والذين آمنوا، ولم يقل وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ( )( ) .
وهذا يُبطل استدلال الشيعة بهـذه الآيـة علـى وصيـة الرسـول  بالخلافة لعلي  .
ب- قوله تعالى يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ( ) .

زعـم الشيعــة أن الله تعالى أمــر رسولــه  أن ينـص علـى إمامــة علــي  ، وأن رسـول الله  أطـاع أمــر ربـه تعالـى فبلـغ النـاس بعـد الانصـراف مــن حجــة الوداع وذلك عنـد غديـر خـم . ولمـا نزلـت هذه الآيـة أخـذ الرسـول عليـه الصـلاة والسـلام بيـد علي  وقـال : " مـن كنـت مولاه فعلـي مولاه " وإذا كان النبي  مولى المؤمنيـن جميعـاً بلا نزاع، فيكون علي بعـده مولاهم بـلا نـزاع، وتسمى الشيعـة هـذه الآيـة آيـة التبليـغ لقولـه تعالـى: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ويسمونها آيـة غديـر خـم لنزولهـا عنـد غديـر خـم كمـا يزعمـون، ومعنـى الآيـة عندهـم بلـغ مـا أنـزل إليـك مـن ربـك فـي إمامـة علـي .

ويروي الثعلبي في تفسيـره حادثـة نزول هـذه الآيـة فيقول: " لما نصـب رسول الله  علياً عليـه السـلام يـوم غديـر خـم وقـال: " مـن كنت مولاه فعلي مولاه " طـار ذلك في البلاد، فقدم على النبي  النعمان بن الحرث الفهري فقال : أمرتنا عـن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وأمرتنا بالجهاد والحج والصوم والصلاة والزكاة ففعلناه، ثم لم ترضَ بهذا حتى نصبت هذا الغلام فقلت: " من كنت مولاه فعلي مولاه " فهذا شيء منك أو أمر من عند الله ؟ فقال: " والله الذي لا إله إلا هو إن هذا من الله " فولى النعمان بن الحرث وهو يقول:اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنْ السَّمَاءِ أَوْ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ( ) فرماه الله بحجر على رأسه فقتله فأنزل الله تعالى: سَأَلَ سَائِلٌ
بِعَذَابٍ وَاقِعٍ( ) " ( ) .

مناقشة الاستدلال :

1- إن الروايـات التي ذكرت في سبـب نزول هـذه الآيـة وحادثـة النعمـان بـن الحرث الفهري ليست صحيحـة بل هـي مـن الموضوعات، ولم يقل أحد ممن يعتد بـه مـن أهـل العلم بأنها نزلت في شأن علي  ، ولا عبرة بورودها في كتب الثعلبي وأبو نعيم صاحب الحلية، فهؤلاء وأمثالهم لا يتورعون عن ذكر المنكرات والموضوعات .

2- تزعم الشيعـة أن الرسول  قـال مـا قالـه بعـد حجـة الوداع عند غديـر خـم . وأن النعمـان جـاءه وهـو بالأبطـح، والأبطـح مكان فـي مكـة ويوم الغديـر هـو يـوم الثامن عشـر مـن ذي الحجـة . ومن المعلوم أن النبـي  في حجـة وداعـه مـا رجـع إلـى مكـة بـل رجـع إلـى المدينـة، فهذا يدل على كذب الرواية، كما أن آية:سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ مكية نزلت قبل الهجرة بثلاث سنوات، فكيف يزعمون نزولها بعد ذلك، وأيضاً ليس من الصحابة رجل يُعرف بهذا الاسم، ولم يرد اسمه في أي مصنف من مصنفات الحديث، سواء التي تروي الأحاديث الصحيحة أم التي تروي الأحاديث الضعيفة . كما أن قوله تعالى:فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنْ السَّمَاءِ نزلت بعد غزوة بدر بالاتفاق وقبل غدير خم بسنين كثيرة؛ بسبب ما قاله المشركون كأبي جهل وأمثاله . فكيف يثبتون نزولها بعد ذلك ؟ … !!

3- ليس فـي القـرآن الكريم نص في ظاهره يدل على إمامة علي  ولفظ الآية عـام فـي جميع مـا أنزل إليـه مـن ربـه، وليس فـي القـرآن دلالة على تبليغ شيء معين، فقول الشيعـة إنـه أمـر بتبليغ إمامـة علي  لا يصح بمجرد الاستدلال بهذه الآية .

4- لو كان إمامة علي  مما أُمر بتبليغه لبلغه  في حجة الوداع، لا عند الغدير بعد انتهاء الحج، وانصراف بعض الناس إلى بلدانهم . ولو كان بلغه لجهر واحد من الصحابة  بإمامة علي بعد انتقاله عليه الصلاة والسلام إلى الرفيق الأعلى، وهل من المعقول أن يتفقـوا على كتمان أمر سمعوه من رسول الله  ؟!!( ) .

جـ- قوله تعالى:قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى( ). زعمت الشيعة أن هذه الآية تثبت إمامة علي  إذ روى أحمد في مسنده أن ابن عباس لما نزلت هذه الآية قال : قال الناس يا رسول الله من قرابتك الذين وجبت علينا مودتهم، قال " علي وفاطمة " ورواه الثعلبي في تفسيره وجاء نحوه في الصحيحين .

فإذا كان علي  تجب مودته فهو الأفضل فيكون هو الإمام، ولأن مخالفته تنافي المودة، وبامتثال أوامره تكون مودته، فيكون واجب الطاعة وهذا معنى الإمامة( ) .

مناقشة الاستدلال :

1- الحديث المعزو إلى ابن عباس حديث غير صحيح ولا يوجد في المسند ولا في الصحيحين، بل هو من أكاذيب الشيعة وتلفيقاتهم ولم تثبت روايته في أي من كتب الحديث التي يُعتد بها، وهو موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث .

2- هذه الآية من سورة الشورى مكية، وعلى تزوج فاطمة في المدينة بعد الهجرة، وأنجبا الحسن والحسين بعد السنة الثانية من الهجرة، فكيف يفسر النبي  الآية المكية بوجوب مودة قرابة لا تعرف ولم تُخلق .

3- جاء في البخاري والترمذي رواية عن ابن عباس تفسير الآية بما يناقض تفسيرها عند الشيعة، فعن سعيد بن جبير قال سئل ابن عباس عن قوله تعالى: قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى( ) فقال سعيد بن جبير قربى آل محمد، فقال ابن عباس عَجِلتَ، إن النبي  لم يكن بطنٌ من قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال : إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة "( ) .

4- لو كان المراد المودة لهم لقال : المودة لذوي القربى، ولم يقل في القربى فإنه لا يقول في طلب المودة لغيره أسألك المودة في فلان، ولا في قربى فلان، ولكن أسألك المودة لفلان والمحبة لفلان فلما قال المودة في القربى علم أن المراد ليس لذوي القربى .

5- مودة علي  ومحبته وموالاته واجبـة له دون الاستدلال بهـذه الآيـة فهو من خيـار المؤمنين، ولكن وجوب مودته ومحبته لا توجب اختصاصه بالإمامة، ولا يوجب أفضليته على غيره من خيار المؤمنين كأبي بكر وعمر وعثمان ( ) .

د - قوله تعالى:فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ( ).

تسمي الشيعة الإمامية هذه الآية آية المباهلة، وتزعم أنها دليل على إمامة علي وذريته، وقالوا بأن جميع المفسرين قالوا بأن الأبناء إشارة إلى الحسن والحسين، والنسـاء إشارة لفاطمة، والأنفس إشارة إلى علي جميعاً . فالآية تثبت إمامـة علي؛ لأن الله تعالى قد جعله نفس رسول الله  ، والاتحاد محال، فيبقى المراد بالمساواة لـه الولايـة، وإذا كـان علي وذريته أفضل من غيرهم ثبتت الإمامة لهم( ) .

مناقشة الاستدلال :

1- ما ورد في المباهلة صحيح ولكن لا دلالة فيه على الإمامة ولا على الأفضلية . وقول الشيعـة إن الله تعالى جعله نفس رسول الله  ، والاتحاد محال فيبقى المساواة له والولاية العامة . فإن هذا الكلام باطل؛ لأنه لا أحدَ يساوي الرسول  لا علياً ولا غيره، وهذا اللفظ في لغة العرب لا يقتضي المساواة، قال تعالى:لَولاّ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا ( ) وقال أيضاً:فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ ( ) ففـي الآيتيـن لا يقتضـي قولـه أنفسهـم وأنفسكـم المسـاواة، ولـم يوجـب أن يكونـوا متساويـن، ومثلـه قولـه تعالـى: وَلاّ تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ( ) فالمـراد بالأنفس الأخوة في النسـب أو الديـن .

وأما قوله تعالى فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ معناها ندع أولادنا ورجالنا ونساءنا الأقربين إلينا في الدين والنسب، والرسول  دعى فاطمة والحسن والحسين وعلي ، لأنهم الأقربون الموجودون وقت المباهلة . والمباهلة لا تكون إلا بالأقارب، ولو كان هناك غيرهم من الأقارب وقت المباهلة لدعاهم .

2- ليست المباهلة من خصائص الإمامة؛ بدليل أن فاطمة من النساء وخصائص الإمامة لا تثبت للنساء . ولا تقتضي أن من باهل به عليه الصلاة والسلام أفضل من جميع الصحابة، كما لم يوجب أن تكون فاطمة والحسن والحسين أفضل من جميع الصحابة( ) .


ثانياً : أدلتهم من السنة النبوية :

حاول الشيعة الاثنا عشرية إثبات معتقدهم للإمامة بالأحاديث النبوية أو المنسوبة للنبي  ومن ذلك :
أ - أنه لما نزل قول الله تعالى:وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ( )
جمع رسول الله  بني عبد المطلب فـي دار أبي طالب وهم أربعون رجلاً وامرأتان . فصنع لهم طعاماً . ولما فرغوا من طعامهم . قام  خطيباً فقال: يا بني عبد المطلب إن الله بعثني إلىالخلق كافة وبعثني إليكم خاصة فقال : " وأنذر عشيرتك الأقربين " وأنا أدعوكم إلى كلمتين خفيفتين على اللسان ثقيلتين في الميزان تملكون بهما العرب والعجم، وتنقاد لكم بهما الأمم وتدخلون بهما الجنة وتنجون من النار، شهادة أن لا إله إلاّ الله وأني رسول الله، فمن يجيبني إلى هذا الأمر، ويؤازرني على القيام به يكن أخي ووزيري ووصيي ووارثي وخليفتي من بعدي . فلم يجبه أحد منهم، فقال أمير المؤمنين علي : أنا يا رسول الله أؤازرك على هذا الأمر، فأعاد رسول الله  القول ثانية وثالثة، فكانوا يصمتون في كل مرة، ويجيب علي بما أجاب في الأولى . فقال  لعلي: " اجلس فأنت أخي ووصيي ووارثي وخليفتي من بعدي فنهض القوم وهم يقولون لأبي طالب لِيهنَكَ اليوم إن دخلت في دين ابن أخيك فقد جعل ابنك وزيراً عليك "( ) .

مناقشة الاستدلال :

1- هذا الحديث لا وجود له في كتب أهل الحديث ولا في كتب المغازي والسير والتفسير بإسناد يحتج به، وربما يوجد في الكتب التي تروى المناكير والموضوعات والأحاديث الضعيفة .

2- هذا الحديث من الأكاذيب المفتراة على رسول الله  ، فقد أخرجه ابن جرير الطبري والبغوي باسناد فيه عبد الغفار بن القاسم أبو مريم، ورواه أبو حاتم باسناد فيه عبد الله بن عبد القدوس، وكلاهما ممن طعن فيهمـا أهل العلم بالجرح والتعديل، فالأول من شرب الخمر، ومن يقلب الأخبار وهو كذاب شيعي، والثاني رافضي خبيث.

3- وهذا الحديث باطل من وجوه أخرى في متنه :
- إن بني عبد المطلب لم يبلغوا أربعين رجلاً حين نزلت الآية المذكورة فهي مكية وهم في عددهم لا يزيدون على العشرين .
- مجرد الإجابـة لدعـوة النبي  لا توجب ما ذُكره . فالنطق بالشهادتين والمعاونـة والمؤازرة لا تكفي ذلك . فجميع المؤمنيـن نطقوا بالشهادتين وأعانوه  ، وبذلوا أموالهم وأرواحهم في سبيل نصرته . ولم يكن أحد منهم خليفة له .
- لو أجابه على دعوته عدد منهم فمن الخليفة منهم، أم يكونوا خلفاء في وقت واحد، وهذا باطل .

- ورد في الصحاح في نزول الآية غير ما ذكرته الشيعة الاثنا عشرية حيث روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة عن النبي  لما نزلت " وأنذر عشيرتك الأقربين " دعـا رسول الله  قريشاً فاجتمعوا وقـال يا معشر قريش اشتـروا أنفسكم مـن الله لا أغني عنكم مـن الله شيئاً، يا بني عبد المطلب لا أغني عنكم مـن الله شيئاً، يا عبـاس بـن عبـد المطلب لا أغني عنك من الله شيئاً . يا صفيـة عمـة رسول الله لا أغني عنـك مـن الله شيئاً، يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنك مـن الله شيئاً "( ) وفي الصحاح أحاديث أخـرى من نظائره في المعنى( ) .
ب - ورد عن رسول الله  في أحاديث صحيحة السند قوله لعلي  : " أنت مني بمنزلـة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي "( ) فالحديث يدل على خلافة علي  ، فهارون كان خليفة لموسى عليهما السلام وذلك في مدة حياته ولو عاش بعده لكان خليفة له . ولأنه خليفة مع وجوده وفي غيبته مدة يسيرة، فعند موته تطول الغيبة فيكون أولى بأن يكون خليفة( ) .

مناقشة الاستدلال :

1- هذا الحديث من الأحاديث الصحيحة التي تبين فضل علي  ، وقد قال له هذا القول عند استخلافـه على المدينة في غزوة تبوك، ولكن هذا الاستخلاف ليس خاصاً به، بل استخلف غيره، فاستخلف ابن أم مكتوم  في غزوة الخندق واستخلف عثمان  لما سافر لغزوة ذات الرقاع، فعلي  شاركه غيره في الاستخلاف على المدينة، ولم يقل أحد إن غيره تثبت له الخلافة؛ لأنه  استخلفه في حياتـه .

2- إن قول الرسول  لعلي " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " كان لتطييب خاطره وقلبه وترضية نفسه؛ لأن المنافقين أشاعوا في المدينة بأن الرسول  خلفه مع الصبيان والنساء؛ لأنه يبغضه، فجاء علي  للرسول معاتباً، فرد عليه الرسول  بهذا القول لتطييب خاطره .

3- قول الرسـول  لا يـدل على المساواة من كل شيء، حيث ثبت أنه قال لأبي بكر الصديق ولعمر بن الخطاب في حادثة أسرى بدر " مثلك يا أبا بكر مثل إبراهيم عليه السلام إذ قال : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ( ) ومثلك يا أبا بكر مثل عيسى عليه السلام إذ قال:إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ( ) ومثلك يا عمر مثل نوح عليه السلام إذ قال:وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنْ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا( ) ومثلك يا عمر مثل موسى عليه السلام إذ قال:رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوْا الْعَذَابَ الأَلِيمَ( ) أنتم عالة فلا ينفلتن أحد منهم إلاّ بفداء أو ضرب عنق "( ) وهذا القول أعظم من قوله لعلي  حيث إن إبراهيم وعيسى ونوحاً وموسى أفضل من هارون ولا يدل قوله لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما على استخلافهما، وإنما يدل على الشـدة فـي الله، والليـن في الله، كما أن سياق قوله لعلي  يدل على تطييب نفسه وبيان أمانتـه، وإلاّ فما الفرق في قوله لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما وقوله لعلي  ، فلماذا تثبت الخلافة لعلي بمثل هذا القول وتتخلف في أبي بكر وعمر رضي الله عن الجميع( ) .

جـ- إن من أقوى أدلة الشيعة على إمامة علي  وأشهرها ما يعرف بحديث غدير خم، والوارد فيه أنه حين نزل قول الله تعالى:يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ( ) فلما وصل إلى غدير خم، أمر فنادوا الصلاة جامعة، ثم قال عليه السلام وهو على الرحال: " من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وأدر معه الحق حيث دار "( ) .

زعمت الشيعة أن هذا نص صريح في ولاية علي  وأنه القائم مقام النبي بعد موتـه حتـى قال أحد دعاة الشيعة محمد حسن آل ياسين معقباً على هذا الحديث : " بل إن ذلك بأجمعه لن يكون له معنى مقبولاً لولا إرادة الإمامة والاستخلاف والبيعة "( ) .

مناقشة الاستدلال :

1- إن الحديـث بهـذه الصـورة لـم يـرد فـي أمهـات الكتـب، والذي أورده الترمذي والإمـام أحمـد فـي مسنـده جـزءاً منـه وهـو " من كنت مولاه فعلـي مولاه "( ) .

وأما الزيادة على ذلك وهي : " اللهم والِ من والاه ... إلخ فقال الإمام أحمد بأنها زيادة كوفية، وقال عنها ابن تيمية مكذوبة، ثم قال بأن من أهل الحديث مَنْ طعن فيه، ومنهم من حسنه .

واعتبر بعض العلماء أن رواية " من كنت مولاه فعلي مولاه " ليست في الصحيح، كما أن العلماء تنازعوا في صحة هذه الرواية حيث نُقِلَ عن الإمام البخاري وطائفـة من أهل العلم، أنهم طعنوا فيها وضعفوها، واعتبر ابن حزم أنها لا تصح من طريق الثـقات .
2- إن الرواية الصحيحـة الواردة عن رسـول الله  من خطبته على غدير خم ما رواه مسلم في صحيحه أنه قال: " ... وأنا تارك فيكم ثقليـن : أولهمـا كتاب الله فيه الهـدى والنور فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به، ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي " قالها ثلاثاً( ) .

ووصيـة رسـول الله  بأهـل بيتـه يعني إعطاءهم حقوقهم والامتناع عن ظلمهم، ولا يدل على ولاية علي  ، فَعُلم أنه لم يكن في غدير خم أمر يُشير إلى إمامة علي ولا غيره .

3- حاول الإمام ابن تيمية التعقيب على قول المثبتين للحديث والمنكرين بقوله: إن لم يكن النبي  قاله فلا كلام، وإن كان قاله فلم يرد به قطعاً الخلافة بعده، إذ ليس في اللفظ ما يدل عليه، ومثل هذا الأمر العظيم يجب أن يبلغ بلاغاً مبيناً فكان الأصل أن يبلغه في الحج، كما أنه ليس في الكلام ما يدل دلالة بينة على أن المراد به الخلافة .

4- إن الموالاة ضد المعاداة وهي تثبت من الطرفين، وإن كان أحد المتواليين أعظم قدراً وولايته إحسان وتفضل، وولاية الآخر طاعة وعبادة، كما أن الله تعالى يحب المؤمنين، والمؤمنون يحبونه، كما قال تعالى:فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ( ) وقال:إِنَّمَا وَلِيكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمنُوا( ) .

إن كون الله تعالى ولي المؤمنين ومولاهم، وكون الرسول  وليهم ومولاهم، وكون علي مولاهم، هي الموالاة التي هي ضد المعاداة . والمؤمنون يتولون الله ورسوله، الموالاة المضـادة للمعاداة وهذا حكم ثابـت لكل مؤمن، وعلي  من المؤمنين الواجب موالاتهم وهذا لا غبار عليه ولا يستلزم أحقيته في الخلافة دون سواه .

5- إن هناك فرقاً بين الولي والمولى وبين الوالي، فباب الولاية التي ضد العداوة، وباب الولاية التي هي الإمارة شيء آخر، والحديث فيه دلالة على أن الولاية ضد العداوة وليس الإمارة؛ لأنه قال  : " من كنت مولاه فعلي مولاه " ولم يقل من كنت واليه فعلي واليه .
وأما قولهم بأن المولى بمعنى الوالي فهذا باطل؛ لأن الولاية هنا تثبت من الطرفين فإن المؤمنين أولياء الله وهو مولاهم، كما أن سائر المؤمنين بعضهم أولياء بعض أحياءً وأمواتاً إلى يوم القيامة( ) .

إن هذه الأدلـة التي أوردها الشيعـة الاثنا عشرية لا تصلح للاحتجاج لأسباب عدة :
1- لو أن الإمام علياً  فهم ما فهمته الشيعة الإمامية الاثنا عشرية؛ لأعلنه في السقيفة يوم انتخاب أبي بكر الصديق  ولاحتج به .

2- لـو كـان لـدى الإمـام علـي دليـل واحـد يوصـى له بالخلافة بعد رسول الله  لما جـاز لـه أن يضرب بـه عرض الحائط وينتخب أبا بكر وعمر وعثمان .

3- روى الإمام البخاري عن ابن عباس  أن علياً خرج من عند رسول الله  في وجعه الذي مات فيه، فقال الناس يا أبا الحسن كيف أصبح رسول الله  قال: قد أصبح بحمد الله بارئاً . فأخذ بيده العباس وقال: وإني والله لأرى رسول الله سيتوفى في وجعه هذا فاذهب بنا نسأله فيمن هذا الأمر، فإن كان فينا علمناه، وإن كـان فـي غيرنـا كلمناه فأوصى بنـا، فقـال علي  : " أنا والله لئن سألناهـا رسول الله  فمنعناها، لم يعطناها الناس مـن بعـده، وإني والله لا أسألها رسول الله  "( ) .

يلاحظ من جواب الإمام علي  أنـه لا دليل معـه يدل علـى خلافته بعد رسول الله  ، ولو فهم علي ما فهمه الشيعة من الوصاية له لما أجاب العباس هذا الجواب بل لأخذه إلى الرسول  وأشهد المسلمين على الوصاية له .

4- روى مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: حضرت أبي حين أصيب . فأثنوا عليه. وقالوا جزاك الله خيراً . فقال راغب وراهب قالوا استخلف. فقال: أتحمل أمركم حياً وميتاً ؟ لوددت أن حظي منها الكفاف لا عليَّ ولا لي. فإن استخلف فقد استخلف من هو خير مني – يعني أبا بكر – وإن أترككم فقد ترككم من هو خير مني رسول الله ( ) .

5- روى الإمـام مسلم في صحيحه قال: سئل علي  أخصكم رسول الله  بشيء ؟ فقال : " ما خصنا رسول الله  بشيء لم يعم الناس به كافة "( ) .

فلو خص الرسول  علياً  بالخلافة لأجاب على سؤال السائل بوضوح وبيان، ولكن هذا يؤكد ويدلل على أن الرسول  لم يوص بالخلافة لعلي  .

ENDNOTE

( ) سورة المائدة : الآية 55 .
( ) مجمع البيان في تفسير القرآن للطبرسي 6/127، منهاج السنة النبوية 4/3 ، التفسير والمفسرون 2/106، 168-169 .
( ) انظر : مجمع البيان 6/128، منهاج السنة النبوية 4/3 .
( ) انظر : منهاج السنة النبوية 4/4، التفسير والمفسرون 2/107 .
( ) سورة المائدة : 56 .
( ) انظر : منهاج السنة النبوية 4/4 وما بعدها، أثر الإمامـة في الفقه الجعفري ص41 وما بعدها . دراسات في الفرق والمذاهب ص25، دراسة عن الفرق ص127 .
( ) سورة المائدة : 67 .
( ) سورة الأنفال : 32 .
( ) سورة المعارج : 1 .
( ) مجمع البيـان للطبرسـي 6/153، منهـاج السنة النبوية 4/9 التفسير والمفسرون للذهبي 2/170 ، 188.
( ) انظـر : منهـاج السنة النبوية ج4 ص13-14 وما بعدها، أثر الإمامة في الفقه الجعفري ص79 وما بعدها . دراسات في الفرق والمذاهب ص17 ، دراسة عن الفرق ص134 .
( ) سورة الشورى : 23 .
( ) منهاج السنة النبوية 4/26-27، مجمع البيان للطبرسي 25/49 .
( ) سورة الشورى : 23 .
( ) صحيح البخاري 6/37 كتاب التفسير، باب إلاّ المودة في القربي، جامع الأصول في أحاديث الرسول لابن الأثير 2/345 رقم 797 .
( ) انظر : منهاج السنة النبوية 4/27 وما بعدها، دراسة عن الفرق ص133 .
( ) سورة آل عمران : 61 .
( ) انظر : مجمع البيان للطبرسي 3/101، منهاج السنة النبوية 4/33-34 .
( ) سورة النور : 12 .
( ) سورة البقرة : 54 .
( ) سورة الحجرات : 11 .
( ) انظر : منهاج السنة النبوية 4/34-35، أثر الإمامة في الفقه الجعفري ص50-51 . دراسة عن الفرق ص128-129 .
( ) سورة الشعراء : 214 .
( ) مجمع البيان 19/188، منهاج السنة النبوية 4/80 .
( ) صحيح البخاري 6/17 كتاب التفسير، تفسير سورة الشعراء، صحيح مسلم 1/193 كتاب الإيمان، باب وأنذر عشيرتك الأقربين حديث رقم 206 .
( ) انظر : منهاج السنة النبوية 4/81-83 . دراسات في الفرق والمذاهب ص17 .
( ) صحيـح مسلم 4/1870 كتـاب فضائـل الصحابـة بـاب فضـل علي بن أبي طالب رقم 24040 .
( ) مجمع البيان 19/188، منهاج السنة النبوية 4/87، عقائد الإمامية ص112 .
( ) سورة إبراهيم : 36 .
( ) سورة المائدة : 118 .
( ) سورة نوح : 26 .
( ) سورة يونس : 88 .
( ) فتح القدير للشوكاني 2/326 .
( ) انظر : منهاج السنة النبوية 4/88-89 . أثر الإمامة في الفقه الجعفري ص121-122 .
( ) سورة المائدة : 67 .
( ) عقائد الإماميـة ص112، مجمـع البيان 6/153، الإمامة ص45-46، منهاج السنة النبوية 4/84.
( ) الإمامة ص49 .
( ) جامع الأصول لابن الأثير 8/649 في الفضائل والمناقب رقم 6488 .
( ) صحيح مسلم 4/187، كتاب فضائل الصحابة، باب فضل الإمام علي رقم 2408 .
( ) سورة المائدة : 54 .
( ) سورة المائدة : 55 .
( ) انظر : منهاج السنة النبوية 4/85-87، مجموع الفتاوى 4/417-418 . دراسة عن الفرق ص134، دراسات في الفرق والمذاهب ص17 .
( ) صحيح البخاري جـ 5 /140-141، كتاب 64 باب 83، البداية والنهاية لابن كثير 5/227
( ) صحيح مسلم 3/1454 كتاب الإمارة، باب الاستخلاف وتركه، حديث 1823 .
( ) صحيح مسلم 3/1567 كتاب الأضاحي ، باب تحريم الذبح لغير الله رقم 1978 .


EmoticonEmoticon