Friday, January 31, 2014

نعم و بئس و فعلا التعجب

Tags

نعم و بئس و فعلا التعجب


كتاب النحو الواضح في قواعد اللغة العربية

المحتويات

  1. نعم و بئس
  2. فعلا التعجب
  3. العودة إلي النحو الواضح في قواعد اللغة العربية


نعم و بئس

الأمثلة
(1) نِعْمَ الْقَائِدُ خَالِدُ بْنُ الْوَليدِ. (1) بِئْسَ الخُلُقُ الكَذِبُ.
(2) نِعْمَ مَصْدَرُ الخِصْبِ النّيلُ. (2) بِئْسَ جَلِيسُ السُّوءِ النَّمَّامُ.
(3) نِعْمَ وَطناً جُمهوريّة مصْر العربية. (3) بِئْسَ سِلاحاً الْوِشَايَةُ.
(4) نِعْمَ مَا تَسْعَى إلَيْه الْكَسْبُ الْحَلالُ. (4) بِئْسَ مَا تتَّصِفُ بِهِ الكَسَلُ.
* * *
(1) حَبَّذَا جَوُّ مَصْرَ.
(2) لا حبَّذا السُّرْعةُ الطّائِشة.

البحث
الأمثلة الأربعة الأولى مبدوءة بالفعل ((نعم)) وهو فعل ماض جامد لا يأتي منه المضارع ولا الأمر، وهو يدل على المدح. والأمثلة الأربعة الثانية مبدوءة بالفعل ((بئس)) وهو فعل ماض جامد يدل على الذم. وإذا تأملت الفاعل في الأمثلة الثمانية رأيته محلّى بأل، أو مضافا إلى المحلّى بها، أو ضميراً مستتراً مفسراً بتمييز، أو كلمة ((ما)). وإذا جاوزت الفاعل في كل جملة رأيت اسماً مرفوعاً هو المخصوص بالمدح أو الذم، وهو يعرب خبراً لمبتدأ محذوف وجوباً تقديره الممدوح أو المذموم، ويجوز أن يتقدم المخصوص الفعل هكذا ((خالد بن الوليد نعم القائد))، وحينئذ يعرب مبتدأ والجملة التالية خبراً له.

وإذا نظرت إلى المثالين الأخيرين رأيت أن الفعلين ((حبذا و لاحبذا)) يستعملان كنعم و بئس، وذا فيهما اسم إشارة فاعل، وما بعدهما هو المخصوص بالمدح أوالذم.

القواعد

(40) نعم فعل للمدح، وبئس فعل للذم، ويجب في فاعل كل منهما أن يكون مقترنا بأل، أو مضافا للمقترن بها، أو ضميراً مستتراً وجوباً مميزاً بنكرة، أو كلمة ((ما)).
(41) إذا تأخر المخصوص عن الفعل أعرب خبراً لمبتدأ محذوف وجوباً، أو مبتدأ خبره الجملة قبله، وإذا تقدم الفعل أعرب مبتدأ ليس غير.

تمرين (1)

بين نوع فاعل نعم و بئس والمخصوص فيما يلي :
(1) نِعم الفاتح عمْرُو. (7) نِعم صديقاً للكتابُ.
(2) نِعْمت أمُّ المؤمنين عائشةُ. (8) بئس رجلاً من يعتمد على سواه.
(3) بِئس مَصِيرُ الأشرار السجونُ. (9) الُمزاحُ يُورث الندم فبئس العادة.
(4) نِعْم مَسْلاةً كُتبُ الأدب. (10) كان عُمَرُ عادلاً فنعم الخليفةُ.
(5) الإسراف بِئس ما يتصف به المرء. (11) الإسكندرية نعم المصِيف.
(6) نعم شاهدةً على مَجْدِ مصر الأهرامُ. (12) تنزهت في الجزيرة فنعم المنتَّزه

تمرين (2)

بين الفاعل والمخصوص في الجمل الآتية :
(1) حَبَّذا القناعة مع المجد. (3) حبذا المخترعون.
(2) لا حَبَّذا يومُ لا تعمل فيه خيراً. (4) لا حبذا جلساء السوء.

تمرين (3)
ضع لمخصوص في الجمل الآتية :
(1) نعم رئيس الجمهورية…….. (4) نعم الخليفة الأول………
(2) بئس تعامل به والديك ……. (5) بئس شَرَاباً.......……..
(3) نعم ما يَعْمل الطبيب…….. (6) بئس الخُلُق…......……

تمرين (4)
ضع في كل مكان خال كل أنواع فاعل نعم و بئس على التعاقب :
(1) نعم……الصانع المُجيد. (5) بئس…….خُلفُ الوعد.
(2) نعم……أبو الهوْل. (6) بئس…….صَديق الرَّخاء.
(3) نعم……المدرسة. (7) بئس…….الأثَرة.
(4) نعم……خِدْمة الوطن. (8) بئس……الكتب المفسدة الأخلاق.

تمرين(5)
اجعل كل كلمة مما يأتي فاعلاً لنعم أو بئس :
ما يُؤَدى إلى الشر المطيع أم الكبائر.
مُنقِذو المرضى العار ما تنتج أرضُ مصر.

تمرين (6)
(1) كون أربع جمل تشتمل على ((نعم)) مع استيفاء أحوال الفاعل.
(2) كون أربع جمل تشتمل على ((بئس)) مع استيفاء أحوال الفاعل.

تمرين (7)
اشرح البيت الآتي شرحاً موجزاً ثم أعربه :
فَنعْمَ صَدِيق المرء مَنْ كان عَونَهُ وبئس امرأ من لا يُعينُ عَلَى الدَّهْر


فعلا التعجب

الأمثلة
مَا أعْدَلَ اِلْقَاضِيَ ! أعْدِلْ بِهِ !
مَا أنْقى الْمَاءَ ! أنْقِ بِهِ !
* * *
مَا أشَدَّ ازْدِحَامَ المَلْهَى ! أشْدِدْ بِازْدِحَامِهِ !
2 مَا أصْعَبَ كوْنَ الدّواءِ مُرَّا ! أصْعِبْ بِكَوْنِه مُرَّا !
مَا أشَدَّ خُضْرَةَ الزَّرْعِ ! أشْدِدْ بِخُضْرَتِه !
* * *
مَا أقْبَحَ أنْ يُعَاقَبَ الْبرئُ ! أقْبِحْ بأَن يُعَاقَبَ !
مَا أضَرّ ألا يَصْدُقَ الصّانِعُ ! أضْرِرْ بِاَلا يَصْدُقَ !

البحث

إذا أردت أن تتعجب من عدل القاضي أو نقاء الماء، أتيت من الفعل الذي تريد التعجب منه بوزن ((ما أَفْعَلَ أو أَفْعِلْ به)).

وإذا تأملت فعلى التعجب في مثالي الطائفة الأولى، رأيتها من عدل ونقى، وهما فعلان ثلاثيان، تامان، مثبتان، مبنيان للعلوم، متصرفان(1)، ليس الوصف منهما على أفعل(2)، قابلان للتفاوت، بمعنى أنهما يختلفان بحسب ما يتصل بهما، فالعدل ليس في الأشخاص بدرجة واحدة، والنقاء ليس في الأمواه بحال واحدة، بخلاف نحو فني ومات، فأنهما غير قابلين للتفاوت.

وهذه شروط ثمانية إذا وجدت في فعل صاغ لك أن تصوغ منه مباشرة ((ما أفعل وأفعل به))
وإذا تأملت الأمثلة في الطائفة الثانية، رأيت أنها تشتمل إلى مصادر هي: ازدحام وكون وخضرة، وأفعال هذه المصادر هي ازدحم وكان وخضر، ولما كان كل فعل من هذه ليس جامعاً الشروط الثمانية، لم يمكن التعجب منها مباشرة كما ترى في الأمثلة. ولهذا توصلنا إلى التعجب بما أشد أو أشدد ونحوهما، ثم أتينا بعد ذلك بمصدر الفعل صريحاً. ولنا أن نأتي به مؤولا.

وبالنظر إلى أمثلة الطائفة الأخيرة نرى أننا لم نستطع التعجب من الفعل المبني للمجهول مباشرة وهو((يعاقب))، ولا من الفعل المنفي وهو ((لا يصدق))، لذلك لجأنا إلى فعل تعجب مساعد وأتينا بعده بمصدر الفعل مؤولاًَ ليس غير، لأننا لو أتينا بمصدر صريح لم يظهر للسامع أننا نتعجب من إحدى صفات الفعل المبني للمجهول أو المنفي.

القواعد

(42) للتعجب صيغتان هما : ما أفعله وأفعل به.
(43) يشترط في الفعل الذي يتعجب منه مباشرة أن يكون ثلاثياً، تاماً، مثبتاً، مبنياً للمعلوم، متصرفاً، ليس الوصف منه على أفعل، قابلاً للتفاوت.

(44) إذا كان الفعل غير ثلاثي، أو ناقصاً، أو كان الوصف منه على أفعل، توصلنا إلى التعجب منه بما أشد أو أشدد ونحوهما، وأتينا بعد ذلك بمصدره صريحاً أو مؤولاً.

(45) إذا كان الفعل مبنيا للمجهول، أو منفياً، توصل إلى التعجب منه بما أشد أو أشدد ونحوهما، متلواً بمصدرة مؤولاً.
(46) لا يتعجب من الفعل الجامد مطلقاً، ولا من الفعل الذي لا يتفاوت معناه(1).

تمرين (1)
تعجب من الأفعال الآتية، وبين السبب فيما يجوز التعجب منه مباشرة، وما لا يجوز، وما يجب أن يكون فيه المصدر مؤولاً :

(1) اِحْمَرَّت الوردة. (7) لا يَرُدُّ الفائتَ الحزنُ.
(2) يُصام رمضانُ. (8) بات الخفير ساهراً.
(3) هبَّت الريح. (9) الحُرُّ تكفيه المقالة.
(4) لا ينفع الضرب في حديد بارد. (10) صار الماء جليداً.
(5) عَدَا المهر. (11) العبد يُقرع بالعصا.
(6) أسرعَ القطار. (12) صَلِع الرأسُ.

تمرين (2)
هات الأفعال التي تعجب منها بوساطة أو بغير وساطة، مع وضعها في جمل مشابهة لهذه :
(1) ما أجمل السماء ! (5) ما أقبح أن يخالف الولد أباه !
(2) أكرم بالعرب ! (6) ما اشد أن يصبح ألفقير جائعاً !
(3) أعظم بتقدم الصناعة في مصر ! (7) أقبح بألا يعرف فضل الفاضل !
(4) ما أنفع أن يبذل المال في الخير ! (8) ما أحسن فصل الربيع !

تمرين (3)
تعجب من بعض صفات ما يأتي :
البحر ـ الحديقة ـ النملة ـ الأسد ـ القاهرة

تمرين في الأعراب (4)

1ـ نموذج
(1) ما أَوْسَعَ الأمَل !
ما ـ نكرة تامة بمعنى شئ مبتدأ مبنية على السكون في محل رفع.
أوسع ـ فعل ماض و الفاعل مستتر وجوباً تقديره هو يعود على ما.
الأمل ـ مفعول به منصوب بالفتحة، والجملة من الفعل والفاعل خبر ما.

(2) أقْبحْ بالبخل !
أقبح ـ فعل ماض على صورة الأمر مبني على فتح مقدر لمجيئه على هذه الصورة .
بالبخل ـ الباء حرف جر زائد والبخل فاعل مرفوع بضمة مقدرة منعت ظهورها كسرة حرف الجر الزائد .

ب ـ أعرب الجمل الآتية :

(1) ما أزهي الأزْهار ! (3) أعْذبْ بماء النيل !
(2) ما أكثر استفادة المُنْتَبه ! (4) ما اشدَّ أن يَصْبِرَ الجمل !
تمرين (5)
اشرح البيتين الآتيين وأعرب أولهما :
بِنَفْسيَ هَذِى الأرْضُ مَا أطيبَ الرّبَا وما أحْسَن المُصْطَافَ والمُتَربَّعَا
وَلَيْسَتْ عَشيَّاتُ الْحمَى بَروَاجعٍ عَلَيْكَ ولكنْ خلّ عَيْنَيْكَ تَدْمَعَــا

-----------------
(1) المتصرف ما جاء منه الماضي والمضارع والأمر، وغيره الجامد ، كعسى وليس وهب وتعلم.
(2) نحو خضر وعرج وحور ، فإن الوصف منها أخضر وأعرج وأحور.
(1) جاء في التصريح : الذي لا يتفاوت معناه لا يتعجب منه إلا إن أريد وصف زائد عليه، نحو ما افجع موته وأفجع بموته.



EmoticonEmoticon