Thursday, August 22, 2013

باب صلاة الضحى والتطوع في البيت وبكاء رسول الله

Tags




محتويات

41- باب صلاة الضحى، وفيه (8) أحاديث:

‏283- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا أبو داود ‏الطيالسي. حدثنا شعبة عن يزيد الرشك قال:‏
‏"سمعت مُعاذة قالت قلت لعائشة رضي الله تعالى عنها ‏أكان النبي (صلى الله عليه وسلم) يصلي الضحى، قالت ‏نعم أربع ركعات ويزيد ما شاء الله عز وجل". ‏
‏284- حدثنا محمد بن المثنى. حدثني حكيم بن معاوية ‏الزيادي. حدثنا زياد بن عبيد الله بن الربيع ‏الزيادي عن حميد الطويل عن أنس بن مالك:‏
‏"أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان يصلي الضحى ست ‏ركعات".‏
‏285- حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا محمد بن جعفر. ‏حدثنا شعبة عن عمرو بن مرَّة عن عبد الرحمن بن أبي ‏ليلى قال:‏
‏"ما أخبرني أحد أنه رأى النبي (صلى الله عليه وسلم) ‏يصلي الضحى إلا أم هانئ رضي الله تعالى عنها فإنها ‏حدَّثت أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) دخل بيتها ‏يوم فتح مكة فاغتسل فسبح ثمان ركعات ما رأيته ‏‏(صلى الله عليه وسلم) صلى صلاة قط أخف منها غير أنه ‏كان يتم الركوع والسجود".‏
‏286- حدثنا ابن أبي عمر. حدثنا وكيع. حدثنا كهمس بن ‏الحسن عن عبد الله بن شقيق قال:‏
‏"قلت لعائشة رضي الله تعالى عنها أكان النبي (صلى الله ‏عليه وسلم) يصلي الضحى قالت: لا، إلا أن يجيء من ‏مغيبه".‏
‏287- حدثنا زياد بن أيوب البغدادي. حدثنا محمد بن ‏ربيعة عن فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد ‏الخدري رضي الله تعالى عنه قال:‏
‏"كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يصلي الضحى حتى نقول ‏لا يدعها ويدعها حتى نقول لا يصليها".‏

‏288- حدثنا أحمد بن منيع. عن هشيم. حدثنا عبيدة عن ‏إبراهيم عن سهم بن منجاب عن قرثع الضبي (أو) عن ‏قزعة عن قرثع عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله تعالى ‏عنه:‏
‏"أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان يدمن أربع ركعات ‏عند زوال الشمس فقلت يا رسول الله إنك تدمن هذه ‏الأربع ركعات عند زوال الشمس فقال: إن أبواب ‏السماء تفتح عند زوال الشمس فلا تُرتج حتى تُصلَّى ‏الظهر، فأحب أن يصعد لي في تلك الساعة خير. قلت ‏أفي كلهن قراءة؟ قال نعم. قلت هل فيهن تسليم فاصل ‏قال لا".‏
أخبرني أحمد بن منيع حدثنا أبو معاوية حدثنا عبيدة ‏عن إبراهيم عن سهم بن منجاب عن قزعة عن قرثع عن ‏أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه عن النبي (صلى الله ‏عليه وسلم) نحوه.‏
‏289- حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا أبو داود. حدثنا ‏محمد بن مسلم بن أبي الوضَّاح عن عبد الكريم الجزري ‏عن مجاهد عن عبد الله بن السائب:‏
‏"أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان يصلي أربعاً بعد ‏أن تزول الشمس قبل الظهر وقال: إنها ساعة تفتح ‏فيها أبواب السماء فأحب أن يصعد لي فيها عمل ‏صالح".‏
‏290- حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف. حدثنا عمر بن علي ‏المُقَدمي عن مسعر بن كِدام عن أبي إسحاق عن عاصم عن ‏ضمرة عن علي:‏
‏"أنه كان يصلي قبل الظهر أربعاً وذكر أن رسول الله ‏‏(صلى الله عليه وسلم) كان يصليها عند الزوال ويمد ‏فيها".‏

42- باب صلاة التطوع في البيت‏، وفيه (حديث واحد)‏:

‏291- حدثنا عباس العنبري. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ‏عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن حرام بن ‏معاوية عن عمه عن عبد الله بن سعيد قال:‏
‏"سألت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن الصلاة في بيتي ‏والصلاة في المسجد قال: قد ترى ما أقرب بيتي من ‏المسجد فلأن أصلي في بيتي أحب ألي من أن أصلي في ‏المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة".‏

43- باب ما جاء في صوم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)‏، وفيه (16) حديث:

‏292- حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا حماد بن زيد عن ‏أيوب عن عبد الله بن شقيق قال:‏
‏"سألت عائشة رضي الله تعالى عنها عن صيام رسول الله ‏‏(صلى الله عليه وسلم) قالت: كان يصوم حتى نقول قد ‏صام، ويفطر حتى نقول قد أفطر قالت وما صام رسول ‏الله (صلى الله عليه وسلم) شهراً كاملاً منذ قدم المدينة ‏إلا رمضان".‏
‏293- حدثنا علي بن حجر. حدثنا إسماعيل بن جعفر عن ‏حميد عن أنس بن مالك أنه سئل عن صوم النبي (صلى ‏الله عليه وسلم) فقال: ‏
‏"كان يصوم من الشهر حتى نرى أن لا يريد أن يفطِر منه، ‏ويفطِر حتى نرى أن لا يريد أن يصوم منه شيئاً. وكنت ‏لا تشاء أن تراه من الليل مصلياً إلا رأيته مصلياً ولا ‏نائماً إلا رأيته نائماً".‏
‏294- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا أبو داود. حدثنا ‏شعبة عن أبي بشر قال سمعت سعيد بن جبير عن ابن ‏عباس قال:‏
‏"كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يصوم حتى نقول ما ‏يريد أن يفطر منه ويفطر حتى نقوم ما يريد أن يصوم ‏منه وما صام شهراً كاملاً منذ قدم المدينة إلا ‏رمضان".‏

‏295- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ‏عن سفيان عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن أبي ‏سلمة عن أم سلمة قالت:‏
‏"ما رأيت النبي (صلى الله عليه وسلم) يصوم شهرين ‏متتابعين إلا شعبان ورمضان".‏
قال أبو عيسى هذا إسناد صحيح وهكذا قال عن أبي سلمة ‏عن أم سلمة وروى هذا الحديث غير واحد عن أبي سلمة ‏عن عائشة رضي الله تعالى عنها عن النبي (صلى الله ‏عليه وسلم) ويحتمل أن يكون أبو سلمة بن عبد ‏الرحمن قد روى هذا الحديث عن عائشة وأم سلمة ‏جميعاً عن النبي (صلى الله عليه وسلم).‏
‏296- حدثنا هناد. حدثنا عبدة عن محمد بن عمرو. ‏حدثنا أبو سلمة عن عائشة قالت:‏
‏"لم أر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يصوم في شهر ‏أكثر من صيامه لله في شعبان، كان يصوم شعبان إلا ‏قليلاً بل كان يصومه كله".‏
‏297- حدثنا القاسم بن دينار (الكوفي). حدثنا عبد الله ‏بن موسى وطلق بن غنَّام عن شيبان عن عاصم عن زرَّ بن ‏حبيش عن عبد الله قال:‏
‏"كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يصوم من غُرَّة كل ‏شهر ثلاثة أيام، وقلَّما كان يفطر يوم الجمعة".‏
‏298- حدثنا أبو حفص (عمر بن علي). حدثنا عبد الله بن ‏داود عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن ربيعة ‏الجرشي عن عائشة قالت:‏
‏"كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يتحرى صوم الإثنين ‏والخميس".‏

‏299- حدثنا محمد بن يحيى. حدنا أبو عاصم عن محمد بن ‏رفاعة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة:‏
‏"أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: تعرض الأعمال يوم ‏الإثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم".‏
‏300- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا أبو أحمد ومعاوية ‏بن هشام قالا: حدثنا سفيان عن منصور عن خيثمة عن ‏عائشة قالت:‏
‏"كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يصوم من الشهر السبت ‏والأحد والاثنين ومن الشهر الآخر الثلاثاء والأربعاء ‏والخميس".‏
‏301- حدثنا أبو مصعب المديني عن مالك بن أنس عن أبي ‏النضر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة قالت:‏
‏"ما كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يصوم في شهر ‏أكثر من صيامه في شعبان".‏
‏302- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا أبو داود. حدثنا ‏شعبة عن يزيد الرَّشك قال: ‏
‏"سمعت معاذة قالت: قلت لعائشة أكان رسول الله (صلى الله ‏عليه وسلم) يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، قالت: نعم ‏قلت: من أيّه كان يصوم؟ قالت: كان لا يبالي من أيه ‏صيام".‏
قال أبو عيسى: يزيد الرشك هو يزيد الضبعي البصري ‏وهو ثقة روى عنه شعبة وعبد الوارث بن سعيد وحماد ‏بن يزيد وإسماعيل بن إبراهيم وغير واحد من الأئمة ‏وهو يزيد القاسم ويقال القسام. والرشك بلغة أهل ‏البصرة هو القسَّام.‏

‏303- حدثنا هارون بن إسحاق الهمذاني. حدثنا عبدة بن ‏سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:‏
‏"كان عاشوراء يوماً تصومه قريش في الجاهلية، وكان ‏رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يصومه، فلما قدم ‏المدينة صامه وأمر بصيامه، فلما افتُرض رمضان كان ‏رمضان هو الفريضة وترك عاشوراء فمن شاء صامه ومن ‏شاء تركه".‏
‏304- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ‏حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة قال:‏
‏"سألت عائشة رضي الله عنها: أكان رسول الله (صلى الله ‏عليه وسلم) يخص الأيام شيئاً؟ قالت كان عمله دِيمة، ‏وأيكم يطيق ما كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ‏يطيق".‏
‏305- حدثنا هارون بن إسحاق. حدثنا عبدة عن هشام بن ‏عروة عن أبيه عن عائشة قالت:‏
‏"دخلت عليَّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وعندي امرأة ‏فقال من هذه؟ قلت: فلانة لا تنام الليل، فقال رسول ‏الله (صلى الله عليه وسلم): عليكم من الأعمال ما ‏تطيقون فوالله لا يمَلُّ الله حتى تملوا وما كان أحب ذلك ‏إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الذي يدوم عليه ‏صاحبه". ‏
‏306- حدثنا أبو هشام (محمد بن يزيد الرفاعي). حدثنا ‏ابن فضيل عن الأعمش عن أبي صالح قال:‏
‏"سألت عائشة وأم سلمة أي العمل كان أحب إلى رسول الله ‏‏(صلى الله عليه وسلم) قالتا: ما دِيمَ عليه وإن قل".‏

‏307- حدثنا محمد بن إسماعيل. حدثنا عبد الله بن صالح. ‏حدثني معاوية بن صالح بن عَمرو بن قيس أنه سمع ‏عاصم بن حميد قال: سمعت عوف بن مالك يقول:‏
‏"كنت مع الرسول (صلى الله عليه وسلم) ليلة فاستاك ثم ‏توضأ ثم قام يصلي فقمت معه، فبدأ فاستفتح البقرة ‏فلا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل ولا يمر بآية عذاب ‏إلا وقف فتعوَّذ ثم ركع فمكث راكعاً بقدر قيامه ويقول ‏في ركوعه سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء ‏والعظمة، ثم سجد بقدر ركوعه ويقول في سجوده سبحان ‏ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة، ثم قرأ ‏آل عمران ثم سورة سورة يفعل مثل ذلك".‏

44- باب ما جاء في قراءة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)‏، وفيه (8) أحاديث:

‏308- حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا الليث عن أبي ‏مليكة، عن يَعْلَى بن مَمْلَك أنه:‏
‏"سأل أم سلمة عن قراءة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ‏فإذا هي تَنعت قراءة مُفسَّرة حرفاً حرفاً".‏
‏309- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا وهب بن جرير بن ‏حازم. حدثنا أبي عن قتادة قال:‏
‏"قلت لأنس بن مالك كيف كانت قراءة رسول الله (صلى الله ‏عليه وسلم)؟ قال مَدَّاً".‏
‏310- حدثنا علي بن حجر. حدثنا يحيى بن سعيد الأموي ‏عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة قالت:‏
‏"كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يُقطّع قراءته يقول ‏الحمد لله رب العالمين ثم يقف ثم يقول الرحمن ‏الرحيم ثم يقف وكان يقرأ مالك يوم الدين".‏

‏311- حدثنا قتيبة. حدثنا الليث عن معاوية بن صالح، ‏عن عبد الله بن أبي قيس قال:‏
‏"سألت عائشة رضي الله عنها عن قراءة النبي (صلى الله ‏عليه وسلم) أكان يسرُّ بالقراءة أم يجهر؟ قالت: كل ‏ذلك قد كان يفعل، قد كان ربما أسَرَّ وربما جهر ‏فقلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة".‏
‏312- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا وكيع. حدثنا مسعر ‏عن أبي العلاء العبدي، عن يحيى بن جعدة عن أم هانئ ‏قالت:‏
‏"كنت أسمع قراءة النبي (صلى الله عليه وسلم) بالليل ‏وأنا على عريشي".‏

‏313- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا أبو داود. حدثنا ‏شعبة، عن معاوية بن قُرَّة، قال: سمعت عبد الله بن ‏مغفل يقول:‏
‏"رأيت النبي (صلى الله عليه وسلم) على ناقته يوم ‏الفتح وهو يقرأ إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً ليغفر لك ‏الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال فقرأ ورجَّعَ قال ‏وقال معاوية بن قرَّة لولا أن يجتمع الناس عليَّ لأخذت ‏لكم في ذلك الصوت أو قال اللحن".‏
‏314- حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا نوح بن قيس ‏الحدَّاني عن حُسام بن مِصَك عن قتادة قال: ‏
‏"ما بعث الله نبياً إلا حسن الوجه حسن الصوت وكان نبيكم ‏‏(صلى الله عليه وسلم) حسن الوجه حسن الصوت وكان لا ‏يرجّع".‏
‏315- حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن. حدثنا يحيى بن ‏حسان. حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عمرو ‏بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما ‏قال:‏
‏"كانت قراءة النبي (صلى الله عليه وسلم) ربما يسمعه ‏من في الحجرة وهو في البيت".‏

45- باب ما جاء في بكاء‏ رسول الله (صلى الله عليه وسلم)‏، وفيه (6) أحاديث:

‏316- حدثنا سويد بن نصر. حدثنا عبد الله بن المبارك ‏عن حماد بن سلمة عن ثابت عن مطرّف وهو ابن عبد الله ‏بن الشَّخّير عن أبيه قال:‏
‏"أتيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهو يصلي ولجوفه ‏أزيز كأزيز المِرْجَل من البكاء".‏
‏317- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا معاوية بن هشام. ‏حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد ‏الله بن مسعود رضي الله عنه قال:‏
‏"قال لي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) اقرأ عليّ فقلت ‏يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال إني أحب أن ‏أسمع من غيري فقرأت سورة النساء حتى بلغت وجئنا ‏بك على هؤلاء شهيداً قال فرأيت عَيْنَيْ رسول الله (صلى ‏الله عليه وسلم) تَهمِلان".‏

‏318- حدثنا قتيبة. حدثنا جرير عن عطاء بن السائب عن ‏أبيه عن عبد الله بن عمرو قال:‏
‏"انكسفت الشمس يوماً على عهد رسول الله (صلى الله عليه ‏وسلم) فقام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يصلي حتى ‏لم يكد يركع ثم ركع فلم يكد يرفع رأسه ثم رفع ‏رأسه فلم يكد أن يسجد ثم سجد فلم يكد أن يرفع ‏رأسه ثم رفع رأسه فلم يكد أن يرفع رأسه ثم رفع ‏رأسه فلم يكد أن يسجد ثم سجد فلم يكد أن يرفع ‏رأسه فجعل ينفخ ويبكي ويقول رب ألم تعدني أن لا ‏تعذبهم وأنا فيهم رب ألم تعدني أن لا تعذبهم وهم ‏يستغفرون ونحن نستغفرك فلما صلى ركعتين انجلت ‏الشمس فقام فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال إن ‏الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت ‏أحد ولا لحياته فإذا انكسفا فافزعوا إلى ذكر الله".‏

‏319- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا أبو أحمد. حدثنا ‏سفيان عن عطاء بن السائب عن عكرمة، عن ابن عباس ‏قال:‏
‏"أخذ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ابنة له تَقضِي ‏فاحتضنها فوضعها بين يديه فماتت وهي بين يديه ‏وصاحب أم أيمن فقال يعني (صلى الله عليه وسلم) ‏أتبكين عند رسول الله فقالت ألست أراك تبكي قال إني ‏لست أبكي إنما هي رحمة إن المؤمن بكل خير على كل ‏حال إن نفسه تُنزع من بين جنبيه وهو يحمد الله عز ‏وجل".‏
‏320- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا عبد الرحمن بن ‏مهدي. حدثنا سفيان عن عاصم بن عبيد الله عن القاسم ‏بن محمد عن عائشة رضي الله عنها:‏
‏"أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قبّل عثمان بن مضعون ‏وهو ميت وهو يبكي أو قال عيناه تهراقان".‏
‏321- حدثنا إسحاق بن منصور. أخبرنا أبو عامر. حدثنا ‏فليح وهو ابن سليمان عن هلال بن علي عن أنس بن ‏مالك قال:‏
‏"شهدنا ابنةً لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) ورسول الله ‏جالس على القبر فرأيت عينيه تدمعان فقال أفيكم ‏رجل لم يقارف الليلة فقال أبو طلحة أنا. قال: ‏انزل فنزل في قبرها". ‏

46- باب ما جاء في فرا ش ‏رسول الله (صلى الله عليه وسلم)‏، وفيه (حديثان)‏:

‏322- حدثنا علي بن حجر. حدثنا علي بن مسهر عن هشام ‏بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت:‏
‏"إنما كان فراش رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الذي ‏ينام عليه من أدمٍ حَشْوهُ ليف"‏
‏323- حدثنا أبو الخطاب (زياد بن يحيى البصري) حدثنا ‏عبد الله بن مهدي. حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه قال:‏
‏"سئلت عائشة ما كان فراش رسول الله (صلى الله عليه ‏وسلم) في بيتك قالت: من أدمٍ حشوه من ليف، وسئلت ‏حفصة ما كان فراش رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في ‏بيتك قالت مِسْحاً نَثْنيه ثَنِيَّتَيْنِ فينام عليه، فلما ‏كان ذات ليلة قلت لو ثنيته أربع ثنيات لكان أوطأ ‏له فثنيناه له بأربع ثنيات فلما أصبح قال: ما ‏فرشتموا لي الليلة؟ قالت: قلنا هو فراشك إلا أنا ‏ثنيناه بأربع ثنيات قلنا هو أوطأ لك قال ردوه ‏لحالته الأولى فإنه منعتني وطاءته صلاتي الليلة".‏

47- باب ما جاء في توا ضع ‏رسول الله (صلى الله عليه وسلم)‏، وفيه (13) حديثاً:

‏324- حدثنا أحمد بن منيع وسعيد بن عبد الرحمن ‏المخزومي وغير واحد قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة ‏عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن عمر بن ‏الخطاب قال:‏
‏"قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): لا تُطْرونِي كما ‏أطْرَتِ النصارى ابن مريم إنما أنا عَبْدٌ فقولوا: عبد ‏الله ورسوله".‏
‏325- حدثنا علي بن حجر. حدثنا سويد بن عبد العزيز ‏عن حميد عن أنس بن مالك رضي الله عنه:‏
‏"أن امرأة جاءت إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فقالت ‏له: إنَّ لي إليكَ حاجةً. فقال اجلسي في أي طريق ‏المدينة شئت أجْلِس". ‏
‏326- حدثنا علي بن حجر. حدثنا علي بن مسهر عن مسلم ‏الأعور عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:‏
‏"كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يعود المرضى ويشهد ‏الجنائز ويركب الحمار ويجيب دعوة العبد. وكان يوم ‏بني قريضة على حمار مختوم بحبل من ليف وعليه إكاف ‏من ليف". ‏
‏327- حدثنا واصل بن عبد الأعلى الكوفي. حدثنا محمد ‏بن فضيل عن الأعمش عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:‏
‏"كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يدعى إلى خبز الشعير ‏والإهالَةَ السنخة فيجيب. ولقد كان له دِرع عند يهودي ‏فما وجد ما يفكّها حتى مات".‏

‏328- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا أبو داود الحَفَري. ‏عن سفيان عن الربيع بن صَبيح عن يزيد بن أبان عن ‏أنس بن مالك رضي الله عنه قال:‏
‏"حجَّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على رحل رثّ وعليه ‏قطيفة لا تساوي أربعة دراهم، فقال اللهم اجعله حجاً ‏لا رياء فيه ولا سمعة".‏
‏329- حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن. حدثنا عفان. ‏حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس بن مالك رضي ‏الله عنه قال:‏
‏"لم يكن شخصٌ أحبَّ إليه من رسول الله (صلى الله عليه ‏وسلم) قال: وكانوا إذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون ‏من كراهته لذلك".‏

‏330- حدثنا سفيان بن وكيع. حدثنا جُمَيع بن عُمر بن ‏عبد الرحمن العِجْلي أنبأنا رجل من بني تميم من ولد ‏أبي هالة (زوج خديجة) يكنى أبا عبد الله عن ابن أبي ‏هالة عن الحسن بن علي قال: ‏
‏"سألت خالي هند بن أبي هالة، وكان وصّافاً عن حلية ‏رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وأنا أشتهي أن يصف ‏لي منها شيئاً فقال: كان رسول الله (صلى الله عليه ‏وسلم) فَخْماً مُفَخَّماً، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة ‏البدر، فذكر الحديث بطوله قال الحسن: فكتمتها ‏الحسين زماناً، ثمّ حدَّثته فوجدته قد سبقني إليه. ‏فسأله عما سألته عنه ووجدته قد سأل أباه عن مَدْخَلِهِ ‏ومَخْرَجِهِ وشكله فلم يدع منه شيئاً. قال الحسين فسألت ‏أبي عن دخول رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فقال: ‏كان إذا أوى إلى منزله جَزَّأ دخوله ثلاثة أجزاء، ‏جزءاً لله وجزءاً لأهله، وجزءاً لنفسه ثم جزَّأ جُزْأَهُ بينه ‏وبين الناس، فيردُّ ذلك بالخاصةِ على العامة، ولا ‏يَدَّخرُ عنهم شيئاً، وكان من سيرته في جزء الأمة إيثار ‏أهل الفضل بإذنه، وقَسْمُهُ على قدر فضلهم في الدين، ‏فمنهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، ومنهم ذو ‏الحوائج فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما يصلحهم والأمة ‏من مُساءَلَتِهِمْ عنه وإخبارهم بالذي ينبغي لهم، ويقول ‏لِيُبَلِّغَ الشاهد منكم الغائب، وأبلغوني حاجة من لا ‏يستطيع إبْلاغَها، فإنه من أبلغ سلطاناً جاجة من لا ‏يستطيع إبلاغَها ثَبَّتَ الله قَدَمَيْهِ يومَ القيامة، لا يذكر ‏عنده إلا ذلك ولا يقبل من أحد غيره. يدخلون روّاداً ‏ولا يفترقون إلا عن ذواق ويخرجون أدِلَّةً يعني على ‏الخير. قال فسألته عن مخْرَجِهِ كيف كان يصنع فيه، ‏قال كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يَخْزِنُ لسانه ‏إلا فيما يعنيه، ويؤلّفهم ولا ينفِّرهم ويَكْرم كريم كل ‏قومٍ ويولِّيه عليهم، ويُحَذِّر الناس ويحترس منهم من ‏غير أن يَطويَ عن أحد منهم بِشْرَهُ وخُلُقه، ويتفقد ‏أصحابه ويسأل الناسَ عما في الناس ويُحَسِّنُ الحَسَنَ ‏ويُقَوِّيه ويُقَبِّح القبيح ويُوَهِّيه، معتدلُ الأمر غير ‏مختلف، لا يغفل مخافةَ أن يغفلوا أو يميلوا لكل حالٍ ‏عنده عَتاد، لا يُقصِّر عن الحق ولا يجاوزه، يلونه من ‏الناس، خيارهم، أفضلهم عنده أعَمُّهم نَصيحة وأعظمهم ‏عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة. قال فسألته عن ‏مجلسه، فقال: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لا ‏يقوم ولا يجلس إلا على ذِكر وإذا انتهى إلى قوم جلس ‏حيث ينتهي به المجلس، ويأمر بذلك يعطي كل جلسائه ‏بنصيبه، لا يحسِبُ جليسُه أن أحداً أكرَمَ عليه منه. من ‏جالسَهُ أو فاوضه في حاجةٍ صابَرَهُ حتى يكون هو ‏المنصرف عنه، ومن سأله حاجةً لم يردَّه إلا بها أو ‏بميسور من القول، قد وَسِعَ الناسَ بَسْطُهُ وخلقه فصار ‏لهم أباً وصاروا عنده في الحق سواءً، مجلسه مجلس ‏علم وحلم وحياء، وأمانة وصبر لا ترفع فيه الأصوات ‏ولا تؤبَن فيه الحرم ولا تُنْثى فَلَتاته،ُ متعادلين، بل ‏كانوا يتفاضلون فيه بالتقوى، متواضعين، يوقّرون ‏فيه الكبير ويرحمون فيه الصغير، ويؤثرون ذا ‏الحاجة ويحفظون الغريب".‏

‏331- حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع. حدثنا بشر بن ‏المفضل. حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك رضي ‏الله عنه قال:‏
‏"قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لو أُهدي إليّ كراع ‏لقبلت ولو دعيت عليه لأجبت".‏
‏332- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا عبد الرحمن. حدثنا ‏سفيان عن محمد بن المنكدر عن جابر رضي الله عنه ‏قال:‏
‏"جاءني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ليس براكب بغل ‏ولا بِرْذَوْن".‏
‏333- حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن. حدثنا أبو نعيم. ‏أنبأنا يحيى بن أبي الهيثم العطار قال:‏
‏"سمعت يوسف بن عبد الله بن سلام قال: سمَّاني رسول الله ‏‏(صلى الله عليه وسلم) يوسف وأقعدني في حجره ومسح ‏على رأسي".‏
‏334- حدثنا إسحاق بن منصور. حدثنا أبو داود ‏الطيالسي. حدثنا الربيع وهو ابن صبيح. حدثنا يزيد ‏الرقاشي عن أنس بن مالك رضي الله عنه:‏
‏"أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حجَّ على رحل رَث ‏وقطيفة كنا نرى ثمنها أربعة دراهم، فلما استوت به ‏راحلته قال: لَبَّيْك بحجة لا سمعة فيها ولا رياء".‏

‏335- حدثنا إسحاق بن منصور. حدثنا عبد الرزاق. ‏حدثنا معمر عن ثابت البناني. وعاصم الأحول عن أنس ‏بن مالك:‏
‏"أن رجلاً خياطاً دعا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقرب ‏منه ثريداً عليه دُبَّاء قال فكان رسول الله (صلى الله ‏عليه وسلم) يأخذ الدباء وكان يحب الدباء. قال ‏ثابت: فسمعت أنساً يقول فما صنع لي طعام أقدر على ‏أن يصنع فيه دباء إلا صنع".‏
‏336- حدثنا محمد بن إسماعيل. حدثنا عبد الله بن صالح. ‏حدثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن سعيد عن عمرة ‏قالت:‏
‏"قيل لعائشة ماذا كان يعمل رسول الله (صلى الله عليه ‏وسلم) في بيته، قالت: كان بشراً من البشر، يَفْلِي ‏ثوبه ويَحلبُ شاته ويَخدِم نفسه".‏

48- باب ما جاء في خُلُق ‏رسول الله (صلى الله عليه وسلم)‏، وفيه (15) حديثاً:

‏337- حدثنا عباس بن محمد الدوري. حدثنا عبد الله بن ‏يزيد المقري. حدثنا ليث بن سعد. حدثني أبو عثمان ‏الوليد بن أبي الوليد عن سليمان بن خارجة عن ‏خارجة بن زيد بن ثابت قال: ‏
‏"دخل نفر على زيد بن ثابت فقالوا له حدِّثنا أحاديث ‏رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، قال: ماذا أحدثكم؟ ‏كنت جاره فكان إذا نزل عليه الوحي بعث إليّ فكتبته ‏له، فكنا إذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا، وإذا ‏ذكرنا الآخرة ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الطعام ذكره ‏معنا، فكل هذا أحدثكم عن رسول الله (صلى الله عليه ‏وسلم)".‏
‏338- حدثنا إسحاق بن موسى. حدثنا يونس بن بكير عن ‏محمد بن إسحاق عن زياد بن أبي زياد عن محمد بن ‏كعب القرضي عن عمرو بن العاص قال:‏

‏"كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يُقْبِل بوجهه وحديثه ‏على أشرّ القوم يتألفهم بذلك فكان يقبل بوجهه ‏وحديثه عليَّ حتى ظننت أني خير القوم، فقلت يا رسول ‏الله أنا خير أو عمر فقال عمر فقلت يا رسول الله أنا ‏خير أو عثمان قال عثمان، فلما سألت رسول الله ‏فَصَدَقني فلوددت أني لم أكن سألته".‏
‏339- حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا جعفر بن سليمان ‏الضبعي عن ثابت عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:‏
‏"خدمت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عشر سنين فما قال ‏لي أفّ قط، وما قال لي لشيء صنعته لِمَ صنعته، ولا ‏لشيء تركته لم تركته. وكان رسول الله (صلى الله عليه ‏وسلم) من أحسن الناس خلقاً ولا مسست خزاً ولا حريراً ‏ولا شيئاً كان ألين من كف رسول الله (صلى الله عليه ‏وسلم)، ولا شممت مسكاً قط ولا عطراً كان أطيب من عرق ‏النبي (صلى الله عليه وسلم)".‏

‏340- حدثنا قتيبة بن سعيد، وأحمد بن عبدة الضبي ‏‏(والمعنى واحد) قالا حدثنا حماد بن زيد عن سلم ‏العلوي عن أنس بن مالك رضي الله عنه:‏
‏"عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه كان عنده رجل ‏به أثر صفرة قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه ‏وسلم) لا يكاد يواجه أحداً بشيء يكرهه، فلما قام ‏قال للقوم: لو قلتم له يَدَعُ هذه الصفرة".‏
‏341- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. ‏حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبد الله الجدلي عن ‏عائشة أنها قالت: ‏
‏"لم يكن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فاحشاً ولا ‏مُتَفَحِّشاً، ولا صخاباً في الأسواق ولا يجزئ بالسيئة ‏السيئة، ولكن يعفو ويصفح".‏
‏342- حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني. حدثنا عبدة عن ‏هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: ‏
‏"ما ضرب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بيده شيئاً قط ‏إلا أن يجاهد في سبيل الله ولا ضرب خادماً ولا امرأة".‏
‏343- حدثنا أحمد بن عبدة الضبي. حدثنا فضيل بن عياض ‏عن منصور عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت:‏
‏"ما رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) منتصراً من ‏مظلمة ظُلِمَها قط ما لم ينتهك من محارم الله شيء، ‏فإذا انتهك من محارم الله شيء كان من أشدهم في ذلك ‏غضباً وما خُيِّرَ بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم ‏يكن مأثماً". ‏

‏344- حدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن محمد بن ‏المنكدر عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت:‏
‏"استأذن رجل على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأنا ‏عنده فقال: بئس ابن العشيرة (أو) أخو العشيرة، ثم ‏أُذن له فلما دخل ألان له القول، فلما خرج قلت يا ‏رسول الله قلت ما قلت ثم ألنت له القول، فقال: يا ‏عائشة إن من شر الناس من تركه الناس أو ودعه ‏الناس اتِّقاء فحشه". ‏
‏345- حدثنا سفيان بن وكيع. حدثنا جُميع بن عُمير بن ‏عبد الرحمن العِجْلي: أنبأنا رجل من بني تميم من ‏ولد أبي هالة زوج خديجة (ويكنى أبا عبد الله) عن ‏ابن أبي هالة عن الحسن بن علي قال: ‏
‏"قال الحسين سألت أبي عن سِيرة النبي (صلى الله عليه ‏وسلم) في جلسائه فقال: كان رسول الله (صلى الله عليه ‏وسلم) دائم البِشْر، سهل الخُلُق، لين الجانب، ليس ‏بفظ ولا غليظ ولا صخاب ولا فحاش ولا عياب ولا مُشاحِن ‏يتغافل عما لا يشتهي ولا يؤَيِّس منه راجيه، ولا يجيب ‏فيه، قد ترك نفسه من ثلاث: المراء والإكثار وما لا ‏يعنيه، وترك الناس من ثلاث كان لا يذم أحداً ولا ‏يعيبه ولا يطلب عورته، ولا يتكلم إلا فيما رجا ‏ثوابه، وإذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم ‏الطير فإذا سكت تكلموا، لا يتنازعون عنده الحديث، ‏ومن تكلم عنده أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم عنده ‏حديث أولهم، يضحك مما يضحكون منه ويتعجب مما ‏يتعجبون منه ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ‏ومسألته حتى إن كان أصحابه لِيَسْتَجْلِبونهم ويقول: ‏إذا رأيتم طالب حاجة يطلبها فأرفدوه ولا يقبل ‏الثناء إلا من مكافئ، ولا يقطع على أحد حديثه حتى ‏يجوز فيقطعه بنهي أو قيام".‏

‏346- حدثنا محمد بن بشار. حدثنا عبد الرحمن بن ‏مهدي. حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر قال:‏
‏"سمعت جابر بن عبد الله يقول ما سئل رسول الله (صلى الله ‏عليه وسلم) شيئاً قط فقال لا".‏
‏247- حدثنا عبد الله بن عمران (أبو القاسم) القرشي ‏المكي. حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبي شهاب عن عبيد ‏الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:‏
‏"كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أجود الناس ‏بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان حتى ‏ينسلخ فيأتيه جبريل فيعرِض عليه القرآن فإذا لقيه ‏جبريل كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أجود ‏بالخير من الريح المرسلة".‏
‏348- حدثنا قتيبة بن سعيد. أخبرنا جعفر بن سليمان ‏عن ثابت عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال:‏
‏"كان النبي (صلى الله عليه وسلم) لا يدّخر شيئاً لغد".‏

‏349- حدثنا هارون بن موسى بن أبي علقة المديني. ‏حدثني أبي عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه ‏عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه:‏
‏"أن رجلاً جاء إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فسأله أن ‏يعطيه فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) ما عندي شيء ‏ولكن ابْتَع عليّ فإذا جاءني شيء قضيته، فقال عمر يا ‏رسول الله قد أعطيته فما كلفك الله ما لا تقدر عليه، ‏فكره (صلى الله عليه وسلم) قول عمر فقال رجل من ‏الأنصار يا رسول الله "أنفق ولا تخف من ذي العرش ‏إقلالاً" فتبسم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وعرف في ‏وجهه البِشْر لقول الأنصاري ثم قال بهذا أمرت".‏
‏350- حدثنا علي بن حجر. أخبرنا شريك عن عبد الله بن ‏محمد بن عقيل عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ بن عفراء قالت:‏
‏"أتيت النبي (صلى الله عليه وسلم) بقناع من رطب وأجْرٍ ‏زُغْبٍ فأعطاني ملء كفه حُلِيَّاً وذهباً".‏
‏351- حدثنا علي بن خشرم وغير واحد قالوا: حدثنا ‏عيسى بن يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ‏رضي الله عنها:‏
‏"أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان يقبل الهدية ‏ويثيب عليها". ‏

49- باب ما جاء في حياء ‏رسول الله (صلى الله عليه وسلم)‏، وفيه (حديثان)‏:

‏352- حدثنا محمود بن غيلان. حدثنا أبو داود. حدثنا ‏شعبة عن قتادة قال: سمعت عبد الله بن أبي عتبة يحدث ‏عن أبي سعيد الخدري قال:‏
‏"كان (صلى الله عليه وسلم) أشدَّ حياء من العذراء في ‏خِدْرِها وكان إذا كره شيئاً عرف في وجهه".‏
‏353- حدثنا محمد بن غيلان. حدثنا وكيع. حدثنا سفيان ‏عن منصور عن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي. عن ‏مولى لعائشة قال:‏
‏"قالت عائشة ما نظرت إلى فرج رسول الله (صلى الله عليه ‏وسلم) أو قالت ما رأيت فرج رسول الله (صلى الله عليه ‏وسلم) قط".‏

50- باب ما جاء في حجامة‏ رسول الله (صلى الله عليه وسلم)‏، وفيه (6) أحاديث:

‏354- حدثنا علي بن حجر. حدثنا إسماعيل بن جعفر عن ‏حميد قال: سئل أنس بن مالك عن كَسْبِ الحجَّام فقال: ‏
‏"احْتَجَم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، حجمه (أبو ‏طيبة) فأمر له بصاعين من طعام وكلَّم أهله فوضعوا ‏عنه من خراجه وقال إن أفضل ما تداويتم به الحجامة ‏أو إن من أمثل ما تداويتم به الحجامة".‏

‏355- حدثنا عمرو بن علي. حدثنا أبو داود. حدثنا ‏ورقاء بن عمر عن عبد الأعلى عن أبي جميلة عن علي:‏
‏"أن النبي (صلى الله عليه وسلم) احتجم وأمرني فأعطيت ‏الحجام أجره".‏
‏356-حدثنا هارون بن اسحاق الهمداني. حدثنا عبدة عن ‏سفيان الثوري عن جابر عن الشعبي عن ابن عباس أظنه ‏قال:‏
‏"إن النبي (صلى الله عليه وسلم) احتجم على الأخدعين ‏وبين الكتفين وأعطى الحجام أجره ولو كان حراماً لم ‏يعطه".‏
‏357-حدثنا هارون بن إسحاق. حدثنا عبدة عن ابن أبي ‏ليلى عن نافع عن ابن عمر:‏

‏"أن النبي (صلى الله عليه وسلم) دعى حجاماً فحجمه، ‏وسأله كما خراجك فقال ثلاثة آصع فوضع عنه صاعاً ‏وأعطاه أجره". ‏
‏358- حدثنا عبد القدوس بن محمد العطار البصري. ‏حدثنا عمرو بن عاصم. حدثنا همام وجرير بن حازم ‏قالا: حدثنا قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:‏
‏"كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يحتجم في الأخدعين ‏والكاهل وكان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى ‏وعشرين".‏
‏359- حدثنا إسحاق بن منصور. أنبأنا عبد الرزاق عن ‏معمر عن قتادة عن أنس بن مالك:‏
‏"أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) احتجم وهو محرم ‏بملَلَ على ظهر القدم".‏


EmoticonEmoticon