Sunday, October 6, 2013

كتاب صحيح مسلم

Tags

كتاب صحيح مسلم


اسم الكتاب: المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل
العدل عن العدل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم المشهور بـ صحيح مسلم
المؤلف: الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري
الموضوع: الحديث الصحيح النبوي

محتويات

ترجمة المؤلف الإمام مسلم

اسمه ولقبه:

الإمام مسلم – شيخ الإسلام - أعلام - قصة الإسلامهو الإمام الحافظ المجوِّد الحُجَّة الصادق، أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد بن كوشاذ القشيري النيسابوري. وقُشَير قبيلة من العرب معروفة، ونيسابور مدينة مشهورة بخراسان من أحسن مدنها، وأجمعها للعلم والخير. وُلِد بنيسابور سنةَ 206هـ/ 821م.

مؤلفات الإمام مسلم

للإمام مسلم (رحمه الله) مؤلفات كثيرة، منها ما وُجد، ومنها ما فُقد؛ ومن هذه المؤلفات:

- كتابه الصحيح، وهو أشهر كتبه.
- كتاب التمييز.
- كتاب العلل.
- كتاب الوُحْدَان.
- كتاب الأفراد.
- كتاب الأَقْران.
- كتاب سؤالاته أحمد بن حنبل.
- كتاب عمرو بن شعيب.
- كتاب الانتفاع بأُهُبِ السِّباع.
- كتاب مشايخ مالك.
- كتاب مشايخ الثوري.
- كتاب مشايخ شعبة.
- كتاب من ليس له إلا راوٍ واحد.
- كتاب المخضرمين.
- كتاب أولاد الصحابة.
- كتاب أوهام المحدثين.
- كتاب الطبقات.
- كتاب أفراد الشاميين.

وفاة الإمام مسلم

عاش الإمام مسلم 55 سنة، وتُوفِّي ودفن في مدينة نيسابور سنةَ 261هـ/ 875م. رحمه الله رحمة واسعة، وجزاه عن المسلمين خير الجزاء.

ترجمة الكتاب صحيح مسلم

صحيح مسلم هو أحد أهم كتب الحديث عند المسلمين، جمعه أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري. أخذ في تأليفه (جمعه وتصنيفه) خمس عشرة سنة. جمع فيه مؤلفه 3033 حديثًا بغير المكرر، واشترط فيها الصحة من ثلاث مئة ألف حديث مسموعة، واختار منها 3,033 حديثًا فقط قطع بصحتها.


مقدمة الصحيح

الحمد لله رب العالمين. والعاقبة للمتقين. وصلى الله على محمد خاتم النبيين. وعلى جميع الأنبياء والمرسلين. أما بعد فإنك، يرحمك الله بتوفيق خالقك، ذكرت أنك هممت بالفحص عن تعرف جملة الأخبار المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في سنن الدين وأحكامه. وما كان منها في الثواب والعقاب، والترغيب والترهيب، وغير ذلك من صنوف الأشياء. بالأسانيد التي بها نقلت، وتداولها أهل العلم فيما بينهم. فأردت، أرشدك الله، أن توقف على جملتها مؤلفة محصاة وسألتني أن ألخصها لك في التأليف بلا تكرار يكثر. فإن ذلك، زعمت ، مما يشغلك عما قصدت. من التفهم فيها، والاستنباط منها. وللذي سألت، أكرمك الله، حين رجعت إلى تدبره، وما تؤول به الحال إن شاء الله، عاقبة محمودة، ومنفعة موجودة. وظننت، حين سألتني تجشم ذلك أن لو عزم لي عليه، وقضي لي تمامه، كان أول من يصيبه نفع ذلك إياي خاصة، قبل غيري من الناس. لأسباب كثيرة. يطول بذكرها الوصف. إلا أن جملة ذلك، أن ضبط القليل من هذا الشان وإتقانه، أيسر على المرء من معالجة الكثير منه.

ولا سيما عند من لا تمييز عنده من العوام. إلا بأن يوقفه على التمييز غيره. فإذا كان الأمر في هذا كما وصفنا. فالقصد منه إلى الصحيح القليل، أولى بهم من ازدياد السقيم. و إنما يرجى بعض المنفعة في الاستكثار من هذا الشان، وجميع المكررات منه، لخاصة من الناس. ممن رزق فيه بعض التيقظ، والمعرفة بأسبابه وعلله. فذلك إن شاء الله، يهجم بما أوتي من ذلك على الفائدة في الاستكثار من جمعه. فأما عوام الناس الذين هم بخلاف معاني الخاص، من أهل التيقظ والمعرفة، فلا معنى لهم في طلب الكثير، وقد عجزوا عن معرفة القليل.

ثم إنا، إن شاء الله، مبتدئون في تخريج ما سألت وتأليفه، على شريطة سوف أذكرها لك. وهو إنا نعمد إلى جملة ما أسند من الأخبار عن رسول الله صلى الله عنه وسلم فنقسمها على ثلاثة أقسام. وثلاث طبقات من الناس. على غير تكرار. إلى أن يأتي موضع لا يستغنى فيه عن ترداد حديث فيه زيادة معنى، أو إسناد يقع إلى جنب إسناد، لعلة تكون هناك. لأن المعنى الزائد في الحديث، المحتاج إليه، يقوم مقام حديث تام. فلا بد من إعادة الحديث الذي فيه ما وصفنا من الزيادة. أو أن يفصل ذلك المعنى من جملة الحديث على اختصاره إذا أمكن. ولكن تفصيله ربما عسر من جملته. فإعادته بهيئته، إذا ضاق ذلك، أسلم.

فأما ما وجدنا بدا من إعادته بجملته، من غير حاجة منا إليه، فلا نتولى فعله إن شاء الله تعالى.
فأما القسم الأول، فإنا نتوخى أن نقدم الأخبار التي هي أسلم من العيوب من غيرها وأنقى من أن يكون ناقلوها أهل استقامة في الحديث، وإتقان لما نقلوا. لم يوجد في روايتهم اختلاف شديد. ولا تخليط فاحش. كما قد عثر فيه على كثير من المحدثين. وبان ذلك في حديثهم.

فإن نحن تقصينا أخبار هذا الصنف من الناس، أتبعنا أخبارا يقع في أسانيدها بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان. كالصنف المقدم قبلهم. على أنهم، وإن كانوا فيما وصفنا دونهم، فإن اسم الستر والصدق وتعاطي العلم يشملهم كعطاء بن السائب، ويزيد بن أبي زياد، وليث بن أبي سليم، وأضرابهم ، من حمال الآثار ونقال الأخبار.

فهم بما وصفنا من العلم والستر عند أهل العلم معروفين، فغيرهم من أقرانهم ممن عندهم ما ذكرنا من الإتقان والاستقامة في الرواية يفضلونهم في الحال والمرتبة. لأن هذا عند أهل العلم درجة رفيعة وخصلة سنية.

ألا ترى أنك إذا وازنت هؤلاء الثلاثة الذين سميناهم، عطاء ويزيد وليثا، بمنصور بن المعتر وسليمان الأعمش وإسماعيل بن أبي خالد، في إتقان الحديث و الاستقامة فيه، وجدتهم مباينين لهم. لا يدانونهم لاشك عند أهل العلم بالحديث في ذلك. للذي استفاض عندهم من صحة الحديث عند منصور والأعمش وإسماعيل. وإتقانهم لحديثهم. وأنهم لم يعرفوا مثل ذلك من عطاء ويزيد وليث.

وفي مثل مجرى هؤلاء إذا وازنت بين الأقران، كابن عون وأيوب السختياني، مع عوف بن أبي جميلة وأشعث الحمراني وهما صاحبا الحسن وابن سيرين. كما أن بن عون وأيوب صاحباهما. إلا أن البون بينهما وبين هاذين بعيد في كمال الفضل وصحة النقل. وإن كان عوف وأشعث غير مدفوعين عن صدق وأمانة عند أهل العلم. ولكن الحال ما وصفنا من المنزلة عند أهل العلم.

وإنما مثلنا هؤلاء في التسمية، ليكون تمثيلهم سمة يصدر عن فهمها من غبي عليه طريق أهل العلم في ترتيب أهله فيه. فلا يقصر بالرجل العالي القدر عن درجته. ولا يرفع متضع القدر في العلم فوق منزلته. ويعطي كل ذي حق فيه حقه. وينزل منزلته.
وقد ذكر عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: أمرنا رسول الله صلى الله علية وسلم أن ننزل الناس منازلهم. مع ما نطق به القرآن من قول الله تعالى: {وفوق كل ذي علم عليم}.

فعلى نحو ما ذكرنا من الوجوه، نؤلف ما سألت من الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فأما ما كان منها عن قوم هم عند أهل الحديث متهمون. أو عند الأكثر منهم. فلسنا نتشاغل بتخريج حديثهم. كعبدالله بن مسور أبي جعفر المدائني. وعمرو بن خالد، وعبدالقدوس الشامي، ومحمد بن سعيد المصلوب، وغياث بن إبراهيم، وسليمان بن عمرو أبي داود النخعي، وأشباههم ممن اتهم بوضع الأحاديث وتوليد الأخبار.
وكذلك من الغالب على حديثه المنكر أو الغلط، أمسكنا أيضا عن حديثهم.

وعلامة المنكر في حديث المحدث، إذا ما عرضت روايته للحديث عن رواية غيره من أهل الحفظ والرضا، خالفت روايته روايتهم. أو لم تكد توافقها. فإذا كان الأغلب من حديثه كذلك، كان مهجور الحديث، غير مقبولة ولا مستعمله.
فمن هذا الضرب من المحدثين عبدالله بن محرر، ويحيى بن أبي أنيسة، والجراح بن المنهال أبو العطوف، وعباد بن كثير، وحسين بن عبدالله بن ضميرة، وعمر بن صهبان. ومن نحا نحوهم في رواية المنكر من الحديث. فلسنا نعرج على حديثهم. ولا نتشاغل به.
لأن حكم أهل العلم، والذي نعرف من مذهبهم في قبول ما يتفرد به المحدث من الحديث، أن يكون قد شارك الثقات من أهل العلم والحفظ في بعض ما رووا. وأمعن في ذلك على الموافقة لهم. إذا وجد كذلك، ثم ذاد بعد ذلك شيئا ليس عند أصحابه، قبلت زيادته.

فأما من تراه يعمد لمثل الزهري في جلالته وكثرة أصحابه الحفاظ المتقنين لحديثه وحديث غيره، أو لمثل هشام بن عروة، وحديثهما عند أهل العلم مبسوط مشترك. قد نقل أصحابهما عنهما حديثهما على الاتفاق منهم في أكثره. فيروى عنهما أو عن أحدهما العدد من الحديث، مما لا يعرفه أحد من أصحابهما، وليس ممن قد شاركهم في الصحيح مما عندهم، فغير جائز قبول حديث هذا الضرب من الناس. والله أعلم.
قد شرحنا من مذهب الحديث وأهله بعض ما يتوجه به من أراد سبيل القوم ووفق لهما وسنزيد، إن شاء الله تعالى، شرحا وإيضاحا في مواضع من الكتاب. عند ذكر الأخبار المعللة. إذا أتينا عليها في الأماكن التي يليق بها الشرح والإيضاح، إن شاء الله تعالى.

وبعد، يرحمك الله، فلولا الذي رأينا من سوء صنيع كثير ممن نصب نفسه محدثا، فيما يلزمهم من طرح الأحاديث الضعيفة، والروايات المنكرة، وتركهم الاقتصار على الأحاديث الصحيحة المشهورة، مما نقله الثقات المعروفين بالصدق والأمانة. بعد معرفتهم وإقرارهم بألسنتهم، أن كثيرا مما يقذفون به إلى الأغبياء من الناس هو مستنكر، ومنقول عن قوم غير مرضيين، ممن ذم الرواية عنهم أئمة أهل الحديث. مثل مالك بن أنس، وشعبة بن الحجاج، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، وعبدالرحمن بن مهدي، وغيرهم من الأئمة - لما سهل علينا الانتصاب لما سألت من التمييز والتحصيل.

ولكن من أجل ما أعلمناك من نشر القوم الأخبار المنكرة، بالأسانيد الضعاف المجهولة، وقذفهم بها إلى العوام الذين لا يعرفون عيوبها، خف على قلوبنا إجابتك إلى ما سألت.

(1) باب وجوب الرواية عن الثقات وترك الكذابين، والتحذير من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

واعلم، وفقك الله تعالى، أن الواجب على كل أحد عرف التمييز بين صحيح الروايات وسقيمها. و ثقات الناقلين لها، من المتهمين. أن لا يروي منها إلا ما عرف صحة مخارجه. والستارة في ناقليه. وأن يتقي منها ما كان منها من أهل التهم والمعاندين. من أهل البدع.

والدليل على أن الذي قلنا من هذا هو اللازم دون ما خالفه - قول الله جل ذكره: {يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين}. وقال جل ثناؤه: {ممن ترضون من الشهداء}. وقال عز وجل: {وأشهدوا ذوي عدل منكم}. فدل بما ذكرنا من هذه الآي - أن خبر الفاسق ساقط غير مقبول، وأن شهادة غير العدل مردودة. والخبر، وإن فارق معناه معنى الشهادة في بعض الوجوه، فقد يجتمعان في أعظم معانيهما. إذ كان خبر الفاسق غير مقبول عند أهل العلم. كما أن شهادته مردودة عند جميعهم. ودلت السنة على نفي رواية المنكر من الأخبار. كنحو دلالة القرآن على نفي خبر الفاسق. وهو الأثر المشهور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من حدث عني بحديث يري أنه كذب فهو أحد الكاذبين".

حدثنا بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع، عن شعبة، عن الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن سمرة بن جندب. ح وحثنا بكر بن أبي شيبة أيضا. حدثنا وكيع، عن شعبة وسفيان، عن حبيب عن ميمون بن أبي شبيب، عن المغيرة بن شعبة؛ قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك.




EmoticonEmoticon