Friday, January 31, 2014

الخطابة والاختبارات وأساليب تدريسها

Tags

الخطابة والاختبارات وأساليب تدريسها



كتاب طريقة تعليم اللغة العربية

محتويات

فن الخطابة وأساليب تدريسها

نشأة الخطابة :
والخطابة أحد فنون اللسان ومظاهر البيان , فهي جزء من الأدب والثقافة الإنسانية , فقد استعملت الخطابة في المحاكم اليونانية كفن على يد كراكس في القرن الخامس قبل الميلاد , وفي روما اشتهر سيسرو كأول خطيب لروما في القرن الأول قبل الميلاد . واستخدم الأنبياء الخطابة في الوعظ والإرشاد ودفع الناس عن عبادة غير الله عز وجل . مع ظهور الإسلام اتسع مجال الخطيب , وازداد جمهوره , وتنوعت صور العلاقة بين الطرفين , فشهد الفن الخطابي تطورا ظهرت بوادره على لسان خطيب الأمة الأول محمد صلى الله عليه وسلم ,

بل كانت المنصة التي ارتقاها الرسول صلى الله عليه وسلم لتوضيح مبادئ الإسلام وإرشاداته للناس , و الأداة التي استخدمها قواد المجاهدين لحث جنودهم على القتال وبعث الحماسة في نفوسهم وتأجيج عزائمهم ضد عدوهم , كما شرع الإسلام الخطب أيام الجمع والأعياد , ليقوم فيها الخطيب بإرشاد يراعي فيه حال الأمة , فيقرع أسماعها بالموعظة الحسنة , ويستنهضها للأعمال الكفيلة بعزها في الدنيا وسعادتها في الآخرة . واستكمل بموقف من اتبعه اقتداء بمسلكه الخطابي على مدار عصر الراشدين رضي الله عنهم , ويستمر التطور , ويأخذ الفن مسارات أخرى مع مطلع عصر بني أمية وبدا طبيعيا للخطابة أن تلتقي والشعر في مسارات متقاربة , أساسها مقومات توظيف فن الكلمة .

عوامل ازدهار الخطابة في عصر صدر الإسلام :
• أصبحت الخطابة لسان الدعوة الإسلامية ووسيلة نشرها .
• الإسلام شجع الوعظ وجعل الخطابة من شعائره .
• تحميس الجنود في معارك الفتوحات .
• ظهور الفتن السياسية والدينية .

الخطابة اصطلاحا :

إن الخطابة فن له أسلوب ومعان يجب أن يحرص الخطيب على الحفاظ عليها اعتمادا على التوجه الذي يعقده وذلك من أجل إحداث التأثير الذي يريده في نفس السامع , حتى ليكاد ينظر إليه دون أن ينفصل عن مساق حواره معه أو توجهه إليه .
والخطابة هي الكلام الذي يلقى في جمهور الناس للإقناع والتأثير , وهي فن قديم وجد مع الإنسان , وتوجه عادة إلى عقل السامع لتبثه الحقيقة وتستميله بها , والخطابة ليست مجرد وسيلة للوصول إلى منفعة ما . بل هي جدل وتحليل نفسي وتعريف وتقسيم , يتوجه الكلام فيها إلى عقل السامع وقواه التي تعتمد على المخيلة والشعور والسمع والنظر , فيتوجه الكلام إلى مخيلة بالصور البيانية وإلى الشعور بالحيوية الانفعالية , وإلى السمع بالصوت , وإلى النظر بالإشارة والحركة .
إذا الخطابة : هي علم معرفة طرق أداء الكلام ونقل الأفكار إلى عقول السامعين وأحاسيسهم بصورة مخصوصة وصفات معينة مع قصد التأثير والإقناع , وينقسم هذا العلم إلى قسمين , هما الخطابة والخطيب .

أركان ( عناصر ) الخطبة :

تتكون الخطبة من أجزاء يتبع بعضها بعضا , ويرتكز كل واحد منها على سابقه , وتسمى أركان الخطبة .
المقدمة :
مقدمة الخطبة أو بدايتها حديث يبدأ بها الخطيب خطبته لجذب انتباه السامعين نحوه, ولتهيئتهم للإقبال عليه والسماع لما سيقوله لهم , وتمهيدا للفكرة التي يريدها بحيث تكون موجزة , جذابة متصلة بالموضوع اتصالا وثيقا .
يبدأ بألفاظ واضحة مفهومة , وأفكار قريبة لا تحتاج إلى تفكير , وبعد أن يطمئن إليه الناس ويتجهون بأذهانهم نحوه يستطيع أن يتحدث عن الفكرة التي يريد , وفي أكثر الأحيان يستوحي الخطيب مقدمته من المجتمع الذي يحيط به , ويتوقف هذا على مقدرته الكلامية ومحصوله الأدبي واللغوي , وقد تكون المقدمة قص حادثة غريبة ومثيرة ثم ينتقل منه إلى غرضه .
فيتحصل لنا من ذلك أن المقدمة تتنوع إلى الأنواع الآتية :
• نص قرآني كريم – آية أو أكثر .
• حديث نبوي شريف .
• حكمة مأثورة .
• فكرة الموضوع بصورة موجزة .
• قصة قصيرة مؤثرة .

العرض ( الموضوع ) :

وهو القسم الأساسي في الخطبة , وفيه يذكر الخطيب آراءه مؤيدة بالبراهين والشواهد بحيث تتركز الخطبة في أمر واحد يدور الكلام كله حوله , وتتجمع الأدلة لتأييده وتقويته , وقد تكون الأدلة قياسا منطقيا أو احتجاجا بحادث تاريخي أو عمل لشخص معروف , وعمل الخطيب حينئذ هو تعميق الفكرة وتثبيتها لأن هذا يثير السامعين ويدفعهم إلى العمل بما يدعو إليه الخطيب. ويجب على الخطيب أن يراعي عند اختيار موضوع خطبته ثلاثة أمور : هي :

• المناسبة : التي أثر كبير في تحديد المنطلق الرئيسي لموضوع الخطبة .
• الجمهور المستمع : ينبغي للخطيب حال انتخابه فكرة موضوع خطبته مراعاة الناس المستمعين إليه , فلا يصح منه أن يعرض موضوعا لا يناسب ثقافتهم , ولا يتناسب مع ظروف أحوالهم .
• الوقت : يجب على الخطيب أن يراعي الوقت المحدد لخطبته والمناسب لموضوعه .

الخاتمة :

وفيها يلخص الخطيب موضوعه , ويجتذب سامعيه , ويجب أن تكون موجزة , واضحة , قوية , لأنها هي التي تبقى في ذهن السامعين . والخطيب الناجح يلقي خاتمة خطبته في حماس واقتناع وثقة , مشعرا جمهوره بأنه انتهى إلى رأي لا يحتمل جدلا .

فوائد الخطبة :

فوائد اجتماعية :
• الحث عل الأعمال التي تعود بالنفع على المستمعين .
• التنفير من الأعمال السيئة على الفرد أو المجتمع
• إثارة حماس الناس تجاه إقناع المستمعين .
• إقناع المستمعين بمسألة مهمة .
• التعليم والتثقيف .

فوائد شخصية :
• فرصة للاتصال المباشر مع الناس .
• مجال لبناء العلاقات .
• إتقان مهارة جديدة تحتاج إليها معظم المهن.
• زيارة فرص النجاح في الحياة .

أهم ما يجب توافره فيمن يتصدى للخطابة :
هناك مجموعة من الصفات الحسية والمعنوية التي يمتاز بها ومنها : شكل الخطيب ومظهره الخارجي وحلاوة صوته وجهامته وحسن إلقائه ونبل حركاته ووقار سمته ورباطة الجأش وصدق الحس , وبعد النظر وحضور الذهن , وسرعة البديهة , وقبل كل ذلك الاستعداد الفطري فهو الدافع وراء هذه الموهبة وتنميتها , وفصاحة اللسان , وحرارة العاطفة , حتى يتمكن من القدرة على التوصيل والإقناع والتأثير في السامعين كما يحتاج إلى معرفة نفسية السامعين , وجودة الإلقاء , وسمو الخلق , والإلقاء عامل مهم لأنه من خلاله يصل إلى النجاح فلا بد أن يكون على دراية بمهارة الإلقاء ومعيناتها .

أنواع الخطب :

لا يبغي المحدثون تقسيم الخطابة اعتمادا على الغرض أو زمن الخطبة , كما فعل اليونان حيث كانت الخطبة تستمد نوعها من ظروفها , والتقسيم الحديث للخطابة هو تقسيم طبيعي يعتمد على موضوعها , وهي على هذا تنقسم إلى :
1- الخطابة السياسية .
2- الخطابة القضائية .
3- الخطابة الدينية .
4- الخطابة العسكرية .
5- الخطابة الاجتماعية .

أهداف تدريس الخطابة :

1- تشجيع الطلاب على الجرأة والشجاعة في مخاطبة المستمعين .
2- صقل مهارات الطلبة وتنمية قدراتهم العلمية والتطبيقية .
3- تقوية الاتجاه الديني والوطني لدى الطلبة.
4- تعويد الطلاب على النطق السليم للغة العربية الفصحى .
5- التعاون مع جماعات الأنشطة التربوية الأخرى في أداء دورها .
6- إبراز المواهب الطلابية العلمية والأدبية والقيادية .

خطوات السير في تدريس الخطابة

الخطابة جديرة بأن تدرس وبأن يوضع لها أصول وذلك لما لها من الأثر العظيم في حياة الأمم والجماعات والأفراد منذ القدم وحتى العصر الحديث . ويحسن بالمدرس أن يبين لطلابه قبل كل شئ ما للخطابة من أثر في حياتنا اليوم وما كان لها في تاريخنا القديم , كبيان كيف كان الخلفاء يخطبون بأنفسهم , وكيف كان علماء الدين وفصحاء الأدب يثيرون حماسة الشعب لقتال الغزاة ويضرب مثلا بخطب يقرأ منها على طلابه في دروس التعبير أو يختار بعضها في دروس النصوص والقراءة والإملاء , وللمدرس أن يبسط الناحية العامة في الدفاع , وأثره في خطبه , فذلك غرض من أغراض اللغة العربية , ويمكن أن يبسط خطب الجمعة وأثرها في جمع كلمة المسلمين ودور الخطيب في التنبيه على الأخلاق والعادات والعمل لمستقبل كريم يعيد للأمة حضارتها الرفيعة .

وبعد أن يهتم الطلاب يدرس الخطابة , ويدركون فائدتها في الحياة وأثرها في إجادة التعبير , يحاول المدرس أن يصفهم إليها على طريقتين في الارتجال , أو الكتابة , بمعنى أنه يضعها فب التعبير الشفوي أو لخدمة الإنشاء الكتابي , وفي التعبير الشفوي يضع المدرس أمام طلابه خطبة لقائد أو أديب , بأن يقرأها قراءة معبرة , على أن تكون قليلة , في عبارات قصيرة , وجمل موسيقية .

وبعد القراءة يرسل إعجابه بجملها الرصينة , فالهدف في هذا التمرين هو التمرين على القول من غير توقف أو تمهل دون النظر إلى صحة الجملة أو الخطأ النحوي أو الاستعمال الخاطئ , ويجب أن يلتفت المدرس إلى العيوب التي تعترض الخطيب الناشئ في اصطناع السعال , أو الإكثار من الإشارات ؛ فينبه إلى البعد عنها , ويحثهم على الإتيان بجمل متينة من غير نظر أول الأمر إلى الانسجام بينما .
وعليه أن يتابع طلابه حتى ينتبهوا إلى الخطابة الصحيحة السليمة الجيدة , ثم يصبحون بعد ذلك خطباء , إذا أردوا . خير معين للطلاب على إتقان الخطابة اندفاع مدرسهم في الخطابة فهو دليل طلابه إلى القول . وهو مثلهم الأعلى , فحفظه لخطب الفصحاء وإلقاؤه لها على أحسن وجه يشجع الطلاب على الخوض في ذلك , وتفضيل هذا اللون من القول . فالحاجة إليه تختلف من ميدان إلى آخر وهذا يدعو المدرس إلى تنويع أساليب الخطابة في الدرس , فلن تكون أبدا حربية , ولن تكون في القوة والحماسة وإنما قد تكون في الأخلاق والنصائح , وقد تكون لإثارة الكرم أو لتبعث الهمة على التبرعات أو تكون على شكل مناظرة ؛ ولذلك يختار المدرس لطلابه نماذج يقرؤونها من هذه الأنواع التي يريد أن يدربهم عليها , وما في الكتب المدرسية من تاريخ وديانة وأخلاق واجتماع , مما يشبه الذي يريدهم من الخطابة , وبعد أن يدلهم على النص يشير لما فيه من حسن وجمال , ويضع على السبورة بعض عبارات من هذه الخطبة يختارها , ويستطيع الطلاب ترديدها في خطبهم , فهم يبدؤون في التقليد والمحاكاة .

وأحسن شئ في تدريس الخطابة أن يمزج بين التحضير الكتابي والإعداد الشفوي , بأن ينظر إلى الكراسة ثم ينطلق منها قليلا ويعود إليها كلما أحس بنقص في المراد الذهني لإكمال العناصر , وهذا أحسن تمرين للطلاب على اللفظ الجيد والنبرة المؤثرة , والعبارة الموجزة المتينة . وللاستماع أهمية هنا حيث يزيد في ثروة الطلبة العقلية والإنشائية , ويعينهم على ترتيب أفكارهم والشجاعة في إبدائها , وأحسن دروس الخطابة هي التي يطلب المدرس فيها إعداد الخطبة في البيت أو اختصار خطبة من كتاب , والإعداد هام عند الطلاب ومدرسهم .

الاختبارات

إن الاختبار يعتبر عادة أضيق المصطلحات الثلاثة (الاختبار- القياس- التقويم)
فهو يعني مجموعة معايرة من الأسئلة للإجابة عليها, وكنتيجة لاستجابات الفرد على هذه المجموعة من الأسئلة نحصل على قياس (قيمة عددية) لخصائص أو صفات هذا الفرد.
أما القياس:فغالبا ما يعني مفهوما أوسع, فنحن نستطيع أن نقيس الخصائص أو الصفات بغير تطبيق الاختبارات , فقد نستخدم الملاحظات مثلا أو غيرها للحصول على المعلومات المطلوبة بطريقة يمكن إعطاءها قيمة كمية تعتبر قياسا.
أما التقويم:فيتناول الكليات والقيم فهو أعم من القياس وأكثر شمولا منه , إضافة إلى إصداره للقرارات المناسبة.
(الاختبارات هي أدوات قياس , والقياس هو معلومات ضرورية يمكن الإفادة منها في أغراض التقويم).
بعض أنواع التقويم:

1) التقويم التمهيدي (القبلي): يجرى هذا النوع من التقويم قبل عملية التعلم , وهو من الأهمية بحيث يكشف عن المتطلبات السابقة للطلبة وعن خلفياتهم المعرفية للموضوع قيد التدريس , وعليه يمكن إعادة النظر في الأهداف التدريسية التي وضعت أساسا لتحقيقها عبر عملية التعلم , وهذا يشير ضمنا إلى إعادة النظر في خطة عملية التدريس بما يناسب حاجات الطلبة وتقسيمهم إلى مجموعات متجانسة.

2) التقويم البنائي (التكويني) : يتم هذا النوع أثناء العملية التعليمية وبشكل دوري ليزودنا بمعلومات حول سير العملية التعليمية وتطويرها نحو الأحسن , يهدف إلى تحديد فاعلية الطريقة التعليمية وتحسينها, ويحدد مواطن القوة والضعف وبناء عليه يمكن التأكيد على مواطن القوة ومعالجة مواطن الضعف,

3) التقويم التجميعي (الختامي) أو (النهائي) : ويقصد به ذلك النوع الذي يكون في نهاية البرنامج التعليمي الذي ربما يكون قد تخلله التقويم التكويني , ومن أمثلة ذلك النوع: الامتحانات التي تجري في نهاية كل فصل دراسي , أو سنة دراسية.

مبادئ القياس والتقويم (أسس , قواعد , مرتكزات , صفات التقويم الجيد)

1- الموضوعية: يقصد بالموضوعية استقلال النتائج عن الحكم الذاتي للمقوًم، أي أن علامة الطالب لا تتأثر بمن يصحح الاختبار , فلو صحح الاختبار أكثر من معلم فيجب أن تكون نتائج التصحيح ثابتة.
2-الصدق: ويعني ذلك أن يقيس الاختبار بالفعل ما وضع لقياسه ,فالاختبار الذي أعد لقياس مهارة معينة يجب أن يقيس تلك المهارة بدقة وأن لا يقيس أي شيء آخر.

3-الثبات:الاختبار الثابت هو الذي يعطي نفس النتائج في حالة تكراره على نفس العينة من الطلبة وتحت نفس الظروف .
4-الشمول: يجب أن تشمل المفاهيم والمبادئ والمهارات الرئيسية التي يتضمنها محتوى المادة , وتشمل كذلك المستويات المختلفة للأهداف التعليمية من حفظ وفهم وتطبيق وتحليل وتركيب وتقويم .
كما يتطلب أن تشمل عملية التقويم جميع النواحي المتعلقة بالعملية التربوية مثل: الطالب , المعلم ,المنهاج,الكتاب المدرسي, الوسائل التعليمية, المبنى المدرسي, النشاطات المدرسية....الخ
5-سهولة التطبيق والتصحيح واستخلاص النتائج: فيجب أن تكون صياغتها واضحة كي تكون الإجابة واضحة ومحددة بحيث يسهل تصحيحها بموضوعية.

6- اتساق الاختبارات مع الأهداف المراد تحقيقها : إذا كان الهدف معرفة تحصيل الطالب فإن المدرس يستخدم أسلوب الاختبارات التحصيلية بأنواعها : مقاليه, موضوعية ....الخ
وإذا كان الهدف قياس الذكاء: تستخدم إحدى اختبارات الذكاء مثل اختبار بينيه أو اختبار وكسلر وكذا لكل من الميول والاتجاهات والقيم والعلاقات الاجتماعية اختبار خاص بها.
7- يراعى أن لا يكون التقويم بعيداً عن الموقف التعليمي , بل يكون في نفس الموقف , كجزء لا يتجزأ منه , وأن تأتي فقرات الاختبار من المادة التي تعلمها الطالب.

8- أن يشترك في عملية التقويم جميع من لهم علاقة بالعملية التعليمية من معلمين ومشرفين وطلبة وأولياء أمور.
9- يراعى أن يترك التقويم أثراً حسناً في نفس الطالب , وروحاً معنويةً عاليةً عنده , فلا يخلق الضيق في نفسه , ولا يكون سبباً في يأسه نتيجة فشله.
10- الاستمرارية : يجب أن يكون التقويم مستمراً على مدار السنة , حيث تعمل اختبارات متعددة للطلبة خلال العام.

11- التنوع في أساليب وأدوات التقويم: يجب أن تنوع أساليب وأدوات التقويم حتى يتسنى لنا الحصول على معلومات أوفر عن المجال الذي نقومه , ففي تقويم السلوك الإنساني يصعب الاعتماد على وسيلة واحدة فالاختبارات والمقابلة والملاحظة وغيرها يكشف كل منها عن جانب من جوانب السلوك له أهميته.
12- التمييز: ويقصد به قدرة الاختبار على كشف الفروق الفردية بين الطلبة من حيث التحصيل أو الأداء , ومما يساعد على ذلك تنوع الأسئلة من حيث مستوى الصعوبة أو السهولة.

* أهم أدوات وأساليب التقويم الجيد:
أ- الملاحظة ب- التقارير ج- الاختبارات
د- الواجبات المنزلية هـ- الاستبانات و- المقابلة
ز- أسئلة المعلم أثناء الدرس ح- دراسة الحالة

الاختبارات التحصيلية

الاختبار التحصيلي : إجراء منظم لتحديد مقدار ما تعلمه الطالب
يساهم الاختبار في إجادة التخطيط وضبط التنفيذ ثم تقويم الإنجاز
أنواع الاختبارات التحصيلية :
1- على أساس تتابعي مع التعلم والتعليم : قبلي ، بنائي ( تكويني) ، ختامي .
2- بحسب التصحيح ووضع الدرجات : الموضوعية ، المقالية .
3- بحسب درجة التقنين أو التعيير : مقننة أو معيرة ، غير مقننة أو غير معيرة .
4- على أساس الأداء في عملية الاختبار : أدائية تعتمد على الورقة والقلم ( رسم خريطة مثلاً) ،التعرف ( يحدد مدن على خريطة) ، الأداء الظاهري ( التلويح بمضرب أمام كرة متخيلة في الهواء ) ،عينة العمل أو المثال العملي ( رمي كرة السلة من مسافة محددة ) .

أنواع الاختبارات التحصيلية الصفية : الشفوية ، المقالية ، الموضوعية ، الأدائية .
أغراض الاختبارات التحصيلية الصفية:
- قياس مستوى التحصيل.
- التشخيص والعلاج .
- التصنيف .

الاختبارات المقالية : ( الإنشائية ) :( الذاتية )

وهي من أكثر الاختبارات التحريرية شيوعاً في تقويم تحصل الطلبة ، واختبار المقال : عبارة عن مجموعة من الأسئلة التي تتطلب من الطالب كتابة أجوبة مطولة نوعاً ما وفيها نوع من الحرية ، وبعض هذه الأسئلة يتطلب كتابة جملة ، وبعضها يتطلب كتابة فقرة ، وبعضها يتطلب كتابة صفحات عديدة . وتبدأ هذه الأسئلة بكلمات مثل : اشرح ، صف ، ناقش ، أكتب في ، قارن ، وما شابه ذلك .
مزايا الاختبارات المقالية:

1- تعطي حرية للطالب يبرز من خلالها قدرته على الابتكار ، وعلى اختيار الحقائق والأفكار المتعلقة بالاختبار ، وربطها مع بعضها البعض وتنظيمها في كل متناسق.
2- تساعد في الكشف عن قدرة الطالب على التحليل والنقد وإبداء الرأي الشخصي وإصدار الأحكام ونحو ذلك.
3- تستخدم في تقويم أهداف " العمليات العقلية الكبرى" مثل : القدرة على تحليل الأفكار والربط بينها والقدرة على إنتاج أفكار جديدة ( الابتكار) .
4- لا يتأثر جواب التلميذ فيها بعامل التخمين العشوائي .
5- سهلة الإعداد ( توفر وقت وجهد في إعدادها )
6- تقلل من إمكانية الغش بين الطلاب .

عيوب الاختبارات المقالية :

1- عدم الشمولية : حيث لا تغطي الأسئلة جميع أجزاء المادة ، فالطالب الذي يحصل على 90% في اختبار ما لا يعني أنه يعرف 90% من المادة التي وضع فيها الاختبار ، وإنما من المادة التي غطتها الأسئلة فقط ." تفتقر لصفة الشمولية" .
2- تلعب الصدفة (أو الحظ ) دورها في هذه الاختبارات ، فينجح إذا جاءت الأسئلة من المواضيع التي درسها ، ويرسب إذا جاءت من المواضيع التي لم يدرسها .
3- يتطلب الاختبار المقالي كتابة عدد من الصفحات في وقت محدد ، مما يجعل الطالب يميل إلى الحفظ كي يجيب على أسئلة الاختبار في هذا الوقت المحدد .

4- تتيح هذه الاختبارات للطالب مجالاً ( للمراوغة ) يكتب معلومات لا علاقة لها بالاختبار فيحصل على درجات .
5- يتأثر المصحح في تقديره لدرجة الطالب بجواب السؤال السابق ، فإذا كانت إجابة الطالب السابقة ممتازة ، يتساهل معه في السؤال اللاحق . كما تتأثر علامة الطالب أيضاً بمستوى إجابة زملائه الذين تصحح أوراقهم قبله .
6- يتأثر المصحح في تقديره لعلامة الطالب بعدة عوامل ،مثل: خط التلميذ ، والترتيب ..
7- غموض بعض الأسئلة ينجم عنه بُعد الإجابة عن الصواب عند عدد من الطلاب رغم معرفتهم بالجواب الصحيح .
8- تلعب المهارة اللغوية العالية للطالب دوراً في زيادة درجته ولو لم يجب بصورة جيدة
9- عدم اتفاق المصححين على إعطاء درجة واحدة لنفس الإجابة

10- يستغرق تصحيحها وقتاً طويلاً
11- تقليص مدى الدرجات : فغالباً ما تتراوح الدرجات في المقالية بين 20-90% والصحيح أن تتراوح بين 0- 100%
12- صعوبة معالجتها إحصائياً
أسس كتابة الأسئلة المقالية : معظم النقد الموجه لهذا النوع من الاختبارات يرجع إلى سوء الاختبارات التي يضعها المدرسون ، وإلى طريقة تصحيحها ، لكن يمكن الحصول على نتائج أفضل إذا تم مراعاة أسس معينة عند كتابتها ، وهذه الأسس هي :

1- وضع خطة للاختبار تشمل ما يلي :
أ-تحديد أهداف تدريس المادة ، واختيار تلك التي يمكن تحقيقها بواسطة أسئلة المقال.
ب-تحليل المنهاج والكتاب : لعناوين رئيسية ثم توضع الأسئلة لتكون شاملة ما أمكن.
ج-تحديد عدد الأسئلة في الاختبار وأهمية كل سؤال قبل البدء بكتابته .

2- تقدير الزمن اللازم للإجابة على جميع الأسئلة في الاختبار .
3- يجب أن تكون الأسئلة واضحة بحيث تفهم من جميع الطلاب على نحو واحد .
4- يفضل أن يبدأ بعبارات مثل : ( قارن بين ...من حيث ) ،( بين الأسباب التي أدت إلى ... ، بين لماذا ... ) . وتجنب ما أمكن أن يبدأ السؤال بـ: عدد ، أذكر ، متى ، من ، أكتب كل ما تعرفه عن .
5- أن تدور الأسئلة حول أساسيات المادة .

6- يفضل أن يكون هناك فاصل زمني بين كتابة الاختبار وزمن تنفيذه ليتسنى للمدرس إعادة النظر فيه.
7- تجنب إعطاء أسئلة اختيارية ، لأنه سيكون في هذه الحالة لكل طالب اختباره الخاص به ، ويصعب حينها المقارنة بين الطلاب كما ينجم عن ذلك مخاطر منها : لا يكشف الاختبار نقاط الضعف عند الطلاب ، لأن الطالب يتجنب الأسئلة التي لا يعرفها ، ويبين الاختبار نقاط القوة فقط عند الطلاب ، ولا نستطيع أن نتأكد باختيارية الأسئلة من أن الهدف من تدريس المادة قد تحقق أم لا ، علاوة على أن بعض الطلاب يحذفون أجزاء من المادة ويركزون على أجزاء أخرى يجيبون على أسئلتها بشكل جيد
8- يجب أن يكون كل سؤال مستقل بذاته ( غير مرتبط بما قبله أو بعده )

9- أن يضع المدرس إجابة نموذجية لكل سؤال ، ويفيد هذا في : ( التأكد من سلامة صيغة السؤال ، تحديد المطلوب من السؤال بشكل دقيق ، تحديد الوقت اللازم للإجابة عن السؤال ، تقدير العلامة للسؤال في ضوء مقارنة أهميته بأهمية الأسئلة الأخرى المتضمنة بالاختبار ) .
10- أن تشمل الأسئلة ثلاثة مستويات : سهلة – متوسطة الصعوبة – صعبة
11- أن لا تؤخذ عبارة السؤال من الكتاب حرفياً فهو بذلك يقيس الحفظ وليس القدرة على توظيف المعرفة .
12- يبين علامة كل سؤال : ليوزع الطالب وقت الاختبار على الأسئلة بحسب درجاتها من ناحية ، وحتى يقدر الطالب درجته بعد الانتهاء من الاختبار من ناحية أخرى .

طرق تدقيق إجابات الأسئلة المقالية : لتفادي ذاتية المصحح ينصح بـ :

أولاً : التصحيح وفق الطريقة التحليلية : ويتم ذلك حسب ما يلي :
1- إبعاد أو إخفاء اسم الطالب وكل ما يستدل على هويته كي لا يتأثر المدرس بفكرته أو معرفته المسبقة عن الطالب سلباً أو إيجاباً .
2- وضع سلم درجات للتصحيح وتحديد عناصر الإجابة النموذجية وما يستحق كل عنصر من درجات
3- اختيار عينة من أوراق الطلاب وقراءتها ومطابقتها بسلم التصحيح ، فقد يذكر الطلاب نقاطاً لم يأخذها المصحح بعين الاعتبار ، وبذلك يستطيع أن يعدل فيه .

4- أن يصحح كل سؤال لوحده لجميع الطلبة ثم يعيد الكَرّة بهدف المحافظة على مستوى واحد في التصحيح .
5- في حالة إعادة الأوراق للطلاب يفضل أن يكتب المدرس ملاحظاته ليستفيد منها الطلاب
6- يفضل أن يتم تصحيح الأوراق في جلسة واحدة .
ثانياً : التصحيح وفق الطريقة الكلية ( حسب الانطباع العام ) : يقوم المصحح بقراءة جميع الأوراق ثم يقوم بتصنيفها إلى ثلاثة مجموعات : الممتازة : ربع الأوراق ، الوسطى : نصف الأوراق ، الضعيفة : ربع الأوراق . ثم يصحح .
ثالثاً : الدمج بين الطريقتين الكلية والتحليلية : وفي هذه الطريقة تصنف الأوراق أولاً وفق الطريقة الكلية أي حسب الانطباع العام لمستوى هذه الأوراق ثم تصحح بالطريقة التحليلية .

الاختبارات التحصيلية الموضوعية

مفهومها: الاختبار الموضوعي , هو ذلك الاختبار الذي لا يسمح بأن يكون لرأي المصحح الذاتي أي دور في تقدير علامة الطالب لأن الجواب محدد سلفاً.
والاختبارات التحصيلية على أنواع منها أسئلة الصواب والخطأ , والاختيار من متعدد, والمقابلة والتكميل أو ملئ الفراغ .
خصائص الاختبارات الموضوعية:
بالرغم من خصوصية كل شكل من أشكال الموضوعية إلا أن هناك خصائص مشتركة بينها جميعا.

أولا: المزايا:

1- الموضوعية: في التصحيح ، حيث لا تعطي مجالاً لرأي المصحح , وفي التطبيق: حيث تعطى تعليمات واضحة لتطبيق الاختبار.
2- الشمولية : تمكّن واضع الأسئلة من تغطية مختلف أجزاء المادة.
3- تتصف بصدق وثبات عاليين: نتيجة التصحيح الموضوعي وشمولها لجميع أجزاء المادة.
4- يمكن معالجتها إحصائيا , واستخدام الكمبيوتر في التصحيح.
5- لا تتطلب وقتاً طويلاً في التصحيح
6- تشعر الطالب بعدالة التصحيح
7- تعلم الطالب توخي الدقة في الإجابة
8- تساعد المدرس على تشخيص نقاط القوة والضعف لدى الطلاب
9- تزيل رهبة الطلاب وخوفهم من الاختبار, لكثرة عدد الأسئلة التي تعطي فرصة أكبر للنجاح
10- تمنع الطالب من التحايل أو التهرب من الإجابة مباشرة على السؤال

ثانياً : العيوب :

1- صعبة الإعداد : تحتاج لوقت وجهد ومهارة عالية في التصميم .
2- سهولة الغش من قبل الطلبة فيها .
3- تسمح بالتخمين وإمكانية النجاح عن طريق الصدفة فيها خاصة في اختبارات الصح والخطأ .

النوع الأول من الاختبارات الموضوعية : أسئلة الاختيار من متعدد
وهو أفضل الاختبارات الموضوعية ، ولفقرة الاختيار من متعدد عدة جوانب منها ما يتعلق بـ : أجزاء الفقرة ، وصيغة الأرومة ، وعدد البدائل ، والأجوبة الممكنة ، ومفتاح الإجابة .
- أجزاء الفقرة : تتألف فقرة الاختيار من متعدد من جزئين رئيسين ، يسمى الأول منهما الأصل أو (الأرومة ) ، ويسمى الثاني : البدائل .

- صيغة الأرومة : يمكن أن تصاغ الأرومة على شكل عبارة استفهامية ، أي على شكل هيئة سؤال فتكون البدائل إجابات ممكنة للسؤال ، ويمكن أن تصاغ على هيئة عبارة ناقصة أو غير تامة يكتمل معناها بالإجابة بإحدى البدائل المطروحة .
- عدد البدائل : كلما كان عدد البدائل كثيراً كلما قلل إمكانية التخمين في الإجابة .
- مفتاح الإجابة : البدائل أو الأجوبة الممكنة تتضمن بديل صحيح ويسمى بالجواب الصحيح أو مفتاح الإجابة . أما بقية البدائل أو الأجوبة فتسمى المموهات أو المشتتات أو الأجوبة الخاطئة ، ويقصد بها الكشف عن الطلبة غير المتأكدين من الإجابة الصحيحة .

ومفتاح الإجابة أو الجواب الصحيح يأتي ضمن عدة أشكال أو أنماط أشهرها ( الجواب الوحيد ، أفضل الأجوبة ، أسوأ جواب )

المزايا :

1- يمكن الفاحص من قياس مختلف الأهداف التعليمية باستثناء قياس الأداء العملي والقدرة على التعبير
2- يمتاز بصدق وثبات عاليين .
3- عامل التخمين فيه أقل منه في نوع الصح أو الخطأ
4- سهولة التصحيح . مع إمكانية استخدام الحاسوب
5- تعوّد الطالب على الموازنة واستخدام البديل الأفضل
6- تساعد في تشخيص أخطاء الطلاب ونقاط الضعف لديهم
7- تجعل الطالب يدرس بتروٍ ( بهدوء ) ، ويحلل المادة التي يقرأها .
8- لا تتأثر درجات الطالب بحسن الخط أو التنظيم وغير ذلك .

العيوب :

1- تحتاج الصياغة لدقة ومهارة عاليتين وتتطلب وقتاً وجهداً كبيراً
2- تتطلب وقتاً في قراءة الفقرات
3- سهولة الغش فيها .
4- إمكانية الصدفة والتخمين ممكنة


EmoticonEmoticon