الكتب الإسلامية

مجموعة الكتب والمقالات الإسلاية والفقه علي المذاهب الأربعة

recent

آخر الأخبار

recent
جاري التحميل ...

بيان فرض الله في كتابه اتباع سنة نبيه

بيان فرض الله في كتابه اتباع سنة نبيه

 عنوان الكتاب: القواعد الأصولية  في كتاب الرسالة للإمام الشافعي رحمه اللهمع بعض القواعد الفقهية وغيرها
 المؤلفك/ جمعها: محسن خلف سليمان
المحقق:
حالة الفهرسة: غير مفهرس
الناشر:
سنة النشر: 1419 - 1998
 عدد المجلدات: 1
 رقم الطبعة: 1
عدد الصفحات:

 

 محتويات الكتاب 

  1. بيان فرض الله في كتابه اتباع سنة نبيه    
  2. ابتداء الناسخ والمنسوخ    
  3. باب فرض الصلاة الذي دل الكتاب ثم السنة على من تزول عنه بالعذر، وعلى من لا تُكتب صلاته بالمعصية.    
  4. باب الفرائض الذي أنزل الله نصاً    
  5. الفرائض المنصوصة التى سن رسول الله معها    
  6. الفرض المنصوص الذي دلت السنة على أنه إنما أراد الخاص    
  7. جمل الفرائض    
  8. باب العلل في الحديث    
  9. صفة نهي الله ونهي الرسول    
  10. باب العلم    
  11. الإجماع
  12. القياس    
  13. باب الاجتهاد    
  14. باب الاستحسان    
  15. باب الاختلاف    
  16. أقاويل الصحابة    
  17. منزلة الإجماع والقياس    
  18. ثانيا: قواعد أخرى، فقهية وغيرها.
  19. العودة إلي كتاب القواعد الأصولية  في كتاب الرسالة للإمام الشافعي

 

 بيان فرض الله في كتابه اتباع سنة نبيه
[16]    وضع اللهُ رسولَه من دينه وفرضه وكتابه الموضع الذي أبان جل ثناؤه أنه جعله عَلَما لدينه بما افترض من طاعته، وحرَّم من معصيته، وأبان من فضيلته، بما قرن من الإيمان برسوله مع الإيمان به. (236)
[17]    الحكمة: سنة رسول الله. (252)
[18]    لا يجوز أن يُقال لقول: فَرضٌ، إلا لكتاب الله ثم سنة رسوله. (255)
[19]    سنة رسول الله مبينة عن الله معنى ما أراد: دليلا على خاصهِ وعامهِ، ولم يجعل هذا لأحد من خلقه غير رسوله. (257)
[20]    من تنازع ممن بعد رسول الله: ردَّ الأمر إلى قضاء الله، ثم قضاء رسوله، فإن لم يكن فيما تنازعوا فيه قضاء، نصاً فيهما ولا في واحد منهما ، ردُّوه قياسا على أحدهما. (266)
[21]    فجمع [الله – عز وجل]لهم أن أعلمهم أن الفرض عليهم اتباع أمره وأمر رسوله، وأن طاعة رسوله طاعته، ثم أعلمهم أنه فرض على رسوله اتباع أمره جل ثناؤه. (281)
[22]    ما سن رسول الله فيما ليس لله فيه حكم ؛ فبحكم الله سنه. (292)
[23]    كل ما سن [رسول الله] فقد ألزمنا الله اتباعه، ولم يجعل [لخلق] من اتباع سنن رسول الله مخرجًا. (294)
[24]    سنن رسول الله مع كتاب الله وجهان: أحدهما: نص كتاب فاتبعه رسول الله كما أنزل الله.
والآخر: جملة، بيَّن رسول الله فيه عن الله معنى ما أراد بالجملة، وأوضح كيف فرْضَها. (298)
[25]    لم أعلم من أهل العلم مخالفا في أن سنن النبي من ثلاثة وجوه، فاجتمعوا منها على وجهين. (299)
والوجهان يجتمعان ويتفرعان:
أحدها: ما أنزل الله فيه نصَ كتابٍ، فبيَّن رسول الله مثل ما نصَ الكتاب.
والآخر: مما أنزل الله فيه جملة كتاب، فبين عن الله معنى ما أراد، وهذان الوجهان اللذان لم يختلفوا فيهما. (300)
والوجه الثالث: ما سن رسول الله فيما ليس فيه نص كتاب. (301)
         

ابتداء الناسخ والمنسوخ
[26]    فرض [الله -عز وجل-] فيه [أي: الكتاب] فرائض أثبتها، وأخرى نسخها: رحمةً لخلقه بالتخفيف عنهم وبالتوسعة عليهم. (313)
[27]    السنة لا ناسخة للكتاب، وإنما هي تبع للكتاب. (314)
[28]    لا ينسخ كتاب الله إلا كتابه. (317)
[29]    الله جعل لرسوله أن يقول من تلقاء نفسه بتوفيقه فيما لم يُنزل به كتابا، والله أعلم. (319)
[30]    نسخ القرآن وتأخير إنزاله لا يكون إلا بقرآن مثله. (322)
[31]    سنة رسول الله لا ينسخها إلا سنة لرسول الله، ولو أحدث الله لرسوله في أمر سَنَّ فيه: غير ما سَنَّ رسول الله: لسَنَّ فيما أحدث الله إليه، حتى يبين للناس أن له سنة ناسخة للتى قبلها مما يخالفها. (324)
[32]    من وجب عليه اتباع سنة رسول الله لم يكن له خلافها، ولم يقم مقام أن يَنسخ شيء منها. (326)
[33]    لا يَـحتمل أن تكون له [أي: رسول الله] سنة مأثورة قد نُسخت، ولا تؤثر السنة التى نسختها. (328)
[34]    ليس يُنسخ فرضٌ أبدا إلا أُثبت مكانه فرضٌ. (328)
[35]    لو نُسخت السنة بالقرآن، كانت للنبي فيه سنة تبين أن سنته الأولى منسوخة بسنته الآخرة؛ حتى تقوم الحجة على الناس، بأن الشيء يُنسخ بمثله. (330)
         

باب فرض الصلاة الذي دل الكتاب ثم السنة على من تزول عنه بالعذر، وعلى من لا تُكتب صلاته بالمعصية.
[36]    كل ما نسخ الله، كان حقا في وقته، وتَركُه حقا إذا نسخه الله، فيكون من أدرك فرضه مطيعا به وبتركه، ومن لم يُدرك فرضه مطيعا باتباع الفرض الناسخ له. (361)
[37]    نقل عامة عن عامة أقوى في بعض الأمر من نقل واحد عن واحد، وكذلك وجدنا أهل العلم عليه مجمعين. (399)
[38]    .. أن اتباع أمره [أي: رسول الله] طاعة الله، وأن سنته تبع لكتاب الله فيما أنزل، وأنها لا تخالف كتاب الله أبدا (419) 


باب الفرائض الذي أنزل الله نصاً
لا يوجد.


الفرائض المنصوصة التى سن رسول الله معها
لا يوجد.
 

الفرض المنصوص الذي دلت السنة على أنه إنما أراد الخاص
[39]    أحكام الله ثم أحكام رسوله لا تختلف، وأنها تجرى على مثال واحد. (480)
         
 

جمل الفرائض
[40]    فلو أن امْرَأً لم يعْلم لرسول الله سنةً مع كتاب الله إلا ما وصَ فْنا، مما سن رسول الله فيه معنى ما أنْزله الله جُمْلةً: قامَتْ الحجَّة عليه بأن سنة رسول الله إذا قامت هذا المقام مع فرضِ الله في كتابه مرَّةً أو أكثرَ، قامتْ كذلك أبداً. (536)
[41]    لا تخالف له [أي: رسول الله] سنة أبدا كتاب الله، وأن سنته، وإن لم يكن فيها نص كتاب: لازمة. (537)
[42]    قول كل أحد وفعله أبدا: تبعا لكتاب الله ثم سنة رسوله. (539)
[43]    ... أنَّ عالِمًا إن رُوِيَ عنه قولٌ يُخالِف فيه شيْئًا سنَّ فيه رسولُ الله سنةً، لوْ عَلِمَ سنةَ رسولِ الله لمْ يُخالِفْها، وانْتَقَلَ عَنْ قَوْلِهِ إلى سنَّةِ النبي - إنْ شاءَ الله - وإنْ لم يَفْعل كان غيْرَ مُوَسَّعٍ له. (540)
[44]    لا يُقال بخاص في كتاب الله ولا سنةٍ إلا بدلالة فيهما أو في واحد منهما. (558).
[45]    لا يُقال بخاص حتى تكون الآية تحتمل أن يكون أُريد بها ذلك الخاص. (558)
         
 

باب العلل في الحديث
[46]    كل ما سن رسول الله مع كتاب الله من سنةٍ فهي موافقة كتاب الله في النص بمثله، وفي الجملة بالتبيين عن الله، والتبيين يكون أكثر تفسيراً من الجملة. (570)
[47]    وما سَن مما ليس فيه نص كتاب الله فبفرض الله طاعته عامة في أمره تبعناه. (571)
[48]    رسول الله عربي اللسان والدار، فقد يقول القول عاما يريد به العام، وعاما يريد به الخاص. (575)
[49]    يَسنُ [رسول الله] بلفظ مخرجه عامٌ جملةً بتحريم شيء أو بتحليله، ويَسنُّ في غيره خلافَ الجملة، فيُستَدلُّ على أنه لم يُرد بما حرَّم ما أحل، ولا بما أحل ما حرَّم. (580)
[50]    ويَسُنُّ [رسول الله] السنة ثم ينسخها بسنته، ولم يدع أن يبين كلَّما من سنته،... وليس ذلك يذهب على عامتهم [أي: عامة من سمع من رسول الله] حتى لا يكون فيهم موجودا إذا طُلب. (582)
[51]    لم نجد عنه حديثين مختلفين إلا ولهما مَـخرج أو على أحدهما دلالةٌ : إما بموافقة كتابٍ أو غيره من سنته أو بعض الدلايل. (590)
[52]    ما نهى عنه رسول الله فهو على التحريم، حتى تأتِ دلالةٌ عنه على أنه أراد به غير التحريم. ( 591)
[53]    القياس على سُنن رسول الله أصله وجهان، ثم يتفرع في أحدهما وجوه:
[أحدهما:] لم يُنزل [الله – عز وجل-] في شيء في [لعلها فيه] مثل المعنى الذي له تعبد خلقه، ووجب على أهل العلم أن يُسْلِكوه سبيلَ السنة، إذا كان في معناها، وهذا الذي يتفرع تفرعا كثيرا.
والوجه الثاني: أن يكون أحل لهم شيئا جملة، وحرم منه شيئا بعينه، فيحلون الحلال بالجملة، ويحرمون الشيء بعينه، ولا يقيسون عليه: على الأقل الحرام، لأن الأكثر منه حلالٌ. (592 إلى 595)
[54]    القياس على الأكثر أولى أن يُقاس عليه من الأقل. (595)
[55]    وأما القياس فإنما أخذناه استدلالاً بالكتاب والسنة والآثار. (597)
[56]    فلا يجوز أن يسن رسول الله سنة لازمة فتنسخ فلا يسن ما نسخها، وإنما يُعرف الناسخ بالآخر من الأمرين. (608)
[57]    أكثر الناسخ في كتاب الله إنما عُرف بدلالة سنن رسول الله (608)
[58]    [لا يقول عالم بأنه:] حيث وَجدتُ القرآن ظاهرا عاما، ووَجدتُ سنة تحتمل أن تبين عن القرآن، وتحتمل أن تكون بخلاف ظاهره: علمت أن السنة منسوخة بالقرآن. (610، 611)
[59]    "لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته، يأتيه الأمر من أمري، مما أمرت به أو نهيت عنه، فيقول لا أدري، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه" [حديث] (622)
[60]    سنة رسول الله لا تكون مخالفة لكتاب الله بحال، ولكنها مبينةٌ عامهِ وخاصهِ. (629)
[61]     يجب على من سمع شيئا من رسول الله أو ثبت له عنه: أن يقول منه بما سمع حتى يعلم غيره. (667)
[62]    بعض الحديث يُخَص، فيُحفظ بعضه دون بعض، فيُحفظ منه شيء كان أولاً ولا يُحفظ آخراً، ويحفظ آخراً ولا يُحفظ أولاً، فيؤدي كلٌ ما حفظ. (670)
[63]    وقد رُوى أن النبي صلى صلاة الخوف على غير ما حكى مالك، وإنما أخذنا بهذا دونه لأنه كان أشبه بالقران، وأقوى في مكايدة العدو. (679،680)
[64]    [يُقدم الحديث إذا كان:]
- [الصحابي] متقدم الصحبة والسن. (722، 723)
- الشبه بمعنى كتاب الله. (724)
- قال بمثل معناها أكابر الصحابة وأكثر المفتين بالبلدان. (762)
- من رواه أعرف إسنادا، وأشهر بالعلم، وأحفظ له. (782)
- رُوى الذي ذهبنا إليه من وجهين أو أكثر، والذي تركنا من وجه، فيكون الأكثر أولى بالحفظ من الأقل. (782)
- أشبه بمعنى كتاب الله، أو أشبه بما سواهما من سنن رسول الله. (782)
- ما يعرف أهل العلم. (782)
- أصح في القياس. (782)
- عليه الأكثر من أصحاب رسول الله (782)
[65]    عُمَر لا يُعلِّم الناس على المنبر بين ظهراني أصحاب رسول الله: إلا على ما علمهم النبي. (740)
[66]    كل ما لم يكن فيه حكم فاختلاف اللفظ فيه لا يُحيل معناه. (754)
[67]    الأحاديث إذا اختلفت لم نذهب إلى واحد منها دون غيره إلا بسبب يدل على أن الذي ذهبنا إليه أقوى من الذي تركنا. (778)
[68]    [ رسول الله ] لا يدع موضع الفضل، ولا يأمر الناس إلا به. (793)
[69]    ينبغى لمن سمع الحديث أن يقول به على عمومه وجملته، حتى يجد دلالة يفرق بها فيه بينه. (818)
[70]    لا ينبغيَ لأحد أن يَنْتَهِيَ عَن أمْرٍ فعله رسول الله. (819)
[71]    فلَمَّا احتمل [الحديث] المعنيين، وجب على أهل العلم أن لا يحملوها على خاصٍّ دون عامٍّ إلا بدِلالة، مِن سنة رسول الله، أو إجماع علماء المسلمين، الذين لا يمكن أنْ يُجْمِعُوا على خلاف سنةٍ له. (881)
[72]    وهكذا غير هذا من حديث رسول الله، هو على الظاهر من العامِّ حتى تأتي الدِّلالة عنه كما وصفْتُ، أو بإجماع المسلمين: أنه على باطنٍ دون ظاهِرٍ، وخاصٍّ دون عامٍّ، فيجعلونه بما جاءت عليه الدلالة عليه، ويطيعونه في الأمرين جميعاً. (882)
[73]    كل كلام كان عاماً ظاهراً في سنة رسول الله فهو على ظهوره وعمومه، حتى يُعْلَمَ حديثٌ ثابِتٌ عن رسول الله - بأبي هو وأمي - يدل على أنه إنما أريد بالجملة العامة في الظاهر بعضُ الجملة دون بعض، كما وصفتُ من هذا وما كان في مثل معناه. ولزم أهلَ العلم أنْ يُمْضُوا الخبرين على وجوههما، ما وجدوا لإمضائهما وجهاً، ولا يَعُدُّونهما مختلفين وهما يحتملان أن يُمْضيَا، وذلك إذا أمكن فيهما أن يُمْضَيَا مَعًا، أو وُجِد السبيلُ إلى إمضائهما، ولم يكن منهما واحدٌ بأوْجَبَ مِن الآخر. (923، 924)
[74]    ولا يُنْسَب الحديثان إلى الاختلاف، ما كان لهما وجهاً يمضَيَان معاً، إنما المختلِف ما لم يُمْضَى [هكذا: بإثبات حرف العلة] إلا بسقوط غيره، مثل أن يكون الحديثان في الشيء الواحد، هذا يُحِلُّهُ وهذا يُحَرِّمه. (925)
         

صفة نهي الله ونهي الرسول
[75]     يجمع نهيه [أي: نهى الله -عز وجل- ونهي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-] معنيين: (927)
-    أحدهما: أن يكون الشيء الذي نهى عنه مُحَرَّمًا، لا يحل إلا بوجه دل الله عليه في كتابه، أو على لسان نبيه. فإذا نهى رسولُ الله عن الشيء من هذا فالنهيُ مُحرِّم، لا وجه له غيرُ التحريم، إلا أنْ يكون على معنى، كما وصفْتُ. (928، 929)
-    [الثانى: أن يكون الشيء مباحا]  نُهِيَ المرْءُ فيه عن شيء، وهو يخالف النهيَ الذي ذكرت قبْلَه. (945)
         

باب العلم
[76]    العلم عِلْمان: علمُ عامَّةٍ، لا يَسَعُ بالِغاً غيرَ مغلوب على عقْلِه جَهْلُهُ. [والثاني] ما يَنُوبُ العِباد مِن فُروع الفرائض، وما يُخَصُّ به مِن الأحكام وغيرها، مما ليس فيه نصُّ كتاب، ولا في أكثره نصُّ سنَّة، وإن كانت في شيء منه سنةٌ فإنما هي مِن أخْبار الخاصَّة، لا أخبارِ العامَّة، وما كان منه يحتمل التأويل ويُسْتَدْرَكُ قِياسًا. (961، 967)
‌أ.    [والأول منه] كلُّه موجود نَصًّا في كتاب الله، وموْجوداً عامًّا عنْد أهلِ الإسلام، ينقله عَوَامُّهم عن مَن مضى من عوامِّهم، يَحْكونه عن رسول الله، ولا يتنازعون في حكايته ولا وجوبه عليهم. (964)
‌ب.    [والثاني] درجةٌ مِن العلم ليس تَبْلُغُها العامَّةُ، ولم يُكَلَّفْهَا كلُّ الخاصَّة، ومَن احتمل بلوغَها مِن الخاصة فلا يَسَعُهُمْ كلَّهم كافةً أنْ يُعَطِّلُوهَا، وإذا قام بها مِن خاصَّتِهم مَنْ فيه الكفايةُ لم يَحْرَجْ غيرُه ممن تَرَكَها، إن شاء الله، والفضْل فيها لمن قام بها على مَنْ عَطَّلَهَا. (971)
[77]    كلُّ ما كان الفرْضُ فيه مَقْصوداً به قصْدَ الكِفاية فيما يَنوبُ، فإذا قام به من المسلمين مَنْ فيه الكفاية خَرَجَ مَنْ تَخَلَّفَ عنه مِنَ المَأْثَمِ. ولو ضَيَّعُوهُ مَعًا خِفْتُ أنْ لا يَخرج واحِدٌ منهم مُطِيقٌ فيه مِن المأثم، بَلْ لا أشُكُّ، إن شاء الله، لِقوْله: " إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ". (990، 991)
         
 

الإجماع
[78]    ما اجتمعوا عليه، فذكروا أنه حكاية عن رسول الله، فكما قالوا، إن شاء الله. (1310)
[79]    ما لم يحكوه، فاحتمل أن يكون قالوا حكايةً عن رسول الله، واحتمل غيره، ولا يجوز أن نَعُدَّه له حكايةً، لأنه لا يجوز أن يحكي إلا مسموعاً، ولا يجوز أن يحكي شيئاً بتَوَهَّم، يمكن فيه غير ما قال، فكنا نقول بما قالوا به اتباعاً لهم، ونعلم أنهم إذا كانت سنن رسول الله لا تَعزُبُ عن عامتهم، وقد تعزُبُ عن بعضهم. ونعلم أن عامّتهم لا تجتمع على خلافٍ لسنة رسول الله، ولا على خطأ، إن شاء الله. (1311، 1312)
[80]    لم يكن للزوم جماعتهم [أي: المسلمين] معنى، إلا ما عليهم جماعتهم من التحليل والتحريم والطاعة فيهما.  (1319)
[81]    من قال بما تقول به جماعةُ المسلمين فقد لزم جماعتهم، ومن خالف ما تقول به جماعةُ المسلمين فقد خالف جماعتهم التي أُمِرَ بلزومها. (1320)
        
 

القياس
[82]    [القياس والاجتهاد] اسمان لمعنى واحد. (1323، 1324)
[83]    كل ما نزل بمسلم ففيه حكم لازم، أو على سبيل الحق فيه دلالة موجودة، وعليه إذا كان فيه بعينه حكمٌ: اتباعُه، وإذا لم يكن فيه بعينه طُلِب الدلالة على سبيل الحق فيه بالاجتهاد. والاجتهادُ القياسُ. (1326)
[84]    العلم من وجوه: منه إحاطةٌ في الظاهر والباطن، ومنه حق في الظاهر. (1328)
‌أ.    فالإحاطة منه ما كان نصَّ حكم لله أو سنة لرسول الله نقلها العامة عن العامة. وهذا الذي لا يَسَع أحداً عندنا جَهْلُه ولا الشكُّ فيه. (1329)
‌ب.    وعلمُ الخاصة سنةً من خبر الخاصة يعرفها العلماء، ولم يُكَلَّفها غيرهم، وهي موجودة فيهم أو في بعضهم، بصدق الخاص المخبِرِ عن رسول الله بها. وهذا اللازم لأهل العلم أن يصيروا إليه، وهو الحق في الظاهر. (1330)
‌ج.    وعلم إجماع. (1331)
‌د.    وعلمُ اجتهادٍ بقياسٍ، على طلب إصابة الحق. فذلك حق في الظاهر عند قايِسِه، لا عند العامة من العلماء، ولا يعلم الغيب فيه إلا الله. (1332)
[85]    إذا طُلب العلم فيه بالقياس، فقيس بصحةٍ: اِيْتَفَقَ المقايسون في أكثره، وقد نجدهم يختلفون. (1333)
[86]    القياس من وجهين:
‌أ.    أحدهما: أن يكون الشيء في معنى الأصل، فلا يختلف القياس فيه.
‌ب.     وأن يكون الشيء له في الأصول أشباهٌ، فذلك يُلحق بأولاها به وأكثرِها شَبَهاً فيه. وقد يختلف القايسون في هذا. (1334)
[87]    تحكم بأمر واحد من وجوه مختلفة، إذا اختلفت أسبابه. (1359، 1360)
         

باب الاجتهاد
[88]    أُمرنا بإجازة شهادة العدل، وإذا شُرط علينا أن نقبل العدل ففيه دلالة على أن نرُدَّ ما خالفه. (1402)
[89]    [الحاكم] إنما كُلف في الحكم الاجتهادَ على الظاهر، دون المغيَّب، والله أعلم. (1421)
[90]    لا يكون الاجتهاد أبداً إلا على طلب عينٍ قائمةٍ مُغَيَّبةٍ بدلالةٍ، وأنه قد يسع الاختلاف مَن له الاجتهاد. (1443)
[91]    إن الله جل ثناؤه مَنَّ على العباد بعقول، فدلهم بها على الفَرْق بين المختلف، وهداهم السبيل إلى الحق نصاً ودلالةً. (1445)
         

باب الاستحسان
[92]    الاجتهاد لا يكون إلا على مطلوب، والمطلوب لا يكون أبداً إلا على عين قائمة تُطلب بدلالةٍ يُقصد بها إليها، أو تشبيهٍ على عين قائمة، وهذا يبين أن حراماً على أحد أن يقول بالاستحسان إذا خالف الاستحسانُ الخبرَ، والخبرُ - من الكتاب والسنة - عينٌ يتأخَّى معناها المجتهدُ ليصيبه. (1456)
[93]    لا يجوز عندي أن يقول الرجل: أستحسنُ بغير قياس. (1457، 1456)
[94]    وإنما كان لأهل العلم أن يقولوا دون غيرهم، لأن يقولوا في الخبر باتباعه، [و] فيما ليس فيه الخبرُ بالقياس على الخبر. (1457)
[95]    إن القول بغير خبر ولا قياس لَغَير جائز. (1459)
[96]    إذا أمر النبي بالاجتهاد، فالاجتهاد أبداً لا يكون إلا على طلب شيء، وطلبُ الشيء لا يكون إلا بدلائل، والدلائلُ هي القياس. (1460)
[97]    حلالُ الله وحرامه أولى أن لا يقال فيهما بالتعسُّف والاستحسان. (1463)
[98]    إنما الاستحسان تلذذ. (1464)
[99]    لا يقول فيه [أي: الاجتهاد] إلا عالم بالأخبار، عاقلٌ للتشبيه عليها. (1465)
[100]    لم يجعل الله لأحد بعد رسول الله أن يقول إلا من جهة علمٍ مضى قبله، وجهةُ العلمِ بعدُ: الكتابُ والسنةُ والإجماعُ والآثارُ، وما وصفتُ من القياس عليها. (1468)
[101]    لا يقيس إلا من جمع الآلةَ التي له القياسُ بها،  وهي العلم بأحكام كتاب الله: فرضِه، وأدبِه، وناسخِه، ومنسوخِه، وعامِّه، وخاصِّه، وإرشاده. (1469)
‌أ.    ويَستدل على ما احتمل التاويل منه بسنن رسول الله، فإذا لم يجد سنة فبإجماع المسلمين، فإن لم يكن إجماعٌ فبالقياس.
‌ب.    ولا يكون لأحد أن يقيس حتى يكون عالماً بما مضى قبله من السنن، وأقاويل السلف، وإجماع الناس، واختلافهم، ولسان العرب.
‌ج.    ولا يكون له أن يقيس حتى يكون صحيح العقل، وحتى يفرِّق بين المشتبه، ولا يَعْجَلَ بالقول به دون التثبيت.
‌د.    ولا يمتنع من الاستماع ممن خالفه، لأنه قد يتنبه بالاستماع لترك الغفلة، ويزدادُ به تثبيتاً فيما اعتقد من الصواب.
‌ه.     وعليه في ذلك بلوغُ غاية جهده، والإنصافُ من نفسه، حتى يعرف من أين قال ما يقول، وترك ما يترك.
‌و.    ولا يكون بما قال أَعنَى منه بما خالفه، حتى يعرف فضل ما يصير إليه على ما يترك، إن شاء الله.
‌ز.    فأما مَن تمَّ عقله، ولم يكن عالماً بما وصفنا، فلا يحلُّ له أن يقول بقياس، وذلك أنه لا يعرف ما يقيس عليه، كما لا يحل لفقيه عاقل أن يقول في ثمن درهم ولا خبرة له بسوقه.
‌ح.    ومن كان عالماً بما وصفنا بالحفظ لا بحقيقة المعرفة: فليس له أن يقول أيضاً بقياس، لأنه قد يذهب عليه عَقْل المعاني.
‌ط.    وكذلك لو كان حافظاً مقصِّرَ العقلِ، أو مقصِّراً عن علم لسان العرب: لم يكن له أن يقيس من قِبَلِ نقص عقله عن الآلة التي يجوز بها القياس. ولا نقول يَسَع - هذا والله أعلم - أن يقول أبداً إلا اتباعاً، لا قياساً. (1470 إلى 1479)
[102]    كل حكم لله أو لرسوله وُجِدت عليه دلالة فيه أو في غيره من أحكام الله أو رسوله [و] حُكِم به لمعنى من المعاني، فنزلت نازلة ليس فيها نص حكمٍ: حُكم فيها حكمُ النازلة المحكومِ فيها، إذا كانت في معناها. (1481)
[103]    القياس وجوه يجمعها "القياس "، ويتفرَّق بها ابتداءُ قياسِ كل واحد منهما، أو مصدرُه، أو هما، وبعضُهما أوضحُ من بعض. فأقوى القياس أن يحرِّم الله في كتابه أو يحرم رسول الله القليل من الشيء، فيُعْلمَ أن قليله إذا حُرِّم كان كثيره مثلَ قليله في التحريم أو أكثرَ، بفضل الكثرة على القلة. وكذلك إذا حمِد على يسير من الطاعة، كان ما هو أكثرُ منها أولى أن ُيحمد عليه. وكذلك إذا أباح كثيرَ شيء كان الأقل منه أولى أن يكون مباحاً. (1482 إلى 1485)
[104]    ما كان لله فيه حكمٌ منصوص، ثم كانت لرسول الله سنة بتخفيفٍ في بعض الفرض دون بعض: عُمِلَ بالرخصة فيما رخَّص فيه رسول الله دون ما سواها، ولم يُقَس ما سواها عليها، وهكذا ما كان لرسول الله من حكم عام بشيء، ثم سَن سنة تفارق حكم العام. (1608)
[105]    لا تخالف سنة لرسول الله كتاب الله بحال. (1614)
[106]    لا يُقاس على الأقل، ويُترك الأكثر المعقول. (1640)
[107]    وجهٌ لا يبين الحديث أنه [أي: رسول الله] حَكَمَ به له، لا يصح أن يقال أنه حَكَم به له، [و] يُقال له: سنةٍ تعبد العباد بأن يحكموا بها. (1650 إلى 1654)
[108]    ويقال لغيره مما يدل الخبر على المعنى الذي له حُكم به: حُكْمُ سنة تُعُبِّدوا بها لأمر عرفوه بمعنى الذي تُعُبِّدوا له في السنة، فقاسوا عليه ما كان في مثل معناه. (1655، 1656).
         

باب الاختلاف
[109]    كل ما أقام الله به الحجة في كتابه أو على لسان نبيه منصوصاً بيناً: لم يحل الاختلاف فيه لمن علمه. (1674)
[110]    وما كان من ذلك يحتمل التأويل، ويُدرك قياساً، فذهب المتأول أو القايس إلى معنى يحتمله الخبر أو القياس، وإن خالفه فيه غيره: لم أقل أنه يُضَيَّق عليه ضِيقَ الخلاف في المنصوص. (1675)
[111]    اخترتُه  على المعنى الذي يخالفه [لما] رأيته أشبه بمعنى كتاب الله، وأشبه بالمعقول. (1719، 1720)
[112]    القُرَآن على ظاهره، حتى تأتي دلالة منه أو سنة أو إجماع بأنه على باطن دون ظاهر. (1727)
         

أقاويل الصحابة
[113]    أقاويل أصحاب رسول الله إذا تفرقوا فيها، نصير منها إلى ما وافق الكتاب، أو السنة، أو الإجماع، أو كان أصحَّ في القياس. (1805، 1806)
[114]    إذا قال الواحد منهم [أي: الصحابة] القولَ لا يُحفظ عن غيره منهم فيه له موافقةً، ولا خلافاً [لا أجد] حجة باتباعه في كتاب ولا سنة ثابتة، [فصرتُ] إلى اتباع قول واحد، إذا لم أجد كتاباً ولا سنة ولا إجماعاً ولا شيئاً في معناه ُيحكم له بحكمه، أو وُجد معه قياس. وقلَّ ما يُوجَد من قول الواحد منهم، لا يخالفه غيره من هذا. (1807، 1808 بتصرف)
         

منزلة الإجماع والقياس
[115]    يُحكم بالكتاب والسنة المجتمع عليها، الذي لا اختلاف فيها، فنقول لهذا: حكمنا بالحق في الظاهر والباطن. (1815)
[116]    وُيحكم بالسنة قد ُرويت من طريق الانفراد، لا يجتمع الناس عليها، فنقول حكمنا بالحق في الظاهر، لأنه قد يمكن الغلط فيمن روى الحديث. (1816)
[117]    ونحكم بالإجماع ثم القياسِ، وهو أضعف من هذا، ولكنها منزلةُ ضرورة، لأنه لا يحل القياسُ والخبرُ موجودٌ. (1817)
[118]    وكذلك يكون ما بعد السنة حجةً إذا أَعوَزَ من السنة. (1817)

ثانيا: قواعد أخرى، فقهية وغيرها.
[1]    [العرب] تسمي الشيء الواحد بالأسماء الكثيرة، وتسمي بالاسم الواحد المعانى الكثيرة. ( 176)
[2]    أولو الأمر هم أمراء سرايا رسول الله. (260، 261)
[3]    [طاعة أولى الأمر] لا طاعة مطلقة، بل مستثناة. ( 263)
[4]    شهد [الله لرسوله] باستمساكه بما أمره به، والهدى في نفسه، وهداية من اتبعه. (286)
[5]    يفارق المغلوب على عقله بأمر الله الذي لا حيلة له فيه: السكران لأنه أدخل نفسه في السكر، فيكون على السكران القضاء دون المغلوب على عقله بالعارض الذي لم يجتلبه على نفسه، فيكون عاصيا باجتلابه. (358)
[6]    الحدود مؤقته بإتلاف نفس. (385)
[7]    العفو لا يحتمل إلا معنيين: عفو عن تقصير أو توسعة، والتوسعة تشبه أن يكون الفضل في غيرها. (789)
[8]    التوسعة تشبه أن يكون الحكم في غيرها. إذ لم يأمرك بترك ذلك الغير الذي وُسِّع في خلافها. (791)
[9]    مَنْ فَعَل ما نُهِيَ عنه - وهو عالم بنهيه [أي: نهي رسول الله]- فهو عاصٍ بفعله ما نُهِيَ عنه، وليَسْتَغْفِرِ الله ولا يَعودْ (يعودُ). ( 952)
[10]    ومعصيته في الشيء المباح له لا تحرمه عليه بكل حال، ولكن تُحَرِّم عليه أن يفعل فيه المعصيةَ. ( 956)
[11]    إذا كان موجوداً في العامة وفي أهل الكذب الحالاتُ يَصْدُقون فيها الصدقَ الذي تَطِيب به نفسُ المحدثين: كان أهل التقوى والصدق في كل حالاتهم أولى أن يتحفظوا عند أَولَى الأمور بهم أن يتحفظوا عندها، في أنهم وُضِعُوا مَوْضِع الأمانة، ونُصِبُوا أعْلامًا لِلدين، وكانوا عالِمِين بما ألْزَمَهُم اللهُ مِن الصدق في كلِّ أمْر. (1089)
[12]    " إنَّ أَفْرَى الفِرَى مَنْ قَوَّلَنِي مَا لَمْ أَقُلْ، ومَنْ أرَى عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَى، وَمَنِ ادَّعَى إلَى غَيْرِ أَبِيهِ " [حديث]. (1090)
[13]    الناس مُتَعَبَّدون بأن يقولوا ويفعلوا ما أُمروا به، وينتهوا إليه، لا يُجاوزونَه، لأنهم لم يُعطوا أنفسَهم شيئاً، إنما هو عطاء الله. (1376)
[14]    إذا كان الأغلب من أمره [أي: الشاهد] ظاهرَ الخير: قُبِلَ، وإن كان فيه تقصير عن بعض أمره، لأنه لا يُعَرَّى أحد رأيناه من الذنوب. وإذا خَلَطَ الذنوب والعمل الصالح، فليس فيه إلا الاجتهاد على الأغلب من أمره. (1404، 1405)
[15]    وقد حكم الحاكمان في أمر واحد برَدٍّ وقبولٍ، وهذا اختلاف، ولكن كلٌّ قد فعل ما عليه. (1407)
[16]    "إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب، فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ، فله أجر" [حديث]. (1409)
[17]    كان [المكلفون] عليهم تَكَلف الدلالات بما خلق لهم من العقول التي رَكَّبها فيهم، ليقصدوا قصد التوجه للعين التي فرض عليهم استقبالها. فإذا طلبوها مجتهدين بعقولهم وعلمهم بالدلائل، بعد استعانة الله، والرغبةِ إليه في توفيقه، فقد أدَّوا ما عليهم. (1452، 1453)
[18]    لم يكن لهم إذا كان لا تُمْكنهم الإحاطة في الصواب: أن يقولوا نتوجه حيث رأينا بلا دلالة. (1455)
[19]    [إذا] حكم رسول الله بحكمٍ فارق حكم النفوس، الأحياءِ والأمواتِ، وكان مغيَّبَ الأمر: كان الحكمُ بما حَكَمَ به على الناس اتباعاً لأمر رسول الله. (1644)

عن الكاتب

Tanya Ustadz

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

الكتب الإسلامية