الكتب الإسلامية

مجموعة الكتب والمقالات الإسلاية والفقه علي المذاهب الأربعة

recent

آخر الأخبار

recent
جاري التحميل ...

القسم الثاني: في المعاملات مختصر خليل في الفقه المالكي

 

القسم الثاني: في المعاملات مختصر خليل في الفقه المالكي

الكتاب: مختصر العلامة خليل أو المختصر في الفقه على مذهب الإمام مالك بن أنس
المؤلف: خليل بن إسحاق بن موسى، ضياء الدين الجندي المالكي المصري (ت ٧٧٦هـ)

 التصنيف الفرعي للكتاب: فقه مالكي 

 المحتويات

  1. القسم الثاني: في المعاملات
  2. باب في أحكام: البيع شروط الصحة واللزوم
  3. شروط الجواز (تتعلق بالبائع)
  4. شروط المشتري
  5. شروط الجزاف
  6. ما يجوز في الجزاف
  7. موانع البيع
  8. فصل في بيان ما يحرم فيه ربا الفضل والنساء من الطعام ومتعلقاته
  9. فصل في بيع الآجال وأحكامه
  10. فصل في بيان العينة وأحكامه
  11. فصل في البيع بشرط الخيار
  12. موانع شرط الخيار
  13. شروط بيع الاختيار (التروي)
  14. خيار العيب (أي رد البيع)
  15. أحكام التدليس
  16. التنازع أسباب رد المبيع
  17. فيما اختلف فيه (أي المشهور) عدم الرد به
  18. ضمان الصحيح والفاسد من البيع
  19. ما يحترز في قيد البيع
  20. فصل في أحكام المرابحة
  21. فصل في بيان ما يتناوله البيع وما لا يتناوله
  22. فصل في أحكام اختلاف المتبايعين
  23. باب في بيان أحكام السلم
  24. فصل في بيان أحكام القرض ومتعلقاته
  25. فصل في بيان المقاصة
  26. باب في أحكام الرهن
  27. باب في بيان أحكام إحاطة الدين بمال المدين والتفليس
  28. باب في بيان أسباب الحجر وأحكامه ومتعلقاته
  29. باب في بيان أحكام أقسام الصلح
  30. باب في بيان شروط الحوالة ومتعلقاتها
  31. باب في بيان الضمان وأقسامه
  32. باب في بيان حقيقة الشركة وأقسامها وأحكامها
  33. فصل في بيان أحكام الشركة في الزرع
  34. باب في أحكام الوكالة
  35. باب في بيان أحكام الإقرار
  36. العودة الي كتاب مختصر خليل في الفقه علي المذهب المالكي
 
[القسم الثاني: في المعاملات]
 
 
[باب في أحكام: البيع شروط الصحة واللزوم]
 
 
 ينعقد البيع بما يدل على الرضا وإن بمعاطاة وببعني فيقول: بعت وبابتعت أو بعتك ويرضى الآخر فيهما وَحَلَفَ وَإِلَّا لَزِمَ إنْ قَالَ: أَبِيعُكَهَا بِكَذَا أو أنا أشتريها به أَوْ تَسَوَّقَ بِهَا فَقَالَ بِكَمْ؟ فَقَالَ: بِمِائَةٍ فقال: أخذتها١ وَشَرْطُ عَاقِدِهِ: تَمْيِيزٌ إلَّا بِسُكْرٍ فَتَرَدُّدٌ وَلُزُومُهُ تكليف لا إن أجبر عليه جبرا حراما ورد عليه بلا ثمن ومضى في جبر عامل.
 
 
 [شروط الجواز (تتعلق بالبائع)]
 
ومنع بيع: مسلم ومصحف وصغير لكافر وأجبر على إخراجه بعتق أو هبة ولو لولدها الصغير على الأرجح لا بكتابة وَرَهَنَ وَأَتَى بِرَهْنِ ثِقَةٍ إنْ عَلِمَ مُرْتَهِنُهُ بإسلامه ولم يعين وإلا عجل: كعتقه وجاز رده عليه بعيب: وفي خيار مشتر مسلم يمهل لانقضائه ويستعجل الكافر كبيعه إن أسلم وبعدت غيبة سيده وفي البائع يمنع من الإمضاء وَفِي جَوَازِ بَيْعِ مَنْ أَسْلَمَ بِخِيَارٍ: تَرَدُّدٌ وهل منع الصغير إذا لم يكن على دين مشتريه أو مطلقا إن لم يكن معه أبوه؟ تأويلان وجبره: تهديد وضرب وَلَهُ شِرَاءُ بَالِغٍ عَلَى دِينِهِ إنْ أَقَامَ به لا غيره على المختار والصغير على الأرجح.
 
 
 [شروط المشتري]
 
وَشَرْطٌ لِلْمَعْقُودِ عَلَيْهِ: طَهَارَةٌ لَا: كَزِبْلٍ وَزَيْتٍ تنجس وانتفاع لا: كمحرم أشرف وعدم نهي لا: ككلب صيد وجاز: هر وسبع للجلد وحامل مقرب,
 
 وقدرة عليه لا: كآبق وإبل أهملت ومغصوب إلا من غاصبه وهل إن رد لربه مدة؟ تردد وَلِلْغَاصِبِ نَقْضُ مَا بَاعَهُ إنْ وَرِثَهُ لَا اشتراه ووقف مرهون على رضا مرتهنه وَمِلْكُ غَيْرِهِ عَلَى رِضَاهُ.
 
وَلَوْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي والعبد الجاني على رضا مُسْتَحِقِّهَا وَحَلَفَ إنْ ادَّعَى عَلَيْهِ الرِّضَا بِالْبَيْعِ ثُمَّ لِلْمُسْتَحِقِّ رَدُّهُ إنْ لَمْ يَدْفَعْ لَهُ السَّيِّدُ أَوْ الْمُبْتَاعُ الْأَرْشَ وَلَهُ أَخْذُ ثَمَنِهِ وَرَجَعَ الْمُبْتَاعُ بِهِ أَوْ بِثَمَنِهِ إنْ كَانَ أقل وللمشتري: رده إن تعمدها ورد البيع في لأضربته ما يجوز ورد لملكه وجاز بيع عمود عليه بناء للبائع إن انتفت الإضاعة وأمن كسره ونقضه البائع وهواء فوق هواء 
 
إن وصف البناء وَغَرْزُ جِذْعٍ فِي حَائِطٍ وَهُوَ مَضْمُونٌ إلَّا أن يذكر مدة فإجارة تنفسخ بانهدامه وعدم حرمة ولو لبعضه وجهل بمثمون أو ثمن ولو تفصيلا: كعبدي رجلين بكذا أو رطل من شاة وتراب صائغ ورده مشتريه ولو خلصه وله الأجر لا معدن ذهب أو فضة وشاة قبل سلخها وحنطة في سنبل وتبن إن بكيل وقت جزافا لا منفوشا وَزَيْتِ زَيْتُونٍ بِوَزْنٍ إنْ لَمْ يَخْتَلِفْ إلَّا أن يخير ودقيق حنطة وَصَاعٍ
 
 أَوْ كُلَّ صَاعٍ مِنْ صُبْرَةٍ وَإِنْ جهلت لا منها وأزيد البعض وشاة واستثناء أربعة أرطال ولا يأخذ لحم غيرها وصبرة وثمرة واستثناء قدر ثلث وجلد وساقط بسفر فقط وجزء مطلقا١ وتولاه المشتري وَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى الذَّبْحِ فِيهِمَا بِخِلَافِ الْأَرْطَالِ وَخُيِّرَ فِي دَفْعِ رَأْسٍ أَوْ قِيمَتِهَا وَهِيَ أعدل وهل التخيير للبائع أو للمشتري؟ قولان وَلَوْ مَاتَ مَا اُسْتُثْنِيَ مِنْهُ مُعَيَّنٌ: ضَمِنَ المشتري جلدا وساقطا لا لحما.
 
 
 [شروط الجزاف]
 
وجزاف إن ريء ولم يكثر جدا وجهلاه وجزرا وَاسْتَوَتْ أَرْضُهُ وَلَمْ يَعُدْ بِلَا مَشَقَّةٍ وَلَمْ تُقْصَدْ أَفْرَادُهُ إلَّا أَنْ يَقِلَّ ثمنه لَا غَيْرِ مَرْئِيٍّ وَإِنْ مِلْءَ ظَرْفٍ وَلَوْ ثانيا بعد تفريغه إلا في كسلة تين وعصافير حية بقفص وحمام برج وثياب وَنَقْدٍ إنْ سُكَّ وَالتَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ وَإِلَّا جَازَ١ فَإِنْ عَلِمَ أَحَدُهُمَا بِعِلْمِ الْآخَرِ بِقَدْرِهِ: خُيِّرَ وإن أعلمه أولا: فسد كالمغنية وجزاف حب مع مكيل منه أو أرض وجزاف أرض مع مكيله لا مع حب.
 

[ما يجوز في الجزاف]
 
ويجوز جزافان ومكيلان وجزاف مع عرض وَجُزَافَانِ عَلَى كَيْلٍ إنْ اتَّحَدَ الْكَيْلُ وَالصِّفَةُ وَلَا يُضَافُ لِجُزَافٍ عَلَى كَيْلِ غَيْرِهِ مُطْلَقًا وجاز برؤية بعض المثلي والضوان وعلى البرنامج ومن الأعمى وبروية لا يتغير بعدها وَحَلَفَ مُدَّعٍ لِبَيْعِ بَرْنَامَجٍ أَنَّ مُوَافَقَتَهُ لِلْمَكْتُوبِ وعدم دفع رديء أو ناقص وبقاء الصفة إن شك٢ وَغَائِبٍ وَلَوْ بِلَا وَصْفٍ عَلَى خِيَارِهِ بِالرُّؤْيَةِ أو على يوم أو وصفه غير بائعه إن لم يبعد: كخراسان من إفريقية ولم تمكن رؤيته بلا مشقة والنقد فيه ومع الشرط في العقار وضمنه المشتري وفي غيره إن قرب: كاليومين وضمنه بائع إلا لشرط أو منازعة وقبضه على المشتري.


[موانع البيع]
 
وحرم في نقد وطعام: ربا فضل ونسا لا دينار ودرهم أو غيره بمثلهما ومؤخر ولو قريبا أو غلبة أو عقد ووكل في القبض أو غاب نقد أحدهما وطال أو نقداهما أو بمواعدة أَوْ بِدَيْنٍ إنْ تَأَجَّلَ وَإِنْ مِنْ أَحَدِهِمَا أو غاب رهن أو وديعة ولو سك كمستأجر ورعاية ومغصوب إن صيغ إلا أن يذهب فيضمن قيمته فكالدين

وبتصديق فيه: كمبادلة ربويين وَمُقْرَضٍ: وَمَبِيعٍ لِأَجَلٍ وَرَأْسِ مَالٍ سُلِّمَ وَمُعَجَّلٍ قبل أجله وَبِيعَ وَصُرِفَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْجَمِيعُ دِينَارًا أو يجتمعا فيه وَسِلْعَةٌ بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمَيْنِ إنْ تَأَجَّلَ الْجَمِيعُ أَوْ السِّلْعَةُ أَوْ أَحَدُ النَّقْدَيْنِ بِخِلَافِ تَأْجِيلِهِمَا أو تعجيل الجميع: كدراهم من دنانير بالمقاضة ولم يفضل شيء وفي الدرهمين كذلك وفي أكثر: كالبيع والصرف وصائغ يعطى الزنة والأجرة وزيتون وأجرته لمعصره بخلاف وتبر يُعْطِيهِ الْمُسَافِرُ وَأُجْرَتُهُ دَارُ الضَّرْبِ لِيَأْخُذَ زِنَتَهُ والأظهر خلافه وَبِخِلَافِ دِرْهَمٍ بِنِصْفٍ وَفُلُوسٍ أَوْ غَيْرِهِ فِي بَيْعٍ وَسُكَّا وَاتَّحَدَتْ وَعُرِفَ الْوَزْنُ وَانْتُقِدَ الْجَمِيعُ: كدينار إلا درهمين وإلا فلا 
 
وَرُدَّتْ زِيَادَةٌ بَعْدَهُ لِعَيْبِهِ لَا لِعَيْبِهَا وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إلَّا أَنْ يُوجِبَهَا أَوْ إنْ عينت؟ تأويلات وَإِنْ رَضِيَ بِالْحَضْرَةِ بِنَقْصِ وَزْنٍ أَوْ بِكَرَصَاصٍ بِالْحَضْرَةِ أَوْ رَضِيَ بِإِتْمَامِهِ أَوْ بِمَغْشُوشٍ مُطْلَقًا: صَحَّ وَأُجْبِرَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ تُعَيَّنْ: وَإِنْ طَالَ: نُقِضَ إنْ قَامَ بِهِ: كَنَقْصِ الْعَدَدِ وهل معين ما غش كذلك يجوز فيه البدل؟ تردد وَحَيْثُ نُقِضَ فَأَصْغَرُ دِينَارٍ إلَّا أَنْ يَتَعَدَّاهُ فأكبر منه لا الجميع وَهَلْ وَلَوْ لَمْ يُسَمِّ لِكُلِّ دِينَارٍ؟ تَرَدُّدٌ وهل ينفسخ في السكك أعلاها أو الجميع؟ قولان وشرط للبدل: جنسية وتعجيل وَإِنْ اُسْتُحِقَّ مُعَيَّنٌ: سُكَّ: بَعْدَ مُفَارَقَةٍ أَوْ طول أو مصوغ مطلقا: نقض وإلا صح
 
 وهل إن تراضيا؟ تردد١ وللمستحق إجازته إن لم يخبر المصطرف فصل في ما يجوز فيه البيع وَجَازَ مُحَلًّى وَإِنْ ثَوْبًا يَخْرُجُ مِنْهُ إنْ سُبِكَ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ إنْ أُبِيحَتْ وَسُمِّرَتْ وَعُجِّلَ مُطْلَقًا وَبِصِنْفِهِ إنْ كَانَتْ الثُّلُثَ وَهَلْ بِالْقِيمَةِ أو بالوزن؟ خلاف وَإِنْ حَلَّى بِهِمَا: لَمْ يَجُزْ بِأَحَدِهِمَا إلَّا إن تبعا الجوهر وجازت مبادلة القليل المعدود دون سبعة بأوزن منها: بسدس سدس والأجود أنقص أو أجود سكة ممتنع وإلا جاز ومراطلة عين بمثله بصنجة أو كفتين ولو لم يوزنا على الأرجح 
 
وإن كان أحدهما أو بعضه أجود لا أدنى وأجود والأكثر على تأويل السكة والصياغة كالجودة ومغشوش بمثله وبخالص والأظهر خلافه لمن يكسره أو لا يغش به وَكُرِهَ لِمَنْ لَا يُؤْمَنُ وَفُسِخَ مِمَّنْ يَغُشُّ إلا أن يفوت فهل يملكه أو يتصدق بالجميع أو بالزائد على من لا يغش؟ أقوال وقضاء قرض بمساو وأفضل صفة وإن حل الأجل بأقل صفة وقدرا لا أزيد عددا أو وزنا إلا كرجحان ميزان 
 
أو دار فضل من الجانبين وَثَمَنُ الْمَبِيعِ مِنْ الْعَيْنِ كَذَلِكَ وَجَازَ بِأَكْثَرَ ودار الفضل بسكة وصياغة وجودة وَإِنْ بَطَلَتْ فُلُوسٌ فَالْمِثْلُ أَوْ عُدِمَتْ فَالْقِيمَةُ وقت اجتماع الاستحقاق والعدم وتصدق بما غش ولو كثر إلَّا أَنْ يَكُونَ اشْتَرَى كَذَلِكَ إلَّا الْعَالِمَ ليبيعه كبل الخمر بالنشاء وسبك ذهب جيد رديء ونفخ اللحم.


[فصل في بيان ما يحرم فيه ربا الفضل والنساء من الطعام ومتعلقاته]
 
علة طعام الربا افتيات وادخار وهل لغلبة العيش؟ تأويلان: كحب وشعير وسلت وهي جنس؟ وعلس وأرز ودخن وذرة وهي أجناس وقطنية ومنها كرسنة وهي أجناس وتمر وزبيب ولحم طير وهو جنس١ ولو اختلفت مرقته: كدواب الماء وذوات الأربع وإن وحشيا والجراد وفي ربويته: خلاف٢ وفي جنسية المطبوخ من جنس ين: قولان والمرق والعظم والجلد كهو ويستثنى قشر بيض النعام وذو زيت كفجل والزيوت: أصناف: كالعسول لا الخلول والأنبذة والأخباز ولو بعضها قطنية إلا الكعك بأبزار وبيض وسكر وعسل ومطلق لبن وحلبة وهل إن اخضرت؟
 
 تردد ومصلحه: كملح وبصل, وثوم وتابل كفلفل وكزبرة وكراويا وآنيسون وشمار وكمونين - وهي أجناس - لا خردل وزعفران وخضر ودواء وتين وموز وفاكهة ولو ادخرت بقطر وكبندق وبلح إن صغر وماء ويجوز بطعام لأجل وَالطَّحْنُ وَالْعَجْنُ وَالصَّلْقُ إلَّا التُّرْمُسَ وَالتَّنْبِيذَ لَا ينقل بخلاف خله وطبخ لحم بأبزار وشيه وتجفيفه بها والخبز وقلي قمح وسويق وسمن وجاز تمر ولو قدم بتمر وَحَلِيبٌ وَرُطَبٌ وَمَشْوِيٌّ وَقَدِيدٌ وَعَفَنٌ وَزُبْدٌ وَسَمْنٌ وجبن وأقط بمثلها: كزيتون ولحم لا رطبهما بيابسهما ومبلول بمثله ولبن بزبد إلا أن يخرج زبده 
 
واعتبر الدقيق في خبز بمثله: كعجين بحنطة أو دقيق وجاز قمح بدقيق وهل إن وزنا؟ تردد واعتبرت المماثلة بمعيار الشرع وإلا فبالعادة فإن عسر الوزن: جاز التحري إن لم يقدر على تحريه لكثرته وفسد منهي عنه إلا لدليل كَحَيَوَانٍ بِلَحْمِ جِنْسِهِ إنْ لَمْ يُطْبَخْ أَوْ بِمَا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ أَوْ لَا مَنْفَعَةَ فيه إلا اللحم أو قلت فلا يجوزان بطعام لأجل: كخصي صأن وكبيع الغرر: كَبَيْعِهَا بِقِيمَتِهَا أَوْ عَلَى حُكْمِهِ أَوْ حُكْمِ غير أو رضاه أَوْ تَوَلَّيْتُك سِلْعَةً لَمْ يَذْكُرْهَا أَوْ ثَمَنَهَا بإلزام وكملامسة الثوب أو منابذته فيلزم وَكَبَيْعِ الْحَصَاةِ وَهَلْ هُوَ بَيْعُ مُنْتَهَاهَا أَوْ يَلْزَمُ بِوُقُوعِهَا
 
 أَوْ عَلَى مَا تَقَعُ عَلَيْهِ بلا قصد أو بعدد ما يقع؟ تفسيرات وَكَبَيْعِ مَا فِي بُطُونِ الْإِبِلِ أَوْ ظُهُورِهَا أَوْ إلَى أَنْ يُنْتَجَ النِّتَاجُ - وَهِيَ الْمَضَامِينُ والملاقيح - وحبل الحبلة وكبيعه بالنفقة عليه حياته وَرَجَعَ بِقِيمَةِ مَا أَنْفَقَ أَوْ بِمِثْلِهِ إنْ علم ولو سرفا على الأرجح ورد إلا أن يفوت وكعسيب الفحل يستأجر على عقوق١ الأنثى وَجَازَ زَمَانٌ أَوْ مَرَّاتٌ فَإِنْ أَعَقَّتْ انْفَسَخَتْ وكبيعتين في بيعة يَبِيعُهَا بِإِلْزَامٍ بِعَشْرَةٍ نَقْدًا أَوْ أَكْثَرَ لِأَجَلٍ أو سلعتين مختلفتين إلا بجودة ورداءة وإن اختلفت قيمتهما لا طعام وإن مع غيره: كنخلة مثمرة من نخلات إلا البائع يستثني خمسا من جنانه وكبيع حامل بشرط الحمل 
 
واغتفر غرر يسير للحاجة لم يقصد وكمزابنة١ مجهول بمعلوم أو بمجهول من جنسه وَجَازَ إنْ كَثُرَ أَحَدُهُمَا فِي غَيْرِ رِبَوِيٍّ ونخاس بتور لا فلوس وككآلىء بمثله فَسْخُ مَا فِي الذِّمَّةِ فِي مُؤَخَّرٍ وَلَوْ معينا يتأخر قبضه: كغائب ومواضعة أو منافع عين وبيعه بدين: وتأخير رأس مال سلم ومنع بيع دين ميت أو غائب وَلَوْ قَرُبْت غَيْبَتُهُ وَحَاضِرٍ إلَّا أَنْ يُقِرَّ وَكَبَيْعِ الْعُرْبَانِ أَنْ يُعْطِيَهُ شَيْئًا عَلَى أَنَّهُ أن كره المبيع لم يعد إليه وَكَتَفْرِيقِ أُمٍّ فَقَطْ مِنْ وَلَدِهَا وَإِنْ بِقِسْمَةٍ أو بيع أحدهما لعبد سيد الآخر ما لم يثغر معتادا وصدقت المسبية ولا توارث ما لم ترض وفسخ إن لم يجمعاهما في ملك وهل بغير عوض كذلك أو يكتفي بحوز كالعتق؟
 
 تأويلان وجاز بيع نصفهما وبيع أحدهما للعتق والولد مع كتابة أمه ولمعاهد: التفرقة وكره الاشتراء منه.وكبيع وشرط يناقض المقصود: كأن لا يبيع إلا بتنجيز العتق ولم يجبر إن أبهم كالمخير: بخلاف الاشتراء على إيجاب العتق كأنها حرة بالشراء أو يخل بالثمن: كبيع وسلف وَصَحَّ إنْ حُذِفَ أَوْ حُذِفَ شَرْطُ التَّدْبِيرِ:
 
 كشرط رهن وحميل وأجل ولو غاب وتؤولت بخلافه وَفِيهِ: إنْ فَاتَ أَكْثَرُ الثَّمَنِ أَوْ الْقِيمَةِ إن أسلف المشترى وإلا فالعكس وكالنجش٢ يزيد ليغر فإن علم فللمشتري رده وإن فات فالقيمة وَجَازَ سُؤَالُ الْبَعْضِ لِيَكُفَّ عَنْ الزِّيَادَةِ لَا الجميع وكبيع حاضر لعمودي ولو بإرساله له وهل لقروي؟ قولان وفسخ وأدب وجاز الشراء له وَكَتَلَقِّي السِّلَعِ أَوْ صَاحِبِهَا: كَأَخْذِهَا فِي الْبَلَدِ بصفة ولا يفسخ وَجَازَ لِمَنْ عَلَى كَسِتَّةِ أَمْيَالٍ: أَخْذُ مُحْتَاجٍ إليه وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض ورد ولا غلة 
 
فإن فات مضى المختلف فيه بالثمن وإلا ضمنقيمته حينئذ ومثل المثلي بتغير سوق غير مثلي وعقار وَبِطُولِ زَمَانِ حَيَوَانٍ وَفِيهَا شَهْرٌ وَشَهْرَانِ وَاخْتَارَ أه خلاف وقال: بل في شهادة وبنقل عرض ومثلي لبلد بكلفة وبالوط وبتغير ذات غير مثلي وخروج عن يد وتعلق حق كرهنه وإجارته وأرض ببئر وعين وغرس وبناء عظيمي المؤونة وَفَاتَتْ بِهِمَا جِهَةٌ هِيَ الرُّبُعُ فَقَطْ لَا أَقَلُّ وَلَهُ الْقِيمَةُ قَائِمًا عَلَى الْمَقُولِ وَالْمُصَحَّحِ وفي بيعه قبل قبضه مطلقا: تأويلان لا إن قصد بالبيع الإفاتة وارتفع المفيت إن عاد إلا بتغير السوق.
 

[فصل في بيع الآجال وأحكامه]
 
ومنع للتهمة ما كثر قصده: كبيع وسلف وسلف بمنفعة لا ما قل: كضمان بجعل أو أسلفني وأسلفك فَمَنْ بَاعَ لِأَجَلٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِجِنْسِ ثَمَنِهِ من عين وطعام وعرض: فإما نقداء أو لأجل أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ بِمِثْلِ الثَّمَنِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ يُمْنَعُ مِنْهَا ثَلَاثٌ وَهِيَ ما تعجل فيه الأقل وَكَذَا لَوْ أُجِّلَ بَعْضُهُ: مُمْتَنِعٌ مَا تُعُجِّلَ فيه الأقل أو بعضه: كَتَسَاوِي الْأَجَلَيْنِ إنْ شَرَطَا نَفْيَ الْمُقَاصَّةِ لِلدَّيْنِ بالدين ولذلك صح في أكثر لأبعد إءذا اشترطاها والرداءة والجودة: كالقلة والكثرة ومنع بذهب وفضة 
 
إلَّا أَنْ يُعَجِّلَ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْمُتَأَخِّرِ جدا وَبِسِكَّتَيْنِ إلَى أَجَلٍ: كَشِرَائِهِ لِلْأَجَلِ بِمُحَمَّدِيَّةٍ مَا باع بيزيدية١ وَإِنْ اشْتَرَى بِعَرْضٍ مُخَالِفٍ ثَمَنَهُ جَازَتْ ثَلَاثُ النقد فقط وَالْمِثْلِيُّ صِفَةً وَقَدْرًا كَمِثْلِهِ فَيُمْنَعُ بِأَقَلَّ لِأَجَلِهِ أو لأبعد إن غاب مشتريه به وَهَلْ غَيْرُ صِنْفِ طَعَامِهِ كَقَمْحٍ وَشَعِيرٍ مُخَالِفٌ أو لا؟ تردد وَإِنْ بَاعَ مُقَوَّمًا فَمِثْلُهُ كَغَيْرِهِ: كَتَغَيُّرِهَا كَثِيرًا وَإِنْ اشْتَرَى أَحَدَ ثَوْبَيْهِ لِأَبْعَدَ مُطْلَقًا أَوْ أَقَلَّ نَقْدًا: امْتَنَعَ لَا بِمِثْلِهِ أَوْ أَكْثَرَ وامتنع بغير صنف ثمنه إلا أن يكثر المعجل وَلَوْ بَاعَهُ بِعَشَرَةٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مَعَ سِلْعَةٍ نقدا مطلقا أو لأبعد بأكثر أو بخمسة وسلعة امتنع لا بعشرة وسلعة وبمثل أو أقل لأبعد وَلَوْ اشْتَرَى بِأَقَلَّ لِأَجَلِهِ ثُمَّ رَضِيَ بِالتَّعْجِيلِ: 
 
قولان: كَتَمْكِينِ بَائِعٍ مُتْلِفٍ مَا قِيمَتُهُ أَقَلُّ مِنْ الزيادة عند الأجل وَإِنْ أَسْلَمَ فَرَسًا فِي عَشْرَةِ أَثْوَابٍ ثُمَّ استرد مثله مع خمسة: منع مطلقا: كَمَا لَوْ اسْتَرَدَّهُ إلَّا أَنْ تَبْقَى الْخَمْسَةُ لِأَجَلِهَا لِأَنَّ الْمُعَجَّلَ لِمَا فِي الذِّمَّةِ أَوْ المؤخر مسلف وَإِنْ بَاعَ حِمَارًا بِعَشْرَةٍ لِأَجَلٍ ثُمَّ اسْتَرَدَّهُ ودينارا نقدا أَوْ مُؤَجَّلًا: مُنِعَ مُطْلَقًا إلَّا فِي جِنْسِ الثمن للأجل وَإِنْ زِيدَ غَيْرُ عَيْنٍ وَبِيعَ بِنَقْدٍ: لَمْ يقبض جاز إن عجل المزيد وَصَحَّ أَوَّلُ مِنْ بُيُوعِ الْآجَالِ فَقَطْ إلَّا أَنْ يَفُوتَ الثَّانِي فَيُفْسَخَانِ وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إن كانت القيمة أقل؟ خلاف.


فصل في بيان العينة وأحكامه]
 
جَازَ لِمَطْلُوبٍ مِنْهُ سِلْعَةٌ: أَنْ يَشْتَرِيَهَا لِيَبِيعَهَا بمال١ ولو بمؤجل بعضه وكره خذ بمائة ما بثمانين أو اشترها ويومىء لتربيحه ولم يفسخ بِخِلَافِ اشْتَرِهَا بِعَشَرَةٍ نَقْدًا وَآخُذُهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ لِأَجَلٍ وَلَزِمَتْ الْآمِرَ إنْ قَالَ: لِي وَفِي الْفَسْخِ إنْ لَمْ يَقُلْ لِي إلَّا أَنْ تفوت فالقيمة أو إمضائها ولزومه الاثني عشر: قولان وبخلاف: اشترها لي بِعَشَرَةٍ نَقْدًا وَآخُذُهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ نَقْدًا أَنَّ نقد المأمور بشرط وله الأقل من جعل مثله أو الدرهمين فيهما والأظهر والأصح لا جعل له وجاز بغيره: كنقد الآمر وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لِي فَفِي الْجَوَازِ وَالْكَرَاهَةِ: قولان وَبِخِلَافِ: اشْتَرِهَا لِي بِاثْنَيْ عَشَرَ لِأَجَلٍ وَأَشْتَرِيهَا بِعَشَرَةٍ نَقْدًا فَتَلْزَمُ بِالْمُسَمَّى وَلَا تُعَجِّلْ الْعَشَرَةَ وإن عجلت: أخذت وله جعل مثله وَإِنْ لَمْ يَقُلْ: لِي فَهَلْ لَا يُرَدُّ البيع إذ فَاتَ وَلَيْسَ عَلَى الْآمِرِ إلَّا الْعَشَرَةُ؟ أَوْ يفسخ الثاني مطلقا إلا أن يفوت فالقيمة؟ قولان.


[فصل في البيع بشرط الخيار]
 
 
شرط الخيارإنما الخيار بشرط١ كشهر في دار ولا يسكن وكجمعة في رقيق واستخدمه وَكَثَلَاثَةٍ فِي دَابَّةٍ وَكَيَوْمٍ لِرُكُوبِهَا وَلَا بَأْسَ بِشَرْطِ الْبَرِيدِ أَشْهَبُ وَالْبَرِيدَيْنِ وَفِي كَوْنِهِ خِلَافًا تردد وكثلاثة في ثوب٢ وَصَحَّ بَعْدَ بَتٍّ وَهَلْ إنْ نَقَدَ؟ تَأْوِيلَانِ وضمنه حينئذ المشتري وَفَسَدَ بِشَرْطِ مُشَاوِرَةِ بَعِيدٍ أَوْ مُدَّةٍ زَائِدَةٍ أو مجهولة أَوْ غَيْبَةٍ عَلَى مَا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ أو لبس ثوب ورد أجرته ويلزم بانقضائه ورد في: كالغد وبشرط نقد: 
 
كغائب وعهدة ثلاث ومواضعة وأرض لم يؤمن ريها وجعل وإجارة لحرز زرع وأجير تأخر شهرا وَمُنِعَ وَإِنْ بِلَا شَرْطٍ فِي مُوَاضَعَةٍ وَغَائِبٍ وكراء ضمن وسلم بخيار وَاسْتَبَدَّ بَائِعٌ أَوْ مُشْتَرٍ عَلَى مَشُورَةِ غَيْرِهِ لا خياره ورضاه وتؤولت أيضا على نفيه في مشتر وعلى نفيه في الخيار فقط وعلى أنه كالوكيل فيهما ورضي مشتر كاتب أو زوج ولو عبدا أو قصد تلذذا أَوْ رَهَنَ أَوْ آجَرَ أَوْ أَسْلَمَ لِلصَّنْعَةِ أو تسوق أو جنى إن تعمد أو نظر الفرج أو عرب دابة أو ودجها لا إن جرد جارية وهو رد من البائع إلا الإجارة: وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ: أَنَّهُ اخْتَارَ أَوْ رَدَّ بعده إلا ببينة ولا يبع مشتر فَإِنْ فَعَلَ فَهَلْ يَصْدُقُ أَنَّهُ اخْتَارَ بِيَمِينٍ أو لربها نقضه؟ قولان.


[موانع شرط الخيار]
 
وَانْتَقَلَ لِسَيِّدٍ مُكَاتَبٌ عَجَزَ وَلِغَرِيمٍ أَحَاطَ دَيْنُهُ وَلَا كَلَامَ لِوَارِثٍ إلَّا أَنْ يَأْخُذَ بِمَالِهِ ولوارث وَالْقِيَاسُ رَدُّ الْجَمِيعِ إنْ رَدَّ بَعْضُهُمْ وَالِاسْتِحْسَانُ أخذ المجيز الجميع وهل ورثة البائع كذلك؟ تأويلان
 
 وإن جن نظر السلطان ونظر المغمى وإن طال فسخ والملك للبائع وَمَا يُوهَبُ لِلْعَبْدِ إلَّا أَنْ يُسْتَثْنَى مَالُهُ والغلة وأرش ما جنى أجنبي له بخلاف الولد والضمان منه وَحَلَفَ مُشْتَرٍ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ كَذِبُهُ أَوْ يغاب عليه إلا ببينة وضمن المشتري إن خير البائع الأكثر ألا أن يحلف فالثمن كخياره وكغيبة بائع والخيار لغيره
 
 وَإِنْ جَنَى بَائِعٌ وَالْخِيَارُ لَهُ عَمْدًا: فَرَدٌّ وخطأ فللمشتري خيار العيب وإن تلفت انفسخ فيهما وإن خير غيره وتعمد فللمشتري الرد أو أخذ الجناية وإن تلفت: ضمن الأكثر وَإِنْ أَخْطَأَ فَلَهُ أَخْذُهُ نَاقِصًا أَوْ رَدُّهُ وأن تلفت انفسخ وَإِنْ جَنَى مُشْتَرٍ وَالْخِيَارُ لَهُ وَلَمْ يُتْلِفْهَا عمدا: فهو رضا وخطأ: فله رده وما نقص وإن أتلفها ضمن الثمن وَإِنْ خَيَّرَ غَيْرَهُ وَجَنَى عَمْدًا أَوْ خَطَأً: فله أخذ الجناية أو الثمن فإن تلفت: ضمن الأكثر.


[شروط بيع الاختيار (التروي)]
 
وَإِنْ اشْتَرَى أَحَدَ ثَوْبَيْنِ وَقَبَضَهُمَا لِيَخْتَارَ فَادَّعَى ضَيَاعَهُمَا: ضَمِنَ وَاحِدًا بِالثَّمَنِ فَقَطْ١ وَلَوْ سَأَلَ فِي إقْبَاضِهِمَا أَوْ ضَيَاعَ وَاحِدٍ: ضَمِنَ نِصْفَهُ وله اختيار الباقي: كَسَائِلٍ دِينَارًا فَيُعْطَى ثَلَاثَةً لِيَخْتَارَ فَزَعَمَ تَلَفَ اثنين فيكون شريكا وَإِنْ كَانَ لِيَخْتَارَهُمَا فَكِلَاهُمَا مَبِيعٌ وَلَزِمَاهُ بِمُضِيِّ المدة وهما بيده وَفِي اللُّزُومِ لِأَحَدِهِمَا يَلْزَمُهُ النِّصْفُ مِنْ كُلٍّ وفي الاختيار لا يلزمه شيء.


[خيار العيب (أي رد البيع)]
 
ورد بعدم مشروط فيه غرض: كثيب ليمين فيجدها بكرا وإن بمناداة لا إن انتفى وبما العادة السلامة منه: كعور وقطع وخصاء واستحاضة ورفع حيضة استبراء وعسر وزنا وشرب وبخر وزعر وزيادة سن وظفر وعجر وبجر ووالدين أو ولد لا جد ولا أخ وَجُذَامِ أَبٍ أَوْ جُنُونِهِ بِطَبْعٍ لَا بِمَسِّ جن وسقوط سنين وفي الرائعة الواحدة وشيب بها فقط وإن قل وجعودته وصهوبته وكونه ولد زنا ولو وخشا وبول في فراش فِي وَقْتٍ يُنْكَرُ إنْ ثَبَتَ عِنْدَ الْبَائِعِ وإلا حلف إن أقرت عند غيره وتخنث عبد وفحولة أمة اشْتَهَرَتْ١ وَهَلْ هُوَ الْفِعْلُ أَوْ التَّشَبُّهُ؟ تَأْوِيلَانِ وقلف ذكر وأنثى مولد أو طويل الإقامة وختن مجلوبهما: 
 
كبيع بعهدة ما اشتراه ببراءة: وكرهص وعثر وحرن وعدم حمل معتاد لا ضبط وثيوبة إلا فيمن لا يفتض مثلها وعدم فحش ضيق قبل وكونها زلاء٢ وكي لم ينقص وَتُهْمَةٍ بِسَرِقَةٍ حُبِسَ فِيهَا ثُمَّ ظَهَرَتْ بَرَاءَتُهُ وَمَا لَا يُطَّلَعُ عَلَيْهِ إلَّا بِتَغَيُّرٍ: كَسُوسِ الخشب والجوز ومرقثاء ولا قيمة ورد البيض وَعَيْبٍ قَلَّ بِدَارٍ وَفِي قَدْرِهِ: تَرَدُّدٌ وَرَجَعَ بِقِيمَتِهِ: كَصَدْعِ جِدَارٍ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهَا مِنْهُ إلا أن يكون واجهتها أو بقطع منفعة: كملح بئرها بمحل الحلاوة 
 
وَإِنْ قَالَتْ: أَنَا مُسْتَوْلَدَةٌ: لَمْ تَحْرُمْ لَكِنَّهُ عيب إن رضي به بين وَتَصْرِيَةُ الْحَيَوَانِ كَالشَّرْطِ: كَتَلْطِيخِ ثَوْبِ عَبْدٍ بِمِدَادٍ فيرده بصاع من غالب القوت وحرم رد اللبن لا إن نلمها مصراة أو لم تصر وظن كثرة اللبن إلا إن قصد واشتريت في وقت حلابها وكتمه ولا بغير عيب التصرية على الأحسن وتعدد بتعددها على المختار والأرجح وَإِنْ حُلِبَتْ ثَالِثَةً فَإِنْ حَصَلَ الِاخْتِبَارُ بِالثَّانِيَةِ فَهُوَ رِضًا وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ لَهُ ذَلِكَ وَفِي كونه خلافا تأويلان 
 
وَمَنَعَ مِنْهُ بَيْعُ حَاكِمٍ وَوَارِثٍ رَقِيقًا فَقَطْ: بين أنه إرث وخير مشتر ظنه غيرهما وَتَبَرِّي غَيْرِهِمَا فِيهِ مِمَّا لَمْ يُعْلَمْ إنْ طالت إقامته وَإِذَا عَلِمَهُ بَيَّنَ أَنَّهُ بِهِ وَوَصَفَهُ أَوْ أراه له ولم يجمله وزواله إلا محتمل العود وَفِي زَوَالِهِ بِمَوْتِ الزَّوْجَةِ وَطَلَاقِهَا وَهُوَ الْمُتَأَوَّلُ والأحسن أو بالموت فقط وهو الأظهر أو لا أقوال وَمَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا إلَّا مَا لَا ينقص كسكنى الدار وَحَلَفَ إنْ سَكَتَ بِلَا عُذْرٍ فِي كَالْيَوْمِ لا كمسافر اضطر لها أو تعذر قودها لحاضر فَإِنْ غَابَ بَائِعُهُ أَشْهَدَ 
 
فَإِنْ عَجَزَ أَعْلَمَ الْقَاضِيَ فَتَلَوَّمَ فِي بَعِيدِ الْغَيْبَةِ إنْ رُجِيَ قُدُومُهُ: كَأَنْ لَمْ يَعْلَمْ مَوْضِعَهُ عَلَى الْأَصَحِّ وفيها أيضا نفي التلوم وفي حمله على الخلاف: تأويلان ثُمَّ قَضَى إنْ أَثْبَتَ عُهْدَةً مُؤَرَّخَةً وَصِحَّةَ الشراء إن لم يحلف عليهما وفوته حسا: ككتابة وتدبير فَيُقَوَّمُ سَالِمًا وَمَعِيبًا وَيُؤْخَذُ مِنْ الثَّمَنِ النِّسْبَةُ ووقف في رهنه وإجارته لخلاصه ورد إن لم يتغير: 
 
كعوده له بعيب أو ملك مستأنف: كبيع أو هبة أو إرث فَإِنْ بَاعَهُ لِأَجْنَبِيٍّ مُطْلَقًا أَوْ لَهُ بِمِثْلِ ثَمَنِهِ أَوْ بِأَكْثَرَ إنْ دَلَّسَ فَلَا رُجُوعَ وَإِلَّا رُدَّ ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ وَلَهُ بِأَقَلَّ كمل وَتَغَيُّرُ الْمَبِيعِ إنْ تَوَسَّطَ فَلَهُ أَخْذُ الْقَدِيمِ ورده ودفع الحادث وقوما بتقويم المبيع يوم ضمنه المشتري: وَلَهُ إنْ زَادَ بِكَصِبْغٍ أَنْ يَرُدَّ وَيَشْتَرِكَ بما زاد يوم البيع على الأظهر وجبر به الحادث.
 

[أحكام التدليس]
 
وفرق بين مدلس وغيره إن نقص: كهلاكه من التدليس وأخذه منه بأكثر وتبر مما لم يعلم ورد سمسار جعلا ومبيع لمحله إن رد بعيب وإلا رد إن قرب وإلا فات كَعَجَفِ دَابَّةٍ وَسِمَنِهَا وَعَمًى وَشَلَلٍ وَتَزْوِيجِ أَمَةٍ وجبر بالولد١ إلَّا أَنْ يَقْبَلَهُ بِالْحَادِثِ أَوْ يَقِلَّ فَكَالْعَدِمِ: كوعك ورمد وصداع وذهاب ظفر وخفيف

حمى ووطء ثيب وقطع معتاد والمخرج عن المقصود مفيت فالأرش كَكِبَرِ صَغِيرٍ وَهَرَمٍ وَافْتِضَاضِ بِكْرٍ وَقَطْعٍ غَيْرِ معتاد: إلا أن يهلك بعيب التدليس أو بسماوي زمنه كموته في إباقه وَإِنْ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي وَهَلَكَ بِعَيْبِهِ: رَجَعَ عَلَى الْمُدَلِّسِ إنْ لَمْ يُمْكِنْ رُجُوعُهُ عَلَى بَائِعِهِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ فَإِنْ زَادَ: فَلِلثَّانِي وَإِنْ نَقَصَ: فهل يكمله؟ قولان.


[التنازع أسباب رد المبيع]
 
وَلَمْ يَحْلِفْ مُشْتَرٍ اُدُّعِيَتْ رُؤْيَتُهُ إلَّا بِدَعْوَى الإراءة ولا الرضا به إلا بدعوى مخبر وَلَا بَائِعٌ أَنَّهُ لَمْ يَأْبَقْ لِإِبَاقِهِ بِالْقُرْبِ وهل لفرق بَيْنَ أَكْثَرِ الْعَيْبِ فَيَرْجِعُ بِالزَّائِدِ وَأَقَلِّهِ بِالْجَمِيعِ أَوْ بِالزَّائِدِ مُطْلَقًا أَوْ بَيْنَ هَلَاكِهِ فِيمَا بينه أو لا؟ أقوال ورد بعض المبيع بحصته ورجع بالقيمة إن كان الثمن سلعة إلا أن يكون الأكثر أو أحد مزدوجين 
 
أو أما وولدها ولا يجوز التمسك بأقل استحق أكثره وَإِنْ كَانَ دِرْهَمَانِ وَسِلْعَةٌ تُسَاوِي عَشَرَةً بِثَوْبٍ فَاسْتُحِقَّتْ السِّلْعَةُ وَفَاتَ الثَّوْبُ: فَلَهُ قِيمَةُ الثَّوْبِ بكماله ورد الدرهمين ورد أحد المشتريين وعلى أحد البائعين والقول للبائع فهي العيب أَوْ قِدَمِهِ إلَّا بِشَهَادَةِ عَادَةٍ لِلْمُشْتَرِي وَحَلَفَ من لم يقطع بصدقه وقبل للتعذر غير عدول وإن مشتركين ويمينه بعته وفي التَّوْفِيَةِ وَأَقْبَضْته وَمَا هُوَ بِهِ بَتًّا فِي الظاهر وعلى العلم في الخفي والغلة له للفسخ ولم ترد بخلاف ولد وثمرة أبرت وصوف تم: كشفعة واستحقاق وتفليس وفساد ودخلت في ضمان البائع إن رضي القبض أَوْ ثَبَتَ عِنْدَ حَاكِمٍ وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ به.


[فيما اختلف فيه (أي المشهور)  عدم الرد به]
 
ولم يرد بغلط إن سمي باسمه ولا بغبن١ ولو خالف العادة وهل إلا أن يستسلم ويخبره بجهله أو يستأمنه؟
 
 تردد ورد في عهدة الثلاث بكل حادث إلا أن يبيع ببراءة ودخلت في الاستبراء والنفقة عليه وله الأرش: كالموهوب له إلا المستثنى ماله وفي عهدة السنة بجذام وبرص وجنون بطبع أو مس جن لا بكضربة إن شرطا أو اعتيدا وللمشتري: إسقاطهما والمحتمل بعدهما منه لا في منكح به أو مخالع أو مصالح في دم عمد أو مسلم فيه أو به: أو قرض أو على صفة أَوْ مُقَاطَعٍ بِهِ مُكَاتَبٍ أَوْ مَبِيعٍ عَلَى كمفلس ومشترى للعتق أو مأخوذ عن دين أَوْ رُدَّ بِعَيْبٍ أَوْ وُرِثَ أَوْ وُهِبَ أَوْ اشْتَرَاهَا زَوْجُهَا أَوْ مُوصًى بِبَيْعِهِ مِنْ زيد: 
 
أو ممن أحب أو بشرائه للعتق أو مكاتب به أو المبيع فاسدا وسقطتا بكعتق فيهما وضمن بائع مكيلا بقبضه بكيل: كموزون ومعدود والأجرة عليه بخلاف الإقالة والتولية والشركة على الأرجح فكالقرض واستمر بمعياره ولو تولاه المشتري وقبض العقار بالتخلية وغيره بالعرف وضمن بالعقد.


[ضمان الصحيح والفاسد من البيع]
 
إلا المحبوسة للثمن وللإشهاد فكالرهن وإلا الغائب فبالقبض وإلا المواضعة فبخروجها من الحيضة وإلا الثمار الجائحة وبدىء المشتري للتنازع والتلف وقت ضمان البائع بسماوي: يفسخ وخير المشتري إن غيب أو عيب أو استحق شائع وإن قل وَتَلَفُ بَعْضِهِ أَوْ اسْتِحْقَاقُهُ: كَعَيْبٍ بِهِ وَحَرُمَ التمسك بالأقل إلا المثلي ولا كلام لواحد فِي قَلِيلٍ لَا يَنْفَكُّ: 
 
كَقَاعٍ وَإِنْ انْفَكَّ فللبائع التزام الربع بحصته لا أكثر وليس للمشتري التزامه بحصته مطلقا ورجع للقيمة لا للتسمية وصح ولو سكتا لا إن شرطا الرجوع لها وإتلاف المشتري: قبض والبائع والأجنبي: يوجب الغرم وكذلك إتلافه وَإِنْ أَهْلَكَ بَائِعُ صُبْرَةٍ عَلَى الْكَيْلِ فَالْمِثْلُ تحريا ليوفيه ولا خيار لك أو أجنبي فالقيمة إن جهلت المكيلة ثُمَّ اشْتَرَى الْبَائِعُ مَا يُوَفِّي فَإِنْ فَضَلَ فللبائع وإن نقص فكالاستحقاق وَجَازَ الْبَيْعُ قَبْلَ القبض إلا مطلق طعام المعاوضة ولو: كرزق قاض أخذ بكيل أو كلبن شاة وَلَمْ يَقْبِضْ مِنْ نَفْسِهِ إلَّا كَوَصِيٍّ لِيَتِيمَيْهِ.


[ما يحترز في قيد البيع]
 
وجاز بالعقد جزاف وكصدقة وَبَيْعُ مَا عَلَى مُكَاتَبٍ١ مِنْهُ وَهَلْ إنْ عجل العتق: تأويلان وإقراضه أو وفاؤه عن قرض وبيعه لمقترض وإقالة من الجميع وإن تغير سوق شيك لَا بَدَنُهُ: كَسِمَنِ دَابَّةٍ وَهُزَالِهَا بِخِلَافِ الْأَمَةِ ومثل مثليك إلَّا الْعَيْنَ وَلَهُ دَفْعُ مِثْلِهَا وَإِنْ كَانَتْ بيده وَالْإِقَالَةُ بَيْعٌ إلَّا فِي الطَّعَامِ وَالشُّفْعَةِ وَالْمُرَابَحَةِ وتولية وشركة إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى أَنْ يَنْقُدَ عَنْك واستوى عقداهما فيهما وإلا فبيع كغيره 
 
وضمن المشترك المعين وطعاما كلته وصدقك وَإِنْ أَشْرَكَهُ حُمِلَ وَإِنْ أَطْلَقَ عَلَى النِّصْفِ وإن سأل ثالث شركتهما فله الثلث وَإِنْ وَلَّيْت مَا اشْتَرَيْت بِمَا اشْتَرَيْت: جَازَ إن لم تلزمه وله الخيار وَإِنْ رَضِيَ بِأَنَّهُ عَبْدٌ ثُمَّ عَلِمَ بِالثَّمَنِ فكره فذلك له والأضيق: صَرْفٍ ثُمَّ إقَالَةُ طَعَامٍ ثُمَّ تَوْلِيَةٌ وَشَرِكَةٌ فِيهِ ثُمَّ إقَالَةُ عُرُوضٍ وَفَسْخُ الدَّيْنِ فِي الدين ثم بيع الدين ثم ابتداؤه.


[فصل في أحكام المرابحة]
 
جاز مرابحة والأحب خلافه وَلَوْ عَلَى مُقَوَّمٍ وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إنْ كان عند المشتري؟ تأويلان وحسب ربح ماله عين قائمة كصبع وطرز وقصر وخياطة وفتل وكمد وتطرية وأصل ما زاد في الثمن: كحمولة وشد وطي اعتيد أجرتهما وككاء بيت لسلعة وإلا لم يحسب كسمسار لم يعتد إن بين الجميع أو فسر المؤونة 
 
فقال: هي بمائة أصلها كذا وحملها كذا أو على المرابحة وبين كربح العشرة أو أحد عشر ولم يفصلا ما له الربح وزيد عشر الأصل والوضيعة كذلك لا أبهم: كقامت علي بكذا
 
 أو قامت بشدها وطيها بكذا ولم يفصل وهل هو كذب أو غش؟ تأويلان ووجب تبيين ما يكره١ كما نقده وعقده مطلقا والأجل وإن بيع على النقد وطول زمانه وتجاوز الزائف وهبة اعتيدت وإنها ليست بلدية أو من التركة وولادتها وإن باع ولدها معها وجذ ثمرة أبرت وصوف تم وإقالة مشتريه إلا بزيادة أو نقص والركوب واللبس والتوظيف ولو متفقا إلا من سلم لا غلة ربع: 
 
كتكميل شرائه لا إن ورث بعضه وَهَلْ إنْ تَقَدَّمَ الْإِرْثُ أَوْ مُطْلَقًا؟ تَأْوِيلَانِ وَإِنْ غَلِطَ بِنَقْصٍ وَصُدِّقَ أَوْ أَثْبَتَ: رَدَّ أو دفع ما تبين وربحه فإن فَاتَتْ خُيِّرَ مُشْتَرِيهِ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَرِبْحِهِ وَقِيمَتِهِ يَوْمَ بَيْعِهِ مَا لَمْ تَنْقُصْ عَنْ الْغَلَطِ وربحه وَإِنْ كَذَبَ: لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ إنْ حَطَّهُ وَرَبِحَهُ بخلاف الغش وَإِنْ فَاتَتْ فَفِي الْغِشِّ أَقَلُّ الثَّمَنِ وَالْقِيمَةِ وَفِي الْكَذِبِ: خُيِّرَ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَرِبْحِهِ أَوْ قِيمَتِهَا مَا لَمْ تَزِدْ عَلَى الْكَذِبِ وَرِبْحِهِ ومدلس المرابحة: كغيرها.


[فصل في بيان ما يتناوله البيع وما لا يتناوله]
 
تناول البناء والشجر: الأرض وتناولتهما لا الزرع والبذر ومدفونا: كلو جهل ولا الشجر: الثمر المؤبر أو أكثره إلا بشرط كالمنعقد ومال العبد وخلفة القصيل وإن أبر النصف فلكل: حكمه ولكليهما: السقي مالم يضر بالآخر والدار: 
 
الثابت: كباب ورف ورحا مبنية بفوقانيتها وسلما سمر وفي غيره: قولان والعبد ثياب مهنته وَهَلْ يُوفِي بِشَرْطِ عَدَمِهَا وَهُوَ الْأَظْهَرُ؟ أَوْ لا: كمشترط زكاة ما لم يطب وأن لا عهدة أو لا مواضعة أو لا جائحة؟ أَوْ إنْ لَمْ يَأْتِ بِالثَّمَنِ لِكَذَا فَلَا بيع؟ 
 
أَوْ مَا لَا غَرَضَ فِيهِ وَلَا مَالِيَّةَ وصحح؟ تردد وَصَحَّ بَيْعُ ثَمَرٍ وَنَحْوِهِ بَدَا صَلَاحُهُ١ إنْ لم يستتر وَقَبِلَهُ مَعَ أَصْلِهِ أَوْ أُلْحِقَ بِهِ أَوْ عَلَى قَطْعِهِ إنْ نَفَعَ وَاضْطُرَّ لَهُ وَلَمْ يتمالأ عليه لا على التبقية أو الإطلاق وَبُدُوُّهُ فِي بَعْضِ حَائِطٍ: كَافٍ فِي جِنْسِهِ إن لم تبكر لا بطن ثان بأول وهو الزهو وظهور الحلاوة والتهيؤ للنضج وفي ذي النور بانفتاحه والبقول بإطعامها وَهَلْ هُوَ فِي الْبِطِّيخِ الِاصْفِرَارُ؟ أَوْ التَّهَيُّؤُ للتبطخ؟ قولان وللمشتري بطون: كياسمين ومقثأة ولا يجوز: بكشهر ووجب ضرب الأجل إن استمر: 
 
كالموز وَمَضَى بَيْعُ حَبٍّ: أُفْرِكَ قَبْلَ يُبْسِهِ بِقَبْضِهِ ورخص لمعر أو قائم مَقَامَهُ وَإِنْ بِاشْتِرَاءِ الثَّمَرَةِ فَقَطْ اشْتِرَاءُ ثَمَرَةٍ تيبس: كلوز لا كموز إن لفظ بالعربية وبدا صلاحها وكان بخرصها ونوعها يوفي عند الجذاد٢ وفي الذمة وخمسة أوسق فأقل وَلَا يَجُوزُ أَخْذُ زَائِدٍ عَلَيْهِ مَعَهُ بِعَيْنٍ على الأصح إلا لمن أعرى عرايا في حوائط فمن كل: خَمْسَةٍ إنْ كَانَ بِأَلْفَاظٍ لَا بِلَفْظٍ عَلَى الأرجح لدفع الضرر أو للمعروف فيشتري بعضها: ككل الحائط وبيعه الأصل 
 
وَجَازَ لَك: شِرَاءُ أَصْلٍ فِي حَائِطِك بِخَرْصِهِ إن قصدت المعروف فقط وبطلت: إن مات قبل الحوز وَهَلْ هُوَ حَوْزُ الْأُصُولِ أَوْ أَنْ يَطْلُعَ ثمرها؟ تأويلان وزكاتها وسقيها على المعري وكملت بخلاف الواهب وتوضع جائحة الثمار: كالموز والمقاثىء وإن بيعت على الجذ وإن من عريته لا مهر إنْ بَلَغَتْ ثُلُثَ الْمَكِيلَةِ وَلَوْ مِنْ: كَصَيْحَانِيٍّ وَبَرْنِيِّ وَبَقِيَتْ لِيَنْتَهِيَ طِيبُهَا وَأُفْرِدَتْ أَوْ أُلْحِقَ أصلها لا عكسه أو معه وَنُظِرَ مَا أُصِيبَ مِنْ الْبُطُونِ إلَى مَا بقي في زمنه لا يوم البيع ولا يستعجل على الأصح وفي المزهية التابعة للدار: تأويلان وَهَلْ هِيَ مَا لَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ: كَسَمَاوِيٍّ وجيش أو وسارق؟ خلاف وتعيبها كذلك وتوضع من العطش وإن قلت كالبقول والزعفران والريحان والقرط والقصب وورق التوت ومغيب الأصل: 
 
كالجزر ولزم المشتري باقيها وإن قل وَإِنْ اشْتَرَى أَجْنَاسًا فَأُجِيحَ بَعْضُهَا وُضِعَتْ إنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهُ ثُلُثَ الْجَمِيعِ وَأُجِيحَ مِنْهُ ثُلُثُ مكيلته وإن تناهت الثمرة فلا جائحة كالقصب الحلو ويابس الحب وَخُيِّرَ الْعَامِلُ فِي الْمُسَاقَاةِ بَيْنَ سَقْيِ الْجَمِيعِ أو تركه إن أجيح الثلث فأكثر ومستثنى مِنْ الثَّمَرَةِ تُجَاحُ بِمَا يُوضَعُ: يَضَعُ عَنْ مشتريه بقدره.


[فصل في أحكام اختلاف المتبايعين]
 
إنْ اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ أَوْ نوعه: حلفا وفسخ١ ورد مع الفوات قيمتها يوم بيعها وَفِي قَدْرِهِ كَمَثْمُونِهِ أَوْ قَدْرِ أَجَلٍ أَوْ رهن أو حميل: حلفا وَفُسِخَ إنْ حَكَمَ بِهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا: كَتَنَاكُلِهِمَا وَصُدِّقَ مُشْتَرٍ ادَّعَى الْأَشْبَهَ وَحَلَفَ إنْ فَاتَ ومنه تجاهل الثمن وإن من وارث وبدأ البائع وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِ دَعْوَى خَصْمِهِ مَعَ تَحْقِيقِ دعواه 
 
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي انْتِهَاءِ الْأَجَلِ فَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ التقضي وَفِي قَبْضِ الثَّمَنِ أَوْ السِّلْعَةِ: فَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُمَا إلا لعرف: كَلَحْمٍ أَوْ بَقْلٍ بَانَ بِهِ 
 
وَلَوْ كَثُرَ وإلا فلا إن اجعى دفعه بعد الأخذ وإلا فهل يقبل؟ أَوْ فِيمَا هُوَ الشَّأْنُ أَوْ لَا؟ أَقْوَالٌ: وَإِشْهَادُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ مُقْتَضٍ لِقَبْضِ مُثَمَّنِهِ وَحَلَفَ بائعه إن بادر: كإشهاد البائع بقبضه وفي البت مدعيه كمدعي الصحة إن لم يغلب الفساد وَهَلْ إلَّا أَنْ يَخْتَلِفَ بِهِمَا الثَّمَنُ فَكَقَدْرِهِ؟ تردد وَالْمُسْلَمُ إلَيْهِ مَعَ فَوَاتِ الْعَيْنِ بِالزَّمَنِ الطَّوِيلِ أو السلعة: 
 
كالمشتري فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ إنْ ادَّعَى مُشَبَّهًا وَإِنْ ادَّعَيَا مالا يشبه: فسلم وسط وَفِي مَوْضِعِهِ صُدِّقَ مُدَّعِي مَوْضِعِ عَقْدِهِ وَإِلَّا فَالْبَائِعُ وَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ وَاحِدٌ: تَحَالَفَا وَفُسِخَ: كفسخ ما يقبض بمصر وجاز بالفسطاط وقضي بسوقها وإلا ففي أي مكان منها.


[باب في بيان أحكام السلم]
 
شَرْطِ السَّلَمِ: قَبْضُ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ١ أَوْ تأخيره ثلاثا ولو بشرط وَفِي فَسَادِهِ بِالزِّيَادَةِ إنْ لَمْ تَكْثُرْ جِدًّا: تردد وَجَازَ بِخِيَارٍ لِمَا يُؤَخَّرُ إنْ لَمْ يَنْقُدْ وبمنفعة معين وبجزاف وتأخير حيوان بلا شرط وَهَلْ الطَّعَامُ وَالْعَرْضُ كَذَلِكَ إنْ كِيلَ وَأُحْضِرَ أو كالعين؟ تأويلان وَرَدُّ زَائِفٍ وَعُجِّلَ وَإِلَّا فَسَدَ مَا يُقَابِلُهُ لا الجميع على الأحسن والتصديق فيه: كطعام من بيع ثم لك أو عليك الزيد والنقص المعروف وَإِلَّا فَلَا رُجُوعَ لَك إلَّا بِتَصْدِيقٍ أَوْ بينة لم تفارق وَحَلَفَ لَقَدْ أَوْفَى مَا سُمِّيَ 
 
أَوْ لَقَدْ بَاعَهُ عَلَى مَا كُتِبَ بِهِ إلَيْهِ إنْ أعلم مشتريه وإلا حلفت ورجعت وَإِنْ أَسْلَمْت عَرْضًا فَهَلَكَ بِيَدِك فَهُوَ مِنْهُ: إنْ أَهْمَلَ أَوْ أَوْدَعَ أَوْ عَلَى الِانْتِفَاعِ وَمِنْك إنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ وَوُضِعَ لِلتَّوَثُّقِ ونقض السلم وحلف وإلا خير الآخر وَإِنْ أَسْلَمَتْ حَيَوَانًا أَوْ عَقَارًا: فَالسَّلَمُ ثَابِتٌ ويتبع الجاني وَأَنْ لَا يَكُونَا طَعَامَيْنِ وَلَا نَقْدَيْنِ وَلَا شَيْئًا فِي أَكْثَرَ مِنْهُ أَوْ أَجْوَدَ: كَالْعَكْسِ إلَّا أَنْ تَخْتَلِفَ الْمَنْفَعَةُ كَفَارِهِ الْحُمُرِ فِي الأعرابيية وسابق الخيل لا هملاج إلا كبرذون وجمل: كثير الحمل وصحح وبسبقه وبقوة البقرة ولو أنثي وكثرة لبن الشاة وظاهرها عموم الضأن 
 
وصحح خلافه وَكَصَغِيرَيْنِ فِي كَبِيرٍ وَعَكْسُهُ أَوْ صَغِيرٌ فِي كبير وعكسه إن لم يؤد إلى المزابنة وتؤولت على خلافه: كالآدمي والغنم وكجذع طويل غليظ في غيره وكسيف قاطع في سيفين دونه وَكَالْجِنْسَيْنِ وَلَوْ تَقَارَبَتْ الْمَنْفَعَةُ: كَرَقِيقِ الْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ لَا جَمَلٍ فِي جَمَلَيْنِ مِثْلُهُ عِجْلُ أَحَدِهِمَا وكطير علم لا بالبيض والذكورة والأنوثة ولو ادميا وغزل وطبخ إن لم يبلغ النهاية وحساب وكتابة والشيء في مثله: فرض وَأَنْ يُؤَجَّلَ بِمَعْلُومٍ زَائِدٍ عَلَى نِصْفِ شَهْرٍ:
 
 كالنيروز والحصاد والدراس وقدوم الحاج.واعتبر ميقات معظمه إلَّا أَنْ يُقْبَضَ بِبَلَدٍ: كَيَوْمَيْنِ إنْ خَرَجَ حينئذ ببر أو بغير ريح والأشهر بالأهلة وتمم المنكسر من الرابع وإلى ربيع حل بأوله وفسد فيه على المقول لا في اليوم وَأَنْ يُضْبَطَ بِعَادَتِهِ مِنْ: كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أو عدد١: كالرمان وقيس بخيط والبيض٢ أو بحمل أو جرزة في: كفصيل لا بفدان أَوْ بِتَحَرٍّ وَهَلْ بِقَدْرِ كَذَا؟
 
 أَوْ يَأْتِي به ويقول كنحوه؟ تأويلان وفسد بمجهول وإن نسبه ألغي وجاز بذراع رجل معين: كويبة وحفنة وفي الويبات والحفنات: قولان وَأَنْ تُبَيَّنَ صِفَاتُهُ الَّتِي تَخْتَلِفُ بِهَا الْقِيمَةُ فِي السَّلَمِ عَادَةً: كَالنَّوْعِ وَالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ وَبَيْنَهُمَا.واللون في الحيوان والثوب والعسل ومرعاه وفي التمر والحوت والناحية والقدر وَفِي الْبُرِّ وَجِدَّتِهِ وَمِلْئِهِ إنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ بهما وسمراء أو محمولة ببلد: هما به ولو بالحمل بخلاف مصر فالمحمولة والشام فالسمراء ونفي أو غلث وفي الحيوان
 
 وسنه والذكورة والسمن وضديهما وفي اللحم وخصيا وراعيا أو معلوفا لا من كجنب وفي الرقيق والقد والبكارة واللون قال: وكالدعج وتكلثم الوجه وفي الثوب والرقة والصفاقة وضديهما وفي الزيت المعصر منه وبما يعصر به وحمل في الجيد والرديء على الغالب وإلا فالوسط وكونه دينا ووجوده عند: حلوله وَإِنْ انْقَطَعَ قَبْلَهُ لَا نَسْلُ حَيَوَانٍ عُيِّنَ وقل أو حائط وَشُرِطَ إنْ سُمِّيَ سَلَمًا لَا بَيْعًا إزْهَاؤُهُ وسعة الحائط وكيفية قبضه لمالكه وَشُرُوعُهُ وَإِنْ لِنِصْفِ شَهْرٍ وَأَخْذِهِ بُسْرًا أَوْ رطبا لا تمرا فإن شرط تتمر الرطب مضى بقبضه وَهَلْ الْمُزْهِي كَذَلِكَ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ أَوْ كَالْبَيْعِ الفاسد تأويلان فَإِنْ انْقَطَعَ رَجَعَ بِحِصَّةِ مَا بَقِيَ وَهَلْ على القيمة وعليه الأكثر أو على المسكيلة تأويلان وهل القرية الصَّغِيرَةُ كَذَلِكَ؟ 
 
أَوْ إلَّا فِي وُجُوبِ تَعْجِيلِ النَّقْدِ فِيهَا؟ أَوْ تُخَالِفُهُ فِيهِ وَفِي السَّلَمِ لم لا ملك له تأويلات وَإِنْ انْقَطَعَ مَالُهُ أَبَانَ أَوْ مِنْ قَرْيَةٍ: خير المشتري في الفسخ والإبقاء وإن قبض البعض: وجب التأخير إلَّا أَنْ يَرْضَيَا بِالْمُحَاسَبَةِ وَلَوْ كَانَ رَأْسُ المال مقوما فيما يجوز فيه السلم ويفسد به ويجوز فيما طبخ واللؤلؤ والعنبر والجوهر والزجاج والجص والزرنيخ وأحمال الحطب والأدم وصوف بالوزن لا بالجزر والسيوف وتور ليكمل وَالشِّرَاءُ مِنْ دَائِمِ الْعَمَلِ: كَالْخَبَّازِ وَهُوَ بَيْعٌ وإن لم يدم فهو سلم: 
 
كاستصناع سيف أو سرج وفسد بتعيين المعمول منه أو العامل وَإِنْ اشْتَرَى الْمَعْمُولَ مِنْهُ وَاسْتَأْجَرَهُ: جَازَ إنْ شرع: عين عامله أم لا لَا فِيمَا لَا يُمْكِنُ وَصْفُهُ: كَتُرَابِ الْمَعْدِنِ والأرض والدار والجزاف وما لا يوجد وحديد وإن لم يخرج منه السيوف في سيوف وبالعكس ولا كتان غليظ في رقيقه إن لم يغزلا وثوب ليكمل وَمَصْنُوعٌ قَدُمَ لَا يَعُودُ هَيِّنُ الصَّنْعَةِ: كَالْغَزْلِ بخلاف النسج إلا ثياب الخز وإن قدم أصله: اعتبر الأجل وإن عاد اعتبر فيهما والمصنوعان يعودان ينظر للمنفعة وجاز قبل زمانه:
 
 قبول صفته فقط: كقبل محله في العرض مطلقا وفي الطعام إن حل إن لم يدفع كراء ولزم بعدهما: كقاض إن غاب وجاز أجود وأردأ لا أقل إلا عن مثله ويبرأ مما زاد ولا دقيق عن قمح وعكس وَبِغَيْرِ جِنْسِهِ إنْ جَازَ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ وبيعه بالمسلم فيه مناجزة وأن يسلم فيه رأس المال لا طعام ولحم بحيواني وذهب ورأس المال ورق وعكسه وجاز بعد أجله الزيادة ليزيده طولا: كقبله إن عجل دراهمه وغزل ينسجه لا أعرض أو أصفق وَلَا يَلْزَمُ دَفْعُهُ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ وَلَوْ خَفَّ حمله.


[فصل في بيان أحكام القرض ومتعلقاته]
 
يجوز قرض ما يسلم فيه فقط إلا جارية تحل للمستقرض وردت إلا أن تفوت عنده بمفوت البيع الفاسد فالقيمة كفاسده وحرم هديته إنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ مِثْلُهَا 
 
أَوْ يحدث موجب كَرَبِّ الْقِرَاضِ١ وَعَامِلِهِ وَلَوْ بَعْدَ شَغْلِ الْمَالِ على الأرجح وذي الجاه والقاضي ومبايعته مسامحة أو جر منفعة: كَشَرْطِ عَفِنٍ بِسَالِمٍ وَدَقِيقٍ أَوْ كَعْكٍ بِبَلَدٍ أَوْ خُبْزِ فُرْنٍ بِمَلَّةٍ أَوْ عَيْنٍ عَظُمَ حملها: كسفتجة إلا إن يعم الخوف وكعين كرهت إقامتها إلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقَصْدَ نَفْعُ الْمُقْتَرِضِ فَقَطْ فِي الْجَمِيعِ: كَفَدَّانٍ مُسْتَحْصَدٍ: خَفَّتْ مُؤْنَتُهُ عَلَيْهِ: يَحْصُدُهُ وَيَدْرُسُهُ وَيَرُدُّ مَكِيلَتَهُ وَمِلْكٍ وَلَمْ يَلْزَمْ رَدُّهُ إلَّا بِشَرْطٍ أَوْ عادة: كأخذه بغيره محله إلا العين.

[فصل في بيان المقاصة]
 
وهي مُتَارَكَةً مَطْلُوبٌ بِمُمَاثِلٍ صَنَّفَ مَا عَلَيْهِ لِمَالِهِ على طالبه تَجُوزُ الْمُقَاصَّةُ فِي دَيْنَيْ الْعَيْنِ مُطْلَقًا إنْ اتَّحَدَا قَدْرًا وَصِفَةً حَلَّا أَوْ أَحَدُهُمَا أَمْ لَا وَإِنْ اخْتَلَفَا صِفَةً مَعَ اتِّحَادِ النَّوْعِ أو اختلافه فكذلك إن حلا وإلا فلا: كأن اختلفا زنة من بيع والطعامان من قرض كذلك ومنعا من بيع ولو متفقين ومن بيع وقرض تجوز إن اتفقا وحلا لا إن لم يحلا أو أحدهما وَتَجُوزُ فِي الْعَرَضَيْنِ مُطْلَقًا إنْ اتَّحَدَا جِنْسًا وصفة٢ كأن اختلفا جنسا واتفقا أجلا وَإِنْ اخْتَلَفَا أَجَلًا: مُنِعَتْ إنْ لَمْ يَحِلَّا أو أحدهما وَإِنْ اتَّحَدَا جِنْسًا وَالصِّفَةُ مُتَّفِقَةٌ أَوْ مُخْتَلِفَةٌ: جازت إن اتفق الأجل وإلا فلا مطلقا.


[باب في أحكام الرهن]
 
 
الرَّهْنُ: بَذْلُ مَنْ لَهُ الْبَيْعُ مَا يُبَاعُ أَوْ غَرَرًا وَلَوْ اشْتَرَطَ فِي الْعَقْدِ وَثِيقَةً بحق كولي ومكاتب ومأذون وآبق وَكِتَابَةٍ وَاسْتَوْفَى مِنْهَا أَوْ رَقَبَتِهِ إنْ عَجَزَ وخدمة مدبر وإن رق جزء فمنه لا رقبته وهل ينتقل لخدمته؟ قولان: كظهور حبس دار وما لم يبد صلاحه وانتظر ليباع وحاص مرتهنه في الموت والفلس فَإِذَا صَلَحَتْ: بِيعَتْ فَإِنْ وَفَّى: رَدَّ مَا أخذه وإلا قدر محاصا بما بقي لا كأحد الوصيين وجلد ميتة وكجنين وَخَمْرٍ وَإِنْ لِذِمِّيٍّ إلَّا أَنْ تَتَخَلَّلَ وَإِنْ تخمر: أهراقه حاكم وَصَحَّ: مَشَاعٌ وَحِيزَ بِجَمِيعِهِ إنْ بَقِيَ فِيهِ للراهن ولا يستأذن شريكه وله أن يقسم ويبيع ويسلم وله استئجار جطزء غيره ويقبضه المرتهن له١
 
 وَلَوْ أَمَنَّا شَرِيكًا فَرَهَنَ حِصَّتَهُ لِلْمُرْتَهِنِ وَأَمَّنَا الراهن الأول: بطل حوزهما والمستأجر والمساقي وحوزهما الأول: كاف وَالْمِثْلِيُّ وَلَوْ عَيْنًا بِيَدِهِ إنْ طُبِعَ عَلَيْهِ وفضلته إن علم الأول ورضي ولا يضمنها الأول: كترك الحصة المستحقة أو رهن نصفه ومعطى دينارا ليستوفي نصفه ويرد نصفه فَإِنْ حَلَّ أَجَلُ الثَّانِي أَوَّلًا قُسِمَ إنْ أمكن وإلا بيع وقضيا والمستعار له وَرَجَعَ صَاحِبُهُ بِقِيمَتِهِ أَوْ بِمَا أَدَّى مِنْ ثمنه نقلت عليهما وضمن إن خالف وهل مطلقا 
 
أَوْ إذَا أَقَرَّ الْمُسْتَعِيرُ لِمُعِيرِهِ؟ وَخَالَفَ الْمُرْتَهِنُ ولم يحلف المعير تأويلان وبطل بشرط مناف: كأن لا يقبض وَبِاشْتِرَاطِهِ فِي بَيْعٍ فَاسِدٍ ظُنَّ فِيهِ اللُّزُومُ وحلف المخطىء الراهن أنه ظن لزوم الدية ورجع أَوْ فِي قَرْضٍ مَعَ دَيْنٍ قَدِيمٍ وَصَحَّ في الجديد وَبِمَوْتِ رَاهِنِهِ أَوْ فَلَسِهِ قَبْلَ حَوْزِهِ وَلَوْ جد فيه وَبِإِذْنِهِ فِي وَطْءٍ أَوْ إسْكَانٍ أَوْ إجَارَةٍ 
 
ولو لم يسكن وتولاه المرتهن بإذنه أَوْ فِي بَيْعٍ وَسَلَمٍ وَإِلَّا حَلَفَ وَبَقِيَ الثمن إن لم يأت برهن كالأول: كفوته بجناية وأخذت قيمته وبعارية أطلقت وعلى الرد أو رجع اختيارا فله أخذه إلَّا بِفَوْتِهِ بِكَعِتْقٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ تَدْبِيرٍ أو قيام الغرماء وغصبا فله أخذه مطلقا وإن وطىء غَصْبًا فَوَلَدُهُ حُرٌّ وَعَجَّلَ الْمَلِيءُ الدَّيْنَ أَوْ قيمتها وإلا بقي وَصَحَّ بِتَوْكِيلِ مُكَاتَبِ الرَّاهِنِ فِي حَوْزِهِ وَكَذَا أخوه على الأصح لا محجوره ورقيقيه والقول لطالب تحويزه لأمين وفي تعيينه نظر الحاكم وإن سلمه دون إذنهما فإن سلمه لِلْمُرْتَهِنِ: ضَمِنَ قِيمَتَهُ وَلِلرَّاهِنِ ضَمِنَهَا أَوْ الثَّمَنَ واندرج صوف تم وجنين وَفَرْخُ نَخْلٍ لَا غَلَّةٌ وَثَمَرَةٌ
 
 وَإِنْ وُجِدَتْ ومال عبد وارتهن إن أقرض أو باع أو يعمل له وإن في جعل لا في معين أو منفعته ونجم كتابة من أجنبي وَجَازَ شَرْطُ مَنْفَعَتِهِ إنْ عُيِّنَتْ بِبَيْعٍ لَا قرض وفي ضمانه إذا تلف: تردد وأجبر عليه إن شرط ببيع وعين وإلا فرهن ثقة وَالْحَوْزُ بَعْدَ مَانِعِهِ لَا يُفِيدُ وَلَوْ شَهِدَ الأمين وَهَلْ تَكْفِي بَيِّنَةٌ عَلَى الْحَوْزِ قَبْلَهُ وَبِهِ عمل؟ أو التحويز؟ تأويلان وفيها دليلهما١ وَمَضَى بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ إنْ فَرَّطَ مُرْتَهِنُهُ وَإِلَّا فَتَأْوِيلَانِ وَبَعْدَهُ فَلَهُ رَدُّهُ إنْ بِيعَ بِأَقَلَّ أَوْ دَيْنُهُ عَرْضًا 
 
وَإِنْ أَجَازَ تَعَجُّلٌ وبقي إن دبره وَمَضَى عِتْقُ الْمُوسِرِ وَكِتَابَتُهُ وَعَجَّلَ وَالْمُعْسِرُ يَبْقَى فَإِنْ تَعَذَّرَ بَيْعُ بَعْضِهِ بِيعَ كُلُّهُ وَالْبَاقِي للراهن ومنع العبد من وطء أمته المرهون هو معها وحد مرتهن وطىء إلا بإذن تقوم بلا ولد حملت أم لا وَلِلْأَمِينِ بَيْعُهُ بِإِذْنٍ فِي عَقْدِهِ إنْ لَمْ يَقُلْ: إنْ لَمْ آتِ: كَالْمُرْتَهِنِ بَعْدَهُ وَإِلَّا مضى فيهما ولا يعزل الأمين وليس له إيصاء به.وباع الحاكم إن امتنع وَرَجَعَ مُرْتَهِنُهُ بِنَفَقَتِهِ فِي الذِّمَّةِ وَلَوْ لَمْ يأذن وَلَيْسَ رَهْنًا بِهِ إلَّا أَنْ يُصَرِّحَ بِأَنَّهُ رهن بها وَهَلْ وَإِنْ قَالَ: وَنَفَقَتُك فِي الرَّهْنِ؟ تَأْوِيلَانِ ففي افتقار الرهن للفظ مصرح به: تأويلان 
 
وَإِنْ أَنْفَقَ مُرْتَهِنٌ عَلَى: كَشَجَرٍ خِيفَ عَلَيْهِ: بدىء بالنفقة وتؤولت على عدم جبر الراهن عليه مطلقا وعلى التقييد بالتطوع بعد العقد وَضَمِنَهُ مُرْتَهِنٌ إنْ كَانَ بِيَدِهِ مِمَّا يُغَابُ عليه ولم تشهد بينة بكحرقه ولو شرط البراءة أَوْ عُلِمَ احْتِرَاقُ مَحَلِّهِ إلَّا بِبَقَاءِ بَعْضِهِ محرقا وأفتي بعدمه في العلم وإلا فلا ولو اشترط ثبوته إلَّا أَنْ يُكَذِّبَهُ عُدُولٌ فِي دَعْوَاهُ مَوْتَ دابة وَحَلَفَ فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ أَنَّهُ تَلِفَ بِلَا دلسة ولا يعلم موضعه وَاسْتَمَرَّ ضَمَانُهُ إنْ قَبَضَ الدَّيْنَ أَوْ وَهَبَ إلا أن يحضره المرتهن 
 
أو يدعوه لأخذه فيقول: أتركه عندك وَإِنْ جَنَى الرَّهْنُ وَاعْتَرَفَ رَاهِنُهُ: لَمْ يُصَدَّقْ إن أعدم وَإِلَّا بَقِيَ إنْ فَدَاهُ وَإِلَّا أَسْلَمَ بَعْدَ الأجل ودفع الدين وَإِنْ ثَبَتَتْ أَوْ اعْتَرَفَا وَأَسْلَمَهُ فَإِنْ أَسْلَمَهُ مرتهنه أيضا فَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِمَالِهِ وَإِنْ فَدَاهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَفِدَاؤُهُ فِي رَقَبَتِهِ فَقَطْ إنْ لَمْ يَرْهَنْ بِمَالِهِ وَلَمْ يبع إلا في الأجل وإن بإذنه فليس رهنا به وَإِذَا قَضَى بَعْضَ الدَّيْنِ أَوْ سَقَطَ فَجَمِيعُ الرهن فيما بقي كاستحقاق بعضه والقول لمدعي نفي الرهنية وَهُوَ كَالشَّاهِدِ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ لَا الْعَكْسِ إلى قيمته
 
 ولو بيد أمين على الأصح ما لم يفت في ضمان الراهن وحلف مرتهنه وأخذه إن لم يفتكه فإن زاد حلف الراهن وَإِنْ نَقَصَ: حَلَفَا وَأَخَذَهُ إنْ لَمْ يَفْتَكَّهُ بقيمته وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قِيمَةِ تَالِفٍ: تَوَاصَفَاهُ ثُمَّ قوم فإن اختلفا فالقول للمرتهن فإن تجاهلا فالرهن بما فيه واعتبرت قيمته يوم الحكم إن بقي وَهَلْ يَوْمَ التَّلَفِ أَوْ الْقَبْضِ أَوْ الرَّهْنِ إن تلف؟ أقوال وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي مَقْبُوضٍ فَقَالَ الرَّاهِنُ عَنْ دين الرهن: وزع بعد حلفهما: كالحمالة.


باب في بيان أحكام إحاطة الدين بمال المدين والتفليس 
 
لِلْغَرِيمِ مَنْعُ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ مِنْ تبرعه ومن سفره إن حل بغيبته وإعطاء غيره قبل أجله أو كل ما بيده: كإقراره لمتهم عليه على المختار والأصح لا بعضه ورهنه وفي كتابته: قولان وله التزوج وفي تزوجه أربعا وتطوعه بالجج: تردد وَفُلِّسَ حَضَرَ أَوْ غَابَ إنْ لَمْ يُعْلَمْ ملاؤه بطلبه وإن أتى غَيْرُهُ دَيْنًا حَلَّ زَادَ عَلَى مَالِهِ أَوْ بقي مالا يفي بالمؤجل فَمُنِعَ مِنْ تَصَرُّفٍ مَالِيٍّ لَا فِي ذِمَّتِهِ:
 
 كَخُلْعِهِ وَطَلَاقِهِ وَقِصَاصِهِ وَعَفْوِهِ وَعِتْقِ أُمِّ وَلَدِهِ وتبعها مالها إن قل وحل به وبالموت ما أجل ولو دين كراء أو قدم الغائب مليا وَإِنْ نَكَلَ الْمُفَلَّسُ حَلَفَ كُلٌّ: 
 
كَهُوَ وَأَخَذَ حصته ولو نكل غيره على الأصح وقبل إقراره بالمجلس أو قربه: إن ثبت دينه بإقرار لا ببينة وهو في ذمته وقبل تعيينه القراض والوديعة إن قامت بينة بأصله والمختار قبول قول الصانع بلا بينة وحجر أيضا إن تجدد مال وانفك ولو بلا حكم وَلَوْ مَكَّنَهُمْ الْغَرِيمُ فَبَاعُوا وَاقْتَسَمُوا ثُمَّ دَايَنَ غيرهم فلا دخول للأولين: كتفليس الحاكم إلا كإرث وصلة وجناية وبيع ماله بحضرته بالخيار ثلاثا وَلَوْ كُتُبًا أَوْ ثَوْبَيْ جُمُعَتِهِ إنْ كَثُرَتْ قيمتهما وفي بيع آلة الصانع: تردد وأوجر رقيقه بخلاف مستولدته 
 
ولا يلزم بتكسب وَتَسَلُّفٌ وَاسْتِشْفَاعٌ وَعَفْوٌ لِلدِّيَةِ وَانْتِزَاعُ مَالِ رَقِيقِهِ أو ما وهبه لولده وعجل بيع الحيوان واستؤني بعقاره كالشهرين وقسم بنسبة الديون بلا بينة حصرهم وَاسْتُؤْنِيَ بِهِ إنْ عُرِفَ بِالدَّيْنِ فِي الْمَوْتِ فقط وَقَوَّمَ مُخَالِفَ النَّقْدِ يَوْمَ الْحِصَاصِ وَاشْتَرَى لَهُ منه بما يخصه ومضى إن رخص أو غلا وهل يشترى في شرط جيد أدناه أو وسطه؟ 
 
قولان وجاز الثمن إلا لمانع كالاقتضاء وحاصت الزوجة بما أنفقت وبصداقها: كالموت لا بنفقة الولد وَإِنْ ظَهَرَ دَيْنٌ أَوْ اُسْتُحِقَّ مَبِيعٌ وَإِنْ قبل فلسه: رجع بالحصة١ كوارث أو موصى له على مثله وَإِنْ اشْتَهَرَ مَيِّتٌ بِدَيْنٍ أَوْ عَلِمَ وَارِثُهُ وأقبض: رجع عليه وَأَخَذَ مَلِيءٌ عَنْ مُعْدِمٍ مَا لَمْ يُجَاوِزْ ما قبضه ثم رجع على الغريم وَفِيهَا الْبُدَاءَةُ بِالْغَرِيمِ وَهَلْ خِلَافٌ أَوْ عَلَى التخيير؟ تأويلان: فإن تلف نصيب غائب: عزل له فمنه٢: كعين وقف لغرمائه لا عرض وهل إلا أن يكون بكدينه؟
 
 تأويلان وَتَرَكَ لَهُ قُوتَهُ وَالنَّفَقَةَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْهِ لِظَنِّ يَسْرَتِهِ وكسوتهم كل دستا معتادا وَلَوْ وَرِثَ أَبَاهُ: بِيعَ لَا وُهِبَ لَهُ إن علم واهبه أنه يعتق عليه وَحُبِسَ لِثُبُوتِ عُسْرِهِ إنْ جُهِلَ حَالُهُ وَلَمْ يسأل الصبر له بحميل بوجهه فَغُرْمٌ إنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ وَلَوْ أَثْبَتَ عدمه أو ظهر ملاؤه إن تفالس وإن وعد بقضاء وسأل تأخير كاليوم أعطى حميلا بالمال وإلا سجن كمعلوم الملاء وَأُجِّلَ لِبَيْعِ عَرَضِهِ إنْ أَعْطَى حَمِيلًا بِالْمَالِ وإلا سجن وفي حلفه على عدم الناض تردد وإن علم بالناض لم يؤخر وضرب مرة بعد مرة 
 
وَإِنْ شَهِدَ بِعُسْرِهِ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ وَلَا بَاطِنٌ حَلَفَ كَذَلِكَ وَزَادَ وإن وجد ليقضين وأنظر وَحَلَفَ الطَّالِبُ إنْ ادَّعَى عَلَيْهِ عِلْمَ الْعَدَمِ وإن سأل تفتيش داره ففيه تردد ورجحت بينة الملاء إن بينت وأخرج المجهول إن طال سجنه بقدر الدين والشخص وَحَبْسُ النِّسَاءِ عِنْدَ أَمِينَةٍ أَوْ ذَاتِ أَمِينٍ والسيد لمكاتبه والجد والولد لأبيه لا عكسه كَالْيَمِينِ 
 
إلَّا الْمُنْقَلِبَةَ وَالْمُتَعَلِّقَ بِهَا حَقٌّ لِغَيْرِهِ ولم يفرق بين كالأخوين والزوجين إن خلا وَلَا يَمْنَعُ مُسَلِّمًا أَوْ خَادِمًا بِخِلَافِ زَوْجَةٍ وأخرج لحد أو ذهاب عقله لعوده وَاسْتُحْسِنَ بِكَفِيلٍ بِوَجْهِهِ لِمَرَضِ أَبَوَيْهِ وَوَلَدِهِ وَأَخِيهِ وقريب جدا ليسلم لَا جُمُعَةٍ وَعِيدٍ وَعَدُوٍّ إلَّا لِخَوْفِ قَتْلِهِ أو أسره وَلِلْغَرِيمِ أَخْذُ عَيْنِ مَالِهِ الْمُحَازِ عَنْهُ فِي الفلس لا الموت ولو مسكوكا وآبقا 
 
ولزمه إن لم يجده إن لم يفده غرماؤه ولو بمال لهم وأمكن لا بضع وعصمة وقصاص وَلَمْ يَنْتَقِلْ لَا إنْ طُحِنَتْ الْحِنْطَةُ أَوْ خُلِطَ بِغَيْرِ مِثْلٍ أَوْ سُمِّنَ زُبْدُهُ أَوْ فُصِّلَ ثَوْبُهُ أَوْ ذُبِحَ كَبْشُهُ أَوْ تَتَمَّرَ رطبه كأجير رعي ونحوه وذي حانوت فيما به وَرَادٍّ لِسِلْعَةٍ بِعَيْبٍ - وَإِنْ أُخِذَتْ عَنْ دَيْنٍ - وَهَلْ الْقَرْضُ كَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ مُقْتَرِضُهُ أو كالبيع؟ 
 
خلاف وله فك الرهن وحاص بفدائه لا بفداء الجاني ونقض المحاصة إن ردت بعيب وردها والمحاصة بعيب سماوي أَوْ مِنْ مُشْتَرِيهِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ لَمْ يَأْخُذْ أرشه أو أخذه وعاد لهيئته وإلا فبنسبة نقصه ورد بعض ثمن قبض وأخذها وأخذ بعضه وحاص بالفائت: كبيع أم ولدت وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ بَاعَ الْوَلَدَ فَلَا حصة وأخذ الثمرة والغلة إلا صوفا تم أو ثمرة مؤبرة وأخذ المكري دابته وأرضه وَقُدِّمَ فِي زَرْعِهَا فِي الْفَلَسِ ثُمَّ سَاقِيهِ ثم مرتهنه: والصانع أحق ولو بموت بما بيده وإلا فلا إنْ لَمْ يُضِفْ لِصَنْعَتِهِ شَيْئًا إلَّا النَّسْجَ 
 
فكالمزيد يشارك بقيمته وَالْمُكْتَرِي بِالْمُعَيَّنَةِ وَبِغَيْرِهَا إنْ قُبِضَتْ وَلَوْ أُدِيرَتْ وَرَبُّهَا بِالْمَحْمُولِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا مَا لم يقبضه ربه وَفِي كَوْنِ الْمُشْتَرِي أَحَقَّ بِالسِّلْعَةِ يَفْسَخُ لِفَسَادِ البيع أولا أو في النقد؟ أقوال وهو أحق بثمنه وبالسلعة إن بيعت بسلعة واستحقت وقضي بأخذ المدين الوثيقة أو تقطيعها لا صداق قضي ولربها ردها إن ادعى سقوطها ولراهن بيده رهنه بدفع الدين كوثيقة زعم ربها سقوطها ولم يشهد شاهدها إلا بها.


باب في بيان أسباب الحجر وأحكامه ومتعلقاتها
 
لمجنون محجور للإفاقة والصبي لبلوغه بثمان عشرة أو الحلم أو الحيض أو الحمل أو الإنبات وهل إلا في حق الله تعالى؟ تردد وصدق إن لم يرب وللولي رد تصرف مميز وله إن رشد ولو حنث بعد بلوغه أو وقع الموقع وَضَمِنَ مَا أَفْسَدَ إنْ لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِ وصحت وصيته كالسفيه إن لم يخلط إلى حفظ مال ذي الأب بعده٢ وفك وصي ومقدم إلا كدرهم لعيشه لا طلاقه واستلحاق نسب وَنَفْيِهِ٣ وَعِتْقِ مُسْتَوْلَدَتِهِ وَقِصَاصٍ وَنَفْيِهِ وَإِقْرَارٍ بِعُقُوبَةٍ وَتَصَرُّفُهُ قَبْلَ الْحَجْرِ عَلَى الْإِجَازَةِ عِنْدَ مَالِكٍ لَا ابْنُ الْقَاسِمِ
 
 وَعَلَيْهِمَا الْعَكْسُ فِي تَصَرُّفِهِ إذَا رَشَدَ بَعْدَهُ وزيد في الأنثى دُخُولٌ زَوْجٍ بِهَا وَشَهَادَةُ الْعُدُولِ عَلَى صَلَاحِ حالها ولو جدد أبوها حجرا على الأرجح وللأب ترشيدها قبل دخولها كَالْوَصِيِّ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ رُشْدَهَا وَفِي مُقَدَّمِ القاضي: خلاف والولي الأب وله البيع مطلقا وإن لم يذكر سببه ثم وصيه وإن بعد وَهَلْ كَالْأَبِ أَوْ إلَّا الرَّبْعَ فَبِبَيَانِ السَّبَبِ؟
 
 خلاف وليس له هبة للثواب ثُمَّ حَاكِمٌ وَبَاعَ بِثُبُوتِ يُتْمِهِ وَإِهْمَالِهِ وَمِلْكِهِ لِمَا بِيعَ وَأَنَّهُ الْأَوْلَى وَحِيَازَةُ الشُّهُودِ لَهُ وَالتَّسَوُّقُ وَعَدَمُ إلْغَاءِ زَائِدٍ وَالسَّدَادُ فِي الثَّمَنِ وفي تصريحه بأسماء الشهود: قولان لَا حَاضِنٌ: كَجَدٍّ وَعُمِلَ بِإِمْضَاءِ الْيَسِيرِ وَفِي حده: تردد وللولي: ترك التشفع والقصاص فيسقطان ولا يعفو ومضى عتقه بعوض: كأبيه إن أيسر وَإِنَّمَا يَحْكُمُ: فِي الرُّشْدِ وَضِدِّهِ وَالْوَصِيَّةِ وَالْحَبْسِ المعقب وأمر الغائب, وَالنَّسَبِ وَالْوَلَاءِ وَحَدٍّ وَقِصَاصٍ وَمَالِ يَتِيمٍ: 
 
الْقُضَاةُ وَإِنَّمَا يُبَاعُ عَقَارُهُ لِحَاجَةٍ أَوْ غِبْطَةٍ أَوْ لكونه مُوَظَّفًا أَوْ حِصَّةً أَوْ قَلَّتْ غَلَّتُهُ فَيُسْتَبْدَلُ خِلَافُهُ أَوْ بَيْنَ ذِمِّيَّيْنِ أَوْ جِيرَانِ سُوءٍ أَوْ لِإِرَادَةِ شَرِيكِهِ بَيْعًا وَلَا مَالَ لَهُ أَوْ لِخَشْيَةِ انْتِقَالِ الْعِمَارَةِ أَوْ الْخَرَابِ وَلَا مال له أو له والبيع أولى وحجر على الرقيق إلَّا بِإِذْنٍ وَلَوْ فِي نَوْعٍ فَكَوَكِيلٍ مُفَوَّضٍ وله أن يضع ويؤخر ويضيف إن استأنف ويأخذ قراضا ويدفعه وَيَتَصَرَّفُ فِي كَهِبَةٍ وَأُقِيمَ مِنْهَا عَدَمُ مَنْعِهِ مِنْهَا وَلِغَيْرِ مَنْ أَذِنَ لَهُ الْقَبُولُ بِلَا إذْنٍ 
 
وَالْحَجْرُ عَلَيْهِ كَالْحُرِّ وَأُخِذَ مِمَّا بِيَدِهِ وَإِنْ مستولدته: كَعَطِيَّتِهِ وَهَلْ إنْ مُنِحَ لِلدَّيْنِ؟ أَوْ مُطْلَقًا؟ تأويلان لا غلته ورقبته وإن لم يكن غريم فكغيره وَلَا يُمَكَّنُ ذِمِّيٌّ مِنْ تَجْرٍ فِي: كَخَمْرٍ إن اتجر لسيده وإلا فقولان وَعَلَى مَرِيضٍ حَكَمَ الطِّبُّ بِكَثْرَةِ الْمَوْتِ بِهِ: كَسِلٍّ وَقُولَنْجِ وَحُمًّى قَوِيَّةٍ وَحَامِلِ سِتَّةٍ وَمَحْبُوسٍ لِقَتْلٍ أَوْ لِقَطْعٍ إنْ خِيفَ الْمَوْتُ وَحَاضِرِ صف القتال لَا كَجَرَبٍ وَمُلْجِجٍ بِبَحْرٍ 
 
وَلَوْ حَصَلَ الْهَوْلُ في غير مؤنته وتداويه ومعاوضة مالية وَوُقِفَ تَبَرُّعُهُ إلَّا لِمَالٍ مَأْمُونٍ وَهُوَ الْعَقَارُ فإن مات فمن الثلث وإلا مضى وَعَلَى الزَّوْجَةِ لِزَوْجِهَا وَلَوْ عَبْدًا فِي تَبَرُّعٍ زاد على ثلثها وإن بكفالة وفي إقراضها: قولان وهو جائز حتى يرد فمضى - إن لم يعلم حتى تأيمت أو مات أحدهما: كعتق العبد ووفاء الدين وله رد الجميع إن تبرعت بزائد وليس لنا بعد الثلث تبرع إلا أن يبعد.


[باب في بيان أحكام أقسام الصلح]
 
الصلح١ على غير المدعي بيع أو إجارة وعلى بعضه: هبة وجاز عن دين بما يباع به وَعَنْ ذَهَبٍ بِوَرِقٍ وَعَكْسِهِ إنْ حَلَّا وَعَجَّلَ كمائة دينار ودرهم عن مائتيهما وعلى الافتداء من يمين٢ أَوْ السُّكُوتِ أَوْ الْإِنْكَارِ إنْ جَازَ عَلَى دعوى كل وعلى ظاهر الحكم ولا يحل للظالم فَلَوْ أَقَرَّ بَعْدَهُ أَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ لَمْ يَعْلَمْهَا أَوْ أَشْهَدَ وَأَعْلَنَ أَنَّهُ يَقُومُ بِهَا أَوْ وَجَدَ وَثِيقَتَهُ بَعْدَهُ فَلَهُ نَقْضُهُ: كَمَنْ لَمْ يُعْلِنْ أَوْ يُقِرَّ سِرًّا فَقَطْ عَلَى الأحسن فيهما لا إن علم ببينته وَلَمْ يُشْهِدْ أَوْ ادَّعَى ضَيَاعَ الصَّكِّ فَقِيلَ له: 
 
حقك ثابت به فائت به فصالح ثم وجده وَعَنْ إرْثِ زَوْجَةٍ مِنْ عَرْضٍ وَوَرِقٍ وَذَهَبٍ بِذَهَبٍ مِنْ التَّرِكَةِ قَدْرَ مُورِثِهَا مِنْهُ فَأَقَلُّ أو أكثر إن قلت الدراهم لا من غيرها مطلقا إلا بعرض إن عرف جميعها وحضر وأقر المدين وحضر وَعَنْ دَرَاهِمَ وَعَرْضٍ تُرِكَا بِذَهَبٍ: كَبَيْعٍ وَصَرْفٍ وإن كان فيها دين فكبيعه وعن العمد بما قل وكثر لا غرر كرطل من شاة ولذي دين: منعه منه٣ وإن رد مقوم بعيب أو استحق رجع بقيمته كنكاح وخلع وَإِنْ قَتَلَ جَمَاعَةٌ أَوْ قَطَعُوا جَازَ صُلْحُ كل والعفو عنه وإن صالح مقطوع ثُمَّ نُزِيَ فَمَاتَ: 
 
فَلِلْوَلِيِّ لَا لَهُ رَدُّهُ والقتل بقسامة كأخذهم الدية في الخطإ وَإِنْ وَجَبَ لِمَرِيضٍ عَلَى رَجُلٍ جُرْحٌ عَمْدًا فَصَالَحَ فِي مَرَضِهِ بِأَرْشِهِ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ مات من مرضه: جاز ولزم وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إنْ صَالَحَ عَلَيْهِ لَا ما يؤول إليه؟ تأويلان وَإِنْ صَالَحَ أَحَدُ وَلِيَّيْنِ فَلِلْآخَرِ الدُّخُولُ مَعَهُ وسقط القتل٤ كدعواك صلحه فأنكر وإن صَالَحَ مُقِرٌّ بِخَطَأٍ بِمَالِهِ: لَزِمَهُ وَهَلْ مُطْلَقًا أو ما دفع؟
 
 تأويلان لَا إنْ ثَبَتَ وَجَهِلَ لُزُومَهُ وَحَلَفَ وَرُدَّ إن طلب به مطلقا أو طلبه ووجد وَإِنْ صَالَحَ أَحَدُ وَلَدَيْنِ وَارِثَيْنِ وَإِنْ عَنْ إنكار فلصاحبه الدخول: الحق لهما في كتاب أو مطلق إلا الطعام ففيه تردد إلَّا أَنْ يَشْخَصَ وَيُعْذَرُ إلَيْهِ فِي الْخُرُوجِ أو الوكالة فيمتنع وإن لم يكن غير المقتضى أو يكون بكتابين وَفِيمَا لَيْسَ لَهُمَا وَكَتَبَ فِي كِتَابٍ:
 
 قَوْلَانِ وَلَا رُجُوعَ إنْ اخْتَارَ مَا عَلَى الْغَرِيمِ وإن هلك وَإِنْ صَالَحَ عَلَى عَشَرَةٍ مِنْ خَمْسِينِهِ فَلِلْآخَرِ إسْلَامُهَا أَوْ أَخْذُ خَمْسَةٍ مِنْ شَرِيكِهِ وَيَرْجِعُ بخمسة وأربعين ويأخذ الآخر خمسة وَإِنْ صَالَحَ بِمُؤَخَّرٍ عَنْ مُسْتَهْلَكٍ: لَمْ يَجُزْ إلا بدراهم كقيمته فَأَقَلَّ أَوْ ذَهَبٍ كَذَلِكَ وَهُوَ مِمَّا يُبَاعُ به: كعبد آبق وَإِنْ صَالَحَ بِشِقْصٍ عَنْ مُوضِحَتَيْ عَمْدٍ وَخَطَأٍ فالشفعة بنصف قيمة الشقص وبدية الموضحة وهل كذلك إن اختلف الجرح؟ تأويلان.


[باب في بيان شروط الحوالة ومتعلقاتها]
 
رضا المحيل والمحال فقط وثبوت دين لازم فإن أعلمه بعدمه وشرط البراءة: صح وَهَلْ إلَّا أَنْ يُفْلِسَ أَوْ يَمُوتَ؟ تَأْوِيلَانِ وصيغتها وحلول المحال به وإن كتابة لا عليه وتساوي الدينين قدرا وصفة وفي تحوله على الأدنى: تردد وأن لا يكون طعاما من بيع: لا كشفه عن ذمة المحال عليه ويتحول حق المحال على المحال عليه وإن أفلس أو جحد إلا أن يعلم المحيل بإفلاسه فقط وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِهِ إنْ ظَنَّ بِهِ الْعِلْمَ فلو أحئل بَائِعٌ عَلَى مُشْتَرٍ بِالثَّمَنِ ثُمَّ رُدَّ بِعَيْبٍ أو استحق ولم تنفسخ واختير خلافه وَالْقَوْلُ لِلْمُحِيلِ إنْ ادَّعَى عَلَيْهِ نَفْيَ الدَّيْنِ للمحال عليه لا في دعواه وكالة أو سلفا.


[باب في بيان الضمان وأقسامه]
 
الضمان١: شغل ذمة أخرى بالحق وصح من أهل التبرع: كمكاتب ومأذون أذن سيدهما وزوجة ومريض بثلث واتبع ذو الرق به إن عتق وليس للسيد جبره عليه وعن الميت خلمفلس والضامن٢ والمؤجل حالا إن كان مما يعجل وَعَكْسُهُ إنْ أَيْسَرَ غَرِيمُهُ أَوْ لَمْ يُوسِرْ في الأجل وبالموسر أو بالمعسر لا الجميع بدين لازم أو آيل إليه لا كتابة بل كجعل وداين فلانا ولزم فيما ثبت وهل يقيد بما يعامل به؟ تأويلان وله الرجوع قبل المعاملة بخلاف احلف وأنا ضامن به إنْ أَمْكَنَ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ ضَامِنِهِ
 
 وَإِنْ جُهِلَ أو من له وبغير إذنه كأدائه رفقا لا عنتا فيرد: كَشِرَائِهِ وَهَلْ إنْ عَلِمَ بَائِعُهُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ؟ تأويلان لَا إنْ ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ فَضَمِنَ ثُمَّ أنكر أَوْ قَالَ لِمُدَّعٍ عَلَى مُنْكِرٍ: إنْ لَمْ آتِك بِهِ لِغَدٍ فَأَنَا ضَامِنٌ وَلَمْ يَأْتِ به إن لم يثبت حقه ببينة وهل بإقراره؟ تأويلان: كَقَوْلِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: أَجِّلْنِي الْيَوْمَ فَإِنْ لَمْ أوافك غدا فالذي تدعيه علي حق وَرَجَعَ بِمَا أَدَّى وَلَوْ مُقَوَّمًا إنْ ثَبَتَ الدفع وجاز صلحه عنه بما جاز للغريم على الأصح ورجع بالأقل منه أو قيمته 
 
وإن برىء الأصل: برىء لا عكسه وعجل بموت الضامن ورجع وارثه بعد أجله أو الغريم إن تركه ولا يطالب إن حضر الغريم موسرا أو لم يبعد إثباته عليه وَالْقَوْلُ لَهُ فِي مِلَائِهِ وَأَفَادَ شَرْطُ أَخْذِ أيهما شاء وتقديمه أو إن مات كَشَرْطِ ذِي الْوَجْهِ أَوْ رَبِّ الدَّيْنِ التَّصْدِيقَ في الإحضار وله طلب المستحق بتخليصه عند أجله لَا بِتَسْلِيمِ الْمَالِ إلَيْهِ وَضَمِنَهُ إنْ اقْتَضَاهُ لا أرسل به ولزمه تأخير ربه المعسرأو الموسر إن سكت 
 
أَوْ لَمْ يَعْلَمْ إنْ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يؤخره مسقطا وإن أنكر حلف أنه لم يسقط ولزمه وتأخر غريمه بتأخيره إلا أن يحلف١ وبطل إن فسد متحمل به أو فسدت: كبجعل من غير ربه لمدينه وإن ضمان مضمونه إلَّا فِي اشْتِرَاءِ شَيْءٍ بَيْنَهُمَا أَوْ بَيْعِهِ كقرضهما على الأصح وإن تعدد حملاه أتبع كل بحصته إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ: 
 
كترتبهم وَرَجَعَ الْمُؤَدِّي بِغَيْرِ الْمُؤَدَّى عَنْ نَفْسِهِ بِكُلِّ ما على الملقي ثم ساواه فَإِنْ اشْتَرَى سِتَّةً بِسِتِّمِائَةٍ بِالْحَمَالَةِ فَلَقِيَ أَحَدَهُمْ: أَخَذَ مِنْهُ الْجَمِيعَ ثُمَّ إنْ لَقِيَ أَحَدَهُمْ: أَخَذَهُ بِمِائَةٍ ثُمَّ بِمِائَتَيْنِ فَإِنْ لَقِيَ أَحَدَهُمَا ثَالِثًا: أَخَذَهُ بِخَمْسِينَ وَبِخَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ: فَإِنْ لَقِيَ الثَّالِثُ رَابِعًا: أَخَذَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ وَبِمِثْلِهَا ثُمَّ باثني عشر ونصف وبستة وربع وَهَلْ لَا يَرْجِعُ بِمَا يَخُصُّهُ أَيْضًا إذَا كان الحق على غيرهم أولا وعليه الأكثر؟ تأويلان وصح بالوجه وللزوج: رده من زوجته وبرىء بتسليمه له وإن بسجن أَوْ بِتَسْلِيمِهِ نَفْسَهُ إنْ أَمَرَهُ بِهِ إنْ حل الحق وبغير مجلس الحكم إن لم يشترط 
 
وبغير بلده إن كان به حاكم ولو عديما وإلا أغرم بعد خفيف تلوم إن قربت غيبة غريمه: كاليوم وَلَا يَسْقُطُ الْغُرْمُ بِإِحْضَارِهِ إنْ حُكِمَ بِهِ لَا إنْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ أَوْ مَوْتَهُ فِي غيبته ولو بغير بلده ورجع به وبالطلب وإن في قصاص كَأَنَا حَمِيلٌ بِطَلَبِهِ أَوْ اشْتَرَطَ نَفْيَ الْمَالِ أو قال: لا أضمن إلا وجهه وطلبه بما يقوى عليه وَحَلَفَ مَا قَصَّرَ وَغَرِمَ إنْ فَرَّطَ أَوْ هربه وعوقب وحمل في مطلق: أنا حميل وزعيم وأذين وَقَبِيلٌ وَعِنْدِي وَإِلَيَّ وَشِبْهُهُ عَلَى الْمَالِ عَلَى الأرجح والأظهر لا إن اختلفا وَلَمْ يَجِبْ وَكِيلٌ لِلْخُصُومَةِ وَلَا كَفِيلٌ بِالْوَجْهِ بالدعوى إلا بشاهد وَإِنْ ادَّعَى بَيِّنَةً بِكَالسُّوقِ أَوْقَفَهُ الْقَاضِي عِنْدَهُ.


[باب في بيان حقيقة الشركة وأقسامها وأحكامها]
 
الشَّرِكَةُ: إذْنٌ فِي التَّصَرُّفِ لَهُمَا مَعَ أَنْفُسِهِمَا١ وإنما تصح من أهل التوكيل والتوكل ولزمت بما يدل عرفا: كاشتركنا٢ بذهبين أو ورقين اتفق صرفهما وبهما منهما وَبِعَيْنٍ: وَبِعَرْضٍ وَبِعَرْضَيْنِ مُطْلَقًا وَكُلٌّ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ أحضر لافات إن صحت إن خلطا ولو حكما وَإِلَّا فَالتَّالِفُ مِنْ رَبِّهِ وَمَا اُبْتِيعَ بِغَيْرِهِ فبينهما وعلى المتلف نصف الثمن وَهَلْ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ بِالتَّلَفِ فَلَهُ وَعَلَيْهِ؟ أو مطلقا إلا أن يدعي الأخذ له؟ تردد وَلَوْ غَابَ نَقْدُ أَحَدِهِمَا أَنْ لَمْ يَبْعُدْ ولم يتجر لحضوره لا بذهب وبورق وبطعامين 
 
ولو اتفقا ثُمَّ إنْ أَطْلَقَا التَّصَرُّفَ وَإِنْ بِنَوْعٍ فَمُفَاوَضَةٌ ولا يفسدها: انفراد أحدهما بشيء وله أن يتبرع إن استأنف بِهِ أَوْ خَفَّ كَإِعَارَةِ آلَةٍ وَدَفْعِ كَسْرَةٍ وَيُبْضِعَ وَيُقَارِضَ وَيُودِعَ لِعُذْرٍ وَإِلَّا ضَمِنَ وَيُشَارِكَ في معين ويقيل ويولى ويقبل المغيب وإن أبى الآخر ويقر بدين لمن لا يَتَّهِمُ عَلَيْهِ وَيَبِيعَ بِالدَّيْنِ لَا الشِّرَاءِ بِهِ كَكِتَابَةٍ وَعِتْقٍ عَلَى مَالٍ وَإِذْنٍ لِعَبْدٍ فِي تجارة أو مفاوضة وَاسْتَبَدَّ آخِذُ قِرَاضٍ وَمُسْتَعِيرُ دَابَّةٍ بِلَا إذْنٍ 
 
وَإِنْ لِلشَّرِكَةِ وَمُتَّجِرٌ بِوَدِيعَةٍ بِالرِّبْحِ وَالْخُسْرِ إلَّا أن يعلم شريكه بتعديه في الوديعة وكل وكيل فَيَرُدَّ عَلَى حَاضِرٍ لَمْ يَتَوَلَّ كَالْغَائِبِ إنْ بعدت غيبته وإلا انتظر والربح والخسر بقدر المالين وَتَفْسُدُ بِشَرْطِ التَّفَاوُتِ وَلِكُلٍّ أَجْرُ عَمَلِهِ لِلْآخَرِ وله التبرع والسلف والهبة بعد العقد والقول لمدعي التلف والخسر ولآخذ لائق له ولمدعي النصف وحمل عليه في تنازعهما وَلِلِاشْتِرَاكِ فِيمَا بِيَدِ أَحَدِهِمَا إلَّا لِبَيِّنَةٍ عَلَى: 
 
كإرثه وإن قالت: لا نعلم تقدمه لَهَا إنْ شَهِدَ بِالْمُفَاوَضَةِ وَلَوْ لَمْ يَشْهَدْ بالإقرار بها على الأصح وَلِمُقِيمٍ بَيِّنَةٌ بِأَخْذِ مِائَةٍ أَنَّهَا بَاقِيَةٌ إنْ أَشْهَدَ بِهَا عِنْدَ الْأَخْذِ أَوْ قَصُرَتْ الْمُدَّةُ: كَدَفْعِ صَدَاقٍ عَنْهُ فِي أَنَّهُ مِنْ الْمُفَاوَضَةِ إلا أن يطول كسنة وإلا ببينة على: كإرثه وإن قالت: لا نعلم وَإِنْ أَقَرَّ وَاحِدٌ بَعْدَ تَفَرُّقٍ أَوْ مَوْتٍ: فهو شاهد في غير نصيبه وَأُلْغِيَتْ نَفَقَتُهُمَا وَكِسْوَتُهُمَا وَإِنْ بِبَلَدَيْنِ مُخْتَلِفَيْ السِّعْرِ: 
 
كَعِيَالِهِمَا إنْ تَقَارَبَا وَإِلَّا حُسِبَا كَانْفِرَادِ أَحَدِهِمَا به وَإِنْ اشْتَرَى جَارِيَةً لِنَفْسِهِ فَلِلْآخَرِ رَدُّهَا إلَّا للوطء بإذنه وإن وطىء جارية للشركة بإذنه أو بغير إذنه وَحَمَلَتْ قُوِّمَتْ وَإِلَّا فَلِلْآخَرِ إبْقَاؤُهَا أَوْ مُقَاوَاتُهَا١ وإن اشترطا نفي الاستبداد فعنان وَجَازَ لِذِي طَيْرٍ وَذِي طِيرَةٍ: أَنْ يَتَّفِقَا على الشركة في الفراخ واشتر لي ولك فوكالة.وَجَازَ: 
 
وَانْقُدْ عَنِّي إنْ لَمْ يَقُلْ: وَأَبِيعُهَا لك وليس له حبسها إلا أن يقول: واحبسها فكالرهن وَإِنْ أَسَلَفَ غَيْرَ الْمُشْتَرِي جَازَ إلَّا لِكَبَصِيرَةِ المشتري وَأُجْبِرَ عَلَيْهَا إنْ اشْتَرَى شَيْئًا بِسُوقِهِ لَا لِكَسَفَرٍ وَقِنْيَةٍ وَغَيْرُهُ حَاضِرٌ لَمْ يَتَكَلَّمْ مِنْ تُجَّارِهِ وَهَلْ وَفِي الزُّقَاقِ لَا كَبَيْتِهِ؟ قَوْلَانِ وَجَازَتْ بِالْعَمَلِ إنْ اتَّحَدَ أَوْ تَلَازَمَ وَتَسَاوَيَا فيه أو تقاربا وحصل التعاون وإن بمكانين وَفِي جَوَازِ إخْرَاجِ كُلِّ آلَةٍ وَاسْتِئْجَارِهِ مِنْ الْآخَرِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ مِلْكٍ أَوْ كراء؟ تأويلان كطبيبين اشتركا في الدواء وصائدين في البازين وهل وإن افترقا؟ 
 
رويت عليهما وحافرين بكركاز ومعدن وَلَمْ يَسْتَحِقَّ وَارِثُهُ بَقِيَّتَهُ وَأَقْطَعَهُ الْإِمَامُ وَقَيَّدَ بما لم يبد وَلَزِمَهُ مَا يَقْبَلُهُ صَاحِبُهُ وَضَمَانُهُ وَإِنْ تَفَاصَلَا وَأُلْغِيَ مَرَضٌ كَيَوْمَيْنِ وَغَيْبَتُهُمَا لَا إنْ كَثُرَ وفسدت باشتراطه ككثير الآلة وهل يلغى اليومان كالصحيحة؟ تردد وباشتراكهما بالذمم أن يشتريا بلا مال وهو بينهما وَكَبَيْعِ وَجِيهٍ مَالَ خَامِلٍ بِجُزْءٍ مِنْ رِبْحِهِ وَكَذِي رَحًى وَذِي بَيْتٍ وَذِي دَابَّةٍ لِيَعْمَلُوا إنْ لَمْ يَتَسَاوَ الْكِرَاءُ وَتَسَاوَوْا فِي الْغَلَّةِ وَتَرَادُّوا الْأَكْرِيَةَ وَإِنْ اُشْتُرِطَ عَمَلُ رَبِّ الدَّابَّةِ: 
 
فالغلة له وعليه كراؤهما وَقَضَى عَلَى شَرِيكٍ فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ أَنْ يعمر أو يبيع: كذي سفل إن وهي وعليه التعليق والسقف وكنس مرحاض لا سلم وَبِعَدَمِ زِيَادَةِ الْعُلُوِّ إلَّا الْخَفِيفَ وَبِالسَّقْفِ لِلْأَسْفَلِ وبالدابة للراكب لا متعلق بلجام وإن أقام أحدهم رحى إذ أَبَيَا فَالْغَلَّةُ لَهُمْ وَيَسْتَوْفِي مِنْهَا: مَا أَنْفَقَ وَبِالْإِذْنِ فِي دُخُولِ جَارِهِ لِإِصْلَاحِ جِدَارٍ وَنَحْوِهِ وبقسمته إن طلبت لا بطوله عرضا وبإعادة الساتر لغيره إن هدمه ضررا لا لإصلاح أو هدم وبهدم بناء بطريق
 
 ولو لم يضر وَبِجُلُوسِ بَاعَةٍ بِأَفْنِيَةِ الدُّورِ لِلْبَيْعِ إنْ خَفَّ وللسابق: كمسجد وبسد كوة فتحت أريد سد خلفها وبمنع دخان: كحمام ورائحة: كدباغ وأندر قبل بيت وَمُضِرٍّ بِجِدَارٍ وَإِصْطَبْلٍ أَوْ حَانُوتٍ قُبَالَةَ بَابٍ وبقطع ما أضر مِنْ شَجَرَةٍ بِجِدَارٍ إنْ تَجَدَّدَتْ وَإِلَّا فَقَوْلَانِ لا مانع: ضوء وشمس وريح إلا لأندر وَعُلُوِّ بِنَاءٍ وَصَوْتٍ كَكَمَدٍ وَبَابٍ بِسِكَّةٍ نَافِذَةٍ وَرَوْشَنٍ وَسَابَاطٍ لِمَنْ لَهُ الْجَانِبَانِ بِسِكَّةٍ نَفَذَتْ وَإِلَّا فَكَالْمِلْكِ لِجَمِيعِهِمْ إلَّا بَابًا إنْ نَكَبَ وصعود نخلة وأنذر بطلوعه وَنُدِبَ: إعَارَةُ جِدَارِهِ لِغَرْزِ خَشَبِهِ وَإِرْفَاقٌ بِمَاءٍ وفتح باب وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ وَفِيهَا: إنْ دَفَعَ مَا أَنْفَقَ أَوْ قِيمَتَهُ وَفِي مُوَافَقَتِهِ وَمُخَالَفَتِهِ: تَرَدُّدٌ.


[فصل في بيان أحكام الشركة في الزرع]
 
لكل فسخ المزارعة إن لم يبذر وَصَحَّتْ إنْ سَلِمَا مِنْ كِرَاء الْأَرْضِ بِمَمْنُوعٍ١ وقابلها مساو وتساويا٢ إلا لتبرع بعد العقد وخلط بذر إن كان ولو بإخراجهما فإن لم ينبت بدر أحدهما وعلم: لم يحتسب به إن غر وعليه مِثْلَ نِصْفِ النَّابِتِ وَإِلَّا فَعَلَى كُلٍّ: نِصْفُ بذر الآخر والزرع بينهما: 
 
كأن تساويا في الجميع أو قابل بذر أحدهما: عمل أو أرضه وبذره أو بعضه إن لم ينقص ما للعامل عن نسبة بذره أَوْ لِأَحَدِهِمَا الْجَمِيعُ إلَّا الْعَمَلَ إنْ عَقَدَا بلفظ الشركة لا الإجارة أو مطلقا كإلغاء أرض وتساويا غيرها أَوْ لِأَحَدِهِمَا أَرْضٌ رَخِيصَةٌ وَعَمَلٌ عَلَى الْأَصَحِّ وَإِنْ فَسَدَتْ وَتَكَافَّا عَمَلًا فَبَيْنَهُمَا وَتَرَادَّا غَيْرَهُ وَإِلَّا فَلِلْعَامِلِ وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ كَانَ لَهُ بَذْرٌ مَعَ عَمَلٍ أَوْ أَرْضٌ أَوْ كُلٌّ لِكُلٍّ.

 
باب في أحكام الوكالة 
 
صحة الوكالة في قابل النيابة من فسخ وَقَبْضِ حَقٍّ وَعُقُوبَةٍ وَحَوَالَةٍ٢ وَإِبْرَاءٍ وَإِنْ جَهِلَهُ الثلاثة وحج وَوَاحِدٍ فِي خُصُومَةٍ وَإِنْ كَرِهَ خَصْمَهُ: لَا أَنْ قَاعَدَ خَصْمَهُ كَثَلَاثٍ إلَّا لِعُذْرٍ وَحَلِفٍ في: كسفر وَلَيْسَ لَهُ حِينَئِذٍ: عَزْلُهُ وَلَا لَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ وَلَا الْإِقْرَارُ إنْ لَمْ يُفَوَّضْ لَهُ أو يجعل له ولخصمه اضطراره إليه قَالَ: وَإِنْ قَالَ: أَقَرَّ عَنِي بِأَلْفٍ فَإِقْرَارٌ لا في: كيمين ومعصية: كظهار بما يدل عرفا لا بمجرد وكلتك بل حتى يفوض فيمضي النظر
 
 إلا أن يقول وغير النظر إلَّا الطَّلَاقَ وَإِنْكَاحَ بِكْرِهِ وَبَيْعِ دَارِ سُكْنَاهُ وعبده أو يعين بنص أو قرينة وتخصص وتقيد بالعرف فلا يعده إلَّا عَلَى بَيْعٍ فَلَهُ طَلَبُ الثَّمَنِ وَقَبْضُهُ أو اشتراء فله قبض المبيع ورد المغيب إن لم يعينه موكله وَطُولِبَ بِثَمَنٍ وَمُثَمَّنٍ مَا لَمْ يُصَرِّحْ بِالْبَرَاءَةِ: كَبَعَثَنِي فُلَانٌ لِتَبِيعَهُ لَا لِأَشْتَرِيَ مِنْك وَبِالْعُهْدَةِ ما لم يعلم وَتَعَيَّنَ فِي الْمُطْلَقِ نَقْدُ الْبَلَدِ وَلَائِقٌ بِهِ إلا أن يسمي الثمن فتردد وثمن المثل وإلا خير كفلوس إلا ما شأنه ذلك لخفته كصرف ذهب بفضة إلَّا أَنْ يَكُونَ الشَّأْنُ وَكَمُخَالَفَتِهِ مُشْتَرِي عَيْنٍ 
 
أو سوقا أو زمانا أَوْ بَيْعُهُ بِأَقَلَّ أَوْ اشْتِرَائِهِ بِأَكْثَرَ كَثِيرًا إلا كدينارين في أربعين وصدق في دفعهما وإن سلم من لم يطل وَحَيْثُ خَالَفَ فِي اشْتِرَاءٍ لَزِمَهُ إنْ لَمْ يرضه موكله كَذِي عَيْبٍ إلَّا أَنْ يَقِلَّ وَهُوَ فُرْصَةٌ أو في بيع فيخير موكله ولو ربويا بمثله إنْ لَمْ يَلْتَزِمْ الْوَكِيلُ الزَّائِدَ عَلَى الْأَحْسَنِ لَا إنْ زَادَ فِي بَيْعٍ أَوْ نَقَصَ في اشتراء أَوْ اشْتَرِ بِهَا فَاشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ وَنَقَدَهَا وعكسه أَوْ شَاةً بِدِينَارٍ فَاشْتَرَى بِهِ أَثْنَتَيْنِ لَمْ يمكن إفرادهما وإلا خير في الثانية أَوْ أَخَذَ فِي سَلَمِك حَمِيلًا أَوْ رَهْنًا وضمنه قبل علمك به ورضاك وفي بذهب بدراهم وعكسه قولان 
 
وحنث بفعله في لا أفعله إلا بنية وَمَنْعُ ذِمِّيٍّ فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ تقاض وعدو على عدوه وَالرِّضَا بِمُخَالَفَتِهِ فِي سَلَمٍ إنْ دَفَعَ لَهُ الثمن وَبَيْعُهُ لِنَفْسِهِ وَمَحْجُورُهُ بِخِلَافِ زَوْجَتِهِ وَرَقِيقِهِ إنْ لم يحاب وَاشْتِرَاؤُهُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ إنْ عَلِمَ١ وَلَمْ يُعَيِّنْهُ مُوَكِّلُهُ وَعَتَقَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَعَلَى آمِرِهِ وَتَوْكِيلُهُ إلَّا أَنْ لَا يَلِيقَ بِهِ٢ أَوْ يكثر فلا ينعزل الثاني بعزل الأول وفي رضاه إن تعدى به تأويلان وَرِضَاهُ بِمُخَالَفَتِهِ فِي سَلَمٍ إنْ دَفَعَ الثَّمَنَ بمسماه أَوْ بِدَيْنٍ إنْ فَاتَ وَبِيعَ فَإِنَّ وَفَّى بالتسمية أو القيمة وإلا غرم وإن سأل غرم التسمية أو القيمة ويصبر لِيَقْبِضَهَا وَيَدْفَعَ الْبَاقِيَ: جَازَ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ مثلها فأقل وإن أمره ببيع سلعة فأسلمها فِي طَعَامٍ: 
 
أُغْرِمَ التَّسْمِيَةَ أَوْ الْقِيمَةَ وَاسْتُؤْنِيَ بِالطَّعَامِ لِأَجْلِهِ فَبِيعَ وَغَرِمَ النَّقْصَ وَالزِّيَادَةَ لَك وضمن إن أقبض الدين ولم يشهد أَوْ بَاعَ بِكَطَعَامٍ نَقْدًا مَا لَا يُبَاعُ به وادعى الإذن فنوزع أَوْ أَنْكَرَ الْقَبْضَ فَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ فَشَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بالتلف: كالمديان ولو قال غير المفوض: قبضت وتلف برىء ولم يبرأ الغريم إلا ببينة وَلَزِمَ الْمُوَكِّلُ: 
 
غُرْمَ الثَّمَنِ إلَى أَنْ يَصِلَ لربه إن لم يدفعه له وَصَدَقَ فِي الرَّدِّ: كَالْمُودَعِ فَلَا يُؤَخَّرُ لِلْإِشْهَادِ ولأحد الوكيلين: الاستبداد إلا لشرط وإن بعت وباع فالأول إلا بقبض وَلَك قَبْضُ سَلَمِهِ لَك إنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ وَالْقَوْلُ لَك إنْ ادَّعَى الْإِذْنَ أَوْ صِفَةً له إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ بِالثَّمَنِ فَزَعَمْت أَنَّك أَمَرْته بغيره وحلف كَقَوْلِهِ: أَمَرْت بِبَيْعِهِ بِعَشَرَةٍ وَأَشْبَهَتْ وَقُلْت بِأَكْثَرَ وَفَاتَ الْمَبِيعُ بِزَوَالِ عَيْنِهِ أَوْ لَمْ يَفُتْ ولم تحلف
 
 وَإِنْ وَكَّلْته عَلَى أَخْذِ جَارِيَةٍ فَبَعَثَ بِهَا فَوُطِئَتْ ثُمَّ قَدِمَ بِأُخْرَى وَقَالَ هَذِهِ لَك وَالْأُولَى وَدِيعَةٌ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ وَحَلَفَ: أَخَذَهَا إلَّا أَنْ تَفُوتَ بِكَوَلَدٍ أَوْ تَدْبِيرٍ إلَّا لبينة ولزمتك الأخرى وَإِنْ أَمَرْته بِمِائَةٍ فَقَالَ: أَخَذْتهَا بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ فَإِنْ لَمْ تَفُتْ: خُيِّرْت فِي أَخْذِهَا بِمَا قال وإلا لم يلزمك إلا المائة وإن ردت دراهمك لزيف فإن عرفها مأمورك لزمتك وهل وإن قبضت؟ تأويلان: 
 
وإلا فإن قبلها حلفت وهل مطلقا أو لعدم المأمور ما دفعت إلا جيادا في علمك ولزمته؟ تأويلان وَإِلَّا حَلَفَ كَذَلِكَ وَحَلَفَ الْبَائِعُ وَفِي الْمَبْدَأِ: تأويلان وَانْعَزَلَ بِمَوْتِ مُوَكِّلِهِ إنْ عَلِمَ وَإِلَّا فَتَأْوِيلَانِ وفي عزله بعزله ولم يعلم: خلاف وَهَلْ لَا تَلْزَمُ أَوْ إنْ وَقَعَتْ بِأُجْرَةٍ أو جعل فكهما وإلا لم تلزم تردد 


[باب في بيان أحكام الإقرار]
 
يؤاخذ المكلف بلا حجر بإقراره لأهل١ لم يكذبه ولم يتهم كالعبد في غير المال وأخرس وَمَرِيضٍ إنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ لِأَبْعَدَ أَوْ لِمُلَاطِفِهِ أو لمن لم يرثه أو المجهول حاله: كزوج علم بغضه لها٢ أو جهل وورثه ابن أو بنون إلا أن تنفرد بالصغير ومع الإناث والعصبة قولان كإقراره للولد العاق أَوْ لِأُمِهْ أَوْ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يُقِرَّ له أبعد وأقرب لا المساوي والأقرب كأخرني لسنة وأنا أقر ورجع للخصومة وَلَزِمَ لِحَمْلٍ إنْ وُطِئَتْ وَوَضْعٍ لِأَقَلِّهِ وَإِلَّا فلأكثره وسوى بين توأميه إلا لبيان الفضل بعلي أَوْ فِي ذِمَّتِي أَوْ عِنْدِي أَوْ أَخَذْت منك 
 
ولو زاد إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ قَضَى أَوْ وَهَبْته لي أو بعته أو وفيته أو أقرضتني أو ما أقرضتني أو ألم تقرضني أَوْ سَاهِلْنِي أَوْ اتَّزِنْهَا مِنِّي أَوْ لَأَقْضَيْتُكَ الْيَوْمَ أَوْ نَعَمْ أَوْ بَلَى أَوْ أَجَلٌ جوابا لا ليس لي عندك أو ليست لي ميسرة لَا أُقِرُّ أَوْ: عَلَيَّ أَوْ: عَلَى فُلَانٍ أَوْ مِنْ أَيِّ ضَرْبٍ تَأْخُذُهَا مَا أَبْعَدَك منها وَفِي حَتَّى يَأْتِيَ وَكِيلِي وَشَبَهُهُ أَوْ اتَّزِنْ أو خذ قولان: كذلك عَلَيَّ أَلْفٌ فِيمَا أَعْلَمُ أَوْ أَظُنُّ أَوْ علمي
 
 ولزم إن نوكل في ألف من ثمن خمر أو عبد ولم أقبضه كَدَعْوَاهُ الرِّبَا وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ رَابَاهُ فِي ألف لا إن أقامها على إقْرَارِ الْمُدَّعِي أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ بَيْنَهُمَا إلَّا الربا أَوْ اشْتَرَيْت خَمْرًا بِأَلْفٍ أَوْ اشْتَرَيْت عَبْدًا بألف ولم أقبضه أَوْ أَقْرَرْت بِكَذَا وَأَنَا صَبِيٌّ كَانَا مُبَرْسَمٌ إن علم تقدمه أَوْ أَقَرَّ اعْتِذَارًا أَوْ بِقَرْضٍ شُكْرًا عَلَى الأصح وَقَبْلَ أَجَلِ مِثْلِهِ فِي: بَيْعٍ لَا قَرْضٍ وتفسير ألف في: كألف ودرهم وخاتم فَصُّهُ لِي نَسَقًا إلَّا فِي غَصْبٍ فَقَوْلَانِ لا بجذع وَبَابٍ فِي لَهُ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ أَوْ الأرض كفي على الأحسن وَمَالُ نِصَابٍ وَالْأَحْسَنُ تَفْسِيرُهُ:
 
 كَشَيْءٍ وَكَذَا وَسِجْنٌ له وكعشرة ونيف وسقط في كمائة وشيء وكذا درهما وعشرون وكذا وكذا أحد وعشرون وكذا وكذا أحد عشر وبضع أو دراهم ثلاثة وَكَثِيرَةٌ أَوْ لَا كَثِيرَةٌ وَلَا قَلِيلَةٌ أَرْبَعَةٌ وَدِرْهَمُ الْمُتَعَارَفِ وَإِلَّا فَالشَّرْعِيُّ وَقُبِلَ غِشُّهُ وَنَقْصُهُ إن وصل وَدِرْهَمٌ مَعَ دِرْهَمٍ أَوْ تَحْتَهُ أَوْ فَوْقَهُ أَوْ عَلَيْهِ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ فدرهم أو ثم درهم درهمان وسقط في لا بل ديناران وَدِرْهَمٌ دِرْهَمٌ أَوْ بِدِرْهَمٍ دِرْهَمٍ وَحَلَفَ مَا أراداهما كَإِشْهَادٍ فِي ذِكْرٍ بِمِائَةٍ وَفِي آخِرِ بِمِائَةٍ وبمائة وبمائتين الأكثر وَجُلُّ الْمِائَةِ أَوْ قُرْبُهَا أَوْ نَحْوُهَا الثُّلُثَانِ فأكثر وبالاجتهاد وَهَلْ يَلْزَمُهُ فِي عَشَرَةٍ فِي عَشَرَةٍ عِشْرُونَ أو مائة؟ قولان وَثَوْبٌ فِي صُنْدُوقٍ وَزَيْتٌ فِي جَرَّةٍ وَفِي لزوم ظرفه قولان لا دابة في اصطبل وَأَلْفٌ إنَّ اسْتَحَلَّ أَوْ أَعَارَنِي لَمْ يَلْزَمْ كإن حلف في غير الدعوى أو إن شهد فلان غير العدل وَهَذِهِ الشَّاةُ أَوْ هَذِهِ النَّاقَةُ لَزِمَتْهُ الشَّاةُ وحلف عليها وَغَصَبْته مِنْ فُلَانِ لَا بَلْ مِنْ آخَرَ فهو للأول وقضي للثاني بقيمته وَلَك أَحَدُ ثَوْبَيْنِ عُيِّنَ وَإِلَّا فَإِنْ عَيَّنَ الْمُقَرُّ لَهُ أَجْوَدَهُمَا حَلَفَ وَإِنْ قَالَ: لَا أدري حلفا على نفي العلم واشتركا وَالِاسْتِثْنَاءُ هُنَا كَغَيْرِهِ وَصَحَّ لَهُ الدَّارُ وَالْبَيْتُ لي وَبِغَيْرِ الْجِنْسِ كَأَلْفٍ إلَّا عَبْدًا وَسَقَطَتْ قِيمَتُهُ وَإِنْ أَبْرَأ فُلَانًا مِمَّا لَهُ قَبْلَهُ أَوْ من كل حق أو أبرأه برىء مطلقا ومن القذف والسرقة فَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ وَإِنْ بِصَكٍّ إلَّا بِبَيِّنَةٍ أنه بعده وإن أبرأه مما معه برىء من الأمانة لا الدين.

عن الكاتب

Tanya Ustadz

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

الكتب الإسلامية