Sunday, April 20, 2014

الفصل الثاني الأحكام المتعلقة بالأحوال الشخصية للمرأة الحامل

Tags

 الأحكام المتعلقة بالأحوال الشخصية للمرأة الحامل


الفهرس



المبحث الثالث: صوم الحامل والمرضع في رمضان:

اتفق أهل العلم على أن الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما، أو خافتا على أنفسهما وولديهما، فلهما الفطر، وعليهما القضاء فحسب؛ لأنهما بمنزلة المريض الخائف على نفسه ( ) .

وإذا خافت الحامل والمرضع بسبب صيامهما على ولديهما فقط. بحيث يضر الصوم بالولد، فماذا يترتب عليهما إذا أفطرتا؟ وضابط الضرر المجيز للإفطار يعرف بغلبة الظن بتجربة سابقة، أو إخبار طبيب مسلم حاذق عدل، يثبت بمقتضاها الخوف من أن يفضي الرضاع أو الحمل إلى نقص العقل أو الهلاك أو المرض، وليس المراد من الخوف مجرّد التوهم والتخيّل ( ).

وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة، وذلك على أقوال:
القول الأول: أن الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما فقط، فعليهما القضاء والفدية، وهذا مذهب الشافعية في الراجح المعتمد من مذهبهم ( ). وهو مذهب الحنابلة ( ). وبه قال مجاهد، وروي ذلك عن ابن عمر وابن عباس وعطاء ( ).

القول الثاني: أن الحامل عليها القضاء وليس عليها الفدية، وأما المرضع فإن عليها القضاء والفدية. وهذا مذهب المالكية، وبه قال الليث( ).

القول الثالث: أن الحامل والمرضع عليهما الفدية فقط، وليس عليهما القضاء، وهذا مروي عن ابن عباس، وعدد من التابعين.
القول الرابع: أن الحامل والمرضع لا يجب عليهما القضاء ولا الفدية. وهذا مذهب ابن حزم الظاهري ( ).

القول الخامس: التخيير، فإن شاءت الحامل والمرضع أن تطعما، ولا قضاء عليها، وإن شاءتا قضتا، ولا إطعام عليهما. وهذا قول اسحق بن راهوية ( ) .

القول السادس: أن الحامل والمرضع عليهما القضاء فقط، ولا فدية عليهما. وهذا مذهب الحنفية ( )، وهو قول الشافعي، والمزني من الشافعية ( )، وروي ذلك عن الحسن البصري وإبراهيم النعي والأوزاعي وعطاء والزهري وسعيد بن جبير والضحاك وربيعة والثوري وأبو عبيد وأبو ثور، وأصحاب الرأي وابن المنذر، وروي عن الليث، وهو قول الطبري ( ).

الأدلة:

استدل أصحاب القول الأول بما يلي:

أولاً : قوله تعالى: ﴿ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: من الآية184] والحامل والمرضع داخلتان في عموم الآية ( ). لأنهما ممن يطيق الصيام، فوجب بظاهر الآية أن تلزمهما الفدية ( )، ويؤيده قول ابن عباس في الآية: "كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام، أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينًا، والحبلى والمرضع إذا خافتا. قال أبو داود: - يعني على أولادهما – وأطعمتا" ( ). وروي ذلك عن ابن عمر، ولا مخالف لهما في الصحابة( ).

الرد على الاستدلال:

ذهب عامة الصحابة والمفسرين إلى أن الآية: ﴿ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ﴾ [البقرة: من الآية184] منسوخة، فكان المطيق للصوم في الابتداء مخيرًا بين أن يصوم وبين أن يفطر، ويفدي فنسخها قوله تعالى: ﴿ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: من الآية185]. يروي ذلك عن ابن عمر وسلمة بن الأكوع ( ).

واستدل أصحاب القول الثالث بما يلي:

قراءة ابن عباس: ﴿ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ﴾ [البقرة: من الآية184] قال ابن عباس: "ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة، لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كل يوم مسكينًا"، فعلى قراءة ابن عباس فلا نسخ؛ لأنه يجعل الفدية على من تكلف الصوم، وهو لا يقدر عليه فيفطر ويُكفِّر، وهذا الحكم باق ( ).

ومعنى قراءة ابن عباس: يكلفونه مع المشقة اللاحقة لهم، والحامل والمرضع يتكلفون الصيام مع المشقة وقد تناولتهما الآية، وليس فيها إلا إطعام ( ).

الرد على هذا الاستدلال:

1- قراءة ابن عباس: "يطوِّقونه" قراءة شاذة لا يحل لأحد أن يقرأ بها، وإن رويت وأسندت، والقراءة الشاذة لا ينبني عليها حكم؛ لأنه لم يثبت لها أصل ( ). وقراءة كافة المسلمين هي: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ ﴾ وعلى ذلك خطوط مصاحفهم، وهي القراءة التي لا يجوز لأحد من المسلمين خلافها؛ لنقل جميعهم تصويب ذلك قرنًا عن قرن ( ) .

2- أن قوله تعالى: ﴿ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ . منسوخة بقول أكثر المفسرين والعلماء، قال ابن حجر بعد أن أورد رأي ابن عباس بعدم نسخ الآية: "هذا مذهب ابن عباس وخالفه الأكثر"( ).

استدل ابن حزم بأن : الفقهاء لم يتفقوا على إيجاب القضاء، ولا على إيجاب الإطعام فلا يجب شيء من ذلك، إذ لا نص في وجوبه ولا إجماع ( ).

الرد على هذا الاستدلال:

إن مجرد الاختلاف لا يسقط الدليل. بل يؤخذ برأي صاحب الدليل الأقوى، ولو كان كل خلاف بين الفقهاء يحكم بسببه على الحكم المستند للدليل بالإسقاط، لما استقام حكم شرعي إلا القليل.

واستدل أصحاب القول السادس بما يلي:

أولاً: حديث أنس بن مالك الكعبي: أن رسول الله  قال: (إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، وعن الحامل أو المرضع الصوم أو الصيام ) ( ). قال عنه الترمذي: حديث حسن،

والعمل على هذا عند أهل العلم، أن الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما تفطران وتقضيان ( ).

وظاهر الحديث يقتضي أن يفطرا ويقضيا خاصة؛ لأن الصوم موضوع عنهما كوضعه عن المسافر إلى عدة أخرى، بينما ظاهر القرآن يقتضي في من أطاق الصوم أن يطعم ولا يصوم ( ).

ومعنى الحديث أنه وضع عن الحامل والمرضع الصوم ما دامتا عاجزتين عنه، حتى تطبقا فتقضيا.

الترجيح:

بعد استعراض آراء الفقهاء وأدلتهم يظهر لي أن الراجح هو وجوب القضاء فقط على الحامل والمرضع، دون الفدية؛ لقوة أدلة أصحاب هذا القول، وضعف أدلة أصحاب الأقوال الأخرى. وهذا في حال قَدِِرَتْ الحامل والمرضع على القضاء، فإن لم تقدر على القضاء وعجزت عنه، فإنه ينتقل إلى البدل، وهو الفدية عن كل يوم إطعام مسكين.
مع ملاحظة أنه ليس للحامل والمرضع أن تفطر إلا إذا لم تطيقا الصوم إلا بجهد ومشقة مضرة بهما، وكل من أطاق الصوم بدون مشقة تضر به فالصوم واجب عليه ( ).


الفصل الثاني الأحكام المتعلقة بالأحوال الشخصية للمرأة الحامل


المبحث الأول: نكاح الحامل من الزنا:


حكم الزواج بالزانية:

اختلف الفقهاء في حكم الزواج بالزانية على ثلاثة أقوال:

القول: إنه لا حرمة للزنا في وجوب العدة منه، سواء كانت حاملاً من الزنا أو حائلاً، وسواء كانت ذات زوج، فيحل للزوج أن يطأها في الحال، أو كانت خلية عن زوج، فيجوز للزاني وغيره أن يستأنف العقد عليها في الحال، حاملاً كانت أو حائلاً، غير أنه يكره له وطؤها في حال حملها حتى تضع. وهذا مذهب الشافعية ( ).

القول الثاني: إنه إذا كانت المزني بها غير حامل، صح العقد عليها من غير الزاني ومن الزاني، وأنها لا تعقد، وذلك اتفاقًا في مذهب الحنفية، فإن نكحها الزاني نفسه حل له وطؤها عند الحنفية اتفاقًا، والولد له إن جاءت به بعد النكاح لستة أشهر، فلو كان لأقل من ذلك لا يثبت النسب، ولا يرث منه، إلا أن يقول: هذا الولد مني، ولا يقول من الزنا، وأما إن كانت المزني بها حاملاً، جاز نكاحها عند أبي حنيفة ومحمد، ولكن لا يطأها حتى تضع ( ).

القول الثالث: إن الزانية لا يجوز نكاحها، وعليها العدة من وطء الزنا بالإقرار إن كانت حاملاً، ووضع الحمل إن كانت حاملاً، فإن كانت ذات زوج حرم عليه وطؤها حتى تنقضي عدتها بالإقرار أو الحمل، وهذا قول ربيعة والثوري والأوزاعي وإسحاق، وهو مذهب المالكية والحنابلة ( ). وتستبرأ عند المالكية بثلاث حيضات، أو بمضي ثلاثة أشهر ( ). وعند الإمام أحمد أنها تستبرأ بثلاث حيضات، ورأي ابن قدامة: أن يكفي استبراؤها بحيضة واحدة، وهو ما أيده ابن تيمية ونصره بقوة. واشترط الحنابلة شرطًا آخر لحل زواج بالزانية، وهو توبتها من الزنا ( ).

الأدلة:

استدل أصحاب القول الأول، وهم الشافعية بما يلي:

أولاً: قوله تعالى: ﴿ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ ﴾ [النساء: من الآية24] فهي على عمومها في العفيفة والزانية ( ).
مناقشة هذا الاستدلال:

إن عموم الآية يخصصه آيات وأحاديث أخرى حرمت نكاح الزانية. وأما اعتبار الحديث نصًا في عدم تحريم الزنا للنكاح، فإن النص عند الأصوليين، هو اللفظ الذي يدل على معناه المقصود أصالة من سوقه مع احتمال التأويل ( ). فهل سيق هذا الحديث على معناه المقصود أصالة؟ ليس هناك دليل على ذلك.

ثانيًا: أنه منتشر في الصحابة بالإجماع، فقد روي ذلك عن أبي بكر وعمر وابن عمر وابن عباس وجابر رضي الله عنهم، فقد روي عن أبي بكر قوله: "إذا زنى رجل بامرأة لم يحرم عليه نكاحها" ( ).

مناقشة هذا الدليل:

ادعاء الإجماع يحتاج لاستقصاء أقوال وفتاوى الصحابة، وهو ادعاء غير صحيح؛ لأنه وردت عن بعض الصحابة ما يخالف ذلك، بل وردت روايات مرفوعة إلى الرسول  منها عن أبي هريرة قال: قال رسول الله  : (الزاني مجلود لا ينكح إلا مثله) ( ). وقد قال عنه ابن حجر: "رجاله ثقات" ( ). وهذا الوصف خرج مخرج الغالب باعتبار من ظهر منه الزنا، وفيه دليل على أنه لا يحل للمرأة أن تتزوج من ظهر منه الزنا، وكذلك لا يحل للرجل أن يتزوج بمن ظهر منها الزنا ( )، ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور:3]. فإنه صريح في التحريم ( ).

واستدل الحنفية على مذهبهم بحل نكاح الزانية بأدلة الشافعية المتقدمة، وأما دليلهم على منع وطئها حتى تضع إن حملت من غيره: فحديث رويفع بن ثابت الأنصاري قال: قال رسول الله : (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسق ماءه ولد غيره) ( ). يعني تحريم وطء الحبالي ( ). ولأن حرمة الوطء كانت لعارض يحتمل الزوال، لا يستلزم فساد النكاح كما في حالة الحيض والنفاس ( ).

واستدل المالكية على أنه لا يجوز نكاح الزانية ولو من الزاني بقول ابن مسعود رضي الله عنه: "إذا زنى الرجل بالمرأة ثم نكحها بعد ذلك فهما زانيان أبدًا".

ولأن النكاح له حرمة، ومن حرمته ألا يُصب على ماء السفاح، فيختلط الحرام بالحلال، ويمتزج ماء المهانة بماء العزة ( ).

واستدل الحنابلة على مذهبهم بما يلي:

1- حديث أبي سعيد الخدري ورفعه، أنه قال في سبايا أوطاس: (لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة) ( ). وهذا عام يشمل كل الحوامل ( ).

2- حديث أبي الدرداء، عن النبي : "أنه أتى بامرأة تحج على باب فسطاط. فقال: (لعله يريد أن يلم بها؟)، فقالوا: نعم فقال رسول الله : (لقد هممت أن ألعنه لعنًا يدخل معه قبره. كيف يورّثه وهو لا يحل له؟ كيف يستخدمه وهو لا يحل له؟") ( ). فقد شنع الرسول  على من نكح حاملاً، فلا يجوز نكاح الحامل.

3- لأن العدة في الأصل لمعرفة براءة الرحم، ولأنها قبل العدة يحتمل أن تكون حاملاً، فيكون نكاحها باطلاً، فلم يصح كالموطوءة بشبهة ( ).

واستدلوا على اشتراطهم التوبة بما يلي:

أولاً: قوله تعالى: ﴿الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور:3] فهي قبل التوبة في حكم الزنا، فإذا تابت زال ذلك ( ).

ومعنى قوله تعالى: ﴿ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ المتزوج بها إن كان مسلمًا فهو زان، وإن لم يكن مسلمًا فهو كافر؛ لأن هذه تمكن من نفسها غير الزوج من وطئها. ولهذا كان زوج الزانية مذمومًا من الناس كما أنه مذموم عند الله. وإذا كان الله إنما أباح من المسلمين وأهل الكتاب نكاح المحصنات، والبغايا لسن محصنات؛ فلم يبح الله نكاحهن.

الراجح:

يرى الباحث أن الراجح هو رأي الحنابلة الذين قالوا: بتحريم نكاح الزانية حتى تستبرأ وتتوب م نالزنا، سواء كان الناكح لها هو الزاني بها أو غيره. وهذا مذهب طائفة من السلف والخلف، منهم قتادة وإسحاق وأبو عبيدة.

ويؤيد ذلك أيضًا أن الإسلام قد حرص على تكوين الأسرة المسلمة الصالحة، التي يتربى أفرادها على الفة والحياء فكيف يتأتى ذلك، وعمود التربية في البيت، وهي الزوجة الأم فاقدة لذلك؟ وفاقد الشيء لا يعطيه.

الفرع الثاني: أقل الحمل:

اتفق أهل العلم على أن أقل مدة الحمل ستة اشهر. ومعناه أن المولود يمكن أن يعيش إذا أتم في بطن أمه ستة أشهر ( ). ويترتب عليه الحقوق الشرعية.

الأدلة:

1- المستفاد من مجموع آيتين، هما قوله تعالى: ﴿ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ﴾ [البقرة: من الآية233] . وقوله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً﴾ [الاحقاف: من الآية15] ( ).

فإنه إذا كان مجموع الحمل والإرضاع ثلاثون شهرًا من الآية الأخيرة، وكان الإخبار في الآية الأولى أن مدة الإرضاع سنتان، ويساوي ذلك أربعة وعشرين شهرًا، فيكون الحمل ستة اشهر.

لذلك قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً﴾ "إذا حملت تسعة أشهر، أرضعت إحدى وعشرين شهرًا، وإن حملت ستة أشهر أرضعت أربعة وعشرين شهرًا"( ).

وقد وردت روايات كثيرة في شأن أقل الحمل، عن عثمان وعلي، وعن عثمان وابن عباس، كما وردت مثلها عن عمر وابن عباس، وعن عمر وعلي، رضي الله عنهم جميعًا، وقد انعقد إجماع الصحابة على ذلك ( ).

رأي الطب:

وافق الطب رأي الفقهاء وإجماع الصحابة في اعتبار أقل مدة يمكن أن يعيش فيها المولود بعد ولادته، هي بعد حملة ستة أشهر كاملة.
وفي مقابلة مع الدكتور محي الدين كحالة أكد أن أقل مدة للحمل يمكن أن يولد فيها المولود تام الخلقة هي ستة أشهر ( ). كما أكد الدكتور أحمد ترعاني ذلك، وأضاف أن الطفل يحتاج إلى حاضنة خاصة لكي يتمكن من العيش بعد إذن الله ( ).

تفاوتت آراء الفقهاء في أكثر مدة الحمل، التي يمكن أن يستمر معها الحمل إلى أن يولد حيًا على أقوال عدة:

القول الأول: إنه قد يستمر إلى أربع سنين. وهو قول الشافعي والحنابلة في ظاهر مذهبهم ورواية عن مالك ( ).

القول الثاني: إن أقصى الحمل سنتان. وهو مذهب الحنفية، والمزني من الشافعية ( ).

القول الثالث: إن أقصى مدة الحمل تسعة أشهر. وهذا رأي ابن حزم والظاهرية ( ).

الأدلة:

استدل القائلون بأن أكثر الحمل أربع سنين بما يلي:

1- أن كل ما احتاج إلى تقدير حد إذا لم يتقدر بشرع ولا لغة. كان مقداره بالعرف الوجود، كالحيض والنفاس وقد وجد مرارًا حمل وضع لأربع سنين ( ).

وروي المبارك بن مجاهد قال مشهور عندنا، كانت امرأة محمد بن عجلان تحمل، وتضع في أربع سنين، فكانت تسمى حاملة الفيل ( ).
وأما الأحناف والمزني فاستدلوا بما يلي:

قول عائشة : "لا يبقى الولد في رحم أمه أكثر من سنتين، ولو بفركة مغزل". وذلك لا يعرف إلا توقيفًا إذ ليس للعقل فيه مجال، فكأنها روته عن النبي " ( ).

دليل ابن حزم:

يقول ابن حزم: "ولا يجوز أن يكون حمل أكثر من تسعة أشهر، ولا أقل من ستة أشهر، لقول الله تعالى: ﴿ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً﴾ [الاحقاف: من الآية15] وقال تعالى: ﴿ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ﴾ [البقرة: من الآية233] فمن ادعى أن حملاً وفصالاً يكون في أكثر من ثلاثين شهرًأن فقد قال الباطل والمحال ورد كلام الله عز وجل جهارًا ( ).

المناقشة:

أما استدلال الحنفية بقول عائشة، فأجاب عنه ابن حزم بأن في إسناده عن عائشة، جميلة بنت سعد، مجهولة لا يدري من هي، فبطل هذا القول ( ).

رأي الطب:

يؤكد الدكتور محمد علي البار أن الحمل قد يتأخر على الرغم من ضبط الحساب إلى شهر كامل. وغلا لمات الجنين في بطن أمه.. ويعتبر الطب ما زاد عن ذلك نتيجة خطأ في الحساب ( ).

كما يؤكد الدكتور أحمد ترعاني. اختصاصي النسائية والتوليد. أن الحمل قد يصل إلى عشرة شهور، ولا يزيد على ذلك؛ لأن المشيمة التي تغذي الجنين تصاب بالشيخوخة بعد الشهر التاسع، وتقل كمية الأوكسجين والغذاء المارين من المشيمة إلى الجنين فيموت الجنين ( ).
كما يؤكد الدكتور محي الدين كحالة ( ) – اختصاصي النسائية والتوليد – حقيقة أن الحمل عشرة أشهر في أقصى مدة يستمر إليها، بل إن الأطباء يولّدون المرأة الحامل بالطرق الاصطناعية بعد تجاوز الحمل أسبوعين عن التسعة أشهر، لوصول الجنين إلى مرحلة الخطر.
كما أن المرأة قد تنقطع عنها الدورة الشهرية لأسباب عديدة، منها ما هو فسيولوجي أو صحي، من ذلك اضطراب الحالة النفسية عند بعض المصابات بأعصاب القلق ونحوه ( ).

ومن ذلك أيضًا الحمل الكاذب، فإن المرأة تحس بجميع أعراض الحمل، ولكن يتبين بالكشف الطبي أنه حمل كاذب، فتعاني المرأة من انقطاع الحيض، كما تحس المرأة، وكأن هناك حركة جنين في بطنها، وهي في الحقيقة ليست إلا حركة الأمعاء داخل المبيض.

وقد يحدث لإحدى هؤلاء الواهمات بالحمل الكاذب الذي تتصور أنه بقي في بطنها سنينًا. قد يحدث أن تحمل فعلاً، فتضع طفلاً في فترة حمله، ولكنها نتيجة وهمها وإيهامها من حولها من قبل، تتصور أنها قد حملته لمدة ثلاث أو أربع سنوات ( ).

الراجح:

بعد استعراض آراء الفقهاء، ووضوح أن مستندها الواقع، والذي قد تبين من خلال كلام الأطباء المحدثين أن غير دقيق، بل هو وهم ناتج عن أسباب عديدة فسيولوجية أو صحية، كالرضاع أو الحمل الكاذب، يتبين أن أقصى مدة يمكن أن يستمر إليها الحمل هي عشرة أشهر. وهذا قريب من كلام ابن حزم ومن قال برأيه من فقهائنا السابقين.

قال الدكتور محمد علي البار: "وينبغي أن ينبه من يدرسون في كتب الفقه على استحالة حدوثي هذا الحمل الطويل الممتد سنينًا، وأنه نتيجة لوهم الأم الراغبة في الإنجاب في أغلب الحالات، أو من اختراع القصاص وأساطيرهم والمشكلة أن المرأة قد تلد بعد وفاة زوجها، أو بعد طلاقها منه بعدة سنوات، فيحكم لها الفقهاء بأن الولد للفراش، وينسبون الولد لزوجها المتوفي عنها بعد سنوات، أو الذي طلقها قبل عدة سنوات" ( ).

قال الدكتور عمر الأشقر: "وقد بالغ القانون في الاحتياط مستندًا إلى بعض الآراء الفقهية بجانب الرأي العلمي، فجعل أقصى مدة الحمل سنة" ( ).

ويرى الباحث أن تحلف المرأة الحامل اليمين في حالة إثبات النسب للزوج المتوفي أو المطلّق، إذا تجاوزت مدة الحمل عشرة أشهر إلى السنة؛ لأن ذلك من الحالات النادرة، والتي يشك الطب في وقوعها ما لم يكن متابعًا للحمل من بدايته، ولذلك يجب الاحتياط في إثبات النسب للمتوفي أو المطلّق بيمين الزوجة، والله أعلم.


المطلب الثاني: شروط انتهاء العدة بوضع الحمل لانتهاء العدة بوضع الحمل شرطان:

الشرط الأول: أن يكون الحمل منسوبًا إلى صاحب العدة. إما ظاهرًا وإما احتمالاً، كابن الملاعنة، ولو لم يستلحقه، كما إذا لاعنها ولم تلاعنه ومات أو طلقها. وقد اشترط هذا الشرط الأئمة الأربعة ( ).

الشرط الثاني: وضع جميع الحمل. وذلك باتفاق الأئمة الأربعة؛ أن الحمل اسم لجميع ما في البطن ( )؛ ولأن العدة شرعت لمعرفة البراءة من الحمل، فإذا علم وجود الحمل فقد تيقن وجود الموجب للعدة وانتفت البراءة ( ).

الحمل الذي تنقضي العدة بوضعه:

وأما الحمل الذي تنقضي العدة بوضعه فله تفصيل عند الفقهاء:

‌أ- يرى الحنفية أن المراد الذي تنقضي عدة الحامل بوضعه هو ما استبان بعض خلقه أو كله، فإن لم يستبن بعضه لم تنقض العدة؛ لأنه إذا استبان فإنه ولد، وإذا لم يستبن جاز أن يكون ولدًا وغير ولد، فلا تنقضي العدة بالشك ( ).

‌ب- ويرى المالكية أن الحامل إذا وضعت علقة أو مضغة فقد حلت وانقضت عدتها ( ).
‌ج- أما الشافعية والحنابلة ( ): فتنقضي العدة عندهم بانفصال الولد حيًا أو ميتًا، ولا تنقضي بإسقاط العلقة والدم؛ لأنها لا تدري هل هو ما يخلق منه الآدمي أو لا، ولا يتعلق به شيء من الأحكام؛ لأنه لم يثبت أنه ولد، لا بالمشاهدة ولا بالبينة.

الراجح:

الذي يظهر من خلال استعراض آراء المذاهب المختلفة، أن مدار الحكم في انتهاء العدة بوضع الحمل، مبني على تبين الولد من عدمه. سواء كان ذلك من خلال الفحص الطبي وهو البينة، أو المشاهدة من القوابل أو الأطباء. فإذا لم تقم المرأة بالفحص الطبي، فإنه يشترط استبانة خلق آدمي فيما أسقطته المرأة، للتيقن في الحكم بانتهاء العدة.

وأما إذا تبين بالبينة من خلال الفحص الطبي تخصيب البويضة، واستقرارها في الرحم، فإن ذكل مبتدأ حمل، فإذا أسقطت المرأة بعد ذلك، وشهد أكثر من طبيب أن ما أسقطته هو نطفه لإنسان أو علقة أو فوق ذلك، ويظهر ذلك للأطباء من خلال الفحوصات الطبية المختلفة. فكل ذلك بينة يحكم بها على انتهاء العدة بوضع الحمل ( ).


المطلب الثالث: الارتياب في العدة:

اختلف الفقهاء في موضع الارتياب كثيرًا. وعرّفوا المرتابة: "بأنها التي ارتفع حيضها ولم تدر ما سببه من حمل أو رضاع أو مرض " ( ).
تسمى المرتابة في أثناء العدة من الطلاق عند العلماء: المختلفة الأقراء، أو المرتابة بالحيض، أو ممتدة الطهر.

وقد اختلف العلماء في حكم انتهاء عدة المطلقة المرتابة بالحيض على ثلاثة أقوال:

القول الأول: إن عدتها تستمر حتى تحيض ثلاث حيضات، أو تبقى حتى تدخل في سن اليأس الذي لا تحيض في مثله مثلها من النساء، فإذا دخلت في سن اليأس، استأنفت عدة الآيسة ثلاثة شهور.

وهذا مذهب الحنفية والشافعية في الجديد وابن حزم والليث بن سعد والثوري، وجماعة من العلماء واعتبره ابن حجر مذهب أكثر فقهاء الأمصار ( ).

القول الثاني: إن عدتها سنة بعد انقطاع الحيض. وهذا رأي المالكية والحنابلة والشافعي في القديم وجماعة من العلماء ( ).
القول الثالث: إن عدتها ثلاثة أشهر، كحكم اللائي يئسن.

قال طاووس: "إذا كانت تحيض مختلفًا أجزاء عنها أن تعتد ثلاثة أشهر" ( ).

وروي مثله عن جابر بن زيد. كما روي عن عكرمة وقتادة مثلهما، وروي مثله أيضًا عن ابن عباس وزيد بن ثابت رضي الله عنهما ( ). كما أنه مذهب الزهري ومجاهد ( ). ومال إليه ابن رشد( ).

الأدلة :

استدل أصحاب القول الأول بقوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: من الآية4] فظاهر الآية صريح في الحكم للآيسة والصغيرة( )، ويحمل قوله ﴿ إِنِ ارْتَبْتُمْ ﴾ ، أي في الحكم لا في اليأس.

واستدل أصحاب القول الثاني بما يلي:

1- ما رواه سعيد بن المسيب قال: قال عمر بن الخطاب: "أيما امرأة طلقت، فحاضت حيضة أو حيضتين، ثم رفعت حيضتها، فإنها تنتظر تسعة أشهر، فإن بان بها حمل، وإلاّ اعتدّت بعد التسعة الأشهر ثلاثة أشهر ثم حلت " ( ). قال ابن المنذر: "قضى به عمر بين المهاجرين والأنصار ولم ينكره منكر " ( ).

2- أن المقصود بالعدة إنما هو ما يقع به براءة الرحم ظنًا غالبًا، بدليل أنه قد تحيض الحامل ( )، وإذا كان الأمر كذلك، فعدة الحمل كافية في العلم ببراءة الرحم، بل هي قاطعة على ذلك( ).

واستدل أصحاب القول الثالث بقوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَع ِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ ﴾ [الطلاق: من الآية4] قال مجاهد: "إن لم تعلموا يحضن أو لا يحضن، واللائي قعدن عن المحيض، واللائي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر" ( ). ففسر قوله تعالى: ﴿ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ ، أي لم تعلموا، وقول مجاهد: "واللائي قعدن عن الحيض"، أي حكمهن حكم اللائي يئسن. قال ابن حجر: "وأثر مجاهد هذا وصله الفريابي" ( ).

وعن عكرمة أنه سئل عن التي تحيض فيكثر دمها حتى لا تدري كيف حيضتها؟ قال تعتد ثلاثة أشهر، وهي الريبة التي قال الله عز وجل: ﴿ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾، قضى بذلك ابن عباس وزيد بن ثابت ( ).

المناقشة:

أما استدلال أصحاب القول الأول بالآية : ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ ﴾ [الطلاق: من الآية4] على أن معناه: لم تعلموا ما حكمهن، ونفيهم لأن يكون المعنى: الارتياب في اليأس، فيجاب عنه بأنه يجوز في كلام العرب كون المعنى عدم القطع باليأس. وقد ورد عن ابن عباس وزيد بن ثابت رضي الله عنهما معنى ذلك، وورد عن بعض التابعين كمجاهد والزهري وغيرهما ( ).

القول الراجح:

إن مدار الأدلة في هذه المسألة هي حول قوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ ﴾ [الطلاق: من الآية4] وقد صار أصحاب القول الأول إلى الاستدلال بظاهر هذه الآية، باعتبار أن من هي من أهل الحيض ليست بيائسة، وهذا الرأي كما يقول ابن رشد( ) فيه عسر وحرج، وأضاف ابن رشد: "ولو قيل إنها تعتد بثلاثة أشهر لكان جيدًا، إذا فهم من اليائسة، التي لا يقطع بانقطاع حيضها". وهذا ما ظهر أنه جائز في كلام العرب ويؤيد ذلك ما نقله عكرمة وهو تلميذ ابن عباس عن ابن عباس وزيد بن ثابت.
وإذا كان المقصود من العدة التيقن من براءة الرحم فإنه يستعان بالفحص الطبي في إثبات ذلك.

فالطب الآن يقطع ويجزم بحمل المرأة أو عدم حملها، بعد مضي ثلاثة أشهر من طلاقها، بل في أقل من ذلك بكثير، فإن لم يُظهر أحد هذه الفحوصات الحملَ، فلا بد أن يكون الحيوان المنوي قد مات منذ بداية اعتداد المطلقة.

تعليق ختامي

( ) ابن الهمام، فتح القدير: والهداية: (2/355)، وابن قدامة، المغني: (3/139).
( ) عقلة، محمد عقلة "الصيام محدثاته وحوادثه"، دار البشير – عمان (1989م): (ص 210).
( ) الشربيني، مغني المحتاج: (2/174).
( ) البهوتي، كشاف القناع: (2/313).
( ) ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر: الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار، الطبعة الأولى، دار قتيبة – دمشق وبيروت، ودار الوعي – حلب والقاهرة – توثيق وتخريج عبد المعطي أمين قلعجي (1993م): (10/223). قال الماوردي: والصحيح عن ابن عمر: الإطعام ولا قضاء، وسيشار له. ابن عبد البر "الاستذكار".
( ) تقريرات محمد عليش مع الشرح الكبير، دار الفكر بدمشق، بدون ذكر رقم الطبعة وتاريخها: (1/ 535).
( ) ابن حزم ، علي بن أحمد بن سعيد بن حزم "المحلى"، دار الكتب العلمية – بيروت، (1988م): (4/410).
( ) البغوي، الحسين بن مسعود الفراء البغوي، شرح السنة. تحقيق شعيب أرناؤوط. المكتب الإسلامي، الطبعة الأولى، بيروت (1974م): (6/316).
( ) ابن الهمام فتح القدير مع الهداية: (2/355).
( ) الماوردي، الحاوي: (3/437).
( ) ابن عبد البر، الاستذكار: (10/222)، والبغوي، شرح السنة: (6/316).
( ) ابن قدامة، المغني: (3/140).
( ) الماوردي، الحاوي: (3/437).
( ) سنن أبي داود كتاب الصوم، باب من قال، هي مثبتة للشيخ والحبلى: (2/738، 739)، قال الألباني عن الحديث: شاذ. محمد ناصر الدين الألباني، ضعيف سنن أبي داود، المكتب الإسلامي، الطبعة الأولى – بيروت، (1991م).
( ) ابن قدامة، المغني: (3/140).
( ) صحيح البخاري: كتاب التفسير، باب فمن شهد منكم الشهر فليصمه: (4/1638، 1639).
( ) ابن حجر، فتح الباري: (8/29).
( ) ابن قدامة، المغني: (3/140).
( ) ابن العربي، محمد بن عبد الله المعروف بابن العربي "أحكام القرآ،" دار الجيل – بيروت، (1987م)، تحقيق محمد البجاوي: (1/79). وابن حزم، المحلي: (4/414).
( ) الطبري، جامع البيان: (2/132).
( ) ابن حجر، فتح الباري: (8/9).
( ) ابن حزم ، المحلي: (4/410).
( ) رواه أحمد في مسنده: (4/374)، والترمذي في سننه في كتاب الصوم، باب ما جاء في الرخصة في الإفطار للحبلي والمرضع: (3/94)، والنسائي في سننه في كتاب الصيام، باب وضع الصيام عن الحبلى والمرضع: 4/190)، واللفظ للترمذي.
( ) سنن الترمذي: (3/95).
( ) ابن العربي، محمد بن عبد الله المعروف بابن العربي المالكي "عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي" دار العلم للجميع – سوريا – بدون ذكر رقم الطبعة وتاريخها : (3/238).
( ) ابن عبد البر، الاستذكار: (10/317).
( ) الشربيني، مغني المحتاج: (5/84).
( ) ابن الهمام، شرح فتح القدير: (3/241، 242).
( ) الدردير، الشرح الصغير: (2/410، 2/717). والبهوتي، كشاف القناع: (5/83).
( ) الدردير، الشرح الصغير: (2/410).
( ) البهوتي، كشاف القناع: (5/83) وابن تيمية، مجموع الفتاوي: (32/110).
( ) الماوردي، الحاوي: (9/191).
( ) فتحي الدريني، "المناهج الأصولية" الطبعة الثانية الشركة المتحدة للتوزيع، دمشق (1985): (ص 51).
( ) الماوردي، الحاوي: (9/189).
( ) سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب في قوله تعالى: ﴿ الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً﴾: (2/543).
( ) الشوكاني، نيل الأوطار: (6/163).
( ) المرجع السابق: (6/164).
( ) الشوكاني، نيل الأوطار: (6/164).
( ) سنن الترمذي: كتاب النكاح، باب ما جاء في الرجل يشتري الجارية وهي حامل: (3/437)، سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب وطء السبايا: (2/615). وقال عنه الترمذي: حديث حسن.
( ) ابن الهمام، شرح فتح القدير: (3/242).
( ) المرجع السابق: (3/242).
( ) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن: (12/170). والدردير، الشرح الصغير: (2/410) و (2/717).
( ) سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب في وطء السبايا: (2/614). وقد تقدم تخريج الحديث.
( ) ابن قدامة، المغني: (6/601).
( ) صحيح مسلم: كتاب النكاح، باب تحريم وطء الحامل المسببة: (2/1065 – 1066).
( ) ابن قدامة، المغني: (6/601 – 602).
( ) ابن قدامة، المغني: (6/602).
( ) ابن الهمام، شرح فتح القدير: (4/313). والخرشي، حاشية الخرشي: (4/143). والشربيني، مغني المحتاج: (5/85).
( ) الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته: (7/636).
( ) البيهقي، أحمد بن الحسين البيهقي، السنن الكبرى، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية_ بيروت – (1994م): (7/727).
( ) الماوردي، الحاوي: (11/2 – 205).
( ) الدكتور محي الدين كحالة: اختصاصي النسائية والتوليد.
( ) الدكتور أحمد الترعاني: اختصاص النسائية والتوليد، وذلك في مقابلة معه.
( ) الشربيني، مغني المحتاج: (5/87)، والبهوتي، كشاف القناع: (5/414). والخرشين حاشية الخرشي : (4/143).
( ) ابن عابدين، حاشية رد المحتار: (3/567). والماوردي، الحاوي: (11/205).
( ) ابن حزم، المحلي: (10/131). وابن رشد، بداية المجتهد: (2/110).
( ) الماوردي ، الحاوي: (11/205).
( ) البيهقي، السنن الكبرى: (7/728).
( ) ابن مودود، الاختيار: (3/179).
( ) ابن حزم، المحلي: (10/131 – 132).
( ) ابن حزم، المحلى: (10/132).
( ) البار، خلق الإنسان بين الطب والقرآن: (ص 451، 452).
( ) في مقابلة معه.
( ) في مقابلة معه.
( ) د. محمد زلزلة: موسوعة صحة الطفل. الطبعة الأولى .الناشر: مؤسسة دار الكتب الثقافية – الكويت، (1983م): (ص 76).
( ) خلق الإنسان بين الطب والقرآن: (ص 454).
( ) خلق الإنسان بين الطب والقرآن: (ص 454).
( ) عمر الأشقر، الحيض والنفاس والحمل: (ص 96).
( ) الشربيني، مغني المحتاج: (5/84). وابن الهمام، شرح فتح القدير: (4/149). والخرشي، حاشية الخرشي: (4/143).
( ) ابن الهمام، شرح فتح القدير: (4/140). والخرشي، حاشية الخرشي: (4/143) والنووي، روضة الطالبين: (6/352). وابن قدامة، المغني: (7/474).
( ) المرجع السابق: (7/175.
( ) ابن مودود، الأختيار: (3/173).
( ) وابن عبد البر، الكافي: (2/620).
( ) الشربيني، مغني المحتاج: (5/84، 85)، والبهوتي، كشاف القناع: (5/413).
( ) مقابلة مع الدكتور زهير الزميلي، والدكتور محي الدين كحالة والدكتور أحمد ترعاني.
( ) الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته: (7/642).
( ) ابن عابدين، حاشية رد المحتار: (3/534). وابن عبد البر، الاستذكار: (18/95). وابن رشد؛ بداية المجتهد: (2/108). والشربيني، مغني المحتاج: (5/82). والنووي، روضة الطالبين: (6/347). وابن حزم، المحلى: (10/51). وابن حجر، فتح الباري: (9/380).
( ) الدسوقي، حاشية الدسوقي: (2/470). والبهوتي، كشاف القناع: (5/419). والشربيني، مغني المحتاج: (5/82).
( ) ابن حزم، المحلى: (10/ 54، 55). وابن حجر، فتح الباري: (9/380).
( ) ابن حزم، المحلي: (10/ 54، 55) مع هامشه بتحقيق الدكتور النداري.
( ) ابن حجر، فتح الباري: (9/380).
( ) ابن رشد، بداية المجتهد: (2/108).
( ) ابن حجر، فتح الباري: (9/ 380).
( ) ابن حزم، المحلى: (10/54). وابن عبد البر، الاستذكار: (18/94).
( ) ابن قدامة، المغني: (7/ 466).
( ) هذا رأيهم، والصحيح كما مر أنها لا تحيض.
( ) ابن رشد، بداية المجتهد: (2/198).
( ) ابن حجر، فتح الباري: (9/ 379).
( ) المرجع السابق: (9/ 380). وقد ذكره البخاري معلقًا.
( ) ابن حزم، المحلى: (10/ 54، 55). وابن حجر، فتح الباري: (9/ 380).
( ) ابن حزم، المحلى: (10/ 54، 55). وابن حجر، فتح الباري: (9/ 380).
( ) ابن رشد، بداية المجتهد: (2/108).


EmoticonEmoticon