Friday, February 7, 2014

المذهب الوهابي والدعوة إلى التخلف

المذهب الوهابي والدعوة إلى التخلف


كتاب الوهابية تشوه الإسلام وتؤخر المسلمين

المحتويات

  1. المذهب الوهابي والدعوة إلى التخلف
  2. العودة إلي كتاب الوهابية تشوه الإسلام وتؤخر المسلمين


المذهب الوهابي والدعوة إلى التخلف

حسب توجيهات وزارة المستعمرات البريطانية


فقهاء البادية

هذا اصطلاح مهذب ... أطلقه الشيخ محمد الغزالي على بعض فقهاء البدو وهم الشيخ ابن باز وجماعته الوهابيون عندما يئس من التفاهم معهم ولم يستطع إقناعهم بخطأ تفكيرهم ... فهذه الجماعة من "فقهاء البادية" لم يدرسوا الإسلام في أية كلية أو معهد ديني لأن هذه الكليات لم تكن قد أنشئت بعد، وكل دراستهم هي مرحلة (الكٌّتاب) لحفظ القرآن، ومع ذلك فقد وصلوا إلى أعلى المناصب الدينية، وأصبحوا يسيطرون على كل جوانب الحياة في المجتمع الإسلامي والخليجي وخاصة في تعليم الأجيال الجديدة وفي الاقتصاد وفي شئون المرأة وفي السلوك الاجتماعي.

ولعدم وجود خلفية علمية أو دراسة عالية للإسلام لديهم، فهم يمزجون بين الدين وعادات وتقاليد البادية والمجتمع البدوي الذي يختلف عن أي مجتمع معاصر بأنه يميل إلى الانغلاق عن الحضارة الحديثة والحياة العصرية، وأنه يرفض أي تغيير اجتماعي يختلف عن حياة البادية ونظامها وتقاليدها، وأنه يرفض التعلم من علوم الغرب أو الاستفادة منها، وأنه يحرص بشدة على عزل المرأة عن المجتمع والعلم والحياة، وأخطر ما فيه أنهم يفسرون الدين والقرآن حسب هذه التقاليد الموروثة.

وللأسف الشديد أن هذا الفكر البدائي المنحرف أصبح اليوم هو الغالب على العالم الإسلامي وهو السبب في تخلف الأمة الإسلامية، فعامة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ينظرون إلى هذه المنطقة على أنها
منبع الإسلام وأنها القدوة والمثل الأعلى لتطبيق تعاليمه، والشعوب الإسلامية اليوم فيها 75 % أميون لا يقرأون ولا يكتبون، وهم لا يميزون بين تعاليم الإسلام يوم أنزلت على رسول الله (ص)، ويوم قادت هذه الأمة إلى المجد وٕالى العزة والك ا رمة والقوة والعدل، وبين ما يطبق اليوم في العالم الإسلامي والذي أدى إلى هذا التدهور والضعف والمهانة والتخلف عن جميع شعوب الأرض.

وقد زاد من انتشار هذا الفكر البدوي وسيطرته استغلالهم لأموال البترول التي تقدمها لهم الحكومة بالبلايين لخدمة الإسلام، فيأمرون بطبع فتاواهم وأفكارهم في كتيبات صغيرة لا يزيد حجم الكتاب منها
على كف اليد أو أقل، ويوزع على مكتبات العالم العربي والإسلامي بالمجان أو بسعر رمزي وكأنها قرآن منزل، وتوزع على الباعة المتجولين وعلى أبواب المساجد وعلى أرصفة الطريق، بل إني وجدت الكثير منها في الأحياء الإسلامية في كندا وأمريكا حيث يبيعها بعض الشباب الأفارقة المسلمين الذين لا يعرفون ما فيها أو مضمونها من أفكار بدائية وأخطاء عن الإسلام.

ولكنهم يتصورون أنهم بذلك يخدمون دين الله ويدعون الناس إليه، هذا إلى جانب الآلاف بل الملايين من الأشرطة الدينية بخطب قادة الوهابيين والتي يقتنيها تلاميذ المدارس في مصر والعالم الإسلامي كله لرخصها وتوزع على المساجد مجاناً، فإذا ق أ رت هذه الكتب أو استمعت إلى الأشرطة تجدها كلها تتناول
القشور البعيدة عن صلب الدين ولا يوجد فيها أي علم نافع أو قضية مهمة وهذا ملخص لأفكارهم وتعاليمهم.


1 رفض الحضارة الغربية:

بكل ما فيها من إنجازات في كل مجالات الحياة وما ابتكرته من اختراعات رائعة تسهل الحياة على الإنسان
المعاصر، وهذا ما يجعلهم في صراع دائم مع الحكومة السعودية، وفي هذا يقول الدكتور محمد أبو الإسعاد
في كتابه "الوهابية والغزو بالتخلف" دار طيبة للنشر "لقد وقفت الوهابية موقفاً معادياً من الحضارة الحديثة و منتجات العقل الإنساني، فكانوا يرفضون المخترعات الحديثة ويرون أن جهاز اللاسلكي هو العفريت الذي تكلمت عنه الأساطير، والراديو والسيارة والتليفزيون من أعمال السحر التي اخترعها الشيطان ليضلل المسلمين عن دينهم، وكانوا يطلقون على الدراجة حصان إبليس،
كما كانوا يرفضون الأسلحة الحديثة من مدرعات ومصفحات ويتمسكون بالخنجر والسيف والبندقية القديمة، ويعتقدون أنه بفضل الإيمان يمكن لهذه الأسلحة البدائية أن تتغلب على أسلحة الغرب الحديثة.


2 والوهابيون أول من ابتدع فتنة تكفير المسلم:

فقد اعتبروا أنهم دون غيرهم من المذاهب والشعوب الإسلامية المجاورة لهم الذين يمثلون الإسلام الصحيح، وكل من لا يؤمن بمبادئهم لا يكون مسلماً بل كافرًا ولابد من الجهاد ضدهم ويحل دمهم ومالهم ونساؤهم لهم، ويفسر المحللون هذا الاتجاه المنحرف من الوهابيين أنه من الطبيعة الأولى للبدو في الجاهلية الذين كانوا يعيشون على الغزو والقتال للحصول على الغنائم والسبي، ولكنهم طوروها إلى نوع من الجهاد في الإسلام. وقد أمدتهم وزارة المستعمرات بالسلاح وكونوا جيشاً من 20 ألف بدوى .


3 والوهابيون ينظرون إلى المرأة:

كما كان بدو الجاهلية يعاملونها، فهي مخلوق من الدرجة الثانية، خلقت للنسل وشهوة الرجل، ولابد من إخفائها عن المجتمع وعن أعين الرجال في خيمة سوداء لا تظهر منها حتى أظافرها وعيونها، وٕاذا لمست يدها يد الرجل للسلام العادي اعتبرت ا زنية.


4 وهم يحرمون كل متعة:

وفن في الحياة ... فالموسيقى والغناء حرام، والتمثيل حرام، والسينما والتليفزيون حرام، والصورة والتمثال حرام.

وهذه الأفكار المتطرفة والفتاوى الخاطئة البعيدة عن أصول الإسلام وتعاليمه تجعلهم دائماً في صراع مع
الحكومة السعودية ومع أهل العلم والعقل في الدولة والوزراء المسئولين والمنفذين.

من ذلك عندما أرادت الدولة أن تضع صورة الملك على العملة وصورة كل مواطن على جواز السفر وعلى
البطاقة الشخصية، وعندما أرادت إدخال التليفون ثم التليفزيون ثم القنوات الفضائية، وعندما تقرر تعليم

المرأة رغم أنوفهم مما جعل الأمراء والوزراء يعلنون "نحن لسنا وهابيين ولكننا مسلمون". وكان الملك فيصل شديد الذكاء واسع الحيلة، ومن الطرائف التي تروى عنه عندما اعترضوا على إدخال التليفزيون في المملكة، أنه دعاهم إلى وليمة في قصره وسألهم لماذا يعترضون على التليفزيون قالوا: إنّه بدعة غربية كافرة، وعند خروجهم من الوليمة لم يجدوا سياراتهم الفاخرة بانتظارهم، وقيل لهم أن الملك أمر بسحبها، فعادوا إليه يسألونه فقال لهم: إن السيارة كالتليفزيون بدعة كافرة وهكذا اضطرهم إلى الموافقة على إدخال التليفزيون.

وختاماً ... أحب أن أنبه الحكام والمسئولين في العالم العربي والإسلامي إلى خطر هذه الأفكار المستوردة
والمبادئ المتخلفة على مستقبل بلادهم وأمنها وسلامتها.

ويكفي دليلاً على ذلك الحادث الإرهابي الأخير في حي الأزهر الشريف، ثم فى حى الحسين والذي فجر فيه طالب في كلية الهندسة نفسه في مجموعة من السياح وقتل الكثيرين وجرح العشرات ؛ فقد اكتشفت الشرطة في بيته مجموعة من كتيبات ابن باز وأنه يدين بالفكر الوهابي المخرب الذي يعتبر السياح كفارًا والتليفزيون والصورة حراماً وكان يلزم أهله بالنقاب ويمنعهم من فتح التليفزيون أو الاختلاط بالمجتمع.

وهذا الشاب نموذج لألوف غيره من المضللين وما لم يتنبه المسئولون في العالم الإسلامي كله إلى هذا (الغزو بالتخلف) فسوف ندفع الثمن غالي اً.

والذي أراه أن لا نمنع تدفق الأموال بل نمنع تدفق الأفكار، ويجب أن يكون هناك اتفاق مع الحكومة السعودية لتنظيم المعونات وأموال الزكاة والمخصصات لبناء المساجد وتحسينها بشكل رسمي منظم بدلاً من
توزيعها بمعرفة الجماعة الوهابية التي توصلها إلى كل من يتبنى فكرهم ومبادئهم وٕالى الجماعات المتطرفة والإر هابية.


عناصر التخلف والإعاقة في العالم الإسلامي

يقول رسول الله (ص): "آفة الدين ثلاثة: فقيه فاجر ، وٕامام جائر، ومجتهد جاهل".

وفي مرحلة التخلف التي يمر بها العالم الإسلامي اليوم نجد أن هذه العناصر الثلاثة متوفرة بكل أنواعها،/ وفي هذه العجالة السريعة سوف أضرب الأمثلة بثلاثة من رجال الدين المعاصرين الذين كانوا بأفكارهم وفتاواهم وأحكامهم أصحاب الدور الرئيسي في تخلف المسلمين في العصر الحاضر، وهم أبو الأعلى المودودي، والشيخ عبد العزيز بن باز والملا محمد عمر حاكم أفغانستان.

فالمودودي: صاحب الدعوة إلى نبذ الديمقراطية وٕالى الحكم الثيوقراطي أي حكم رجال الدين، وهو صاحب الدعوة إلى الحجر على الم أ رة وعدم خروجها من البيت إلا إلى القبر، وأفكاره قد ضللت جيلاً كاملاً من الشباب والجماعات المتطرفة.

أما الشيخ عبد العزيز بن باز: فقد كان يمثل الفكر الوهابي المنحرف في أشد صوره التي ذكرناها، فالبنوك حرام والسياحة حرام والاختلاط حرام وكل الفنون حرام، والمرأة تعامل معاملة الأَمة.

ورغم المناصب الكبيرة التي كان يسيطر عليها ويتحكم فيها ابتداء من رئاسة لجان الفتوى وأموال الزكاة والصدقات بالملايين فهو رجل أمي لا يكتب ولا يقرأ لأنه أصيب بالعمى منذ الطفولة ولم يتعد تعليمه سوى مرحلة الكُّتاب ولم يلتحق بأية مدرسة، ولكنه بفضل أموال البترول كان يسيطر على العالم الإسلامي كله وعلى الجماعات الإسلامية في كل دولة وعلى الكثيرين من رجال الدين والفتوى في كل بلد إسلامي.

والنموذج الثالث: هو الملا محمد عمر: أمير المؤمنين الأفغاني الذي كان ينفذ فتاواه الجاهلة بالسيف والسياط وبالمدافع والصواريخ.


EmoticonEmoticon