Friday, July 5, 2013

التوسل بأهل الفضل والردّ على أهل البدع وحكم خوارق العادة

Tags

التوسل بأهل الفضل والردّ على أهل البدع وحكم خوارق العادة



كتاب بغية المسترشدين باعلوي الحضرمي علي المذهب الشافعي

محتويات

{خاتمة الكتاب}: في فوائد شتى وفضائل القرآن العظيم

(مسألة: ك): شخص أمكنه حفظ القرأن العظيم، وخاف هو ومعلمه تضييعه ونسيانه المنهي عنه، فالذي يظهر أن الأولى التعلم والتعليم، والاستعانة بالله تعالى على التوفيق للمنهج المستقيم، وليس هذا من قاعدة درء المفاسد، إذ المفسدة هنا غير محققة بل متوهمة، وثواب حفظ القرآن محقق، والخير المحقق لا يترك لمفسدة متوهمة.

[فائدة]: مما ابتدعه الحجاج نقط المصحف وشكله لكنهما سنة. واعلم أن الذي ابتدعه الحجاج بالنسبة لأسماء السور إنما هو الإثبات فقط أي إثباتها في المصحف، وأما أسماء السور فهو بتوقيف من النبي ، وترتيبها وترتيب الآيات كل من هذه الثلاثة بتوقيف منه عليه السلام، أخبره جبريل عليه السلام بأنها هكذا في اللوح المحفوظ. وأما عدد الآيات فليس بتوقيف ولهذا اختلفوا فيه اهـ بج على الإقناع.

[فائدة]: قال الإمام الشعراني في زبد العلوم: وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول: ما أنزل الله تعالى كتاباً إلا بالعربية إذ هي أوسع اللغات، ولكن جبريل عليه السلام يترجم لكل نبي بلسانه، وليس في القرآن إلا لغة العرب، وربما وافقت اللغة منه غير لغة العرب، والأصل عربي لا يخالطه شيء، ثم اعلم أنه لم يبلغنا عن الرسول ولا عن الصحابة ما يتعاطاه الفراء الآن من قراءة كل آية بجميع ما فيها من اللغات ثم ينتقل منها إلى الأخرى، لأن المقصود الأعظم من إنزال الكتب الإلهية الاتعاظ والعمل بها وإلا فأي ثمرة لمن يقرأ بالمد والإمالة والتفخيم والترقيق وغيرها وهو غافل القلب عن الله تعالى اهـ.

[فائدة]: قال إبراهيم الخوّاص: دواء القلوب خمسة أشياء: قراءة القرآن بالتدبر، وإخلاء البطن، وقيام الليل، والتضرّع عند السحر، ومجالسة الصالحين اهـ أذكار النووي. وسويداء القلب هي نقطة سوداء منيرة كسواد باطن العين اهـ شرح دعاء أبي حربة.
[فائدة]: يكره الاحتباء حال قراءة القرآن ومجالس العلم، إذ العلة إما جلب النوم أو أنه هيئة تنافي الخشوع وهما موجودان هنا كمستمع الخطبة بل أولى، نعم إن علم من نفسه أن الاحتباء يزيد في نشاطه فلا بأس به حينئذ اهـ فتاوى ابن زياد. وقال الشوبري،

[فرع]: يطلق القرآن على أربعة أمور: على النقوش وهو المراد بقولهم: يحرم على المحدث حمل المصحف. وعلى اللفظ وهو المراد بقولهم في الغسل: وتحل أذكاره لا بقصد قرآن. وعلى المعنى القائم بالنفس وهو المراد بقولهم في الجماعة: ويقدم الأفقه على الأقرأ. وعلى القائم بذات الحق سبحانه وتعالى، وكل الإطلاقات صحيحة اهـ.

[فائدة]: شخص يقرأ القرآن من غير إحسان بل يخل به إعراباً وأحكاماً لم يسم قرآناً، فلا يحرم على الجنب قراءته كذلك، ولو حلف بنحو الطلاق بأنه لم يقرأ لم يحنث، بل قال شيخنا اليمني بذلك فيمن لم يتغن بالقرآن اهـ فتاوى محمد خليل ملخصاً.
[فائدة]: قال الثعلبي في تفسيره: جميع آيات القرآن ستة آلاف وستمائة وستون آية، ألف آية أمر، وألف نهي، وألف وعد، وألف وعيد، وألف قصص، وألف أمثال، وخمسمائة تحل وتحرم، ومائة تسبيح وتهليل، وستون ناسخ ومنسوخ. وعدد حروفه ألف ألف وأربعة وعشرون ألفاً، للقارىء بكل حرف حريرة في الجنة، ويجب على القارىء أن يشرك في القراءة اللسان بتصحيح الحروف بنحو الترتيل، والعقل بتفسير المعاني، والقلب بالاتعاظ والانزجار اهـ. (مسألة: ب): اختلف العلماء في سنّ البسملة لمن قرأ من أثناء سورة، وعمل سلفنا ومن أدركناه من الفقهاء لا يبسلمون إلا أوّل السورة فقط وهو الأوفق.

[فائدة]: قال الحبيشي في كتاب البركة: من قرأ يس أربع مرات لا يفرق بينها بكلام في موضع نظيف خال، ثم قال ثلاثاً: سبحان المنفس عن كل مديون، سبحان المفرّج عن كل محزون، سبحان من أمره بين الكاف والنون، سبحان من إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون، يا مفرّج الهموم، يا حيّ يا قيوم، صلّ على سيدنا محمد وآله وافعل لي كذا وكذا، قضيت حاجته مجرب اهـ.
(مسألة: ك): إذا أطلقت المعوّذات كالواردة عند النوم فهي سورة الإخلاص، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، كما صرّح به الأئمة.

(مسألة: ك): قول ابن عطاء الله: من قرأ قل هو الله أحد مائة مرة كان له من الأجر كلما قال قل هو الله أحد ثواب سنة، يحتمل أنه ثواب سنة صيامها وقيامها لورود التصريح به في بعض الأشياء، فيكون من باب حمل المطلق في كلام ابن عطاء على المقيد، ويحتمل أن مراده غير ذلك، لكن مثل هذا يتوقف القول به على التوقيف من الشارع صلوات الله وسلامه عليه ولو بسند ضعيف، إذ لا مجال للرأي فيه، والكشف لا يحتج به لا سيما في مثل هذا الشأن، وأما خبر الصحيحين وغيرهما أن قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن، وعدّه السيوطي من الأحاديث المتواترة، فقد اختلف العلماء في معناه، فحمله بعضهم على أن الثلث باعتبار معاني القرآن، إذ هي أحكام وأخبار وتوحيد، والإخلاص مشتملة على الأخير فتكون ثلثاً بهذا الاعتبار، وقيل: من عمل بما تضمنته من الإخلاص والتوحيد كان كمن قرأ ثلث القرآن، ومنهم من حمله على ثواب قراءتها مثل ثواب من قرأ ثلثاً، ويؤيده حديث من قرأ قل هو الله أحد فكأنما قرأ ثلث القرآن، وقيل: تعدل ثلثه من غير مضاعفة، ونقله في التحفة عن الأئمة.

فوائد تتعلق بالحديث والسيرة النبوية والصحابة رضوان ا لله عليهم أجمعين

[تنبيه]: الأثر يطلق على المروي، سواء كان عن رسول الله أو عن الصحابة، قال النووي: هذا هو المذهب المختار الذي قاله المحدثون وغيرهم، واصطلح عليه السلف وجماهير الخلف، وقال الفقهاء الخراسانيون: الأثر ما يضاف إلى الصحابي موقوفاً عليه اهـ بج على الإقناع. ومن منظومة الحريري في علم الحديث قوله:

واختصروا أخبرنا خطا أنا ** واختصروا حدثنا ثنا ونا
وتكتب الحاء لتحويل السند ** مهملة والأكثر الإعجام رد
وبعد ما يسوق الإسناد إلى ** مصنف يعود عاطفاً عل ى
ذلك الإسناد يقول وبه ** أتى الإسناد على دانيه

[فائدة]: قال ابن حجر في شرح الأربعين: إذا قال المصنف حدثنا فهو لما سمع من الشيخ، أو أخبرنا فهو لما قرأه عليه، أو أنبأنا فلما أجازه فيه اهـ. وقال ابن الصلاح: خمسة من غريب الحديث وهي "إن السماء بحر، وإن بحرنا هذا من بزقة حوت، وإنه في نقرة إبهام ملك، وإن شعيباً عليه السلام عاش ثلاثة آلاف سنة، وإن في غنمه اثني عشر ألف كلب، وإن الله أحيا أبوي النبي".
(مسألة: ش): أطبق المصنفون على عدم مبايعة سعد بن عبادة الأنصاري الصحابي سيد الخزرج ساداتنا لأبي بكر وعمر رضوان الله عن الجميع، وأنه سار إلى الشام ومات سنة 15 أو سنة 16 أو سنة 11، ولا خلاف أنه وجد مقتولاً، ولا شك أن سعداً لا يقول إن أحداً أولى بالإمارة من الصديق، بل شاهد بيعته له قوله له: أنتم الأمراء ونحن الوزراء، فتبرأ حينئذ من دعوى الإمارة، أقرّ بأنها وقعت في محلها فليحمل كلامهم على عدم بيعته بخصوص أخذ اليد لا بعموم الإقرار، وهذا هو الذي يليق بمثل سعد ولا يظنّ به سواه.

[فائدة]: خمسة من الصحابة رضوان الله عليهم لهم شبه به صلوات الله وسلامه عليه نظمهم بعضهم بقوله:
لخمسة شبه المختار من مضر ** يا حسن ماخوّلوا من شبهه الحسن
لجعفر وابن عم المصطفى قثم ** وسائب وأبي سفيان والحسن
اهـ. شرح لامية العجم.

[فائدة]: قال العلماء: ينبغي لكل مؤمن أن يعرف أولاده ، وقد نظم ذلك بعضهم فقال:
أولاد طه قاسم فزينب ** رقية ذات الجمال الباسمه
فأم كلثوم ففاطمه فعبد ** الله إبراهيم وهو الخاتمه

ولبعضهم فيمن حفظ أكثر من ألف حديث من أصحابه عليه الصلاة والسلام:
سبعة من الصحب فوق الألف قد نقلوا ** عن النبي رسول الله خير مضر
أبو هريرة سعد جابر أنس ** صديقه وابن عباس كذا ابن عمر

[فائدة]: ولد سيدنا عليّ بن أبي طالب كرم الله وجهه ليلة عشر في رجب الحرام وثلاثون سنة من عام الفيل. من كتب ذلك دخل الجنة، قاله العلامة أحمد بن زيد الحبيشي اهـ.

فضائل أهل البيت النبوي نفع الله بهم

[فائدة]: قيد المناوي بضم الميم في شرح الجامع حديث: "آلي كل مؤمن تقي بمن هو من بني هاشم وبني المطلب" وهو معنى صحيح، وله وجه وشواهد من الأخبار المشهورة المأثورة في حث أهل البيت على تحقيق نسب التقوى اهـ.

[فائدة]: نقل السيوطي عن شيخه العراقي أن المهدي ولد سنة 255، قال: ووافقه الشيخ علي الخوّاص، فيكون عمره في وقتنا سنة 358703 سنوات اهـ. وذكر أحمد الرملي أن المهدي موجود، وكذلك الشعراني اهـ من خط الحبيب علوي بن أحمد الحداد، وعلى هذا يكون عمره في سنة 13011046 سنة.

(مسألة: ي): صلة أهل البيت النبوي المحرمة عليهم الصدقة قربة مستحبة بالإجماع كمودتهم ومحبتهم لقوله تعالى: {قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى} وقوله عليه الصلاة والسلام: "أذكركم الله في أهل بيتي ثلاثاً" وقوله: "من أراد التوسل إليّ وأن يكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة فليصل أهل بيتي ويدخل السرور عليهم" . وقول الصديق رضي الله عنه على المنبر: ارقبوا محمداً في أهل بيته، وقوله لهم: لأن أصلكم أحبّ إليّ من أن أصل قرابتي.

(مسألة: ب): عمل سلفنا وساداتنا الأشراف آل أبي علوي حجة، وكفى بهم لمن اقتدى بهم واقتص آثارهم قدوة، وكيف لا وقد طبق الأرض ذكرهم وملئت الدنيا من تراجمهم وجميل صبرهم، قال الإمام أحمد بن عبد الله بلحاج فضل: فحصت عن الأشراف في الآفاق وسألت عنهم الواردين إلى الحرمين فوصفوا لي وعرفوني أخبارهم، فلم أجد على الاستقامة وطرق الكتاب والسنة كبني علوي الحسنيين الحضرميين. ونقل العلامة محمد بحرق عن شيخه العارف بالله محمد باجرفيل أن أهل البيت أفضل الناس، وآل أبي علوي أفضل أهل البيت لاتباعهم السنة، ولما اشتهر عنهم من العلم والعبادة وحسن الأخلاق والكرم والتقوى بالاتفاق، وقد قال قطب الإرشاد السيد عبد الله الحداد: ما أحسن في هذا الزمان من طريقة آل أبي علوي، وقد أقر لهم بذلك أهل اليمن مع بدعتهم، وأهل الحرمين مع شرفهم، وهي طريقة نبوية، ولا يستمد بعضهم إلا من بعض، فإن حصل لهم مدد من غيرهم فهو بواسطة أحد منهم، وهم الآن وفي كل زمان لا يحصون كثرة، قال السيد الإمام زين العابدين العيدروس: أحصوا قبائل بني علوي فبلغوا مائة وخمساً وعشرين قبيلة وغالبهم بحضرموت، وقد عد من فيها منهم سنة 1203 فبلغوا نحو عشرة آلاف اهـ. قلت: وعنى بآل أبي علوي ذرية سيدنا علوي بن عبيد الله بن أحمد بن عيسى، لأن هذا العرف الخاص اشتهر بهم لا كلّ ذرية أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه فافهم.

(مسألة): هل تقبيل أيدي السادة الأشراف سنة أو مباح أو مكروه؟ وقال في فتح العين: وافق النووي بكراهة الانحناء وتقبيل نحو يد أو رجل لا سيما لنحو غني لحديث: "من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه" . ويندب ذلك لنحو صلاح أو علم أو شرف، لأن أبا عبيدة قبل يد عمر رضي الله عنهما اهـ، ونحوه في فتاوى ابن حجر. وقال في المشرع المرويّ في مناقب بني علوي: يسن عند الشافعي تقبيل نحو يد الزاهد والشريف والعالم والكبير في السنّ والطفل الذي لا يشتهي ولو لغير شفقة ورحمة، ووجه صاحب قدم من سفر لما روى الترمذي أن يهوديين قبلا يد النبي ورجله ولم ينكر عليهما. وروى ابن حبان أن كعباً قبل يديه وركبتيه عليه الصلاة والسلام لما نزلت توبته. وفي حديث وفد عبد القيس أنهم قبلوا يده، والأعرابي الذي أمره أن يدعو الشجرة، وغير ذلك من الطرق

وأن زيد بن ثابت قبل يد ابن عباس وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا. وقال الحافظ العراقي: وتقبيل الأماكن الشريفة على قصد التبرك وأيدي الصالحين وأرجلهم حسن محمود باعتبار القصد والنية اهـ. فعلم بذلك أن ما اندرج عليه السلف الصالح من المشايخ العلماء الجامعين بين علمي الظاهر والباطن والأولياء والصلحاء قاطبة من تقبيلهم أيدي الأشراف بني علوي، خصوصاً من بين سائر الناس ولو لجاهل وطفل ومتزيّ بغير سلفه هو الحق الواضح والطريق المستقيم لما في كل واحد من ذرية سيدتنا فاطمة الزهراء رضي الله عنها جزء من بضعة النبي ، وإن كثرت الوسائط كما نص عليه العلماء، ولما قيل: إن شم عرفهم يذهَب بالجذام.

التوسل بأهل الفضل والردّ على أهل البدع وحكم خوارق العادة

(مسألة: ج): التوسل بالأنبياء والأولياء في حياتهم وبعد وفاتهم مباح شرعاً، كما وردت به السنة الصحيحة، كحديث آدم عليه السلام حين عصى، وحديث من اشتكى عينيه، وأحاديث الشفاعة، والذي تلقيناه عن مشايخنا وهم عن مشايخهم وهلم جرا، أن ذلك جائز ثابت في أقطار البلاد وكفى بهم أسوة، وهم الناقلون لنا الشريعة، وما عرفنا إلا بتعليمهم لنا، فلو قدّرنا أن المتقدمين كفروا كما يزعمه هؤلاء الأغبياء لبطلت الشريعة المحمدية، وقول الشخص المؤمن يا فلان عند وقوعه في شدة داخل في التوسل بالمدعوّ إلى الله تعالى وصرف النداء إليه مجاز لا حقيقة، والمعنى يا فلان أتوسل بك إلى ربي أن يقيل عثرتي أو يردّ غائبي مثلاً، فالمسؤول في الحقيقة هو الله تعالى، وإنما أطلق الاستعانة بالنبي أو الولي مجازاً، والعلاقة بينهما أن قصد الشخص التوسل بنحو النبي صار كالسبب، وإطلاقه على المسبب جائز شرعاً وعرفاً وارد في القرآن والسنة، كما هو مقرّر في علم المعاني والبيان،

نعم ينبغي تنبيه العوام على ألفاظ تصدر منهم تدل على القدح في توحيدهم، فيجب إرشادهم وإعلامهم بأن لا نافع ولا ضارّ إلا الله تعالى، لا يملك غيره لنفسه ضرّاً ولا نفعاً إلا بإرادة الله تعالى، قال تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام: {قل إني لا أملك لكم ضرّاً ولا رشداً} اهـ. قلت: وقال بعض المحققين: ولا يظهر لي أن حكمة توسل عمر بالعباس رضي الله عنهما دون النبي هي مشروعية جواز التوسل بغيره عليه السلام، وذلك لأن التوسل به أمر معلوم محقق عندهم، فلو توسل بالنبي عليه السلام لأخذ منه عدم جواز التوسل بغيره لله تعالى. وعبارة ك: وأما التوسل بالأنبياء والصالحين فهو أمر محبوب ثابت في الأحاديث الصحيحة وقد أطبقوا على طلبه، بل ثبت التوسل بالأعمال الصالحة وهي أعراض فبالذوات أولى، أما جعل الوسائط بين العبد وبين ربه، فإن كان يدعوهم كما يدعو الله تعالى في الأمور ويعتقد تأثيرهم في شيء من دون الله فهو كفر، وإن كان مراده التوسل بهم إلى الله تعالى في قضاء مهماته مع اعتقاده أن الله هو النافع الضارّ المؤثر في الأمور فالظاهر عدم كفره وإن كان فعله قبيحاً.

[فائدة]: سئل السيد عمر البصري عن قول الشخص: شيء لله يا فلان الخ، فأجاب: قول العامة يا فلان شيء لله غير عربية لكنها من مولدات أهل العرف، ولم يحفظ لأحد من الأئمة نصّ في النهي عنها، وليس المراد بها في إطلاقهم شيئاً يستدعي مفسدة الحرام أو المكروه، لأنهم إنما يذكرونها استمداداً أو تعظيماً لمن يحسنون فيه الظن اهـ.

(مسألة: ي): من القواعد المجمع عليها عند أهل السنة أن من نطق بالشهادتين حكم بإسلامه وعصم دمه وماله، ولم يكشف حاله، ولا يسأل عن معنى ما تلفظ به. ومنها أن الإيمان المنجي من الخلود في النار التصديق بالوحدانية والرسالة، فمن مات معتقداً ذلك ولم يدر غيره من تفاصيل الدين فناج من الخلود في النار، وإن شعر بشيء من المجمع عليه وبلغه بالتواتر لزمه باعتقاده إن قدر على تعقله. ومنها من حكم بإيمانه لا يكفر إلا إذا تكلم أو اعتقد أو فعل ما فيه تكذيب للنبي في شيء مجمع عليه ضرورة، وقدر على تعقله، أو نفي الاستسلام لله ورسوله، كالاستخفاف به أو بالقرآن. ومنها أن الجاهل والمخطىء من هذه الأمة لا يكفر بعد دخوله في الإسلام بما صدر منه من المكفرات حتى تتبين له الحجة التي يكفر جاحدها وهي التي لا تبقى له شبهة يعذر بها.

ومنها أن المسلم إذا صدر منه مكفر لا يعرف معناه أو يعرفه، ودلت القرائن على عدم إرادته أوشك لا يكفر. ومنها لا ينكر إلا ما أجمع عليه أو اعتقده الفاعل وعلم منه أنه معتقد حرمته حال فعله، فمن عرف هذا القواعد كف لسانه عن تكفير المسلمين، وأحسن الظن بهم، وحمل أقوالهم وأفعالهم المحتملة على الفعل الحسن. خصوصاً الفعل الذي ثبت أن أهل العلم والصلاح والولاية كالقطب الحداد فعلوه وقالوه، وفي كتبهم وأشعارهم دوّنوه، فليعتقد أنه صواب لا شك فيه ولا ارتياب، وإن جهله بدليله لقصوره وجهله، لا لغلبة الحال على الولي وغيبه عقله، وليسع العوام ما وسع ذلك العالم، فمن علم ما ذكرنا وفهم ما أشرنا وأراد الله حفظه عن سبيل الابتداع، كف لسانه وقلمه عن كل من نطق بالشهادتين، ولم يكفر أحداً من أهل القبلة، ومن أراد الله غوايته أطلقها بذلك وطالع كتب من أهواه هواه نعوذ بالله من ذلك.

(مسألة: ي): العمل بيا حسين في جهة الهند وجاوه المفعول يوم عاشوراء أو قبله أو بعده بدعة مذمومة شديدة التحريم، وفاعلوه فساق وضلال، متشبهون بالرافضة والناصبة، إذ الفاعلون لذلك قسمان: قسم ينوحوون ويندبون ويظهرون الحزن والجزع بتغيير لباس أو ترك لبس معتاد، فهم عصاة بذلك لحرمة هذه الأشياء، بل بعضها من الكبائر وفاعلها فاسق، وورد إن الميت ليعذب ببكاء أهله، وأنه يتأذى من ذلك، فانظر لهؤلاء الجهال الحمقى يريدون تعظيم الحسين سبط رسول الله بما يتأذى به، ويكون خصمهم به عند الله تعالى، بل الذي ينبغي لمن ذكر مصاب الحسين رضي الله عنه ذلك اليوم أن يشتغل بالاسترجاع، امتثالاً للأمر، وإحرازاً للأجر، وما أصيب به السبط يوم عاشوراء إنما هو الشهادة الدالة على مزيد حظوته ورفعة درجته عند ربه،

وقسم يلعبون ويفرحون ويتخذونه عيداً وقصدهم إظهار الفرح والسرور بمقتل الحسين، فهم بذلك أشدّ عصياناً وإثماً، بل فعلهم هذا من أكبر الكبائر بعد الشرك، إذ قتل النفس أكبر الكبائر بعد الشرك، فكيف بقتل سيد المؤمنين ريحانة سيد الكونين ؟ والفرح بالمعصية وإظهار السرور بها شديد التحريم، ومرتبته كالمعصية في الإثم، بل جاء عن الإمام أحمد أنه كفر، وقد اتفق أهل السنة أن بغض الحسين والفرح بمصابه كبيرة يخشى منها سوء الخاتمة، ولأن الفرج بذلك يؤذي جدّه عليه الصلاة والسلام وعلياً والحسنين والزهراء رضوان الله عليهم، وقد قال تعالى: {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله} الآية. وورد: "اشتدّ غضب الله لمن آذاني في عترتي" . وورد أيضاً: "من أحب أن ينسأ له في أجله وأن يمتع بما خوّله الله تعالى فليخلفني في أهلي خلافة حسنة، فمن لم يخلفني فيهم بتر عمره وورد عليَّ يوم القيامة مسودّاً وجهه" ، فعلم أن إنفاق المال على العاملين لهذه المخازي شديد التحريم وأخذه من أكل أموال الناس بالباطل.

(مسألة): قال العلامة المجتهد الشيخ علي بن أبي بكر بن السقاف علوي نفع الله به في كتابه معارج الهداية. فصل: واحذر يا أخي من البدع وأهلها، وانبذها واهجر أهلها، وأعرض عن مجالسة أربابها، واعلم أن أصول البدع في الأصول كما ذكره العلماء يرجع إلى سبعة، الأوّل: المعتزلة القائلون بأن العباد خالقو أعمالهم، وينفون الرؤية ويوجبون الثواب والعقاب وهم عشرون فرقة. والثاني: الشيعة المفرطة في حب سيدنا عليّ كرم الله وجهه، وهم اثنان وعشرون فرقة. والثالث: الخوارج المفرطة في بغض عليّ رضي الله عنه المكفرة له ولمن أذنب ذنباً كبيراً، وهم عشرون فرقة. والرابع: المرجئة القائلة بأنه لا يضر مع الإيمان معصية ولا ينفع مع الكفر طاعة، وهم خمس فرق. والخامس: النجارية الموافقة لأهل السنة في خلق الأفعال، وللمعتزلة في نفي الصفات وحدوث الكلام، وهم ثلاث فرق. السادس: الجبرية القائلة بسلب الاختيار عن العباد، وهم فرقة واحدة. السابع: المشبهة الذين يشبهون الحق بالخلق في الجسمية والحلول، وهم فرقة واحدة أيضاً. فتلك اثنان وسبعون كلهم في النار، والفرقة الناجية هم أهل السنة البيضاء المحمدية والطريقة النقية، ولها ظاهر يسمى بالشريعة، شرعة للعامة، وباطن رسم بالطريقة منهاجاً للخاصة، وخلاصة خصت بالحقيقة معراجاً لأخص الخاصة، فالأوّل نصيب الأبدان للخدمة، والثاني نصيب القلوب من العلم والمعرفة والحكمة، والثالث نصيب الأرواح من المشاهدة والرؤية اهـ.

(مسألة: ي): خوارق العادة على أربعة أقسام: المعجزة المقرونة بدعوى النبوة المعجوز عن معارضتها، الحاصلة بغير اكتساب وتعلم، والكرامة وهي ما تظهر على يد كامل المتابعة لنبيه من غير تعلم ومباشرة أعمال مخصوصة، وتنقسم إلى ما هو إرهاص وهو ما يظهر على يد النبي قبل دعوى النبوّة، وما هو معونة وهو ما يظهر على يد المؤمن الذي لم يفسق ولم يغتر به، والاستدراج وهو ما يظهر على يد الفاسق المغترّ، والسحر وهو ما يحصل بتعلم ومباشرة سبب على يد فاسق أو كافر كالشعوذة، وهي خفة اليد بالأعمال، وحمل الحيات ولدغها له، واللعب بالنار من غير تأثير، والطلاسم والتعزيمات المحرمة واستخدام الجان وغير ذلك، إذا عرفت ذلك علمت أن ما يتعاطاه الذين يضربون صدورهم بدبوس أو سكين، أو يطعنون أعينهم، أو يحملون النار أو يأكلونها، وينتمون إلى سيدي أحمد الرفاعي، أو سيدي أحمد بن علوان أو غيرهما من الأولياء، أنهم إن كانوا مستقيمين على الشريعة، فائمين بالأوامر، تاركين للمناهي، عالمين بالفرض العيني من العلم عاملين به، لم يتعلموا السبب المحصل لهذا العمل، فهو من حيز الكرامة وإلا فهو من حيز السحر، إذ الإجماع منعقد على أن الكرامة لا تظهر على يد فاسق،

وأنها لا تحصل بتعلم أقوال وأعمال، وأن ما يظهر على يد الفاسق من الخوارق من السحر المحرّم تعلمه وتعليمه وفعله، ويجب زجر فاعله ومدعيه، ومتى حكمنا بأنه سحر وضلال حرم التفرج عليه، إذ القاعدة أن التفرج على الحرام حرام، كدخول محل الصور المحرمة، وحرم المال المأخوذ عليه، والفرق بين معجزة الأنبياء وكرامة الأولياء، وبين نحو السحر، أن السحر والطلسمات والسيمياء وجميع هذه الأمور ليس فيها شيء من خوارق العادة، بل جرت بترتيب مسببات على أسباب، غير أن تلك الأسباب لم تحصل لكثير من الناس، بخلاف المعجزة والكرامة فليس لهما سبيل في العادة، وإن السحر مختص بمن عمل له، حتى إن أهل هذه الحرف إذا طلب منهم الملوك مثلاً صنعتها طلبوا منهم أن يكتب لهم أسماء من يحضر ذلك المجلس فيصنعون ذلك إن سمي لهم، فلو حضر آخر لم ير شيئاً، وأن قرائن الأحوال المفيدة للعلم القطعي المحتفة بالأنبياء والأولياء من الفضل والشرف وحسن الخلق والصدق والحياء والزهد والفتوّة وترك الرذائل وكمال العلم وصلاح العمل وغيرهما، والساحر على الضد من ذلك.

مسائل منثورة في الفلك وغيره

(مسألة: ك): إرم ذات العماد وما يذكر فيها من الأخبار والزخارف غير ثابتة عند المحققين والمفسرين، بل هي منقولة عن بني إسرائيل، ولا بد فيها من توقيف عن معصوم، نعم نقل السيوطي في الدر المنثور عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الإرم الهالك وذات العماد أي طولهم، ويقال: إرم قبيلة من عاد، وروي: أن النبي ذكر إرم ذات العماد فقال: "كان الرجل يأتي بالصخرة فيحملها على كاهله فيلقيها على أي حيّ أراد فيهلكه". (مسألة: ب): حضرموت مخلاف من مخاليف اليمن الأسفل، والمخلاف القطعة من الإقليم، مشتملة على بلدان ومدن وقرى كثيرة مشهورة بالخير والصلاح، وأعظم مدنها تريم وشبام، وحدّها من جهة الساحل عين بامعبد وبروم والشحر ونواحيها إلى حد أرض المهرة الفاصل بينه وبين أرض الظني التميمي على مقابلة المكان المسمى بديعوت وهو الذي يحمل المشقاص عليه، ومن جردان ونواحيها إلى تريم وقبر هود عليه السلام وما وراء ذلك إلى أرض مهرة، فلا تدخل ظفار وكذا مهرة إلا ما حاذى أرض الظني غربي أرض مهرة. واختلف في تسميتها بحضرموت فقيل: إن صالحاً عليه السلام لما هلك قومه سافر بمن معه من المؤمنين، فلما انتهى إليه مات فقيل حضرموت.

وقال المبرد: إن حضرموت لقب عامر جد اليمانية، كان لا يحضر حرباً إلا كثر فيه القتل. وذكر الغساني أن حضرموت بن سبأ الأصغر، فمن ولده الحارث وفوه وسيبان وربيعة وتريم وشبام وسبأ، وأكثر قبائل حضرموت حمير من ولد سبأ الأصغر إلى قحطان. وقال الإمام عبد الرحمن شراحيل: حضرموت بضم الميم تجمع أودية كثيرة، وقد اختص بهذا الاسم وادي ابن راشد، طوله نحو ثلاث مراحل من العقاد إلى قبر النبي هود عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام. (مسألة: ب): طول مدينة تريم التي هي أعظم بلدة وأشهرها بحضرموت حرسها الله تعالى أحد وسبعون درجة وخمس دقائق أو ثلاثون دقيقة من البحر المحيط الغربي أو من الجزائر الخالدات فيه، وبينهما عشر درج، وعرضها خمس عشرة درجة وثلاثون دقيقة، ومطلعها ومطلع دوعن واحد بالنسبة للأهلة والقبلة إلا بتفاوت يسير لا بأس به، ويجب تعلم علم الفلك بل تتحتم معرفته، لما يترتب عليه من معرفة القبلة، وما يتعلق بالأهلة كالصوم، سيما في هذا الزمان لجهل الحكام وتساهلهم وتهوّرهم، فإنهم يقبلون شهادة من لا يقبل بحال.

[فائدة]: إذا نزل القمر ليلة رابع عشرة أو خامس عشرة إحدى هذه المنازل الست خسف، وإذا نزلتها الشمس الثامن والعشرين أو التاسع والعشرين كسفت، وهي هذه المنظومة في قوله:
نجوم السما عدة ستة ** على النيرين جميعاً سطين
مقدّم جبهة مع بلدة ** وسعد بلع والزبانا بطين

وإذا أردت معرفة القمر في أي منزلة هو فاحسب ما مضى من الشهر وزد عليه ستة عشر، واحسب من غالب الفجر، وهو المنزلة التي أنت فيها من الثمان والعشرين المعروفة، فحيث انتهى بك العدد فالقمر في تلك المنزلة، وإن شئت زدت يومين فقط وعددت من طالع الفجر وهو رقيب الغارب. وإذا أردت أن تعرف الشمس في أي منزلة هي فردّ على ما مضى من منزلة الشبامي التي أنت فيها ثمانية أيام، فما اجتمع فالشمس في رقيب تلك المنزلة ولها فيه مثل تلك الأيام. مثاله: إذا كنت في الحادي عشر من العواء مثلاً وزدت عليه ثمانية أيام صار تسعة عشر يوماً، فانتهى بك إلى ستة في السماك، ورقيب السماك الحوت فتقول: الشمس اليوم في الحوت ولها فيه ستة أيام، وإن شئت قلت ست درج اهـ نصب الشرك للعمودي مع زيادة. (مسألة: ب): إذا أردت أن تعرف أول يوم من المنازل الشبامية يدخل في كم يوم في أحد البروج الشمسية الاثني عشر على مقتضى تحرير العلامة طاهر بن محمد علوي، فاستخرجه من هذين البيتين، فالرمز أوّله بعد ذكر المنزلة صريحاً لعدّ الأيام التي مضت من البروج، وآخر حرف من الكلمة علامة البرج، وهما:

[فائدة]: من تقرير سيدي العلامة عبد الله بن أبي بكر عيديد قال: ولنحو ثلاثة أيام في الصرفة يعتدل الليل والنهار في جميع الجهات يعني الحضرمية وما قاربها، ثم يأخذ النهار في الزيادة والليل في النقص إلى خمسة أيام في الشولة، فينتهي طول النهار إلى نحو ثلاث عشرة ساعة إلا أربع دقائق، وينتهي قصر الليل إلى إحدى عشرة ساعة وأربع دقائق، ثم يأخذ الليل في الزيادة والنهار في النقص إلى ثمانية أيام في الفرغ المقدم فيعتدل الليل والنهار، ثم يأخذ الليل في الزيادة والنهار في النقص إلى ستة أيام في الهقعة، فينتهي طول الليل إلى ثلاث عشرة ساعة إلا أربع دقائق، وقصر النهار إلى إحدى عشرة ساعة وأربع دقائق، ثم يبتدىء النهار في الزيادة والليل في النقص إلى ثلاثة أيام في الصرفة، فيعتدل الليل والنهار، وهكذا إلى أن تقوم الساعة اهـ.(مسألة: ب): قاعدة الكبس في حساب الشبامي يكون في كل أربع سنين يزيد يوم في نجم الهقعة، كما أن أيامها دائماً 14 فتكون في الكبيسة 15، لكن بعد سبع كبائس يتخلف الكبس سنة فيكون حينئذ بعد خمس سنين للتفاوت بين الشمسية والقمرية، إذ كل 32 سنة شمسية 33 سنة قمرية. وقد ذكر العلامة طاهر بن محمد علوي بيتاً يجمع السنين، وكل حرف معجم كبيسة، وكل مهمل بسيطة، وإذا كمل عاد لما قبله وهو:
لي واهب حكم شكور قدوس ** باسط قادر قاهر فعال

وابتداؤه من حرف اللام أوّله سنة 1259 فتكون سنة 1260 كبيسة لكونها على الياء بعده وهكذا اهـ. قلت: ويكون في سنتنا هذه سنة 1251 سنة تصنيف هذا المجموع على الشين من شكور وهي كبيسة اهـ والله أعلم وأحكم.

وقد تمّ بحمد الله ما يسر الله تعالى جمعه في هذه العجالة، من صافي رحيق تلك الفتاويات، والفوائد المستجادات المارّ ذكرها أوّله، والحمد لله أوّلاً وآخراً وله المنة دائماً، ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، واجمع لنا بين الصواب والثواب، وصل الله وسلم على خير خلقه سيدنا محمد وآله وصحبه وتابعيه وتابعيهم إلى يوم الدين، عدد ذكر الذاكرين وسهو الغافلين، صلاة وسلاماً تعمّ بركتهما سائر العباد المؤمنين آمين.

(تنبيه) إعلم أن هذا الاختصار العجيب والأسلوب الغريب الذي حوى زبدة وحاصل ومضمون هؤلاء الكتب السبعة: أعني فتاوى السيد عبد الله حسين بافقيه، وفتاوى السيد عبد الله بن عمر بن يحيى، وفتاوى السيد علوي بن سقاف الجفري، وفتاوى الشيخ محمد بن أبي بكر الأشخري. وفتاوى الشيخ محمد بن سليمان الكردي نفع الله بالجميع، وما في سفينة جامعه، وما سئل عنه جامعه أيضاً من المسائل ولم تكن منصوصة في تلك الفتاويات.

قد جاء بحمد الله ومعونته على غاية الاختصار والضبط، وتسهيل العبارة، وتناسب المسائل، وتداخل القيود، وحذف التطويل والتكرير، وغالباً الدليل والتعليل مع الإتيان بجميع ما تضمنته تلك الكتب، حتى غالباً القيل مع إمعان النظر فيما تقتضيه العبارات حسب ما فهمه الجامع وبلغه ذهنه من غير تقصير. جعله الله خالصاً مخلصاً، وعمّ به نفع الأنام آمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه عدد معلوماته ومداد كلماته، والحمد لله رب العالمين.


EmoticonEmoticon