Friday, January 18, 2013

الجزء الحادي عشر من القرأن الكريم

Tags

الجزء الحادي عشر من القرأن الكريم


الجزء الحادي عشر من القرأن الكريم سورة التوبة أية 94 - 129 وسورة يونس أية 1 - 109 وسورة هود أية 1 - 5
القرأن الكريم

محتويات

سورة التوبة أية 94 - 129

يَعتَذِرونَ إِلَيكُم إِذا رَجَعتُم إِلَيهِم قُل لا تَعتَذِروا لَن نُؤمِنَ لَكُم قَد نَبَّأَنَا اللَّـهُ مِن أَخبارِكُم وَسَيَرَى اللَّـهُ عَمَلَكُم وَرَسولُهُ ثُمَّ تُرَدّونَ إِلى عالِمِ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِما كُنتُم تَعمَلونَ ﴿٩٤﴾ سَيَحلِفونَ بِاللَّـهِ لَكُم إِذَا انقَلَبتُم إِلَيهِم لِتُعرِضوا عَنهُم فَأَعرِضوا عَنهُم إِنَّهُم رِجسٌ وَمَأواهُم جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانوا يَكسِبونَ ﴿٩٥﴾ يَحلِفونَ لَكُم لِتَرضَوا عَنهُم فَإِن تَرضَوا عَنهُم فَإِنَّ اللَّـهَ لا يَرضى عَنِ القَومِ الفاسِقينَ﴿٩٦﴾ الأَعرابُ أَشَدُّ كُفرًا وَنِفاقًا وَأَجدَرُ أَلّا يَعلَموا حُدودَ ما أَنزَلَ اللَّـهُ عَلى رَسولِهِ وَاللَّـهُ عَليمٌ حَكيمٌ ﴿٩٧﴾ وَمِنَ الأَعرابِ مَن يَتَّخِذُ ما يُنفِقُ مَغرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيهِم دائِرَةُ السَّوءِ وَاللَّـهُ سَميعٌ عَليمٌ ﴿٩٨﴾ وَمِنَ الأَعرابِ مَن يُؤمِنُ بِاللَّـهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنفِقُ قُرُباتٍ عِندَ اللَّـهِ وَصَلَواتِ الرَّسولِ أَلا إِنَّها قُربَةٌ لَهُم سَيُدخِلُهُمُ اللَّـهُ في رَحمَتِهِ إِنَّ اللَّـهَ غَفورٌ رَحيمٌ ﴿٩٩﴾ وَالسّابِقونَ الأَوَّلونَ مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ وَالَّذينَ اتَّبَعوهُم بِإِحسانٍ رَضِيَ اللَّـهُ عَنهُم وَرَضوا عَنهُ وَأَعَدَّ لَهُم جَنّاتٍ تَجري تَحتَهَا الأَنهارُ خالِدينَ فيها أَبَدًا ذلِكَ الفَوزُ العَظيمُ﴿١٠٠﴾ وَمِمَّن حَولَكُم مِنَ الأَعرابِ مُنافِقونَ وَمِن أَهلِ المَدينَةِ مَرَدوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعلَمُهُم نَحنُ نَعلَمُهُم سَنُعَذِّبُهُم مَرَّتَينِ ثُمَّ يُرَدّونَ إِلى عَذابٍ عَظيمٍ ﴿١٠١﴾

وَآخَرونَ اعتَرَفوا بِذُنوبِهِم خَلَطوا عَمَلًا صالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّـهُ أَن يَتوبَ عَلَيهِم إِنَّ اللَّـهَ غَفورٌ رَحيمٌ ﴿١٠٢﴾ خُذ مِن أَموالِهِم صَدَقَةً تُطَهِّرُهُم وَتُزَكّيهِم بِها وَصَلِّ عَلَيهِم إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُم وَاللَّـهُ سَميعٌ عَليمٌ ﴿١٠٣﴾ أَلَم يَعلَموا أَنَّ اللَّـهَ هُوَ يَقبَلُ التَّوبَةَ عَن عِبادِهِ وَيَأخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّـهَ هُوَ التَّوّابُ الرَّحيمُ ﴿١٠٤﴾ وَقُلِ اعمَلوا فَسَيَرَى اللَّـهُ عَمَلَكُم وَرَسولُهُ وَالمُؤمِنونَ وَسَتُرَدّونَ إِلى عالِمِ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِما كُنتُم تَعمَلونَ ﴿١٠٥﴾ وَآخَرونَ مُرجَونَ لِأَمرِ اللَّـهِ إِمّا يُعَذِّبُهُم وَإِمّا يَتوبُ عَلَيهِم وَاللَّـهُ عَليمٌ حَكيمٌ﴿١٠٦﴾ وَالَّذينَ اتَّخَذوا مَسجِدًا ضِرارًا وَكُفرًا وَتَفريقًا بَينَ المُؤمِنينَ وَإِرصادًا لِمَن حارَبَ اللَّـهَ وَرَسولَهُ مِن قَبلُ وَلَيَحلِفُنَّ إِن أَرَدنا إِلَّا الحُسنى وَاللَّـهُ يَشهَدُ إِنَّهُم لَكاذِبونَ ﴿١٠٧﴾ لا تَقُم فيهِ أَبَدًا لَمَسجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقوى مِن أَوَّلِ يَومٍ أَحَقُّ أَن تَقومَ فيهِ فيهِ رِجالٌ يُحِبّونَ أَن يَتَطَهَّروا وَاللَّـهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرينَ ﴿١٠٨﴾ أَفَمَن أَسَّسَ بُنيانَهُ عَلى تَقوى مِنَ اللَّـهِ وَرِضوانٍ خَيرٌ أَم مَن أَسَّسَ بُنيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانهارَ بِهِ في نارِ جَهَنَّمَ وَاللَّـهُ لا يَهدِي القَومَ الظّالِمينَ﴿١٠٩﴾ لا يَزالُ بُنيانُهُمُ الَّذي بَنَوا ريبَةً في قُلوبِهِم إِلّا أَن تَقَطَّعَ قُلوبُهُم وَاللَّـهُ عَليمٌ حَكيمٌ ﴿١١٠﴾

إِنَّ اللَّـهَ اشتَرى مِنَ المُؤمِنينَ أَنفُسَهُم وَأَموالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقاتِلونَ في سَبيلِ اللَّـهِ فَيَقتُلونَ وَيُقتَلونَ وَعدًا عَلَيهِ حَقًّا فِي التَّوراةِ وَالإِنجيلِ وَالقُرآنِ وَمَن أَوفى بِعَهدِهِ مِنَ اللَّـهِ فَاستَبشِروا بِبَيعِكُمُ الَّذي بايَعتُم بِهِ وَذلِكَ هُوَ الفَوزُ العَظيمُ ﴿١١١﴾ التّائِبونَ العابِدونَ الحامِدونَ السّائِحونَ الرّاكِعونَ السّاجِدونَ الآمِرونَ بِالمَعروفِ وَالنّاهونَ عَنِ المُنكَرِ وَالحافِظونَ لِحُدودِ اللَّـهِ وَبَشِّرِ المُؤمِنينَ ﴿١١٢﴾ ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذينَ آمَنوا أَن يَستَغفِروا لِلمُشرِكينَ وَلَو كانوا أُولي قُربى مِن بَعدِ ما تَبَيَّنَ لَهُم أَنَّهُم أَصحابُ الجَحيمِ ﴿١١٣﴾ وَما كانَ استِغفارُ إِبراهيمَ لِأَبيهِ إِلّا عَن مَوعِدَةٍ وَعَدَها إِيّاهُ فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّـهِ تَبَرَّأَ مِنهُ إِنَّ إِبراهيمَ لَأَوّاهٌ حَليمٌ ﴿١١٤﴾ وَما كانَ اللَّـهُ لِيُضِلَّ قَومًا بَعدَ إِذ هَداهُم حَتّى يُبَيِّنَ لَهُم ما يَتَّقونَ إِنَّ اللَّـهَ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ ﴿١١٥﴾ إِنَّ اللَّـهَ لَهُ مُلكُ السَّماواتِ وَالأَرضِ يُحيي وَيُميتُ وَما لَكُم مِن دونِ اللَّـهِ مِن وَلِيٍّ وَلا نَصيرٍ ﴿١١٦﴾ لَقَد تابَ اللَّـهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالمُهاجِرينَ وَالأَنصارِ الَّذينَ اتَّبَعوهُ في ساعَةِ العُسرَةِ مِن بَعدِ ما كادَ يَزيغُ قُلوبُ فَريقٍ مِنهُم ثُمَّ تابَ عَلَيهِم إِنَّهُ بِهِم رَءوفٌ رَحيمٌ ﴿١١٧﴾

وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذينَ خُلِّفوا حَتّى إِذا ضاقَت عَلَيهِمُ الأَرضُ بِما رَحُبَت وَضاقَت عَلَيهِم أَنفُسُهُم وَظَنّوا أَن لا مَلجَأَ مِنَ اللَّـهِ إِلّا إِلَيهِ ثُمَّ تابَ عَلَيهِم لِيَتوبوا إِنَّ اللَّـهَ هُوَ التَّوّابُ الرَّحيمُ ﴿١١٨﴾ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَكونوا مَعَ الصّادِقينَ ﴿١١٩﴾ ما كانَ لِأَهلِ المَدينَةِ وَمَن حَولَهُم مِنَ الأَعرابِ أَن يَتَخَلَّفوا عَن رَسولِ اللَّـهِ وَلا يَرغَبوا بِأَنفُسِهِم عَن نَفسِهِ ذلِكَ بِأَنَّهُم لا يُصيبُهُم ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخمَصَةٌ في سَبيلِ اللَّـهِ وَلا يَطَئونَ مَوطِئًا يَغيظُ الكُفّارَ وَلا يَنالونَ مِن عَدُوٍّ نَيلًا إِلّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللَّـهَ لا يُضيعُ أَجرَ المُحسِنينَ ﴿١٢٠﴾ وَلا يُنفِقونَ نَفَقَةً صَغيرَةً وَلا كَبيرَةً وَلا يَقطَعونَ وادِيًا إِلّا كُتِبَ لَهُم لِيَجزِيَهُمُ اللَّـهُ أَحسَنَ ما كانوا يَعمَلونَ ﴿١٢١﴾ وَما كانَ المُؤمِنونَ لِيَنفِروا كافَّةً فَلَولا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرقَةٍ مِنهُم طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهوا فِي الدّينِ وَلِيُنذِروا قَومَهُم إِذا رَجَعوا إِلَيهِم لَعَلَّهُم يَحذَرونَ ﴿١٢٢﴾ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا قاتِلُوا الَّذينَ يَلونَكُم مِنَ الكُفّارِ وَليَجِدوا فيكُم غِلظَةً وَاعلَموا أَنَّ اللَّـهَ مَعَ المُتَّقينَ ﴿١٢٣﴾ وَإِذا ما أُنزِلَت سورَةٌ فَمِنهُم مَن يَقولُ أَيُّكُم زادَتهُ هـذِهِ إيمانًا فَأَمَّا الَّذينَ آمَنوا فَزادَتهُم إيمانًا وَهُم يَستَبشِرونَ ﴿١٢٤﴾ وَأَمَّا الَّذينَ في قُلوبِهِم مَرَضٌ فَزادَتهُم رِجسًا إِلى رِجسِهِم وَماتوا وَهُم كافِرونَ ﴿١٢٥﴾ أَوَلا يَرَونَ أَنَّهُم يُفتَنونَ في كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَو مَرَّتَينِ ثُمَّ لا يَتوبونَ وَلا هُم يَذَّكَّرونَ ﴿١٢٦﴾ وَإِذا ما أُنزِلَت سورَةٌ نَظَرَ بَعضُهُم إِلى بَعضٍ هَل يَراكُم مِن أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفوا صَرَفَ اللَّـهُ قُلوبَهُم بِأَنَّهُم قَومٌ لا يَفقَهونَ ﴿١٢٧﴾لَقَد جاءَكُم رَسولٌ مِن أَنفُسِكُم عَزيزٌ عَلَيهِ ما عَنِتُّم حَريصٌ عَلَيكُم بِالمُؤمِنينَ رَءوفٌ رَحيمٌ ﴿١٢٨﴾ فَإِن تَوَلَّوا فَقُل حَسبِيَ اللَّـهُ لا إِلـهَ إِلّا هُوَ عَلَيهِ تَوَكَّلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرشِ العَظيمِ ﴿١٢٩﴾

سورة يونس أية 1 - 109

﴿ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾

الر تِلكَ آياتُ الكِتابِ الحَكيمِ ﴿١﴾ أَكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا أَن أَوحَينا إِلى رَجُلٍ مِنهُم أَن أَنذِرِ النّاسَ وَبَشِّرِ الَّذينَ آمَنوا أَنَّ لَهُم قَدَمَ صِدقٍ عِندَ رَبِّهِم قالَ الكافِرونَ إِنَّ هـذا لَساحِرٌ مُبينٌ ﴿٢﴾ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّـهُ الَّذي خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرضَ في سِتَّةِ أَيّامٍ ثُمَّ استَوى عَلَى العَرشِ يُدَبِّرُ الأَمرَ ما مِن شَفيعٍ إِلّا مِن بَعدِ إِذنِهِ ذلِكُمُ اللَّـهُ رَبُّكُم فَاعبُدوهُ أَفَلا تَذَكَّرونَ﴿٣﴾ إِلَيهِ مَرجِعُكُم جَميعًا وَعدَ اللَّـهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبدَأُ الخَلقَ ثُمَّ يُعيدُهُ لِيَجزِيَ الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ بِالقِسطِ وَالَّذينَ كَفَروا لَهُم شَرابٌ مِن حَميمٍ وَعَذابٌ أَليمٌ بِما كانوا يَكفُرونَ ﴿٤﴾ هُوَ الَّذي جَعَلَ الشَّمسَ ضِياءً وَالقَمَرَ نورًا وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعلَموا عَدَدَ السِّنينَ وَالحِسابَ ما خَلَقَ اللَّـهُ ذلِكَ إِلّا بِالحَقِّ يُفَصِّلُ الآياتِ لِقَومٍ يَعلَمونَ ﴿٥﴾ إِنَّ فِي اختِلافِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ وَما خَلَقَ اللَّـهُ فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ لَآياتٍ لِقَومٍ يَتَّقونَ ﴿٦﴾ إِنَّ الَّذينَ لا يَرجونَ لِقاءَنا وَرَضوا بِالحَياةِ الدُّنيا وَاطمَأَنّوا بِها وَالَّذينَ هُم عَن آياتِنا غافِلونَ ﴿٧﴾ أُولـئِكَ مَأواهُمُ النّارُ بِما كانوا يَكسِبونَ ﴿٨﴾ إِنَّ الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ يَهديهِم رَبُّهُم بِإيمانِهِم تَجري مِن تَحتِهِمُ الأَنهارُ في جَنّاتِ النَّعيمِ ﴿٩﴾ دَعواهُم فيها سُبحانَكَ اللَّـهُمَّ وَتَحِيَّتُهُم فيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعواهُم أَنِ الحَمدُ لِلَّـهِ رَبِّ العالَمينَ ﴿١٠﴾

وَلَو يُعَجِّلُ اللَّـهُ لِلنّاسِ الشَّرَّ استِعجالَهُم بِالخَيرِ لَقُضِيَ إِلَيهِم أَجَلُهُم فَنَذَرُ الَّذينَ لا يَرجونَ لِقاءَنا في طُغيانِهِم يَعمَهونَ ﴿١١﴾ وَإِذا مَسَّ الإِنسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنبِهِ أَو قاعِدًا أَو قائِمًا فَلَمّا كَشَفنا عَنهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَم يَدعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلمُسرِفينَ ما كانوا يَعمَلونَ﴿١٢﴾ وَلَقَد أَهلَكنَا القُرونَ مِن قَبلِكُم لَمّا ظَلَموا وَجاءَتهُم رُسُلُهُم بِالبَيِّناتِ وَما كانوا لِيُؤمِنوا كَذلِكَ نَجزِي القَومَ المُجرِمينَ ﴿١٣﴾ ثُمَّ جَعَلناكُم خَلائِفَ فِي الأَرضِ مِن بَعدِهِم لِنَنظُرَ كَيفَ تَعمَلونَ ﴿١٤﴾ وَإِذا تُتلى عَلَيهِم آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذينَ لا يَرجونَ لِقاءَنَا ائتِ بِقُرآنٍ غَيرِ هـذا أَو بَدِّلهُ قُل ما يَكونُ لي أَن أُبَدِّلَهُ مِن تِلقاءِ نَفسي إِن أَتَّبِعُ إِلّا ما يوحى إِلَيَّ إِنّي أَخافُ إِن عَصَيتُ رَبّي عَذابَ يَومٍ عَظيمٍ ﴿١٥﴾ قُل لَو شاءَ اللَّـهُ ما تَلَوتُهُ عَلَيكُم وَلا أَدراكُم بِهِ فَقَد لَبِثتُ فيكُم عُمُرًا مِن قَبلِهِ أَفَلا تَعقِلونَ ﴿١٦﴾ فَمَن أَظلَمُ مِمَّنِ افتَرى عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا أَو كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفلِحُ المُجرِمونَ ﴿١٧﴾ وَيَعبُدونَ مِن دونِ اللَّـهِ ما لا يَضُرُّهُم وَلا يَنفَعُهُم وَيَقولونَ هـؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِندَ اللَّـهِ قُل أَتُنَبِّئونَ اللَّـهَ بِما لا يَعلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الأَرضِ سُبحانَهُ وَتَعالى عَمّا يُشرِكونَ﴿١٨﴾

وَما كانَ النّاسُ إِلّا أُمَّةً واحِدَةً فَاختَلَفوا وَلَولا كَلِمَةٌ سَبَقَت مِن رَبِّكَ لَقُضِيَ بَينَهُم فيما فيهِ يَختَلِفونَ ﴿١٩﴾وَيَقولونَ لَولا أُنزِلَ عَلَيهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ فَقُل إِنَّمَا الغَيبُ لِلَّـهِ فَانتَظِروا إِنّي مَعَكُم مِنَ المُنتَظِرينَ ﴿٢٠﴾ وَإِذا أَذَقنَا النّاسَ رَحمَةً مِن بَعدِ ضَرّاءَ مَسَّتهُم إِذا لَهُم مَكرٌ في آياتِنا قُلِ اللَّـهُ أَسرَعُ مَكرًا إِنَّ رُسُلَنا يَكتُبونَ ما تَمكُرونَ﴿٢١﴾ هُوَ الَّذي يُسَيِّرُكُم فِي البَرِّ وَالبَحرِ حَتّى إِذا كُنتُم فِي الفُلكِ وَجَرَينَ بِهِم بِريحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحوا بِها جاءَتها ريحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ المَوجُ مِن كُلِّ مَكانٍ وَظَنّوا أَنَّهُم أُحيطَ بِهِم دَعَوُا اللَّـهَ مُخلِصينَ لَهُ الدّينَ لَئِن أَنجَيتَنا مِن هـذِهِ لَنَكونَنَّ مِنَ الشّاكِرينَ ﴿٢٢﴾ فَلَمّا أَنجاهُم إِذا هُم يَبغونَ فِي الأَرضِ بِغَيرِ الحَقِّ يا أَيُّهَا النّاسُ إِنَّما بَغيُكُم عَلى أَنفُسِكُم مَتاعَ الحَياةِ الدُّنيا ثُمَّ إِلَينا مَرجِعُكُم فَنُنَبِّئُكُم بِما كُنتُم تَعمَلونَ ﴿٢٣﴾ إِنَّما مَثَلُ الحَياةِ الدُّنيا كَماءٍ أَنزَلناهُ مِنَ السَّماءِ فَاختَلَطَ بِهِ نَباتُ الأَرضِ مِمّا يَأكُلُ النّاسُ وَالأَنعامُ حَتّى إِذا أَخَذَتِ الأَرضُ زُخرُفَها وَازَّيَّنَت وَظَنَّ أَهلُها أَنَّهُم قادِرونَ عَلَيها أَتاها أَمرُنا لَيلًا أَو نَهارًا فَجَعَلناها حَصيدًا كَأَن لَم تَغنَ بِالأَمسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَومٍ يَتَفَكَّرونَ﴿٢٤﴾ وَاللَّـهُ يَدعو إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهدي مَن يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُستَقيمٍ ﴿٢٥﴾

لِلَّذينَ أَحسَنُوا الحُسنى وَزِيادَةٌ وَلا يَرهَقُ وُجوهَهُم قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولـئِكَ أَصحابُ الجَنَّةِ هُم فيها خالِدونَ ﴿٢٦﴾ وَالَّذينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثلِها وَتَرهَقُهُم ذِلَّةٌ ما لَهُم مِنَ اللَّـهِ مِن عاصِمٍ كَأَنَّما أُغشِيَت وُجوهُهُم قِطَعًا مِنَ اللَّيلِ مُظلِمًا أُولـئِكَ أَصحابُ النّارِ هُم فيها خالِدونَ ﴿٢٧﴾وَيَومَ نَحشُرُهُم جَميعًا ثُمَّ نَقولُ لِلَّذينَ أَشرَكوا مَكانَكُم أَنتُم وَشُرَكاؤُكُم فَزَيَّلنا بَينَهُم وَقالَ شُرَكاؤُهُم ما كُنتُم إِيّانا تَعبُدونَ ﴿٢٨﴾ فَكَفى بِاللَّـهِ شَهيدًا بَينَنا وَبَينَكُم إِن كُنّا عَن عِبادَتِكُم لَغافِلينَ ﴿٢٩﴾ هُنالِكَ تَبلو كُلُّ نَفسٍ ما أَسلَفَت وَرُدّوا إِلَى اللَّـهِ مَولاهُمُ الحَقِّ وَضَلَّ عَنهُم ما كانوا يَفتَرونَ﴿٣٠﴾ قُل مَن يَرزُقُكُم مِنَ السَّماءِ وَالأَرضِ أَمَّن يَملِكُ السَّمعَ وَالأَبصارَ وَمَن يُخرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَيُخرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمرَ فَسَيَقولونَ اللَّـهُ فَقُل أَفَلا تَتَّقونَ﴿٣١﴾ فَذلِكُمُ اللَّـهُ رَبُّكُمُ الحَقُّ فَماذا بَعدَ الحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنّى تُصرَفونَ ﴿٣٢﴾ كَذلِكَ حَقَّت كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذينَ فَسَقوا أَنَّهُم لا يُؤمِنونَ ﴿٣٣﴾ قُل هَل مِن شُرَكائِكُم مَن يَبدَأُ الخَلقَ ثُمَّ يُعيدُهُ قُلِ اللَّـهُ يَبدَأُ الخَلقَ ثُمَّ يُعيدُهُ فَأَنّى تُؤفَكونَ ﴿٣٤﴾ قُل هَل مِن شُرَكائِكُم مَن يَهدي إِلَى الحَقِّ قُلِ اللَّـهُ يَهدي لِلحَقِّ أَفَمَن يَهدي إِلَى الحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لا يَهِدّي إِلّا أَن يُهدى فَما لَكُم كَيفَ تَحكُمونَ ﴿٣٥﴾

وَما يَتَّبِعُ أَكثَرُهُم إِلّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغني مِنَ الحَقِّ شَيئًا إِنَّ اللَّـهَ عَليمٌ بِما يَفعَلونَ﴿٣٦﴾ وَما كانَ هـذَا القُرآنُ أَن يُفتَرى مِن دونِ اللَّـهِ وَلـكِن تَصديقَ الَّذي بَينَ يَدَيهِ وَتَفصيلَ الكِتابِ لا رَيبَ فيهِ مِن رَبِّ العالَمينَ ﴿٣٧﴾ أَم يَقولونَ افتَراهُ قُل فَأتوا بِسورَةٍ مِثلِهِ وَادعوا مَنِ استَطَعتُم مِن دونِ اللَّـهِ إِن كُنتُم صادِقينَ ﴿٣٨﴾ بَل كَذَّبوا بِما لَم يُحيطوا بِعِلمِهِ وَلَمّا يَأتِهِم تَأويلُهُ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذينَ مِن قَبلِهِم فَانظُر كَيفَ كانَ عاقِبَةُ الظّالِمينَ ﴿٣٩﴾ وَمِنهُم مَن يُؤمِنُ بِهِ وَمِنهُم مَن لا يُؤمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعلَمُ بِالمُفسِدينَ ﴿٤٠﴾ وَإِن كَذَّبوكَ فَقُل لي عَمَلي وَلَكُم عَمَلُكُم أَنتُم بَريئونَ مِمّا أَعمَلُ وَأَنا بَريءٌ مِمّا تَعمَلونَ ﴿٤١﴾ وَمِنهُم مَن يَستَمِعونَ إِلَيكَ أَفَأَنتَ تُسمِعُ الصُّمَّ وَلَو كانوا لا يَعقِلونَ ﴿٤٢﴾ قُل هَل مِن شُرَكائِكُم مَن يَبدَأُ الخَلقَ ثُمَّ يُعيدُهُ قُلِ اللَّـهُ يَبدَأُ الخَلقَ ثُمَّ يُعيدُهُ فَأَنّى تُؤفَكونَ ﴿٣٤﴾ قُل هَل مِن شُرَكائِكُم مَن يَهدي إِلَى الحَقِّ قُلِ اللَّـهُ يَهدي لِلحَقِّ أَفَمَن يَهدي إِلَى الحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لا يَهِدّي إِلّا أَن يُهدى فَما لَكُم كَيفَ تَحكُمونَ ﴿٣٥﴾ وَما يَتَّبِعُ أَكثَرُهُم إِلّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغني مِنَ الحَقِّ شَيئًا إِنَّ اللَّـهَ عَليمٌ بِما يَفعَلونَ﴿٣٦﴾ وَما كانَ هـذَا القُرآنُ أَن يُفتَرى مِن دونِ اللَّـهِ وَلـكِن تَصديقَ الَّذي بَينَ يَدَيهِ وَتَفصيلَ الكِتابِ لا رَيبَ فيهِ مِن رَبِّ العالَمينَ ﴿٣٧﴾ أَم يَقولونَ افتَراهُ قُل فَأتوا بِسورَةٍ مِثلِهِ وَادعوا مَنِ استَطَعتُم مِن دونِ اللَّـهِ إِن كُنتُم صادِقينَ ﴿٣٨﴾ بَل كَذَّبوا بِما لَم يُحيطوا بِعِلمِهِ وَلَمّا يَأتِهِم تَأويلُهُ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذينَ مِن قَبلِهِم فَانظُر كَيفَ كانَ عاقِبَةُ الظّالِمينَ ﴿٣٩﴾

وَمِنهُم مَن يُؤمِنُ بِهِ وَمِنهُم مَن لا يُؤمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعلَمُ بِالمُفسِدينَ ﴿٤٠﴾ وَإِن كَذَّبوكَ فَقُل لي عَمَلي وَلَكُم عَمَلُكُم أَنتُم بَريئونَ مِمّا أَعمَلُ وَأَنا بَريءٌ مِمّا تَعمَلونَ ﴿٤١﴾ وَمِنهُم مَن يَستَمِعونَ إِلَيكَ أَفَأَنتَ تُسمِعُ الصُّمَّ وَلَو كانوا لا يَعقِلونَ ﴿٤٢﴾ وَمِنهُم مَن يَنظُرُ إِلَيكَ أَفَأَنتَ تَهدِي العُميَ وَلَو كانوا لا يُبصِرونَ ﴿٤٣﴾ إِنَّ اللَّـهَ لا يَظلِمُ النّاسَ شَيئًا وَلـكِنَّ النّاسَ أَنفُسَهُم يَظلِمونَ ﴿٤٤﴾ وَيَومَ يَحشُرُهُم كَأَن لَم يَلبَثوا إِلّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفونَ بَينَهُم قَد خَسِرَ الَّذينَ كَذَّبوا بِلِقاءِ اللَّـهِ وَما كانوا مُهتَدينَ ﴿٤٥﴾ وَإِمّا نُرِيَنَّكَ بَعضَ الَّذي نَعِدُهُم أَو نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَينا مَرجِعُهُم ثُمَّ اللَّـهُ شَهيدٌ عَلى ما يَفعَلونَ ﴿٤٦﴾ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسولٌ فَإِذا جاءَ رَسولُهُم قُضِيَ بَينَهُم بِالقِسطِ وَهُم لا يُظلَمونَ ﴿٤٧﴾ وَيَقولونَ مَتى هـذَا الوَعدُ إِن كُنتُم صادِقينَ ﴿٤٨﴾ قُل لا أَملِكُ لِنَفسي ضَرًّا وَلا نَفعًا إِلّا ما شاءَ اللَّـهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذا جاءَ أَجَلُهُم فَلا يَستَأخِرونَ ساعَةً وَلا يَستَقدِمونَ ﴿٤٩﴾ قُل أَرَأَيتُم إِن أَتاكُم عَذابُهُ بَياتًا أَو نَهارًا ماذا يَستَعجِلُ مِنهُ المُجرِمونَ ﴿٥٠﴾ أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنتُم بِهِ آلآنَ وَقَد كُنتُم بِهِ تَستَعجِلونَ ﴿٥١﴾ ثُمَّ قيلَ لِلَّذينَ ظَلَموا ذوقوا عَذابَ الخُلدِ هَل تُجزَونَ إِلّا بِما كُنتُم تَكسِبونَ ﴿٥٢﴾

وَيَستَنبِئونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُل إي وَرَبّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَما أَنتُم بِمُعجِزينَ ﴿٥٣﴾ وَلَو أَنَّ لِكُلِّ نَفسٍ ظَلَمَت ما فِي الأَرضِ لَافتَدَت بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمّا رَأَوُا العَذابَ وَقُضِيَ بَينَهُم بِالقِسطِ وَهُم لا يُظلَمونَ ﴿٥٤﴾ أَلا إِنَّ لِلَّـهِ ما فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ أَلا إِنَّ وَعدَ اللَّـهِ حَقٌّ وَلـكِنَّ أَكثَرَهُم لا يَعلَمونَ ﴿٥٥﴾ هُوَ يُحيي وَيُميتُ وَإِلَيهِ تُرجَعونَ ﴿٥٦﴾ يا أَيُّهَا النّاسُ قَد جاءَتكُم مَوعِظَةٌ مِن رَبِّكُم وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدورِ وَهُدًى وَرَحمَةٌ لِلمُؤمِنينَ ﴿٥٧﴾ قُل بِفَضلِ اللَّـهِ وَبِرَحمَتِهِ فَبِذلِكَ فَليَفرَحوا هُوَ خَيرٌ مِمّا يَجمَعونَ ﴿٥٨﴾ قُل أَرَأَيتُم ما أَنزَلَ اللَّـهُ لَكُم مِن رِزقٍ فَجَعَلتُم مِنهُ حَرامًا وَحَلالًا قُل آللَّـهُ أَذِنَ لَكُم أَم عَلَى اللَّـهِ تَفتَرونَ ﴿٥٩﴾ وَما ظَنُّ الَّذينَ يَفتَرونَ عَلَى اللَّـهِ الكَذِبَ يَومَ القِيامَةِ إِنَّ اللَّـهَ لَذو فَضلٍ عَلَى النّاسِ وَلـكِنَّ أَكثَرَهُم لا يَشكُرونَ ﴿٦٠﴾ وَما تَكونُ في شَأنٍ وَما تَتلو مِنهُ مِن قُرآنٍ وَلا تَعمَلونَ مِن عَمَلٍ إِلّا كُنّا عَلَيكُم شُهودًا إِذ تُفيضونَ فيهِ وَما يَعزُبُ عَن رَبِّكَ مِن مِثقالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصغَرَ مِن ذلِكَ وَلا أَكبَرَ إِلّا في كِتابٍ مُبينٍ ﴿٦١﴾ أَلا إِنَّ أَولِياءَ اللَّـهِ لا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ ﴿٦٢﴾الَّذينَ آمَنوا وَكانوا يَتَّقونَ ﴿٦٣﴾

لَهُمُ البُشرى فِي الحَياةِ الدُّنيا وَفِي الآخِرَةِ لا تَبديلَ لِكَلِماتِ اللَّـهِ ذلِكَ هُوَ الفَوزُ العَظيمُ ﴿٦٤﴾ وَلا يَحزُنكَ قَولُهُم إِنَّ العِزَّةَ لِلَّـهِ جَميعًا هُوَ السَّميعُ العَليمُ ﴿٦٥﴾ أَلا إِنَّ لِلَّـهِ مَن فِي السَّماواتِ وَمَن فِي الأَرضِ وَما يَتَّبِعُ الَّذينَ يَدعونَ مِن دونِ اللَّـهِ شُرَكاءَ إِن يَتَّبِعونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِن هُم إِلّا يَخرُصونَ ﴿٦٦﴾ هُوَ الَّذي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيلَ لِتَسكُنوا فيهِ وَالنَّهارَ مُبصِرًا إِنَّ في ذلِكَ لَآياتٍ لِقَومٍ يَسمَعونَ ﴿٦٧﴾ قالُوا اتَّخَذَ اللَّـهُ وَلَدًا سُبحانَهُ هُوَ الغَنِيُّ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأَرضِ إِن عِندَكُم مِن سُلطانٍ بِهـذا أَتَقولونَ عَلَى اللَّـهِ ما لا تَعلَمونَ ﴿٦٨﴾قُل إِنَّ الَّذينَ يَفتَرونَ عَلَى اللَّـهِ الكَذِبَ لا يُفلِحونَ ﴿٦٩﴾مَتاعٌ فِي الدُّنيا ثُمَّ إِلَينا مَرجِعُهُم ثُمَّ نُذيقُهُمُ العَذابَ الشَّديدَ بِما كانوا يَكفُرونَ ﴿٧٠﴾ وَاتلُ عَلَيهِم نَبَأَ نوحٍ إِذ قالَ لِقَومِهِ يا قَومِ إِن كانَ كَبُرَ عَلَيكُم مَقامي وَتَذكيري بِآياتِ اللَّـهِ فَعَلَى اللَّـهِ تَوَكَّلتُ فَأَجمِعوا أَمرَكُم وَشُرَكاءَكُم ثُمَّ لا يَكُن أَمرُكُم عَلَيكُم غُمَّةً ثُمَّ اقضوا إِلَيَّ وَلا تُنظِرونِ ﴿٧١﴾ فَإِن تَوَلَّيتُم فَما سَأَلتُكُم مِن أَجرٍ إِن أَجرِيَ إِلّا عَلَى اللَّـهِ وَأُمِرتُ أَن أَكونَ مِنَ المُسلِمينَ ﴿٧٢﴾ فَكَذَّبوهُ فَنَجَّيناهُ وَمَن مَعَهُ فِي الفُلكِ وَجَعَلناهُم خَلائِفَ وَأَغرَقنَا الَّذينَ كَذَّبوا بِآياتِنا فَانظُر كَيفَ كانَ عاقِبَةُ المُنذَرينَ ﴿٧٣﴾

ثُمَّ بَعَثنا مِن بَعدِهِ رُسُلًا إِلى قَومِهِم فَجاءوهُم بِالبَيِّناتِ فَما كانوا لِيُؤمِنوا بِما كَذَّبوا بِهِ مِن قَبلُ كَذلِكَ نَطبَعُ عَلى قُلوبِ المُعتَدينَ ﴿٧٤﴾ ثُمَّ بَعَثنا مِن بَعدِهِم موسى وَهارونَ إِلى فِرعَونَ وَمَلَئِهِ بِآياتِنا فَاستَكبَروا وَكانوا قَومًا مُجرِمينَ ﴿٧٥﴾ فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ مِن عِندِنا قالوا إِنَّ هـذا لَسِحرٌ مُبينٌ ﴿٧٦﴾ قالَ موسى أَتَقولونَ لِلحَقِّ لَمّا جاءَكُم أَسِحرٌ هـذا وَلا يُفلِحُ السّاحِرونَ ﴿٧٧﴾قالوا أَجِئتَنا لِتَلفِتَنا عَمّا وَجَدنا عَلَيهِ آباءَنا وَتَكونَ لَكُمَا الكِبرِياءُ فِي الأَرضِ وَما نَحنُ لَكُما بِمُؤمِنينَ ﴿٧٨﴾ وَقالَ فِرعَونُ ائتوني بِكُلِّ ساحِرٍ عَليمٍ ﴿٧٩﴾ فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ قالَ لَهُم موسى أَلقوا ما أَنتُم مُلقونَ ﴿٨٠﴾ فَلَمّا أَلقَوا قالَ موسى ما جِئتُم بِهِ السِّحرُ إِنَّ اللَّـهَ سَيُبطِلُهُ إِنَّ اللَّـهَ لا يُصلِحُ عَمَلَ المُفسِدينَ ﴿٨١﴾ وَيُحِقُّ اللَّـهُ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَلَو كَرِهَ المُجرِمونَ ﴿٨٢﴾ فَما آمَنَ لِموسى إِلّا ذُرِّيَّةٌ مِن قَومِهِ عَلى خَوفٍ مِن فِرعَونَ وَمَلَئِهِم أَن يَفتِنَهُم وَإِنَّ فِرعَونَ لَعالٍ فِي الأَرضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ المُسرِفينَ ﴿٨٣﴾ وَقالَ موسى يا قَومِ إِن كُنتُم آمَنتُم بِاللَّـهِ فَعَلَيهِ تَوَكَّلوا إِن كُنتُم مُسلِمينَ ﴿٨٤﴾ فَقالوا عَلَى اللَّـهِ تَوَكَّلنا رَبَّنا لا تَجعَلنا فِتنَةً لِلقَومِ الظّالِمينَ ﴿٨٥﴾ وَنَجِّنا بِرَحمَتِكَ مِنَ القَومِ الكافِرينَ﴿٨٦﴾

وَأَوحَينا إِلى موسى وَأَخيهِ أَن تَبَوَّآ لِقَومِكُما بِمِصرَ بُيوتًا وَاجعَلوا بُيوتَكُم قِبلَةً وَأَقيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ المُؤمِنينَ﴿٨٧﴾ وَقالَ موسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيتَ فِرعَونَ وَمَلَأَهُ زينَةً وَأَموالًا فِي الحَياةِ الدُّنيا رَبَّنا لِيُضِلّوا عَن سَبيلِكَ رَبَّنَا اطمِس عَلى أَموالِهِم وَاشدُد عَلى قُلوبِهِم فَلا يُؤمِنوا حَتّى يَرَوُا العَذابَ الأَليمَ ﴿٨٨﴾ قالَ قَد أُجيبَت دَعوَتُكُما فَاستَقيما وَلا تَتَّبِعانِّ سَبيلَ الَّذينَ لا يَعلَمونَ ﴿٨٩﴾ وَجاوَزنا بِبَني إِسرائيلَ البَحرَ فَأَتبَعَهُم فِرعَونُ وَجُنودُهُ بَغيًا وَعَدوًا حَتّى إِذا أَدرَكَهُ الغَرَقُ قالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلـهَ إِلَّا الَّذي آمَنَت بِهِ بَنو إِسرائيلَ وَأَنا مِنَ المُسلِمينَ ﴿٩٠﴾ آلآنَ وَقَد عَصَيتَ قَبلُ وَكُنتَ مِنَ المُفسِدينَ﴿٩١﴾ فَاليَومَ نُنَجّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكونَ لِمَن خَلفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثيرًا مِنَ النّاسِ عَن آياتِنا لَغافِلونَ ﴿٩٢﴾ وَلَقَد بَوَّأنا بَني إِسرائيلَ مُبَوَّأَ صِدقٍ وَرَزَقناهُم مِنَ الطَّيِّباتِ فَمَا اختَلَفوا حَتّى جاءَهُمُ العِلمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقضي بَينَهُم يَومَ القِيامَةِ فيما كانوا فيهِ يَختَلِفونَ ﴿٩٣﴾ فَإِن كُنتَ في شَكٍّ مِمّا أَنزَلنا إِلَيكَ فَاسأَلِ الَّذينَ يَقرَءونَ الكِتابَ مِن قَبلِكَ لَقَد جاءَكَ الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَلا تَكونَنَّ مِنَ المُمتَرينَ ﴿٩٤﴾ وَلا تَكونَنَّ مِنَ الَّذينَ كَذَّبوا بِآياتِ اللَّـهِ فَتَكونَ مِنَ الخاسِرينَ ﴿٩٥﴾ إِنَّ الَّذينَ حَقَّت عَلَيهِم كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤمِنونَ ﴿٩٦﴾

وَلَو جاءَتهُم كُلُّ آيَةٍ حَتّى يَرَوُا العَذابَ الأَليمَ ﴿٩٧﴾ فَلَولا كانَت قَريَةٌ آمَنَت فَنَفَعَها إيمانُها إِلّا قَومَ يونُسَ لَمّا آمَنوا كَشَفنا عَنهُم عَذابَ الخِزيِ فِي الحَياةِ الدُّنيا وَمَتَّعناهُم إِلى حينٍ ﴿٩٨﴾ وَلَو شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الأَرضِ كُلُّهُم جَميعًا أَفَأَنتَ تُكرِهُ النّاسَ حَتّى يَكونوا مُؤمِنينَ ﴿٩٩﴾ وَما كانَ لِنَفسٍ أَن تُؤمِنَ إِلّا بِإِذنِ اللَّـهِ وَيَجعَلُ الرِّجسَ عَلَى الَّذينَ لا يَعقِلونَ ﴿١٠٠﴾ قُلِ انظُروا ماذا فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ وَما تُغنِي الآياتُ وَالنُّذُرُ عَن قَومٍ لا يُؤمِنونَ﴿١٠١﴾ فَهَل يَنتَظِرونَ إِلّا مِثلَ أَيّامِ الَّذينَ خَلَوا مِن قَبلِهِم قُل فَانتَظِروا إِنّي مَعَكُم مِنَ المُنتَظِرينَ ﴿١٠٢﴾ ثُمَّ نُنَجّي رُسُلَنا وَالَّذينَ آمَنوا كَذلِكَ حَقًّا عَلَينا نُنجِ المُؤمِنينَ ﴿١٠٣﴾ قُل يا أَيُّهَا النّاسُ إِن كُنتُم في شَكٍّ مِن ديني فَلا أَعبُدُ الَّذينَ تَعبُدونَ مِن دونِ اللَّـهِ وَلـكِن أَعبُدُ اللَّـهَ الَّذي يَتَوَفّاكُم وَأُمِرتُ أَن أَكونَ مِنَ المُؤمِنينَ ﴿١٠٤﴾ وَأَن أَقِم وَجهَكَ لِلدّينِ حَنيفًا وَلا تَكونَنَّ مِنَ المُشرِكينَ ﴿١٠٥﴾ وَلا تَدعُ مِن دونِ اللَّـهِ ما لا يَنفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظّالِمينَ ﴿١٠٦﴾ وَإِن يَمسَسكَ اللَّـهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلّا هُوَ وَإِن يُرِدكَ بِخَيرٍ فَلا رادَّ لِفَضلِهِ يُصيبُ بِهِ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ وَهُوَ الغَفورُ الرَّحيمُ ﴿١٠٧﴾ قُل يا أَيُّهَا النّاسُ قَد جاءَكُمُ الحَقُّ مِن رَبِّكُم فَمَنِ اهتَدى فَإِنَّما يَهتَدي لِنَفسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيها وَما أَنا عَلَيكُم بِوَكيلٍ ﴿١٠٨﴾ وَاتَّبِع ما يوحى إِلَيكَ وَاصبِر حَتّى يَحكُمَ اللَّـهُ وَهُوَ خَيرُ الحاكِمينَ ﴿١٠٩﴾

سورة هود أية 1 - 5

﴿ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾

الر كِتابٌ أُحكِمَت آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَت مِن لَدُن حَكيمٍ خَبيرٍ﴿١﴾ أَلّا تَعبُدوا إِلَّا اللَّـهَ إِنَّني لَكُم مِنهُ نَذيرٌ وَبَشيرٌ ﴿٢﴾وَأَنِ استَغفِروا رَبَّكُم ثُمَّ توبوا إِلَيهِ يُمَتِّعكُم مَتاعًا حَسَنًا إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤتِ كُلَّ ذي فَضلٍ فَضلَهُ وَإِن تَوَلَّوا فَإِنّي أَخافُ عَلَيكُم عَذابَ يَومٍ كَبيرٍ ﴿٣﴾ إِلَى اللَّـهِ مَرجِعُكُم وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ﴿٤﴾ أَلا إِنَّهُم يَثنونَ صُدورَهُم لِيَستَخفوا مِنهُ أَلا حينَ يَستَغشونَ ثِيابَهُم يَعلَمُ ما يُسِرّونَ وَما يُعلِنونَ إِنَّهُ عَليمٌ بِذاتِ الصُّدورِ ﴿٥﴾

سبب النزول لسورة يويس

سورة يُونُس 10/114

سبب التسمية :

سميت ‏السورة ‏‏" ‏سورة ‏يونس ‏‏" ‏لذكر ‏قصته ‏فيها ‏وما ‏تضمنته ‏من ‏العظة ‏والعبرة ‏برفع ‏العذاب ‏عن ‏قومه ‏حين ‏آمنوا ‏بعد ‏أن ‏كاد ‏يحل ‏بهم ‏البلاء ‏والعذاب ‏وهذا ‏من ‏الخصائص ‏التي ‏خصَّ ‏الله ‏بها ‏قوم ‏يونس ‏لصدق ‏توبتهم ‏وإيمانهم‎ .‎‏

التعريف بالسورة :

1) مكية .ماعدا الآيات " 40 ، 94 ، 95 ، 96 " فمدنية .
2) من سور المئين.
3) عدد آياتها ." 109 " .
4) هي السورة العاشرة في ترتيب المصحف.
5) نزلت بعد سورة " الإسراء ".
6) تبدأ السورة بحروف مقطعة " الر " ، تنتهي السورة بضرورة اتِّباع حكم الله والصبر عليه والصبر على ما يلقاه من أذى ، تحدثت السورة عن قصص الأنبياء ومنهم سيدنا يونس الذي عُرِفَ بذي النون الجزء " 11 " .
7) الحزب " 21 ،22 " ، الربع " 3،4،5،6، 7 ".

محور مواضيع السورة :

سورة يونس من السور المكية التي تعني بأصول العقيدة الإسلامية :_الإيمان بالله تعالى والإيمان بالكتب والرسل والبعث والجزاء وهي تتميز بطابع التوجيه إلى الإيمان بالرسالات السماوية وبوجه أخص إلى القرآن العظيم خاتمة الكتب المنزلة والمعجزة الخالدة على مدى العصور والدهور .

سبب نزول السورة :

قال مجاهدُ نزلت " وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ " في مشركي مكة قال مقاتل وهم خمسة نفر عبد الله بن أبي أمية المخزومي والوليد بن المغيرة ومكرز بن حفص وعمرو بن عبد الله بن أبي قيس العامري والعاص بن عامر قالوا للنبي : ائت بقرآن ليس فيه ترك عبادة اللات والعزى وقال الكلبي نزلت في المستهزئين قالوا يا محمد ائت بقران غير هذا فيه ما نسألك .

فضل السورة :

عن أنس قال : سمعت رسول اللهيقول : إن الله أعطاني الرائيات الوطاسين مكان الإنجيل .


سبب النزول لسورة هود

سورة هُود 11/114

سبب التسمية :

سُميت ‏السورة ‏الكريمة ‏بسورة ‏‏" ‏هود ‏‏" ‏تخليدا ‏لجهود ‏نبي ‏الله ‏هود ‏في ‏الدعوة ‏إلى ‏الله ‏فقد ‏أرسله ‏الله ‏تعالى ‏إلى ‏قوم ‏‏" ‏عاد ‏‏" ‏العتاة ‏المتجبرين ‏الذين ‏اغتروا ‏بقوة ‏أجسامهم ‏وقالوا ‏من ‏أشد ‏منا ‏قوة ‏فأهلكهم ‏الله ‏بالريح ‏الصرصر ‏العاتية‎ .‎‏

التعريف بالسورة :

1) مكية ماعدا الآيات 12 ، 17 ، 114 " فمدنية .
2) من المئين.
3) عدد آياتها . " 123 " .
4) ترتيبها الحادية عشرة بين سور المصحف .
5) نزلت بعد سورة " يونس " .
6) الجزء " 12 " ، بدأت بحروف مقطعة " الر " ختمت السورة ببيان الحكمة لقصص الأنبياء .
7) الحزب " 23 ،24 " ، الربع " 1،2،3،4،5،6 " .

محور مواضيع السورة :

سورة هود مكية وهي تعني بأصول العقيدة الاسلامية التوحيد والرسالة والبعث والجزاء وقد عرضت لقصص الانبياء بالتفصيل تسلية للنبي على ما يلقاه من أذى المشركين لاسيما بعد تلك الفترة العصيبة التي مرَّتْ عليه بعد وفاة عمه أبي طالب وزوجه خديجة فكانت الآيات تتنزل عليه وهي تقص عليه ما حدث لإخوانه الرسل من أنواع الابتلاء ليتأسي بهم في الصبر والثبات .

سبب نزول السورة :

1) نزلت في الأخنس بن شريق وكان رجلا حلو الكلام حلو المنظر يلقى رسول الله بما يحب ويطوي بقلبه ما يكره وقال الكلبي كان يجالس النبي يظهر له أمرا يُسِرّهُ ويُضْمِر في قلبه خِلافَ مَا يُظْهِر فَأنزلَ اللهُ تَعَالى : "ألا إنَّهُم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ يقول يُكِنَّونَِ مَا فِي صُدُورِهِم مِن العَدَاوةِ لمحمد .

2) عن عبد اللهقال جاء رجل إلى النبي فقال يا رسول الله إني عالجت امرأة في أقصى المدينة وإني أصبت منها ما دون أن آتيها وأنا هذا فاقض في ما شئت قال فقال عمر لقد سترك الله لو سترت نفسك فلم يرد عليه النبي فانطلق الرجل فاتبعه رجلا ودعاه فتلا عليه هذه الآية فقال رجل يا رسول الله هذا له خاصة قال لا بل للناس كافة رواه مسلم عن يحيي ورواه البخاري من طريق يزيد بن زريع .

3) عن أبي اليسر بن عمر قال أتتني امرأة وزوجها بعثه النبي في بعث فقالت بعني بدرهم تمرا قال فأعجبتني فقلت إن بالبيت تمرا هو أطيب من هذا فالحقيني فغمزتها وقبلتها فاتيت النبي فقصصت عليه الأمر فقال خنت رجلا غازيا في سبيل الله في أهله وبهذا وأطرق عني فظننت أني من أهل النار وأن الله لا يغفر لي أبدا وأنزل الله تعالى " أقِمْ الصلاةَ طَرَفَي النَّهَارِ " الآية فأرسل إليَّ النبي فتلاها عليَّ .

فضل السورة :

1) عن أبي بكر الصديق قال : قلت يا رسول الله لقد أسرع إليك الشيب قال : " شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت " .

2) عن أبي علي السري قال " رأيت النبي فقلت يا رسول الله رُوِيَ عنك أنك قلت شيبتني هود ؟ قال نعم فقلت :ما الذي شيبك فيه قصص الانبياء وهلاك الأمم ؟ قال: لا ولكن قوله " فاستقم كما أُمِرْتَ " .


EmoticonEmoticon