Wednesday, February 20, 2013

كتاب أحكام الأقضية والشهادات

Tags

كتاب أحكام الأقضية والشهادات


كتاب أحكام الأقضية والشهادات >> فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريب

  1. كتاب أحكام الأقضية والشهادات
  2. فصل: في أحكام القسمة
  3. فصل: في الحكم بالبينة
  4. فصل: في شروط الشاهد
  5. فصل والحقوق ضربان

كتاب أحكام الأقضية والشهادات

والأقضية جمع قضاء بالمد، وهو لغة إحكام الشيء. وإمضاؤه وشرعاً فصل الحكومة بين خصمين بحكم الله تعالى، والشهادات جمع شهادة مصدر شهد مأخوذة من الشهود، بمعنى الحضور والقضاء فرض كفاية فإن تعين على شخص لزمه طلبه. (ولا يجوز أن يلي القضاء إلا من استكملت فيه خمسة عشر) وفي بعض النسخ خمس عشرة (خصلة) أحدها (الإسلام) فلا تصح ولاية الكافر، ولو كانت على كافر مثله قال الماوردي وما جرت به عادة الولاة من نصب رجل من أهل الذمة، فتقليد رئاسة وزعامة لا تقليد حكم وقضاء، ولا يلزم أهل الذمة الحكم بإلزامه بل التزامهم (و) الثاني والثالث (البلوغ والعقل) فلا ولاية لصبي ومجنون أطبق جنونه أو لا (و) الرابع (الحرية) فلا تصح ولاية رقيق كله أو بعضه (و) الخامس (الذكورية) فلا تصح ولاية امرأة ولا خنثى، ولو ولي الخنثى حال الجهل فحكم، ثم بان ذكراً لم ينفذ حكمه في المذهب (و) السادس (العدالة) وسيأتي بيانها في فصل الشهادات، فلا ولاية لفاسق بشيء لا شبهة له فيه. (و) السابع (معرفة أحكام الكتاب والسنة) على طريق الاجتهاد، ولا يشترط حفظه لآيات الأحكام ولا أحاديثها المتعلقات بها عن ظهر قلب، وخرج بالأحكام القصص والمواعظ (و) الثامن (معرفة الإجماع) وهو اتفاق أهل الحل والعقد من أمة محمد على أمر من الأمور، ولا يشترط معرفته لكل فرد من أفراد الإجماع، بل يكفيه في المسألة التي يفتي بها، أو يحكم فيها أن قوله، لا يخالف الإجماع فيها (و) التاسع (معرفة الاختلاف) الواقع بين العلماء (و) العاشر (معرفة طرق الاجتهاد) أي كيفية الاستدلال من أدلة الأحكام (و) الحادي عشر (معرفة طرف من لسان العرب) من لغة وصرف ونحو (ومعرفة تفسير كتاب الله تعالى و) الثاني عشر (أن يكون سميعاً) ولو بصياح في أذنه فلا يصح تولية أصم (و) الثالث عشر (أن يكون بصيراً) فلا يصح تولية أعمى، ويجوز كونه أعور كما قال الروياني (و) الرابع عشر (أن يكون كاتباً) وما ذكره المصنف من اشتراط كون القاضي كاتباً وجه مرجوح والأصح خلافه (و) الخامس عشر (أن يكون مستيقظاً) فلا تصح تولية مغفل بأن اختل نظره أو فكره إما لكبر أو مرض أو غيره. ولما فرغ المصنف من شروط القاضي شرع في آدابه فقال (ويستحب أن يجلس) وفي بعض النسخ أن ينزل أي القاضي. (في وسط البلد) إذا اتسعت خطته فإن كانت البلد صغيرة نزل حيث شاء إن لم يكن هناك موضع معتاد تنزله القضاة، ويكون جلوس القاضي (في موضع) فسيح (بارز) أي ظاهر (للناس) بحيث يراه المستوطن والغريب والقوي والضعيف، ويكون مجلسه مصوناً من أذى حر وبرد بأن يكون في الصيف في مهب الريح، وفي الشتاء في كن (ولا حجاب له) وفي بعض النسخ ولا حاجب دونه فلو اتخذ حاجباً أو بواباً كره (ولا يقعد) القاضي (للقضاء في المسجد) فإن قضى فيه كره فإن اتفق وقت حضوره في المسجد لصلاة أو غيرها خصومة، لم يكره فعلها فيه، وكذا لو احتاج إلى المسجد لعذر من مطر ونحوه (ويسوي) القاضي وجوباً (بين الخصمين في ثلاثة أشياء) أحدها التسوية (في المجلس) فيجلس القاضي الخصمين بين يديه إذا استويا شرعاً أما المسلم فيرفع على الذمي في المجلس (و) الثاني التسوية في (اللفظ) أي الكلام فلا يسمع كلام أحدهما دون الآخر

(و) الثالث التسوية في (اللحظ) أي النظر فلا ينظر لأحدهما دون الآخر (ولا يجوز) للقاضي (أن يقبل الهدية من أهل عمله) فإن كانت الهدية في غير عمله من غير أهله لم يحرم في الأصح، وإن أهدى إليه من هو في محل ولايته، وله خصومة ولا عادة له بالهدية قبلها حرم عليه قبولها (ويجتنب) القاضي (القضاء) أي يكره له ذلك (في عشرة مواضع) وفي بعض النسخ أحوال (عند الغضب) وفي بعض النسخ في الغضب قال بعضهم: وإذا أخرجه الغضب عن حالة الاستقامة حرم عليه القضاء حينئذ (والجوع) والشبع المفرطين (والعطش وشدة الشهوة والحزن والفرح المفرط وعند المرض) أي المؤلم (ومدافعة الأخبثين) أي البول والغائط (وعند النعاس و) عند (شدة الحر والبرد) والضابط الجامع لهذه العشرة وغيرها أنه يكره للقاضي القضاء في كل حال يسوء خلقه، وإذا حكم في حال مما تقدم نفذ حكمه مع الكراهة (ولا يسأل) وجوباً أي إذا جلس الخصمان بين يدي القاضي لا يسأل (المدعى عليه إلا بعد كمال) أي بعد فراغ المدعي في (الدعوى) الصحيحة وحينئذ يقول القاضي للمدعى عليه إخرج من دعواه فإن أقرّ بما ادعى عليه به لزمه ما أقرّ به، ولا يفيده بعد ذلك رجوعه، وإن أنكر ما ادعى به عليه فللقاضي أن يقول للمدعي ألك بينة أو شاهد مع يمينك إن كان الحق مما يثبت بشاهد ويمين (ولا يحلفه) وفي بعض النسخ ولا يستحلفه، أي لا يحلف القاضي المدعى عليه (إلا بعد سؤال المدعي) من القاضي أن يحلف المدعى عليه (ولا يلقن) القاضي (خصماً حجة) أي لا يقول لكل من الخصمين قل كذا وكذا، أما استفسار الخصم فجائز كأن يدعي شخص قتلاً على شخص فيقول القاضي للمدعي قتله عمداً أو خطأ (ولا يفهمه كلاماً) أي لا يعلمه كيف يدعي وهذه المسألة ساقطة في بعض نسخ المتن (ولا يتعنت بالشهداء) وفي بعض النسخ ولا يتنعت شاهداً كأن يقول القاضي له كيف تحملت ولعلك ما شهدت (ولا يقبل الشهادة إلا ممن) أي شخص (ثبتت عدالته) فإن عرف القاضي عدالة الشاهد عمل بشهادته أو عرف فسقه رد شهادته، فإن لم يعرف عدالته، ولا فسقه طلب منه التزكية، ولا يكفي في التزكية قول المدعى عليه إن الذي شهد عليّ عدل بل لا بد من إحضار من يشهد عند القاضي بعدالته، فيقول: أشهد أنه عدل، ويعتبر في المزكي شروط الشاهد من العدالة، وعدم العداوة وغير ذلك، ويشترط مع هذا معرفته بأسباب الجرح والتعديل، وخبرة باطن من يعدله بصحبة أو جوار أو معاملة (ولا يقبل) القاضي (شهادة عدو على عدوه) والمراد بعدو الشخص من يبغضه (ولا) يقبل القاضي (شهادة والد) وإن علا (لولده) وفي بعض النسخ لمولوده أي وإن سفل (ولا) شهادة (ولد لوالده) وإن علا أما الشهادة عليهما فتقبل (ولا يقبل كتاب قاض إلى قاض آخر في الأحكام إلا بعد شهادة شاهدين يشهدان) على القاضي الكاتب (بما فيه) أي الكتاب عند المكتوب إليه، وأشار المصنف بذلك إلى أنه إذا ادعى شخص على شخص غائب بمال، وثبت المال عليه، فإن كان له مال حاضر قضاه القاضي منه، وإن لم يكن له مال حاضر، وسأل المدعي إنهاء الحال إلى قاضي بلد الغائب أجابه لذلك، وفسر الأصحاب إنهاء الحال بأن يشهد قاضي بلد الحاضر عدلين بما ثبت عنده من الحكم على الغائب. وصفة الكتاب: بسم الله الرحمن الرحيم حضر عندنا عافانا الله وإياك فلان، وادعى على فلان الغائب المقيم في بلدك بالشيء الفلاني وأقام عليه شاهدين وهما فلان وفلان، وقد عدلا عندي، وحلفت المدعي وحكمت له بالمال، وأشهدت بالكتاب فلاناً وفلاناً، ويشترط في شهود الكتاب والحكم ظهور عدالتهم عند القاضي المكتوب إليه، ولا تثبت عدالتهم عنده بتعديل القاضي الكاتب إياهم.

(فصل): في أحكام القسمة وهي بكسر القاف الاسم من قسم الشيء قسماً بفتح القاف، وشرعاً تمييز بعض الأنصباء من بعض بالطريق الآتي (ويفتقر القاسم) المنصوب من جهة القاضي (إلى سبعة) وفي بعض النسخ إلى سبع (شرائط الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والذكورية والعدالة والحساب) فمن اتصف بضد ذلك لم قاسماً إذا لم يكن القاسم منصوباً من جهة القاضي، فقد أشار إليه المصنف بقوله (فإن تراضى) وفي بعض النسخ تراضيا (الشريكان بمن يقسم بينهما) المال المشترك (لم يفتقر) في هذا القاسم (إلى ذلك) أي إلى الشروط السابقة. واعلم أن القسمة على ثلاثة أنواع: أحدها القسمة بالأجزاء، وتسمى قسمة المتشابهات كقسمة المثليات من حبوب وغيرها، فتجزأ الانصباء كيلاً في مكيل ووزناً في موزون وذرعاً في مذروع، ثم بعد ذلك يقرع بين الأنصباء ليتعين كل نصيب منها لواحد من الشركاء: وكيفية الإقراع أن تؤخذ ثلاث رقاع متساوية ويكتب في كل رقعة منها اسم شريك من الشركاء، أو جزء من الأجزاء مميز عن غيره منها، وتدرج تلك الرقاع في بنادق متساوية من طين مثلاً بعد تجفيفه، ثم توضع في حجر من لم يحضر الكتابة والادراج، ثم يخرج من لم يحضرهما رقعة على الجزء الأول من تلك الأجزاء إن كتبت أسماء الشركاء في الرقاع كزيد وبكر وخالد، فيعطى من خرج اسمه في تلك الرقعة ثم يخرج رقعة أخرى على الجزء الذي يلي الجزء الأول، فيعطى من خرج اسمه في الرقعة الثانية ويتعين الجزء الباقي للثالث إن كان الشركاء ثلاثة أو يخرج من لم يحضر الكتابة والادراج رقعة على اسم زيد مثلاً، إن كتبت في الرقاع أجزاء الأنصباء، ثم على اسم خالد، ويتعين الجزء الباقي للثالث. النوع الثاني القسمة بالتعديل للسهام، وهي الأنصباء بالقيمة. كأرض تختلف قيمة أجزائها بقوة إنبات أو قرب ماء، وتكون الأرض بينهما نصفين. يساوي ثلث الأرض مثلاً لجودته ثلثيها، فيجعل الثلث سهماً، والثلثان سهماً، ويكفي في هذا النوع والذي قبله قاسم واحد. النوع الثالث القسمة بالرد بأن يكون في أحد جانبي الأرض المشتركة بئر أو شجر مثلاً لا يمكن قسمته، فيرد من يأخذه بالقسمة التي أخرجتها القرعة قسط قيمة كل من البئر أو الشجر في المثال المذكور، فلو كانت قيمة كل من البئر أو الشجر ألفاً وله النصف من الأرض رد الآخذ ما فيه ذلك خمسمائة، ولا بد في هذا النوع من قاسمين كما قال (وإن كان في القسمة تقويم لم يقتصر فيه) أي في المال المقسوم (على أقل من اثنين) وهذا إن لم يكن القاسم حاكماً في التقويم بمعرفته فإن حكم في التقويم بمعرفته فهو كقضائه بعلمه والأصح جوازه بعلمه (وإذا دعا أحد الشريكين شريكه إلى قسمة ما لا ضرر فيه لزم) الشريك (الآخر إجابته) إلى القسمة أما الذي في قسمته ضرر كحمام لا يمكن جعله حمامين إذا طلب أحد الشركاء قسمته، وامتنع الآخر فلا يجاب طالب قسمته في الأصح.

(فصل): في الحكم بالبينة (وإذا كان مع المدعي بينة سمعها الحاكم وحكم له بها) إن عرف عدالتها وإلا طلب منها التزكية (وإن لم تكن له) أي المدعي (بينة فالقول قول المدعى عليه بيمينه) والمراد بالمدعي من يخالف قوله الظاهر والمدعى عليه من يوافق قول الظاهر (فإن نكل) أي امتنع المدعى عليه (عن اليمين) المطلوبة منه (ردت على المدعي فيحلف) حينئذ (ويستحق) المدعى به والنكول أن يقول المدعى عليه بعد عرض القاضي عليه اليمين أنا ناكل عنها، أو يقول له القاضي: احلف فيقول: لا أحلف (وإذا تداعيا) أي اثنان (شيئاً في يد أحدهما فالقول قول صاحب اليد بيمينه) أن الذي في يده له (وإن كان في أيديهما) أو لم يكن في يد واحد منهما (تحالفا وجعل) المدعى به (بينهما) نصفين (ومن حلف على فعل نفسه) إثباتاً أو نفياً (حلف على البت والقطع) والبت بموحدة فمثناة فوقية معناه القطع، وحينئذ فعطف المصنف القطع على البت من عطف التفسير (ومن حلف على فعل غيره) ففيه تفصيل (فإن كان إثباتاً حلف على البت والقطع وإن كان نفياً) مطلقاً (حلف على نفي العلم) وهو أنه لا يعلم أن غيره فعل كذا. أما النفي المحصور فيحلف فيه الشخص على البت.

(فصل): في شروط الشاهد

(ولا تقبل الشهادة إلا ممن) أي شخص (اجتمعت فيه خمس خصال) أحدها (الإسلام) ولو بالتبعية فلا تقبل شهادة كافر على مسلم أو كافر (و) الثاني (البلوغ) فلا تقبل شهادة صبي ولو مراهقاً (و) الثالث (العقل) فلا تقبل شهادة مجنون (و) الرابع (الحرية) ولو بالدار فلا تقبل شهادة رقيق قناً كان أو مدبراً أو مكاتباً (و) الخامس (العدالة) وهي لغة التوسط وشرعاً ملكة في النفس تمنعها من اقتراف الكبائر والرذائل المباحة (وللعدالة خمس شرائط) وفي بعض النسخ خمسة شروط أحدها (أن يكون) العدل (مجتنباً للكبائر) أي لكل فرد منها فلا تقبل شهاد ة صاحب كبيرة كالزنى، وقتل النفس بغير حق، والثاني أن يكون العدل (غير مصر على القليل من الصغائر) فلا تقبل شهادة المصرّ عليها وعد الكبائر مذكور في المطولات. والثالث أن يكون العدل (سليم السريرة) أي العقيدة فلا تقبل شهادة مبتدع يكفر أو يفسق ببدعته، فالأول من أنكر البعث والثاني كساب الصحابة أما الذي لا يكفر ولا يفسق ببدعته، فتقبل شهادته ويستثنى من هذه الخطابية فلا تقبل شهادتهم، وهم فرقة يجوزون الشهادة لصاحبهم إذا سمعوه يقول لي على فلان كذا، فإن قالوا رأيناه يقرضه كذا قبلت شهادتهم. والرابع أن يكون العدل (مأمون الغضب) وفي بعض النسخ مأموناً عند الغضب، فلا تقبل شهادة من لا يؤمن عند غضبه. والخامس أن يكون العدل (محافظاً على مروءة مثله) والمروءة تخلق الإنسان بخلق أمثاله من أبناء عصره في زمانه ومكانه، فلا تقبل شهادة من لا مروءة له، كمن يمشي في السوق مكشوف الرأس، أو البدن غير العورة ولا يليق به ذلك، أما كشف العورة فحرام.

(فصل) والحقوق ضربان أحدهما (حق الله تعالى) وسيأتي الكلام عليه (و) الثاني (حق الآدمي فأما حقوق الآدميين فثلاثة) وفي بعض النسخ فهي على ثلاثة (أضرب ضرب لا يقبل فيه إلا شاهدان ذكران) فلا يكفي رجل وامرأتان وفسر المصنف هذا الضرب بقوله (وهو ما لا يقصد منه المال ويطلع عليه الرجال) غالباً كطلاق ونكاح، ومن هذا الضرب أيضاً عقوبة الله تعالى كحد شرب أو عقوبة لآدمي كتعزير وقصاص (وضرب) آخر (يقبل فيه) أحد أمور ثلاثة إما (شاهدان) أي رجلان (أو رجل وامرأتان أو شاهد) واحد (ويمين المدعي) وإنما يكون يمينه بعد شهادة شاهده، وبعد تعديله ويجب أن يذكر في حلفه أن شاهده صادق فيما شهد له به، فإن لم يحلف المدعي وطلب يمين خصمه فله ذلك، فإن نكل خصمه، فله أن يحلف يمين الرد في الأظهر وفسر المصنف هذا الضرب بأنه (ما كان القصد منه المال) فقط (وضرب) آخر (يقبل فيه) أحد أمرين إما (رجل وامرأتان أو أربع نسوة) وفسر المصنف هذا الضرب بقوله (وهو ما لا يطلع عليه الرجال) غالباً بل نادراً. كولادة وحيض ورضاع. واعلم أنه لا يثبت شيء من الحقوق بامرأتين ويمين (وأما حقوق الله تعالى فلا تقبل فيها النساء) بل الرجال فقط (وهي) أي حقوق الله تعالى (على ثلاثة أضرب ضرب لا يقبل فيه أقل من أربعة) من الرجال (وهو الزنى) ويكون نظرهم له لأجل الشهادة، فلو تعمدوا النظر لغيرها فسقوا وردت شهادتهم أما إقرار شخص بالزنى، فيكفي في الشهادة عليه رجلان في الأظهر (وضرب) آخر من حقوق الله تعالى (يقبل فيه اثنان) أي رجلان وفسر المصنف هذا الضرب بقوله (وهو ما سوى الزنى من الحدود) كحد شرب (وضرب) آخر من حقوق الله تعالى (يقبل فيه) رجل (واحد وهو هلال) شهر (رمضان) فقط دون غيره من الشهور وفي المبسوطات مواضع تقبل فيها شهادة الواحد فقط منها شهادة الموت، ومنها أنه يكتفي في الخرص بعدل واحد (ولا تقبل شهادة الأعمى إلا في خمسة) وفي بعض النسخ خمس (مواضع) والمراد بهذه الخمسة يثبت بالاستفاضة مثل (الموت والنسب) لذكر أو أنثى من أب أو قبيلة، وكذا الأم يثبت النسب فيها بالاستفاضة على الأصح (و) مثل (الملك المطلق والترجمة) وقوله (وما شهد به قبل العمى) ساقط في بعض نسخ المتن ومعناه أن الأعمى لو تحمل الشهادة، فيما يحتاج للبصر قبل عروض العمى له، ثم عمي بعد ذلك وشهد بما تحمله إن كان المشهود له وعليه معروفي الاسم والنسب (و) ما شهد به (على المضبوط) وصورته أن يقر شخص في أذن أعمى بعتق أو طلاق لشخص يعرف اسمه ونسبه، ويد ذلك الأعمى على رأس ذلك المقر فيتعلق الأعمى به، ويضبطه حتى يشهد عليه بما سمعه منه عند قاض. (ولا تقبل شهادة) شخص (جار لنفسه نفعاً ولا دافع عنها ضرراً) وحينئذ ترد شهادة السيد لعبده المأذون له في التجارة ومكاتبه.


EmoticonEmoticon