Monday, March 25, 2013

نكاح الزانية الحامل ونسب الولد

نكاح الزانية الحامل ونسب الولد

(فرع) إذا زنت المرأة لم يجب عليها العدة، سواء كانت حائلا أو حاملا، فإن كانت حائلا جاز للزاني ولغيره عقد النكاح عليها وإن حملت من الزنا فيكره. نكاحها قبل وضع الحمل، وهو أحد الروايتين عن أبي حنيفة رضي الله عنه وذهب ربيعه ومالك والثوري وأحمد وإسحاق رضي الله عنهم إلى أن الزانية يلزمها العدة كالموطوءة بشبهه، فإن كانت حائلا اعتدت ثلاثة أقراء، وإن كانت حاملا اعتدت بوضع الحمل، ولا يصح نكاحها قبل وضع الحمل. قال مالك رضي الله عنه: إذا تزوج امرأة ولم يعلم أنها زانية ثم علم أنها حامل من زنا فإنه يفارقها، فإن كان قد وطئها لزمه مهر المثل. وقال ربيعه: يفارقها ولا مهر عليه. وذهب ابن سيرين وأبو يوسف رضي الله عنهما إلى أنها إن كانت حائلا فلا عدة عليها، وإن كانت حاملا لم يصح عقد النكاح عليها حتى تضع وهي الرواية الأخرى عن أبي حنيفة.

دليلنا قوله تعالى (وأحل لكم ما وراء ذلكم) وقوله صلى الله عليه وسلم (لا يحرم الحرام الحلال) والعقد على الزانية كان حلالا قبل الزنا وقبل الحمل فلا يحرمه الزنا. وروى أن رجلا كان له ابن تزوج امرأة لها ابنة ففجر الغلام بالصبية، فسألهما عمر رضي الله عنه فأقرا فجلدهما وحرص أن يجمع بينهما بالنكاح فأبى الغلام ولم ير عمر رضي الله عنه انقضاء العدة، ولم ينكر عليه أحد، فدل على أنه اجماع ولأنه وطئ لا يلحق به النسب، أو حمل لا يلحق بأحد فلم يمنع صحة النكاح كما لو لم يوجد.

المجموع - محيى الدين النووي - ج ١٦ - الصفحة ٢٤٢

xxx

يحل بالاتفاق للزاني أن يتزوج بالزانية التي زنى بها، فإن جاءت بولد بعد مضي ستة أشهر من وقت العقد عليها، ثبت نسبه منه، وإن جاءت به لأقل من ستة أشهر من وقت العقد لا يثبت نسبه منه، إلا إذا قال: إن الولد منه، ولم يصرح بأنه من الزنا. إن هذا الإقرار بالولد يثبت به نسبه منه

ويبة زحيلي الفقه الإسلامي وأدلته

xxx

وإن تزوج امرأة، وأتت بولد لأقل من ستة أشهر من حين العقد.. انتفى عنه بغير لعان؛ لأن أقل مدة الحمل ستة أشهر بالإجماع، فيعلم أنها علقت به قبل حدوث الفراش.

البيان 10/148

xxx

تنبيه: سكت المصنف عن القذف وقال البغوي: إن تيقن مع ذلك زناها قذفها ولاعن وإلا فلا يجوز؛ لجواز كون الولد من وطء شبهة، وطريقه كما قال الزركشي، أن يقول: هذا الولد ليس مني وإنما هو من غيري، وأطلق وجوب نفي الولد، ومحله إذا كان يلحقه ظاهرا

مغني المحتاج 5/61

xxx

نكح حاملاً من الزنا فولدت كاملاً كان له أربعة أحوال ، إما منتف عن الزوج ظاهراً وباطناً من غير ملاعنة ، وهو المولود لدون ستة أشهر من إمكان الاجتماع بعد العقد أو لأكثر من أربع سنين من آخر إمكان الاجتماع ، وإما لاحق به وتثبت له الأحكام إرثاً وغيره ظاهراً ، ويلزمه نفيه بأن ولدته لأكثر من الستة وأقل من الأربع السنين ، وعلم الزوج أو غلب على ظنه أنه ليس منه بأن لم يطأ بعد العقد ولم تستدخل ماءه ، أو ولدت لدون ستة أشهر من وطئه ، أو لأكثر من أربع سنين منه ، أو لأكثر من ستة أشهر بعد استبرائه لها بحيضة وثم قرينة بزناها ، ويأثم حينئذ بترك النفي بل هو كبيرة ، وورد أن تركه كفر ، وإما لاحق به ظاهراً أيضاً ، لكن لا يلزمه نفيه إذا ظن أنه ليس منه بلا غلبة ، بأن استبرأها بعد الوطء وولدت به لأكثر من ستة أشهر بعده وثم ريبة بزناها ، إذ الاستبراء أمارة ظاهرة على أنه ليس منه لكن يندب تركه لأن الحامل قد تحيض ، وإما لاحق به ويحرم نفيه بل هو كبيرة ، وورد أنه كفر إن غلب على ظنه أنه منه ، أو استوى الأمران بأن ولدته لستة أشهر فأكثر إلى أربع سنين من وطئه ، ولم يستبرئها بعده أو استبرأها وولدت بعده بأقل من الستة ، بل يلحقه بحكم الفراش ، كما لو علم زناها واحتمل كون الحمل منه أو من الزنا ، ولا عبرة بريبة يجدها من غير قرينة ، فالحاصل أن المولود على فراش الزوج لاحق به مطلقاً إن أمكن كونه منه ، ولا ينتفي عنه إلا باللعان والنفي ، تارة يجب ، وتارة يحرم ، وتارة يجوز ، ولا عبرة بإقرار المرأة بالزنا ،
وإن صدقها الزوج وظهرت أماراته

السيد باعلوي الحضرمي في بغية المسترشدين ص 235

xxx


(سُئِلَ) فِي الزَّانِي إذَا أَرَادَ أَنْ يَنْكِحَ مَزْنِيَّتَهُ الْحُبْلَى مِنْهُ هَلْ يَصِحُّ؟
(الْجَوَابُ) : نَعَمْ وَيَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا وَالْوَلَدُ لَهُ وَتَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ. (أَقُولُ) لَيْسَ هَذَا عَلَى إطْلَاقِهِ بَلْ هُوَ فِيمَا إذَا وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ…اهـ.
(العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية, 1\83)

وقال فقيه الكوفة إبراهيم النخعي: ” يلحق الولد بالزاني بأحد أمرين؛ إن أقيم عليه الحد، أو ملك الموطوءة بالزواج أو ملك اليمين “.


EmoticonEmoticon