Saturday, March 9, 2013

كتاب العدة والإستبراء والرضاع والنفقات المنهاج للنووي

Tags

كتاب العدد والإستبراء والرضاع والنفقات


كتاب العدة والإستبراء والرضاع والنفقات << منهاج الطالبين وعمدة المفتين في الفقه علي مذهب الشافعي
أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي الشافعي

محتويات

كتاب العدد

عدة النكاح ضربان الأول متعلق بفرقة حي بطلاق وفسخ وإنما تجب بعد وطء أو استدخال منيه وإن تيقن براءة الرحم لا بخلوة في الجديد وعدة حرة ذات أقراء ثلاثة والقرء الطهر فإن طلقت طاهرا انقضت بالطعن في حيضة ثالثة أو حائضا ففي رابعة وفي قول تشترط يوم وليلة بعد الطعن وهل يحسب طهر من لم تحض قرأ قولان بناء على أن القرء انتقال من طهر إلى حيض أم طهر محتوش بدمين والثاني أظهر وعدة مستحاضة بإقرائها المردودة إليها ومتحيرة بثلاثة أشهر في الحال وقيل: بعد اليأس وأم ولد ومكاتبة ومن فيها رق بقرأين وإن عتقت في عدة رجعية كملت عدة حرة في الأظهر أو بينونة فأمة في الأظهر وحرة لم تحض أو يئست بثلاثة أشهر فإن طلقت في أثناء شهر فبعده هلالان وتكمل المنكسر ثلاثين فإن حاضت فيها وجبت الإقراء وأمة بشهر ونصف وفي قول شهران وفي قول ثلاثة ومن انقطع دمها لعلة كرضاع ومرض تصبر حتى تحيض أو تيأس فبالأشهر أولا لعلة فكذا في الجديد وفي القديم تتربص تسعة أشهر وفي قول أربع سنين ثم تعتد بالأشهر فعلى الجديد لو حاضت بعد اليأس في الأشهر وجبت الإقراء أو بعدها فأقوال أظهرها إن نكحت فلا شيء وإلا فالإقراء والمعتبر يأس عشيرتها وفي قول كل النساء.
قلت: ذا القول أظهر. والله أعلم.

فصل

عدة الحامل بوضعه بشرط نسبته إلى ذي العدة ولو احتمالا كمنفي بلعان وانفصال كله حتى ثاني توأمين ومتى تخلل دون ستة أشهر فتوأمان وتنقضي بميت لا علقة وبمضغة فيها صورة آدمي خفية أخبر بها القوابل فإن لم يكن صورة وقلن هي أصل آدمي انتقضت على المذهب ولو ظهر في عدة أقراء أو أشهر حمل للزوج اعتدت بوضعه ولو ارتابت فيها لم تنكح حتى تزول الريبة أو بعدها وبعد نكاح استمر إلى أن تلد لدون ستة أشهر من عقله أو بعدها قبل نكاح فلتصبر لتزول الريبة فإن نكحت فالمذهب عدم إبطاله في الحال فإن علم مقتضيه أبطلناه ولو أبانها فولدت لأربع سنين لحقه أو لأكثر فلا ولو طلق رجعيا حسبت المدة من الطلاق وفي قول من انصرام العدة ولو نكحت بعد العدة فولدت لدون ستة أشهر فكأنها لم تنكح وإن كان لستة فالولد للثاني ولو نكحت في العدة فاسد فولت للإمكان من الأول لحقه وانقضت بوضعه ثم تعتد للثاني أو للإمكان من الثاني لحقه أو منهما عرض على قائف فإن ألحقه بأحدهما فكالإمكان منه فقط.

فصل

لزمها عدتا شخص من جنس بأن طلق ثم وطىء في عدة أقراء أو أشهر جاهلا أو عالما في رجعية تداخلتا فتبتدىء عدة من الوطء ويدخل فيها بقية عدة الطلاق فإن كانت إحداهما حملا والأخير أقراء تداخلتا في الأصح فتنقضيان بوضعه ويراجع قبله وقيل: إن كان الحمل من الوطء فلا أو لشخصين بان كانت في عدة زوج أو شبهة فوطئت بشبهة أو نكاح
فاسد أو كانت زوجة معتدة عن شبهة فطلقت فلا تداخل فإن كان حمل قدمت عدته وإلا فإن سبق الطلاق أتمت عدته ثم استأنفت الأخرى وله الرجعة في عدته فإذا رجع انقطعت وشرعت في عدة الشبهة ولا يستمتع بها حتى تقضيها وإن سبقت الشبهة قدمت عدة الطلاق وقيل: الشبهة.

فصل

عاشرها كزوج بلا وطء في عدة أقراء أو أشهر فأوجه أصحها إن كانت بائنا انقضت وإلا فلا ولا رجعة بعد الأقراء والأشهر.
قلت: ويلحقها الطلاق إلى انقضاء العدة ولو عاشرها أجنبي انقضت. والله أعلم.
ولو نكح معتدة بظن الصحة ووطىء انقطعت من حين وطء وفي قول أو وجه من العقد ولو راجع حائلا ثم طلق استأنفت وفي القديم تبنى إن لم يطأ أو حاملا فبالوضع فلو وضعت ثم طلق استأنفت وقيل: إن لم يطأ بعد الوضع فلا عدة ولو خالع موطوءة ثم نكحها ثم وطىء ثم طلق استأنفت ودخل فيها البقية.

فصل

عدة حرة حائل لوفاة وإن لم توطأ أربعة أشهر وعشرة أيام بلياليها وأمة نصفها وإن مات عن رجعية انتقلت إلى وفاة أو بائن فلا وحامل بوضعه بشرطه السابق فلو مات صبي عن حامل فبالأشهر وكذا ممسوح إذ لا يلحق على المذهب ويلحق مجبوبا بقي أنثياه فتعتد به وكذا مسلول بقي ذكره به على المذهب ولو طلق إحدى امرأتيه ومات قبل بيان أو تعيين
فإن كان لم يطأ اعتدتا لوفاة وكذا إن وطىء وهما ذواتا أشهر أو أقراء والطلاق رجعي فإن كان بائنا اعتدت كل واحدة بالأكثر من عدة وفاة وثلاثة من أقرائها وعدة الوفاة من الموت والأقراء من الطلاق ومن غاب وانقطع خبره ليس لزوجته نكاح حتى يتيقن موته أو طلاقه وفي القديم تتربص أربع سنين ثم تعتد لوفاة وتنكح فلو حكم بالقديم قاض نقض على الجديد في الأصح ولو نكحت بعد التربص والعدة في الأصح ويجب الإحداد على معتد وفاة لا رجعية ويستحب لبائن وفي قول يجب وهو ترك لبس مصبوغ لزينة وإن خشن وقيل: يحل ما صبغ غزله ثم نسج ويباح غير مصبوغ من قطن وصوف وكتان وكذا إبر يسم في الأصح ومصبوغ لا يقصد لزينة ويحرم حلي ذهب وفضة وكذا اللؤلؤ في الأصح وطيب في بدن وثوب وطعام وكحل واكتحال بإثمد إلا لحاجة كرمد وإسفيذاج ودمام خضاب حناء ونحوه ويحل تجميل فراش وأثاث وتنظيف بغسل نحو رأس وقلم وإزالة وسخ.
قلت: ويحل امتشاط وحمام إن لم يكن خروج محرم ولو تركت الإحداد عصت وانقضت العدة كما لو فارقت المسكن ولو بلغتها الوفاة بعد المدة كانت منقضية ولها إحداد على غير زوج ثلاثة أيام وتحرم الزيادة. والله أعلم.

فصل

تجب سكنى لمعتدة طلاق ولو بائنا إلا ناشزة ولمعتدة وفاة في الأظهر وفسخ على المذهب وتسكن في مسكن كانت فيه عند الفرقة وليس لزوج وغيره إخراجها ولا لها خروج.
قلت: ولها الخروج في عدة وفاة وكذا بائن في النهار لشراء طعام وغزل ونحوه وكذا
ليلا إلى دار جارة لغزل وحديث ونحوهما بشرط أن ترجع وتبيت في بيتها وتنتقل من المسكن لخوف من هدم أو غرق أو على نفسها أو تأذت بالجيران أو هم بها أذى شديدا والله أعلم ولو انتقلت إلى مسكن بإذن الزوج فوجبت العدة قبل وصولها إليه اعتدت فيه عن النص أو بغير إذن ففي الأول وكذا لو أذن ثم وجبت قبل الخروج ولو أذن في الانتقال إلى بلد فكمسكن أو سفر حج أو تجارة ثم وجبت في الطريق فلها الرجوع والمضي فإن مضت أقامت لقضاء حاجتها ثم يجب الرجوع لتعتد البقية في المسكن ولو خرجت إلى غير الدار المألوفة فطلق وقال ما أذنت في الخروج صدق بيمينه ولو قالت نقلتني فقال بل أذنت لحاجة صدق على المذهب ومنزل بدوية وبيتها من شعر كمنزل حضرية وإذا كان المسكن له ويليق بها تعين ولا يصح بيعه إلا في عدة ذات أشهر وكمستأجر وقيل: باطل أو مستعار لزمتها فيه فإن رجع المعير ولم يرض بأجرة نقلت وكذا مستأجر انقضت مدته أولها استمرت وطلبت الأجرة فإن كان مسكن النكاح نفيسا فله النقل إلى لائق بها أو خسيسا فلها الامتناع وليس له مساكنتها ولا مداخلتها فإن كان في الدار محرم لها مميز ذكر أو له أنثى أو زوجة كذلك أو أمة أو امرأة أجنبية جاز ولو كان في الدار حجرة فسكنها أحدهما والآخر الأخرى فإن اتحدت المرافق كمطبخ ومستراح اشترط محرم وإلا فلا وينبغي أن يغلق ما بينهما من باب وأن لا يكون ممر أحدهما على الآخر وسفل وعلو كدار وحجرة.

باب الإستبراء

يجب بسببين أحدهما ملك أمة بشراء أو إرث أو هبة أو سبي أو رد بعيب أو تحالف أو
إقالة وسواء بكر ومن استبرأها البائع قبل البيع ومتنقلة من صبي وامرأة وغيرها ويجب في مكاتبة عجزت وكذا مرتدة في الأصح لا من حلت من صوم أو اعتكاف وإحرام وفي الإحرام وجه ولو اشترى زوجته استحب وقيل: يجب ولو ملك مزوجة أو معتدة لم يجب فإن زال وجب في الأظهر الثاني زوال فراش عن أمة موطوءة أو مستولدة بعتق أو موت السيد ولو مضت مدة إستبراء على مستولدة ثم أعتقها أو مات وجب في الأصح.

قلت: ولو استبرأ أمة موطوءة فأعتقها لم يجب وتتزوج في الحال إذ لا تشبه منكوحة والله أعلم ويحرم تزوج أمة موطوءة ومستولدة قبل الإستبراء لئلا يختلط الماآن ولو أعتق مستولدته فله نكاحها بلا استبراء في الأصح ولو أعتقها أو مات وهي مزوجة فلا استبراء وهو بقرء وهو حيضة كاملة في الجديد وذات أشهر بشهر وفي قول بثلاثة وحامل مسبية أو زال عنها فراش سيد بوضعه وإن ملكت بشراء فقد سبق أن لا استبراء في الحال.

قلت: يحصل الإستبراء بوضع حمل زنا في الأصح والله أعلم ولو مضى زمن استبراء بعد الملك قبل القبض حسب إن ملك بإرث وكذا شراء في الأصح لا هبة ولو اشترى مجوسية فحاضت ثم أسلمت لم يكف ويحرم الاستمتاع بالمستبرأة إلا مسبية فيحل غير وطء وقيل: لا وإذا قالت حضت صدقت ولو منعت السيد فقال أخبرتني بتمام الإستبراء صدق ولا تصير أمة فراشا إلا بوطء فإذا ولدت للإمكان من وطئه لحقه ولو أقر بوطء ونفى الولد وادعى استبراء لم يلحقه على المذهب فإن أنكرت الإستبراء حلف أن الولد ليس منه وقيل: يجب تعرضه للإستبراء ولو ادعت استيلاء فأنكر أصل الوطء وهناك ولد لم يحلف على الصحيح ولو قال وطئت وعزلت لحقه في الأصح.

كتاب الرضاع

إنما يثبت بلبن امرأة حية بلغت تسع سنين ولو حلبت فأوجر بعد موتها حرم في الأصح ولو جبن أو نزع منه زبد حرم ولو خلط بمائع حرم إن غلب فإن غلب وشرب الكل قيل: أو البعض حرم في الأظهر ويحرم إيجار وكذا إسعاط على المذهب لا حقنة في الأظهر وشرطه رضيع حي لم يبلغ سنتين وخمس رضعات وضبطهن بالعرف فلو قطع إعراضا تعدد أو للهو وعاد في الحال أو تحول من ثدي إلى ثدي فلا ولو حلب منها دفعة وأوجره خمسا أو عكسه فرضعة وفي قول خمس ولو شك هل خمسا أم أقل أو هل رضع في حولين أم بعد فلا تحريم وفي الثانية قول أو وجه وتصير المرضعة أمه والذي منه اللبن أباه وتسري الحرمة إلى أولاده ولو كان لرجل خمس مستولدات أو أربع نسوة وأم ولد فرضع طفل من كل رضعة صار ابنه في الأصح فيحرمن عليه لأنهن موطوآت أبيه ولو كان بدل المستولدات بنات أو أخوات فلا حرمة في الأصح وآباء المرضعة من نسب أو رضاع أجداد للرضيع وأمهاتها جداته وأولادها من نسب أو رضاع إخوته وإخوتها وأخواتها أخواله وخالاته وأبو ذي اللبن جده وأخوه عمه وكذا الباقي واللبن لمن نسب إليه ولد نزل به بنكاح أو وطء شبهة لا زنا ولو نفاه بلعان انتفى اللبن عنه ولو وطئت منكوحة بشبهة أو وطىء اثنان
بشبهة فولدت فاللبن لمن لحقه الولد بقائف أو غيره ولا تنقطع نسبة اللبن عن زوج مات أو طلق وإن طالت المدة أو انقطع وعاد فإن نكحت آخر وولدت منه فاللبن بعد الولادة له وقبلها للأول وإن لم يدخل وقت ظهور لبن حمل الثاني وكذا إن دخل وفي قول للثاني وفي قول لهما.

فصل

تحته صغيرة فأرضعتها أمه أو أخته أو زوجة أخرى انفسخ نكاحه وللصغيرة نصف مهرها وله على المرضعة نصف مهر مثل وفي قول كله ولو رضعت من نائمة فلا غرم ولا مهر للمرضعة ولو كان تحته كبيرة وصغيرة فأرضعت أم الكبيرة الصغيرة انفسخت الصغيرة وكذا الكبيرة في الأظهر وله نكاح من شاء منهما وحكم مهر الصغيرة وتغريمه المرضعة ما سبق وكذا الكبيرة إن لم تكن موطوأة فإن كانت موطوأة فله على المرضعة مهر مثل في الأظهر ولو أرضعت بنت الكبيرة الصغيرة حرمت الكبيرة أبدا وكذا الصغيرة إن كانت الكبيرة موطوأة ولو كانت تحته صغيرة فطلقها فأرضعتها امرأة صارت أم امرأته ولو نكحت مطلقته صغيرا وأرضعته بلبنه حرمت على المطلق والصغير أبدا ولو زوج أم ولده عبده الصغير فأرضعته لبن السيد حرمت عليه وعلى السيد ولو أرضعت موطوأته الأمة صغيرة تحته بلبنه أو لبن غيره حرمتا عليه ولو كان تحته صغيرة وكبيرة فأرضعتها انفسختا وحرمت الكبيرة أبدا وكذا الصغيرة إن كان الإرضاع بلبنه وإلا فربيبة ولو كان تحته كبيرة وثلاث صغائر فأرضعتهن حرمت أبدا وكذا الصغائر إن أرضعتهن بلبنه أو لبن غيره وهي موطوأة وإلا فإن أرضعنهن معا بإيجارهن الخامسة انفسخن ولا يحرمن مؤبدا أو مرتبا لم يحرمن وتنفسخ
الأولى والثالث: ة وتنفسخ الثانية بإرضاع الثالث: ة وفي قول لا ينفسخ ويجري القولان فيمن تحته صغيرتان أرضعتهما أجنبية مرتبا أينفسخان أم الثانية.

فصل

قال هند بنتي أو أختي برضاع أو قالت هو أخي حرم تناكحهما ولو قال زوجان بيننا رضاع محرم فرق بينهما وسقط المسمى ووجب مهر مثل إن وطىء وإن ادعى رضاعا فأنكرت انفسخ ولها المسمى إن وطىء وإلا فنصفه وإن ادعته فأنكر صدق بيمينه إن زوجت برضاها وإلا فالأصح تصديقها ومهر مثل إن وطىء وإلا فلا شيء لها ويحلف منكر رضاع على نفي علمه ومدعيه على بت ويثبت بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين وبأربع نسوة والإقرار به شرطه رجلان وتقبل شهادة المرضعة إن لم تطلب أجرة ولا ذكرت فعلها وكذا إن ذكرت فقالت أرضعته في الأصح والأصح أنه لا يكفي بينهما رضاع محرم بل يجب ذكر وقت وعدد ووصول اللبن جوفه ويعرف ذلك بمشاهة حلب وإيجار وازدراد أو قرائن كالتقام ثدي ومصه وحركة حلقه بتجرع وازدراد بعد علمها إنها لبون.

كتاب النفقات

على موسر لزوجته كل يوم مد طعام ومعسر مد ومتوسط مد ونصف والمد مائة وثلاثة وسبعون درهما وثلث درهم.
قلت: الأصح مائة وأحد وسبعون وثلاثة أسباع والله أعلم ومسكين الزكاة معسر ومن فوقه إن كان لو كلف مدين ردع مسكينا فمتوسط وإلا فموسر والواجب غالب قوت البلد.
قلت: فإن اختلف وجب لائق به ويعتبر اليسار وغيره بطلوع الفجر والله أعلم وعليه تمليكها حبا وكذا طحنه وخبزه في الأصح ولو طلب أحدهما بدل الحب لم يجبر الممتنع فإن اعتاضت جاز في الأصح إلا خبزا ودقيقا على المذهب ولو أكلت معه كالعادة سقطت نفقتها في الأصح.
قلت: إلا أن تكون غير رشيدة ولم يأذن وليها والله أعلم ويجب أدم غالب البلد كزيت وسمن وجبن وتمر ويختلف بالفصول ويقدره قاض باجتهاده ويفاوت بين موسر وغيره ولحم يليق بيساره وإعساره كعادة البلد ولو كانت تأكل الخبز وحده وجب الأدم وكسوة تكفيها فيجب قميص وسراويل وخمار ومكعب ويزيد في الشتاء جبة وجسنها قطن

فإن جرت عادة البلد لمثله بكتان أو حرير وجب في الأصح ويجب ما تقعد عليه كزلية أو لبد أو حصير وكذا فراش للنوم في الأصح ومخدة ولحاف في
الشتاء وآلة تنظيف كمشط ودهن وما يغسل به الرأس ومرتك ونحوه لدفع صنان لا كحل وخضاب وما يزين ودواء مرض وأجرة طبيب وحاجم ولها طعام أيام المرض وأدمها والأصح وجوب أجرة حمام بحسب العادة وثمن ماء غسل جماع ونفاس لا حيض واحتلام ولها آلات أكل وشرب وطبخ كقدر وقصعة وكوز وجرة ونحوها ومسكن يليق بها ولا يشترط كونه ملكه وعليه لمن لا يليق بها خدمة نفسها إخدامها بحرة أو أمة له أو مستأجرة أو بالإنفاق على من صحبتها من حرة أو أمة لخدمة وسواء في هذا موسر ومعسر وعبد فإن أخدمها بحرة أو أمة بأجرة فليس عليه غيرها أو بأمته أنفق عليها بالملك أو بمن صحبتها لزمه نفقتها وجنس طعامها جنس طعام الزوجة وهو مد على معسر وكذا متوسط في الصحيح وموسر مد وثلث ولها كسوة تليق بحالها وكذا أدم على الصحيح لا آلة تنظيف فإن كثر وسخ وتأذت بقمل وجب أن ترفه ومن تخدم نفسها في العادة إن احتاجب إلى خدمة لمرض أو زمانة وجب إخدامها ولا إخدام لرقيقه وفي الجملة وجب ويجب في المسكن إمتاع وما يستهلك كطعام تمليك وتتصرف فيه فلو قترت بما يضرها منعها وما دام نفعه ككسوة وظروف طعام ومشط تمليك وقيل: إمتاع وتعطي الكسوة أول شتاء وصيف فإن تلف فيه بلا تقصير لم تبدل إن قلنا تمليك فإن ماتت فله لم ترد ولو لم يكس مدة فدين.

فصل

الجديد أنها تجب بالتمكين لا العقد فإن اختلفا فيه صدق فإن لم تعرض عليه مدة فلا نفقة فيها وإن عرضت وجبت من بلوغ الخبر فإن غاب كتب الحاكم لحاكم بلده ليعلمه فيجيء أو يوكل فإن لم يفعل ومضى زمن وصوله فرضها القاضي والمعتبر في مجنونة ومراهقة عرض ولي وتسقط بنشوز ولو بمنع لمس بلا عذر وعبالة زوج أو مرض يضر معه الوطء عذر والخروج من بيته بلا إذن نشوز إلا أن يشرف على انهدام وسفرها بإذنه معه أو لحاجته لا يسقط ولحاجتها يسقط في الأظهر ولو نشرت فغاب فأطاعت لم تجب في الأصح وطريقها أن يكتب الحاكم كما سبق ولو خرجت في غيبته لزيارة ونحوها لم تسقط والأظهر أن لا نفقة لصغيرة وأنها تجب لكبيرة على صغير وإحرامها بحج أو عمرة بلا إذن نشوز إن لم
يملك تحليلها فإن ملك فلا حتى تخرج فمسافرة لحاجتها أو بإذن ففي الأصح لها نفقة ما لم تخرج ويمنعها صوم نفل فإن أبت فناشزة في الأظهر

والأصح أن قضاءه لا يتضيق كنفل فيمنعها وأنه لا منع من تعجيل مكتوبة أول وقت وسنن راتبة ويجب لرجعية المؤن إلا مؤنة تنظف فلو ظنت حاملا فأنفق فبانت حائلا استرجع ما دفع بعد عدتها والحائل البائن بخلع أو ثلاث لا نفقة لها ولا كسوة وتجبان لحامل لها وفي قول للحمل فعلى الأول لا تجب لحامل عن شبهة أو نكاح فاسد.
قلت: ولا نفقة لمعتدة وفاة وإن كانت حاملا والله أعلم ونفقة العدة مقدرة كزمن النكاح وقيل: تجب الكفاية ولا يجب دفعها قبل ظهور حمل فإذا ظهر وجب يوما بيوم وقيل: حين تضع ولا تسقط بمضي الزمان على المذهب.

فصل

أعسر بها فإن صبرت صارت دينا عليه وإلا فلها الفسخ على الأظهر والأصح أن لا فسخ بمنع موسر حضر أو غاب ولو حضر وغاب ماله فإن كان بمسافة القصر فلها الفسخ وإلا فلا ويؤمر بالإحضار ولو تبرع رجل بها لم يلزمها القبول وقدرته على الكسب كالمال وإنما تفسخ بعجزه عن نفقة معتمر والإعسار بالكسوة كهو بالنفقة وكذا بالأدم والمسكن في الأصح.

قلت: الأصح المنع في الأدم والله أعلم وفي إعساره بالمهر أقوال أظهرها تفسخ قبل وطء لا بعده ولا فسخ حتى يثبت عند قاض إعساره فيفسخه أو يأذن لها فيه ثم في قول ينجز الفسخ والأظهر إمهاله ثلاثة أيام ولها الفسخ صبيحة الرابع: إلا أن يسلم نفقته ولو مضى يومان بلا نفقة وأنفق الثالث: وعجز الرابع: بنت وقيل: تستأنف ولها الخروج زمن المهلة لتحصيل النفقة وعليها الرجوع ليلا ولو رضيت بإعساره أو نكحته عالمة بإعساره فلها الفسخ بعده ولو رضيت بإعساره بالمهر فلا ولا فسخ لولي صغيرة ومجنونة بإعسار بمهر ونفقة ولو أعسر زوج أمة بالنفقة فلها الفسخ فإن رضيت فلا فسخ للسيد في الأصح وله أن يلجئها إليه بأن لا ينفق عليها ويقول افسخي أو جوعي.

فصل

يلزمه نفقة الوالد وإن علا والولد وإن سفل وإن اختلف دينهما بشرط يسار المنفق
بفاضل عن قوته وقوت عياله في يومه ويباع فيها ما يباع في الدين ويلزم كسوبا كسبها في الأصح ولا تجب لمالك كفايته ولا لمكتسبها وتجب لفقير غير مكتسب إن كان زمنا أو صغيرا أو مجنونا وإلا فأقوال أحسنها تجب والثالث: لأصل لا فرع.
قلت: الثالث: أظهر والله أعلم وهي الكفاية وتسقط بفواتها ولا تصير دينا عليه إلا بفرض قاض أو إذنه في اقتراض لغيبة أو منع وعليها إرضاع ولدها اللبأ ثم بعده إن لم يوجد إلا هي أو أجنبية وجب إرضاعه وإن وجدتا لم تجبر الأم فإن رعبت وهي منكوحة أبيه فله منعها في الأصح.
قلت: الأصح ليس له منعها صححه الأكثرون والله أعلم فإن اتفقا وطلبت أجرة مثل أجيبت أو فوقها فلا وكذا إن تبرعت أجنبية أو رضيت بأقل في الأظهر ومن استوى فرعاه أنفقا وإلا فالأصح أقربهما فإن استويا فبالإرث في الأصح والثاني بالإرث ثم القرب والوارثان يستويان أم يوزع بحسبه وجهان ومن له أبوان فعلى الأب وقيل: عليهما لبالغ أو أجداد وجدات إن أدلى بعضهم ببعض فالأقرب وإلا فبالقرب وقيل: الإرث وقيل: بولاية المال ومن له أصل وفرع ففي الأصح على الفرع وإن بعد أو محتاجون يقدم زوجته ثم الأقرب وقيل: الوارث وقيل: الولي.

فصل

الحضانة حفظ من لا يستقل وتر بيته والإناث أليق بها وأولاهن أم ثم أمهات يدلين بإناث يقدم أقربهن والجديد تقدم بعدهن أم أب ثم أمهاتها المدليات بإناث ثم أم أبي أب كذلك ثم أم أبي جد كذلك والقديم الأخوات والخالات عليهن وتقدم أخت على خالة
وخالة على بنت أخ وأخت وبنت أخ وأخت على عمة وأخت من أبوين على أخت من أحدهما والأصح تقديم أخت من أب على أخت من أم وخالة وعمة لأب عليهما لأم وسقوط كل جدة لا ترث دون أنثى غير محرم كبنت خالة وتثبت لكل ذكر محرم وارث على ترتيب الإرث وكذا غير محرم كابن عم على الصحيح ولا تسلم إليه مشتهاة بل إلى ثقة يعينها فإن فقد الإرث والمحرمية أو الإرث فلا في الأصح وإن اجتمع ذكور وإناث فالأم ثم أمهاتها ثم الأب وقيل: تقدم عليه الخالة والأخت من الأم ويقدم الأصل على الحاشية فإن فقد فالأصح الأقرب وإلا فالأنثى وإلا فيقرع

ولا حضانة لرقيق ومجنون وفاسق وكافر على مسلم وناكحة غير أبي الطفل إلا عمه وابن عمه وابن أخيه في الأصح وإن كان رضيعا اشترط أن ترضعه على الصحيح فإن كملت ناقصة وطلقت منكوحة حضنت وإن غابت الأم أو امتنعت فللجدة على الصحيح هذا كله في غير مميز والمميزان افترق أبواه كان عند من اختار منهما فإن كان في أحدهما جنون أو كفر أو رق أو فسق أو نكحت فالحق للآخر ويخير بين أم وجد وكذا أخ أو عم أو أب مع أخت أو خالة في الأصح وإن اختاره أحدهما ثم الآخر حول إليه فإن اختار الأب ذكر لم يمنعه زيارة أمه ويمنع أنثى ولا يمنعها دخولا عليهما زائرة والزيارة مرة في أيام فإن مرضا فالأم أولى بتمريضهما فإن رضي به في بيته وإلا ففي بيتها وإن اختارها ذكر فعندها ليلا وعند الأب نهارا يؤدبه ويسلمه لكتب أو حرفة أو أنثى فعندها ليلا ونهارا يزورها الأب على العادة وإن اختارهما أقرع وإن لم يختر فالأم أولى وقيل: يقرع ولو أراد أحدهما سفر حاجة كان الولد المميز وغيره مع المقيم حتى يعود أو سفر نقلة فالأب أولى بشرط أمن طريقه والبلد المقصود قبل ومسافة قصر ومحارم العصبة في هذا كالأب وكذا ابن عم لذكر ولا يعطى أنثى فإن رافقته بنته سلم إليها.

فصل

عليه كفاية رقيقه نفقة وكسوة وإن كان أعمى زمنا ومدبرا ومستولدة من غالب قوت رقيق البلد وأدمهم وكسوتهم ولا يكفي ستر العورة ويسن أن يناوله مما يتنعم به من طعام وأدم وكسوة وتسقط بمضي الزمان ويبيع القاضي فيها ماله فإن فقد المال أمره ببيعه أو إعتاقه ويجبر أمته على إرضاع ولدها وكذا غيره إن فضل عنه وفطمه قبل حولين إن لم يضره وإرضاعه بعدهما إن لم يضرها وللحرة حق التربية فليس لأحدهما فطمه قبل حولين ولهما إن لم يضره ولأحدهما بعد حولين ولهما الزيادة ولا يكلف رقيقه إلا عملا يطيقه ويجوز مخارجته بشرط رضاهما وهي خراج يؤديه كل يوم أو أسبوع وعليه علف دوابه وسقيها فإن امتنع أجبر في المأكول على بيع أو علف أو ذبح وفي غيره على بيع أو علف ولا يحلب ما ضر ولدها وما لا روح له كقناة ودار لا تجب عمارتها.


EmoticonEmoticon